بيان صادر عن أعضاء من مجلس نواب الشعب التونسي
ردًا على إقرار قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين في الكنيست الصهيوني
لِنُجَرِّم التطبيع مع الكيان الصهيوني
في ظل تواصل الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني من قتل ممنهج للمدنيين، واستهداف متكرر للأطفال والنساء وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية، إلى جانب سياسات الحصار والتجويع والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني الذي يصادر الأراضي وينتهك الحقوق، فإننا نعبر عن إدانتنا الشديدة لهذه الممارسات التي تمثل خرقًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية وتؤكد مجددًا الطبيعة العدوانية والعنصرية لهذا الكيان.
وفي هذا السياق الخطير، نندد بشدة بإقرار قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين في خطوة غير مسبوقة تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة واعتداءً صارخًا على الحق في الحياة وضربًا لكل المبادئ الإنسانية والقانونية التي تكفل حماية الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية دون تمييز أو انتقائية.
إن سن هذا القانون لا يمكن اعتباره سوى محاولة لإضفاء غطاء “قانوني” على سياسات القتل الممنهج وهو ما يشكل خرقًا لاتفاقيات جنيف ولكافة المواثيق الدولية ذات الصلة ويؤكد إصرار سلطات الاحتلال على المضي في نهجها القائم على القمع والتصفية بما ينذر بتداعيات خطيرة على أوضاع الأسرى وعلى الاستقرار الإقليمي والدولي.
وإزاء هذا الوضع الخطير نؤكد أن الموقف الوطني الثابت يفرض على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مجلس نواب الشعب، الاضطلاع بدورها الكامل في التعبير عن إرادة الشعب واتخاذ المبادرات التشريعية الكفيلة بترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة تكرّس دعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية وتقرير المصير.
وعليه فإننا:
ندعو تفعيل الدبلوماسية البرلمانية ودعوة البرلمان الدولي والإفريقي والعربي وكل برلمانات العالم وكل المنظمات والقوى الحرة للضغط على الحكومات والأنظمة من أجل التصدي لهذا القرار ومنع هذه الجريمة في حق أسرى فلسطين في المعتقلات الصهيونية.
ندعو رئيس مجلس نواب الشعب إلى الالتزام بأحكام الدستور والنظام الداخلي واستئناف الجلسة العامة بالبرلمان التي انعقدت يوم 02 نوفمبر 2023 والمخصصة للتصويت على فصول “قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني” بعد أن تم إيقافه بطريقة غير قانونية تتعارض ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والبرلماني.



شارك رأيك