تزامنًا مع إحياء ذكرى يوم الأرض، أقدم الكنيست الإسرائيلي على إقرار تشريع يقضي بفرض عقوبة الإعدام في حقّ الأسرى الفلسطينيين، وهو ما يهدد بشكل مباشر حياة مئات الأسرى ويشكّل تصعيدًا خطيرًا في سياسات القمع والاستهداف الممنهج للشعب الفلسطيني.


وإذ تدين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان هذا التشريع بأشد العبارات، فإنها تعتبره انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، وضربًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، ومحاولة لشرعنة القتل تحت غطاء قانوني في سياق احتلال قائم، بما يفتح الباب أمام ممارسات أكثر خطورة تمسّ جوهر الكرامة الإنسانية.
كما تؤكد الرابطة أن هذا القرار لا يمكن اعتباره إجراءً قضائيًا عاديًا، بل يثير مخاوف جدية من توظيف منظومة العدالة كأداة للانتقام والتصفية، خاصة في ظل غياب شروط المحاكمة العادلة واستمرار إخضاع الفلسطينيين لأنظمة قضائية استثنائية وغير متكافئة.
وتحذّر الرابطة من أن هذا التوجه من شأنه تعميق واقع التمييز وعدم المساواة، وترسيخ سياسات قائمة على الاستهداف على أساس الهوية، في تناقض واضح مع المبادئ الكونية للعدالة وحقوق الإنسان.
وإذ تدعو الرابطة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، فإنها تطالب بتحرك عاجل وفعّال لوضع حدّ لهذه الانتهاكات، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين من أي إجراءات تعسفية أو انتقامية.
كما تجدّد الرابطة تمسّكها بمبدأ قدسية الحق في الحياة، ورفضها المطلق لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، وتأكيدها على حق الشعوب في النضال من أجل حريتها وكرامتها، وفق ما تكفله المواثيق الدولية.
*عن الهيئة المديرة
الرئيس بسام الطريفي



شارك رأيك