*الاتحاد الدولي للقضاة يصدر بيانا جديدا بخصوص تواصل محاكمة رئيس جمعية القضاة التونسيين بجلسة 02 أفريل 2026
يعلم المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عموم القضاة والرأي العام أنه تبعا للخروقات الإجرائية الكبيرة التي رافقت المحاكمة الجائرة التي يخضع لها رئيس الجمعية السيد أنس الحمادي على خلفية نشاطه النقابي وصفته التمثيلية أصدر الاتحاد الدولي للقضاة (IAJ-UIM) صباح اليوم الأربعاء 01 أفريل 2026 بيانا عبر فيه عن انشغاله العميق إزاء تواصل التتبعات الجزائية ضد القاضي أنس الحمادي رئيس جمعية لقضاة التونسيين على ضوء الجلسة المحددة في 02 أفريل 2026.والتي تكشف منها، ليس فقط مجرد اخلالات معزولة، وإنما مجموعة متماسكة من الانتهاكات الجسيمة لقواعد الإجراءات التي تمس أسس دولة القانون وضمانات المحاكمة العادلة منها:
- الانتهاك الصريح لمبدأ الحصانة القضائية دون تفويض صالح من جهة قضائية مشروعة وفي وجود طعون قائمة كان من المفترض أن تؤدي إلى تعليق التتبعات.
- قيام التتبعات الجزائية على شكاية لا تقوم على وقائع صحيحة ومرصودة شخصيًا من الشاكي ولا على ضرر مباشر بما يثير المخاوف الجدية من احتمال استغلال القضاء الجزائي لأغراض سياسية أو غير مهنية.
- نقل القضية مرارا بين هيئات قضائية مختلفة بعيدة عن مكان إقامة القاضي الحمادي دون مبرر قانوني واضح في انتهاك لمبدأ اختصاص القاضي الطبيعي بما يوحي بالتلاعب في اختيار الولاية القضائية ويمثل مساسا بمتطلبات النزاهة والحيا.
- انتهاك حقوق الدفاع بشكل ممنهج إذ لم يُستمع إلى القاضي الحمادي بصورة فعلية في مرحلة التحقيق، ولم يحصل على وصول كافٍ للملف، وتم استدعاؤه في ظروف لا تتوافق مع الضمانات الدنيا اللازمة لتحضير دفاعه.
- وجود مخاوف جدية من الطابع القمعي لهذه التتبعات الجزائية من خلال السياق الذي أُقيمت ودُبرت فيه والمتصل بالأنشطة المشروعة للقاضي الحمادي بصفته رئيس جمعية القضاة التونسيين، لا سيما في ممارسته لمهام التمثيل والدفاع عن استقلال القضاء.
هذا وذكر الاتحاد الدولي للقضاة من خلال بيانه أنه، بموجب المعايير الدولية، للقضاة الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات. وأن المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة باستقلال السلطة القضائية تعترف صراحة بحق القضاة في تشكيل جمعيات لتمثيل مصالحهم، وتعزيز تكوينهم المهني والدفاع عن استقلال القضاء وأن أي شكل من أشكال الضغط أو العقاب أو المتابعة المرتبط بهذه الأنشطة المشروعة يتعارض مع هذه المبادئ الأساسية.
وأكد الاتحاد الدولي أن تراكم هذه الانتهاكات لا سيما اللجوء إلى شكوى تبين لاحقا عدم مصداقيتها، وتسريع إجراءات النظر فيها والتدخل في تعيينات قضائية موضع نزاع يؤدي إلى نتيجة مقلقة على نحو خاص اعتبارا وأن هذه الإجراءات تحمل سمات عملية تبدو نتيجتها محددة مسبقًا، ما يحرم المعني بها من حقه الفعلي في الدفاع، وأن مثل هذه الظروف لا تتوافق مع المبادئ الأساسية لاستقلالية القضاء، واحترام حقوق الدفاع، والمساواة أمام القانون، والمكرسة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
وطالب الاتحاد الدولي وعلى ضوء ما سلف السلطات التونسية، وبأشد العبارات إلى:
• تعليق التتبعات الجزائية المثارة ضد القاضي أنس الحمادي فورًا؛ - ضمان الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة؛
- الامتناع عن أي شكل من أشكال الانتقام ضد القضاة بسبب أنشطتهم الجمعياتية المشروعة؛
- وصون استقلال ونزاهة السلطة القضائية.
موكدا أنه سيواصل متابعة هذه القضية عن كثب، ويدعو المجتمع الدولي إلى اليقظة حيال أي تطورات قد تمس استقلال القضاء في تونس، وأنه تولى إحالة هذا البيان إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وإلى الآليات المختصة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وفيما يلي البيان الصادر عن الاتحاد الدولي للقضاة باللغتين الفرنسية والانقليزية الذي تجدونه على الرابط التالي :
https://www.iaj-uim.org/iuw/iaj-statement-on-judge-hmedi-tunisia



شارك رأيك