بهذه الكلمات الجريئة التي نشرها مساء اليوم الخميس على حسابه الخاص بصفحات التواصل الإجتماعي، عبر الأستاذ المحامي كريم مرزوق عن مدى أسفه لما وصلت إليه الأوضاع عامة في البلاد حين يحاكم قاضي بسبب مواقفه المنحازة الى قضاء مستقل:
“يوم 2 أفريل 2026 تاريخ سيظل محفورا في ذاكرة محنة القضاء التونسي بمحاكمة رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي الذي مثل اليوم شامخا في محاكمة لا تحاكمه عن جريمة بل عن مواقفه الشجاعة انحيازا للقضاء المستقل في مواجهة “بلدوزر” نسف الضمانات وصناعة قضاء التبعية.. قضية، بسياقها وملابساتها وتفاصيل إجراءاتها وبالخوض في الأصل فيها، هي عنوان لعبث التنكيل وغاية الترهيب.. فكانت محاكمة في العمق لمن أثارها وأدار فصولها الذي بإصراره، والمؤكد دون وعي منه، زاد في تبجيل مكانة أنس الحمادي في كراس ذاكرة نضالات الجمعية وقضاة الاستقلالية أمام التاريخ والأجيال المقبلة
عميدنا بالثابت اليوم بمرافعته ثبّت واجب المحاماة الرسمية في الانحياز لمبادئ المهنة وقيمها وكرّس وحدة النضال المشترك تنزيلا لشعار ذات جوان 2022 “قضاء ومحاماة صف واحد للنجاة”.. المحاماة بالزميلات والزملاء الذين عرفتهم سنوات المحنة دائما حاضرة، ولكن تصدّر المحاماة الرسمية ضرورة مبدئية اليوم تفرضها طبيعة المحنة ونطاق الاستباحة الذي يتمدد يوما بعد يوم.. افتقدنا اليوم للرمز العياشي الهمامي ولكن معليش.. ستنجلي المحنة يوما ما وإلى حين لا خيار لنا إلا الانحياز لدولة القانون وللحقوق والحريات ولضمانات المحاكمة العادلة في مقدمتها استقلال القضاء..وذلك مهما كان الثمن.. إن أي ثمن يظل أقل بكثير من تنازلنا عن حقنا في بلد يسوده قضاء مستقل يحفظ الكرامة ويصون حقوق الناس”.



شارك رأيك