منقول: “أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المدعية العامة ووزيرة العدل، بام بوندي، من منصبها، في خطوة تأتي إثر تقارير متطابقة عن تزايد إحباطه إزاء أدائها، لا سيما فيما يتعلق بطريقة تعاملها مع تداعيات الكشف عن “ملفات إبستين”.
“وفي إعلان نشره عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social)، تجنب ترامب الإشارة إلى أي خلافات، واصفاً بوندي بأنها “صديقة مخلصة”، ومشيراً إلى أنها تغادر منصبها لتولي “وظيفة جديدة ومهمة للغاية” في القطاع الخاص. وأكد الرئيس الأمريكي في منشوره تكليف نائب المدعي العام، تود بلانش، بتولي مهام القائم بأعمال المدعي العام بشكل مؤقت.
“مواجهة حادة” وغضب رئاسي على النقيض من التصريحات الرسمية الهادئة، نقلت شبكة “إن بي سي” (NBC) عن مصادر مطلعة داخل البيت الأبيض أن الأسبوع الماضي شهد “مواجهة حادة” بين ترامب وبوندي. ووفقاً لتلك المصادر، كان ترامب يعتقد أن المدعية العامة لم تنجح في “تنفيذ رؤيته” بالشكل الذي أراده.
وأفادت تقارير إخبارية وتحليلات بأن قرار الإطاحة بوزيرة العدل يعود في شق كبير منه إلى الإفراج عن “ملفات إبستين” في وقت سابق من العام الجاري. وكانت وزارة العدل قد أُجبرت على نشر تلك الملفات امتثالاً لـ “قانون شفافية ملفات إبستين” الذي وقعه ترامب نفسه أواخر العام الماضي تحت ضغط من المشرعين الجمهوريين في الكونغرس. ويُشار في هذا السياق إلى أنه لا يوجد حالياً أي شخص قيد التحقيق في الولايات المتحدة على خلفية هذه الملفات، إلا أن ترامب حمّل بوندي مسؤولية التداعيات التي رافقت عملية النشر.
بالإضافة إلى ذلك، ذكرت تقارير أن الرئيس الأمريكي أبدى استياءه من أن وزارة العدل تحت قيادة بوندي لم تكن تتحرك بالسرعة أو الحزم الكافيين في ملاحقة خصومه ومنتقديه السياسيين. وأشار محللون إلى أن النهج “الحاد والصدامي” الذي اتسمت به بوندي، وميلها إلى وضع الخلافات السياسية البحتة في قوالب قانونية صارمة، كان من العوامل التي عجلت بنهاية مسيرتها ككبيرة لمسؤولي إنفاذ القانون في البلاد.
إقالات متتالية
مع شغور المنصب، تتجه الأنظار نحو البديل المحتمل، حيث برزت تكهنات واسعة النطاق حول إمكانية اختيار لي زيلدين، المدير الحالي لوكالة حماية البيئة الأمريكية، لتولي حقيبة العدل بشكل دائم.
وتجدر الإشارة إلى أن بام بوندي هي ثاني مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية يتم إقصاؤه خلال أقل من شهر. ففي مطلع شهر مارس/آذار، أقال ترامب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، بعد سلسلة من الأزمات شملت إخفاقات قيادية، ومشاكل متعلقة بإدارة طاقم عملها، وخلافات مستمرة مع وكالات حكومية أخرى مثل إدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP) ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، وهي أزمات بلغت ذروتها بعد مثول نويم أمام لجان الاستماع في الكونغرس، مما اعتبره البيت الأبيض حينها تشتيتاً لجهود الإدارة في ملف الهجرة.
https://news.sky.com/story/trump-latest-us-president-fires-attorney-general-pam-bondi-13526493
*نقلا عن شادي الحجازي انطلاقا من تغطية سكاي نيوز



شارك رأيك