في تحليله للأحوال الجوية الحالية التي تتميز بالدفء، كتب المهندس البيئي حمدي حشاد مساء اليوم الإثنين 6 أفريل ما يلي:
“تشير المعطيات الجوية إلى دخول أول موجة دافئة حقيقية لهذا الربيع، حيث يُنتظر خلال الأيام القادمة تسجيل درجات حرارة أقرب إلى أجواء شهري ماي أو جوان، مع ارتفاع يُقدّر بحوالي20% فوق المعدلات الفصلية في المناطق الداخلية، قد تصل الحرارة إلى ما بين 30 و32 درجة، وهو مستوى مرتفع نسبياً مقارنة بهذه الفترة من السنة.
في المقابل، تبقى السواحل تحت تأثير عامل بحري مُلطّف، حيث لن تتجاوز درجات الحرارة حوالي 20 درجة هذا الفارق يعود أساساً إلى استمرار برودة مياه البحر التي تُقدّر حالياً بحوالي 15 درجة، مما يحدّ من ارتفاع الحرارة ويؤدي إلى تشكّل الضباب البحري نتيجة التباين بين الهواء الدافئ والسطح البحري البارد.
وبالمقارنة مع بداية الأسبوع الماضي، فإن الارتفاع في درجات الحرارة سيكون واضحاً، إذ لم تتجاوز القيم آنذاك في أغلب مناطق تونس حدود 18 إلى 22 درجة، مع أجواء أقرب إلى الاعتدال أو حتى البرودة النسبية في بعض الفترات هذا يعني أن الفارق الحراري قد يصل محلياً إلى ما بين 8 و10 درجات، وهو تغير سريع يعكس ديناميكية جوية لافتة خلال هذه الفترة الانتقالية من السنة.
بالتالي، نحن أمام وضعية مناخية تجمع بين حرارة شبه صيفية في الداخل وتباين حراري واضح مع السواحل، وهو ما قد يخلق أيضاً بعض الظواهر المحلية المرتبطة بالضباب أو تغير الإحساس الحراري”.
*حمدي حشاد



شارك رأيك