لا ترحب تونس إلا بالذين يحترمونها !

مع اقتراب موسم الصيف مرحبا في تونس بالعائلات الجزائرية والليبية التي تقصدها بحجز مسبق الدفع في نزل حصريا و مستظهرة بوسائل العيش الكريم مدة إقامتها التي على غرار بقية بلدان العالم يستوجب عليها خلالها الامتثال لقوانين البلاد بدون أي شعور بعلوية أو حصانة مهما كانت.

إلياس القصري *

مع اقتراب موسم الصيف و جحافل الزوار من البلدين المجاورين؛ و خصوصا العزاب؛ بما قد ينجر عن ذلك من مساس بالاقتصاد الوطني في هذا الوضع الداخلي و الدولي الحساس من جراء التهريب واستهلاك مواد وطاقة مدعمة و مظاهر تسيب كما عاشتها خلال الصائفة الفارطة بعض النزل في سوسة و الحمامات؛ إضافة إلى تصرفات أخرى في الفضاءات العامة التي قد تعكر صفو الأمن العام نظرا إلى ما وصلت إليه العلاقات بين الشعوب في الاونة الأخيرة.

لذا يرجى التخلي عن التهليل بهذا التدفق الذي في غالبيته الساحقة يغذي شبكات التهريب والاقتصاد الموازي و نفور التونسيين الأحرار بمفاقمة شعورهم بجحود جيرانهم و عدم اعترافهم بجميل تونس منذ عقود طويلة من استحواذهم على الأراضي و ثرواتها إلى محاولات السطو على تراثها ومصادرة مستقبلها و تطلعاتها إلى الحكم الرشيد والديمقراطية والازدهار بتعلة الخوف علىها بل في الحقيقة الخوف من عبقريتها في تجاوز الأزمات و الانطلاق من جديد كطائر الفينيق.

فمرحبا في تونس بالعائلات الجزائرية والليبية التي تقصدها بحجز مسبق الدفع في نزل حصريا و مستظهرة بوسائل العيش الكريم مدة إقامتها التي على غرار بقية بلدان العالم يستوجب عليها خلالها الامتثال لقوانين البلاد بدون أي شعور بعلوية أو حصانة مهما كانت.

فواجب الذود عن الكرامة و السيادة الوطنيتين يملي تطبيق قانون البلاد على أهلها وزوارها و أن لا تمنح أي حصانة الا للدبلوماسيين المعينين رسميا و هي كما وصفتها اتفاقية فيينا حصانة وظيفية وإن وقع تجاوزها فحتى الدبلوماسي يقع طرده و منعه من الرجوع.

* سفير سابق.

شارك رأيك

Your email address will not be published.