في ما يلي ما نشره مساء اليوم الجمعة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد السابق، و وثقه بالاستدعاء الذي سلمته اياه عمادة المحامين و الموضوع، المثول يوم الثلاثاء 14 أفريل أمام القضاء:
“تلقيتُ بعد ظهر اليوم 10 أفريل 2026 استدعاءً جديدًا للمثول يوم الثلاثاء 14 أفريل الجاري أمام أحد قضاة التحقيق، وذلك في إطار ملف جديد يحمل رقم 5 ضمن سلسلة من الملفات التحقيقية التي فُتحت ضدي، فضلًا عن عشرات الشكايات التي انهالت عليّ منذ إقالتي من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أوت 2020.
هذا التسلسل المتواتر من التتبعات، مهما اختلفت عناوينه القانونية، لا يمكن فصله عن سياقه العام.
كنتُ قد تناولت هذا المسار في كتابي الجديد “في أعشاش الدبابير”، والذي سيصدر بمناسبة المعرض الدولي المقبل للكتاب، حيث توقفت عند ما أسميته بـ “الاغتيال المعنوي: سلاح القضاء”.
ففي هذا السياق، لا تكون الغاية دائمًا المحاسبة القانونية بقدر ما تكون تشويه الصورة عبر:

مجرد تقديم الشكايات وفتح التحقيقات،
الترويج الإعلامي المكثف،
وإرهاق المستهدف بالتردد المتواصل على مكاتب التحقيق والهيئات القضائية….
ومن المعلوم أن الهرسلة القضائية لا تقتصر آثارها على الجانب القانوني، بل تمتد إلى الهدف المنشود منها وهو المجال الرمزي والإعلامي، حيث يكفي تداول الاتهامات لإحداث أثر دائم في الرأي العام، حتى في حال ثبوت عدم صحتها لاحقًا.
ورغم كل ذلك، فإنني أؤكد مجددًا التزامي بالمثول أمام القضاء، وتمسكي بحقي في الدفاع، وإيماني بأن الحقيقة لا يمكن أن تُطمس مهما طال الزمن. التاريخ علمنا أن تعدد الملفات لا يعني تعدد الجرائم، بل قد يعكس أحيانًا إصرارًا على إسكات صوت…”.



شارك رأيك