تُعرب جبهة الخلاص الوطني عن تضامنها الكامل والمبدئي مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على إثر القرار القاضي بتعليق نشاطها لمدة شهر، وهو قرار نعتبره استهدافًا سافرا لمنظمة وطنية عريقة لعبت، على امتداد عقود، دورًا محوريًا في الدفاع عن الحقوق والحريات وترسيخ قيم دولة القانون.
إن هذا الإجراء يمثّل سابقة خطيرة من شأنها أن تمسّ من استقلالية المجتمع المدني، وتضييقًا غير مبرّر على أحد أبرز مكوّناته، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى مزيد من الانفتاح والحوار واحترام الحريات الأساسية، لا إلى تقييدها.
وإذ تؤكد الجبهة أن الموقع الطبيعي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان هو أن تكون صوتًا حرًا في وجه الانتهاكات، فإنها تشدّد في الآن نفسه على أن ما قد يُثار من ملاحظات أو احترازات حول أدائها أو بعض مواقفها، لا يمكن بأي حال أن يبرّر التشفي فيها أو التخلي عن مساندتها في مواجهة قرارات تمسّ من وجودها ودورها ، فالرابطة، كغيرها من مكوّنات المجتمع المدني والأحزاب، تحتاج إلى تقييم موضوعي لأدائها وإلى قراءة نقدية ذاتية لمواقفها، في إطار من المسؤولية والحرص على تطوير أدائها وتعزيز استقلاليتها.
وعليه، تدعو الجبهة إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، ورفع كل القيود المفروضة على نشاطها، احترامًا للدستور والالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان.
كما تجدّد جبهة الخلاص الوطني دعوتها إلى كافة القوى الوطنية والمنظمات المدنية لرصّ الصفوف والتصدي لكل ما من شأنه أن يهدد مكاسب التونسيين في الحرية والكرامة.
*عاشت تونس حرّة ديمقراطية
- عن جبهة الخلاص الوطني
نائب الرئيس



شارك رأيك