الخبر يكاد لا يظهر للعيان لو لم يثره النائب محمد علي في تدوينة على حسابه الخاص بصفحات التواصل الإجتماعي فتألم لما حصل وروي متأثرا ما يلي: “وقعت حادثة اليوم مؤلمة وتملأ بالغضب ذكرتني بتلك الجملة المسرحية الشهيرة ” جواب جاي من الجريد اعطيه الوقيد”:
اليوم، الاثنين، 08 جوان 2026 مجموعة بنات قفصة عاملات النظافة بمستشفى الحسين بوزيان الذي يطلق عليه ان صح ذلك “مستشفى جامعي”، تكبدن عناء التنقل للقيام بوقفة احتجاجية امام وزارة الصحة دفاعا عن حقهن في تسوية وضعيتهن الشغلية بعد ان تفاجأن وتفاجأ معهن عدد من عملة الحراسة بالمستشفى بقرار فتح مناظرة بنفس عددهم لإنتداب عملة تنظيف وحراسة بشروط اقصائية رمت بهم الى المجهول.
كانوا في انتظار تسوية الوضعية وكلهم امل في ان قانون عدد 09 لسنة 2025 سينهي معاناتهم ويحافظ على كرامتهم ويوفر لهم الأمان القانوني والانساني لكن حصل العكس ففي ظل هذا القانون وفي وزارة تعتبر عمادا للدولة الاجتماعية وقع العبث بهم ورميهم بطريقة مهينة وقطع رزقهم بعيدا عن الضوء والاعلام وامام انظار السلط .
وبعد ان فشلت محاولات كثيرة مع ادارة المستشفى والمسؤولين الجهويين لحل مشكلتهم التجآوا الى الجهات المركزية من برلمان ونواب للوقوف معهم و وزارة وراسلوا رئاسة الدولة دون جدوى ودون أدنى احترام لمطلبهم وبعد ان تأكدوا من طردهم وقطع رزقهم واكتشفوا أنه قد تم تسويفهم بوعد كاذب “عقد جديد” وقبلوا بالامر الواقع “تقول دادا رضينا بالهم والهم ما رضاش بينا” .
تنقلن اليوم الى الوقوف امام وزارة الصحة فأطردن شر طردة وعنفت احداهن ولم يرحموهن ولم تراع انهن من جهة نائية وبعيدة وانهن عرضة لكل المخاطر يبحثن عن مستشفى ليبتن في قسم الاسعاف خوفا من المخاطر. ذنبهن سادتي انهن من جهة محقورة فعلا وانهن جئن الى السلط المركزية وقد تركن عائلاتهن وابنائهن في خوف عليهن، لتدافعن عن حقهن في الكرامة والشغل حتى لا يطردن ولا يحتقرن في دولة المفترض انها ترفع شعار العدل والحق ونصرة المحتاج والمظلوم .
“شكرا” لكل مسؤولينا وسلطنا على هذه الاهانة وهذه المعاملة السيئة لطالبات الحق من بنات الجهة المنكوبة والمهمشة قفصة. سيظل ينظر الينا والى ابنائنا وبناتنا “جايين من وراء البلايك” .
المفترض ان من طردهن وعنف احداهن يحاسب على ما فعله فورا وتتحمل الدولة مسؤولية ما يمكن ان يحصل معهن الى حين عودتهن الى اهاليهن.
كل الدعم لكن في مطلبكن حقيقي وشرعي سيداتي وانتن تطالبن بحقكن ولا تنتظرن منة من احد وما ضاع حق وراءه مطالب .
شكرا حقيقيا وعميقا لعمال وعاملات المناولة في كل المستشفيات العمومية بتونس واعضاء التنسيقية سي منير الدغبوجي وسي نبيل الدريدي لحرصهم على توفير مكان آمن لمبيت بنات قفصة وحمايتهن من مخاطر الشارع بعد ان تخلت عنهن الدولة.
مرة اخرى استاذنا عبد القادر مقداد، “جواب جاي من الجريد اعطيه الوقيد” ، جملة خالدة قلتها ايها الشجاع في زمن كان فيه الجبناء لا يفتحون افواههم الا عند طبيب الاسنان، خلناها مرحلة وانتهت ها اننا نعيشها اليوم بشكل اقبح.



شارك رأيك