تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين: بوغديري يدخل في إضراب جوع مفتوح…

ننقل في ما يلي ما نشرته اليوم تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين حول النشطاء المعتقلين عامة و حول قرار غسان بوغديري:

“120 يوما خلف القضبان بتهم كيدية.
120 يوما خلف القضبان دون استنطاق.

أكتب هذه الكلمات معلنا دخولي في إضراب جوع مفتوح، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر منذ أصدرت في حقي بطاقة إيداع بالسجن، دون أن يتم استنطاقي من قبل قاضي التحقيق إلى حد اليوم.

لقد أعاد وميض 7 أكتوبر كتابة الحق الفلسطيني بالدم والنار، وهيأ صمود غزة، شعبا ومقاومة ومحور مقاومة، المناخ الثوري الشامل لانتشار عدوى الحرية من الشجاعية إلى تونس، ومن طنجة إلى مدريد، ومنها إلى أنحاء العالم.

ودفعتنا قذائف الياسين 105، وعبوات شواظ، والرشقات الصاروخية، وتضحيات الشهداء، إلى الشوارع، نتكاتف في رفع رايات الاشتباك، وفي رفع تكلفة الاحتلال، وفرض الحصار على الأفق الصهيوني ومصالح المتواطئين معه في الإبادة الجماعية، مستميتين في الدفاع عن هويتنا الوطنية والإنسانية.

وحشدنا العواصم والشعوب، وسيرنا القوافل والأساطيل، وحددنا أهدافنا المرحلية والاستراتيجية، ورسمنا تكتيكاتنا، ونحن نعلم سلفا أننا سنؤلم العدو في عقيدته القتالية، وسنؤلم أذرعه ممن يريدون لبلادنا أن تكون بوليصة التأمين المضمونة لمصالح الغرب والإمبريالية، وبلاطا مفتوحا للتطبيع، وأرضا مستباحة للجواسيس، ونظاما يتلاءم ويخضع لأمريكا خضوع التابع للمركز، دون أن ننسى أولئك المتخاذلين المتكلسين في وهم المثالية، وغيرهم ممن استقال ضميرهم.

وكشفت ساحات الفعل والممارسة فضيحة عجزهم، ونحن نعلم كذلك أن مواجهة السجون وأجهزة القمع الطبقي هي ضريبة محتملة، وصراع لا مناص منه في فترات الجزر الثوري.

أخوض معركة الأمعاء الخاوية بثبات، مهما عظمت الكلفة، وبذات العزيمة التي تركزت في قبضة يمناي وأنا أواجه، وسط الحشود، مقاتلات F-35 الصهيونية في سماء بيروت، مطالبا بحقي في الاستنطاق، وفي الدفاع عن نفسي، إزاء التهم الكيدية المنسوبة إلي، في إطار محاولاتهم ضرب مقومات الحراك الجماهيري المساند لفلسطين، ولخيار الكفاح المسلح لتحريرها، ومساعيهم من أجل إجهاض كل ممكنات التغيير الثوري القائم على الثوابت السيادية والوطنية والديمقراطية.

توصد الأبواب، وتموت الأجساد، وتعيش الفكرة…

ولا بد لشمس الحرية أن تشرق من حجر.

شارك رأيك

Your email address will not be published.