*….واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين. لا للإفلات من العقاب… ولا للتحريض على العنف والكراهية…”
تتابع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببالغ الانشغال والخطورة التصاعد المتواصل لخطابات الكراهية والتحريض على العنف التي باتت تغزو الفضاء الرقمي وخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل مناخ يتسم بتراجع منسوب التسامح وتنامي خطاب الإقصاء والتخوين، واستمرار الإفلات من العقاب إزاء العديد من الأفعال التي تمثل جرائم يعاقب عليها القانون.
وقد بلغ هذا المنحى درجة بالغة الخطورة مع تداول مقطع فيديو يتضمن عبارات تحريض وتهديد بالقتل استهدفت المناضل السياسي حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم محمد عبو وعز الدين الحزقي وسمير ديلو وراشد الغنوشي، وغيرهم.
وإذ وتؤكد الرابطة أن حرية التعبير، التي تظل من أهم مكاسب المجتمع الديمقراطي، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مبررا للتحريض على العنف أو الدعوة إلى القتل
أو نشر الكراهية، وهي تعتبر جرائم خطيرة يعاقب عليها فالقانون الجزائي.
وإذ تستغرب الرابطة الموقف السلبي للنيابة العمومي تجاه تلك الجرائم الخطيرة المثبتة ضمن الفيديو المذكور رغم تداوله بشكل واسع.
وتجدد تأكيدها أن مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارا سياسيا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة ولأسس الدولة المدنية.
وإزاء هذا الوضع، فإن الرابطة:
- تدين بأشد العبارات كل أشكال التحريض على العنف والقتل والكراهية.
- تعبر عن تضامنها الكامل مع جميع ضحايا العنف والتهديد والتحريض، مهما كانت مواقفهم السياسية أو الفكرية أو انتماءاتهم.
- تطالب النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل في الفيديو المتداول واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه
في جرائم التحريض أو التهديد وفقا للقانون، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة. - تحمل السلطات العمومية مسؤوليتها في حماية جميع المواطنين بمن فيهم المعارضون السياسيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من كل أشكال العنف أو التهديد.
- تجدد دعوتها إلى مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين إلى التهدئة
- كما تدعوهم لتحمل مسؤولياتهم في نبذ خطاب الكراهية والعنف، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف وسيادة القانون.
*عن الهيئة المديرة
الرئيس بسام الطريفي
*بتاريخ الاربعاء 15 جويلية 2026



شارك رأيك