لمهرجان صفاقس الدولي

انعقدت مساء الثلاثاء 14 جويلية 2026 الندوة الصحفية الخاصة بالكشف عن برنامج وشعار الدورة السادسة والأربعين لمهرجان صفاقس الدولي، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الفاعلين في المشهد الثقافي والفني.

وقد تم خلال هذه الندوة تقديم ملامح الدورة الجديدة وبرمجتها التي تمتد من 21 جويلية إلى 18 أوت 2026، في رؤية تسعى إلى الجمع بين تنوع العروض والمحافظة على هوية المهرجان وإشعاعه.

واستعرض رضا دربال مدير الدورة الحالية مختلف فقرات البرنامج التي تتضمن مجموعة من السهرات الفنية التي تجمع بين الأغنية التونسية والعربية، والعروض الموسيقية والاستعراضية، إلى جانب المسرح والفن الراقي، بمشاركة أسماء فنية بارزة على غرار نبيهة كراولي في الافتتاح، لطفي بوشناق، أمينة فاخت، وائل جسار، صابر الرباعي في الاختتام، إضافة إلى عرض أوبرا “كارمن” في نسخة تونسية، وعروض أخرى متنوعة تجمع بين الراب والموسيقى البديلة والعروض التراثية والصوفية، بما يلبي مختلف انتظارات جمهور المهرجان.

وأكد مدير الدورة أن الاختيارات الفنية لم تكن قائمة فقط على حضور الأسماء الكبرى، بل على بناء برمجة متكاملة تعكس تنوع المشهد الثقافي، وتمنح للجمهور تجربة تجمع بين الفرجة والجودة الفنية، مع الحرص على أن يبقى مهرجان صفاقس الدولي فضاءً مفتوحاً لمختلف التعبيرات الفنية.

كما تم خلال الندوة تقديم شعار الدورة “من سورها تاريخ… ومن بحرها فن”، وهو شعار يستلهم خصوصية مدينة صفاقس ورمزيتها. فالسور العتيق يمثل ذاكرة المدينة وعمقها الحضاري والتاريخي، فيما يجسد البحر روح الانفتاح والحيوية والإبداع، ليختزل الشعار العلاقة بين الماضي والمستقبل، وبين الأصالة والتجدد، ويؤكد أن المهرجان هو امتداد لهوية المدينة الثقافية والفنية.

من جهته، أفاد نائب رئيس جمعية مهرجان صفاقس الدولي أن هذه الدورة تعد الأولى التي ينظم فيها المهرجان تحت إشراف الجمعية، التي تمثل إطاراً تنظيمياً جديداً يهدف إلى تطوير العمل وضمان استمرارية هذا الموعد الثقافي العريق.

وأوضح أن إحداث الجمعية لا يعني بأي شكل من الأشكال القطيعة مع الهيئات السابقة، بل هو امتداد لما راكمته مختلف الدورات السابقة من تجارب ومجهودات، وتثمين لكل من ساهم في المحافظة على إشعاع المهرجان.

وأضاف أن الجمعية، رغم كونها جمعية فتية، فإنها تنطلق من رؤية واضحة وتصور متكامل يقوم على إرساء عمل مؤسساتي نجاعة، وتعزيز الحوكمة والتنظيم، وبناء مشروع ثقافي مستدام قادر على تطوير المهرجان والارتقاء به، بما يليق بتاريخ مهرجان صفاقس الدولي ومكانة المدينة، مع الانفتاح على الشراكات والوائلمبادرات التي من شأنها دعم إشعاعه وطنياً ودولياً.

شارك رأيك

Your email address will not be published.