بقلم عمر الوسلاتي
ليس أخطر على الدين من إمامٍ يظن أن حفظ النصوص يغنيه عن فهم الواقع. يقضي أربعين عامًا فوق المنبر، يكرر العنعنات ذاتها، ويستدعي أجوبة الأمس لأسئلة اليوم، ثم يتساءل باستغراب: لماذا لم يتغير الناس؟
الإمام الحقيقي لا يقيس نجاحه بعدد المحرمات التي يعلنها، بل بعدد القلوب التي أصلحها، والعقول التي أيقظها، والظلم الذي قاومه، والأمل الذي زرعه. أما أن تبقى أربعين سنة تخطب، بينما يزداد المجتمع تفككًا، فربما آن الأوان لأن يسأل الخطيب نفسه السؤال الذي ظل يوجهه إلى الناس: هل المشكلة في المجتمع… أم في الخطاب الذي توقف عن الحياة منذ عقود؟
عمر الوسلاتي قاضي و مهتم بالشأن العام و الثقافي



شارك رأيك