معاذ بن نصير يكتب عن خطاب إمام حول المهرجانات والفنون إلى عناوين فسق و رذيلة

*معاذ بن نصير
عندما يتحول الخطاب إلى شيطنة المهرجانات، واعتبار كل ما يتعلق بالثقافة والفن عنوانًا للفسق والانحلال، واتهام وزارة كاملة بأنها تشجع على الرذيلة، فالموضوع لم يعد مجرد رأي شخصي، بل أصبح خطابًا فيه تعميم خطير لا يليق بمن يُفترض أن يكون صوته صوت اعتدال وحكمة،…

“خاصة إذا كان صادرًا عن إمام يعلم جيدًا أن كلمته تؤثر في الآلاف، وأن كثيرين يعتبرونها حقيقة لا تقبل النقاش.
الإمامة ليست منبرًا لتصفية الحسابات أو لإصدار الأحكام على مؤسسات الدولة، بل هي تكليف قبل أن تكون تشريفًا ، والإمام هو أيضًا مسؤول من مسؤولي الدولة، ومن واجبه أن يساهم في تهدئة النفوس، وأن يجمع الناس ولا يفرقهم، وأن يبتعد عن الخطابات التي تصنع الاستقطاب وتقسم المجتمع بين “فئة صالحة” و”فئة فاسدة” أو بين وزارة متدينة وأخرى منحرفة.
المسجد وُجد ليكون فضاءً للإصلاح، ولتعزيز الأخلاق، وتقوية علاقة الإنسان بربه، والدعوة إلى الخير، وصلة الرحم، واحترام الاختلاف، ونشر السكينة بين الناس … أما تحويل المنبر إلى مساحة لشحن الرأي العام أو توجيه الناس نحو معارك لا تزيد المجتمع إلا انقسامًا، فذلك لا يخدم رسالة الإمام ولا مصلحة البلاد …
أخيرا ربي يحفظ تونس”.

معاذ بن نصير جامعي و باحث في علم السوسيولوجيا

شارك رأيك

Your email address will not be published.