التلميذ أمين سايحي يتوفى بضربة شمس وهو يعمل في ضيعة فلاحية

الأستاذة نادية الشواشي تكتب عن المرحوم أمين، 14 سنة فقط، والحياة كانت أقسى من عمره:

أمين سايحي، ولد منطقة زلفان، تلميذ سنة ثامنة في إعدادية تالة… طفل عمره 14 سنة، كان عندو أحلام كيف أي طفل في عمرو: كتاب، محفظة، مدرسة، و مستقبل يتمنى يبنيه بيديه.
أما الفقر والحاجة ما خلوهش يعيش طفولتو كيف ما يستحق.
في العطلة، أمين خرج يخدم في الضيعات الفلاحية… موش باش يشري لعبة، موش باش يعيش في الرفاه، وموش خاطر الخدمة كانت اختياره.
خرج يخدم باش يجمع شوية فلوس يشري بيهم أدواتو المدرسية ويواصل قرايتو.
طفل في عمر الزهور، بدل ما يكون تحت ظلّ المدرسة، لقى روحو تحت شمس قاسية…
وبدل ما تكون يديه ماسكة قلم، ولات تخدم باش توفّر ثمن القلم.
لكن القدر كان أقسى من كل شيء…
أمين رحل بعد ما تعرّض لضربة شمس، ورحل معاه حلم صغير كان اسمو “نكمّل قرايتي”.
14 سنة فقط…
شنوة ذنبو؟
شنوة عمل باش يتحرم من طفولتو؟

قصتو لازم توجعنا، وتفيّق فينا الضمير، وتخلينا نسألو رواحنا: قداش فما أمين آخر مازال يخدم في الشمس؟ وقداش فما طفل يضحّي بطفولتو خاطر عايلتو ما عندهاش الإمكانيات؟”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.