الأستاذ عبد الناصر العويني يتضامن على طريقته مع صديقه وائل نوار المضرب عن الطعام بسجن المرناقية و يكتب له ما يلي:
“إلى وائل نوار سجينا وهو طالب بالكلية قبل (الثورة)٠٠سجينا وهو قائد لأسطول الصمود بعدها بعقد ونصف!!! من محاميك سجينا وهو طالب قبل (الثورة) بعقد ومشروع سجين بعدها بعقد ونصف!!!
هاذي بلادُنا التي أنكرتنا دائما،، أنكرت علينا أن نحبها بقلوبنا الندية،،هذي بلادنا التي تؤدي كل شوارع ذاكرتها وأنهُج تاريخها إلى أبواب السجون،،
هاذي بلادنا يا #وائل فيها وُلدنا أحرارا وفيها نبَتنا وكبرنا وأَوْرفنا عليها من دمنا ومن دمعنا ومن عمرنا، وسنعود إلى ترابها، أحرار أيضا،،،
أهديك هذا المقطع من شعر الصديق آدم فتحي ليس عجزا ولكن حتى أشاركك ضيم الجغرافيا وقهر التاريخ في بلاد النكران٪
#############
البلادُ التي لا تَبُوسُ يدًا تُبْدِعُ الدّرْبَ
ليست بلادِي
البِلاَدُ التي يَدَّعُونَ حَدَائِقَهَا
وَهْيَ مِنْ عَرَقِي فتُصدِّقُ
ليست بلادِي
البلادُ التي يُشْعِلُونَ حَرَائِقَهَا
بِدَمِي فتُصَفِّقُ
ليست بِلادِي
البلادُ التي يَرْخُصُ الشُّعَرَاءُ على بَعْضِهَا
فتُوَدِّعُهُمْ قَبْلَ أن تُبْصرَ الفَجْرَ
ليست بِلادِي
البلادُ التِي يَرْخُصُ الشُّهَدَاءُ على أرْضِها
فتُشَيِّعُهمْ دُونَ أنْ تَطْلُبَ الثَّأْرَ
ليست بلادِي
البلادُ التي لا تُربِّي أَساطيرَ أَكْبَرَ مِنْ أمْسِهَا
وتُنادِي ولا تَسْتَجِيبُ لِصَوْتِ المُنادِي
إذَا حاربتْهُ الطّواحِينُ
فاخْتارَ أنْ ينطَحَ الصَّخْرَ أو يَحْرثَ البَحْرَ
لَيْسَتْ بِلادِي
البِلادُ التي لا تُناوِلُنِي حَلْمَتَيْهَا
لِأَكْبُرَ فِيها
ولا تَسْتَحِي مِنْ رَمادِ سُلالتِهَا
لتَمُدَّ يَديْهَا إلى جَمْرَتِي العالِيَةْ
البِلادُ التي لا تُعَلّمُ سِيقانَهَا الحافِيَةْ
أنْ تَكُونَ السَمَاءُ حِذاءً لَهَا
أو تَكونَ المَجرَّةُ خَلْخَالَهَا
أو تكُونَ البَوادِي
سُدّةً يَحْمِلُ الوَقْتُ جُغْرافِياهُ
على نُوقِهَا التائِهَةْ
كَيْ تَرَى نَمْلَهَا وهْوَ يَصْعَدُ صَارِيَةَ الآلِهَةْ
نازِعًا جِلْدَةَ الثَوْرِ
لَيْسَتْ بِلادِي
البِلادُ التي لا تَضِيقُ بهمْ
وتَرَاهُم فلا تتَشَظَّى قُبُورًا لَهُمْ
وترانِي أموتُ بهمْ مِنْ جميعِ الجِهاتِ
ولا تتَحَرّكُ
ليْسَتْ بلادي
البِلادُ التي شَعْبُها شَجَرٌ لا يَقُولُ
ونَايٌ على الرُفِّ
لا تتكَلَّمُ فيهِ الحُقُولُ
وقيثارَةٌ كُلَّما دَغْدَغَتْهَا الأنَامِل
مِنْ طَرَبٍ غَادَرَتْهَا العُقُولُ
وصَيْفٌ يُنَادِي فلا
تَسْتجيبُ الفُصُولُ
وكَفٌّ تَمُوتُ على حَافَةِ النَّهْدِ
قبْلَ الوُصُولِ إلى النَّهْدِ
ليْسَتْ بِلادِي
البلادُ التي لا تُبادِلُنِي الحُبَّ
ليست بلادِي”…
*آدم فتحي
من «الكتابة من بلد في فم الذئب»



شارك رأيك