وتدعو إلى احترام الحق في الاحتجاج السلمي وضمان عدم تجريم التحركات المدنية والبيئية المشروعة
صدر يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن المحكمة الابتدائية بقابس، حكم بالسجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل التنفيذ في حق الناشط البيئي وعضو حملة «Stop Pollution»، خير الدين دبية، رفقة 11 شابًا، وذلك في القضية المتعلقة بمشاركتهم في تحرك احتجاجي سلمي للمطالبة بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي بقابس.
وتعود أطوار القضية إلى سنة 2020، إثر شكاية تقدّم بها المجمع الكيميائي التونسي بقابس، على خلفية مشاركة خير الدين دبية وعدد من ناشطات وناشطي الجهة في اعتصام سلمي للمطالبة بالحق في الصحة والبيئة السليمة والتنمية العادلة والتشغيل.
وسبق أن صدر في حق المعنيين بالأمر حكم غيابي بتاريخ 8 مارس 2023، قضى بسجنهم لمدة سنة، إضافة إلى الحكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر بحق الأشخاص الذين وفّروا خيمة الاعتصام، وذلك بتهمة «تعطيل حرية العمل».
وفي 18 مارس 2026، انعقدت الجلسة الاعتراضية في القضية، حيث قُبل الاعتراض شكلًا، وتواصل تأجيل النظر فيها إلى غاية جلسة 14 أكتوبر 2026، التي تقرر إثرها التمديد في المفاوضة إلى يوم 21 أكتوبر 2026، موعد التصريح بالحكم، الذي انتهى إلى السجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل التنفيذ.
وفي هذا السياق، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها مع خير الدين دبية وكافة الناشطات والناشطين البيئيين.ات، وتؤكد أن الدفاع عن الحق في بيئة سليمة، ومقاومة التلوث، والمطالبة بالتنمية العادلة، هي حقوق مشروعة يكفلها القانون ولا ينبغي أن تكون سببًا للملاحقة القضائية أو العقاب.
إذ تدين الجمعية الحكم الصادر في حق دبية وكافة النشطاء والناشطات، كما تستنكر اللجوء إلى المقاربات الزجرية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية والبيئية، لما يمثّله ذلك من خطر على حرية الاحتجاج السلمي والمشاركة المدنية، ومن أثر رادع قد يحدّ من تحرّك المواطنات والمواطنين للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وختامًا، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات التزامها بمساندة المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات، وتدعو إلى احترام الحق في الاحتجاج السلمي وضمان عدم تجريم التحركات المدنية والبيئية المشروعة، بما يكفل حماية الحقوق والحريات الأساسية واحترام الضمانات القانونية.



شارك رأيك