في التدوينة التي نشرتها اليوم على صفحات التواصل الإجتماعي، أعطت الأستاذة المحامية هيفاء الشابي فكرة عن ظروف الايقاف لوالدها الأستاذ أحمد نجيب الشابي بالمرناقية:
“حرصًا على نقل وضع والدي أحمد نجيب الشابي بدقّة، أودّ أن أوضّح أنّ ظروف إيقافه حسنة. فحالته الصحية تحظى بمتابعة طبية منتظمة وجدّية، وهو أمر يطمئننا بالنظر إلى سنّه، كما أنّ ظروف إقامته العامة لائقة ويُعامَل بما يحفظ كرامته. وقد لمسنا كذلك تعديلًا إيجابيًا في ما يتعلّق بحقّه في النفاذ إلى المعلومة، بما يتيح له متابعة الشأن العام الدولي والاطلاع على ما يجري خارج أسوار السجن، وهو أمر بالغ الأهمية لرجل لم ينقطع يومًا عن قضايا بلاده.
نذكر ذلك من باب الأمانة لا من باب الامتنان. فهذه ليست مِنّة من أحد، بل حقوق يكفلها القانون لكلّ سجين، ومن الإنصاف الإقرار بها حيث تُحترم، كما نندّد بانتهاكها حيث تُنتهك.
غير أنّ حسن ظروف الاحتجاز لا يغيّر شيئًا من جوهر المسألة. فوالدي لا يقبع في السجن بسبب جرم ارتكبه، بل بسبب مواقفه ونشاطه السياسي العلني. وإنّ سجن رجل أفنى عمره في الدفاع عن الحرية والديمقراطية، وضعٌ لا يمكن القبول به ولا التطبيع معه، مهما تحسّنت شروطه. فاحترام الحقوق لا يُقاس بنوعية الزنزانة، بل بزوال الأسباب التي تجعل من السجن مصيرًا للمعارضين. وما يصحّ على والدي يصحّ على سائر المعتقلين بسبب آرائهم، ولا يتمتّع جميعهم بالضرورة بالظروف ذاتها.
سيظلّ مطلبنا ثابتًا: الإفراج عن والدي وعن كلّ سجناء الرأي، ووضع حدّ لملاحقة التونسيين بسبب مواقفهم السياسية”.



شارك رأيك