نقابيون و حقوقيون يدعون في بيان مشترك الى تنظيم تحركات نضالية سلمية لارساء دولة القانون…

إنّ الإطار التنسيقي من أجل تونس والتونسيين وهو يتابع مستجدّات الأوضاع العامة بالبلاد، وما تشهده من أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية، وما يعانيه التونسيون والتونسيات من تدهور المقدرة الشرائية وتراجع الخدمات العمومية وتنامي مشاعر القلق إزاء المستقبل ويستعرض جملة من التحرّكات الاجتماعية والمدنية ومآلات عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام. وبعد النقاش والتداول، فإنه:


​(1) يحيّي المشاركات والمشاركين في المسيرة المدنية السلمية ليوم 17 أكتوبر 2026، ويُثمن التزامهم بطابعها المدني والسلمي وبترتيباتها وشعاراتها وأهدافها، التي عبّرت عنها الكلمة التي ألقاها الأخ صلاح الدين السالمي باسم الإطار التنسيقي. ويؤكّد أن هذه المسيرة محطة في مسار الدفاع عن الحرية والكرامة والحقوق الاجتماعية والديمقراطية، وتجسيدا لإرادة القوى المدنية والاجتماعية في العمل المشترك من أجل تونس تسع جميع أبنائها وبناتها، وتضمن لهم شروط العيش الكريم.
​(2) يجدّد تمسّكه بضرورة وضع حدّ لسياسة التفرد بالقرار وإقصاء المجتمع وقواه المدنية والاجتماعية، ويدعو إلى احترام الحقوق والحريات والمساواة، وضمان استقلالية القضاء وحق الدفاع والمحاكمة العادلة، وفتح المجال أمام المشاركة الفعلية للمواطنين والمواطنات في الشأن العام. كما يؤكّد أنّ معالجة الأزمات التي تعيشها البلاد لا تكون بالتضييق على الأصوات المخالفة أو بتهميش المنظمات الوطنية والمدنية، وإنما باحترام القانون والحقوق.
​(3) يترحّم على روح الطالبة رحمة الدزيري ويتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلتها وزملائها والأسرة الجامعية، ويؤكّد مساندته للتحركات الطلابية السلمية المطالبة بكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، وبضمان ظروف الدراسة والإقامة والنقل اللائقة وتضامنه الكامل مع عاملات الفلاحة وعاملات النسيج المطرودات وكما يجدّد وقوفه إلى جانب الحراك البيئي وعمّال البيئة والمعطّلين عن العمل في نضالاتهم المشروعة، ويدعو إلى ضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية والحقّ في الشغل والعيش الكريم، ويطالب الإطار التنسيقي بمراجعة الأحكام الصادرة في حقّ الشباب المحتجّ بما يضمن احترام الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة ويجدّد تضامنه مع مساندي أسطول الصمود، داعيًا إلى إطلاق سراحهم والكفّ عن تتبّعهم، ومؤكّدًا دعمه الثابت لحقّ الشعب الفلسطيني في الحرية وتحديد المصير.
​(4) يقرّر مواصلة النضال المدني والسلمي، والعمل على تنظيم جملة من التحركات النضالية خلال الأسابيع القادمة جهويا ووطنيا، دفاعا عن الحقوق والحريات والمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتعزيز التنسيق بين مختلف القوى الوطنية والمدنية والاجتماعية، بما يستجيب لاستحقاقات المرحلة وتطلعات التونسيين والتونسيات.
​(5) يدعو كافة مكونات الإطار التنسيقي إلى تشكيل تنسيقيات جهوية، تضمّ القوى والمكوّنات المشاركة، وتعمل على توسيع دائرة التشاور والتنسيق والانفتاح على مختلف الطاقات المدنية والاجتماعية، وتحديد أولويات العمل وفق خصوصيات كلّ جهة، بما يضمن استمرارية هذه التجربة وتطويرها وترسيخ حضورها الميداني، في إطار الالتزام المشترك بالعمل المدني والسلمي وبأهداف الإطار ومبادئه.
​ويؤكّد الإطار التنسيقي أنّ المرحلة الراهنة تفرض توحيد الجهود وتجاوز التشتّت، وبناء أوسع توافق مدني واجتماعي حول مشروع وطني ديمقراطي قوامه الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات وهدفه استعادة ثقة التونسيين والتونسيات في قدرتهم على صنع مستقبلهم وإرساء دولة القانون والمؤسسات وتحقيق التنمية العادلة والعيش الكريم للجميع.

*​عن الإطار التنسيقي
صلاح الدين السالمي
الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل

شارك رأيك

Your email address will not be published.