الأسعد الذوادي يكشف عن مظاهر الغش والتحيل والخداع والابتزاز في مجال البعث العقاري

الأسعد الذوادي، خبير لدى المنظمة التونسية لارشاد المستهلك يرفع الغطاء عن الملفات الحارقة المتعلقة بالبعث العقاري و ضياع حقوق المستهلكين بسبب قوانين بالية و فاسدة، زد على ذلك انعدام الرقابة…

بقلم الأسعد الذوادي:

نتيجة لاستشراء الفساد وغياب الرقابة من قبل وزارة التجهيز وفساد القوانين المتعلقة بالبعث العقاري والرقابة الفنية والتراتيب، استشرى الغش والتحيل والخداع والفساد وضياع حقوق المستهلك في مجال البعث العقاري. تلك القوانين الفاسدة التي لم تتضمن اية عقوبات بدنية ومالية منحت الباعثين العقاريين امتيازات ولكن دون توفير أدنى الضمانات للمتعاملين معهم ودون اخضاعهم لأية رقابة. هذا الفساد المقنن والمنظم تسبب في مأساة لضحايا الباعثين العقاريين المتحيلين. الاتعس من ذلك عدم المبادرة بتحوير تلك القوانين الفاسدة التي نمت التحيل والغش والافلات من العقاب وسمحت للمتحيلين بإحداث اكثر من شركة بعث عقاري. ولذر الرماد في العيون يتم من حين لآخر إصدار قرار لسحب رخصة باعث عقاري وهذا الإجراء التعيس لا يسمن ولا يغني من جوع بالنسبة للضحايا. أما القانون الفاسد عدد 9 لسنة 1994 المتعلق بمكاتب المراقبة الفنية فلم ينص على عقوبات بدنية لا تقل عن 20 سنة سجنا وعقوبات مالية مشطة وعلى المسؤولية التضامنية باعتبار ان تلك المكاتب موجودة في وضعية تضارب مصالح ويتولى خلاص اتعابها المتحيلون والغشاشون. وما الفائدة من وجود تلك المكاتب اذا لم يتم تحميلها المسؤولية المدنية والجزائية ولم يتم خصها بعقوبات بدنية ومالية صارمة؟ الغريب في الأمر أن وزارة التجهيز لم تبادر إلى حد الآن بتحوير التشريع الفاسد وبتطهير القطاع من المتحيلين والغشاشين رغم خطورة الجرائم التي يرتكبها الباعثون العقاريون المتحيلون ورغم علمها بها ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بضحاياهم الذين تركوا لمصيرهم في دولة ترعى الفساد والتحيل والجريمة والغش والابتزاز. الغريب في الأمر أن الضحايا لا يبادرون بمقاضاة الباعثين العقاريين المتحيلين على معنى الفصول 283 و292 و294 من المجلة الجزائية. في هذا الإطار وبغاية إنارة الرأي العام وبالأخص الضحايا، نمدكم بعينة من مظاهر التحيل والغش والخداع في مجال البعث العقاري:

قبض تسبقات قبل ابرام وعد بالبيع ودون مد الضحية بضمان بنكي او عقد تأمين في التسبقة


عدم مد الضحايا بقائمة في وصف المواد والتجهيزات المستعملة ممضاة من قبل الباعث

استعمال مواد وتجهيزات مهربة ومقتناة من السوق السوداء ومتردية الجودة ومخالفة لما هو متفق عليه وهذه جريمة تحيل حسب الفصل 294 من المجلة الجزائية

مد الضحايا بوعود بالبيع وعقود بيع مخالفة للتشريع المتعلق بالبعث العقاري تتضمن بنودا تكرس الغش والتحيل والافلات من المسؤولية المدنية

عدم الدعوة لتكوين نقابة المالكين في أجل سنة حتى يواصل الباعث العقاري المتحيل استغلال الأجزاء المشتركة ويدخل تحويرات على البناية

عدم احترام الأمثلة المسلمة إلى البلدية والتمكن في ظروف مشبوهة من الحصول على محضر مطابقة الاشغال

الحصول في ظروف مشبوهة على رخصة الأشغال رغم مخالفة الأمثلة ورغم عدم الاستظهار بشهادة الوقاية من الحماية المدنية

عدم مد الضحايا بشهادة في رفع اليد من البنك وعدم تمكينهم من الحصول على سند الملكية من ديوان الملكية العقارية

تحويل الميزانين الذي هو ملكية مشتركة إلى طابق اضافي والتصرف فيه والتفويت في مساحات مشتركة وهذا تحيل حسب الفصل 292 من المجلة الجزائية

ابتزاز الضحايا على معنى الفصل 283 من المجلة الجزائية من خلال اجبارهم على امضاء عقود تتضمن بنود تحيل تبرئ الباعث العقاري من مسؤوليته المدنية

عدم جبر ضرر الضحايا عند تسليم العقار بصفة متأخرة وذلك بصفة مخالفة لقانون البعث العقاري الذي نص على فوائد تاخير لفائدتهم

عدم إصلاح العيوب رغم حصول الباعث العقاري على ضمانات من المقاولين وذلك بصفة مخالفة لقانون البعث العقاري

التفويت في عقارات مرهونة دون خلاص البنك والحصول على شهادة في رفع اليد لفائدة الضحايا وهذه جريمة تحيل يعاقب عليها بالسجن

عدم احترام قواعد السلامة الواردة بالتشريع الجاري به العمل في دوس على أحكام مجلة السلامة والوقاية من اخطار الحريق والانفجار والفزع وبالأخص الفصل 46 منها

احداث اكثر من شركة للبعث العقاري لكي يواصل الباعث اعماله الاجرامية اذا ما تم منع احداها من النشاط والحال انه كان على وزارة التجهيز منع كل شركاته من النشاط

عدم تسليم البناية وامثلة الشبكات الفنية والمعطيات المتعلقة بمختلف المقاولين للنقابة او المشتركين في الملكية.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.