شذى الحاج مبارك أو كيف تنتقم السلطة من حرية التعبير

في البيان التالي الذي نشرته الخميس 25 جانفي 2024 اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس تحمل السلطة مسؤولية تدهور صحة الصحفية السجينة شذى الحاج مبارك و تدعو إلى فك أسرها.

تم إيقاف الصحفية شذى الحاج مبارك في بداية أكتوبر 2021 ضمن ما يسمى بقضية “شركة انستالنغو” بتهم منها، محاولة تبديل هيئة الدولة وإرباك الامن العام وارتكاب امر موحش ضد رئيس الدولة… وهي تهم تكررت بعد 25 جويلية 2021، تاريخ اصدار قيس سعيد لإجراءاته الاستثنائية، وطالت عديد النشطاء.

وقد وقع التنكيل بعائلتها بإيقاف والدها ثم أخويها قبل ان يطلق سراحهم، ثم قرر قاضي التحقيق إطلاق سراحها، أيضا، وحفظ التهم ضدها خلال الصائفة الماضية قبل ان تقرر النيابة العمومية الاستئناف وتغيير قاضي التحقيق المباشر للمرة الثالثة ليقع ايقافها من جديد وتظل في السجن الى حد اليوم.

ويوصف المحامون ونقابة الصحفيين الحالة الصحية لشذى بانها خطيرة، لأنها تعاني من امراض عديدة، منها مرض الكلى وفقدان السمع، نتيجة الإهمال والتنكيل في السجن.

ويأتي إيقاف شذى الحاج مبارك في إطار حملة ممنهجة تشنها السلطة الحالية في تونس ضد حرية التعبير، خاصة عبر المرسوم 54 الذي راح ضحيته عديد الصحفيين والمدونين، منهم الصحفي خليفة القاسمي، المسجون بخمس سنوات، وذلك إثر نشره لخبر صحفي استقاه من مصدر مني.

وقد سبق ان وجه الاتحاد الدولي للصحفيين في 4 جانفي الجاري رسالة مفتوحة للرئيس قيس سعيد يدعوه الى استعمال كل صلاحياته لفرض احترام الدستور وحماية الحريات الصحفية وإطلاق سراح الصحفيين شذى الحاج مبارك وخليفة القاسمي ويطالبه “بإنهاء التعسف في تطويع قوانين ومراسيم مخالفة لإجراءات التتبع ضد الصحفيين.”

ان اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس التي تتابع التدهور المستمر للحريات ومحاولات تكميم الافواه والترهيب ومنع كل الأصوات الناقدة او المستقلة من التعبير عبر استعمال القضاء:

⦁ تحمل السلطة التونسية مسؤولية تدهور الوضع الصحي للصحفية شذى الحاج مبارك وتذكرها بالتزاماتها الدولية وتستنكر انتهاكها لكافة المواثيق والأعراف التي تكفل حق المساجين في تلقي العلاج اللازم وعدم تعريضهم للإهمال والتنكيل،

⦁ كما تطالب السلطة التونسية بإطلاق سراح الصحفيين شذى الحاج مبارك وخليفة القاسمي وكل مساجين الرأي وإلغاء المرسوم 54، الذي يكبل الحريات والكف عن استعمال القضاء ضد الصحفيين والسياسيين والمدونين و رجال الاعمال والنشطاء،

⦁ الى ذلك تدعو المنظمات الحقوقية وكل القوى الديمقراطية في المغرب الكبير والعالم لمساندة مساجين الرأي في تونس والضغط من اجل إطلاق سراحهم.

بيان.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.