تونس بدون سفير في روما، إلى متى؟

في هذا المقال، يتساءل النائب السابق عن سبب غياب سفير تونسي لدى إيطاليا، التي باتت على وشك أن تصبح الشريك الرئيسي لتونس، وهذا لأكثر من ستة أشهر. مع العلم أن إيطاليا هي ثاني دولة إقامة بالنسبة للمغتربين التونسيين، بعد فرنسا، ويُقدر عددهم بما بين 270 ألف و 370 ألف.

مجدي الكرباعي *

إيطاليا اول شريك تجاري أوربي لتونس و ثاني عالميا بعد الصين. والميزان التجاري بين إيطاليا وتونس يميل لفائدة تونس، بعجز إيطالي.

في عام 2025 بلغت المبادلات التجارية بين إيطاليا وتونس نحو 20,508 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل 6,032 مليارات يورو.

وذلك وفقًا لتحليل بيانات التبادل التجاري التي نشرها اليوم المعهد الوطني للإحصاء التونسي.

الصادرات الإيطالية إلى تونس بلغت 10,56 مليارات دينار (حوالي 3,11 مليارات يورو) في سنة 2025، مسجّلة تراجعًا بنسبة 9,5% مقارنة بسنة 2024، التي بلغت فيها 11,66 مليار دينار (حوالي 3,43 مليارات يورو).

في المقابل، الواردات من تونس إلى إيطاليا وصلت إلى 9,95 مليارات دينار (حوالي 2,93 مليارات يورو)، مسجّلة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2,5% مقارنة بسنة 2024، حيث بلغت 9,71 مليارات دينار (حوالي 2,86 مليارات يورو).

وتؤكد إيطاليا مكانتها بوصفها أول مزوّد أوروبي لتونس، والثاني عالميًا بعد الصين، التي صدّرت إلى تونس في سنة 2025 سلعًا وبضائع بقيمة 10,99 مليارات دينار (حوالي 3,23 مليارات يورو).

أما الميزان التجاري بين إيطاليا وتونس فيميل لفائدة تونس، بعجز إيطالي يقدّر بـ 608 ملايين دينار تونسي (نحو 179 مليون يورو).

لكن المفارقة اللافتة أن هذه الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية القائمة منذ عقود، تأتي في وقت تغيب فيه تونس عن مستوى التمثيل الدبلوماسي الكامل في روما، إذ مرّ أكثر من ستة أشهر دون تعيين سفير تونسي لدى إيطاليا.

في ظل كون إيطاليا الشريك الأوروبي الأول لتونس، وبلدًا محوريًا في ملفات التجارة، الهجرة، والاستثمار، يبقى السؤال مطروحًا : كيف يمكن تطوير هذه الشراكة وحماية المصالح التونسية دون حضور دبلوماسي رفيع في روما؟

* نائب سابق.

صفحة الكاتب على فيسبوك.

شارك رأيك

Your email address will not be published.