نص البلاغ/ الحمد لله وحده
تونس في 5 فيفري 2026
على إثر صدور الأحكام الاستئنافية في ما يُعرف بقضية «التآمر 2»يوم الثلاثاء 3 فيفري 2026، تعبّر جبهة الخلاص الوطني عن إدانتها الشديدة لهذه الأحكام الظّالمة وتعتبرها نموذجًا صارخًا لتوظيف القضاء في الصراع السياسي، واستعماله أداةً لإقصاء المعارضين وتصفية المعارضة.
وتذكّر الجبهة بأن الحق في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد مكفول بالدستور التونسي وبالفصل 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وأنّ إجراء المحاكمة عن بُعد في مختلف أطوارها، بما في ذلك جلسة 2 فيفري الأخيرة ، وما رافقه من قيود على ممارسة حقوق الدفاع، يمثّل إخلالًا خطيرًا بهذه الضمانات، ويؤكّد انحراف القضاء عن دوره الطبيعي كسلطة مستقلة ضامنة للحقوق والحريات.
وترى الجبهة أنّ الأحكام الصادرة، في ظل غياب الأدلة ودَوس قرينة البراءة، تأتي في سياق سياسي يتّسم بتصاعد ملاحقة المعارضين والنشطاء، بما يرسّخ الانطباع بأن هذه المحاكمات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتطويع القضاء وتوظيفه لتصفية الخصوم السياسيين وإلغاء المعارضة. وتؤكد أنّ مثل هذا المسار يهدّد أسس دولة القانون ويقوّض الثقة في مؤسسات العدالة.
وانطلاقًا من ذلك، تجدّد جبهة الخلاص الوطني تمسّكها ببراءة جميع من صدرت ضدهم هذه الأحكام، وتطالب بالإفراج الفوري عن الموقوفين منهم، ووقف المحاكمات السياسية، واحترام التزامات تونس الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان، وعلى رأسها ضمان استقلال القضاء وحياده.
كما تدعو الجبهة مختلف القوى السياسية والمدنية والحقوقية، داخل تونس وخارجها، إلى توحيد الجهود للتصدّي لمحاولات توظيف القضاء في إقصاء المعارضة، والدفاع عن التعددية السياسية والحريات العامة، باعتبارها شروطًا أساسية لاستعادة المسار الديمقراطي وبناء دولة القانون والمؤسسات.
*عن جبهة الخلاص الوطني
نائب الرئيس



شارك رأيك