على إثر العدوان العسكري الذي تشنّه الولايات المتحدة الأمريكية بالتحالف مع الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، والذي استهدف منشآت مدنية وعسكرية ويمثل تصعيدا خطيرا يهدّد أمن المنطقة واستقرارها، فإنّنا نعبّر عن إدانتنا المطلقة لهذا العدوان الذي تتحمّل مسؤوليته الكاملة الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني، بوصفه امتدادا مباشرا لسياسات عدوانية ممنهجة تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية وتكريس منطق الغطرسة والحرب.
إنّ هذا العدوان الأمريكي–الصهيوني لا يمكن عزله عن سياق استراتيجي أوسع تقوده واشنطن وتنفّذه أدواتها في المنطقة، وفي مقدّمتها الكيان الصهيوني، بهدف إعادة تشكيل الخارطة السياسية للشرق الأوسط بما يخدم مصالح الهيمنة الإمبريالية ويضمن تفوق الاحتلال الصهيوني، عبر إخضاع الدول المستقلة، والتحكم في الثروات الوطنية، وضرب كل مشروع سيادي يرفض الإملاءات الخارجية. وهو بذلك يشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداءً مباشرا على حق الشعوب في السيادة وتقرير المصير.
وإذ نعلن تضامننا الكامل مع ايران في مواجهة هذا العدوان الأمريكي–الصهيوني، فإننا نتمسك بالمبادئ التالية:
*الرفض القاطع لكل أشكال التدخل العسكري والسياسي والاقتصادي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، ضد الدول والشعوب الساعية إلى صون استقلالها الوطني.

*التأكيد على حق الشعوب في مقاومة العدوان والدفاع عن أوطانها وصون مقدّراتها وثرواتها، وفي اختيار أنظمتها السياسية والاقتصادية بحرية، بعيدا عن الضغوط والعقوبات والتهديدات العسكرية الأمريكية–الصهيونية.
*التنبيه إلى خطورة السياسات العدوانية التي تعتمدها امريكا والكيان الغاصب والتي تدفع بالمنطقة نحو انفجار شامل، وتحوّلها إلى ساحة صراعات مفتوحة تخدم مصالح المجمعات العسكرية والاستراتيجية للهيمنة، على حساب أمن الشعوب واستقرارها.
*دعوة السلطات التونسية الى مراجعة موقفها من العدوان الصهيوني الامريكي على ايران حتى تكون منسجمة مع المواقف المعلنة وتماهيا مع مطالب الشعب التونسي
*إدانة استهداف المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك قصف التلفزيون الإيراني، واستهداف قناة المنار وإذاعة النور في لبنان، باعتباره اعتداءً خطيرًا على حرية الإعلام وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومة. إن ضرب وسائل الإعلام ومحاولة إسكات الصوت الآخر يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، ويكرّس منطق الحرب الشاملة الذي لا يقتصر على البنية التحتية العسكرية، بل يمتد إلى استهداف الفضاء الإعلامي والثقافي، بما يحمله ذلك من تهديد لسلامة المدنيين والعاملين في القطاع الإعلامي، ومن سعي لفرض رواية واحدة بالقوة النارية.
*دعوة القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية إلى توحيد الصفوف في مواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية–الصهيونية، والتصدي لمخططات التقسيم والتطبيع ومطامع “إسرائيل الكبرى”، ورفع صوت الشعوب الرافض للحرب والاحتلال والعنصرية، دفاعا عن سيادة الأوطان وكرامة الإنسان.
إنّ معركة الشعوب ضدّ العدوان والحروب التي تشنّها الولايات المتحدة الأمريكية ويغذيها الكيان الصهيوني هي معركة واحدة، عنوانها التحرر الوطني، والسيادة الشعبية، والعدالة الاجتماعية. وإن مستقبل منطقتنا لن يُرسم في غرف القرار في واشنطن والكيان الصهيوني، بل بإرادة شعوبها الحرة التي ترفض الخضوع وتتمسك بحقها في بناء دول مستقلة وعادلة.
وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والقومية والإنسانية، فإننا ندعو جماهير شعبنا وكافة القوى الحية إلى المشاركة في:
مسيرة تضامنية مع إيران
يوم السبت 7 مارس 2026
بداية من الساعة الثامنة والنصف ليلا
انطلاقا من ساحة الجمهورية (الباساج) في اتجاه المسرح البلدي
تعبيرا عن رفضنا للعدوان الأمريكي–الصهيوني، وتمسّكنا بسيادة الشعوب وحقّها في الأمن والسلام والكرامة.
لا للعدوان
لا للهيمنة…
المجد لنضالات الشعوب من أجل الحرية والسيادة.
*اللجنة الوطنية من أجل دعم المقاومة في فلسطين



شارك رأيك