بالمناسبة، تقاطع تعلق على مرور مائة يوم على سجن أحمد نجيب الشابي

يمثّل يوم 14 مارس 2026 مرور مائة يوم على إيداع المحامي والسياسي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي السجن، وذلك إثر إيقافه بتاريخ 4 ديسمبر 2025، تنفيذًا لحكم قضائي نهائي يقضي بسجنه لمدة اثنتي عشرة سنة، في ما بات يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”.

وتندرج ملاحقة أحمد نجيب الشابي في سياق قضية “التآمر على أمن الدولة”، وهي القضية التي شملت أكثر من أربعين شخصية من السياسيين والسياسيات والحقوقيين والحقوقيات، حيث وُجّهت إليهم.ن تهم تتعلّق بالمساس بأمن الدولة والانتماء إلى تنظيم إرهابي. وقد تم توظيف هذه التهم سياسيًا واستعمالها كغطاء لقمع المعارضين والمعارضات، والحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس وأربعين سنة.

وفي هذا السياق، تؤكد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن الملابسات المحيطة بهذه القضية منذ إثارتها في فيفري 2023، وصولًا إلى صدور الأحكام الاستئنافية في نوفمبر 2025، تنطوي على انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما أن التهم الموجّهة إلى أحمد نجيب الشابي وسائر المعتقلين والمعتقلات السياسيين لم تقم على أساس أفعال يجرّمها القانون، بل جاءت عقابًا صريحًا على مواقفهم.ن ونشاطهم.ن السياسي المشروع.

كما تنبّه الجمعية إلى أن سجن أحمد نجيب الشابي، الذي يناهز عمره الحادية والثمانين، لا يمكن فصله عن سياق ممنهج من التنكيل بالمعارضين والمعارضات وتضييق هامش الحريات في تونس، في ظل تصاعد متواصل للملاحقات القضائية التي تطال السياسيين والسياسيات ومختلف الأصوات الناقدة. وتكتسب هذه القضية دلالة حقوقية خاصة بالنظر إلى أن الشابي محامٍ وسياسي عُرف بمناهضة الديكتاتورية والدفاع عن الحريات منذ ستينات القرن الماضي، مما يجعل اعتقاله مساسًا بإرث نضالي امتدّ عبر عقود، وبجوهر الحقوق والحريات التي دافع عنها.

كما تؤكد الجمعية أن مثل هذه الأحكام السجنية لا تطال حقوق الأفراد فحسب، بل ترسّخ أيضًا مناخًا من الترهيب يُخيّم على الفضاء العام برمّته، ويقوّض منظومة الحريات والحقوق الأساسية في تونس.
وعليه، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات مطالبتها بالإفراج الفوري عن أحمد نجيب الشابي وسائر المعتقلين والمعتقلات السياسيين.ات، والكفّ عن استهداف المعارضين والمعارضات بسبب آرائهم.ن أو أنشطتهم.ن. كما تؤكد أن استمرار احتجاز الشابي يفرض ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة، ووضع حدّ لتوظيف القضاء في ملاحقة المعارضين والمعارضات، وصون الفضاء العام وحرية التعبير في تونس.

شارك رأيك

Your email address will not be published.