تتابعُ المنظمات والجمعيات الممضية أسفله ببالغ القلق والانشغال إصدار بطاقات إيداع في السجن في حقّ المناضلين والمناضلات في أسطول الصمود وحراك إسناد الحقّ الفلسطيني في تونس، وائل نوار ونبيل الشنوفي ومحمد أمين بنور وغسان هنشيري وغسان بوغديري وسناء مساهلي وجواهر شنة، بدعوى شبهات تبييض أموال. ويأتي ذلك إثر تقدّم الاستعدادات لإطلاق أسطول الصمود 2 لكسر الحصار عن غزّة، وترجمةً لقرار سياسي بوقف ذلك، ظهر من خلال منع نشاطيْن لهيئة أسطول الصمود، في ميناء سيدي بوسعيد ثمّ في فضاء الريو.
وإذ نذكّر بأنّ السلطة تنتهج سياسة المنع والتضييق والتجريم إزاء كلّ حراك مدني أو اجتماعي أو سياسي يزعجها أو يُحرجها، بدءا بمنع الأنشطة السياسيّة والجمعياتية بالاستناد إلى حالة الطوارئ، وصولا إلى اعتقال المناضلين/ات ومحاكمتهم بناء على ملفات متهافتة وعلى تُهم جاهزة بالاعتماد على قضاء جزائي خاضعٍ تحت سيف الترهيب،
وبأنّ تُهمة تبييض الأموال استعملت بشكل تعسّفي من دون توفّر أبسط أركانها في محاكمات سياسيّة عديدة، إما لتصفية خصوم سياسيّين أو لضرب حرية التعبير وسجن صحفيّين أو لتجريم التضامن الإنساني مع المهاجرين والعمل المدني بشكل عامّ،
وبأنّ الحملة الإلكترونية المنظمة لتشويه الأسطول ومناضليه ومناضلاته، التي انطلقت منذ اعتداء المسيّرات الصهيونيّة في مناسبتيْن على الأراضي التونسيّة وسفن الأسطول الراسية في موانئها، شملت أطرافًا مشبوهة ومحسوبة على السلطة ومعروفة بمواقفها العنصريّة والمناصرة للاستبداد،
وبأنّ النظام القائم، الذي قدّم المهاجرين والمتضامنين معهم قربانًا لولائه لحكومة النيوفاشية الإيطالية وبقية دول الاتحاد الأوروبي تزامنا مع: تشديده الحراسة على حدودها، واكتفى طيلة سنوات بالشعارات والخطابية حول الحقّ الفلسطيني ممتنعًا عن أيّ خطوة عمليّة لمساندته بما في ذلك في المسار القضائي لوقف الإبادة، ومنع في آخر لحظة المصادقة على قانون يجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني، لن يتردّد في التضحية بقادة أسطول الصمود لإثبات ولائه للهيمنة الأمريكية،
فإنّنا، نحن الجمعيات والمنظمات الممضية أدناه:
*نستنكر بشدّة هذه الإيقافات، ونحمّل النظام المسؤولية المباشرة عنها، ونُطالب بإطلاق سراح كلّ الموقوفين والموقوفات ووقف التتبعات ضدّهم، والكفّ عن ترهيب الحراك المناضل من أجل فلسطين،
*نؤكّد أنّ هذه الإيقافات حلقة جديدة من حلقات فرض الطبيعة الاستبدادية للنظام وضرب كلّ فضاءات التعبير والتضامن والمقاومة، وأنّ المحاكمات التي يتعهّد بها قضاء خاضع فاقدة لأيّ مصداقية.
*نعتبر أنّ الهدف من هذه الاعتقالات لا يقتصر على منع انطلاق سُفن من تونس لكسر الحصار عن غزة، بل يشمل تصفية الحراك المناضل من أجل فلسطين وتحويله إلى ملفّ جزائي، أسوة بما تقوم به أنظمة التطبيع العربي. وذلك لتهيئة الرأي العامّ للقبول بموقف رسمي متواطئ مع ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة والعالم من إبادة وحروب وهيمنة على مصيرها وقرارها المستقلّ.


*ندعو التونسيّين والتونسيات إلى مواصلة التضامن والدعم والمقاطعة والاحتجاج، وعدم التراجع أمام سياسات الترهيب والتجريم التي يمارسها النظام.
1.الاتحاد العامّ التونسي للشغل
2.الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين
3.النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
4.المنظمة التونسية للأطباء الشبان
5.المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
6.الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
7.الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
8.جمعية دمج للعدالة والمساواة
9.البوصلة
10.المفكرة القانونية – تونس
11.أصوات نساء
12.اتحاد أصحاب 13.الشهادات المعطلين عن العمل
14.جمعية بيتي
15.جمعية صحفيي 16.نواة
17.الجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات
18.الأورومتوسطية للحقوق
19.منظمة نحن الشباب
ضدّ تجريم العمل المدني
20.جمعية نشاز
21.جمعية إفريقيّة
22.جمعية لينا بن مهني
23.فدرالية التونسيّين من أجل المواطنة بين الضفتين
24.اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
25.جمعية الأرض للجميع.



شارك رأيك