تقاطع تنشر بيانا حول “محاكمة شوقي الطبيب اليوم دون احضاره من سجن ايقافه”

في سياق استمرار الملاحقات القضائية ضدّ المحامي والعميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مثل اليوم 27 أفريل 2026 شوقي الطبيب أمام الدائرة الجنائية الأولى بالمحكمة الابتدائية بتونس 1، للنظر في قضية تتعلق بمهامه السابقة على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.وقد تمّ التطرّق خلال الجلسة إلى مآل الملف، على أن يتم لاحقا تحديد موعد الجلسة المقبلة وفق ما ستقرّره المحكمة.

حيث جرت محاكمة شوقي الطبيب في هذا الملف اليوم دون إحضاره من سجن إيقافه إلى قاعة المحكمة. وذلك تبعا لقرار إيداعه بالسجن بتاريخ 14 أفريل 2026 على ذمة التحقيق في قضية منفصلة. في سياق يتم بتلاحق مريب للقضايا ضده ويثير قلقا بالغا حول سلامة الإجراءات القانونية المتخذة في حقه خاصة بعد امتناع حاكم التحقيق عن السماح للمحامين المتطوعين بالحضور في جلسة التحقيق التي مثل فيها العميد شوقي الطبيب بعد جلبه من سجن إيقافه لسماعه ضمن القضية التحقيقية عدد 1860 بمكتب التحقيق عدد 25 بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي.

وفي هذا السياق تعبر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن إدانتها لتوظيف القضاء كأداة لتصفية الخصوم السياسيين، حيث ترى أنّ هذه القضية لا يمكن فصلها عن سياق عام أوسع يتميّز بتصاعد التتبعات القضائية التي تطال مختلف الفاعلين والفاعلات في الشأن العام. كما تعكس هذه الممارسات نمطا متكررا يستهدف عددا من الحقوقيين والحقوقيات، ويؤثر في استقلالية ومكانة مختلف الهيئات، سواء كانت دستورية أو غير دستورية، بما يعزّز روايات السلطة التنفيذية.

وتندد الجمعية بخطورة انتهاج تراكم الشكايات والقضايا الكيدية وتوجيهها نحو شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، مرفوقة بحملات تشهير إعلامية تسهم في تكريس صورة إدانة مسبقة. وهو ما من شأنه أن يمسّ من قرينة البراءة، وأن يخلّف أضرارا معنوية ورمزية جسيمة تطال كرامة المعنيين والمعنيات ووضعهم الاعتباري.
وتبعا لذلك تجدد جمعية تقاطع مساندتها المطلقة للأستاذ شوقي الطبيب إزاء ما يتعرض له من هرسلة وتنكيل، وفي ظل مسارات قضائية تمسّ من حقه الأصيل في محاكمة عادلة، وتطالب بالإفراج عنه دون قيد أو شرط.

ختاما تؤكد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات على حتمية التمسك بضمانات المحاكمة العادلة كركيزة لا تقبل التجزئة، وعلى رأسها صون قرينة البراءة، داعية إلى الكف عن الممارسات التي تُقوّض استقلال السلطة القضائية وتجردها من دورها كحام للحقوق والحريات.

شارك رأيك

Your email address will not be published.