تقاطع تعود على التتبعات القضائية التي تلاحق سعدية مصباح و جمعية “منامتي”

على امتداد سنوات، ارتبط اسم سعدية مصباح بالدفاع عن حقوق المهاجرين.ات ومناهضة التمييز العنصري من خلال نشاطها المدني داخل جمعية “منامتي”. غير أنّ هذا المسار الحقوقي تحوّل، منذ ماي 2024، إلى مسار من الملاحقات القضائية والإيقاف والسجن، في سياق اتّسم بحملات تحريض واسعة استهدفت المجتمع المدني وكل الأصوات المدافعة عن الحقوق والحريات.

فبعد حملة تشويه ربطت العمل الإنساني باتهامات تتعلّق بـ”التوطين” و”التمويل المشبوه”، تمّت مداهمة مقر الجمعية وإيقاف سعدية مصباح، لتُوجَّه إليها تهم ثقيلة من بينها غسل الأموال وتكوين وفاق والإثراء غير المشروع. ورغم أنّ التقرير المالي الرسمي لم يثبت وجود تمويلات غير قانونية أو مؤشرات على غسيل الأموال، تواصل احتجازها لأشهر طويلة، في قضية أثارت مخاوف جدّية بشأن توظيف القضاء لتجريم العمل المدني.ليتم الحكم عليها ابتدائيا بثمانية سنوات سجن.

لا تختزل قضية سعدية مصباح وضعية فردية فحسب، بل تعكس تحوّلًا خطيرًا في التعامل مع الفاعلين.ات في المجتمع المدني، حيث بات النشاط الحقوقي نفسه محلّ شبهة وملاحقة. كما تطرح القضية أسئلة جوهرية حول احترام قرينة البراءة، وضمانات المحاكمة العادلة، وحدود التزام الدولة بحماية حرية العمل الجمعياتي وحقوق المدافعين.ات عن حقوق الإنسان.

ومن المنتظر أن تمثل سعدية مصباح يوم 19 ماي 2026 أمام محكمة الاستئناف بتونس، في أولى جلسات النظر في مطلب الاستئناف في القضية.

شارك رأيك

Your email address will not be published.