النساء الديمقراطيات: “من أجل حماية الحريات العامة ووقف استهداف الناشطات والناشطين”

تتابع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ببالغ الانشغال الاستدعاءات التي وُجّهت إلى مجموعة من الشابات والشبان على خلفية مشاركتهم في التحركات الرافضة للاستفتاء الدستوري بتاريخ 22 جويلية 2022، ومن بينهم مناضلات وناشطات نسويات صلب الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.


وفي هذا الإطار، تم استدعاء الناشطات نورس الزغبي دوزي وأسماء فاطمة المعتمري وإيمان بن جويرة ورحمة الخشناوي وذلك في إطار أبحاث تتعلق بأحداث تعود إلى أربع سنوات مضت.

إن هؤلاء الشابات، إلى جانب بقية المستدعيات والمستدعين، هن وهم جزء من جيل نشأ في مناخ الثورة وتشبّع بقيم الحرية والكرامة والمواطنة. جيل اختار الانخراط في الشأن العام والدفاع عن القضايا العادلة، وعن الفئات الأكثر هشاشة وتهميشاً، ومارس حقه المشروع في التعبير عن الرأي والاحتجاج السلمي والمشاركة في الحياة العامة.

إن الحق في التعبير والتظاهر السلمي وإبداء الرأي حقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان كما تضمنها التشريعات الوطنية، ولا يجوز أن تتحول ممارستها إلى سبب للملاحقة أو التحقيق أو الضغط القضائي. كما أن حماس المناضلات والمناضلين وانخراطهن/م في العمل المدني والحقوقي لا يمكن أن يكون مبرراً لاستسهال المقاربة الأمنية أو التعامل البوليسي مع مواقفهم وخياراتهم.

وإذ نستغرب إعادة فتح ملف يعود إلى سنة 2022 واستدعاء ناشطات وناشطين بعد مرور كل هذه السنوات، فإننا نعتبر أن مثل هذه الإجراءات تثير مخاوف جدية من توظيف القضاء والمسارات العدلية للتضييق على الحريات العامة وترهيب الأصوات الناقدة ودفع النساء، وخاصة الشابات، إلى الانسحاب من الفضاء العام ومن مواقع الفعل والمشاركة.

إن هذه الاستدعاءات لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي يشهد تضييقاً متزايداً على حرية التعبير والتنظم والتظاهر، وهي تمثل رسالة مقلقة لكل المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات في تونس.

وعليه، فإن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات:
تعبر عن تضامنها الكامل مع نورس الزغبي دوزي وأسماء فاطمة المعتمري وإيمان بن جويرة ورحمة الخشناوي ومع جميع المستدعيات والمستدعين في هذا الملف.
تندد بكل أشكال توظيف القضاء أو الأجهزة الأمنية للتضييق على الناشطات والناشطين في المجتمع المدني.
ترفض استهداف المناضلات النسويات والمنخرطات في الدفاع عن قيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.
ترفض كل محاولات الإنهاك والترهيب التي تستهدف المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات.
تؤكد تمسكها بالحق في التعبير والتنظم والتظاهر السلمي باعتباره حقاً غير قابل للمصادرة أوالتجريم.
كما تطالب بـ:
وقف جميع التتبعات والإجراءات المرتبطة بالممارسة السلمية للحق في التعبير والتظاهر.
وقف الملاحقات التي تستهدف المستدعيات والمستدعين في هذا الملف.
ضمان حق الدفاع وكافة شروط المحاكمة العادلة.
احترام التزامات الدولة التونسية في مجال حماية الحقوق والحريات العامة والفردية.

إن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، تؤكد وقوفها إلى جانب مختلف مكونات المجتمع المدني الديمقراطي من أجل الدفاع عن الحرية والكرامة والمساواة والعدالة، وأن هذا الدفاع ليس جريمة، وأن النساء اللواتي اخترن النضال من أجل مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً لن يواجهن وحدهن حملات الترهيب والتضييق.

معًا من أجل حماية الحقوق، وصون الحريات…
معا من أجل الدفاع عن أصوات الحرية وعن مجتمع مدني مستقل،
تعددي، وعادل ويحترم أسس المساواة التامة والفعلية

عن الهيئة المديرة
الرئيسة، رجاء الدهماني
تونس في 03 جوان 2026

شارك رأيك

Your email address will not be published.