بلاغ إلى الرأي العام الوطني
بعد 38 يومًا متواصلة من الإضراب عن الطعام، أعلن اليوم قراري بتعليق إضراب الجوع الذي خضته دفاعًا عن حريتي وكرامتي واحتجاجًا على استمرار إيقافي.
وقد اتخذت هذا القرار استجابةً للنداءات الصادقة التي وجهها إليّ كل من ساندني وتضامن معي، من منظمات وطنية وقوى سياسية ومدنية وشخصيات مستقلة ومناضلة، وبناءً على إلحاح هيئة الدفاع التي تابعت عن كثب وضعي الصحي وما بلغته حالتي من خطورة.
كما كان لرسائل رفاقي وأصدقائي، الذين أُوقفوا على خلفية التحركات الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراحنا، أثر بالغ في نفسي، وكان لها دور حاسم في اتخاذ هذا القرار. لقد وصلتني نداءاتكم، وشعرت بما حملته مواقفكم من وفاء وشجاعة وتضامن، ولن أنسى ما تحملتموه من تبعات وما قدمتموه من تضحيات دفاعًا عنا وعن حقنا المشروع في الحرية.
كما أخص الأستاذ العياشي الهمامي بكل عبارات الشكر والوفاء والتقدير على تضامنه النبيل معي، من خلال خوضه إضراب جوع تضامني من داخل سجنه.
وفي هذه المناسبة، أدعو رفاقي من مناضلي أسطول الصمود الموقوفين معي، غسان الهنشيري وغسان بوغديري ونبيل الشنوفي، إلى رفع إضرابهم عن الطعام حفاظًا على سلامتهم، ومواصلة طريق الثبات والنضال والصمود. وإن رفع الإضراب لا يعني التراجع عن مطالبنا أو التخلي عن قضيتنا، وإنما هو استمرار للنضال بوسائل أخرى، مع الحفاظ على حياتنا وصحتنا.
وإذا كان وقوفنا إلى جانب فلسطين قد كلّفنا غاليًا، فإن ما دفعناه لا يساوي شيئًا أمام تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده اليومي. لقد كنا مستعدين للاستشهاد من أجل محاولة كسر الحصار المفروض عليه، والإسهام في تسليط الضوء على الإبادة الجماعية التي يتعرض لها، وإيصال صوته إلى العالم. وسيظل انحيازنا إلى فلسطين ثابتًا لا تهزه السجون ولا حملات التشويه.
وأتوجه، أولًا وأخيرًا، بالشكر إلى عائلتي التي تحملت معي مرارة هذه المحنة، إلى جواهر، يسار وصمود. لقد قررت أن أعيش من أجلكم، وأن أواصل النضال ثابتًا كما عرفتموني..
*وائل نوار



شارك رأيك