تتابع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بانشغال تصريح رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب، عبد الرزاق عويدات، بشأن مقترح القانون عدد 076/2025 المتعلق بإدراج التربية على وسائل الإعلام والاتصال ضمن البرامج التعليمية وانتداب خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار، والتي دعا فيها النواب المبادرين إلى سحب المقترح وإعادة صياغته وتسجيله من جديد.
وتذكّر النقابة بأن 82 نائبا وقّعوا هذا المقترح، من بينهم رئيس اللجنة نفسه، وأن اللجنة عقدت جلسة استماع بشأنه في جويلية 2025، دون أن تستكمل النظر فيه. وتعتبر أن إثارة ملاحظات بشأن صياغة المبادرة أو جوانبها القانونية تستوجب مواصلة النقاش داخل اللجنة، والبحث عن الحلول والتعديلات الممكنة، وفق الإجراءات التي يضبطها النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
وتحذّر النقابة من مغبّة اعتماد أساليب تقوم على إثارة الشكوك حول جدوى المبادرات التشريعية أو التشكيك في قابليتها للتنفيذ، بما يحوّل النقاش حولها من فرصة لتطويرها وإثرائها إلى مدخل لتعطيلها وإنهائها قبل استكمال النظر فيها. وتؤكد أن معالجة الإشكالات القانونية والفنية تقتضي مناقشتها واقتراح البدائل المناسبة، لا اتخاذها ذريعة للتراجع عن المبادرات أو إعادتها إلى نقطة البداية.
وتشدّد النقابة على أهمية هذه المبادرة، لما تتيحه من فرص لإدراج التربية على وسائل الإعلام والاتصال في المنظومة التعليمية، وتعزيز قدرة التلاميذ على التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل، فضلا عن فتح آفاق مهنية أمام خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار والاستفادة من كفاءاتهم في مجالات التربية الإعلامية والاتصال المؤسساتي.
وبناءً عليه، تدعو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين رئيس اللجنة وأعضاءها إلى مواصلة النظر في المبادرة واستكمال مناقشتها، ومعالجة الإشكالات المطروحة بشأنها في إطار اللجنة ووفق مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، بما يضمن احترام المسار التشريعي واستكمال الإجراءات المتعلقة بها، وترك القرار النهائي بشأنها لمؤسسات المجلس المختصة.
كما تدعو النقابة طلبة معهد الصحافة وعلوم الأخبار وخريجيه إلى التصدي لكل محاولات تعطيل المبادرة التشريعية الرامية إلى فتح آفاق مهنية أمامهم وإدراج التربية على وسائل الإعلام والاتصال في البرامج التعليمية، والدفاع عن حقهم في التشغيل وعن مستقبل أجيال كاملة من خريجي المعهد، وعدم السماح بإجهاض هذه المبادرة تحت غطاء الاعتراضات الشكلية أو التشكيك في جدواها، بما يحوّل النقاش بشأنها إلى وسيلة لدفنها بدل تطويرها وتحقيق أهدافها.
وتؤكد النقابة أنها ستتوجه إلى مختلف الأطراف المتداخلة والمعنية بالتربية على وسائل الإعلام والاتصال والتشغيل، من أجل حشد الدعم لهذه المبادرة والعمل على تحقيق أهدافها، سواء تعلق الأمر بإدراج التربية الإعلامية في البرامج التعليمية أو بفتح آفاق مهنية لخريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار. وتعتبر أن هذا المطلب يتجاوز حدود النقاش البرلماني ليشمل مسؤولية مختلف مؤسسات الدولة والهياكل التربوية والأطراف المعنية، بما يستوجب تنسيق الجهود وتوسيع دائرة التحرك لضمان عدم تعطيل المبادرة وتحويل أهدافها إلى إجراءات ملموسة.
وتؤكد النقابة أن اختلاف الآراء بشأن المبادرات التشريعية لا يبرر تعطيلها أو إفراغها من مضمونها، وأن احترام العمل البرلماني يقتضي مناقشة المقترحات المحالة إلى اللجان واستيفاء الإجراءات المتعلقة بها، كما يقتضي توسيع دائرة العمل والتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية لضمان تحقيق الأهداف التربوية والمهنية لهذه المبادرة.
*النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين



شارك رأيك