الرئيسية » رغم ضيق السوق و قوة المنافسة: اتصالات تونس تكسب رهان الجودة محليا و خارجيا

رغم ضيق السوق و قوة المنافسة: اتصالات تونس تكسب رهان الجودة محليا و خارجيا

لاشك ان  سوق الاتصالات في تونس لم يعد كما كان عليه بالامس القريب حينما كانت اتصالات تونس المشغل الوحيد اذ شهد في ظرف سنوات قليلة دخول مشغلين جدد في سوق ضيق وهو ما أثر على مردودية المشغل الاول خاصة في الفترة الاولى لدخول المشغلين من باب ان كل جديد مرغوب.

غير ان اتصالات تونس سرعان ما غيرت من اساليب العمل ونوعية الخدمات لتعود في ظرف قياسي الى صدارة المشغلين.وهذا تم عبر خطة متكاملة تجلت خاصة مع المدير العام في  فترة ما بين اوت 2015 و اكتوبر 2017 و ستتدعم بالتأكيد مع المدير العام الجديد فاضل كريم.

و بالرغم مما سبق من عوامل فقد نجحت اتصالات تونس في تحقيق نمو لمداخيلها بنسبة 1,6% سنة 2016 مقارنة بسنة 2015 .و تعتبر هذه القفزة النوعية الوحيدة التي حققتها الشركة في رقم معاملاتها منذ سنة 2010.

و بالرجوع إلى آخر تقرير للهيئة الوطنية للاتصالات فقد سجل رقم معاملات اتصالات تونس تراجعا بنسبة 1% فقط بين الثلاثية الثالثة لسنة 2015 و الثلاثية الأولى لسنة 2017، في حين سجل السوق تراجعا بنسبة 4,8% خلال نفس الفترة.

اتصالات تونس مشغل متكامل

تعتبر اتصالات تونس المشغل الوحيد الشامل الذي يؤمّن لحرفائه خدمات الهاتف القار و الهاتف الجوال و الانترنت.وكلها حققت فيها اتصالات تونس نجاحات ونموا في المداخيل.

فبالنسبة للهاتف الجوال ، حققت اتصالات تونس نسبة نمو بـ1,7 % مقابل انخفاض السوق بنسبة 7,1% خلال الفترة الممتدة بين الثلاثية الرابعة لسنة 2016 و الثلاثية الأولى لسنة 2017 و ذلك حسب تقرير الهيئة الوطنية للاتصالات.

أما بالنسبة للهاتف القار لاتزال اتصالات تونس المشغل الرئيسي في السوق مما يجعل رقم معاملاتها الأكثر عرضة للتراجع بسبب النقص الكبير في استعمال الهاتف القار وتعويضه بالهاتف الجوال علاوة على دخول منافسين أخرين في هذا المجال،

وفي مجال الانترنت ذات السعة العالية، فقد نجحت اتصالات تونس بالاشتراك مع مزودي خدمات الانترنات في تحقيق زيادة بـ10% من قاعدة حرفائها خلال السنتين الماضيتين.و للتحكم في زيادة نفقات التشغيل، أرست اتصالات تونس منذ سنة 2016 برنامجا  مكن من تقليص النفقات بنسبة 7% خلال سنة 2016.

أما ارتفاع نفقات التشغيل خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2016 فتعود بالأساس إلى الزيادة العامة في تكاليف الأجور في القطاع العام، فضلا عن الزيادة في التكاليف التنظيمية ( ارتفاع كلفة اسناد معاليم الترددات التي تضاعفت أكثر من 5مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة و ارتفاع كلفة موارد الترقيم …) بالإضافة إلى تراجع قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية.

و يذكر أن النتائج الصافية لاتصالات تونس تأثرت خلال السنتين الماضيتين بعمليات وقتية على غرار التدقيق الضريبي خلال سنة 2015 (87 مليون دينار ) و برنامج التقاعد الاختياري قبل بلوغ السن القانونية الموضوع لفائدة لأعوان اتصالات تونس( 129,8 مليون دينار سنة 2015 و 22,1 مليون دينار سنة 2016 )

أما بخصوص المديونية ، و بقطع النظر عن القرض الذي تحصلت عليه اتصالات تونس لاقتناء المشغل المالطي “مالطا قو” ، فإن مديونية اتصالات تونس ظلت مستقرة ما بين سنوات 2010 و 2017 و ذلك على الرغم من تمويل اتصالات تونس لإجازة الجيل الرابع من الهاتف الجوال و التي بلغت كلفتها 155 مليون دينار سنة 2016 و يظل مستوى مديونية مجمع اتصالات تونس مستجيبا لنسب المديونية المالية المماثلة في القطاع.

و يعود النقص المسجل في الخزينة إلى حجم الاستثمارات المكثف في الهاتف الجوال و الانترنات ذات السعة العالية خلال السنوات الأخيرة لمزيد تعزيز الشبكة و تحسين جودة الخدمات المقدمة لكافة الحرفاء .

أما فيما يتعلق بديون الحرفاء ، و بقطع النظر عن الديون المتخلدة بذمة الدولة و المنشأت العمومية و المقدرة بـ300 مليون دينار، فقد بقيت نسبة المديونية تحت التحكم و ذلك بفضل الجهود الكبيرة التي قامت بها اتصالات تونس في مجال استرجاع الديون، على الرغم من نقص السيولة  .

اتصالات تونس تكسب الرهان خارجيا

بفضل نمو Go Malte و فرعها “CABLENET” بقبرص ، نجحت اتصالات تونس في أن تصبح مجموعة اقليمية في أوج النمو حيث بلغت مداخيلها حوالي 1700 مليون دينار و الأرباح قبل الاقتطاعات (EBITDA) حوالي 600 مليون دينار في سنة 2016.وخلال هذه السنة نجحت اتصالات تونس في زيادة رقم معاملاتها بنسبة 33% و أرباح قبل الاقتطاع (EBITDA) بنسبة 20%.

و قد تدعم هذا الآداء خلال النصف الاول من سنة 2017 حيث واصلت ايرادات المجموعة نموها بقوة اذ حققت معدل نمو برقمين مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

نجاحات في حجم الانجازات

شرعت اتصالات تونس في برنامج تطوير شامل منذ نهاية سنة 2015 و من أبرز الانجازات نذكر ما يلي:

– تحصلت اتصالات تونس على العديد من الجوائز; فقد توجت سنة 2017 “كأفضل علامة تجارية في مجال التكنولوجيا والخدمات” و ” أفضل مستشهر لسنة 2016″; وقد تم اختيار مركز نداء اتصالات تونس كأفضل مركز اتصال في القطاع في 2016; و حصل مركز بيانات قرطاج على شهادة “ISO/IEC 27001″ للسنة الثانية على التوالي ،

– تركيز أكثر من 800 موقع من الجيل الرابع 4Gفي جميع ربوع البلاد لتغطية أكثر من 70% من السكان وتعزيز تغطية الجيل الثالث 3G بأكثر من 11%، خاصة في المناطق الحدودية خلال سنتي 2016 و 2017،

– توفير الألياف البصرية للشركات في جميع المناطق و للحرفاء في تونس الكبرى وسوسة وصفاقس،

– تحديث شبكة الهاتف القار وتوفير خدمة +VDSL2 ” RAPIDO”(رابيدو) في جميع أنحاء البلاد مما يتيح للحرفاء فرصة التمتع بسرعة أنترنت تصل إلى 100 ميغابايت في الثانية،

– تطوير الشبكة التجارية في مختلف الولايات من خلال الزيادة في عدد الفضاءات التجارية لاتصالات تونس. حيث تم فتح 24 فضاء خلال السنتين الماضيتين لمزيد الاقتراب من الحرفاء،

– تجديد اغلب الفضاءات التجارية لاتصالات تونس و تزويدها بأحدث الوسائل و المعدات التكنولوجية لتقديم افضل الخدمات الاتصالية للحرفاء،

– تحقيق أول تجربة في أفريقيا والشرق الأوسط لتبادل البنية التحتية المتنقلة ( RANSharing) في زغوان وسليانة،

– إطلاق أول مشغل افتراضي للاتصالات في تونس،

– الحصول على إجازة انترنات الأشياء ( IOT ( Internet des Objets

– مضاعفة سعة محاور شبكة الإنترنت عشر مرات من 10 جيغابيت في الثانية لتبلغ 100 جيغابيت في الثانية ،

– نشر مئات الكيلومترات من الألياف البصرية على المحاور الوطنية لتبلغ الشبكة 23.000 كلم في كامل تراب الجمهورية،

– شركة اتصالات تونس هي أول شركة تعتمد نظام الفاتورة الإلكترونية، بالشراكة مع شبكة تونس للتجارة،

– واصلت اتصالات تونس تأكيد التزامها كمشغل وطني من خلال مشاركتها بمفردها و فوزها بطلب العروض الوطني المخصص لتغطية المناطق البيضاء بشبكة الاتصالات ذات السعة العالية.

التداول على المسؤولية

بعد النجاحات التي حققتها اتصالات تونس في عهد مديرها العام نزار بوقيلة من المنتظر ان تتواصل هذه النجاحات مع المدير العام الجديد فاضل كريم الذي يتسلم مهامه رسميا الاسبوع القادم ليؤكد ابن المؤسسة ان التداول على المسؤولية سنة حميدة في اتصالات تونس.

شارك رأيك

Your email address will not be published.