<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حديث الجمعة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/حديث-الجمعة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 09 Jan 2024 06:19:19 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>حديث الجمعة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/حديث-الجمعة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>علم الأديان وعلم اللاهوت : الاتصال والانفصال</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Jan 2024 06:19:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الظاهرة الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الأديان]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد الشرفي]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[علم الأديان]]></category>
		<category><![CDATA[علم اللاهوت]]></category>
		<category><![CDATA[علي سامي النشار]]></category>
		<category><![CDATA[محسن العابد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5541136</guid>

					<description><![CDATA[<p>في حدود الاتصال والانفصال بين المنهج العلمي والمنهج اللاهوتي في معالجة الظاهرة الدينية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/">علم الأديان وعلم اللاهوت : الاتصال والانفصال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ضمن ما سأتطرّق إليه بشأن بيان حدود الاتصال والانفصال بين المنهج العلمي والمنهج اللاهوتي في معالجة الظاهرة الدينية، أستهلّ حديثي بكلمة قالها الفرنسي ميشال مسلان في كتاب &#8220;علم الأديان&#8221;: &#8220;أن نتابع الحفر في خندقنا مع إلقاء نظرة بعيدا صوب الحقول الأخرى&#8221;. بهذا الشكل يتجنّب دارس الظاهرة الدينية الانحصار داخل رؤية ضيّقة، ويثري أدواته برؤى خارجية. </strong></p>



<p dir="ltr">دراسة للدكتور <strong>عزالدين عناية</strong></p>



<span id="more-5541136"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure>
</div>


<p>ومن جانب آخر تدفعني مقولة البولندي زغمونت باومان بشأن سمة &#8220;السيولة&#8221; التي تطبَعُ عالمنا اليوم: &#8220;المجتمع السائل&#8221;، و&#8221;الحداثة السائلة&#8221;، إلى إدراج الدين ضمن هذا الواقع السائل، الذي بات عصيّا على الفهم ضمن إطار محدد. فـ&#8221;الواقعة الدينية&#8221;، و&#8221;التجربة الدينية&#8221;، و&#8221;الكائن المتدين&#8221;، و&#8221;المقدّس&#8221; عامة، هي مظاهر نابعة من معين واحد، وهي في أمسّ الحاجة إلى تنويع المناهج وتوحيدها، في الآن نفسه، لسبر غور تلك التشظيات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الظاهرة الدينية</h2>



<p>سوف تتمحور هذه الدراسة حول ثلاثة عناصر أساسية: الظاهرة الدينية، المنهج اللاهوتي/المنهج العلمي، لأخلص بالحديث إلى آفاق التكامل بين المنهجين. في البدء يقتضي الحديث تعريفا لمفهوم الواقعة الدينية أو الحدث الديني الذي نحن بصدد معالجته، وهو ما نُطلق عليه تجوزا الظاهرة الدينية أو التجربة الدينة. ذلك أن الظاهرة/التجربة هي اختزالٌ لبُعد أنثروبولوجي لازم الكائن المتدين، وهي تجلٌّ ديني، نحاول حصره ووضعه بين قوسين. </p>



<p>إذ صحيح أن الظاهرة الدينية هي ما يظْهَر من فعل مشوب بمسحة قداسة؛ ولكن كلمة &#8220;الظاهرة&#8221; هل تغطّي ما يعتمل في ذات الفرد وباطنه أيضا؟ لنأخذ على سبيل المثال حالة الوجد الصوفي، أو ما شابه ذلك من مظاهر الورع والتقى والربّانية، والتطويب والتقديس في السياق المسيحي حصرا، فهي مظاهر شفّافة غير قابلة للرصد العيني أحيانا. وذلك ما أملى إضافة توضيحية لكلمة الظاهرة، كأن نقول: &#8220;الظاهرة النفسية&#8221;، &#8220;الظاهرة الاجتماعية&#8221;، &#8220;الظاهرة التاريخية&#8221;، &#8220;الظاهرة الدينية&#8221;، في مسعى للإحاطة بما تتعذّر الإحاطة به بالركون إلى كلمة &#8220;الظاهرة&#8221;، كونها في الأصل متابعة لما يظهر لا غير.</p>



<p>ضمن هذا السياق يجرّنا تناول الظاهرة الدينية إلى إدراج الموضوع ضمن مبحث عام ألا وهو &#8220;الظواهرية الدينية&#8221;، بوصفه الإطار الأشمل والأعمّ لاختبار الظواهر. إذ يعود مصطلح &#8220;ظواهرية الدين&#8221; إلى الهولندي بيار دانيال شانتبي دي لا سوساي (P.D. Chantepie de la Saussaye) مدرّس تاريخ الأديان في جامعة أمستردام مع أواخر القرن التاسع عشر، في كتابه: &#8220;مدخل إلى تاريخ الأديان&#8221; (1887). فأمام إدراكه أن مقصد الظواهرية ليس قاصرا على متابعة العيني والمرئي، أي ما ظهر للعلن، جرى تفريع الانشغال إلى فرعين أساسيين: &#8220;الظواهرية الدينية الوصفية&#8221; و&#8221;الظواهرية الدينية الفهميّة&#8221;، وهذه الأخيرة هي ما حاول فان دير لاو تأسيسها، حيث عرّف الظاهرة بقوله &#8220;هي في الآن شيء على صلة بموضوع وموضوع على صلة بشيء&#8221;. معتبرا أن المكوث عند التقرير الوصفي دون الولوج إلى غور الظواهر يُبقي الدارس عند مجرّد وصف الظاهرة الدينية. وبالتالي السؤال العميق المطروح أمام الظواهرية الدينية هو سؤال الفحوى والدلالة بشأن معنى الظاهرة. إذ لا يفي بالغرض رصد الحالة وتوصيفها، ما افتقر الحدث إلى تأويل ومعنى. وفي اللسان العربي كلمة الظاهرة هي ترجمة مستوحاة من الإغريقية (phainomenon)، التي تعني حرفيا الشيء الظاهر، الظاهرة، والمصطلح كما هو مخاتل في اللغات الغربية، هو بالمثل في العربية.</p>



<p>وحين نتطرق إلى الظاهرة الدينية كمَلْمح من ملامح تجربة التديّن، نحن لا نتحدّث عن &#8220;المقدَّس&#8221; كجوهر مفارق، ندرك طيفه الجليل والساحر والمهيب ولا نعاين أثره، كما بيّن رودولف أوتّو في كتابه &#8220;المقدّس&#8221;؛ ولكن نعمل جاهدين على حصر الرصد والبحث في عنصر محدّد. بيْدَ أنّ المسألة التي أعالجها لا تتعلّق بمنهج الظواهرية ومدى وعوده وإمكانياته، وإنما يأتي توظيف الأمر لغرض التوضيحِ في سياق حديثنا عن سُبل فهم &#8220;الحدث الديني&#8221;، &#8220;التجلي الديني&#8221;، &#8220;الظاهر الديني&#8221;، &#8220;الواقع الديني&#8221;. فـ&#8221;عالِم الدين&#8221; بمفهومه الحديث يعيد الظاهرة الدينية إلى جذور دُنْيوية، وبإيجاز يسعى إلى تناول الظاهرة الدينية بمثابة واقعة منزوعة القداسة؛ في حين عالم الدين بمفهومه الكلاسيكي فهو يعيد الظاهرة الدينية، في جانبها &#8220;الإيجابي&#8221;، إلى قوة عليا، وما خالف منها النظرة الإيمانية إلى النفس الأمّارة بالسوء وإلى الزيغ والهوى وما شابه ذلك، كما هو الحال في المنظور الإيماني الإسلامي.</p>



<p>وفي المناهج الحديثة لدراسة الدين يتوزع التطور في دراسة الظاهرة الدينية على ثلاثة مستويات: المستوى الأول، وهو يتشكّل من البحث التاريخي الفيلولوجي الهادف إلى البحث في كلّ تقليد ديني على حدة على أساس تحليل الوثائق المكتوبة وغير المكتوبة، وهو عادة ما تولّى شأنه تاريخ الأديان؛ المستوى الثاني، وينبني بالأساس على منهج المقارَنة بقصد بلوغ التماثل في النظر البشري، وإن بقي المنهج المقارِن على صلة بالمعطى التاريخي فقد انفتح على تساؤلات تتجاوز حقله، ممهِّدا الطريق إلى تدخل مختلف العلوم الدينية، التي تتشكل من مجمل العلوم الإنسانية والاجتماعية (علم الاجتماع وعلم النفس والأنثروبولوجيا وغيرها) وهو المستوى الثالث، وفق الإيطالي جوفاني فيلورامو في كتابه &#8220;ما معنى الدين؟&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حول تمايز المنهج اللاهوتي والمنهج العلمي</h2>



<p>تبعا للانشغالات الحديثة بالدين يتلخّص الدور الإبستيمولوجي للعلوم الدينية في فهم الدين وشرحه، أو بما أوضحه ميشال مسلان، في الاقتصار على متابعة العلاقة الأفقية في التعامل مع الدين وإسقاط العلاقة العمودية بقوله: &#8220;بإيجاز اللاّهوت هو علم معياري سياقاته مشروطة دائما بمدى ما يتمتّع به الإيمان من صدق، وبموجب الخاصية التي تميزه فهو مانعٌ وغالبا ما يكون أحاديا. أما علم الأديان فلا يستطيع أن يكون محلّ إجلال أو إدانة، بسبب الموضوعية العلمية المتطوّرة التي تصبغه. </p>



<p>إذن مسعى الدراسة العلمية ومسعى الدراسة اللاّهوتية يختلفان من حيث السياق، فحقل دراسة علم الأديان يتميز كلّيا عن المقاربات اللاّهوتية من الناحية النوعية والكمية، وهذا الشكل الأخير يجيب عن سؤال: ما الواجب علينا الإيمان به؟ ولماذا ينبغي علينا الإيمان بذلك؟ في حين يهتمّ علم الأديان بكلّ ما هو معتقَد من قِبل البشر&#8221;. ولا ينأى هنري شارب بيوخ وبول فينو عمّا حدّده مسلان لمهام ذلك العلم، أي علم الأديان، &#8220;فهو محاولة ترنو لتجاوز المستوى الاختباري، بغرض الكشف عن العام والمشترك، بغرض الإحاطة بالكوني، الكامن في المحلّي أو المنعزل، واكتشاف القوانين المتوارية خلف الوقائع، وإماطة اللثام عن الجوهري المتخفّي بالعرضي، أو بعبارة أخرى التنبه للتطور الداخلي والتجاوز للمتغير والمتبدل، أي الوعي بطبيعة الدين وجوهره عوضا عن مظاهره الخارجية&#8221;. </p>



<p>وبذلك يكون علم الأديان جملة القواعد والضوابط العامة -التي تحضع لها التجربة الدينية، تجربة الإنسان مع المقدّس- المستمدة من العلوم الاجتماعية والإنسانية. لا أتصور أن من يتطلع للإلمام بأصول الدين، ملزمٌ بمراعاة هذه الحدود الصارمة في ذهنه في التعاطي مع الوقائع الدينية، وبالمثل لا أتصور أن ميشال مسلان وآخرين فاتهمْ عمق المقاربة اللاهوتية للدين أيضا، وما يمكن أن تُسهم به في فهمِ الكائن المتدين، والحال أن المحاولة تتمثّل في إرساء نوع من الانتظام في حقل لا يزال متداخلا، وهو في أمسّ الحاجة إلى صرامة منهجية حتى يصلب عوده.</p>



<p>ولكن لتتّضح معالم المنهجين اللاهوتي العلمي، أعود إلى التطرق إلى خاصيات علم اللاهوت، أو لنقل &#8220;العلوم الشرعية&#8221; بصياغة إسلامية. فهي علوم على صلة بلحظة مفارقة غير تاريخية، تعبّر عن وجهة نظر المؤمن &#8220;الداخلية&#8221;. حيث أن أصل كلمة &#8220;teo-logia&#8221; إغريقي، وهي في مدلولها العربي تعني &#8220;قولا/خطابا حول الله&#8221;، هو في الواقع خطاب حول ما لا عيْنَ رأت. حيث ينصبّ اهتمام علم اللاهوت على دراسة الاعتقادات والإشكاليات الفقهية والتشريعية، عبر تأصيل الأحكام وتقعيد الوشائج الرابطة بين العبد وخالقه، وضبط قواعد الاستدلال بشأن الغيبيات، وتنظيم الأحكام المتعلقة بالشرعيات، بغية تقديم نظام خُلقي دنيوي، في وصال مع ما يتصور المؤمن أنه الحقيقة المطلقة. وتبعا لخاصيات هذا العلم المعياري، فهو يرنو إلى ترتيب علاقة مثلى بين الإنسان وبارئه. أي ضمن أي السُّبل يتحقق الفلاح الدنيوي والخلاص الأخروي. وبشكل عام تتميّز انشغالات هذا العلم بتوطيد علاقة عمودية تصل الإنسان بربّه، يتطلع فيها إلى تحقيق الانسجام الأمثل.</p>



<p>وبالتالي يتحرك علم اللاهوت في معالجة الشعائر الدينية، الصلاة مثلا، ضمن شروط الصحة وشروط الوجوب، فلو طالعنا كتابا متعلقا بالصلاة في الإسلام أو بالقدّاس المسيحي نلحظ تماثلا. في حين المقاربة العلمية سواء في شكلها السوسيولوجي أو الأنثروبولوجي فهي تحاول فهم أبعاد الممارسة الشعائرية وأثرها، مستهدِفة بلوغ مقصدها الأعلى دون أن يعنيها أمر صحتها أو شروط أدائها، ولكن بوصفها ممارسة اجتماعية أو رمزية داخل إطار زماني وحيز مكاني.</p>



<p>وعلم اللاهوت في تنظيمه لمجال الطقوس، هو محكوم أساسا بمنطق الجواز والبطلان، والطهر والنجاسة، والضلال والخلاص، والثواب والعقاب، والمشاركة والحرمان. لذلك تحوم مجمل إشكالياته حول ترسيخ سلوك المؤمن القويم، بغرض بلوغ خلاصه الأخروي وفلاحه الدنيوي، كما رسم معالمهما القديس أوغسطين في &#8220;مدينة الله&#8221;، المدينة السماوية، التي تقف على نقيض المدينة الأرضية.</p>



<p>وفي الفضاء الإسلامي، حتى وإن ارتقى نسق التطور التشريعي والفقهي والتنظيمي للوقائع الدينية، بظهور علوم شرعية مختلفة على صلة بمتنيْ القرآن والحديث، فإن هذا التطور غابت منه المتابعة الخارجية في التعاطي مع الدين. نرجع ذلك إلى عدم توفر الشروط التاريخية المعرفية لذلك، وبقاء تفسير الأمور في حدود ما هو غيبي وباطني. إذ بافتقاد الشروط التاريخية المعرفية يتعذّر على الإنسان المتديّن إعادة قراءة تجربته، ومراجعة نسق مفاهيمه، ما أبقى العربي والمسلم عامة في مستوى استهلاك الاعتقاد وقصوره عن بلوغ مراتب تبيّن أصول الاعتقاد، وهو ما يتطلّب تجاوز حاجيات الغريزة إلى طرح تساؤلات الثقافة.</p>



<p>وضمن السياق المشار إليه، الذي توزّع فيه النظر للدين على ضربين: داخلي وخارجي، أو بوضوح لاهوتي وعلمي، برزت ملامح &#8220;علمية&#8221; تجمع بين مختلف المباحث المكوّنة لعلوم الأديان، على صلة بخاصيات المنهج التجريبي الوضعي في البحث، فضلا عن المنهج الاستقرائي واختبار النتائج، بما يضمن حياد الملاحظ. وقد عُدّت تلك العناصر كافية لاستبعاد اللاهوت وفلسفة الدين من عائلة المباحث العلمية في دراسة الأديان، مع أن أُولى التفرعات خرجت من حضنيْ اللاهوت والفلسفة، بعد أن جاء نزع الحبل السرّي الرابط عنيفا، كما يقول المؤرخ جوفاني فيلورامو. ليتوالى توالد المباحث الجديدة مشكّلة مسارا على حدة، بدءا مع تاريخ الأديان الذي ترافق بمقارنة الأديان ثم مع علم الاجتماع الديني فالأنثروبولوجيا الدينية، وعلم النفس الديني.</p>



<p>وتبعاً لهذا السياق التفاعلي طورا والانشقاقي تارة في أوساط المنشغلين بتجربة الدين، حصل استبعاد فلسفة الدين من المقاربات العلمية، كونها تعالج الموضوع بشكل قيمي (أكسيولوجي) واستنباطي في بحثها عن الطبيعة &#8220;الحقيقية&#8221; للدين؛ وبالمثل حصل استبعاد علم اللاهوت بشكل حازم بوصفه تأملا عقليا للمؤمن في إيمانه الخاص، حيث يخضع نظره الخاص إلى موضوع ديني معياري. لكن الترحيبَ باللاهوتيين كأفراد والرفض للاهوت كرؤية ومنهج بقي حاضراً ضمن علوم الأديان، لعلّ الحالة الأوضح في هذا السياق اللاهوتي رودولف أوتّو. فانشغاله بـ&#8221;المقدّس&#8221; يأتي في مقدّمة اهتمامات العلوم الدينية به. وتُعدّ قراءته للدين في كتابه &#8220;المقدّس&#8221; إحدى الكواشف المهمة لتوضيح العالم الديني. لكن التحول الجاري من &#8220;فلسفة الدين&#8221; إلى &#8220;فلسفة الأديان&#8221;، وبالمثل من &#8220;لاهوت دين بعينه&#8221; إلى &#8220;لاهوت الأديان&#8221;، وما رافق ذلك من مراجعات للخروج من &#8220;المركزية المسيحية&#8221;، بات مدعاة لمراجعة الأسس المكونة لعلوم الأديان، حيث أثيرت المسألة مع ثلّة من الدارسين الغربيين أمثال بيار جيزل وأنسغار مونيكس وآلدو ناتاليه تيرّان. والواقع أن ثمة محاولات لعلْموة الخطاب اللاهوتي المسيحي من الداخل، على غرار محاولات &#8220;اللاهوت النقدي&#8221; و&#8221;المنهج التاريخي النقدي&#8221;، وهو ما يفتقره السياق الإسلامي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">آفاق التكامل بين المنهجين</h2>



<p>على سبيل الذكر، أثارت التطورات المبكّرة لعلوم الأديان، التاريخية والسوسيولوجية والنفسية، نفورا داخل الأوساط اللاهوتية الغربية بوصفها مدعاة للريبة والتشكيك في الإرث الديني؛ لكن تحوّلا مهمّا حصل في العقود الأخيرة، حيث بدأت الأوساط اللاهوتية في احتضان المناهج الدارسة للظاهرة الدينية لا سيما منها السوسيولوجية والأنثروبولوجية. معتمِدة أحيانا تلك العلوم وموظّفة مقولاتها وتفسيراتها، لفهم عوامل تراجع الدين وزحف العلمنة، وذلك بقصد قلْب المعادلة وجعل الدين يستعيد المبادرة. وبالتالي ثمة محاولات لهضم المداخل العلمية، مدفوعة بقصد توظيفها لصالح المعتقد الذاتي ودعمه. وإن أبدى اللاهوت المسيحي تخلّصا من الريبة والخشية من تلك المناهج مثمّنا دورها حينا وإسهامها في وعيه بذاته وبالعالم آخر، فالجلي في الجانب الإسلامي غياب تلك المصالحة، ولا تزال قطيعة عميقة بين العلوم الدينية والعلوم الشرعية. والمسألة عائدة بالأساس إلى مناهج التكوين الديني في جامعات العلوم الإسلامية.</p>



<p>ولو عدنا إلى أوضاع التوتر التي احتضنت علوم الأديان، لتبيّن لنا حدّة تأثير الصراعات على السياقات العلمية، لا سيما في فرنسا إبان الثورة، وتواصل آثارها حدّ الراهن، مع خفوت ذلك التوتر في أوساط أخرى ساهمت في منشأ تلك المناهج، مثل الأوساط البروتستانتية. وعلى العموم ثمة تقليدان في تناول الظاهرة الدينية من وجهة نظر علمية، أحدهما فرنسي &#8220;Sciences religieuses&#8221;، والآخر ألماني &#8220;Religionswissenschaft&#8221;. ترافق منشأ الأول مع غلق كليات اللاهوت التابعة للدولة في فرنسا (1885) وتدشين قسم العلوم الدينية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. إذ جاء تدريس &#8220;تاريخ الأديان&#8221; في فرنسا، في 24 فبراير 1880، تعبيرا عن قطيعة مع تدريس اللاهوت في الجامعة الفرنسية. والتمشّي الذي استبدل دراسة اللاهوت بتاريخ الأديان هو التمشّي ذاته الذي حظر تدريس &#8220;الكاتكيزم&#8221; (التلقين الديني) في المدارس الإعدادية.</p>



<p>فقد نشأ الفصل بين المقاربة اللاهوتية والمقاربة العلمية داخل أجواء الصراعات الإيديولوجية المحمومة التي عاشتها فرنسا العلمانية مع كنيسة روما، بدا فيها احتكار المواقع الأكاديمية وتوظيف السلطة المعرفية، حتى بلوغ تغيير المناهج التعليمية، أمرا حاسما لترجيح كفة الثورة. نتساءل هل ما زال مبرّرٌ لذلك الفصل الذي تحوّل إلى تقليد أكاديمي؟ إذ عادة ما يسود فصلٌ بين منهجَيْ مقاربة الظاهرة الدينية، العلمي واللاهوتي، والجلي أن تبنّي ذلك الفصل من قِبل من يزمعون دراسة الظاهرة الدينية غالبا ما جاء مستندا إلى حدود وتقسيمات واهية، والمسألة وفق نظري ناتجة عن أُحادية تكوين لدى دارسي &#8220;الظاهرة الدينية&#8221;، أن يكون الباحث خرّيج كلية علوم اجتماعية أو خريج كلية دينية بالمعنى اللاهوتي أو الشرعي، فيأتي التفكير في الظاهرة مشوبا بتغليب أحد المنهجين. والأمر في الوسط الأوروبي يعود إلى خلفيات سياسية متجذرة في الوسط الأكاديمي، تحوّلَ بمقتضاها الدين من معطى عمومي إلى تديّن خصوصي.</p>



<p>وصحيح أن علم الأديان يستند إلى سلسلة من العلوم الإنسانية والاجتماعية عدّد منها الفرنسي ميشال مسلان: تاريخ الأديان، وعلم الاجتماع الديني، وعلم النفس الديني، والظواهرية، والإناسة الدينية، والبنيوية، والمقارنة، والرمزية، وأضاف إليها آخرون، مثل جوفاني فيلورامو، الألسنية والجغرافيا الدينية والقانون المقارن للأديان، مع ترك الباب مواربا لإمكان إلحاق علوم أخرى. ما أريد أن أخلص إليه في ضوء هذا التمشّي، أن حدود علم الأديان مثل حدود دولة إسرائيل غير مرسومة بشكل نهائي حدّ الراهن، فلا زالت عرضة للمدّ والجزر. فلماذا هذا الإصرار على استبعاد المساهمة اللاهوتية، ونحن نعيش انتفاء صراع المواقع بين ما هو كَنَسي وما هو مدني، لا سيما وأن المعطى اللاهوتي قد شكّل الأرضية التي تولّدت منها مباحث تاريخ الأديان ومقارنة الأديان وغيرهما؟ إذ لا يعني تبنّي المقاربة العلمية للدين بالمفهوم الحديث، أن نلقي بسائر الإسهامات اللاهوتية، التي نسِمُها بالإيمانية، والتي عركها الإنسان المؤمن، على مدى قرون. </p>



<p>والمهمّ أن نتفطّن إلى أن تلك المباحث المكوِّنة لعلم الأديان قد نشأت في فضاء غربي، ولا يعني أن الحضارات الأخرى قد عانت التوتر ذاته، أو أنها لم تولِّد مناهجها ورؤاها في فهم الإنسان المتدين. من هذا الباب تأتي حوافز الاستعانة بمباحث أخرى في فهم &#8220;الإنسان المتديّن&#8221;، حتى لا تبقى رؤانا مرتهنة للسياق الغربي، بما يزيد من ترسيخ سطوته. ما يجعلني أتساءل: هل استيراد المناهج والتقسيمات التي نشأت في الغرب كفيل بإفهامنا التجربة الدينية؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">إشكالية اللاّهوتي والعلمي في السياق العربي</h2>



<p>من جانب آخر، لو تمعنّا الثقافة العربية نلحظ أنها لم تنتج أدواتها العلمية في فهم الظاهرة الدينية، إذ نجد المقاربة الإيمانية الداخلية (المقاربة الشرعية)، هي المهيمنة على النظر. ولا تزال المعالجة للدين والكائن المتديّن مطروحة على الوجه الأغلب ضمن رؤية إيمانية، مع إسهامات علمية خاطفة، ولا يمكن الحديث حتى الراهن الحالي عن خط منهجي تاريخي أو مقارني أو اجتماعي. فالمبادرات فردية ومحدودة ولا ترد ضمن تراكم علمي في دراسة الظواهر الدينية. وأبرز مظاهر هذا الوهن ما يطفو من خلط في المصطلحات، المتعلقة بدراسات الأديان والدراسات اللاهوتية في اللسان العربي لدى كثيرين، مثل عدم التفريق بين علم اللاهوت وعلم الأديان، وتاريخ الأديان ومقارنة الأديان وعلم اجتماع الأديان، ولعل خير مثال على هذه الضحالة المعرفية التي نعيشها في هذا المجال كتاب العراقي خزعل الماجدي المعنون بـ&#8221;علم الأديان&#8221; وهو أقرب إلى &#8220;كشكول للأديان&#8221;. فكما تعلمون أنا زيتوني المنبت، وأذكر التقليد التعليمي المتّبع في الجامعة الزيتونية فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي أن كلّ مقاربة لمسألة دينية، تشريعية كانت أو فقهية أو أصولية تجري من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي للمسألة، لتُردف بآراء السلف وشروحات الخلف، ثم تُعالَج ضمن ما هو توقيفي وما هو اجتهادي، وأقدّر أن هذا الأسلوب لا يزال مراعى ومحتذى إلى اليوم. </p>



<p>فلو عدنا إلى مبحث العقيدة بالمنظور السائد تدريسه في الكليات الإسلامية نتبين الغياب اللافت للمقاربات العلمية في المسألة، حيث لم يطوِّر الدارس الانفصال المطلوب عما هو ذاتي، فضلا عن حالة التقمص الحاصلة مع المعتقد الذاتي. لكن رغم ما هو سائد، لا يعني أن تحقيق الانفصال متعذّر في حقل العلوم الشرعية، فبلوغ النضج المعرفي في العقل الشرعي الإسلامي هو رهين وعي لدى الدارس بالبنى الاجتماعية التي احتضنت تلك العلوم بشتى تنوعاتها الفقهية والحديثية والقرآنية والتفسيرية.</p>



<p>وصحيح أن الوعي بالظاهرة الدينية في الثقافة العربية هو وعي مشوب بمسحة إيمانية وردودية، مع ذلك لم يخل من خصوصية فهميّة، وهو يُصنَّف عموما ضمن الوعي الداخلي بالدين، غير أن السؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن أن يُسهِم الوعي الداخلي في بناء وعي علمي بالواقعة الدينية؟ ومع أنّنا لا نجد في الفكر الديني العربي الحديث وفرة في التركيز على المادة الخام الأولى للدين، وعلى أشكال التدين، بما يتخطى ما هو إسلامي إلى ما هو كوني، مقارنة مع ما نجده في الفكر الغربي، لمنْ تناولوا الظاهرة الدينية بعمق ومنهجية علمية، سنحصر حديثنا بعمَليْن عربيين على صلة بموضوعنا. الأول وهو مؤلف المصري علي سامي النشار &#8220;نشأة الدين&#8221; (1948) الذي حاول فيه الإتيان على &#8220;الفكرتين الرئيسيتين المسيطرتين على النظريات الدينية وهما فكرة التطور وفكرة التوحيد أو الوحي الأول&#8221; حسب قوله، وإن كان علم الأديان تخطى سؤال المصدرية إلى رصد تجليات الفعل الديني بكافة أشكاله؛ والثاني كتاب التونسي محسن العابد &#8220;مدخل في تاريخ الأديان&#8221; (1973)، وهو كما أراد صاحبه له أن يكون مدخلا للعلوم الحديثة في تناول الظاهرة الدينية. </p>



<p>ينبغي أن نقول إن اطلاع النشار والعابد ما كان سطحيا على المناهج الغربية في معالجة الظاهرة الدينية وعلى القراءات الحديثة، ولكن تأثيرهما في جيليهما أو في الأجيال اللاحقة، للأسف بقي محدودا، مع أن الرجلين شغلا مهام جامعية نافذة. أذكر قولا لمحسن العابد متحدثا فيه عن العراقيل التي واجهت إنشاء تخصص دراسات الأديان في جامعة الزيتونة &#8220;ما أبنيه على مدى سنوات يُشطَب في لحظة، ثمة عقليةٌ منطوية على ذاتها ومكتفية بما لديها تأبى التطلع إلى ما وراء ذلك&#8221;.</p>



<p>ولو عدنا إلى القرآن الكريم لتبيّنِ إن حصل تناول للكائن المتديّن ولظاهرة التدين، بشكل يتخطى حدود المعتقدات والأديان إلى ملامسة &#8220;الدين الفطري&#8221; و&#8221;الدين الحنيفي&#8221;. نلحظ أن نصّ القرآن يطفح بالتناول &#8220;المتعالي&#8221; لمسألة الظاهرة الدينية بوصفها حجر الأساس الذي ينبني عليه الدين، أكان صادقا أم باطلا كما وصفه، ولم يتحاش الخطاب القرآني أن يطلق مسمى دين على الأديان &#8220;الباطلة&#8221; ولم يدخر ذلك للدين الصواب، كما في قوله تعالى: &#8220;لكم دينكم ولي دين&#8221;. ففي التصور الإيماني ثمة منظومة متكاملة، يلتقي فيها الدين كحدث علوي والإنسان ككائن متديّن بالفطرة. وغالبا ما نسمع في الخطاب الإيماني عن محاولات لاكتشاف السنن الإلهية المبثوثة في الكون، التي تشمل من جملة ما تشمل الاعتقاد، فما هذه السنن المتعلقة بالدين والكائن المتدين؟ وكيف طوّر الوعي الديني الإيماني فهمه لهذه السنن من خلال التجربة الدينية للبشر؟ </p>



<p>أحيانا تبدو تلك الاستنتاجات منتقاة ومختطَفة من سياقاتها العلمية بقصد التوظيف لا غير. وسواء من داخل الرؤية القرآنية أو من خارجها، حريّ التساؤل عن كيفية وعي المؤمن الظاهرة الدينية والحدث الديني وإبراز مدى التغاير في ذلك مع وعي الراصد الاجتماعي أو التاريخي أو النفسي من خارج حتى نحقق التفاعل المنشود بين المنهج العلمي والمنهج الإيماني.</p>



<p>نتساءل هل بوسعنا العثور على أشكال تديّن بدئي أرواحي وطوطمي وطبيعاني، مستوحاة من النص القرآني؟ والحال أنه أمام الخاصيات الجامعة التي تتراءى للمتابع للعالم الإسلامي، طُرحت في أوساط الأنثروبولوجيين المسألة بتفاوت، حيث نجد طلال أسد يتحدث عن &#8220;فكرة أنثروبولوجيا الإسلام&#8221; (1986) وجون باون عن &#8220;أنثروبولوجيا الإسلام الجديدة&#8221; (2012)، إلى حدّ الحديث عن &#8220;الإنثروبولوجيا الإسلامية&#8221; مع أكبر أحمد، إيمانا بأن هناك طابعا إسلاميا موحدا وجامعا. لا أودّ الانحدار إلى استخلاص الطروحات الإسلامية بشأن &#8220;الكائن المتدين&#8221; من نص القرآن على غرار طروحات &#8220;الاقتصاد الإسلامي&#8221; و&#8221;علم الاجتماع الإسلامي&#8221; و&#8221;علم النفس الإسلامي&#8221; وغيرها، لإيماني أنها مجرد تهويمات لرؤى خاصة في الدين، أتت في سياق بحث الإحياء الإسلامي عن تشكيل خصوصية أمام قوة الضغط الغربي، ولكن مرادي هو جعل النص القرآني والمتن الحديثي في تواصل وتحاور مع مناهج العلوم الحديثة الدارسة للظاهرة الدينية.</p>



<p>كنت قد ذكرت آنفا حديثا مقتضبا عن رائدين في مجال الدراسات العلمية للأديان سامي النشار ومحسن العابد. والبارز أن تلك الحلقة التأسيسية لم تردف بحلقات تكميلية علمية تتابع تفاعل المناهج الحديثة في مقاربتها للظواهر الدينية. فعلماء الاجتماع الديني ينظرون إلى الدين بمثابة مؤسسة ومجموع من التعاليم والقوانين والقيم والجماعات والمنظمات، تطورت بموجب حاجة اجتماعية. والمسار الذي يتبعه علماء الاجتماع يتمثل في تتبّع التواشج بين البنى الاجتماعية والسلوكات الدينية، بقصد تسليط الضوء، من جانب، على الاعتقادات الدينية، إن كانت -بشكل ما- مشروطة بالنظام الاجتماعي، ومن جانب آخر، لرصد الأوجه المحورية للدين في النظام الاجتماعي. هذا وقد ظهر علم الاجتماع الديني كمحاولة لفهم دور الدين في هندسة المجتمع، وحافظ على ذلك الاهتمام ضمن دراسة آثار سياقات التديّن. هذا الدور المحوري لعلم الاجتماع الديني يبدو غائبا في فهم الدين لدينا بعد أن تحول إلى مؤسسة فاعلة مع أننا في أمس الحاجة إلى ذلك.</p>



<p>الأمر ذاته يتعلق بالأنثروبولوجيا الدينية، في البدء تركز الاهتمام مع إدوارد تايلور (1832-1917) وجيمس جورج فريزر (1854-1941) في دراسة الأديان البدائية، وتمحورت الانشغالات حول أصول الدين وتطوراته، وهو ما جرى هجرانه لاحقا نحو أسئلة اجتماعية مع برونيسلاو مالينوفسكي (1884-1942) وإيفانز بريتشارد (1902-1973)، إبان فترة ما بين الحربين، تهدف إلى تتبّع الوظيفية السوسيولوجية الدوركهايمية، أي الوظائف التي يتخذها الدين في علاقته مع مختلف المؤسسات الدينية والممارسات الاجتماعية. أيضا تركز البحث فترة ما بعد الحرب على نقيض الاهتمام السالف، أي على تعميق البحث في طبيعة الدين ذاته من خلال تحليل الرمزية الدينية ودراسة السياقات الطقوسية. والجلي في خضمّ هذه التحولات أن مناهج قراءة الظاهرة الدينية في الزمن المعاصر ما عاد يشغلها سؤال المنشأ، أعني منشأ الشعور الديني أو منشأ الاعتقاد، وأضحى الهاجس يحوم حول &#8220;الإنسان المتدين&#8221; وبالمثل &#8220;الإنسان غير المتدين&#8221; داخل تفاعلات التاريخ الراهن، إذ ثمة إعادة ترتيب للأولويات. وعودة الدين اليوم إلى المجال العمومي، وإصراره على اتخاذ دور في الحياة السياسية باتا من السمات العامة في الأديان، يُذكيه ما تسرّب من شكوك في مقولة العلمنة المرتبطة بالحداثة، والاستعاضة عنها بمقولة التعددية، وأن المعادلة التي تقول بتراجع الدين بقدر ما يتزايد التحديث باتت غير صائبة، كما لاحظ ذلك بيتر بيرجر، من خلال رصد أتباع الأديان النشيط في الأوساط الإسلامية والإنجيلية الأمريكية والإسرائيلية.</p>



<p>ضمن هذا المسار التطوري توجّب على علم الأديان الخروج من التوظيف حتى يكون علما. والبيّن في هذا المسار أن الأمر لا يعني أن اللاهوتيين في شتى الأديان، وعلى مدى انشغالهم بالدين، لم تراودهم فكرة بناء إطار علمي للدين أو تأسيس علم للأديان، وهو ما نسقطه من تصوراتنا أو ندّعي أنه نتاج العصور الأخيرة، بعد أن تخلّصت الدراسة من بعدها الاعتقادي. أنا لا أجاري هذا التصور وهذا التحليل، فقد جرت محاولات لصياغة علم الأديان، ولكن الدافع الأكبر في ذلك كان بقصد جعله في خدمة الجدل. كان ماكس مولر، مؤسس تاريخ الأديان، قد تعرّض للمسألة منذ العام 1856م تاريخ ظهور كتاب &#8220;علم الأساطير المقارن&#8221;، حين أبرز أن هدف علم الأديان، في البدء، كان إثبات تفوق المسيحية في مقابل الأديان الأخرى، لتقوم المسيحية بذلك الشكل مقام &#8220;اللاهوت الطبيعي&#8221;.</p>



<p>فقد طُرحت العلاقة بين المباحث الدينية واللاهوت منذ أواخر القرن التاسع عشر، مع إنشاء تاريخ الأديان كمبحث مستقلّ. بدأتْ حينها مختلف المباحث الدينية تؤسس استقلاليتها عن اللاهوت. وفي الأوساط البروتستانتية يُعدّ أرنست ترولتش من أوائل الذين حثّوا الخطى نحو بناء لاهوت ينزع منزعا تاريخيا علميا، وذلك في مؤلفه: &#8220;العقائد الاجتماعية للكنيسة والجماعات المسيحية&#8221;، متسائلا فيه عن العامل الذي جعل الرسالة الأصلية للمسيح تتفرّع إلى أشكال تنظيمية متباينة؛ وعن انتقال وحدة الكلمة الحية للمسيح إلى تعددية في الأشكال الدينية؛ وبالتالي تساءل ترولتش عمّا يمثّل جوهر المسيحية، حين نتفحّصها بأعين تاريخية وسوسيولوجية.</p>



<p>يتساءل بيار جيزال أستاذ اللاهوت المنهجي في جامعة لوزان في كتاب: &#8220;اللاهوت أمام العلوم الدينية&#8221;: هل ثمة تكامل؟ هل ثمّة تراتبية؟ هل ثمّة تعارض بين اللاهوت والعلوم الدينية؟ مفترضا إمكانية التفاعل شريطة أن يحوّر اللاهوت من مهامه. وأن يجري ذلك التكامل في حلّ من تعالي طرف على آخر، مبرزا أن لكلّ من اللاهوت وعلوم الأديان تاريخ خاص وأحيانا لكل إبستيمولوجيته.</p>



<h2 class="wp-block-heading">دراسة الدين في السياق التونسي</h2>



<p>أختتم قولي في هذه الدراسة بالتذكير بمسألتين: الأولى تعود إلى السياق التونسي، في الفترة التي التحقت فيها بالجامعة الزيتونية طالبا، أواسط الثمانينات/أواسط التسعينيات من القرن الماضي، كان يجول في الأوساط الطلابية حديث عن مخطط &#8220;العلمانيين&#8221; لجعل الزيتونة قسما للدراسات الدينية تابعا لكلية 9 أفريل حينها، أو لكلية من كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية مثل كلية الآداب بمنوبة. </p>



<p>هذا التخوف أو هذا الهاجس لازم الزواتنة، وكأنّ منهجهم مهدد بالمتربّصين، ما ولّدَ انكماشا ونوعا من الفوبيا المعرفية الدائمة. وقد عُدّ الأستاذ عبد المجيد الشرفي حينها، رفقة طلابه من دارسي الإسلاميات وأقصد مجموعة &#8220;الإسلام واحدا ومتعددا&#8221; خطرا وليس رافدا من روافد دراسة الظاهرة الدينية، ترسّخ ذلك التباعد بين مناهج ومقاربات حديثة حاولت الإسهام في معالجة الإرث الديني الإسلامي في تونس وبين مناهج كلاسيكية بقيت داخل &#8220;كلية الشريعة وأصول الدين&#8221; في مونفلوري ثم &#8220;جامعة الزيتونة&#8221; في رحبة الغنم، تعدّ نفسها وصية على التراث الديني وعلى المشروعية الدينية وإن كانت وصاية وهمية وهشّة.</p>



<p>والمسألة الثانية منهجية: أتساءل هل أدوات الظاهرة الدينية التي تشكلت مع الرواد الأوائل في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وفي مقارنة الأديان قادرة على فك إشكاليات &#8220;الإنسان المتدين&#8221; المعاصر الذي عرفه العالم تقريبا مع النصف الثاني من القرن العشرين؟ نحن أمام تحدّ يتمثّل في سحب أدوات فهْم الوقائع الدينية التقليدية إلى عصرنا واختبار مدى قدراتها في الإحاطة بالكائن الديني المعاصر، وبالمثل لفهم الثوران الديني، والصراعات الدينية التي باتت تستعصي على رؤانا التقليدية. وما التخبط الذي تعانيه المقاربات الحديثة في تفسير الوقائع الدينية، والإسلامية منها تحديدا، لَهُو مؤشر بارز على قصور يعتري تلك الأدوات. من هذا الباب ينبغي ألا نكون غربيين أكثر من الغرب، بتبنّي أرثوذكسي لأدواته والتعويل عليها كل التعويل.</p>



<p><em>أستاذ بجامعة روما &#8211; إيطاليا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/">علم الأديان وعلم اللاهوت : الاتصال والانفصال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مهرحان قرطاج الدولي يصدر بلاغا حول حفل صابر الباعي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/07/28/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%81%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/07/28/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%81%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Jul 2023 21:44:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[صابر الباعي]]></category>
		<category><![CDATA[مهرحان قرطاج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4803007</guid>

					<description><![CDATA[<p>مهرحان قرطاج الدولي يصدر بلاغا حول حفل صابر الباعي</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/07/28/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%81%d9%84/">مهرحان قرطاج الدولي يصدر بلاغا حول حفل صابر الباعي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>في بلاغ صادر عنها مساء اليوم الجمعة 28 جويلية 2023، تعلم الهيئة المديرة للدورة 57 لمهرجان قرطاج الدولي عن<br>نفاد جميع تذاكر الحفل الذي سيحييه يوم 11أوت صابر الرباعي بجميع نقاط البيع.</p>



<span id="more-4803007"></span>



<p>حفل صابر الرباعي ” SOLD OUT &#8220;🚫</p>



<p>Les Tickets pour le spectacle de Saber Rebai ne sont plus disponibles dans tous nos points de vente 🎟️</p>



<p>FestivalDeCarthage #FIC2023 #fIC2k23 ➡️</p>



<p>www.festivaldecarthage.tn</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-1024x1024.jpg" alt="" class="wp-image-4803118" width="500" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-1024x1024.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-300x300.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-768x768.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-120x120.jpg 120w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-360x360.jpg 360w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-580x580.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss-860x860.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/07/ss.jpg 1080w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div><p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/07/28/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%81%d9%84/">مهرحان قرطاج الدولي يصدر بلاغا حول حفل صابر الباعي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/07/28/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: تشخيص الرسول ليس محرّما في الإسلام (2/2)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Aug 2019 06:41:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=190351</guid>

					<description><![CDATA[<p>رغم أن الإسلام في قراءة صحيحة لتعاليمه لا يحرّم تشخيص خلق الله، حتى وإن علا شأنهم، فقد دأب المسلمون على تحريم تشخيص الرسول دون الإنتباه إلى أن في ذلك الخرق لأهم ما يميّز الإسلام : توحيد الله. بقلم فرحات عثمان ولئن كان لهذا الخور دواعيه في زمن خلا، فلا معنى له البتة اليوم، لا منطقيا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a/">حديث الجمعة: تشخيص الرسول ليس محرّما في الإسلام (2/2)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/08/تجسيد-الرسول-1.jpg" alt="" class="wp-image-190354"/></figure>



<p><strong>رغم أن الإسلام في قراءة صحيحة لتعاليمه لا يحرّم تشخيص خلق الله، حتى وإن علا شأنهم، فقد دأب المسلمون على تحريم تشخيص الرسول دون الإنتباه إلى أن في ذلك الخرق لأهم ما يميّز الإسلام : توحيد الله. </strong><br></p>



<p style="text-align:left"> بقلم<strong> فرحات عثمان</strong><br></p>



<span id="more-190351"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/فرحات-عثمان.jpg" alt="" class="wp-image-148250"/></figure></div>



<p> ولئن كان لهذا الخور دواعيه في زمن خلا، فلا معنى له البتة اليوم، لا منطقيا ولا دينيا؛ بل إنه بمثابة الكفر بالله وتوحيدة، إذ يُحاكي تصرف من كان يرفض الإسلام بتعلة التمسّك بسنة السلف من الآباء والأجداد. فالتعلّق بمثل هذا الفهم الخاطىء لمنع تشخيص الذات الإلهية وحدها يضرب عرض الحائط بنصوص صريحة من الذكر الحكيم، ومنها قوله تعالى في سورة الزخرف، بالآية 24: «قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباؤكم قالوا إنّا بما أُرسلتم به كافرون». <br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> تهافت المنع الفقهي لتجسيد الرسول <br></h3>



<p> المنع الفقهي الذي أكل عليه الدهر وشرب يعتمد على القول بأن الشريعة جاءت بسدِّ كلِّ باب يُوصِل إلى الشِّرك بالله، اعتبارا أن منها التصوير. ورغم انعدام أي نص في الغرض، فمن يقول بتحريم الصورة يعتمد على أحاديث وقع تأويلها بخلاف ما نجد حقا في الفرقان والسنّة الصحيحة. بل إن منهم من يستشهد بمنع الله الغلو في الدين (النساء، 171) وتحذير  الرسول من ذلك في حقّه بالإتيان به بمنع تشخيصه رغم تأكيده على أنه ليس إلا عبدا من عباد الله. <br></p>



<p> لذا، لئن كان تشخيص الرسول محرّما، وجب حتما منع تشخيص كل آدمي، وإلا أفسدنا ديننا! فإن منع تشخيص رسول الإسلام ليشبه فعل بعض النصاري في تأليه ابن مريم، لأننا بمنع تشخيصه نرفعه إلى مستوى الذات العلية التي تتميّز وحدها بهذه الخاصية. <br></p>



<p> إن تهافت القول بمنع التشخيص للرسول لا شك فيه، خاصة في دعوى أن التصوير يؤدّى إلى الشرك. فقد بيّنا خطأ القول بأنه لم توجد صورة للرسول، وأن المؤمنين لا يحتاجون إليها للتعلّق به. فكما رأينا، تعددت أوصافه في الثابت من الروايات الصحيحة بما كان أبلغ من الصورة الفرتوغرافية، مما يجعلها اليوم لا تأتي بأي جديد عمّا فعله المؤمنون منذ القديم قبل أن يتغلغل التزمت إلى دينهم فيأتي بهذا المنع الذي ما قال به الله ولا رسوله.  <br> تعدد تشخيص الرسول في تاريخ الإسلام<br></p>



<p> الفهم الصحيح للإسلام إذًا هو القول بأنه، خلافا للمعتقد الشائع، لا تحريم للتجسيد في الإسلام إلا للذات الإلهية؛ هذا يعني أنه لا تحريم في الدين القيّم لتجسيد البشر، بما فيهم الرسول الأكرم، حتى وإن اصطفاه الله للرسالة. <br></p>



<p> ولا شك أن تعدد تشخيص الرسول في تاريخ الإسلام يؤكد ذلك، سواء كان صورا منذ القديم أو، حديثا، في مشاريع أفلام نجحت السياسة في منع تصوريها ببلاد الإسلام. ورغم أن ذلك كان باسم الإسلام، فهذا المعتقد الطاغي إلى اليوم في الأذهان ليس إلا من نتاج العادات التي رسبت من الإسرائيليات التي جعلت المسلمين يقلّدون النصارى في تأليه نبيّهم. فإذا هو بمثابة الإله، يُمنع تجسيده كأنه لم يخلق بشرا من لحم ودم، له هيئة وصفات بين آدم، بل وأفضلها. <br></p>



<p> لذا، فإنه من المنطقي والمتحتم، بما أن من مهام النبي إتمام مكارم الأخلاق وعلى العباد التسنّي به، معرفة صفته بدقة لمحاكاتها مضمونا وشكلا.<br></p>



<p> خلافا إذًا لما يظنه الجمهور ويحاول فرضه أهل التزمّت، وكما بيّنا في الجزء الأول من هذا الحديث، صور الرسول عديدة عبر التاريخ، وقد أوردنا منها، مع المقال السابق، منمنمة من أقدمها تمثل محمدا مع روح القدس جبريل. وهذه أخرى اليوم، نرى فيها رسول الإسلام مع رسول النصارى، وهي من كتاب تاريخ البيروني «الآثار الباقية عن القرون الخالية»، المتوفّى سنة 1048 مسيحية.    <br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> الإسلام السياسي هو المانع لتجسيد الرسول<br></h3>



<p> السياسة وأهلها ومن في خدمتهم من الكنيسة الفقهية الدعيّة في الإسلام هم الذين يمنعون عودة المسلمين للخلق والإبداع بتشخيص رسولهم، كما عرفنا ذلك في تاريخ الإسلام بعد اندثار عهد الأوثان ومعه الخوف من النوازع الوثنية التي كانت ترتبط بالصورة. <br></p>



<p> إنها فقط اعتبارات سياسية التي تمنع أن تكون لنا صورة للرسول الكريم؛ الإسلام السياسي وحده هو المانع لذلك، إذ يستغل الدين كأفيون للشعوب اعتمادا على الفهم الفاسد الشائع واستغلاله من طرف من يتاجر بالدين من أهله ومن أعدائه على حد السواء. بذلك، لا يحظى سيد الآنام إلى اليوم بصورة، وهي سمة العصر، بينما لنا صور عدة لرسول المسيحية مثلا، وكأنه أفضل منه قدرا عند أهل الإسلام أنفسهم! <br></p>



<p> بغض النظر عن الإنتاج الغربي، لقد كانت لنا من المسلمين أنفسهم محاولات جريئة للقطع مع الدغمائية المتزمتة؛ من ذلك الشريط السينمائي بعنوان &#8221;النبي محمّد&#8221; للمخرج التركي وداد عرفي الذي كاد أن يتم إنتاجه في عمل مشترك بين تركيا ومصر سنة 1926. إلا أن شيوخ الأزهر وأهل التزمت أقاموا ضجة كبيرة أدّت إلى حملة عنيفة ضد الشريط المزمع تصويره وضد الممثل يوسف وهبي الذي وافق بداية على تقمص دور الرسول. </p>



<p>هذا أدّى في نهاية الأمر بالممثل إلى رفض الدور، مصرّحا بما يلي إلى جريدة الأهرام في أحد أعدادها لشهر ماي لتلك السنة: «إنني إذا كنت رضيت أن ألعب هذا الدور فليس إلا لرفعة شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتصويره أمام العالم الغربي بشكله اللائق به وحقيقته النبيلة، وليس الغرض من هذا الفيلم سوى الدعوة والإرشاد للدين الإسلامي… وليعلم إخواني المصريين أن شعاري ديني قبل كل شيء، وبناء على قرار أصحاب الفضيلة العلماء واحترامًا لرأيهم السديد، أعلن أنني عدلت عن تمثيل الدور وسأخطر الشركة بعزمي هذا». <br></p>



<p> هذا وقد تدخّل الملك المصري بنفسه لتهديد الممثل بحرمانه من جنسيته إذا وافق على تمثيل الدور، مما أدّى إلى توقّف مشروع الفيلم قبل البداية في تصويره. <br></p>



<p> على أن المحاولات لم تنته، وهي متواصلة في السعي إلى الدفاع عن الإسلام بالصورة وإعلاء شأنه بتشخيص أفضل التشخيص صاحب دعوته. من ذلك الثلاثية للمخرج الإيراني مجيد مجيدي &#8221;محمد رسول الله&#8221;، التي تم، في أواخر سنة 2016، منع عرض الجزء الأول منها بتونس. <br></p>



<p> هذا الشريط يُعنى برواية حياة النبي في ثلاثة أجزاء، يقوم المخرج فيه بتجسيد شخصية النبي كهلا كما تم تجسيده طفلا في الفيلم الذي أنتجه وتم وتوزيعه بالعالم أجمع، عدا البلاد العربية الإسلامية بما فيها بلادنا التي تدّعي الحق في الإبداع وضمان تمام الحرية فيه.</p>



<p><em>* ديبلوماسي سابق وكاتب.</em></p>



<h3 class="wp-block-heading">المقال السابق: </h3>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="PUk9DIisdv"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84/">حديث الجمعة : في إثبات أن تشخيص الرسول ليس محرّما في الإسلام (1)</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة : في إثبات أن تشخيص الرسول ليس محرّما في الإسلام (1)&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84/embed/#?secret=jdjTgKKm80#?secret=PUk9DIisdv" data-secret="PUk9DIisdv" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<h3 class="wp-block-heading">مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس :</h3>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="IGOOP0Vxfm"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%88%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a8%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/">حديث الجمعة : في الصبوح والغبوق السياسي، سكر الساسة الحلال</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة : في الصبوح والغبوق السياسي، سكر الساسة الحلال&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%88%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a8%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/embed/#?secret=JzeEdIt91u#?secret=IGOOP0Vxfm" data-secret="IGOOP0Vxfm" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="8iBQhB1fwg"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/02/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b8%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87%d8%8c-%d8%ad%d8%b2%d8%a8/">حديث الجمعة : بعد ظهور صراعات داخله، حزب النهضة إلي أين؟</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة : بعد ظهور صراعات داخله، حزب النهضة إلي أين؟&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/02/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b8%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87%d8%8c-%d8%ad%d8%b2%d8%a8/embed/#?secret=SlJPCdTFkw#?secret=8iBQhB1fwg" data-secret="8iBQhB1fwg" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a/">حديث الجمعة: تشخيص الرسول ليس محرّما في الإسلام (2/2)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%85%d8%a7-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اشيع انها صرحت بأن تونس دولة مسيحية وأنها تسعى إلى إلغاء الدعم على المواد الأساسية، سلمى اللومي تدخل على الخط</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/17/%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%b1%d8%ad%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/17/%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%b1%d8%ad%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Halimaa Souissi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 17 Aug 2019 17:38:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سلمى اللومي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=187926</guid>

					<description><![CDATA[<p>نشرت رئيسة حزب العمل سلمى اللومي اليوم السبت 17 أوت 2019، تدوينة على صفحتها الرسمية بالفيسبوك، نفت فبها أن تكون قد دعت للمساس بصندوق الدعم أو بالدعم على المواد الأساسية، مؤكدة أن هذه المعلومة خاطئة تماما و هي من وحي خيال مؤلّفهاـ على حدّ تعبيرها. وقالت اللومي إن &#8220;الدعم على المواد الأساسية ليس منّة من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/17/%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%b1%d8%ad%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86/">اشيع انها صرحت بأن تونس دولة مسيحية وأنها تسعى إلى إلغاء الدعم على المواد الأساسية، سلمى اللومي تدخل على الخط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/سلمى-اللومي-الرقيق.jpg" alt="" class="wp-image-148206"/></figure>



<p><strong>نشرت رئيسة حزب العمل سلمى اللومي اليوم السبت 17 أوت 2019، تدوينة على صفحتها الرسمية بالفيسبوك، نفت فبها أن تكون قد دعت للمساس بصندوق الدعم أو بالدعم على المواد الأساسية، مؤكدة أن هذه المعلومة خاطئة تماما و هي من وحي خيال مؤلّفهاـ على حدّ تعبيرها.</strong></p>



<span id="more-187926"></span>



<p>وقالت اللومي إن &#8220;الدعم
على المواد الأساسية ليس منّة من أحد، هذا الدعم هو احدى الركائز الاجتماعية و
الاقتصادية لدولة ترغب في تدعيم المصعد الطبقي لكلّ الناس&#8221;.</p>



<p>أما بخصوص اعتناقها
للمسيحية شددت على أنها امرأة متعلّقة بشدّة بإيمانيها و بموروثيها الثقافي المسلم، الزيتوني،
المتسامح المستنير، وفق قولها.</p>



<p>ووضحت أن ظهورها داخل كنيسة، تعود للأيام التي تلت العملية الارهابية التي جدّت في سوسة في 2015، كنت أثناءها بصدد تقديم التعازي لعائلات الضحايا البريطانيين الذين قُتِلوا في تونس.</p>



<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/08/8888-1024x356.png" alt="" class="wp-image-187928"/></figure>



<p><div><br></div></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/17/%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%b1%d8%ad%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86/">اشيع انها صرحت بأن تونس دولة مسيحية وأنها تسعى إلى إلغاء الدعم على المواد الأساسية، سلمى اللومي تدخل على الخط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/17/%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b5%d8%b1%d8%ad%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صفاقس: فرع رابطة حقوق الإنسان يتوجّه للقضاء بخصوص انقطاع الماء</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d9%82%d8%b3-%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%91%d9%87-%d9%84%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d9%82%d8%b3-%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%91%d9%87-%d9%84%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Halimaa Souissi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Aug 2019 19:09:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الشركة التونسية لاستغلال و توزيع المياه]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[انقطاع المياه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=187217</guid>

					<description><![CDATA[<p>أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع صفاقس الجنوبية اليوم  الثلاثاء 13 أوت 2019، بيانا تعلن فيه عن توجهها إلى تكوين فريق عمل قانوني بالتنسيق مع شركاء الرابطة  في المجتمع المدني للنظر في الإمكانيات المتاحة لمقاضاة الجهات المسؤولة عن الانقطاعات المتكررة للماء بما يمثل اعتداء صارخا وانتهاكا لأحد الحقوق الأساسية للإنسان الانقطاعات المتكررة للماء...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d9%82%d8%b3-%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%91%d9%87-%d9%84%d9%84/">صفاقس: فرع رابطة حقوق الإنسان يتوجّه للقضاء بخصوص انقطاع الماء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/08/1560596614_article.jpg" alt="" class="wp-image-187218"/></figure>



<p><strong>أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع صفاقس الجنوبية اليوم  الثلاثاء 13 أوت 2019، بيانا تعلن فيه عن توجهها إلى تكوين فريق عمل قانوني بالتنسيق مع شركاء الرابطة  في المجتمع المدني للنظر في الإمكانيات المتاحة لمقاضاة الجهات المسؤولة عن الانقطاعات المتكررة للماء بما يمثل اعتداء صارخا وانتهاكا لأحد الحقوق الأساسية للإنسان الانقطاعات المتكررة للماء للإنسان.</strong></p>



<span id="more-187217"></span>



<p>وأكدت الرابطة في ذات البيان انها تتابع بكل
قلق واستياء منذ أيام الوضع الكارثي الذي آلت إليه وضعية توزيع المياه الصالحة
للشرب بأغلب مناطق صفاقس وبلغت الانقطاعات ذروتها يوم عيد الإضحى ، ممّا حوّل
مناسبة للفرح إلى كابوس حقيقي ومعاناة أليمة لأٌغلب سكان الولاية.</p>



<p>كما ذكرت أن الحق في&nbsp; الماء&nbsp;
هو حق دستوري ومن واجب الدولة بمختلف مؤسساتها توفير الضمانات اللازمة
للتمتع به.</p>



<p>وحملت الرابطة في بيانها الدولة&nbsp; وخاصة الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه
المسؤولية الكاملة عن الوضعية الكارثية التي&nbsp;
آل إليها توزيع المياه بالجهة الى جانب تحميلها مسؤولية التسبب في تنامي
مناخات الإحتقان والإستياء وفقدان الثقة في مصداقية مؤسسات الدولة، مطالبة الشركة
التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بالتحرّك السريع من أجل وضع حدّ&nbsp; لهذه الانقطاعات باعتبار تعهداتها التعاقدية مع
منخرطيها ، إضافة إلى احترام حقهم في المعلومة.</p>



<p>وجددت مساندتها لأهالي الجهة في تحركاتهم الاحتجاجية السلمية&nbsp; من أجل الدفاع عن حقهم الدستوري المشروع
وباعتباره شرطا من شروط الحياة الكريمة، مستغربة من صمت السلط الجهوية وعدم
اتخاذها لأي إجراء استثنائي لمعالجة الوضع والتخفيف من معاناة الأهالي.</p>



<p><div><br></div></p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d9%82%d8%b3-%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%91%d9%87-%d9%84%d9%84/">صفاقس: فرع رابطة حقوق الإنسان يتوجّه للقضاء بخصوص انقطاع الماء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d9%82%d8%b3-%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%91%d9%87-%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مرام بن عزيزة تتعرض للتحيل من قبل زوجها</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Halimaa Souissi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Aug 2019 17:36:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[تحيل]]></category>
		<category><![CDATA[مرام بن عزيزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=187201</guid>

					<description><![CDATA[<p>تناقلت العديد من المواقع الإعلامية أخبار مفادها تعرض الفنانة  التونسية مرام بن عزيزة للتحيل من قبل زوجها، فتقول الشائعات أن زوجها تحيل عليها في مبلغ مالي يقدر بـ 400 مليون دينار وغادر البلاد. مرام بن عزيزة لم توضح المسألة إلا أنها في الأونة الأخيرة بدأت تخرج عن صمتها من خلال منشورتها على مواقع التواصل الاجتماعي،...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7/">مرام بن عزيزة تتعرض للتحيل من قبل زوجها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/08/maram-210119-v.jpg" alt="" class="wp-image-187202"/></figure>



<p><strong>تناقلت العديد من المواقع الإعلامية أخبار مفادها تعرض الفنانة  التونسية مرام بن عزيزة للتحيل من قبل زوجها، فتقول الشائعات أن زوجها تحيل عليها في مبلغ مالي يقدر بـ 400 مليون دينار وغادر البلاد.</strong></p>



<span id="more-187201"></span>



<p>مرام بن عزيزة لم توضح المسألة إلا أنها في الأونة الأخيرة بدأت تخرج عن صمتها من خلال منشورتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد نشرت يوم عيد الإضحى صورة للأكلة التونسية الشهيرة &#8221;القلاية&#8221; وعلّقت عليها &#8221;راجلي وين؟ طيبناه في القلاية&#8230; عيدكم مبروك&#8221;.</p>



<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/08/68398681_1162136580640543_2578509158324109312_n.jpg" alt="" class="wp-image-187203"/></figure>



<p>ولم تنشر مرام بن عزيزة أي تكذيب أو تأكيد لما تم نشره حول قيام زوجها بالتحيل عليها واستيلائه على مبلغ مالي ضخم ومغادرته البلاد، الا أنها نشرت تعليق سبق أن نشره الإعلامي سمير الوافي حول  شائعات طلاقه .</p>



<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/08/68321556_1161455500708651_1173242833130225664_n.jpg" alt="" class="wp-image-187204"/></figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7/">مرام بن عزيزة تتعرض للتحيل من قبل زوجها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/13/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: ما يهمّ تونس ممّا يحدث بفرنسا (1)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/07/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/07/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radhia Guizani]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Dec 2018 09:42:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=157003</guid>

					<description><![CDATA[<p>الاحتجاجات الجارية حاليا بفرنسا تهم أكثر مما نعتقد، أو نريد الاعتراف به، الوضع بتونس، وذلك إلى أقصى درجة. لذا، من المتحتّم لمعرفة مآل مجريات الأحداث القادمة ببلادنا تتبع أخبار السترات الصفراء بكل عناية لاستخلاص العبرة منها من الآن.  بقلم فرحات عثمان هذه الاحتجاجات لم يكن يتوقعها أو ينبئ بها من لم يكن همّه إلا الظاهر...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/07/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1%d9%86/">حديث الجمعة: ما يهمّ تونس ممّا يحدث بفرنسا (1)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/12/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A1.jpg" /></p>
<p><strong>الاحتجاجات الجارية حاليا بفرنسا تهم أكثر مما نعتقد، أو نريد الاعتراف به، الوضع بتونس، وذلك إلى أقصى درجة. لذا، من المتحتّم لمعرفة مآل مجريات الأحداث القادمة ببلادنا تتبع أخبار السترات الصفراء بكل عناية لاستخلاص العبرة منها من الآن. </strong></p>
<p style="text-align: left;">
<p><span id="more-157003"></span></p>
<p style="text-align: left;"><strong>بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p>هذه الاحتجاجات لم يكن يتوقعها أو ينبئ بها من لم يكن همّه إلا الظاهر من أهل الاختصاص، سواء السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي، نظرا لأخذهم بالتحاليل</p>
<p>المعهودة رغم انقطاعها عن استكشاف الواقع الجمعي بالتعرّف الكافي والشافي على خبايا المتخيل الشعبي واللاوعي الاجتماعي، وهما أساس الفهم الحصيف لما يجري في هذه الحقبة الزمنية الموسومة بصفتها زمن الجماهير.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>وضع شبيه بالحالة التونسية:</strong></p>
<p>لئن كان الذي تعيشه فرنسا مفاجئا للساسة ومستشاريهم، فقد توقّعه وقال بحدوثه منذ زمن من لم يكفّ عن الانتباه للواقع المعيش للمجتمع بها. لن نخوض هنا في هذا لأنه لا يعني بلادنا بقدر ما تعنينا تداعياته على أمن تونس الحاضر ومستقبلها القريب ونحن على مشارف سنة حاسمة لا يخفى فيها ضلوع التدخل السياسي الخارجي، بما فيه الفرنسي، أقرب الجيران جغرافيا وتاريخيا، ومن أهمهم مصالحا عندنا، سواء بصفة منفردة أو في النطاق الأوربي.</p>
<p>لنقل كلمات فقط عن تلك الأحداث، إنّها تؤكد ما نتحدث فيه عموما عن القطيعة التي أصبحت فجّة وفظيعة بين أهل السلطة، أيا كانت صفتها، مادية أو معنوية، وخاصة عاطفية دينية، في زمن عودة الروحانيات وضرورة التآزر. فزمننا الراهن الما بعد حداثي يمتاز بالتعطش الشديد لما نبذته فترة الحداثة الغربية، أي الوازع الديني، وهو روحاني بالأساس قبل أن يفسده المتمعّشون من الدين؛ كذا كانت الحال في المسيحية واليهودية، وكذلك هي اليوم في الإسلام رغم انعدام الكنيسة، إذا قام به إكليروس الفقهاء.</p>
<p>هذه القطيعة لم تغب عن نباهة الآخذ بنبض الشارع الفرنسي من المراقبين، فالكلام في طغيان رأس المال بالبلاد واشتداد وطأة التيار المتعجرف منه على الحياة اليومية معروف ووقع نقده وانتقاده. وقد تأكّد هذا بعد انتخاب الرئيس الحالي الذي أتى بمزيد من المغالاة في ذلك الطابع، عملا بالاعتقاد السائد بفرنسا أن أهل البلاد بقر، كما قالها أحد زعمائها الكبار. مثل هذا التعالي الفظ الذي يشين الفكر الفرنسي يغذّي القطيعة بين أهل الامتياز ومن لا ينتمي أو يرفض الانتماء للقلة النخبوية في البلاد، مما زاد الطين بلة بعد أن تعددت فيها مظاهر القطيعة بين الدولة الرسمية والدولة الشعبية في ضواحي المدن. إلا أنها كانت تفسّر، لمجرّد التعمية وغاية في نفس يعقوب، على أنها مرتبطة بالإسلام، بينما يتجاوز الأمر الدين، بل وحتى التجارة به، إذ هي سياسوية بامتياز؛ وسنعود إليها في الجزء الثاني من هذا الطرح.</p>
<p>لذا، رغم كل ما كان معلوما من خطورة الوضع بفرنسا، وقد وصل ببعضهم القول أنها تتدرج نحو التفقير شيئا فشيئا، شبيهة ببلاد العالم الثالث، فقد غذّى تجاهل النخبة الحاكمة الثورة الصامتة بالبلاد، التي كانت تنتظر مجرّد شعلة لاندلاع حريقها؛ فكانت في القرارات الحكومية الأخيرة، ما خصّ منها المحروقات بالذات. ولا شك أن هذا، لئن يشبه حال المجتمع التونسي اليوم، فهو يذكّر بالأخص بالبلاد إبان الانقلاب الشعبي وما حدث فيها مع التدخل الأجنبي الذي رفع الإسلام السياسي إلى سدّة الحكم.</p>
<p><strong>تنامي القطيعة مع الشعب:</strong></p>
<p>هذه القطيعة بين النخب الحاكمة الفرنسية والشعب هي التي تهمّنا بخصوص ما يحدث ببلادنا. فعلاوة على أن فرنسا ديمقراطية وتبقى عند الكثير من أهل الرأي بتونس مرجعية هامة في فهم التقدّم السياسي والحوكمة الرشيدة، فهي لم تسلم من الأزمة الحادة التي تعصف بالديمقراطية. هذا بالإضافة لما للمحتل السابق من التأثير الوافر على القرار السياسي بها، سواء اعترفنا به أم لا، في نطاق الإكراهات الخارجية، الغربية أساسا، وعلى رأسها الأمريكية وتوابعها العربية لمنظوريها المموّهة عن حقيقة طبيعتها وجنسيتها.</p>
<p>بادئ ذي بدء، ما يحدث بفرنسا يقوّض خرافة التخلف لبلادنا، إذ مظاهره اليوم في كل بلد، بما في ذلك المتقدّم منها، لأن التخلف في العقلية التي تتحكّم في التصرّفات. لذا، يكفي أن تتغير الظروف ليظهر تخلف المتقدّم، وهو الفرنسي هنا كما نكتشفه عبر ما نراه من تعاسة في شوارع وساحات مدينة النور، وليظهر أن في المتخلف أيضا ما من شأنه تجسيد التقدم لو توفرت عنده الآليات التشريعية والمؤسساتية. وهذا ما يرفضه حكام البلاد المنعوتة بالتخلّف، علما وأنهم غالبا، إن لم يكن ذلك دوما، من نتاج القرار الغربي أو الإفراز لاستراتيجيته في البلاد الحريصة على مصالحها الرأسمالية والعسكرية.</p>
<p>إن الديكتاتورية التونسية لم تدم ما دامته إلا طالما خدمت مصالح الغرب توازيا مع مصالحها الذاتية؛ وإن استبدالها بمنظومة جديدة فيها الاستغلال الفاحش لأفسد ما رسب وبقي في الإسلام لم يكن إلا لأجل المحافظة على خدمة تلك المصالح، بل ولخدمة أفضل بمزيد فتح البلاد على رأس المال المتوحش في نطاق تحالف مع إسلام جاهلي فيه الخزي لمبادئ الإناسة.</p>
<p>أقول فيه الخزي، بل هو الخزي كله، لأن هذا الإسلام الذي صعد إلى الحكم دعيّ، لا يمت بصلة للإيمان التونسي المتجذر في عموم الشعب، الذي هو إسلام متسامح، يحترم الحقوق، كل الحقوق، والحريات، كل الحريات. هذا هو الإسلام الذي كان من صالح الغرب التحالف معه، بما أنه يتناغم مع الروح التونسية دون أن يكون من شأنه الإضرار بمصالح الغرب في البلاد، إذ لا شك عند أهله، متصوفة الإسلام، في انتماء تونس إلى المنظومة الاقتصادية الغربية. أما الإسلام المتزمّت، حليف الغرب الحالي، فليس من شأنه إلا توظيف الدين في فهم غير صحيح لمصالح آنية مع تغيير النمط الاجتماعي والديني بالبلاد، ما من شأنه حتما تقويض هذه المصالح على المدى الطويل.</p>
<p>تعيش فرنسا اليوم جانبا مما لم تخلص منه بعد تونس رغم ما في أبنائها وبناتها من حكمة وطموح للتغيير السلمي، وهو ما يجعلها استثناء يجب الحفاظ عليه لا تقويضه بدعم أخرق غير مشروطة لإسلام متنكّر لمبادئه. فلا شك أن العديد من السترات الصفر، كما سيتبيّن ذلك لاحقا، من جنود خفاء الإسلام المتزمت الدعي. لذا، للخروج من الأزمة، بفرنسا وتونس على حد السواء، يتوجّب التنصل من سياسة تدعم ما فيه تقويض السلام في الإسلام وحوله؛ ويكون هذا بداية، بالسعي في الحث على تحيين فهم هذا الدين، من جهة،وقوانين البلاد من جهة أخرى، في نطاق سياسة داخلية وخارجية تسعى إلى رتق الهوة الساحقة بين النخب والشعب.</p>
<p>الوضع الحالي يقتضي لا محالة العديد من الإجراءات، إضافة لما تم اتخاذه؛ إلا أن التي نتجاهلها عادة، رغم ما فيها من نتائج سريعة على المستوى الذهني، لهي التي يأتي بها تشريع جديد متجدد في المواضيع المسكوت عنها. هذا ما لا تقوم به النخب عندنا ولا تشجع عليه النخب الحليفة والصديقة، إذ لا تسهر هذه وتلك إلا على حظوظ أقلية محظوظة لمصالح آنية. وذاك ما لا يفعله أيضا الإسلام السياسي التونسي الماسك بزمام الأمور، ما يؤكد سوء نيته في السعي لبناء ديمقراطية مستساغة، مدار الجزء الآتي من حديثنا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/07/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1%d9%86/">حديث الجمعة: ما يهمّ تونس ممّا يحدث بفرنسا (1)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/07/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: زيارة ولي العهد السعودي والأخلاق السياسية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radhia Guizani]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Nov 2018 09:05:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[زيارة ولي العهد السعودي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=156228</guid>

					<description><![CDATA[<p>قامت الدنيا وكادت لا تقعد عند من يتاجر بالأخلاق السياسية قبل وبعد الزيارة الخاطفة إلى بلادنا لولي العهد السعودي. فهل الأخلاق السياسية تمنع مثل هذه الزيارة؟ بقلم فرحات عثمان نحن بلا شك نؤمن بالأخلاق السياسية، أو ما نعتناه بالسياسة الأخلاقية poléthique؛ إلا أننا لا نتاجر بها، فلا نخبط خبط عشواء مثل من ناهض الزيارة. إن...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7/">حديث الجمعة: زيارة ولي العهد السعودي والأخلاق السياسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/06/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86.jpg" /></p>
<p><strong>قامت الدنيا وكادت لا تقعد عند من يتاجر بالأخلاق السياسية قبل وبعد الزيارة الخاطفة إلى بلادنا لولي العهد السعودي. فهل الأخلاق السياسية تمنع مثل هذه الزيارة؟</strong></p>
<p style="text-align: left;">
<span id="more-156228"></span></p>
<p style="text-align: left;"><strong>بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p>نحن بلا شك نؤمن بالأخلاق السياسية، أو ما نعتناه بالسياسة الأخلاقية poléthique؛ إلا أننا لا نتاجر بها، فلا نخبط خبط عشواء مثل من ناهض الزيارة. إن التنديد بهذه الزيارة ليس إلا من باب اللخبطة القيمية في أفضل الحالات؛ بل هو من المعرّة الفاضحة للقيم والمبادىء، ولمن يدّعي الكلام باسمها.</p>
<p>فلا متاجرة ولا دمغجة بالأخلاق والإناسة في السياسة ما دامت صادقة، لا مجرّد لعبة سياسوية من الذي تفرضه مخاصمة الأعداء السياسيين؛ فالسياسة الأخلاقية تمنع أن نتلوّن كالحرباء في ما تقتضيه المبادىء الأخلاقية وما تفرضه النزعة الإنسية التي من المتحتّم أن تكون إناسة تمامية humanisme intégral.</p>
<p><strong>أولوية</strong> <strong>حسن</strong> <strong>السياسة</strong> <strong>الداخلية</strong><strong>:</strong></p>
<p>هذا ما لا نراه عندنا؛ إذ من يشنّع بزيارة ولي العهد السعودي، لفظاعة تصرفه في قضية الصحفي السعودي المقتول أو فساد سياسة بلاده في الفاجعة اليمنية، لا يدافع ضرورة عن قضايا حقوق الإنسان، ولا حتى عن حقوق الشعوب بصفة فعلية، مثل موقفهم في القضيتين الفلسطينية والسورية. فهما تقتضيان، من ناحية، الدعوة للاعتراف بإسرائيل حسب ما تتوجبّه بطاقة ولادة هذه الدولة التوأم لدولة فلسطين؛ ومن ناحية أخرى، المطالبة بإعادة العلاقات الديبلوماسية بين تونس وسوريا.</p>
<p>ذاك على الصعيد الدولي، وهو الأقل أهمية هنا، إذ يبقى أهم منه بدون أدنى شك ما يحدث ببلادنا من حرص على احترام الأخلاقية السياسية التي نتكلم باسمها حتى لا يكون كلامنا مجرد هراء. وعلى الصعيد الوطني، نحن لا نجد هؤلاء يهتمّون حقا وحقيقة بوضع الإنسان التونسي من زاوية حقوقه وحرياته.</p>
<p>ألسنا نرى يوميا تواصل إهدار أبسط تلك الحقوق والحريات، سواء بقوانين ظالمة، البعض منها من مخلفات عهد الاستعمار، علاوة على الترسانة الجائرة للعهد البائد، أو بتواصل تصرفات زمن الديكتاتورية؟ فالشرط والسلط تداوم السير على النهج القديم في قمع المظلومين والتسامح مع تجاوزات ظالميهم؛ بل وغض النظر عن حالات التعذيب والتسلّط الجائر في نطاق سياسة ممنهجة لا تخدم إلا صاحب الشوكة وحاشية السلطان وذبّان البلاطات.</p>
<p><strong>أهلية</strong> <strong>الوعظ</strong> <strong>في</strong> <strong>إيتاء</strong> <strong>المثل</strong><strong>:</strong></p>
<p>إن الكلام في الأخلاق على مستوى العلاقات الدولية يقتضي إيتاء المثل الأسنى أوّلا على المستوى الداخلي؛ فليس للسلط القائمة، إلا بعد ذلك واعتمادا عليه، السعي في التذكير بمبادئها عند الذي من واجبها، حسب مقتضيات الأعراف الدولية، الترحيب به على أرضها أو التعامل معه لأجل حتمية الواقعية في الأمور السياسية.</p>
<p>فالدول، خاصة اليوم، لا تعيش منعزلة، ومن واجبها إرساء العلاقات مع كل الدول، على أن تتميّز، إن كانت حقا أهلا لذلك، بالجرأة على قول كلمة الحق والسواء دون أي انتقاص للآخر في نطاق واجب الاحترام المتبادل، إذا كانت بحق تسهر على رعاية ذياك الامتياز على الساحة الوطنية.</p>
<p>إن مثل هذا التميّز يفرض لا محالة أن يكون القول قد سبقه الفعل المتّصل على مستوى السياسة الداخلية، أي في التصرفات مع شعبها، التي لا ذريعة لها في التنصل مما يُطالب به الآخر ما دام لا أثر له لصالح الشعب الذي هو أولى به، بما أنه من حقه قبل أن يكون من واجب الآخر، دولة وشعبا.</p>
<p>لهذا، نرى أن من ندّد بزيارة محمد بن سلمان إلى تونس، وذهب به الخور إلى حد التقاضي، ليس هو إلا جاهل بأصول السياسة الأصيلة وقواعد الأخلاق النزيهة، أو ممن يمتهنهما بمثابة قرصنة في ركاب مصالحه الخصوصية، لا خدمة لشعبه، ولا أخذا بالأخلاق الصحيحة في نبلها وبالسياسة الحكيمة، السياسة الأخلاقية السابقة الذكر، وهي سياسة اليوم في زمن الجماهير هذا، زمن ما بعد الحداثة، أي سياسة فهيمة politique compréhensive.</p>
<p>ذاك هو الذي من شأنه تمكين سلط بلد، أيا كان، من أهلية الوعظ على الساحة العالمية طالما نجح في إيتاء المثل على الصعيد الداخلي. لهذا، أخطأ من هاجم السلط التونسية لترحابها بولي العهد السعودي فخاصمها ولامها على تشويه الثورة التونسية؛ فأين هي هذه الثورة؟ هلا سألوا الشعب إن كان لا يزال يعتقد في ثورة لم تكن إلا مطية للثروة لمن استغل روحها لأجل غاياته الأيديولوجة ومصالحه الرأسمالية؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7/">حديث الجمعة: زيارة ولي العهد السعودي والأخلاق السياسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/30/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة : حرب الدجالين القادمة في الحقوق والحريات</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radhia Guizani]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 23 Nov 2018 08:01:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=155365</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع قرب السنة الجديدة، وهي سنة مصيرية بامتياز في تونس للانتخابات المزمع انعقادها في آخرها، بدأت الأطراف المعنية بالحكم والاستحواذ عليه في حرب ليست نزيهة بالمرة، بل مجرد صراع دجالين همهم تصريف حقوق الناس وحرياتهم في خدمة الباطل.                    بقلم فرحات عثمان &#160; وقد دخلت البلاد بعد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/">حديث الجمعة : حرب الدجالين القادمة في الحقوق والحريات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/11/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AC%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86.jpg" /></p>
<p><strong>مع قرب السنة الجديدة، وهي سنة مصيرية بامتياز في تونس للانتخابات المزمع انعقادها في آخرها، بدأت الأطراف المعنية بالحكم والاستحواذ عليه في حرب ليست نزيهة بالمرة، بل مجرد صراع دجالين همهم تصريف حقوق الناس وحرياتهم في خدمة الباطل.</strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong>          </strong><span id="more-155365"></span></p>
<p style="text-align: left;"><strong>         بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد دخلت البلاد بعد مع إضراب الأمس في أول فترة هذه الصراعات التي ستزيد الشعب لا محالة خسارة على خسائره المتفاقمة منذ ما سمّي بالثورة، بما أنه إلى اليوم يرزح تحت قوانين العهد البائد، بل وما بقي من نصوص تعود لعهد الاحتلال، إذ لم يأت انقلابه الشعبي لا بالحقوق ولا بالحريات التي كانت مناط ما لم يكن ثورة بل ثروة لمن تاجر برغبة التونسي في الانعتاق.</p>
<p>فهاهي الوظيفة العمومية تتزعم مواكب الاحتجاجات التي ستتكرر؛ وليس لأحد الحق في لوم المنظمة الشغيلة على استعمال سلاح الإضراب رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، إذ هي صعبة أولا على عموم الشعب، بينما لا يُطالب إلا هو بالتضحيات. فهلا ساهمت فيها القلة المحظوظة التي تزداد ثراء فاحشا؟ وهلا كف من تمعش من خزينة الدولة منذ سقوط النظام السابق على المطالبة بالتعويضات بتعلة حقه في ذلك، بينما لا حق له في تعويض ما كان يدعيه وطنية وخدمة للوطن؛ فكيف يستعيد ما أخذه منه نظام انهار بما أن فاتورة التعويضات يتحملها الشعب أولا، هو في حال مزرية من الفقر ما انفكت تتفاقم؟</p>
<p>رغم هذا، تستعد الهيئة التي لم تخدم لا الحقيقة ولا الكرامة لإقرار مبالغ جمّة من التعوضيات وقد غدت هئية خيالية بما أن البرلمان أنهى صلاحياتها؛ فأين القانون؟ إنه لا قانون في هذه البلاد إلا قانون الأقوى في المداهنة والخداع باسم العدل.فهاهو الحزب الإسلامي يناور بكل ما أوتي من قوة لخدمة مصالح أنصاره، فيطيح بمن يعترض سياسة الغنيمة التي أقرها في البلاد، كما بيّنت ذلك عملية إبعاد بعض الوزراء من التحوير الوزاري الأخير.</p>
<p><strong>مناورة النهضة حول الفحص الشرجي:</strong></p>
<p>طبعا، في نفس الوقت، حزب النهضة دائب السعي للتمويه على حرصه للعمل على تطوير قوانين البلاد بما يتلاءم مع المنظومة العالمية لحقوق الانسان. همّه في هذا ليست الإناسة بتاتا، بل المغالطة بصرف ما هو من الحق كذبا وبهتانا لحساسية بعض المواضيع عند من أتى به إلى الحكم من أنصاره الغربيين.ولا شك أن من أهم هذه المواضيع الحساسة موضوع حق المثلية الذي لا يزال مرفوضا بتونس باسم الدين رغم ثبوت أحقية العربي المسلم فيه، بما أن الجنس عنده ثنائي وأن الإسلام، خلافا للمسيحية واليهودية، ما حرّم قط هذا الجنس الطبيعي.</p>
<p>ورغم أن زعيم حزب النهضة اضطر بنفسه للاعتراف خارج حدود الوطن بذلك، فهو وحزيه لا ينفكان يناوران حتى لا يضطران لإبطال الفصل 230 من المجلة الجنائية المجرّم للمثلية. وهو يعتمد في هذه المماطلة على الخطأ الفظيع الذي يرتكبه نشطاء المجتمع المدني والمناضلون ضد كراهة المثلية في الامتناع عن استعمال السلاح الفتاك الذي من شأنه تقويض صرح تجريم المثلية، أي تعلة منعها من طرف الإسلام. ذلك يكون بالتذكير أنه لا تحريم ولا تجريم للمثلية في القرآن، حيث لا حكم في الغرض بل مجرّد قصص تذكّر بما يوجد في اليهودية والمسيحية؛ كما  أن كل ما يُروى من أحاديث عن الرسول غير صحيحة بتاتا، بما أنه لا يوجد أي حديث منها في أصح الصحاح، صحيحي البخاري ومسلم.  إن الجمعيات والنشطاء، بهذا الموقف الأخرق، لا يمتثلون إلا لإكراهات المنظمات غير الحكومية بالغرب، وهو مموّلهم ولكنه أيضا الساند الأساس للإسلاميين؛ ولعل ثنائية دوره هذا هي لأجل رفضه أن يكون للإسلام أي فضل في هذا الميدان على اليهودية والمسيحية.</p>
<p>وربما لنفس هذا السبب نرى حاليا بعض المنظمات غير الحكومية تسعى لدعم حيلة شيطانية لجأ إليها الحزب الإسلامي كعادته، أي بطريقة غير مباشرة، مستعملا الأغبياء ممن يدّعي مقاومته؛ يتمثّل هذا في أن يتكفّل هؤلاء بتقديم مشروع قانون لمنع الفحص الشرجي الذي يستعمله عادة القضاة لإثبات المثلية. بذلك، لو نجحت هذه الحيلة، يقع منع الفحص الشرجي بتونس مع الإبقاء على الفصل 230 المخزي، بل مع إعطائه شرعية جديدة، دون أن يمنع إبطال الفحص الشرجي تواصل التسلط على المثليين؛ إذ لا يُعدم القضاء والأمنيون من العديد من الوسائل الأخرى طالما بقى قائما الفصل المجرّم لهذه الطبيعة في بعض البشر.</p>
<p>ولا يخفى على ذي عقل التداعيات الإيجابية في الغرب لمثل هذه الحيلة على سمعة الحزب الإسلامي، إذ  تمكنه من دعم الادعاء كذبا بمقاومته لرهاب المثلية، ما يصرف النظر عن المشكلة الأساسية، أي بقاء الفصل 230 وما يتسبب فيه من التجاوزات. هذا رغم أنه لا مانع دينيا لإبطال ذاك الفصل، كما بينّا، ولا صحّة للتعلة المفتعلة أن المجتمع محافظ. الحقيقة هي أنه لا محافظة بتونس إلا بين صفوف النخبة الحاكمة التي تتسلط على شعب شديد التحرر في حياته الخاصة، إلا أن هذا يتم بعيدا عن الأنظار، بما أنه يضطر للتخفّي اتقاء لشر القوانين الجائرة، مما يدفع به إلى حد التمويه خوفا من عنف الميليشيات الناشطة في الميدان.</p>
<p><strong>كيف التصدّي للمساواة في الميراث؟ </strong></p>
<p>ومن البديهي أن هذا يدخل أيضا في نطاق التعمية على رفض النهضة للمساواة في الميراث استعدادا للتصدي للواجهة التي يفتحها في هذا الباب رئيس الجمهورية الذي يعرض اليوم مبادرته في الغرض خلال مجلس وزاري. بذلك، يفتح الحزب الإسلامي بدوره واجهة مضادة نظرا لما في موقفه من ضعف في هذه القضية.</p>
<p>إنّه هكذا ليزيد في توسيع الهوة بين التونسيين، وهي خيانة عظمى لأجل ما ميّز ويميّز العقلية التونسية من تلاحم بعضها مع بعض مع تجذر في دين الجميع، إلا أنه تجذر حيوي،أي عضوية قاضية بخلاص إبريز الدين مما شابه من خور بقراءة متزمتة لتعاليمه؛ ولا خيانة للبلاد ودينها أكبر من هذه القراءة التي مسخت الإسلام التنويري إلى ملة ظلامبة.</p>
<p>وبعد، إن ترديد الشعب التونسي في نشيده الوطني أن لا عاش في تونس من خانها لصيحة كل وطني غيور على بلاده؛ ولا شك أن ترديدها المتواصل يدل على أن الخيانة لا تزال تجد سبيلا إلى الساحة السياسية؛وهي اليوم مختزلة في مثل هذه القضايا الحساسة، ما يُعتقد أنه تابوهات في المجتمع وليست هي إلا في عقلية النخب الحاكمة، سواء كانت سياسية أو دينية أو فكرية.</p>
<p>وقد علمنا أن الخيانة لم تنعدم في تاريخ البلاد منذ القدم، ولن تنعدم منها طالما لم تتميّز السياسة بأخلاق النبل والمروءة.فلنذكر مثلا أن قرطاج ما وقع هدمها لهزيمتها أمام عدوتها روما، بل لهزيمة قائدها الفذ حنبعل من طرف حكام البلاد وقد تحالفوا ضده مع عدو قرطاج من أجل مصالحهم. ولنذكر أيضا كيف ساهم البعض من حكام تونس في إرساء الحماية؛ ولعل شخصية مصطفى خزندار ليست منفردة، إذ تختزل العديد من طبائع النهم للحكم والنهب للامتيازات. ولقد كانت الثورة مطية للبعض لتكوين ثروة هم أحرص الناس على الدفاع عنها والزيادة فيها بلا هوادة، موطئين كل شيء لأجل ذلك، بما فيه الدين والأخلاق.</p>
<p>من يخون الوطن اليوم إذن؟ قطعا، ذاك الذي يرفض إبطال كل ما يفسد العقليات من القوانين المخزية، ومنها إبطال تجريم المثلية ورفض المساواة في الإرث. وسنرى، عبر الصراع الذي سيحصل بالبلاد حول هذين الموضوعين والحرب التي سيقيمانها، لا فقط من يدجّل في ميدان حقوق الشعب وحرياته ومن يناضل حقا لأجلها، بل أيضا وخاصة من يخون الوطن الساعي لإنجاح انتقاله الديمقراطي؛إذ لا يكون إلا بإبطال قوانين الماضي المخزي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/">حديث الجمعة : حرب الدجالين القادمة في الحقوق والحريات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/23/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة : لنواجه الارهاب بالعمل صادقين لأجل السلام في فلسطين! (3)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radhia Guizani]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2018 07:06:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=154463</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; نختم طرحنا بخصوص ما يتوجب القيام به لأجل مواجهة الإرهاب بالفعل وصدق النية والعزيمة، لا فقط بالكلام الفضفاض المخادع. فنقول إن ما يفرضه العقل وتحتمه الواقعية اليوم، إضافة للأخلاق والعدل، لهو الخروج من المأزق الفلسطيني الذي انقلب إلى بؤرة فساد سواء بالأراضي المحتلة، من طرف دولة تمتهن الارهاب المقنن وأيضا ممن يقاومه بإرهاب منافس...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d8%af/">حديث الجمعة : لنواجه الارهاب بالعمل صادقين لأجل السلام في فلسطين! (3)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-154466 size-full" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/11/palestine.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>نختم طرحنا بخصوص ما يتوجب القيام به لأجل مواجهة الإرهاب بالفعل وصدق النية والعزيمة، لا فقط بالكلام الفضفاض المخادع. فنقول إن ما يفرضه العقل وتحتمه الواقعية اليوم، إضافة للأخلاق والعدل، لهو الخروج من المأزق الفلسطيني الذي انقلب إلى بؤرة فساد سواء بالأراضي المحتلة، من طرف دولة تمتهن الارهاب المقنن وأيضا ممن يقاومه بإرهاب منافس باسم الجهاد، أو خارج الأراضي المحتلة من طرف من يتاجر بالقضية لأغراضه الخصوصية من عرب وعجم.</strong></p>
<p><span id="more-154463"></span></p>
<p style="text-align: left;"><strong>بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا شك أن تونس هي أفضل الدول العربية التي من حقها وواجبها بيان المنهاج المتحتم اتباعه في هذه القضية، إذ كانت أول العرب في الإصداع بكلمة السواء في الموضوع حين كان الأمر هينا، وذلك بشجاعة رئيسها الأول وبُعد نظره. وبديهي اليوم أن ما يحدث بربوع الخضراء يؤشر على ما يمكن التجرؤ على القيام به مجددا نظرا للدور الذي قام ويقوم به زعيم العالم الغربي الأمريكي، الذي هو في نفس الوقت أفضل حلفاء إسرائيل؛ فلا يخفى على أحد أنه المهندس لما حدث ويحدث ببلادنا. لذا، من الخور وفساد النية عدم الاعتراف بالطابع الأمريكي المكين على الأحداث قبل وبعد الثورة المزعومة، أي الانقلاب الشعبي باسم حقوق التونسي ومطالبه في الحرية والكرامة.وهذا ليتواصل اليوم بلا هوادة.</p>
<p>إن التركيبة الجديدة للحكومة لاجتماعها على رموز لا يُستهان بها، بما يمثله وزير السياحة الجديد، إضافة للفائز بجائزة نوبل للسلام وبقاء الديبلوماسي الذي أدار مكتب العلاقات الرسمية لتونس بإسرائيل على رأس وزراة الخارجية، كل هذا يؤشر حتما على خطة لا تنتظر إلا الوقت المناسب للتفعيل. ومن رأينا أنه لا يجب الانتظار أكثر للتجرؤ على المضي قدما لما يفرضه مسار التاريخ والعدل لأجل إحقاق الحق وإنقاذ الأبرياء الفلسطينيين من التلاعب بهم وبقضيتهم، كما هي الحال اليوم من جميع الأطراف المعنية، بما فيها المسلمين، واليهود خاصة مع الحليف الأمريكي بالطبع، أقوياء اليوم والذين تقع على عاتقهم المسؤولية الأولى للإتيان بالمثل الأسنى.</p>
<p><strong>الخروج من المأزق الفلسطيني:</strong></p>
<p>بالنسبة لبلادنا، لا تفوتنا الإشارة للدور الذي يلعبه حزب النهضة، الحاكم الحقيقي، في الاكتفاء بالمناورة في القضية، حيث لا يخفى على أحد ما تربطه من علاقات ود حميمية مع مجموعات الضغط اليهودية رغم أنه يمتنع عن الإفصاح عما يقتضيه هذا الموقف الخفي، وهو القول علنا بضرورة تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لذا، فإن أول خطوة للخروج من المأزق الفلسطيني الحالي الذي لا يخدم إلا مصلحة القوي الحاكم، أي المحتل الإسرائيلي، هي في حمل النهضة على توضيح موقفه بتبيان أنه مع التطبيع. هذا طبعا يفرض على الحكومة طرح المسألة رسميا والعمل على عرض الحلول المناسبة للخروج من مأزق لم يعد من العدل ولا العقل البقاء فيه.</p>
<p>ولا شك أن مثل هذا التمشي الرصين يقتضي الكف عن رفض حتمية إرساء علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل؛ ولئن كان من بد التريث في ذلك لاختيار الوقت الأفضل، فهذا لا يمنع من الاستعداد للحدث والتهيئة له بإعطاء التوجيهات الإعلامية المتوجبة، مثل الكف عن استعمال الكلمات الخاطئة والمغالطة في الحديث عن المأساة الفلسطينية،كتعبير الكيان الصهيوني لدولة قائمة الذات حسب القانون الدولي، أو الخلط بين مقاومة الاحتلال وتمجيد الإرهاب بالكلام عن الشهادة التي تقتضي في الإسلام الحياة لا الموت.</p>
<p>ثم إن ما يمكن القيام به في هذا النطاق الذي تفرض فيه السياسة التريث هو الإسراع بفتح خط جوي مباشر بين بلادنا مع تل أبيب، يكون مع جربة مثلا كبداية ثم قرطاج حتما. فمثل هذا المشروع، الذي لن يتوانى وزير السياحة الجديد عن التعهد به إذا لم يأت مانع سياسي أو أيديولوجي لعرقلة ما يمكنه فعله بأقصى سرعة، لهو لخير جميع الأطراف بما فيها أصحاب الحق الفلسطينيين. وللتذكير، ليس هذا الخط بين البلاد المغاربية وإسرائيل بالجديد بما أن هناك مثيله، بل وعلاقات تجارية، بين إسرائيل والمغرب الأقصى وذلك منذ مدة.</p>
<p><strong>العدل يقتضي تغليب القانون :</strong></p>
<p>نحن اليوم أمام حق أضاعه أهله الذين لا يعتبرون بالتاريخ وحقائقه، فيتمادون في التباهي بالدفاع عن هذا الحق الضائع وهم لا يسعون إلا لنقضه من الأساس  بتطبيق الخطة التي تريدها منهم إسرائيل، أي إبقاء الأمور على حالها، إذ تلك مصلحتها، وهي في رفض تفعيل القانون الدولي بتعلة رفض العرب الاعتراف بدولتها القائمة الذات. هذا هو الخور بعينه، لأن الاعتراف بالدولة اليهودية تقتضيه بطاقة ميلاد إسرائيل، التي هي في نفس الوقت الشهادة في ميلاد دولة فلسطين بما أن الولادة لتوأم، فلا مناص من الاعتراف بأحدهما دون الآخر. ثم الأدهى هو أن الفلسطينيين أنفسهم اعترفوا بدولة إسرائيل!</p>
<p>نعم، الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعتمد اليوم على منطق القوي المتعجرف لرفض القانون الدولي برمته؛ إلا أنها لا تفعل ذلك إلا اعتمادا على سياسة الرفض العربية والمقاطعة الوهمية، بما أنها مجرد تمثيلية لا تمنع الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين البعض من الساسة العرب والمسلمين ومن هم رسميا أعداء وفي الخفاء خلان.ألسنا نعلم أن السياسة، سياسة أي بلد، ليست أزلية، وأن التوجه الإرهابي اليوم للحكومات اليهودية من شأنه أن يتغير تحت الضغط الداخلي والخارجي إذ تم التدليل على أنه يقوم على مجرد أوهام وأن السلام هو الأفضل في المنطقة للجميع، بل وفي العام طرّا؟ لكن كيف لنا أن نقوم بهذا ونحن نخلط بين الجهاد لأجل قضية عادلة والإرهاب الذي نمجده باسم الدين؟ وكيف نمنع إسرائيل من اعتبار كل من قاوم ويقاوم من أجل حقه في أرض لا ينكره أحد حقه، إلا أنه يرى نفس الحق لليهودي نفسه؛ فهل من بقاء لحق ثابت إذا  خلطنا كما نفعل بين الحق ونقيضه وذلك برفض حق الآخر؟ هل يبقى الحق عند اللجوء إلى ما يسقطه، أي عدم اعتماد ما يفرضه من سلامة الوسائل للحصول عليه بما فيه الاعتراف المتبادل بين الخصمين؟</p>
<p>إنه بلا شك من حق العرب. بل والعالم أجمع، التنديد بالسياسة الإرهابية التي تقوم بها اليوم دولة إسرائيل، إلا أنه هذا لا يعطينا أي حق في اللجوء إلى سياسة مماثلة للتصدي لها، إذ نحن بذلك نسقط في الفخ الذي يجعلنا ننفذ خطة من يرفض السلام. ثم إننا لا نسعى حتما للسلام الذي يقتضي حسن النية في ابتغائه بالحرص على التدليل عليها دون هوادة. هذا ما لا نفعله، بما أننا لا نعطي إلا المثل السيء اقتيادا بما يفعل هذا العدو الذي لا يسعى إلا للحصول منا على ما يبتغيه هو، أي أن ندلل على رفضنا له وعلى مناصرتنا للإرهاب باسم حقنا المغتصب.وهذا ليس بالعسير على الدولة القوية اليوم، لا فقط عسكريا، بل وأيضا لأجل مؤسساتتها الديمقواطية ودور الرأي العام داخل البلاد وخارجها في تكوين وإسقاط الحكومات. لذا، فإن سعينا لأجل إرساء الديمقراطية ببلداننا العربية الإسلامية المنكوبة في هذا الميدان يساعد دون أدنى شك على مقاومة من نتعنت في اعتباره العدو اللدود، بينما السعي للسلم يقتضي أن نكف على تبليسه. هذا ما يقتضيه العدل داخل بلداننا وفي علاقاتنا الخارجية.</p>
<p><strong>من أجل ديبلوماسية فاعلة</strong></p>
<p>إن سياسة إنكار الغير أكل الدهر عليها وشرب، والشجاعة اليوم من أحزاب كل البلاد العربية، وبتونس خاصة،ليست في سن قوانين رفض التطبيع مع إسرائيل، بل في الإسراع بالتطبيع مع انتهاج سياسية صادقة النية وديبلوماسية نشيطة تعمل على العودة للقانون الدولي وتفعيله على أرض الواقع بإقامة دولة فلسطين في حدود سنة التقسيم وعودة كل اللاجئين إلى أراضيهم في نطاق تسوية عادلة يعترف فيها الكل بحقوق الجميع الثابتة. وهذا من المتأكد لأنه في واقعنا الحالي، وهو من اللخبطة القيمية بمكان،مع انعدام ديبلوماسية حقة فاعلة وسياسة فهيمة تقول الحق وتسعى إليه، ليس في التطبيع إلا المهانة وخدمة مصالح إسرائيل. لكن من قال بوجوب تواصل الحال المزرية التي عليها سياستنا وديبلوماسيتنا اليوم؟ إنني لا أفتأ أنادي بثورة عقلية على هذا المستوى، كما هي واجبة على جميع المستويات بتونس. فلا تطبيع إلا مع سياسة خارجية في نفس الوقت تقول الحق وتناهض لأجله بكل جدية وشراسة إن وجب الأمر. هذه هي الوسيلة الوحيدة للخروج من المأزق الذي نحن فيه والذي لا يفيدنا ما نفعله من تجريم لا طائل منه وسفسطة سياسية غير مجدية.</p>
<p>لذا، ليس في رفض دولة إسرائيل ومواصلة التهافت الفضيع في نعتها بالكيان، وهو أكبر دليل على خروجنا من حدود الواقع، إلا الخيال والأوهام؛ ليس في ذلك إلا التشجيع المتواصل منا للسياسة  العقيمة الحالية في ابتذال المباديء توظيف كلمة الحق لأجل الباطل الصرف الذي هو هنا المصالح الضيقة لمرتزقة السياسة وانتهازي القضية الفلسطينية العادلة. ولا فائدة هنا من الإشارة إلى أنه لمّا يصل التهور بالبعض إلى سن القوانين الرافضة لواقع دولة إسرائيل فهي تبقى حبرا على ورق كما تبقى كل الترهات التي لا علاقة لها بالواقع الذي يفرض دوما نفسه على الأهواء؛ بل إن مفعولها كله سلبيات في حل المعضلة الفلسطينيه، إذ يزيدها تعقيدا.</p>
<p>السياسة اليوم، خاصة الخارجية،كياسة وصدق نية؛ وقد حان الوقت لأن نخرج من حفرة السياسوية الضيقة والمتاجرة بدماء الأبرياء في فلسطين باسم العروبة والوطنية ! إن خدمة القضية الفلسطينية تقتضي عاجلا  انبراء ساسة نزهاء وديبلوماسيين محنكين لا يترددون في قول كلمة السواء والذود عنها بكل قوة في نطاق سياسة صادقة النية خالصة الكياسة. وهي في :</p>
<p>&#8211;      أن إسرائل دولة قائمة الذات ولا كيانا خياليا إلا في أدمغة المدجلين في السياسة وبالسياسة؛</p>
<p>&#8211; أن دولة إسرائيل لا حقيقة لها إلا مع دولة فلسطين في حدود التقسيم الدولي الذي هو بطاقة ولادة لتوأمين أو في دولة كونفيديرالية؛</p>
<p>&#8211; أن الديمقراطية بإسرائيل وغير إسرائيل، خاصة بدولنا العربية، تقتضي الاعتراف بكل حقوق المواطنين دون التفرقة باسم الدين؛</p>
<p>&#8211; أن الديبلوماسية اليوم، في زمن الليبيرالية الغربية الغالبة، تقتضي رفع كل الحدود المكبلة لحرية التنقل للبشر، لأن البضاعات ليست أكثر قدرا من الإنسان، ولأن هذا الأخير هو مبعث كل ما تأتي بها البضاعة من ثراء وثروة .</p>
<p>بمثل هذه الطريقة فقط يمكن للعرب المشاركة بجدية في الصراع الحامي الوطيس بفلسطين كما يدّعون دون النجاح في تخيّر الوسيلة الفضلى، إذ هم يلوكون كلاما عهدناه ليس فيه إلا اجترار شعارت لا تجدي نفعا، إلى حد أنه أصبح مجرد هراء ولغو عند ذوي أحلام العصافير.</p>
<p><strong>سلاح الديمقراطية والحرية  المتوسطية:</strong></p>
<p>إنه بالإمكان للسلط بتونس، لتفادي العقبات التي تبدو للبعض مستحيلة التجاوز، إنزال الاعتراف بإسرائيل في نطاق مبادرة ديبلوماسية تنادي بخلق مساحة متوسطية للديمقراطية Espace méditerranéen de démocratie تكون فيها العلاقات مباشرة بين الدول والتنقل البشري فيها حر. فمثل هذه المبادرة من شأنها أن تلقى القبول الحسن من الشبيبة المتحمسة اليوم ضد الدولة اليهودية والتي حماستها في معظمها من باب التفاعل مع ما يُروّج من رفض اليهود والغرب للمسلمين ولحقوق بلاد الجنوب، وأهمها طبعا حق شعوبها في حرية التنقل.</p>
<p>ولقد بيّنت عديد المرات أن حرية التنقل ممكنة دون أي إثارة لمشاكل أمنية إذ من شأنها أن تتم بواسطة تأشيرة تنقل visa biométrique de circulation  تعوّض التأشيرة الحالية ،فلا تلغيها إلا في طبيعتها، فتصبح التأشيرة من حق من يطلبها من مواطني المساحة المتوسطية للديمقراطية التي نطالب بها، تسلم لهم بمجرد الطلب ولسنة على الأقل مع التجديد الآلي.ومن البديهي أن لتونس إمكانية المطالبة بهذا الإجراء في نطاق المفاوضات الحالية حول الاتفاقية المجحفة أليكا التي من شأنها أن تكون أقل إجحافا  بإدماج حرية التنقل البشري Alecca.</p>
<p>هذا، ومع العلم أن للديبلوماسية التونسية، التي تستعد لاحتضان قمة الخمسينية لمنظمة الفرنكوفونية، الفرصة لأن تعمل في نفس هذا الاتجاه بالمطالبة، على الأقل، علي تأشيرة مرور فرنكوفونية بين الدول الديمقراطية الفونكوفونية.فذلك من شأنه أن يمثل خطوة هامة نحو إرساء مجال حضاري شرقي غربي Aire de civilisation Occident-Orient ويثبت في نفس الوقت أحقية الإبداع التونسي وثبوت أن بلادنا استثناء بحق وبدون منازع.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d8%af/">حديث الجمعة : لنواجه الارهاب بالعمل صادقين لأجل السلام في فلسطين! (3)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/11/16/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
