<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>آسيا العبيدي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%af%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/آسيا-العبيدي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 28 Jun 2025 11:38:29 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>آسيا العبيدي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/آسيا-العبيدي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سؤال صعب : هل يخضع القضاء التونسي للتعليمات كما يتـهمه البعض ؟ </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Jun 2025 11:38:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[أنس الحمادي]]></category>
		<category><![CDATA[العياشي الزمال]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا المجدوب]]></category>
		<category><![CDATA[روضة العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[رياض جراد]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[كلثوم كنّو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7109079</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل يصح القول بأن القضاء في تونس مستقل و غير خاضع لأهواء الحاكم ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/">سؤال صعب : هل يخضع القضاء التونسي للتعليمات كما يتـهمه البعض ؟ </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إذا كان القضاء في فرنسا والولايات المتحدة وغيرها من معاقل الديمقراطية ودولة القانون خاضعا بنسب متفاوتة إلى السلطة التنفيذية فهل يصح القول <strong>ب</strong>أن القضاء في تونس مستقل و غير خاضع لأهواء الحاكم ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-7109079"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>&#8220;لا تثقوا كثيرا  في قضاء بلدكم&#8221;: هذا ليس تصريحا لأحد السياسيين بل هو عنوان قيّم  لكتاب ألّفه القاضي الفرنسي كلود بوتان يكشف فيه أسرار العدالة الفرنسية وتحكم السياسة في القرارات القضائية للمحاكم الفرنسية. يقول القاضي و النائب السابق لرئيس محكمة روان الفرنسية في إحدى مداخلاته الإعلامية أن القضاء الفرنسي خاضع لتعليمات الحكومة قائلا: “القضاة بفرنسا ليسوا مستقلين ولا يمكن للمرء أن يثق في عدالة بلده”، مضيفا بالحرف الواحد أن هناك ضغوطًا في الداخل والخارج تمارس على القضاة لاتخاذ القرارات، مبرزا أن القوى السياسية هي التي تحدد مجرى العدالة “حيث يتم دائما إخضاع العدالة للسلطة”. منتهيا بالقول  بأن &#8220;استقلالية قضاة التحقيق ليست سوى خدعة يرميها المرء تحت أنوف المغفلين الذين يثقون في عدالة بلدهم&#8221;. </p>



<p>فى الكتاب أيضا تفاصيل مثيرة من بينها أن  قاضي التحقيق بفرنسا يخضع بشكل خاص لضغوط تراتبية من المدعي العام الذي سماه “بالجندي الصغير للوزير”. مضيفا: “ أنا كقاض لا أثق بقضاء بلدي، و بطبيعة الحال لا يمكن لأي محام أن يثق بأنه سيكسب قضيته العادلة&#8221;. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الحاجة إلى مسافة أمان بين السلطة والقضاء</h2>



<p> في هذا السياق لم يعد مستغربا أن تؤكد دراسة حديثة أن أكثر من نصف الفرنسيين لا يثقون فى نظامهم القضائي مع أن السلطات الفرنسية لا تفوت أية فرصة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى منددة بقصور قضائها.</p>



<p>في تونس، قد لا يختلف حال القضاء في علاقة بوجود التعليمات و التجاوزات و خرق القانون و المسّ من حرية التعبير عن حال القضاء في فرنسا، هذا الرأي  ليس رأيا شخصيا اعتباطيا مرسلا بل هو مضمون مداخلة و تصريحات عديد  كبار القضاة التونسيين من القاضية  كلثوم كنّو إلى روضة العبيدي إلى أحمد الرحموني إلى أنس الحمادي &#8211; وهم من قامات القضاء في تونس قبل وبعد ثورة 2011 &#8211; و آخرهم طبعا الرسالة المفتوحة الموجهة رأسا من القاضي رضا المجدوب إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد و التي طالبه فيها علنا و بمنتهى الجرأة و الوضوح بعدم مواصلة التدخل في القضاء و بترك مسافة أمان بينه و بين السلطة القضائية.</p>



<p>ربما أثارت هذه الرسالة ردود فعل مختلفة  لكن من الثابت أنها جاءت في سياق تنبيه السلطة الحاكمة من الوقوع في ممارسة التدخل في القضاء الذي سيضطر لإصدار أحكام تعسفية ظالمة و هو ما نبه إليه المفكر عبد الرحمان بن خلدون حين قال أن الظلم مؤذن بخراب العمران بحيث يجب أن يتمتع القضاء بمبادئ تمكن القاضي من ممارسة مهنته بكل استقلالية و حرية من دون خوف أو خشية من ردود أفعال أصحاب السلطة لا تختلف عن ردود أفعال رئيس الدولة حين تساءل في إحدى مداخلاته علنا  &#8220;كيفاش سيبوها و لاخر علاش ماوقفوهوش ومتع الفسفاط لواه سيبوهم&#8221;&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تحجيم المؤسسة القضائية و إخضاعها</h2>



<p>ربما أشاع الرئيس قيس سعيد خطابا مزدوجا يقول فيه الشيء و نقيضه فمن جهة يعلن أنه مع استقلال القضاء و لا يتدخل فيه  لكنه لا يتردد عن تحجيم المؤسسة القضائية في أهم ركيزة من ركائز استقلاليتها و هي تحويل القاضي إلى مجرد موظف عادي لا حول له و لا قوة لا يرى في السلطة إلا  كونها الجهة الوحيدة التي تنفق عليه و تقوم بمساعدته على تنفيذ التزاماته اليومية بصفتها الجهة المانحة لمرتبه دون غيرها. </p>



<p>لا يتردد رئيس الدولة أيضا عن ممارسة دور تحريضي على بعض رموز القضاء و لعلّ ما أحاط بنقلة القاضية رئيسة المحكمة الابتدائية بمنوبة السيدة آسيا العبيدي إلى محاكم الكاف إثر قضائها بسراح السياسي العياشي الزمال دليل آخر على تدخل السلطة ـ السياسية أو الإدارية ـ و انزعاجها من قيام القضاء بدوره الأصيل و عدم خضوعه للتعليمات بما يجعل بعض القضاة بمثابة المتمردين الذين يجب إخضاعهم بكل الطرق بما فيها النقل التعسفية و تعطيل مسارهم المهني و لما لا التشهير بهم و تسريب بعض المعلومات المزيفة حولهم إلى أمثال المحلل رياض جراد الذي لم يتورع عن تنظيم محاكمة إعلامية لهؤلاء القضاة الذين تحملوا كل هذا التنكيل بهم و بعائلاتهم دون حول أو قوة. </p>



<h2 class="wp-block-heading">القضاء أداة تحكم قوية في يد السلطة</h2>



<p>ربما خصص دستور 1959 بابا اعتبر فيه القضاء سلطة و ربما تميّز دستور 2014 بتخصيص باب للسلطة القضائية على اعتبار أنه لا يمكن الحديث عن استقلال القضاء من دون الاعتراف بأن القضاء سلطة شأنها شأن بقية السلط الأخرى و ربما بحث المجلس التأسيسي إثر اندلاع الثورة على تقييد صلاحيات المنظومة القضائية لكن من الثابت اليوم أن القضاء قد تحول إلى أداة قوية في يد السلطة. </p>



<p>لا يمكن فهم العلاقة المتوترة بين السلطة التنفيذية و السلطة القضائية إلا من خلال ما دونه القاضي الهادي المجدوب من مؤاخذات و ملاحظات في رسالته المفتوحة الموجهة لرئيس الدولة. لذلك يعتبر كل الملاحظين اليوم أن قلعة القضاء الشامخ قد سقطت شيئا فشيئا و بات من الصعب ترميمها أو البحث عن أنجع الطرق لإرجاع إشعاعها  المسلوب &#8211; هذا إن كان لها إشعاع أصلا حيث ظل القضاء دوما في تونس أداة تحكم قوية في يد السلطة السياسية.</p>



<p><em> كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/">سؤال صعب : هل يخضع القضاء التونسي للتعليمات كما يتـهمه البعض ؟ </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل ما زال أمل في تحقيق استقلالية القضاء في تونس ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/12/23/%d9%87%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/12/23/%d9%87%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 23 Dec 2024 12:38:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلالية]]></category>
		<category><![CDATA[الحزب الدستور الحر]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للقضاء]]></category>
		<category><![CDATA[عبير موسي‎]]></category>
		<category><![CDATA[مرفق العدالة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6474103</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل صار القضاء في تونس مجرد إدارة ملحقة بالسلطة التنفيذية و هل أن هناك أمل و لو بسيط جدا في إصلاح المنظومة القضائية؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/12/23/%d9%87%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/">هل ما زال أمل في تحقيق استقلالية القضاء في تونس ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لأن الحديث عن دور القضاء في المجتمعات الحديثة مهم و متشعب و ذو شجون فلا بد من الدخول مباشرة في الموضوع و عليه يجدر التساؤل هل أن المواطن اليوم  راض عن القضاء و عن المؤسسة القضائية و هل يعتبرها سلطة أم مجرد إدارة ملحقة بالسلطة التنفيذية و هل أن هناك أمل و لو بسيط جدا في إصلاح المنظومة القضائية و ما هي الخطوات المطلوبة لإنقاذ هذه المؤسسة و هل أن هناك في تونس تطبيق فعلى لما يسمى  باستقلال السلطات ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-6474103"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>هذه مجرد أسئلة متداولة في الشارع مما يؤكد فعلا أن القضاء التونسي و بقدر أهمية دوره  كمطلب من مطالب المواطنين فإن هناك شعور بالخذلان و بشبه قطيعة مع  هذا الدور بل أننا لا نذيع سرا حين ننقل أن القضاء قد أصبح محل اتهام صريح و متكرر بكونه قضاء يتحرك لخدمة مائة في المائة من مطالب السلطة و يقوم بدور يكاد يكون معدوما و متأخرا  في انجاز العدل و بسط قيم العدالة في نفوس المتقاضين على مختلف مطالبهم و مشاربهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اتهام المواطن للقضاء بإنكار العدالة</h2>



<p>لا أحد ينكر أن هناك قضاة شرفاء و أن هناك نضالات مشرفة لفرض هيبة القضاء و احترام استقلاليته التي طالما وجدت نفسها مصادرة أو مطلوب تدجينها و ضربها في الصميم من كل سلطة تداولت على حكم هذا البلد و لكن علينا اليوم أن نعاين حقيقة ماثلة للعيان لم يعد مقبولا السكوت عنها و هذه الحقيقة تقول أن  المواطن قد بدأ يفقد ثقته في منظومة العدالة التونسية برمتها بل أن الأمر قد وصل بالبعض إلى الحديث عن مفهوم معلوم و لكنه لم يكن متداولا من قبل و هو اتهام القضاء بإنكار العدالة في إشارة إلى البطء الشديد و القياسي الذي  يستغرقه النظر في القضايا و البتّ فيها ناهيك أن معدل النظر في قضية استعجالية عادية على سبيل المثال لا يقل عن أربعة أشهر فما فوق و إذا أضفنا البطء في  تلخيص الحكم و رقنه و ما يستغرقه ذلك من وقت ليصبح الحصول على حكم استعجالي لدرء خطر داهم و متأكد يتطلب ما لا يقل عن ستة أشهر. المشكلة أنه لا أحد في السلطة يهتم و لا أحد يتحرك لإنقاذ القضاء من نفسه و من وساوس السلطة التي ما انفكت تستهجن هي أيضا هذا الأمر و بصوت رئيس الجمهورية نفسه أكثر من مرة. أين يكمن موطن الخلل إذن ؟ </p>



<p>ربما أراد الحزب الدستوري الحر أمس بوقفته الشعبية أمام المجلس الأعلى للقضاء أن يلفت نظر الرأي العام إلى ما تتعرض له زعيمته من سوء معاملة و بطء مستراب في النظر في الملفات التي يجمع المتابعون أنها ملفات خيّطت على المقاس لحرمانها من حقها الدستوري في الترشح للانتخابات الرئاسية الماضية و ممارسة المعارضة للنظام القائم الذي تتهمه من بين جملة الاتهامات بكونه يمارس الضغوط على القضاء بعد أن حول المؤسسة القضائية إلى تابعة للدولة  مع اللجوء إلى لغة التهديد المباشر للقضاة أنفسهم إضافة إلى تحوير نظام القضاء ليصبح القاضي مجرد موظف لدى الدولة بما يجعله خاضعا نفسيا و مهنيا للسلطة الحاكمة. </p>



<p>السؤال بعد هذه المظاهرة و ما سبقها من بعض التحركات الأخرى هو هل استفاق القضاء أو بدأ يشعر بأنه قد فقد ثقة الشعب أو أنه يسير عكس التيّار و عكس المهمة النبيلة التي كان من المفروض أن يقوم بها خدمة لمفهوم العدالة  ليصبح مجرد عصا غليظة يستعمله السياسي لضرب المواطن المعارض؟ </p>



<h2 class="wp-block-heading"> استغلال ضعف مؤسسة القضاء</h2>



<p>فى الحقيقة و بكامل الموضوعية لا أحد بإمكانه اليوم أن يجزم أن القضاة قادرون على نزع رداء السلطة المفروض عليهم و القيام بخطوات تصعيديه طمعا في استعادة هيبة القضاء.بطبيعة الحال، هناك من يريد استغلال ضعف مؤسسة القضاء أو محاولة السلطة استضعافها بدفعها للدخول في معركة مباشرة مع المتقاضين و هناك من يبحث عن غنائم معينة ظنا منه أن البقاء في مربع مواجهة النظام معركة خاسرة  خاصة في ظل الانقسامات و الأدوار الخفية و الضرب تحت الحزام و اللعب على كل الحبال من هنا و هناك و لعل معركة استقلال القضاء عن السلطة لم تعد مغرية لأحد بعد نفاذ المحاربين و خلوّ الساحة إلا من بعض الرموز الذين يجدون أنفسهم مرة أخرى في عزلة مفروضة   تقضي على أملهم الضئيل في كسب معركة جندت السلطة كل الأسلحة لكسبها بدءا بالترهيب وصولا للتحكم في لقمة العيش مرورا بالعقوبات الزجرية المبطنة تماما كما حدث للقاضية السيدة آسيا العبيدي التي  تمت نقلتها لمحاكم الكاف لمجرد أنها قضت بإطلاق سراح المتهم العياشي الزمال. أو هذا ما يقال على الأقل في بعض الحلقات السياسية. </p>



<p>ربما قصر جهاز القضاء كثيرا عن حسن أو سوء نية  لكن من الأكيد أن إرجاع مسار القضاء للجادة لا يكون بالطرق التي اعتمدتها السلطة لأنها زادت الطين بلّة بل زادت في تعميق الهوّة بين القاضي و المتقاضى و تلك هي المصيبة الكبرى.</p>



<p><em> كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/12/23/%d9%87%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/">هل ما زال أمل في تحقيق استقلالية القضاء في تونس ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/12/23/%d9%87%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
