<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ألون بن مائير الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/ألون-بن-مائير/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 04 Oct 2026 08:59:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>ألون بن مائير الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/ألون-بن-مائير/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سجين وصانع سلام : مروان البرغوثي خيار حاسم لإسرائيل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%ab%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%ab%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 08:59:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بن بلة]]></category>
		<category><![CDATA[ألون بن مائير]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مروان البرغوثي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7997366</guid>

					<description><![CDATA[<p>ماذا لو كان مروان البرغوثي، الرجل الذي سجنته إسرائيل بتهمة القتل منذ عام 2002، هو أيضاً الفلسطيني الوحيد القادر على تحقيق السلام مع إسرائيل ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%ab%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a7/">سجين وصانع سلام : مروان البرغوثي خيار حاسم لإسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>ماذا لو كان الرجل الذي سجنته إسرائيل بتهمة القتل هو أيضاً الفلسطيني الوحيد القادر على تحقيق السلام؟ يجسد مروان البرغوثي مفارقة تقع في صلب الصراع: شرعية نابعة من المقاومة، مقترنة بالتزام بالتعايش. ورغم أن احتمالية إطلاق سراحه تبدو ضئيلة في ظل العقلية الوطنية السائدة حالياً في إسرائيل، إلا أنه يتعين على الشعوب والقادة -داخل إسرائيل وخارجها- رفع أصواتهم والمطالبة باستمرار بتغيير مسار الصراع الإسرائيلي &#8211; الفلسطيني نحو السلام، وهو مسار يمكن للبرغوثي أن يمهّد له الطريق. </strong>(الصورة: إيتمار بن غفير &#8211; إرهابي سابق أصبح وزيراً للأمن في حكومة نتنياهو &#8211; يُهين البرغوثي داخل زنزانته).</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>ألون بن مائير * </strong></p>



<span id="more-7997366"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="532" height="532" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/10/Alon-BEN-MEIR.jpg" alt="" class="wp-image-7997349" style="width:200px;height:auto"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لا يزال مروان البرغوثي يُعد واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً – وإثارة للجدل – في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. فبعد اعتقاله على يد القوات الإسرائيلية في أفريل 2002 إبان الانتفاضة الثانية، أُدين عام 2004 بتهم متعددة تشمل القتل والتآمر فيما يتعلق بهجمات استهدفت مدنيين إسرائيليين، وهو يقضي حالياً خمسة أحكام بالسجن المؤبد. وقد صدرت إدانته في محاكمة قوبلت بتنديد واسع النطاق باعتبارها غير شرعية ومسيّسة؛ إذ رصد الإتحاد البرلماني الدولي -الذي يمثل أكثر من 180 برلماناً وطنياً، بما في ذلك الكونغرس الأمريكي- ”انتهاكات عديدة للقانون الدولي“ في قضيته، مؤكداً أنه ”من المستحيل استنتاج أن السيد البرغوثي قد حظي بمحاكمة عادلة“.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبغض النظر عن خطورة التهم الموجهة إليه أو مدى توفر الأدلة عليها، فإن مسألة إطلاق سراح البرغوثي يجب أن تُقيَّم ليس فقط من منظور العدالة، بل أيضاً من منظور أوسع يشمل الضرورة السياسية وتسوية الصراع والإستقرار الإقليمي طويل الأمد، وتحقيق السلام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكمن أهمية البرغوثي في الإعتراف برصيده السياسي الفريد في أوساط الفلسطينيين. فعلى عكس العديد من القادة الفلسطينيين المحصورين في فصائل محددة، يتمتع البرغوثي بشرعية نادرة تتجاوز الإنقسامات الأيديولوجية، لتشمل أطيافاً واسعة تمتد من القوميين العلمانيين إلى عناصر داخل الحركات الإسلامية. وفي ظلّ مشهد سياسي فلسطيني متشرذم، تُعدّ هذه السلطة الموحدة أمراً نادراً للغاية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سجل نضالي مقاوم وفهم عملي للحقائق السياسية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ومن ثم، فإن استمرار سجنه ينطوي على تداعيات استراتيجية تتجاوز بكثير حدود الإعتبارات القانونية الداخلية في إسرائيل. إذ يُنظر إلى البرغوثي على نطاق واسع بين الفلسطينيين باعتباره قائداً يجمع بين سجل نضالي (مقاوم) وفهم واقعي وعملي للحقائق السياسية؛ فقد دعا باستمرار إلى حلّ الدولتين، مقرّاً بأن التعايش مع إسرائيل ليس أمراً حتمياً فحسب، بل ضرورة أيضاً. وفي الوقت نفسه، يمنحه تاريخه في المقاومة مصداقيةً لدى أوساط قد ترفض التسوية تماماً خلافا ً لذلك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذه الشرعية المزدوجة —التي تجمع بين المقاومة والواقعية السياسية— هي ما يميّز البرغوثي عن غيره من القادة الفلسطينيين وتجعله محفزاً محتملاً لمفاوضات ذات مغزى. ففي غياب شخصية كهذه، من المرجح أن تظل جهود إحياء عملية سلام ذات مصداقية متعثرة؛ إذ لا توجد قيادة حالية تتمتع بالسلطة والثقة اللازمتين لحشد تأييد فلسطيني واسع النطاق للقبول بتسويات صعبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويمكن عقد مقارنة تاريخية مفيدة مع نيلسون مانديلا؛ فمثله مثل البرغوثي، سُجن مانديلا لعقود بتهم تتعلق بالمقاومة المسلحة. ومع ذلك، شكّل إطلاق سراحه عام 1990 نقطة تحول، ليس بالنسبة لجنوب أفريقيا فحسب، بل أيضاً بالنسبة للمنظور العالمي لحل النزاعات. لقد برز مانديلا لا كشخصية تسعى للإنتقام، بل كرجل دولة ملتزم بالمصالحة؛ فقد أدرك أن السلام المستدام يتطلب شجاعة أخلاقية ورؤية سياسية وقدرة على تحويل الشرعية إلى قوة موحِّدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتُظهر صراعات أخرى كيف يمكن لإطلاق سراح القادة المسجونين أن يعيد تشكيل المسارات السياسية. ففي أيرلندا الشمالية، تضمنت “اتفاقية الجمعة العظيمة” لعام 1998 الإفراج المبكر عن سجناء ينتمون إلى جماعات شبه عسكرية، وقد لعب الكثير منهم لاحقاً أدواراً بناءة في ترسيخ النظام السياسي. وبالمثل، في الجزائر، برز أحمد بن بلة —الذي سجنته السلطات الإستعمارية سابقاً— كشخصية محورية في مرحلة انتقال البلاد نحو الإستقلال، مما يبرهن على أن القادة المعتقلين يمكن أن يتحولوا لاحقاً إلى مهندسين لبناء الدولة وتحقيق المصالحة السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد لا تكون المقارنة مثالية -إذ لا توجد مماثلة تاريخية مثالية تماماً- لكنها تنطوي على دلالات هامة؛ فهي تسلط الضوء على إمكانية تحول أفراد ارتبطوا سابقاً بالعنف إلى عناصر لا غنى عنها في صنع السلام، شريطة أن يمتلكوا السلطة السياسية والرؤية الإستراتيجية لقيادة شعوبهم نحو المصالحة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إعادة تشكيل قيادة فلسطينية ذات مصداقية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن الإفراج عن البرغوثي لن يكون مجرد لفتة تسامح منفصلة عن الواقع، بل سيكون قراراً سياسياً مدروساً وذا تداعيات بعيدة المدى. وهناك عدة اعتبارات رئيسية تدعم هذا الطرح:</p>



<p class="wp-block-paragraph">أولاً، قد يساعد الإفراج عنه في إعادة تشكيل قيادة فلسطينية ذات مصداقية وقادرة على التفاوض مع إسرائيل؛ إذ أدت أزمة القيادة الراهنة داخل السلطة الفلسطينية، مقترنةً بالإنقسام المستمر مع حركة حماس، إلى تقويض فرص التمثيل الموحد بشكل كبير، وبإمكان البرغوثي استعادة قدر من التماسك السياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثانياً، من المرجح أن يؤدي الإفراج عنه إلى إضعاف السرديات المتطرفة؛ فجماعات مثل حماس والجهاد الإسلامي تستمد قوتها -جزئياً- من الإنطباع السائد بأن الدبلوماسية قد فشلت. ويمكن للبرغوثي -الذي يحظى باحترام مختلف الفصائل- أن يتحدى هذه السردية من خلال إثبات أن العمل السياسي قادر على تحقيق نتائج ملموسة.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img decoding="async" width="1200" height="630" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/10/Marwan-Barghouti-2.jpg" alt="" class="wp-image-7997385" style="width:800px;height:auto"/><figcaption class="wp-element-caption">مروان البرغوثي في ​​عام 2004 واليوم.</figcaption></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ثالثاً، قد يولد الإفراج عن البرغوثي زخماً دولياً متجدداً لعملية السلام؛ فقد تراجع الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني عن صدارة الإهتمام الدبلوماسي العالمي، وطغت عليه أزمات أخرى. ومن شأن خطوة جريئة كهذه أن تعيد صياغة المشهد المتعلق بالصراع، وربما تحفز الأطراف الدولية على الإنخراط فيه مجدداً بشكل جوهري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رابعاً، قد يكون لهذه الخطوة أثر إيجابي في تحقيق الإستقرار ضمن الديناميكيات الإقليمية الأوسع؛ إذ لا يزال الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني يمثل مظلمة مركزية تستغلها إيران وشبكتها من الجهات الفاعلة من غير الدول، بما في ذلك حزب الله. ورغم أن تسوية هذا الصراع لن تقضي على تلك التوترات تماماً، إلا أنها قد تقلل من فاعليتها كأدوات للحشد والتحريض ضد إسرائيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خامساً، يمكن النظر إلى الإفراج عن البرغوثي ليس باعتباره تنازلاً إسرائيلياً، بل كإستثمار إستراتيجي في الأمن طويل الأمد؛ فتاريخ إسرائيل يثبت أن التفوق العسكري وحده لا يكفي لتحقيق سلام دائم. فالأمن المستدام يتطلب ترتيبات سياسية تعالج الأسباب الجذرية للصراع، ومن ثم فإن تمكين زعيم فلسطيني قادر على تطبيق هذه الترتيبات والحفاظ عليها يصب في مصلحة إسرائيل ذاتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">سادساً، سيكون انخراط الولايات المتحدة أمراً بالغ الأهمية لتسهيل خطوة كهذه؛ فلا توجد جهة خارجية تمتلك نفوذاً على صنع القرار الإسرائيلي يفوق نفوذها. وإذا كانت أي إدارة أمريكية مستقبلية -بما في ذلك إدارة ترامب- جادة في الدفع نحو السلام الإسرائيلي – الفلسطيني، فيجب عليها أن تبدي استعداداً لإعطاء الأولوية لمبادرات جريئة وحساسة سياسياً. يمكن أن تشكل الدعوة إلى إطلاق سراح البرغوثي حجر الزاوية في مسعى كهذا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صحيح أن العقبات هائلة؛ فالرأي العام الإسرائيلي لا يزال متشككاً للغاية -إن لم يكن معارضاً تماماً- لفكرة الإفراج عن شخصية أُدينت بتدبير هجمات دامية. وأي حكومة إسرائيلية تفكر في خطوة كهذه ستواجه معارضة داخلية شديدة. ومع ذلك، يشير التاريخ إلى أن القرارات الجذرية في الصراعات الممتدة تتطلب غالباً شجاعة سياسية تتجاوز المشاعر العامة السائدة في اللحظة الراهنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبالنسبة للإسرائيليين، لا تكمن المسألة الجوهرية في ما إذا كان البرغوثي شخصية خالية من العيوب، بل فيما إذا كان إطلاق سراحه قادراً على تغيير مسار الصراع بشكل ملموس. فبعد ما يقرب من ثمانية عقود من العنف المتكرر، بات من الواضح تماماً أن الوضع الراهن غير قابل للإستمرار؛ إذ لم يحقق الردع العسكري -على الرغم من ضرورته- الإستقرار المنشود، وكذلك الحال بالنسبة لغياب أفق سياسي ذي مصداقية. وقد أثبتت حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة مدى خطورة الإعتماد على القوة العسكرية لإجبار الفلسطينيين على الخضوع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذا، لا بد من إيصال رسالة واضحة إلى الجمهور الإسرائيلي: لن يتحقق أمن دائم، ولا استقرار إقليمي، ولا تطبيع مع دول عربية أخرى دون تسوية القضية الفلسطينية. إن السعي لتحقيق “إسرائيل الكبرى” أو الإكتفاء بإدارة الصراع إلى أجل غير مسمى لا يجلب سلاماً ولا يمنح شرعية. فالتعايش ليس تنازلاً، بل هو المسار العملي الوحيد للمضي قدماً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الوقت لا يعمل لصالح إسرائيل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لست ساذجاً لدرجة افتراض أن إطلاق سراح البرغوثي أمر وارد في ظل العقلية النفسية الوطنية السائدة حالياً بين الإسرائيليين، كما أنني لا أعتقد أن أي حكومة جديدة ستتشكل عقب انتخابات أكتوبر ستمتلك الشجاعة والرؤية للإقدام على خطوة تاريخية كهذه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن هذا لا يعني أن علينا القبول بالوضع الراهن المحفوف بالمخاطر. إذ يتعين على كل فرد أو زعيم -سواء داخل إسرائيل أو خارجها- ممن يكترثون لمستقبل البلاد، أو يهتمون برفاه الفلسطينيين وحقهم في إقامة دولتهم، أن يرفعوا أصواتهم ويبادروا بفتح باب النقاش. فالوقت لا يعمل لصالح إسرائيل، لا سيما وأن شرعيتها الدولية تتآكل بشكل خطير في أعقاب الحرب الكارثية على غزة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ينبغي النظر إلى إطلاق سراح مروان البرغوثي لا باعتباره ثمناً يُدفع، بل كفرصة يجب اغتنامها؛ فهو يمثل انفراجة استراتيجية لإعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني، وبث روح جديدة في الدبلوماسية، وإعادة ضبط الديناميكيات الإقليمية بما يخدم المصالح طويلة الأمد لجميع الأطراف المعنية. فبعد عقود من إراقة الدماء، لم يعد التمسك بالوضع الراهن استراتيجية، بل صار استسلاماً لصراع أبدي. إن الإفراج عن مروان البرغوثي ليس لفتة قائمة على الرحمة، بل ضرورة استراتيجية؛ فبدون اتخاذ خطوات جريئة سيظل السلام وهماً، أما معها، فقد يتبلور أخيراً مسارٌ ذو مصداقية نحو التعايش السلمي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* خبير أمريكي في سياسات الشرق الأوسط وشؤونه، ومتخصص في مفاوضات السلام بين إسرائيل والدول العربية.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%ab%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a7/">سجين وصانع سلام : مروان البرغوثي خيار حاسم لإسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%ab%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وهم ”إسرائيل الكبرى“ قد يقضي على إسرائيل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-%d9%82%d8%af-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-%d9%82%d8%af-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 08:31:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ألون بن مائير]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل الكبرى]]></category>
		<category><![CDATA[الأراضي الفلسطينية المحتلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرات]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<category><![CDATA[نهر الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[نهر مصر]]></category>
		<category><![CDATA[يهود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7997348</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن سعي إسرائيل المتسارع نحو تحقيق مفهوم ”إسرائيل الكبرى“ قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض كيان إسرائيل كدولة قابلة للحياة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-%d9%82%d8%af-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7/">وهم ”إسرائيل الكبرى“ قد يقضي على إسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>إن سعي إسرائيل المتسارع نحو تحقيق مفهوم <strong>”</strong>إسرائيل الكبرى<strong>“</strong> المستمد من النصوص التوراتية ليس مجرد انحراف عابر، بل هو تتويج لعقود من سياسة الضم الزاحف والتساهل الدولي. وإذا لم يتم كبح هذا المسار، فإنه سيُرسّخ احتلالاً دائماً، ويُشعل فتيل الصراع في المنطقة لأجيال قادمة، وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض كيان إسرائيل كدولة قابلة للحياة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>ألون بن مائير*</strong></p>



<span id="more-7997348"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" width="532" height="532" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/10/Alon-BEN-MEIR.jpg" alt="" class="wp-image-7997349" style="width:200px;height:auto"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">تستند رؤية ”إسرائيل الكبرى“ إلى قراءات متطرفة للنصوص التوراتية، ولا سيما ما ورد في سفر التكوين (الإصحاح 15: الآيات 18-21)، حيث يفسرها البعض على أنها وعد بسيادة يهودية تمتد من “نهر مصر” إلى نهر الفرات. وفي سياق السياسة المعاصرة، أفرزت هذه الرؤية الدينية طموحين متداخلين: فرض سيطرة إسرائيلية مطلقة (بلا منازع) على كامل الأراضي الواقعة بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن، وبسط النفوذ أو الهيمنة على أجزاء من دول حديثة مثل مصر والأردن ولبنان وسوريا والعراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تحولت هذه الفكرة -التي كانت يوماً مجرد خيال مسياني (خلاصي) هامشي- إلى سياسة رسمية للدولة. وقد عمل الائتلاف الحكومي الحالي بقيادة نتنياهو على ترسيخ هذه الرؤية عبر استراتيجية “الضم من خلال آلاف الإستقطاعات”: أي إعادة تصنيف مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية باعتبارها “أملاك دولة” وتسريع التوسع الإستيطاني وبناء تجمعات استيطانية تقطع أوصال التواصل الجغرافي الفلسطيني وتوسيع نطاق السلطة العسكرية الإسرائيلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تُعد هذه الإجراءات تدابير أمنية منعزلة، بل هي مكونات لمشروع إقليمي متكامل. ورغم أن محكمة العدل الدولية قد قضت بالفعل بعدم قانونية الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن القيادة الإسرائيلية تواصل التصرف وكأن الوعد التوراتي يعلو فوق الإلتزامات الدولية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الأفق الفلسطيني</h2>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة للفلسطينيين، لا يعني السعي لتحقيق ”إسرائيل الكبرى“ مجرد احتلال أكثر قسوة، بل يعني القضاء على أي أفق سياسي. فبدلاً من أن تكون الضفة الغربية نواة لدولة مستقبلية، يجري إعادة تشكيلها وتحويلها إلى كانتونات معزولة تحيط بها البنية التحتية الإسرائيلية والمستوطنون المسلحون والقوات العسكرية، في حين يُنظر إلى قطاع غزة باعتباره مستودعاً بشرياً يمكن التخلص منه لسكان غير مرغوب فيهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والأخطر من ذلك، أن مشروع ”إسرائيل الكبرى“ يُضفي طابعاً طبيعياً على العنف الهيكلي ليصبح المبدأ المنظم الدائم للحياة الفلسطينية: حرمان من تراخيص البناء وقيود تعسفية على الحركة وتجريم التعبير السياسي وعنف روتيني يمارسه المستوطنون دون مساءلة أو عقاب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لن يرضخ المجتمع الفلسطيني لهذا الواقع إلى الأبد؛ فالإفتراض بأن خمسة ملايين نسمة يمكن تجريدهم من ممتلكاتهم وتقييد حرياتهم وإذلالهم وحرمانهم من تمثيل سياسي حقيقي دون أن يؤدي ذلك إلى التطرف هو تجاهل للدروس الأساسية التي يقدمها التاريخ. ومع ترسيخ واقع الضم، ستتصاعد حدة المقاومة المسلحة والتمرد المحلي والعصيان المدني الجماعي، مما سيؤدي حتماً إلى مواجهة عنيفة كارثية وزعزعة الإستقرار الإقليمي.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>التداعيات الإقليمية</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أدانت الدول العربية المرتبطة باتفاقيات سلام مع إسرائيل مراراً وتكراراً عمليات الإستيطان الجديدة والضم الزاحف، إلا أن معظمها اكتفى بمواقف خطابية، محاولاً الموازنة بين الغضب الشعبي وبين التعاون الأمني والإقتصادي والتكنولوجي مع إسرائيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتواجه كل من الأردن ومصر -وهما الدولتان العربيتان الأقدم عهداً في اتفاقيات السلام مع إسرائيل- وضعاً حساساً واستثنائياً؛ إذ تم تبرير اتفاقياتهما باعتبارها خطوات نحو سلام شامل يفضي في نهاية المطاف إلى حل القضية الفلسطينية. وإذا ما تخلت إسرائيل علناً عن هذا المبدأ من خلال الضم والتهجير الجماعي المخطط له، فإن تلك الإتفاقيات ستصبح عبئاً سياسياً ثقيلاً، حتى وإن لم تُلغَ رسمياً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة لدول الخليج التي طبّعت علاقاتها بموجب “اتفاقيات إبراهيم” —وهي الإمارات والبحرين والمغرب— فإن التناقض صارخ بالقدر نفسه؛ إذ قدّمت هذه الدول التطبيع كوسيلة لتعزيز موقف الفلسطينيين ودفع عجلة الإستقرار والإزدهار الإقليمي. غير أن أجندة “إسرائيل الكبرى” تكشف زيف هذا الطرح، وتُعيد تصوير التطبيع باعتباره تواطؤاً في تكريس احتلال دائم.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>النظام الدولي</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى الصعيد الدولي، يُسرّع التوسع نحو “إسرائيل الكبرى” من تحوّل إسرائيل من حليفٍ محلّ جدلٍ إلى دولةٍ بات سلوكها يُنظر إليه على نطاق متزايد باعتباره متعارضاً مع النظام القائم على القواعد. والمبادئ المعنية هنا واضحة: لا يجوز الإستيلاء على الأراضي بالقوة، وللشعوب الحق في تقرير مصيرها، وحقوق الإنسان الأساسية حقوق عالمية شاملة. وتُعد سياسات الضم الإسرائيلية انتهاكاً صارخاً وعلنياً لكل هذه المبادئ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يضع هذا الواقع حلفاء إسرائيل الغربيين -وفي مقدمتهم الإدارات الأمريكية المستقبلية- في مأزق أخلاقي واستراتيجي حاد؛ فواشنطن تتمسك بهذه المبادئ نفسها، ومع ذلك تواصل تسليح وتمويل وحماية حكومة إسرائيلية تعمل على ترسيخ هيمنة دائمة على شعب آخر. وإذا ما استمرت الولايات المتحدة في الصمت أو التغاضي، فإنها ستُرسّخ الإنطباع بأن القانون الدولي يُطبّق بانتقائية تخدم المصالح الجيوسياسية؛ وهذا التصور سيُضعف المصداقية الغربية ويجعل التعاون بشأن الأزمات الدولية الأخرى أكثر صعوبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وثمة عاقبة أكثر قتامة: فمع تزايد تعريف إسرائيل لنفسها بمصطلحات عرقية-دينية وادعائها التحدث باسم يهود العالم، فإن الغضب من السياسات الإسرائيلية سيؤدي إلى تفاقم العداء تجاه المجتمعات اليهودية في الخارج. وبهذا المعنى، فإن مشروع ”إسرائيل الكبرى“ لا يهدد الفلسطينيين والإستقرار الإقليمي فحسب، بل يهدد أيضاً أمن اليهود خارج حدود إسرائيل، وهو ما يتناقض مع جوهر وجود إسرائيل ذاته.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>التكلفة الأخلاقية والفلسفية</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">من الناحيتين الأخلاقية والفلسفية، لا يمثل السعي نحو ”إسرائيل الكبرى“ تحقيقاً للتاريخ اليهودي، بل قطيعةً عميقة معه؛ فالفكر الحاخامي التقليدي يربط السيادة اليهودية بالضوابط الأخلاقية وسيادة القانون، بينما يقيس التقليد النبوي القوةَ بمدى عدالتها تجاه المستضعفين والغرباء. والدولة التي تُعرّف نفسها من خلال الهيمنة الدائمة على شعب آخر لا يمكنها أن تقدم نفسها بمصداقية بوصفها تجسيداً لذلك الإرث.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تختزل أيديولوجيا ”إسرائيل الكبرى“ اليهودية في مطالبة قبلية بالأرض، مجردةً إياها من أي مضمون أخلاقي عالمي. وهي تعيد صياغة الذاكرة اليهودية، لا كمصدر للتعاطف مع المقهورين والمحرومين، بل كمبرر لسلب الآخرين حقوقهم. ويُعد هذا الإنقلاب في المفاهيم خطراً وجودياً؛ لأن الكيان السياسي القائم على الظلم المؤسسي قد يفرض الهيبة عبر الخوف، لكنه يعجز عن اكتساب شرعية دائمة. ومن هذا المنظور، قد يمثل السعي نحو ”إسرائيل الكبرى“ بداية انهيار إسرائيل كدولة قابلة للحياة؛ فهي أشبه بقلعة تتآكل من الداخل بفعل الأساليب ذاتها التي تستخدمها للدفاع عن نفسها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما يتعين على الحلفاء فعله</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إذا كان حلفاء إسرائيل – ولا سيما الولايات المتحدة وألمانيا، إلى جانب الإتحاد الأوروبي والدول العربية – جادين في منع إسرائيل من المضي في هذا المسار المدمر للذات، وفي الوقت نفسه تعزيز فرص قيام دولة فلسطينية، فيجب عليهم تجاوز مرحلة القلق الشكلي والخطابات الجوفاء والإنتقال إلى اتخاذ إجراءات ملموسة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أنا لا أتوقع من الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، ولا من ألمانيا – اللتين تدعمان إسرائيل بشكل أعمى – اتخاذ أي إجراء ملموس لثني حكومة نتنياهو الحالية عن المضي قدماً في مخططها الكارثي الرامي إلى إقامة ”إسرائيل الكبرى“. ومع ذلك، ينبغي عليهم أن يدركوا أن تقاعسهم لا يقضي فقط على أي أمل في تحقيق سلام إسرائيلي – فلسطيني، بل إنه يعرض أمن إسرائيل ذاته – الذي يفترض أنهم يسعون لحمايته – للخطر؛ فضلاً عن أنهم بذلك يصبحون متواطئين في جرائم إسرائيل ضد الإنسانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن احتمال تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة عقب الإنتخابات المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول يفتح نافذة للضغط عليها لتغيير مسارها، بدءاً بوقف عمليات التطهير العرقي الممنهجة والوحشية في الضفة الغربية، ووقف القتل المستمر وتدمير ما تبقى من بنية تحتية في قطاع غزة. وفيما يلي بعض التدابير التي يمكن اتخاذها فوراً للحيلولة دون وقوع كارثة أخرى:</p>



<p class="wp-block-paragraph">1- المطالبة بوقف فوري لتوسيع المستوطنات وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وربط أي مساعدات عسكرية بوقف فوري لعمليات ضم الأراضي الفلسطينية.<br>2- وقف نقل أي أسلحة تُستخدم لتكريس الإحتلال، وحظر استيراد أي منتجات تُصنع في المستوطنات، على غرار ما أعلنت عنه مؤخراً كل من كندا والمملكة المتحدة وفرنسا.<br>3- دعم آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.<br>4- وعلى الرغم من أن العديد من القوى الغربية قد اعترفت بدولة فلسطين، إلا أن هذا الإعتراف يظل بلا قيمة ما لم تقم تلك القوى بتوسيع نطاق الدعم المالي والسياسي والقانوني للمجتمع المدني الفلسطيني والمدافعين عن حقوق الإنسان والحركات السلمية التي تقاوم عمليات التجريد من الممتلكات والحقوق.<br>5- تنسيق الضغط الدبلوماسي من خلال تحركات مشتركة واستدعاء السفراء، وخفض مستوى الزيارات رفيعة المستوى.<br>6- يتعين على الدول العربية التي تقيم علاقات سلام مع إسرائيل خفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي فيها والتهديد بسحب سفرائها إذا ما واصلت إسرائيل سياساتها التوسعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تُعد هذه التدابير الحد الأدنى المتسق مع المبادئ التي يزعم حلفاء إسرائيل التمسك بها في أماكن أخرى. إن الخيار واضح وحاسم: فإما التحرك الآن لوقف مشروع ”إسرائيل الكبرى“، أو التواطؤ في نظام دائم للهيمنة، مما سيؤدي إلى تقويض خطير لمصالحهم الجيواستراتيجية ومصداقيتهم الأخلاقية لعقود قادمة. </p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* خبير أمريكي في سياسات الشرق الأوسط وشؤونه، ومتخصص في مفاوضات السلام بين إسرائيل والدول العربية.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-%d9%82%d8%af-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7/">وهم ”إسرائيل الكبرى“ قد يقضي على إسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/04/%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-%d9%82%d8%af-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
