<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أوروبا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/أوروبا/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 29 Mar 2026 09:42:25 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>أوروبا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/أوروبا/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>أمريكا قُوّةٌ آيلة للسّقوط، وإيران ستظلّ باقية ما بقي الزّمان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/29/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d8%a2%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%82%d9%88%d8%b7%d8%8c-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/29/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d8%a2%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%82%d9%88%d8%b7%d8%8c-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 Mar 2026 09:42:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[فنزويلا]]></category>
		<category><![CDATA[محكمة الجنايات الدولية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7683600</guid>

					<description><![CDATA[<p> أمريكا بنت قُوتها بلا أخلاق وهي آيلة للسّقوط والدّمار، بينما إيران بنت قُوتها بأخلاق العقيدة والإيمان فستظل باقية ما بقي الزمان. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/29/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d8%a2%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%82%d9%88%d8%b7%d8%8c-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%aa/">أمريكا قُوّةٌ آيلة للسّقوط، وإيران ستظلّ باقية ما بقي الزّمان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تشهد الولايات المتحدة الأمريكية أزمة أخلاقية واقتصادية خانقة و بدأت تتدحرج نحو الأسفل، مما دفعها إلى البحث عن الاستيلاء على نفط فنزويلا، و طرق ووسائل وحيل للسيطرة على نفط إيران، لكن كما يُقال ما كلّ مرّة تسلم الجرّة&#8230; </strong> <strong>ولأن الحضارة والقوّة لا تُبنى إلا بالقوة، فإن أمريكا بنت قُوتها بلا أخلاق وهي آيلة للسّقوط والدّمار، بينما إيران بنت قُوتها بأخلاق العقيدة والإيمان فستظل باقية ما بقي الزمان.</strong> (الصورة: لا يزال الإيرانيون الموالون للنظام في حالة تعبئة، مما يدل على رفضهم الخضوع للضغوط الخارجية).</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7683600"></span>



<p>عرفت الملائكة أن الإنسان يعشق القتل والتدمير قبل أن يخلقه الله ويتخذه خليفة في الأرض، وقد تجلى ذلك في قوله تعالى: &#8220;وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ&#8221;، ومن هنا نفهم طبيعة الإنسان القاتلة والمدمرة ما لم تكن هناك ضوابط تصدّه لئلا تغمره حالة التخريب الهستيرية التي تغتال طبيعته البشرية، فكان لا بد من حواجز أخلاقية وفطرية تحد من هذه الطبيعة لتحدث التوازن وتغلّب حالة الخير على حالة الشر.</p>



<p> وما دام الإنسان يجنح إلى ارتكاب الحماقات التي تخالف منهج الرحمن كان لا بد من إرسال الرسل الكرام والكتب العظام لإرشاد الإنسان إلى طريق الرحمن، ومنذ أن حدث الانقلاب الكبير في الفطرة البشرية زمن قابيل الذي قتل أخاه هابيل، عاش الإنسان في خوف من أخيه الإنسان، وساد الأرض قانون الغاب حتى مع وجود الأنبياء، فبنو إسرائيل أكثر الأجناس التي بعث الله فيهم أنبياء، كانوا أكثر الناس فسادا وإفسادا في الأرض، فتجرؤوا على قتل رسل الله، ولعنهم الله في الدنيا والآخرة، وتجرؤوا على الخالق بأن جعلوا له ولدًا سموه عُزيرا،  وقالوا  يدُ الله مغلولة، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء.</p>



<p>هكذا كانت البشرية في كل زمن وفي كل مكان، مرة تعيش وسط الحق وأخرى تعيش وسط الشر والظلم والقهر، وقد جعل الله عز وجل ذلك سنّة من سنن خلقه، لكنه أقام الحجة على الظالمين بأن بعث رسلا في كل زمان ولكل قوم، وختم ذلك برسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وميزه بأن جعل رسالته عالمية وخالدة إلى يوم القيامة ونهاية العالم الحتمي، وما دامت هناك حياة تنبض على الأرض، هناك ظالمون يبحثون عن العربدة والإفساد والثورة على القيم والمبادئ والأخلاق.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثورة أخلاقية تحد من حالة الفوضى والقتل والتدمير </h2>



<p>&nbsp;ومما ينبغي الإشارة إليه في هذا السياق أن البشرية ذاقت ويلات الحربين العالميتين الأولى والثانية، مما استدعى القيام بثورة أخلاقية تحد من حالة الفوضى والقتل والتدمير والتخريب، والعودة مرة أخرى إلى البناء والحضارة والرقي، واستمر العالم على وتيرة من الأمن والأمان والسلم والسلام النسبي يحكمه مجلس الأمن والأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان بالتزام متفاوت من الدول الكبرى والصغرى والنامية، رغم ما يشهده من موجات فساد أخلاقي وقيمي وإفساد في الأرض بين الفينة والأخرى.</p>



<p>وبعد أن ظهر التيار المتطرف في العالم، وبدأ يمتد إلى أوروبا وأمريكا وإسرائيل، ظهر رئيس أقوى دولة في العالم يتصدر المشهد الشيطاني ليخترق أبواب النظام العالمي، ويُهلك الحرث والنسل، ويتسبب في ثورة أخلاقيّة وقيميّة مدمّرة جلبت النحس لأمريكا أولا، ثم المجتمعات الأخرى، وتحرّر من كل القيود التي كانت تكبله بوقاحة وتبجّح لا مثيل له، سانده في ذلك الشعب الأمريكي من اللون الجمهوري، فأصبح يمثل لعنة على العالم أجمع، لم يسلم من ثرثراته ولا من وقاحته أحد، حتى الدول العظمى نالت من بجاحته ما نالت، فعمل على تدمير النظام العالمي، واخترق القانون الدولي، واعتدى على القانون الإنساني، وظن أنه يطبق التعليم الإلهي، وجمع في حكومته في ولايته الثانية عُصبة من المُتشددين والمتطرفين أمثال بيت هيغسيث وزير الحرب وماركو روبيو وزير الخارجية وغيرهما ممن لا يعرفون إلا لغة القوة في مواجهة الآخرين والسيطرة على العالم في نظرية المؤامرة على الدول المعادية لهم والمقاوِمة للامبريالية والصهيونية العالمية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> بين عربدة فائقة الوقاحة وقوّة مدافعة عن حقها في الوجود</h2>



<p>وقد وضعت زمرة ترامب أمام عينيها السيطرة على العالم وثرواته في وقت تشهد الولايات المتحدة الأمريكية أزمة اقتصادية خانقة أو بدأت تتدحرج نحو الأسفل، مما دفعها إلى الاستيلاء على نفط فنزويلا، والبحث عن طرق ووسائل وحيل للسيطرة على نفط إيران، لكن كما يُقال ما كلّ مرّة تسلم الجرّة، ظنّ الرئيس الأمريكي أن المهمة في إيران ستكون سهلة، وأن ابتلاعها سيكون مثل شربة ماء، بعث لها برسالة مفادها بأننا قادمون كما ذهبنا إلى فنزويلا، ورأيتم ما حدث لمادورو قبلُ، فاسْتسْلِمُوا خير لكم، فجاءته صفعة قوية من إيران لم تكن في الحسبان، لتحدث التوازن المطلوب بين عربدة فائقة الوقاحة، وقوّة مدافعة عن حقها في الوجود وفي امتلاك الطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء وغيرها، وبقيت الحرب الدائرة بين شدّ وجذب، وصراع على من يملك الحق في الاعتداء أو الدّفاع، ولأن الحضارة والقوّة لا تُبنى إلا بالقوة، فإن أمريكا بنت قُوتها بلا أخلاق وهي آيلة للسّقوط والدّمار، بينما إيران بنت قُوتها بأخلاق العقيدة والإيمان فستظل باقية ما بقي الزمان.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/29/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d8%a2%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%82%d9%88%d8%b7%d8%8c-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%aa/">أمريكا قُوّةٌ آيلة للسّقوط، وإيران ستظلّ باقية ما بقي الزّمان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/29/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%82%d9%8f%d9%88%d9%91%d8%a9%d9%8c-%d8%a2%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%82%d9%88%d8%b7%d8%8c-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب مصمم على ضرب إيران، ولكنه يراوغ&#8230;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%ba/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%ba/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2026 07:54:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[أوكرانيا]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[رسوم جمركية]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7590359</guid>

					<description><![CDATA[<p>مفاوضات ميامي  بين الوفدين الأوكراني والروسي، هل هي محاولة لترويض بوتين وعقد صفقة معه والسماح بضرب إيران ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%ba/">ترامب مصمم على ضرب إيران، ولكنه يراوغ&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>المفاوضات التي جرت في مدينة ميامي الأمريكية بين الوفدين الأوكراني والروسي بحضور المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف إنما تلمح لشيء مُريب وهو ترويض الدب الروسي ومنحه مزيدا من الخيارات السياسية المتاحة أمام هذه المحادثات الشائكة كما فعلت بسوريا حين اتفقت مع روسيا لإبعاد نظام الأسد عن الحكم وعقد صفقة معه. مفاوضات ميامي، هل هي محاولة لترويض بوتين وعقد صفقة معه والسماح بضرب إيران ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7590359"></span>



<p>لم تفلح التجارب السابقة سواء من تركيا أو من أمريكا أو من أوروبا لضمد جراح الأوكرانيين وإنهاء حرب استمرت أربع سنوات ولم تسفر عن نتائج ملموسة لكلا الجانبين، فبينما اتكأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أوروبا لتساعده وتسانده في حربه وتضغط أكثر مما ينبغي على روسيا لإخضاعها للمسار التفاوضي، واتكأ أيضا على الإدارة الأمريكية السابقة التي كانت الداعم الأكبر له بلا حدود للعداوة الشخصية بين الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين، كان الرئيس الروسي يقف متحدّيا كل محاولات إخضاعه وإرضاخه بالقوة، ويواجه التحديات بقوة أكبر وعزيمة أشدّ مما جعل أمر المفاوضات بين الجانبين يتعثر في كل مرة بل ويشتد في مرات عدة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نهب  الثروات المعدنية لأوكرانيا </h2>



<p>لكن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي غيّرت خطط التفاوض، وأصبح اتجاهها يميل إلى الاستفادة من هذه الحرب عبر ممارسة ضغوط هائلة على الرئيس الأوكراني من جهة وأوروبا من جهة أخرى، فلم يعد ترامب يدعم زيلينسكي مباشرة عبر مدّه بالسلاح والعتاد كما فعل بايدن بل حول ذلك الدعم إلى صفقات تجارية تستفيد منها الولايات المتحدة الأمريكية، وأجبر أوروبا على شراء السلاح الأمريكي ومنحه لأوكرانيا على شكل هبات وتبرعات، وعمل على استمالة الرئيس الأوكراني من خلال الضغط عليه للحصول على المعادن النادرة التي تنعم بها أوكرانيا مقابل الدخول في مفاوضات مع روسيا، وكان الشجار النادر والمحتدم بين الرئيسين الأمريكي والأوكراني الذي حدث في البيت الأبيض ونقلته وسائل الإعلام العالمية المختلفة دليلا واضحا على ابتزاز الدولة الامبريالية من أجل نهب  الثروات المعدنية لأوكرانيا دون وجه حق، ولم يكتف ترامب بذلك بل هدد زيلينسكي بإقالته من منصبه باستخدام القوة كما فعل بعد ذلك مع مادورو الرئيس الفنزويلي السابق، بل هدد أوروبا كلها بفرض رسوم جمركية كانت سببا في توتر العلاقات بين أمريكا وأوروبا.</p>



<p>ورغم أن أوكرانيا عبرت أكثر من مرة عن استعدادها للتفاوض مع روسيا، إلا أن ترامب في كل مرة يضغط على الرئيس الأوكراني للحصول على تنازلات مؤلمة من جانبه، ويظهر بعد ذلك بمظهر المحب للسلام وإنهاء الحرب بين البلدين، وظلت المفاوضات تراوح مكانها منذ أن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاقها والإعلان سريعا عن إنهائها في أقرب الآجال، لكن الذي يثير الاهتمام في المفاوضات الأخيرة التي جرت في ميامي الأمريكية أنها تزامنت مع التهديدات الأمريكية لإيران بضربها وتغيير النظام فيها وحشد القوات العسكرية في المنطقة بشكل مريب وغريب، رغم أن أمريكا لم تستأذن مجلس الأمن ولم تطرح قضية إيران لمناقشتها وإبداء آراء الدول الأخرى، بل تحركت بمفردها لتوجيه رسالة شديدة اللهجة لإيران بعد أن ضغط بنيامين نتنياهو على ترامب لفعل ذلك أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تصميم ترامب على استهداف النظام الإيراني</h2>



<p>وقد انتشرت رائحة الضربة الأمريكية في المنطقة وتعدّدت التكهنات بحتمية توجيهها، دون تحديد وقت أو زمن لها، لكن المؤشرات جميعها تحكي حتميتها وأن ترامب مصمم على فعلها، لكنه ينتظر إشارة من قواته أنها مستعدة تماما لإتمام هذه الضربة الموجهة بدقة متناهية حيث تحصل النتائج بسرعة عالية في مدة زمنية قصيرة دون خسائر بشرية في القوات الأمريكية، وتأمين القوات المتمركزة في المنطقة وحماية حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية من أي ضربة إيرانية بعد أن هددت إيران القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في الخليج باستهدافها إذا تعاونت مع الولايات المتحدة الأمريكية وهو تهديد جدي أخذته الدول بعين الاعتبار، وبدت المنطقة كلها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة من لحظات الزمن.</p>



<p>ورغم هذا الحشد الأمريكي الهائل، وتصميم ترامب على تغيير النظام الإيراني واستهداف قياداته العليا بدءا بآية الله خامنئي المرشد الأعلى والرئيس الإيراني وجملة من الشخصيات البارزة والمؤثرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن هناك محاولات من الوسطاء لإطفاء نار الحرب قبل اشتعالها، وآخرها ما قامت به تركيا من اقتراح تحويل اليورانيوم المخضب الإيراني إلى تركيا إلى الأبد، وعدم منح ترامب المبرر الكافي لغزو إيران، وما قامت به دول أخرى من تقديم رؤية وسطية وحث الأطراف المعنية على الحوار والتفاوض وترى أنه الطريق الأسلم والأنسب والأفضل لفض النزاع بين إيران وأمريكا.</p>



<p>ورغم أن ترامب يصرّح بين الفينة والأخرى أن إيران تتصل به زاعما أنها تطلب منه الحوار والتفاوض، غير أن إيران متمسكة برأيها وأنها إن تفاوضت فإنها ستتفاوض على مبدأ الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.</p>



<p>ويبدو لي أن ترامب مصمم على ضرب إيران، ولكنه يراوغ كما فعل في المرات الماضية، ويحاول صرف نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية عما تخبئ لها الولايات المتحدة الأمريكية من مفاجآت مدوية كما فعلت إبان الحرب الاثني عشر يوما، حيث كان ترامب يغرد ويذكر أن إيران تتصل به وتتفاوض وتطلب منه ذلك، وفجأة جاءت الضربة الإسرائيلية الموجعة والمؤلمة وتبعتها الضربات الأمريكية على المنشآت النووية، وزعم الطرفان آنذاك أن إيران انتهت، لكن الأيام أثبتت أن الخسائر لم تكن قاسية بالشكل الذي تريده أمريكا، واليوم وبعد هذه المدة ترى أمريكا أن إيران شوكة في حلقها ينبغي القضاء عليها لتريح حلقومها الذي كان مسدودا بوجودها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%ba/">ترامب مصمم على ضرب إيران، ولكنه يراوغ&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عبد الكبير: عجوز ال85 سنة تصل أوروبا على متن قارب هجرة غير نظامية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/29/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%8485-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/29/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%8485-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 29 Jan 2026 21:38:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[هجرة غير نظامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7585729</guid>

					<description><![CDATA[<p>نشر الأستاذ مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مساء اليوم ما يلي حول رواية وصول عجوز ال85 سنة الى السواحل الأوروبية في هجرة غير نظامية وذلك بعد رفض السفارة مدها بتأشيرة لتلتحق بابنها: &#8220;الهجرة اصبحت ظاهرةوحرية التنقل حق أنساني &#8220;عجوز 85سنة أصيلة المهدية تجتاز البحر خلسة. على متن قارب هجرةانطلاقا من سواحل مدينة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/29/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%8485-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85/">عبد الكبير: عجوز ال85 سنة تصل أوروبا على متن قارب هجرة غير نظامية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>نشر الأستاذ مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مساء اليوم ما يلي حول رواية وصول عجوز ال85 سنة الى السواحل الأوروبية في هجرة غير نظامية وذلك بعد رفض السفارة مدها بتأشيرة لتلتحق بابنها:</strong></p>



<span id="more-7585729"></span>



<p>&#8220;الهجرة اصبحت ظاهرة<br>وحرية التنقل حق أنساني</p>



<p>&#8220;عجوز 85سنة أصيلة المهدية تجتاز البحر خلسة. على متن قارب هجرةانطلاقا من سواحل مدينة المهدية في الأسبوع الاول من شهر جانفي لتلتحق بابنها بعد أن رفضت السفارة كل محاولات الحصول على تاشيرة من اجل السفر بطريقة نظامية والعيش مع بقية أفراد اسرتها باوروبا.<br>وتعتبر اكبر مهاجرة ركبت قوارب الهجرة<br>وذلك حسب مصدر عائلي…</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>المرصد التونسي لحقوق الانسان</strong></li>
</ul>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/29/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%8485-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85/">عبد الكبير: عجوز ال85 سنة تصل أوروبا على متن قارب هجرة غير نظامية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/29/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%8485-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مرصد الطقس و المناخ: كتل هوائية في أوروبا تقترب من تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/04/%d9%85%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%82%d8%b3-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%83%d8%aa%d9%84-%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/04/%d9%85%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%82%d8%b3-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%83%d8%aa%d9%84-%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Jan 2026 19:21:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[كتل هوائية]]></category>
		<category><![CDATA[مرصد الطقس]]></category>
		<category><![CDATA[مطر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7526721</guid>

					<description><![CDATA[<p>و ذلك بداية من مساء الثلاثاء لتتواصل يومي الأربعاء و الخميس حيث يكون الطقس باردا و ممطرا. 📷كامرا المهندس وليد طنيش عن المرصد التونسي للطقس و المناخ4 جانفي 2026*الأستاذ عامر بحبةالمرصد التونسي للطقس و المناخ</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/04/%d9%85%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%82%d8%b3-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%83%d8%aa%d9%84-%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/">مرصد الطقس و المناخ: كتل هوائية في أوروبا تقترب من تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>و ذلك بداية من مساء الثلاثاء لتتواصل يومي الأربعاء و الخميس حيث يكون الطقس باردا و ممطرا.</strong></p>



<span id="more-7526721"></span>



<ul class="wp-block-list">
<li>في الصورة، تجمد بعض البحيرات بسبب كتلة الهواء البارد في أوروبا وهي المنتظر في شمال إفريقيا و تونس بداية من مساء الثلاثاء.</li>
</ul>



<p>📷كامرا المهندس وليد طنيش عن المرصد التونسي للطقس و المناخ<br>4 جانفي 2026<br>*الأستاذ عامر بحبة<br>المرصد التونسي للطقس و المناخ</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/04/%d9%85%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%82%d8%b3-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%83%d8%aa%d9%84-%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/">مرصد الطقس و المناخ: كتل هوائية في أوروبا تقترب من تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/04/%d9%85%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%82%d8%b3-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%83%d8%aa%d9%84-%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة : الغرب وحده يزرع الموت و يوقف القتل !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/21/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%8a%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%88-%d9%8a%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/21/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%8a%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%88-%d9%8a%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 21 May 2025 07:58:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بحيرة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[قطر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7048347</guid>

					<description><![CDATA[<p> هل استفاق فعلا الضمير الغربي ليضغط على إسرائيل حتى تسمح بدخول بعض المواد الحياتية إلى غزة ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/21/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%8a%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%88-%d9%8a%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84/">غزة : الغرب وحده يزرع الموت و يوقف القتل !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد شهرين من الحصار الكامل لقطاع غزة مع قطع الطعام و الماء و الكهرباء و الدواء، و مع القصف الوحشي من السماء و الأرض و البحر استفاق الضمير الغربي ليضغط على إسرائيل حتى تسمح بدخول بعض المواد الحياتية !! و بعد مقتل آلاف البشر بدم بارد استفاقت انسانية أصدقائنا في أوروبا و أمريكا لتدعو لإنهاء القتل العشوائي الصهيوني !! و بعد رحلة الرئيس ترامب على تخوم محرقة غزة و جمعه لآلاف المليارات من السعودية و قطر و ال<strong>إ</strong>مارات غزة</strong> <strong>تكرمت علينا الولايات المتحدة الأمريكية بالتعبير عن بعض القلق تجاه ما يجري في غزة !!</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة *</strong></p>



<span id="more-7048347"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>&nbsp;يا لها من مشاعر نبيلة و مواقف إنسانية رائدة من طرف العالم الحر !!&nbsp;</p>



<p>هل كان يجب أن يحصل كل هذا القتل  لتتحرك الديمقراطيات العريقة ؟ و ماذا يجب أن يحصل أيضا  حتى توقف تلك الدول دعمها الأعمى لإسرائيل و مدها بالأسلحة الفتاكة ؟؟ و هل كانت إسرائيل قادرة على كل هذه  العربدة الاستفزازية لو لم تحمي ظهرها أمريكا و أوروبا و تجعلها في مأمن من القرارات الأممية و المحاكمات الدولية ؟ </p>



<p>نعم لنا أصدقاء في الغرب ولكنهم يعتبروننا أصدقاء من الدرجة الثانية و طابورا خامسا يصلح  عند الحاجة، بل إنهم ينظرون إلينا من داخل الحضارة المسيحية اليهودية فننقلب في نظرهم إلى أعداء محتملين. و لا يعدو ذلك أن يكون تفكيرا استعماريا و نفاقا سياسيا تمرره و تروجه الآلة الإعلامية الغربية الفتاكة التي تفتح منابرها لتحريف الأحداث و مغالطة الرأي العام. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الغرب يرفض الخلط بين الدين و الدولة و يقبل دولة يهودية</h2>



<p>و من حسن الحظ أن جزءا من الغرب يرفض هذه الرؤية المنحازة و يتمسك بالقيم التي روجتها أوروبا الأنوار و أمريكا التحررية، و قد رأينا رجالا ونساء شرفاء صدعوا بالكلمة العادلة و الموقف المنصف أمام غطرسة اللوبيات المشبوهة،  و عرفت شوارع و جامعات و برلمانات الغرب تحركات مناصرة للحقوق و مناهضة للحرب الإسرائيلية المدمرة.  </p>



<p>و لسنا في حاجة إلى تذكير أصحاب نظرية الثقافة المسيحية اليهودية أن أشبع الحروب دارت رحاها بينهم، و أن اليهود وجدوا الملجأ الآمن في العالم العربي و الإسلامي عندما اضطهدهم الغرب،&nbsp; لكن الأيديولوجية الصهيونية هي التي حرفت التاريخ ووظفت الأساطير التوراتية لتصيغ سردية عدائية و تبني دولة دينية تبجلها الدول العلمانية. و إلا بماذا نفسر التعبئة الاستثنائية ضد مشروع دولة الخلافة لدى داعش و في نفس الوقت&nbsp; نقبل الخطاب الليكودي المتطرف و الأحزاب الصهيونية العنصرية؟ و كيف نرفض الخلط بين الدين و الدولة و نقبل دولة يهودية يعيش داخلها أكثر من مليوني فلسطيني مسلم و تحوط نفسها بجدران عازلة؟ و ماذا لو حصل ذلك مع داعش مثلا؟&nbsp;&nbsp;</p>



<h2 class="wp-block-heading">ا تواصل مقياس المكيالين و المقياسين</h2>



<p>إن الغرب و أمريكا مطالبين برفع اليد عن الأمم المتحدة و منظماتها المختصة حتى تقوم بدورها الذي بعثت من أجله و على رأسه حفظ السلام بين الشعوب و ضمان الحقوق بأنواعها. أما إذا تواصل مقياس المكيالين و المقياسين فإننا ذاهبون لا محالة إلى نهاية حقبة من التاريخ لعل بوادرها سياسات ترامب الهوجاء و تربص القوى الجديدة في مجموعة البريكس و عناد الحركات الإسلامية المبثوثة في كل القارات، و عندها يا خيبة المسعى.  </p>



<p>و من البلاهة الإعتقاد في أن الغرب قوي بما يجعله يزرع الموت حيثما شاء و متى شاء و يوقفه متى شاء إذ قد يكون هذا الغرب هو الميدان المقبل للحروب و أهوالها، و لشعوبه في هذا السياق ذكريات أليمة و مروعة لا نتمنى تكرارها.&nbsp;&nbsp;</p>



<p>و إذا كان الغرب ممثلا في الاتحاد الأوروبي قد نجح في الضغط على إسرائيل هذه المرة فإن العرب لم يقدروا على فعل ذلك عبر جامعتهم العربية المهترئة و لم يقدروا على حتى على التهديد بقطع العلاقات أو سحب السفراء أو وقف الرحلات الجوية بين إسرائيل و الدول المطبعة و ذلك عين العجز و ذات الخذلان، فشكرا للاتحاد الأوروبي و بئس الجامعة العربية.  </p>



<p>* <em>باحث جامعي و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/21/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%8a%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%88-%d9%8a%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84/">غزة : الغرب وحده يزرع الموت و يوقف القتل !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/21/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%87-%d9%8a%d8%b2%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%88-%d9%8a%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Mar 2025 10:26:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانويل ماكرون]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الروسيا]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين المتطرف]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6757344</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل حان زمن الحرب العالمية الثالثة التي نبه من مغبتها الرئيس الأمريكي و هو يحذر زيلنسكي؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/">آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هل نحن نعيش حقا عهدا جديدا في العلاقات الدولية كما قال رئيس فرنسا مساء الأربعاء في كلمة تحذيرية و تحضيرية للفرنسيين؟ و هل إنتهت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية بنظامها و تعهداتها و مؤسساتها و على رأسها منظمة الأمم المتحدة؟ أم أن الأمر يتعلق بإرهاصات طال أمدها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي و بروز قوة عظمى جديدة بدأت تقضم مساحات متزايدة من المجال الحيوي للقوى العظمى التقليدية؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة  </strong> </p>



<span id="more-6757344"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p> ربما تشكل كل هذه العوامل إجابة على السؤال، و ربما يكون إيمانويل ماكرون مطلعا على خفايا الأمور فحرص على استباق الأحداث من باب بيدي لا بيد عمرو&#8230; أو كما تقول العبارة الفرنسية: الرجل الحذر يعادل اثنين&#8230; و لا سيما بعد لقائه الشهير مع رئيس روسيا في بداية العملية العسكرية ضد اوكرانيا و قد جلسا على طرفي طاولة ضخمة جعلتهما على طرفي نقيض&#8230; و كذلك لقاء ماكرون مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية و قد كان ترامب منهمكا في العمل و لم يكلف نفسه حتى الوقوف لاستقبال ضيفه بل اكتفى بمنحه كرسي على جانب مكتبه كما يفعل القادة مع منظوريهم. لا شك في أن كل حركة في هذه الدوائر لها ما وراءها&#8230; </p>



<h2 class="wp-block-heading"> البيت الأبيض يزحزح اليقينيات</h2>



<p>نعم. نحن نعيش أواخر عهد نعرفه بعنفوان حركات التحرر و الانخراط في حداثة سياسية و اجتماعية حركت فينا الآمال و الحماس، و نعرفه بالحرب الباردة و المواجهة غير المسلحة بين المعسكر الاشتراكي و المعسكر الغربي و كانا ينظران في عيني بعضهما مثل كلبي الخزف. و نعرفه أيضا بالعالم الثالث الرافض لهيمنة الرأسمالية و صلفها و هي التي تكتلت لتمحو آثار الحرب العالمية الثانية الدامية و تبني على أنقاضها اقتصاديات الرفاه و الاستهلاك و العجرفة السياسية تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم في الحلف الاطلسي. و ظل الأوروبيون ينعمون بالرخاء  طيلة عقود مطمئنين للمظلة السحرية، بل إنهم لم يتورعوا في كيل الانتقادات لأمريكا التي ساهموا في نهضتها. و كانت كل منابر الإعلام الأوروبي منخرطة في الحملة الانتخابية لكاملا هاريس منافسة ترامب و بتحاليل استعلائية تجاه هذا الأخير. و لم ينتبهوا إلى الرسائل التي وجهها إليهم منذ عهدته الرئاسية السابقة. و ها هو في البيت الأبيض يزحزح اليقينيات بخطاب لم تعهده مدارس العلوم السياسية. </p>



<p>لقد تراكمت التحولات و التغيرات و التطورات التكنولوجية طيلة ستة عقود، و تغيرت خارطة الدول و الأمم، و اهترأت منظومات سياسية كانت بالأمس القريب طلائعية. و اعترى الديمقراطية الليبرالية العقم فتمرد عليها أبناؤها و أخذهم الحنين إلى القومية و التعالي و الانغلاق أمام مخاطر رعاع البلدان الفقيرة، ثم تنادوا لتعلية الجدران أمام المهاجرين، و أصبح المواطنون يرتاحون أكثر لقوى اليمين الراديكالي فأعطوها أصواتهم في فرنسا و ألمانيا و هولندا و إيطاليا و المجر و رومانيا و سلوفاكيا و، و هم يزحفون نحو الحكم في عديد البلدان الأخرى.  </p>



<p>و في هذا الوقت كانت الولايات المتحدة الأمريكية تعيد النظر في أولوياتها و هي التي لم تتوقف عن خوض الحروب و التدخلات العسكرية و تدبير الانقلابات إلا أنها لم تنس أنها خرجت هاربة من فيتنام و من أفغانستان و من القرن الإفريقي. </p>



<p>كما أن الصعود السريع للصين كقوة عظمى دفع نحو مراجعات استراتيجية جديدة تحول الأنظار عن الأطلسي و المتوسط و تتمركز حول المحيط الهادئ و شرقي آسيا، و تعمل على منع الالتقاء الخطير بين روسيا و الصين. و في حين بقي الحزب الديمقراطي يعتنق القيم التقدمية الأوروبية اتجه الحزب الجمهوري إلى المعين القومي الأمريكي ليستمد منه قيما محافظة و مراجع انعزالية و حنينا إلى الثروة و العظمة  فكان رجل الأعمال دونالد ترامب أفضل ممثلي هذا التوجه. و  خلال عهدته الرئاسية السابقة بعثر أوراقا كثيرة منها الملف النووي لكوريا الشمالية و إيران،  و منها تكريس التفوق الصهيوني في  الشرق الأوسط، و منها حتى ملف الصحراء الغربية!!  </p>



<p>أما في أوروبا فقد طلب دفع مزيد من الأموال مقابل المظلة الأمريكية،  و لم يتوانى في ابتزاز جماعة الخليج و شبه الجزيرة العربية و قد استجابوا بسرعة. و لم لا يستجيبوا و قد قال لهم صراحة أنه لو يتخلى عنهم أسبوع واحد فإن عروشهم ستتهاوى&#8230; و ما أمر التبعية و الالتحاف ببرنس الغير! فهذا العالم العربي لم يجد له مكانا لا في منظومة بعد الحرب العالمية الثانية و لا في المنظومة بصدد التشكل&#8230; فهو ممزق بالصراعات و فساد الحكم و تبذير الثروات،  و هو حاضن لقواعد الجيوش الأجنبية التي تبتزه ، و حتى قمة حكامه الأخيرة أعادت على مسامعنا أسطوانة الجامعة العربية التي أصابها الخرف.  </p>



<h2 class="wp-block-heading"> تململ مارد الحرب في أوروبا </h2>



<p>و أمام هذا المشهد المنذر بالعواصف تململ مارد الحرب في أوروبا و تنادى القادة للأخذ بزمام الأمور و الاستعداد للحرب. بل إن رئيس فرنسا قرر توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل كل أوروبا تحسبا لعدوان روسي محتمل، و يتجه الأوروبيون لحماية سماء أوكرانيا بمائة و عشرين طائرة مقاتلة&#8230; إنه قرع لطبول الحرب التي كانت تعود بصفة دورية إلى القارة العجوز منذ حرب المائة سنة في القرن الرابع عشر إلى حرب الثلاثين سنة في القرن السابع عشر إلى الحروب القومية في القرن التاسع عشر، إلى الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية&#8230; </p>



<p>فهل حان زمن الحرب العالمية الثالثة التي نبه من مغبتها الرئيس الأمريكي و هو يحذر زيلنسكي؟ و هل تتخلى شعوب أوروبا عن رفاهيتها لتنخرط في هذا النفير المتسرع؟ و الثابت أن تمرير الخطاب الحربي لن يتم بسهولة أمام قوى اليمين المتربصة بالحكم بدعم أمريكي.&nbsp;&nbsp;</p>



<p><em>باحث جامعي و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/">آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهجرة من جنوب الصحراء إلى تونس بين المغامرة والأمل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Feb 2025 10:34:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأبيض المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[العنصرية]]></category>
		<category><![CDATA[المرصد الوطني للهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين المتطرّف]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب الصحراء]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6652998</guid>

					<description><![CDATA[<p>حول الجدل بخصوص موضوع "تونس أرض عبور" أو "موطن استقرار" للمهاجرين من حنوب الصحراء, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/">الهجرة من جنوب الصحراء إلى تونس بين المغامرة والأمل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تفاقمت ظاهرة الهجرة غير النظامية لدينا من بلدان جنوب الصحراء هروبًا من انعدام الأمن وسوء الأوضاع الاقتصادية، وبحثًا عن ظروف حياة أفضل. ولّد هذا الواقع مجموعة من الآراء المتباينة في الشارع التونسي يمكن تسميته اصطلاحا بـ &#8220;الرأي العام&#8221;. وبعيدًا عن المتاهات والاختلافات التي جرَت فيها أقلام الكثيرين وخاصة الجدل حول موضوع &#8220;تونس أرض عبور&#8221; أو &#8220;موطن استقرار&#8221;، ارتأيت الاكتفاء بالوقوف عند &#8220;الظاهرة&#8221; كقضية رأي عام لها تداعيات وتحدّيات.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-6652998"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">قِدم الظاهرة وتَفاقُمها</h2>



<p>اقترن مرور بلدان المغرب العربي من القرن العشرين إلى القرن الحادي والعشرين بحركة هجرة نشيطة، حيث أصبحت دول شمال إفريقيا مفترق طرق تتقاطع فيه تدفقات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط أيضا.</p>



<p>تطور نسق الهجرة مع الوقت ليكشف عن سلسلة من التغييرات أبرزها تحوّل &#8220;هجرة العمالة&#8221; التي يقوم بها الشباب بمفردهم إلى &#8220;هجرة عائلية&#8221; بالمفهوم الواسع. وانعكس ذلك على المسالك المعتمدة وعلى ديناميكية الشبكات التي وراءها. كما تضاعفت بحكم ذلك فئات ومستويات المهاجرين لتصبح أكثر تنوّعًا، وتغيّرت مساحات ومجالات الهجرة لتصبح أكثر ترابطًا وجغرافيتها أكثر تعقيدًا.</p>



<p>دُفعت دول المغرب العربي وخاصة ليبيا وتونس والجزائر والمغرب إلى واجهة &#8221; مسرح&#8221; الهجرة الدولية منذ أن أصبحت مكافحة الهجرة غير الشرعية قضية مطروحة بين أوروبا وبلدان الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط بشكل عام.</p>



<p>لقد مثّل الاتحاد الأوروبي في البداية الوجهة الأصلية لمعظم المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ذلك أنّ قوانين الاتحاد تسمح بطلب اللجوء الإنساني والسياسي، وتمنح تسهيلات الإقامة وإجراءات لمّ الشمل وفق سياسات الهجرة التي طوّرها.</p>



<p>تغيّرت المواقف بعد صعود حركات اليمين المتطرّف التي ربطت أمن بلدانها الداخلي بظاهرة الهجرة على نفس المستوى مع الجريمة والإرهاب والتطرف والعنصرية. ولتحقيق مكاسب سياسية أدرجتها ضمن برامجها ووظّفتها لإذكاء الخوف والكراهية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهجرة قضيّة رأي عام</h2>



<p>اكتسحت هذه الهجرة المشهدين الجغرافي والاجتماعي لدينا، وأصبحنا نتعايش معها على معنى &#8220;الأمر الواقع&#8221;. لا ننكر انتمائنا الجغرافي لإفريقيا، ولكن هناك اعتبارات أبعد عمقًا وأشدّ رسوخًا من ذلك، وتتعلق بـــــ &#8220;سمعة تونس&#8221; بمفهومها الواسع والشامل لكل الجوانب السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية.</p>



<p>تقدّر إحدى دراسات المرصد الوطني للهجرة عدد الأفارقة في تونس سنة 2020 بحوالي 60 ألف مهاجر أي بنسبة 0.5% من مجموع السكان على المستوى الوطني. فيما يكشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية سنة 2022 أنّ هناك حوالي 20 ألف مهاجر من جنوب الصحراء في تونس بشكل غير قانوني.</p>



<p>وتؤكد في نفس السياق بعض الإحصائيات المتداولة سنة 2023 أن السلطات التونسية اعترضت 69.963 مهاجرًا كانوا يحاولون اجتياز الحدود البحرية إلى أوروبا، 77.5% منهم من إفريقيا جنوب الصحراء.</p>



<p>وعلى الرغم من اختلاف التقديرات باختلاف المصادر والمنهجيات المعتمدة، فالأرقام المعروضة توضّح دون لُبسٍ زيادة كبيرة في تواجد المهاجرين لدينا في السنوات الأخيرة.</p>



<p>كيف أمكن لهؤلاء المهاجرين والمهاجرات تحمّل متاعب وكُلفة السفر للوصول إلى تونس؟ وكيف تمكّنوا من الاستقرار في أحياء ومناطق في كامل البلاد؟ ألا يبدو الأمر غير طبیعی؟!</p>



<p>الإشكالية ليست في الفئة التي تمثّل الطلبة والعملة المختصين او المستثمرين المقيمين وفقا للتراتيب القانونية، بل في الفئة غير النظامية والتحّديات الناجمة عنها عبر التأثير على سوق الشغل، والضغط على البنية التحتية في السكن والصحة وغيرها، ومدى قبول التونسيين لذلك خاصة والبلاد تتعثّر اقتصاديا.</p>



<p>صحيح أن هناك حالات إدماج في قطاعات البناء وصيانة السيارات ودكاكين التجارة، وخدمات المؤسسات، والمنازل، وغيرها. ولكن لا تكاد تخلو الشوارع والمفترقات ومآوي السيارات من المتسولين أيضا، وما قد يتصل بذلك من مظاهر مخلّة بالأمن العام. هناك إيهام بالاضطرار إلى ممارسة التسول تحت وطأة المعاناة والخصاصة، وهناك استعطاف مشبوه عبر استغلال النساء الحوامل والأطفال الرضّع والصغار وسط إشفاق البعض وتجاهل البعض الآخر.</p>



<p>الوضع يبقى مثيرا للاهتمام ويستدعي التدخل المباشر من الدولة. أثمّن تواجد عدّة جمعيات ومنظمات بتونس تُعنى بدعم المهاجرين وتقديم المساعدة لهم وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين- فرع تونس، والمعهد العربي لحقوق الانسان. وأتحفّظ على بعض الجمعيات التي بها شبهة الارتباط بتيارات سياسية أومخابرات أجنبية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المكافحة مُقاربة مشتركة</h2>



<p>تبنّى الاتحاد الأوروبي نهجًا متعدّد المستويات للتعامل مع دول البحر الابيض المتوسط، باعتبارها أحد المجالات ذات الأولوية المرتبطة بأمنه واستقراره. وكانت الشراكة الأورو متوسطية نقطة الانطلاق الجديدة لعلاقات عربية-أوروبية.</p>



<p>في هذا الإطار تحوّلت مسالة الهجرة من صلاحيات الدول الأعضاء إلى شان أوروبي مشترك. فلقد أدّت زيادة مَوجات المهاجرين نحو دول الاتحاد الاوروبي إلى وضع الظاهرة على جدول أعمال الاجتماعات الدورية لمؤسساته (المفوضية الأوروبية، والبرلمان الأوروبي، والمجلس الأوروبي) على نحو لم تشهده من قبل.</p>



<p>في المقابل تشير أحدث الدراسات أنّ أنظمة الهجرة متباينة بين بلدان المغرب العربي، بتباين أنظمتها في المغرب والجزائر وتونس من جهة ونظام الهجرة الليبي من جهة أخرى. وتختلف المرجعيات القانونية بها حيث تعتمد كل دولة تشريعاتها الخاصة لتنظيم دخول وإقامة الأجانب ومكافحة الهجرة غير النظامية. ورغم مشاركة هذه الدول في آليات إقليمية ودولية تتعلق بالهجرة، إلا أنها لا زالت تفتقر إلى مؤسسات إقليمية فعالة، مما يؤثر على مستوى التنسيق في هذا المجال.</p>



<p>تنظر أوروبا ومن خلالها فرنسا إلى دول المغرب العربي كمنطقة نفوذ جيوسياسي تمارس عليها مختلف أشكال التأثير عبر المصالح الاقتصادية والاهتمامات الأمنية. لا شكّ أنّ ثمة اتجاها عامًّا، لإبقاء الخيارات المستقبلية مفتوحة، وهنا يمكن تنزيل معالجة تحديات دول المغرب العربي المرتبطة بتنامِي ظاهرة الهجرة غير الشرعية إمّا انطلاقًا منها أو عبورًا منها، وخاصة البحث عن صيغة لإيجاد فاعل إقليمي يفاوض الاتحاد الأوروبي باسم المغرب العربي والتوقف عن مواجهة سياسات أوروبا الموحّدة بشكل قطري منفرد.</p>



<p>تستلزم فكرة المصلحة في العلاقات الدولية أن تسعى كلّ دولة لتوسيع نفوذها وزيادة قوتها وعمقها الاستراتيجي، وذلك هو الحال بالنسبة لأوروبا في فضاء المغرب العربي.</p>



<p><br><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/">الهجرة من جنوب الصحراء إلى تونس بين المغامرة والأمل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف أعادت أوروبا النظر في علاقة الدّين بالسياسة ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/13/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Sep 2024 12:30:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[اللائكية]]></category>
		<category><![CDATA[اللاهوت السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الموروث المسيحي]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6261760</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدولة صارت تفتّش اليوم عن مصادر قوة في المؤسسات الدينية وفي ممثّليها وناشطيها وقياداتها. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/13/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86/">كيف أعادت أوروبا النظر في علاقة الدّين بالسياسة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>حين أصدر عالم الاجتماع الإيطالي سابينو أكوافيفا كتاب &#8220;أفول المقدّس في الحضارة الصناعية&#8221; (1961)، بدا حينها بمثابة النعي للدّين في مجتمعات أوروبية تحثّ الخطى نحو &#8220;اللاتدين&#8221; و&#8221;العلمنة&#8221;. ولكن تداعيات العولمة على أوروبا في الزمن الراهن أملت إعادة نظر في صيغة العلاقة ومضامينها بين دائرة الإيمان الخصوصية ودائرة السياسة العمومية. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><br><strong>عزالدّين عناية</strong></p>



<span id="more-6261760"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015" style="width:200px;height:auto"/></figure>
</div>


<p>و بذلك لاحت بوادر رهان على وظائف مغايرة للدين في مجتمعات تشرّبت العلمانية، وتعيش في أجواء مناخات ما بعد العلمانية. وهو جوهر ما تطرّق إليه كلّ من شارل تايلور ويورغن هابرماس في حقبتنا الحالية، عن شيوع نمط جديدٍ من التعايش بين الدين والعلمنة يتغاير مع ما ساد سلفًا. بما يحثّ على تجاوز النظر &#8220;العلمانوي&#8221; للحداثة، جرّاء حضور الدين في الفضاء العمومي الذي أضحى واضحا وجليّا.</p>



<p>ولربما لإحاطة أشمل بالموضوع، ينبغي تناول العلاقة المستجدّة بين الديني والسياسي ضمن إطار التحول الجاري داخل مرحلة تاريخية. فقد قيل إن الإنسان هو &#8220;كائن متديّن&#8221;، وقيل أيضا هو &#8220;كائن سياسي&#8221; أو &#8220;مدني&#8221;، والواقع أن الإنسان هو تلك العناصر وغيرها مجتمعة، بما يجعل المحدّدات القابعة خلف السلوك البشري لا تعرف الانحباس تحت لون واحد. </p>



<p>وضمن السياق المسيحي، الغربي تحديدا، عاد في العقود الأخير مصطلح اللاهوت السياسي للتداول، وإن كان المفهوم يرمي بجذوره بعيدا في طروحات القديس أوغسطين الإفريقي. اُستعيدت الأطروحة في نطاق البحث عن إضفاء شرعية على الممارسة السياسية مع كارل شميت، وكذلك في نطاق التوظيف اليساري للدين مع لاهوت التحرر، وبالمثل في نطاق التوظيف اليميني المكثّف مع السياسات الأمريكية المتعاقبة منذ عهد الرئيس كارتر. لكن الملاحظ أن اللاهوت السياسي العائد يتّسم بطابعين: لاهوت سياسي عمودي على غرار ما يدعو إليه شميت، بحثا عن بثّ حيوية في النظام الليبرالي؛ ولاهوت سياسي أفقي، يمكن إدراج هابرماس وتايلور وتوكفيل ضمن أنصاره، يسعى إلى بناء توازنات مستجدّة داخل الفضاء العمومي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حوار العقل والإيمان</h2>



<p>والسؤال الذي يعنينا بالأساس هو ما معنى أن يطلّ الدين على السياسة في أوروبا اليوم؟ ليست المسألة أَنْجَلة للسياسة أو تسييسا للمسيحية بطريقة اقتحامية فجّة، وإنما تأتي العملية سياقية، يتعايش فيها أحد المكوّنَين مع الآخر بطريقة متداخلة وبطيئة، ويغدو الدين مخزونا أنثروبولوجيا معبّرا عن خصوصيات هوية وليس تعاليم عقدية أو منظورات لاهوتية صارمة.</p>



<p>إذ منذ محاوَرة البابا المستقيل راتسينغر الفيلسوف هابرماس في موناكو (2004)، تحت شعار &#8220;حوار العقل والإيمان&#8221;، طفت على سطح الفكر الأوروبي إرهاصات لافتة في علاقة الدين بالسياسة. وغدا الخطاب السياسي مستعيرا جملة من المفاهيم والمقولات الدينية، بعد أن كان حضورها ضئيلا أو منعدما. وفي الجوهر بدا سؤال إلى أين تجرّ العلمانية أوروبا حاضرا بقوة؟ لا سيما وأن مصائر العلمانية المتشدّدة، خصوصا في شكلها اللائكي اليعقوبي، جرّت فئات واسعة إلى العدمية وحكمت على مسارات ديمقراطية بالتميّع أو الخواء. فالغرب &#8220;البراغماتي&#8221; بدا متشكّكا من مؤدى خياراته طيلة العقود الفائتة. لا سيما وأن الجسم السياسي الأوروبي يتحرك داخل خارطة سياسية ذات مشارب إيديولوجية متنوعة، ويعبّر عن روافد شتى وتوجهات عدة تبلغ حدّ التنافر. كما أنه يشتغل داخل ضوابط سياسية يُطلَق عليها تجوزا العلمانية أو اللائكية، وهي في واقع الأمر نظام اشتغال ارتضاه الجميع، وبات متقاسَما بين سائر المكوَّنات بمختلف خلفياتها اليمينية واليسارية والدينية واللادينية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثأرَ الدين أو اندحارَ العَلْمَنة</h2>



<p>وليس المقصودُ بإدخال تحويرات في علاقة الدين بالسياسة، في زمن وَهَن الديمقراطية، ثأرَ الدين أو اندحارَ العَلْمَنة، كما قد يُصوَّر الأمر أحيانا، وإنما تجري الأمور ضمن ما تقتضيه مصلحةُ الدولة المعاصرة من دمج الفاعلين الاجتماعيّين الناطقين باسم الخيارات الدينية في المجال العموميّ -وإن واصلت الدولة تكريسَ التمايزِ بين مجالي السياسة والدين-. مقدّرةً ما يمكن أن تسهم به الأطراف الدينية في إرساء وفاقٍ أخلاقيٍّ قوامه المبادئ الديمقراطية. وبشكل لا يعبّر عن تنصّل الدولة من الدين، أو تكريس الخصومة معه، وإنما ضمن إقرارٍ بدوره وفاعليته وإسهامه. وليَقبل العلمانيُّ التحاورَ مع حمَلة الرؤى الدينيّة، والعكس أيضا، شَرْط ألاّ يدّعي أيّ من الطرفين أنّه الأوحد، أو يُمْلي على الجميع رؤيتَه بوساطة الغَلبة. ويأتي تعزّز دور الدين في أوروبا المعاصرة بعد فتور في النسيج المجتمعي، في المجمل، جراء أزمة الديمقراطيات الغربية والبحث عن نوع من الصلابة الغائبة في القيم التي يتطلّع المجتمع إلى ترسيخها.<br>غدا هذا المفتقَد متداوَلا ومتكرّرا في خطابات رأس الكنيسة الكبرى في الغرب. فمع قداسة البابا فرنسيس تحضر السياسة جلية في مفردات قاموسه، حتى باتت جملة من المفاهيم متواترة في رسائله وعظاته بشأن معالجة قضايا السياسة، على غرار مقولات الاهتداء الإيكولوجي، واقتصاد العزل، وتعولم اللامبالاة، ووثنية الدينار، والتطبيع مع البؤس، وهامش العالم، والحرب العالمية المجزَّأة، وهي تمظهرات وعي يصنع البابا من خلالها نظرته إلى السياسة في العالم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عودة الدين ليست نفيا للحداثة</h2>



<p>إذ تبدو أوروبا في الزمن الحالي مدعوة إلى مراجعات عميقة، فالصيغة الدينية السياسية التي سادت في &#8220;الزمن العلماني&#8221; أمام مراجعات منشودة للحيلولة دون تفاقم ترهّل السياسة من جانب، وتقليص العبء على الدولة من جانب آخر، لا سيما وأن حضور الدين في أوروبا أضحى جليا في تحسين أوضاع الناس المعيشية بعد الاستهانة بذلك الدور على مدى عقود. فعلى أساس إسهام الأديان في المشروع الأوروبي الاجتماعي والتربوي والتعليمي والخدماتي، يمكن الحديث عن دور ملحوظ، فرّطت فيه الدولة تحت مبرر لائكية الدولة وحيادها. وأن عودة الدين ليست نفيا للحداثة، من خلال إبراز مخاطر التشدد، إذ الملاحظ أنّ هذا المظهر هو مجرد انحراف داخل إطار عام يمكن إصلاحه وتفاديه.</p>



<p>وفي ظلّ التبدّل الذي يشوب علاقة الديني بالسياسي في أوروبا المعاصرة، يتبادر إلى الذهن التساؤل عن الأرضية التي تقف عليها القارة في الراهن، حتى وإن ظلّت الأزمات الاجتماعية المتراكمة والمعالجات السياسية المرتبكة سرعان ما تُحوّل الإجابة إلى ملفّ أمني يدفع ضريبتها الدخيل الوافد. هل ما زالت أرضية التراث اليهودي المسيحي المهيمنة والطاغية أمْ جرت في النهر مياه مغايرة؟ المسلمون بمفردهم في أوروبا سيناهزون بحلول العام 2030 أربعين مليون مواطن، بحسب تقديرات مركز “The Pew Forum on Religion and Public Life” الأمريكي، ناهيك عن انحشار تقاليد دينية أخرى في أوروبا، وظهور أشكال جديدة من التديّن، ومن هذا الباب هل يجوز تواصل التنكر أو النفي للهويات المتحولة؟</p>



<p>في كتاب أصدره عالم الاجتماع الأمريكي رودناي ستارك بعنوان &#8220;انتصار الإيمان&#8221; (2017)، وهو للذكر من أبرز دعاة &#8220;تحرير السوق الدينية&#8221;، أبرز فيه أن حالة &#8220;اللاتدين&#8221; في أوروبا، أي الوجه الرائج والمروَّج، لا تعبّر عن الواقع الحقيقي، أوّلًا في ظلّ اعتماد معايير لا تتلاءم بدقة مع توصيف الظواهر ورصدها، وثانيًا في ظلّ مونوبول الدين واحتكاره من قِبل مؤسسات دينية متحالفة ضمنيا مع السياسات الدينية التقليدية في تلك المجتمعات، تضيّق على التقاليد الحاضرة في أحضان القارة، سواء المتأتية منها جراء الهجرة أو بموجب التولدات الحاصلة من داخل البنية الدينية المسيحية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدين في أوروبا و الموروث المسيحي</h2>



<p>وعلى هذا الأساس، فالدين في المجتمعات الأوروبية المعاصرة ما عاد حديثا عن موروث مسيحي مطعَّم بنكهة يهودية، ومدجَّن وفق ضوابط العلمنة؛ بل أضحى الإسلام مع تحولات الهجرة عنصرا إضافيا، ناهيك عن تقاليد دينية أخرى وافدة من العالم الصيني الهندي. هذه العناصر الأصيلة والدخيلة التي بات جميعها مستوطنا في أوروبا المعاصرة، ما فتئت تطرح نقاشات وجدالات وتساؤلات متنوعة بشأن مفهوم السياسة، ومدلول الفعل السياسي، وتكريس التعددية في القارة، بما يذكي الحديث عن مقتضيات مراجعة العلاقة بين الديني والدنيوي التي سادت في عقود سالفة، وإعادة تعريف الحداثة بدلالات مغايرة.</p>



<p>ولإحاطة رصينة بما يجري من تبدّل في أوروبا، والغرب عامة، حريّ أن يكون المنظور مواكبا لا ثابتا ومنفتحا لا منغلقا. لأن علاقة الدين بالسياسة في أوروبا متفاوتة وليست متماثلة، فالعلمانية علمانيات، ومستويات الفصل والمزج بين الدين والسياسة متغايرة من مجتمع إلى آخر. ويمكن إلقاء نظرة خاطفة على الدساتير الأوروبية، في مسألة الدين، لتبيّن الفوارق الجمة بين المجتمعات في حضور الدين ودوره، ومن ثَمّ ليست هناك معيارية واحدة في العلاقة تنسحب على الجميع. فعلى سبيل الذكر تتجذر في السياسة الفرنسية علاقة عصابية مع الدين/ الأديان، في حين تسود في إيطاليا علاقة وفاقية، وأما في بريطانيا وألمانيا وسائر الدول الأسكندنافية فتعرف العلاقة صبغة تعايشية. والإشكال أن الدولة الخصامية مع الدين، تتطلّع إلى تصدير نموذجها، وتعرض سياساتها على أساس أنها المثال والترجمة للمجتمع الحداثي المنشود. وقد يعرف الناس في فرنسا -بالكاد- اسم رئيس الأساقفة في منطقة معينة، ولكن الأساقفة والكرادلة في إيطاليا أو إسبانيا لا يزالون شخصيات عمومية حاضرة بتأثيرها الجلي في الساحة الاجتماعية. ناهيك عن دولة كفرنسا تحضر فيها صورة الدين في الزمن الحالي في &#8220;قضية الإسلام&#8221; التي ما إن تسوّى من جانب حتى تطلّ من جانب آخر، ولم ينفع فيها مستشارو الإسلام الوظيفيون وخبراؤه في التهدئة أو التسوية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الوهن الجلي للديمقراطيات الأوروبية</h2>



<p>وفي ظل تسرّب الوهن الجلي للديمقراطيات الأوروبية في العقود الأخيرة، وجد الدين حضورا في حضن الساحة السياسية، وربما توظيفا من أطراف بهدف البحث عن سند ودعم. وتبدو مصالحات العلمانية الأوروبية مع الدين براغماتية أحيانا، نظرًا لزخم حضور المؤسسات الدينية في المجتمع مثل مؤسسات &#8220;الكاريتاس&#8221; و&#8221;فوكولاري&#8221; و&#8221;سانت إيجيديو&#8221; و&#8221;كومونيون وليبيراسيون&#8221;. فأمام إسهام الكنائس القوي في الفضاءات الاجتماعية والتربوية والتعليمية، أضحى التوجه الديني بالغ الأثر وجليا. وهو ما جعل الأحزاب المأزومة والهشّة تبحث عن دعامات خارج قواعدها المألوفة، الشعبية والعمالية، في أرضية كنسية أكثر صلابة. فأوروبا المعاصرة المرتبكة، كأنها تجد في تقريب الدين الحائل دون تميّع أكثر واهتراء داهم. إذ تبدو الروابط المتأسّسة على السياسي والاقتصادي عرضة للاهتزاز والخلاف، وهو ما يدفع إلى العودة نحو بنية أكثر إيغالا للخروج من المأزق.</p>



<p>فما من شك أن الدين يمثّل دعامة كبرى، وإن طمَس النزوع العلماني ذلك الدور وأخفاه، وهو الأمر الذي جعل الدولة تفتّش عن مصادر قوة في المؤسسات الدينية وفي ممثّليها وناشطيها وقياداتها. في إيطاليا في الفترة الأخيرة جرى تكليف رجل الدين &#8220;العلماني&#8221; أندريا ريكاردي، الزعيم التاريخي لمؤسسة &#8220;سانت إيجيديو&#8221;، بمهام مؤسسة &#8220;دانتي أليغييري&#8221; المعنية بترويج اللغة والثقافة الإيطالية في العالم، وكأن الدولة تستنجد بالسّند الديني في نشر مخزونها الحضاري بعد تقاعس المثقف العلماني عن المهمة المنوطة بعهدته.<br>مع هذا التحول في أوروبا، تبرز مقارنة بسيطة بين أمريكا وأوروبا أنّ حضور الدين في السياسة في أوروبا لا يزال محتشما قياسا بالمستويات المتقدّمة التي يعيشها واقع &#8220;الدين المدني&#8221; في أمريكا. وقد كان الأستاذ مختار بن بركة، المدرّس في جامعة فالنسيان في فرنسا، قد تناول الأمر بالتفصيل في العديد من المؤلفات مبيّنا المستويات المتفاوتة، لكن الأمر في أوروبا يبدو وكأنّه يسير بخطى متسارعة مقلدا النموذج الأمريكي.</p>



<p><em>أستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/13/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86/">كيف أعادت أوروبا النظر في علاقة الدّين بالسياسة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا: حفل افتتاح الأولمبياد ورياح الإلحاد والشذوذ</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/29/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 29 Jul 2024 08:31:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[رياضة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[أولمبياد باربس]]></category>
		<category><![CDATA[الألعاب الأولمبية]]></category>
		<category><![CDATA[الإلحاد]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[باريس]]></category>
		<category><![CDATA[حفل الافتتاح]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6178140</guid>

					<description><![CDATA[<p>رأي خاص جدا في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/29/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5/">فرنسا: حفل افتتاح الأولمبياد ورياح الإلحاد والشذوذ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لا مقارنة ممكنة لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية بباريس يوم 26 جويلية 2024 مع سابقاته، فلقد انتظم هذه السنة في قلب المدينة وعلى نهر &#8220;السّان&#8221;، ولعل الفكرة مستوحاة من ألعاب سيول سنة 1988 وبداية مراسم الأولمبياد خارج الملعب حيث قادت سفينة على شكل &#8220;تنين&#8221; أسطولا من الزوارق على نهر &#8220;هان&#8221; الهادئ. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العقيد محسن بن عيسى </strong></p>



<span id="more-6178140"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>ردود فعل كثيرة سُجلت حول هذا الحفل الممطر، فهناك من أعجبه وأثنى على مُعدّيه تنظيميا وفنيا، وهناك من انتقده بذوق وآخرون استنكروه بشدة. المشكلة أنّ هناك شعور لدى المتتبعين بتلوّث الروح الأولمبية من إيحاءات بعض اللوحات الراقصة المعروضة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إيقاعات شيطانية</h2>



<p>صحيح أنّ للغرب تراثا في مذهب الالحاد والإباحية والشذوذ، ولكن المتعارف عليه هو ابقاء هذا الانحراف في أضيق الحدود والأبعاد وليس عرضه كوجه من أوجه الحريات. لقد أخرجت بعض اللوحات حفل الافتتاح عن مفهوم &#8220;الأولمبياد&#8221; الذي يعود لسنة 779 ق م، ونالت من مبادئ الرياضة والتربية والثقافة التي هي في خدمة الانسانية.</p>



<p>لقد انخرطت البلدان العربية في الأولمبياد 1912 عن طريق مصر، ثم سوريا ولبنان والعراق منذ نهاية الأربعينات، وبعد ذلك السودان وتونس والمغرب منذ دورة روما سنة 1960 وتلتها بعد ذلك دول الخليج. ويمكننا على ضوء ذلك أن نؤرخ من أولمبياد فرنسا بزوغ عصر &#8220;الانحلال المعاصر&#8221; أو &#8220;انحطاط أوروبا&#8221;. فلقد سوّق الحفل للمثلية وعبدة الشيطان بشكل صريح وحرّض على الاستهزاء بالأديان دون لُبس.</p>



<p>لن أناقش هنا هذه القضايا فهذا ليس هدفنا، ولكن أيّ رسالة أراد مهندسوا الاستعراض إبلاغها لشعوب العالم عبر الايحاءات &#8220;الساخرة من الدين&#8221;؟ </p>



<p>لا يخفى على أي ذي عقل مدى التأثير السلبي لهذه الرسائل. فالملحدون لا زالوا يصرون على ان الأديان أصبحت خطرا يهدد الحضارة والإنسانية، وأنه لا خلاص للجنس البشري ولا نجاة من هذا المصير الأليم والهلاك الوشيك إلا بالتخلص منها. هكذا أصبح للإلحاد في الغرب وجود شعبي وروّاد وقاعدة عريضة، وهكذا أصبحت نسبه في ازدياد من سنة إلى أخرى.</p>



<p>ثمّ أي منهجية شيطانية اعتمدها فنانوا الحفل لربط رسم ليناردو دافنشي &#8220;العشاء الأخير&#8221; بنماذج من الجنسية العارمة التي تجتاح الغرب؟ والتي أصبح بسببها الانفلات بديلا عن الانضباط والشذوذ بديلا عن الاستقامة، والتجاهر بما ينافي الحياء بديلا عن التستر، والدعارة بديلا عن الطهارة، والعهر بديلا عن العفة.</p>



<p>لقد أرادوا أن يعيش العالم الحاضر دون اكتراث أو مبالاة بالماضي والمستقبل وأن يدفعوا بالجميع نحو حياة لا تنضبط بالقيم والأخلاق. </p>



<p>هذا حفل وان تعرّض لفقرات تاريخية وثقافية لفرنسا وحضره شخصيات ونجوم مرموقة فهو حفل تقديم &#8220;دين الغرب الجديد&#8221; الذي سيفجر مزيدا من الرغبات والشهوات في سياقات مفتوحة وشاذة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انحراف المدنيّة</h2>



<p>القيم الأخلاقية اليوم على درجات في سلّم الحضارة، والاختلاف في تقييم مضامينها يتفاوت باختلاف التاريخ والدين. والانحراف بها ليس في طبيعة الأمم بحسب أقاليمها، ولكن يتبع المنزلة التي وصلتها المدنيّة ونوعها. ولا شك أنّ المدنية الغربية تسير نحو الهاوية.</p>



<p>نحن لسنا ضدّ الغرب عامة كشعب وكمستوى علمي وثقافي وتكنولوجي. ولكن على اختلاف معه في المفاهيم التي تتعلق بالعقيدة او المفاهيم الفكرية أو المناهج الثقافية أو حدود الحريات. لقد هجر الغرب فكرة ارتباط الأخلاق بالدين، ولكنه لم ينجح في إحلال شيء ثابت محله، في حين لا زلنا نؤسس الأخلاق على الدين.</p>



<p>نحن لا ننكر أنّ فرنسا عرفت عصر الأنوار طوال القرن الثامن عشر وقبل الثورة الفرنسية سنة 1789 وامتداداتها إلى أفق احترام حقوق المواطن. لقد قاد فلاسفة التنوير فرنسا وأوروبا كلها إلى منعطف إنساني جديد وتحرر عقلي عميق. وتأسست أول لجنة أولمبية حديثة بها على يد البارون دي كوبرتان على إثر انعقاد مؤتمر دولي بجامعة السوربون. ولكن إعلان حقوق الإنسان تم توظيفه وتطبيقه بشكل انتقائي منذ فرنسا الكولونيالية، وتدخلت السياسة في الأولمبياد منذ دورة مونتريال سنة 1976. طبيعي أن تطرح مواكبة العصر بمجرياته إشكالية &#8220;المثاقفة&#8221; أي الجوانب المادية والمعنوية التي يمكن أن نتفاعل معها في ثقافة الآخر لأحافظ على الجوانب المكونة للشخصية الوطنية وعلاقتها بمجتمعها وثقافتها.</p>



<p>قد يسمح القانون الفرنسي بهذا التسيّب ولكن من المؤكد ان جوهر فلسفة الحريات يختلف معه. هناك طرح خاطئ لتبرير ما جرى باسم الدولة العلمانية، فالعلمانية لا تتعارض في الأصل على المستوى الشخصي مع الإيمان الديني أو التدين.</p>



<p><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>



<pre class="wp-block-code"><code>                                                                                 </code></pre>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/29/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5/">فرنسا: حفل افتتاح الأولمبياد ورياح الإلحاد والشذوذ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صعود الشعبوية اليسارية في الشعوبية الأوروبية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/03/%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jul 2024 09:03:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[إسبانيا]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية اليسارية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية اليمينية]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين الأوروبي المتطرف]]></category>
		<category><![CDATA[اليونان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6103394</guid>

					<description><![CDATA[<p>اقتحمت الأحزاب الشعبوية الساحة السياسية في أورويا, كيف حصل ذلك ؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/03/%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">صعود الشعبوية اليسارية في الشعوبية الأوروبية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>اقتحم الشعبويون اليساريون المشهد السياسي في أوروبا خلال العقد الأخير، وتمكنوا أيضاً من إدراج أجنداتهم الاشتراكية الصريحة في برلماناتهم وإحداث تغيير جوهري سيظل مطبوعاً في الثقافة السياسية لأوروبا. ومن المثير للدهشة أن الأكاديميين لم يعيروا هذا الأمر سوى القليل من الاهتمام. فكيف أصبحت الحركات والأحزاب الشعبوية اليسارية بارزة في أوروبا خلال السنوات العقد الماضي؟ وإلى أي مدى لعب الركود الاقتصادي والأزمة المالية الكارثية عام 2008 دوراً في إثارة هذه الحركات؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>د. حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-6103394"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>كانت الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب نظيراتها من يمين الوسط، هي المهيمنة في السياسة الأوروبية. PSOE في إسبانيا، وحزب العمال في المملكة المتحدة، Labor Party والحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا<strong> </strong>SPD، والباسوك في اليونان PASOK. كانت جميع الأحزاب السياسية من يسار الوسط بمثابة قادة اليسار بلا منازع. لكن أدى تراجعهم إلى انقسام في الجانب الأيسر من الطيف الأيديولوجي.</p>



<p>فبعد &#8220;الطريق الثالث&#8221; الذي تبناه &#8220;توني بلير&#8221;&nbsp;Tony Blair&nbsp;&nbsp;بدأت الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية الأوروبية في تبني المزيد من جوانب الرأسمالية،&nbsp;وأداروا ظهورهم لعدم المساواة في الدخل وإخفاقات السوق الأخرى مثل عمليات الإخلاء العشوائية.</p>



<p>وقد خلق هذا، فضلاً عن صعود &#8220;انقسام العولمة&#8221;، مرحلة حيث أصبحت الأحزاب الشعبوية اليسارية قادرة على تلبية احتياجات الناخبين الذين ظلت نوعية حياتهم على حالها أو انخفضت بحلول أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.</p>



<p>على الرغم من الاهتمام الكبير الذي حظي به صعود الحركات الشعبوية اليمينية المتطرفة في أوروبا، إلا أن الشعبويين اليساريين لم يخضعوا لقدر كبير من التدقيق. تتميز الشعبوية على نطاق واسع بخطابها المناهض للمؤسسة والذي يمكن رؤيته في كل من الشعبوية اليمينية واليسارية. وإلى جانب هذه الخاصية، لم يتفق الأكاديميون على الصفات الشاملة التي تربط بين معسكري الشعبوية&nbsp;اليميني واليساري.</p>



<p>وبالنظر على وجه التحديد إلى الشعبوية اليسارية، جاءت معظم الأبحاث كرد فعل على استكشاف أمريكا اللاتينية للشعبوية اليسارية في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، فإن الشعبوية اليسارية تُعرّف العدو من حيث حاملي الهياكل الاجتماعية والاقتصادية، ونادراً ما يكونون مجموعات معينة.</p>



<p>شهدت دولتان أوروبيتان على وجه التحديد صعود الشعبوية اليسارية بطريقة قوية ومتشابهة بشكل خاص: اليونان وإسبانيا. كان لدى كل من البلدين نظام حزبين يتوازن بين يسار الوسط ويمين الوسط قبل أزمة عام 2008، وتعرضت صناعاتها المصرفية لأضرار بالغة، وبلغت البطالة مستويات قياسية، وخلقت إجراءات التقشف التي فرضها الاتحاد الأوروبي وضعا اقتصاديا لا يطاق بالنسبة للبلاد مما أفقرالمواطنين.</p>



<p>بسبب أوجه التشابه العديدة في حالتي اليونان وإسبانيا، سنقارن صعود الشعبوية اليسارية في كلا البلدين ونبحث في آثار الانهيار الاقتصادي عام 2008 على صعود هذه الحركات. </p>



<p>أجد أن أزمة 2008 لعبت دورا حاسما في صعود الشعبويين اليساريين في كلا البلدين، ولكن بقدرات مختلفة. في اليونان، دفعتهم الصعوبات الاقتصادية التي واجهها الأفراد إلى التصويت لصالح حزب جديد يرفض تدابير التقشف. ومع ذلك، في إسبانيا، كان التصور الاقتصادي السيئ للبلاد هو الذي دفع البعض إلى التصويت لصالح انتفاضة الشعبويين. وفي كلتا الحالتين، ساعد الشك في وحدة أوروبا في صعود هذه الأحزاب، لكنها فعلت ذلك بشكل أكبر في اليونان مما كانت عليه في اسبانيا. هذه النتائج مهمة لأنها تظهر أن الأزمة المالية لعام 2008 كانت حافزاً للشعبويين اليساريين الذين جلبوا عدم الاستقرار السياسي إلى أوروبا وساعدوا في تعزيز المشاعر المعادية للاتحاد الأوروبي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">صعود الشعبوية في مناطق أخرى من العالم</h2>



<p>لقد شهدت أميركا اللاتينية تحولاً سريعاً نحو اليسار في نهاية التسعينيات، ولقد قام المنظرون بتحليل هذه الظاهرة المتكررة التي ظهرت الآن في بعض بلدان أوروبا. أولاً، لا بد من تصنيف نوع اليسار الشعبوي الذي ظهر. يتميز الشعبوي اليساري باتباع سياسات اقتصادية يسارية غير اعتذارية مع استخدام خطاب يهاجم قطاع المجتمع الذي يمتلك أكبر قدر من رأس المال. علاوة على ذلك، فأن الشعبوية اليسارية ثنائية، على عكس الشعبوية الثلاثية وهي طبيعة الشعبوية اليمينية. وبعبارة أخرى، فإن &#8220;الشعبويين اليساريين يناصرون ضد النخبة أو المؤسسة&#8221;، حيث يوجد هجوم ثنائي القطب واحد من الفقراء إلى الأغنياء. ومن ناحية أخرى، يهاجم الشعبويون اليمينيون النخبة لتفضيلها مجموعة ثالثة، مثل المهاجرين أو المسلمين أو غيرهم من المجتمعات المنبوذة. هذه الخاصية التي تتميز بها الشعبوية اليسارية هي سمة ولدت لأول مرة في أمريكا اللاتينية ثم شوهدت لاحقاً في السياق الأوروبي.</p>



<p>بعد تحديد نوع الشعبوية وخصائصها، أصبح من الممكن الآن التركيز على أسباب صعودها. تجد الأدبيات ثلاثة أسباب رئيسية وراء صعود الأحزاب الشعبوية اليسارية في أوروبا: الصعوبات المالية الفردية بعد ركود عام 2008، وتصور التدهور الاقتصادي، وتدخل الترويكا ـ المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي ـ في السياسات الاقتصادية المحلية.</p>



<p>إن الكثير من الأبحاث المتعلقة برد الفعل الانتخابي على أزمة عام 2008، جمعت بشكل عام كل الشعبويين عبر الطيف في حساباتهم. على سبيل المثال: إن &#8220;الخاسرين&#8221; من العولمة في أوروبا كانوا أكثر عرضة للتصويت للأحزاب الشعبوية بعد ركود عام 2008. وفي البلدان التي يشكل فيها الشعبويون اليساريون القوة المهيمنة على الشعبويين اليمينيين فإن تلك الأصوات أفادتهم، مثل اليونان وإسبانيا. إن تأثير الصراعات المالية للفرد على الصعود الانتخابي لليسار أمر محل خلاف إلى حد ما. من ناحية فإن الوضع الاقتصادي السيئ للفرد سيجعله أكثر عرضة للتصويت لحزب راديكالي إذا كان الوضع العام للبلاد مزدهراً. تتوافق هذه النظرية جزئياً مع من يعتقد بأن زيادة عدم المساواة تدفع الناخبين إلى التحالف مع السياسيين الذين يعدون بإعادة توزيع الثروة. علاوة على ذلك، فإن مقارنة النتائج الانتخابية بعد عدة سنوات من الكساد الكبير والركود الكبير في أوروبا، يمكن للمرء أن يلاحظ الدعم الأولي للأحزاب اليمينية، ولكن هناك تحرك لاحق نحو اليسار في السنوات التي تلت الركود. علاوة على ذلك، فإن الخصائص المحددة لبيانات الاقتصاد الكلي لبلد ما قد تؤثر أيضًا على النتائج الانتخابية. وتبين أن العاطلين عن العمل أكثر ميلاً للتصويت لصالح &#8220;حزب سيريزا&#8221;&nbsp;Syriza party&nbsp;في الانتخابات اليونانية التي شهدت تراجع &#8220;حزب باسوك&#8221;&nbsp;PASOK Party. كما أدى ارتفاع الدين الوطني إلى زيادة الأصوات لصالح اليسار.</p>



<p>ومع ذلك، فقد جادل البعض بأن الأبحاث لم تثبت بشكل كامل أن عوامل الاقتصاد الكلي تؤثر على القرارات الانتخابية: وبدلاً من ذلك، فإن التصور ورد الفعل على الركود الاقتصادي واسع النطاق هو ما يؤدي إلى ظهور الأحزاب الشعبوية اليسارية. إن العوامل الاقتصادية لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كبير في التحليلات الوطنية، وأن القدرة على إلقاء اللوم على الحزب الحالي تتنبأ بالنتائج الانتخابية بشكل متكرر. وهذا وثيق الصلة للغاية بحالتي إسبانيا واليونان لأن كان كلاهما يتمتعان بنظام حزبين متين مع تغييرات متكررة في السلطة، وبالتالي، كان بإمكان الناخبين بسهولة معاقبة الوضع الراهن للأحزاب من خلال التصويت لحزب ناشئ ومثير يعبر عن القضايا المنسية من قبل المؤسسة. علاوة على ذلك، يمكن وصف هذا النوع من التحول الدراماتيكي من حزب رئيسي إلى حزب راديكالي جديد بأنه انقلاب من النوع أ. وفي هذا السيناريو، يرتبط التحول بشكل أوثق بعدم استقرار نظام الحزب ومن المرجح أن يؤدي إلى تقلبات من النوع أ. يحدث هذا عندما يكون أداء الاقتصاد سيئاً. وسوف يحدث ركود كبير ومثير</p>



<p>يحث الناخبين على رفض المرشحين الحاليين ودعم الأحزاب المتطرفة التي تقدم منظوراً جديداً للسياسة.</p>



<p>وأخيراً، انتقد أكاديميون آخرون دور المنظمات الدولية في خضم الأزمات الاقتصادية. وكان صندوق النقد الدولي في أميركا اللاتينية، والاتحاد الأوروبي في أوروبا، بمثابة موردي الأموال والمشرفين على السياسات الاقتصادية، لكن المنتقدين المحليين كثيراً ما زعموا أن فرضياتهم كانت متعجرفة للغاية وألحقت الضرر بالطبقات الدنيا بشكل غير متناسب. وكثيراً ما استخدم الشعبويون اليساريون في كلا المنطقتين هذا الخطاب أثناء صعودهم إلى السلطة. ورغم أن الأبحاث حول هذا الموضوع في أوروبا لم يتم توحيدها، إلا أن حالة أمريكا اللاتينية كانت موضع تدقيق أكبر بكثير. إن الشعبويين اليساريين البارزين في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين مثل رئيس البيرو السابق &#8220;ألبرتو فوجيموري&#8221;  Alberto Fujimori، والزعيم اليساري البرازيلي &#8220;لولا دا سيلفا&#8221;  Lula da Silva، والرئيس الفنزويلي &#8220;هوغو تشافيز&#8221; Hugo Chávez هاجموا بشكل متكرر تدابير التقشف التي فرضها صندوق النقد الدولي. وقد أعطت خطط ديون صندوق النقد الدولي، التي تعرضت لانتقادات باعتبارها سياسات إمبريالية جديدة، منصة لهذه الحركات الشعبوية لجذب الاهتمام بسرعة.</p>



<p>السؤال المحوري هنا هو: كيف أصبحت الحركات والأحزاب الشعبوية اليسارية بارزة في أوروبا خلال السنوات الست الماضية، وإلى أي مدى لعب الركود الاقتصادي عام 2008 دورًا في إثارة هذه الحركات؟</p>



<p>سنلقي نظرة على الصراعات المالية الفردية، والتصور الاقتصادي العام، ورد الفعل ضد تعدي الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد كمتغيرات أدت إلى ظهور الشعبوية اليسارية، مستوحاة من مراجعة الأدبيات. وسأقارن بين حالتي إسبانيا واليونان، مع النظر في صعود حزب &#8220;بوديموس&#8221;&nbsp;Podemos&nbsp;&nbsp;وحزب &#8220;سيريزا&#8221;&nbsp;SYRIZA&nbsp;على التوالي بين عامي 2014 و2019. ستأتي البيانات المستخدمة في المقام الأول من أبحاث أخرى حول هذا الموضوع، والمسوحات الوطنية، ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحالة الإسبانية</h2>



<p>أدت عودة إسبانيا إلى الديمقراطية في عام 1976 إلى ظهور نظام حزبين ملفق، وذلك بسبب صغر حجم المقاطعات في الدوائر الانتخابية للبرلمان. حكم الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE) والحزب الشعبي (PP) السياسة الإسبانية من عام 1982 حتى عام 2015، عندما دخل حزبان جديدان إلى البرلمان مما وضع حداً للسياسة الإسبانية التقليدية. وقد حصل أحد هذه الأحزاب الجديدة وهو &#8220;بوديموس&#8221;&nbsp;Podemos&nbsp;، على 1.3 مليون صوت في الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي عام 2014 و20.7% من الأصوات في الانتخابات العامة عام 2015، من خلال حملته الانتخابية على برنامج التجديد السياسي وإنهاء تدابير التقشف.</p>



<p>&nbsp;ضربت الأزمة المالية لعام 2008 إسبانيا بشكل خاص مقارنة بنظيراتها من الدول الأوروبية. وارتفع معدل البطالة إلى 26% في عام 2013 (55% بين الشباب)، وارتفع الدين العام إلى 93% من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لتسعة أرباع سنة متتالية. علاوة على ذلك، وصل الاستياء العام من المؤسسة السياسية إلى مستويات قياسية. بحلول عام 2014، رأى أكثر من نصف الإسبان أن الوضع السياسي &#8220;سيء للغاية&#8221;، وفقاً لمركز التحقيقات الاجتماعية (CIS). علاوة على ذلك، في نفس العام، اعتبر 44% أن الفساد هو المشكلة الأكثر أهمية في إسبانيا، وهو رقم قياسي. وبعد عدة سنوات من الصعوبات الاقتصادية وإجراءات التقشف، انتشرت الاحتجاجات في جميع أنحاء إسبانيا. وفي عام 2007، كان هناك ما مجموعه 10000 احتجاج، ولكن في عام 2010 ارتفع هذا العدد إلى 25000. بدأ المتظاهرون في تنظيم أنفسهم وشكلوا في نهاية المطاف ما يسمى بـ &#8220;حركة 15 مليوناً&#8221;، التي دعت إلى وضع حد لإجراءات التقشف، والتداعيات القانونية للسياسيين الفاسدين، ووضع حد للمحن الاقتصادية العديدة.</p>



<p>ومن بين حركة 15 مليونًا، جاء حزب بوديموس، الذي جسد هذه المبادئ وقرر إحداث تغيير من داخل النظام السياسي الإسباني بدلاً من الاعتماد فقط على التعبئة الاجتماعية والاحتجاجات والإضرابات. وسرعان ما صعد الحزب إلى مكانة بارزة واكتسب حضوراً كبيراً في الحكومات المحلية، وفاز بمجالس المدن الرئيسية في مدريد وبرشلونة وقادس.</p>



<p>في ظل هذا الوضع الاقتصادي الكارثي ونظام الحزبين الراسخ الذي يمكن معاقبته بسهولة، قد يفترض المرء بسرعة أن السبب الرئيسي لصعود حزب بوديموس هو تراجع الوضع الاقتصادي للسكان. ومع ذلك، فإن هذا محل خلاف على نطاق واسع بين الباحثين. على الرغم من أن بعض الدراسات التي تتعلق بصعود الشعبوية اليسارية تشير إلى الصعوبات الاقتصادية باعتبارها السبب الجذري للتحول اليساري في السياسة، إلا أن هذا لا يبدو أنه ينطبق بشكل مباشر على الحالة الإسبانية.</p>



<p>كان للأداء الاقتصادي تأثير متواضع على قرار الإسبان بالتصويت لصالح حزب بوديموس وفقاً للعديد من الدراسات. على سبيل المثال، لم يكن من المرجح أن يصوت الفرد الذي كان عاطلاً عن العمل لصالح حزب بوديموس&nbsp;Podemos&nbsp;وبدلاً من ذلك، كان أكثر ميلاً للتصويت لصالح حزب الشعب من يمين الوسط. ومع ذلك، فإن أولئك الذين واجهوا مشاكل في دفع فواتيرهم كانوا أكثر عرضة للتحول من&nbsp;PSOE&nbsp;إلى بوديموس&nbsp;Podemos&nbsp;&nbsp;بنسبة 13٪ في انتخابات عام 2015.&nbsp;وجدت دراسات أخرى وجود علاقة غير مهمة بين الموارد المالية الشخصية للشخص واختياره للحزب والتصويت لصالح بوديموس. لذلك، كان للوضع المالي الشخصي تأثير معتدل أو ضئيل في صعود حزب بوديموس في إسبانيا. ورغم أن بوديموس يقدم نفسه كحزب للأغلبية مع التركيز بشكل واضح على أولئك الذين يعانون من عدم الاستقرار المالي، فقد تبين أن ناخبيه لا يمثلون الطبقة العاملة من الطبقة الدنيا التي يصورونها بشكل رومانسي.</p>



<p>وجد تحليل للناخبين لكل حزب سياسي رئيسي أجرته صحيفة إل باييس&nbsp;&nbsp;EL PAÍS&nbsp;باستخدام بيانات من رابطة الدول المستقلة أن حزب بوديموس هو الحزب الأقل شعبية بين الأشخاص ذوي الأجور الأقل (أقل من 600 يورو شهرياً). وبدلاً من ذلك، كانوا الأكثر شعبية بين الطبقة المتوسطة المتعلمة، مما يدل على أن عدم الاستقرار المالي للفرد لا يزيد من احتمالات تصويته لصالح حزب بوديموس. وبدلاً من ذلك تشير الدراسات إلى تصور الفرد للوضع الاقتصادي العام باعتباره المتغير المحدد الذي يجعل الشخص يصوت لصالح حزب بوديموس. وقد وجد تحليل شامل لعدة بلدان حول صعود الشعبوية اليسارية في تسع دول أوروبية أن &#8220;دور العوامل الاقتصادية الشخصية يتضاءل مقارنة بالتأثير الأعظم لتصورات الاقتصاد الوطني.</p>



<p>وأخيرا، فإن معظم الدراسات التي تتناول الشعبوية اليسارية في إسبانيا بالكاد تذكر تأثير الترويكا ــ في إشارة إلى المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، الذين فرضوا العديد من تدابير التقشف خلال أزمة عام 2008 ــ في آراء الناخبين. قرارات التصويت لصالح حزب بوديموس. ومع ذلك، استخدم &#8220;بابلو إغليسياس&#8221;&nbsp;&nbsp;Pablo Iglesias&nbsp;المؤسس المشارك وزعيم حزب بوديموس، الهجمات ضد الترويكا كجزء حاسم من خطابه. واحتجت حركة &#8220;15 مليون غاضب&#8221; بشدة ضد إجراءات التقشف، وبالتالي هاجمت الترويكا. كان الخطاب حاضرًا في الغالب خلال الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي عام 2014، حيث انتقد إغليسياس إجراءات التقشف التي فرضها &#8220;ثاباتيرو&#8221;&nbsp;Zapatero&nbsp;و&#8221;راخوي&#8221;&nbsp;Rajoy&nbsp;على الترويكا، ووعد بالدعوة إلى إنهاء التقشف. ومن حيث البيانات، فمن الصعب تمييز التأثير الملموس لمثل هذا الخطاب على النتائج الانتخابية لسبب رئيسي واحد: يتمتع الأسبان بوجهات نظر أفضل بشكل ملحوظ تجاه الاتحاد الأوروبي مقارنة بالدول الأعضاء الأخرى. وفقا لمقياس &#8220;يوروباروميتر&#8221;&nbsp;Eurobarometer&nbsp;لعام 2015، كان لدى 29% من الإسبان وجهة نظر سلبية تجاه الاتحاد الأوروبي، مقارنة بنسبة 44% في اليونان. ومع ذلك، كان الإسبان لا يثقون في البنك المركزي الأوروبي أكثر من غيرهم بين الدول الأعضاء بنسبة (77%). لذلك، بالنظر إلى إن الهجمات على الترويكا ـ بسبب التعدي على السياسة الاقتصادية المحلية ـ تشكل أهمية مركزية في خطاب بوديموس، ونظراً للنجاح السريع في انتخابات الاتحاد الأوروبي، يمكن للمرء أن يستنتج أنها ساعدت بالفعل في صعود بوديموس.</p>



<p>كان للأزمة المالية في عام 2008 تأثير كبير بالفعل على قرارات الناس بالتصويت لصالح حزب بوديموس، ولكن ليس لأن الوضع المالي للفرد استلزم التغيير الاقتصادي الذي دعا إليه حزب بوديموس، بل بسبب الاستياء من الوضع الاقتصادي العام في إسبانيا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحالة اليونانية</h2>



<p>مما لا شك فيه أن الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا بعد ركود عام 2008 كانت اليونان. وعلى نحو مماثل لإسبانيا، ارتفعت معدلات البطالة إلى عنان السماء، وأصبحت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي هي الأعلى في أوروبا، ودخل نمو الناتج المحلي الإجمالي في تراجع وانكماش غير مسبوقين. وعلى غرار إسبانيا، كان هناك نظام مستقر قائم على حزبين لعدة عقود قبل ركود عام 2008 مع وجود نظام حزبي مستقر. الانتشار الأخير للحزب الاشتراكي الديمقراطي باسوك&nbsp;PASOK&nbsp;سمح للناخبين بمعاقبة الأحزاب القائمة نظراً لظهور حزب سياسي جديد. لقد اختفت حقبة ما بعد عام 2008 في الوضع السياسي الراهن في اليونان، ودفعت مجموعة &#8220;سيريزا&#8221;&nbsp;SYRIZA&nbsp;الشعبوية اليسارية إلى الأمام، تحت قيادة &#8220;ألكسيس تسيبراس&#8221;&nbsp;Alexis Tsipras. تأسس الحزب في عام 2004 نتيجة شراكة بين العديد من الأحزاب الشيوعية وغيرها من الأحزاب اليسارية المتطرفة، ولعب دوراً صغيراً في البرلمان إلى أن تخلى جانباً عن العديد من مواقفه الأكثر تطرفاً ــ بما في ذلك المخططات الإنتاجية التعاونية وخطط التأميم الضخمة ــ وقدم برنامجاً للسياسة الاقتصادية الكينزية&nbsp;Keynesian economics&nbsp;كخطة لإنعاش الاقتصاد اليوناني في عام 2014. وكان رد فعل حزب سيريزا وسياساته ضد تدابير التقشف التي اضطر حزب &#8220;باسوك&#8221;&nbsp;PASOK&nbsp;إلى تنفيذها من قبل الترويكا، ووعد بنوع جديد من التعافي الاقتصادي القائم على المثل الاشتراكية.</p>



<p>كما هو الحال مع حزب &#8220;بوديموس&#8221; في إسبانيا، كان حزب &#8220;سيريزا&#8221; في اليونان هو الخيار الأكثر شعبية بين الطلاب والشباب والجمهور&nbsp;المتعلم. ومع ذلك، فإن الوضع المالي الشخصي للفرد كان أكثر أهمية من حالة اسبانيا. وفقا لدراسة أجرتها &#8220;إفتيشيا تيبيروغلو&#8221;&nbsp;Eftichia Teperoglou&nbsp;الأستاذة في &#8220;جامعة ارسطو&#8221; اليونانية&nbsp;Aristotle University&nbsp;عام 2015 حللت نتائج عام 2014&nbsp;في الانتخابات الأوروبية في اليونان، كان حزب &#8220;سيريزا&#8221; الأكثر شعبية بين العاملين في القطاع العام، الذين&nbsp;تلقوا تخفيضات هائلة في الأجور. علاوة على ذلك، كان حزب سيريزا يتمتع بشعبية كبيرة بين العاطلين عن العمل وأولئك الذين وأفادوا بأن وضعهم الاقتصادي الفردي قد تدهور نتيجة للأزمة. ولأن نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي انخفض بما يقرب من النصف في غضون سبع سنوات فقط (في مقابل انخفاض بنسبة 25% في إسبانيا)، فيبدو من المفهوم أن يؤثر الاقتصاد الشخصي على الانتخابات بشكل أكثر بروزاً مما حدث في إسبانيا. علاوة على ذلك، فإن هذه النتائج تتوافق بشكل أكبر مع الدراسات التي أجريت عبر البلاد حول الشعبوية اليسارية في أوروبا والتي خلصت إلى أن &#8220;الخاسرين&#8221; من العولمة هم أكثر عرضة للتصويت للأحزاب الشعبوية اليسارية لأنهم ينتقدون المُثُل الليبرالية الجديدة التي بنيت عليها العولمة.</p>



<p>يبدو أن تصور الاقتصاد لم يلعب دوراً حاسماً في تحديد الاختيار الانتخابي. وربما يرجع ذلك إلى أن التشاؤم المحيط بالاقتصاد في اليونان أوسع بكثير منه في أي دولة أوروبية أخرى. في عام 2017، رأى 2% فقط من اليونانيين أن الوضع الاقتصادي الوطني &#8220;جيد&#8221;، مقارنة بـ 28% في إسبانيا.37 لذلك، من الصعب تمييز أي استنتاجات من هذا المتغير إذا كان هناك اختلاف بسيط في الرأي بين الناخبين.</p>



<p>وفيما يتعلق بتصور المنظمات الدولية الخارجية التي تسيطر على اقتصاد اليونان، فإن انعدام الثقة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي والترويكا أكثر انتشارا بين ناخبي حزب &#8220;سيريزا&#8221;. من المؤكد أن إنفاق الترويكا مليارات الدولارات لمساعدة الموارد المالية لليونان كان له تأثير على الناخبين، حيث كان للمنظمات صوت أكبر بكثير بشأن إجراءات التقشف التي شهدها اليونانيون. ورغم أن اليونان بشكل عام واحدة من أكثر الدول مناهضة للاتحاد الأوروبي في أوروبا، فإن انعدام الثقة في المؤسسات مرتفع بشكل خاص بين ناخبي حزب &#8220;سيريزا&#8221;. بالإضافة إلى ذلك، وُلد حزب &#8220;سيريزا&#8221; من رحم الأحزاب الشيوعية الأوروبية، التي آمن الكثير منها بقيم الوحدة والسلام الأوروبيين، لكنها رفضت المُثُل النيوليبرالية التي تربط الدول الأعضاء ببعضها البعض من خلال الاتحاد الأوروبي. وفي ظل مثل هذا التاريخ والرفض الساحق لتدابير التقشف التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، فليس من المستغرب أن يكون اقتراح رئيس وزراء اليونان السابق &#8220;الكسيس تسيبراس&#8221;&nbsp;Alexis Tsipras&nbsp;الرئيسي هو منع مؤسسات الاتحاد الأوروبي من اتخاذ القرار بشأن مستقبل اليونان الاقتصادي.</p>



<p>وهذا يوضح أنه كلما كان الناخب اليوناني أكثر معارضة للتكامل الأوروبي، كلما زاد احتمال تصويته لصالح الشعبوية اليسارية. وينعكس هذا الاتجاه في العديد من الدراسات الأخرى والاستطلاعات، مما يشير إلى أن التشكيك في أوروبا هو متغير موثوق للتنبؤ بالدعم الانتخابي لسيريزا خلال انتخابات عامي 2014 و2015.</p>



<p>باختصار، على الرغم من أن تصور الوضع الاقتصادي في اليونان لم يكن مؤشراً جيداً لدعم الشعبوية اليسارية بسبب التشاؤم العام فيما يتعلق بالاقتصاد، إلا أن التشكك في أوروبا والوضع المالي للفرد كانا ذا صلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خلاصة الرأي </h2>



<p>بشرت الأزمة المالية لعام 2008 بعصر جديد من الاقتصاد والمجتمع والسياسة في أوروبا. وكان جنوب أوروبا على وجه التحديد المنطقة الأكثر عرضة للصعوبات الاقتصادية. أثارت الاقتصادات الراكدة غضب المواطنين الذين احتشدوا ضد الوضع السياسي الراهن الذي ظل دون منازع لفترة طويلة. أصبحت السياسة في جميع أنحاء أوروبا غير مؤكدة مع صعود الشعبوية. وتمكنت الشعبوية اليسارية من تحدي الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية بشكل جدي. وفي إسبانيا واليونان، صعدت الأحزاب الشعبوية اليسارية بسرعة واستولت على الحكومات البلدية والإقليمية، بل وحتى الوطنية في حالة اليونان.</p>



<p>وكانت السياقات السياسية في إسبانيا واليونان متشابهة إلى حد ما، ولكن النتائج المختلفة بعد أزمة عام 2008 أدت إلى صعودين منفصلين في الشعبوية اليسارية. في نهاية المطاف، يمكن الاستنتاج أن تداعيات الأزمة أثارت تجدد اليسار المتطرف في كلا البلدين، لكنها أثرت على السياسة بسبب متغيرين مختلفين. في إسبانيا، سمح الغضب ضد سوء إدارة الاقتصاد من قبل الحزبين التقليديين، المقترن بالغضب ضد فضائح الفساد العديدة التي ظهرت بعد عام 2008، لحزب &#8220;بوديموس&#8221; بالتحرك. ولم يكن للمصاعب الاقتصادية الشخصية التي يعاني منها شخص ما تأثير كبير على اختياره السياسي كما كان للتصور الاقتصادي العام.</p>



<p>ربما يرجع هذا إلى أن الأحزاب التقليدية مثل حزب الشعب قدمت نفسها على أنها أحزاب استقرار يمكنها توليد فرص العمل والأمن الاقتصادي. في حين فضلت الطبقة المتوسطة المتعلمة الراسخة التي اهتمت بالقضايا النسوية والبيئية والعمالية بشكل عام فضلت خياراً جديداً ومثيراً في السياسة. ولذلك، فإن أولئك الذين لديهم تصورات سلبية عن الاقتصاد المحلي كانوا أكثر دعماً لليسار الشعبوي. ولكن في حالة اليونان، كانت أزمة عام 2008 أكثر تأثيراً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للناس مقارنة بإسبانيا، الأمر الذي جعل اليونانيين بالتالي أكثر انشغالاً بمحافظهم المتقلصة من انشغالهم ببيانات الاقتصاد الكلي.</p>



<p>وأخيرًا، كان لدى الناس من كلا البلدين ردود فعل سلبية تجاه الطريقة التي تدخلت بها المنظمات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في السياسة الاقتصادية المحلية. وفي اليونان برز هذا الأمر لأن تلك المنظمات لعبت دوراً أكبر بكثير في الاقتصاد مقارنة بإسبانيا.</p>



<p>&nbsp;ومن ناحية أخرى، اقتصر حزب &#8220;بوديموس&#8221; على مهاجمة الترويكا لتمثيلها دول النخبة الثرية التي فرضت إجراءات التقشف على دول جنوب أوروبا، لكن ذلك لم يكن جانباً مركزياً في خطابه. عندما يتعلق الأمر بسؤال ما هي الدولة التي شهدت المزيد من التغيير بسبب صعود الشعبوية اليسارية، فإن الإجابة مثيرة للجدل. ورغم أن المرء قد يزعم أن تأثيراته في اليونان كانت أكثر بروزاً لأن حزب &#8220;سيريزا&#8221; فاز بالحكومة، فمن الممكن أن يقول أيضاً إن التغيير الذي وعدوا به ضد التقشف لم يتحقق نظراً للوضع الكارثي في استفتاء عام 2015.</p>



<p>وفي إسبانيا، دخل حزب &#8220;بوديموس&#8221; لاحقاً فقط في الحكومة في ائتلاف مع الحزب الاشتراكي العمالي، لكنه نجح في إحداث تغيير كبير في المدن التي يحكمها، مثل سياسة تغير المناخ في مدينة مدريد&nbsp;Madrid&nbsp;&nbsp;وخفض الديون في مدينة &#8220;قادس&#8221;&nbsp;Cadiz.</p>



<p>والسؤال الأخير الذي يتعين علينا الإجابة عليه هو: لماذا يشكل هذا أهمية بالنسبة للأوروبيين اليوم؟ أولاً: أدى الصعود الذي لا يمكن وقفه للشعبوية اليسارية في أوروبا إلى تدمير الوضع السياسي الراهن في العديد من البلدان، ومن غير المرجح على الإطلاق أن تعود اليونان أو إسبانيا إلى نظام الحزبين العتيق. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى حالة خطيرة من عدم الاستقرار السياسي ـ كما رأينا في إسبانيا منذ بضع سنوات ـ بل وقد يدعو إلى إعادة هيكلة السياسة بشكل عام. وفي إسبانيا، قد يعني هذا تكييف مجلسي النواب والشيوخ، وإعادة النظر في مبدأ التناسب في الانتخابات، بل وحتى إجراء إصلاح شامل للدستور برمته.</p>



<p>ثانياً: أدى التحول الهائل نحو اليسار في السياسة الأوروبية إلى إعادة معايرة بقية الطيف. وفي كل من اليونان وإسبانيا، اكتسبت أحزاب الفاشية الجديدة اليمينية المتطرفة الكثير من الدعم، ويرجع ذلك جزئياً إلى صعود حزب &#8220;سيريزا&#8221; وحزب &#8220;بوديموس&#8221;. علاوة على ذلك، اضطرت الأحزاب الأخرى أيضاً إلى إعادة النظر في سياساتها، واهتم الديمقراطيون الاشتراكيون بالقضايا الاجتماعية التي تركوها وراءهم خلال الأزمة. لذلك فإن تأثيرات الشعبوية اليسارية ستكون طويلة الأمد وستؤثر على مستقبل البلدان، فضلاً عن المصير العام للاتحاد الأوروبي.</p>



<p><em>باحث وكاتب فلسطيني مقيم في الدنمرك.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/03/%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">صعود الشعبوية اليسارية في الشعوبية الأوروبية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
