<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إيطاليا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/إيطاليا/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 26 Jun 2026 10:34:29 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>إيطاليا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/إيطاليا/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تعزيز التكامل الاقتصادي بين تونس وإيطاليا عبر شراكات استراتيجية جديدة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/26/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/26/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 26 Jun 2026 10:30:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[Alessandro Prunas]]></category>
		<category><![CDATA[Antonio Gozzi]]></category>
		<category><![CDATA[Antonio Tajani]]></category>
		<category><![CDATA[Elmed]]></category>
		<category><![CDATA[Matteo Zoppas]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[سارة الزعفراني الزنزري]]></category>
		<category><![CDATA[سمير ماجول]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علي النفطي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7826583</guid>

					<description><![CDATA[<p>المنتدى الاقتصادي التونسي الايطالي الذي انعقد يومي 24 و25 جوان بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/26/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7/">تعزيز التكامل الاقتصادي بين تونس وإيطاليا عبر شراكات استراتيجية جديدة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>أشرفت السيدة سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة يوم الأربعاء 24 جوان 2026، والسّيد Antonio Tajani نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجيّة والتعاون الدولي لإيطالي على افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي التونسي الايطالي الذي انعقد يومي 24 و25 جوان بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.</strong></p>



<span id="more-7826583"></span>



<p class="wp-block-paragraph"> وحضر افتتاح المنتدى السيّد محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيّين بالخارج، والسيد سمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والسيد Alessandro Prunas سفير إيطاليا بتونس، والسيد Antonio Gozzi نائب رئيس الكنفدرالية العامة للصناعة (Confindustria)، والسيد Matteo Zoppas  رئيس الوكالة التجارية الإيطالية (ICE)، وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد، وممثلين عن قطاعات اقتصادية وأصحاب مؤسسات من البلدين، بالإضافة إلى ممثلي وزارات ومؤسسات عمومية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">شراكة استراتيجية قائمة على التاريخ وتستهدف المستقبل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وأكدت السيدة سارة الزعفراني الزنزري في كلمتها عمق العلاقات التونسية الإيطالية التي تستند إلى روابط تاريخية وإنسانية وثقافية متينة، مشيدة بالتطور الذي شهدته الشراكة الثنائية لتشمل مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والطاقة والتعليم والثقافة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبيّنت أن المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي يمثل فرصة لتعزيز التعاون بين البلدين والارتقاء به إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، خاصة تزامنا مع الاحتفال بسبعين سنة من العلاقات الدبلوماسية بين تونس وإيطاليا، بما يدعم الحوار والتبادل الاقتصادي ويستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما استعرضت رئيسة الحكومة أهم مؤشرات التعاون الاقتصادي والمشاريع المشتركة الكبرى، مؤكدة مكانة إيطاليا كشريك اقتصادي واستثماري رئيسي لتونس، ودور مشاريع مثل Elmed  وTanit  في دعم التنمية والانتقال الطاقي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;وأبرزت الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها تونس في مجالات الصناعة والطاقات المتجددة والفلاحة والاقتصاد الرقمي، في إطار مخطط التنمية 2026-2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد، داعية المستثمرين ورجال الأعمال الإيطاليين إلى مزيد استغلال هذه الفرص وتعزيز الشراكات القائمة على الابتكار والإنتاج المشترك والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;خطة ماتي&#8221; من أجل إفريقيا وتوسيع الاستثمار في تونس</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وفي كلمته، جدّد السيد Antonio Tajani  تأكيد دعم إيطاليا لتعزيز الشراكة مع تونس وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مبرزاً أن هذا المنتدى يُجسّد الإطار العملي لتفعيل &#8220;خطة ماتي من أجل إفريقيا&#8221; التي تقوم على نموذج جديد للتعاون التنموي يقوم على التكافؤ وتبادل المصالح، كما أشار إلى أن الحضور الواسع للوفد الإيطالي يعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين واستمراريتها عبر قرون من التفاعل والتكامل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ودعا Tajani الفاعلين الاقتصاديين الإيطاليين إلى توسيع استثماراتهم في تونس، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الطاقة المتجددة والتحول الرقمي والبنية التحتية والابتكار، مؤكداً أهمية تجاوز العوائق الإدارية وتعزيز الاستفادة من موقع تونس الاستراتيجي كبوابة بين أوروبا وإفريقيا. كما شدد على أن التحديات الدولية الراهنة، خصوصاً في مجال الطاقة، تفرض مزيداً من التعاون، مشيراً إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي Elmed  ومساهمته في تعزيز الأمن الطاقي والتكامل المتوسطي، إضافة إلى إمكانية اضطلاع تونس بدور محوري في الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تعزيز التكامل الاقتصادي واستثمار القدرات المشتركة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من جهته أكد السيد سمير ماجول في مستهل كلمته على ضرورة توظيف نقاط القوة المشتركة بين تونس وإيطاليا لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة وتعزيز النمو والقدرة التنافسية، داعيا إلى الارتقاء بالشراكة القائمة بين البلدين نحو تعاون اقتصادي واستثماري أوسع في القطاعات الاستراتيجية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأوضح رئيس الاتحاد أن المنتدى يجسد منهج عمل قائم على التنسيق بين مختلف الفاعلين في تونس وإيطاليا من حكومات ومؤسسات ومنظمات مهنية وقطاع خاص، بهدف دعم التعاون الثنائي ومواكبة التحولات الدولية المتسارعة، مذكّرا بمتانة العلاقات التاريخية بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ونظيره الإيطالي &#8220;كونفيندوستريا&#8221;، والتي تعود إلى سنة 1959.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأشار إلى أن تونس تواصل تدعيم مكانتها الاقتصادية رغم التحديات العالمية، مستندة إلى قوة اقتصادها الحقيقي وصلابة قطاعها الصناعي وقدرة مؤسساتها على الاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل والتوسع في الأسواق الخارجية، معتبرا أن الصادرات الصناعية التحويلية تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، أبرز رئيس الاتحاد أن تونس تحتل المرتبة الأولى إفريقيا والمرتبة 47 عالميا في مؤشر التعقيد الاقتصادي (أو التنوع الاقتصادي) وفق بيانات مختبر النمو بجامعة هارفارد، وهو مؤشر يقيس مدى تنوع وتعقيد المنتجات المصدّرة وقدرة الدول الإنتاجية والتكنولوجية. وأضاف أن هذا التصنيف يعكس عمق الخبرات الصناعية التونسية وتنوع قاعدتها الإنتاجية وما تمتلكه من إمكانات نمو مستقبلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما لفت سمير ماجول إلى أن إيطاليا تحتل المرتبة 18 عالميًا في المؤشر ذاته، وتعد ثاني قوة صناعية في أوروبا وأول قوة صناعية في جنوب أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، معتبرا أن تكامل القدرات الصناعية بين البلدين يوفّر فرصا مهمة لتطوير الشراكة الاقتصادية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ودعا رئيس الاتحاد إلى الاستثمار في رأس المال البشري، ولا سيما فئة الشباب، من خلال توفير التكوين والحوافز الاقتصادية الكفيلة بتمكينهم من المساهمة في بناء مستقبل بلادهم والحد من هجرة الكفاءات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي ما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية، شدد السيد سمير ماجول على أهمية الفلاحة والصناعات الغذائية باعتبارهما ركيزة للأمن الغذائي والسيادة الوطنية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتحديات سلاسل التوريد العالمية، كما أكد أن تونس تمتلك احتياطات جيولوجية هامة من الفسفاط تُقدّر بنحو 2,5 مليار طن، ما يضعها ضمن أبرز الدول المالكة لهذه الموارد عالميا، مشيرا إلى أن سوق الأسمدة الفسفاطية مرشحة لتجاوز 130 مليار دولار بحلول سنة 2035، وهو ما يجعل إقامة شراكة تونسية إيطالية في هذه السلسلة الاستراتيجية أولوية مشتركة بالنظر إلى دورها في تعزيز الأمن الغذائي العالمي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أبرز رئيس الاتحاد أهمية الاقتصاد الأزرق باعتباره أحد القطاعات الحيوية للنسيج الاقتصادي، مؤكدا أن الموقع الجغرافي لكل من تونس وإيطاليا يؤهلهما للاضطلاع بدور محوري في الربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، وبيّن أن التعاون في المجالات البحرية يمكن أن يشمل السياحة والخدمات المينائية وحماية البيئة والطاقة المتجددة واللوجستيات والصناعات البحرية ذات المحتوى التكنولوجي العالي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وجدّد السيد سمير ماجول دعوته إلى رجال الأعمال والمستثمرين إلى استثمار الفرص والإمكانات المتاحة في تونس وإيطاليا، مؤكدًا التزام الاتحاد بمواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قدر متوسطي مشترك وفرص استثمارية متنامية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من جانبه أكد السيد Antonio Gozzi  وجود أرضية مشتركة قوية بين تونس وإيطاليا باعتبارهما بلدين على ضفة المتوسط يجمعهما منطق العمل والإنتاج، مشيرا إلى أن هذا التقاطع يمنح الطرفين قدرة أكبر على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة عبر تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل السلع والخدمات والمنتجات، واعتبر أن ما يجمع البلدين ليس ظرفيا بل هو &#8220;قدر مشترك&#8221; يفتح آفاقا واسعة لشراكة متعددة الفرص.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أبرز أن الكنفدرالية العامة للصناعة &#8220;كونفندستريا&#8221; كانت حاضرة في هذا المسار التعاوني بما يمكن أن تضيفه من خبرات واستثمارات وشراكات جديدة، مشددا على أهمية الاستفادة من الأطر القائمة لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وأشار إلى أن &#8220;خطة ماتي من أجل إفريقيا&#8221; تمثل إطاراً عمليا لتعزيز هذا التوجه، لاسيما من خلال مشاريع كبرى على غرار الربط الكهربائي Elmed  الذي من شأنه تطوير التعاون الطاقي بين الضفتين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأضاف أن هناك اهتماما متزايدا من المستثمرين الإيطاليين بقطاع الطاقات المتجددة في تونس، مع وجود فرص حقيقية لنقل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة في هذا المجال، مؤكدا الثقة في مناخ الاستثمار التونسي واستعداد الطرفين لمواصلة العمل المشترك وفق رؤية مستقبلية موحدة تعزز الشراكة وتفتح آفاقا أوسع للتعاون.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تونس شريك استراتيجي وحضور اقتصادي إيطالي واسع</h2>



<p class="wp-block-paragraph">السيد Matteo Zoppas أشار في كلمته إلى أن إيطاليا تعتبر تونس شريكا استراتيجيًا مهما، وهو ما يتجلى في الحضور القوي لعدد كبير من المؤسسات الإيطالية الناشطة في السوق التونسية، مشيرًا إلى مشاركة نحو 150 مؤسسة في هذا الحدث بما يعكس حجم الالتزام الإيطالي تجاه تطوير التعاون الثنائي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأوضح أن العمل متواصل لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتطويرها نحو مستويات أعمق، خاصة من خلال إدماج التكنولوجيا في دعم الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمؤسسات، معتبرًا أن الحضور الحكومي من الجانبين يمنح هذه المرحلة مزيدا من المصداقية والدفع، كما شدد على أن هذه الشراكة تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، حيث يمكن لإيطاليا أن تساهم بنقل التكنولوجيا وتطوير التعاون في عدة قطاعات واعدة، من بينها الصناعات الغذائية وصناعة الأثاث وغيرها من المجالات ذات القيمة المضافة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">جلسات عمل وشراكات جديدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يشار إلى أنه على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي، تمّ إبرام عدد من اتفاقيات شراكة اقتصادية بين شركات تونسية وشركات إيطالية في مجالات اقتصادية استراتيجية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما شهد تنظيم سلسلة من الجلسات واللقاءات رفيعة المستوى جمعت مسؤولين حكوميين ومؤسسات مالية واستثمارية وخبراء من البلدين، بهدف دعم الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وانتظمت جلسة عامة خُصصت لعرض آليات دعم الشراكة الثنائية ومداخلات عدد من الهياكل التونسية والإيطالية المعنية بالاستثمار والتمويل والترويج الاقتصادي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تواصلت أعمال المنتدى عبر تنظيم أربع جلسات قطاعية متوازية تناولت التحولات الطاقية والرقمية، والصناعات المتقدمة والقطاعات التكنولوجية والاستراتيجية، إلى جانب الابتكار والاستدامة في القطاعات التقليدية، فضلا عن مستقبل البنية التحتية والنقل واللوجستيك وفرص التعاون الثنائي في هذه المجالات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتواصل البرنامج في اليوم الثاني 25 جوان 2026 من خلال احتضان مقر الاتحاد للقاءات ثنائية (B2B) لتعزيز الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/26/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7/">تعزيز التكامل الاقتصادي بين تونس وإيطاليا عبر شراكات استراتيجية جديدة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/26/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيطاليا تعلن رسميا عن مهمة جديدة لحرسها المالي في تونس و صفاقس (فيديو)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 17:09:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[فيديو]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7762310</guid>

					<description><![CDATA[<p>*عن سمير القريوتي مراسل فرانس 24: المداخلة تعود إلى مساء أمس الاثنين، في نشرة الساعة 20:00 بتوقيت تونس…</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3%d9%87/">إيطاليا تعلن رسميا عن مهمة جديدة لحرسها المالي في تونس و صفاقس (فيديو)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<ul class="wp-block-list">
<li><strong>بعد المناقشات تمت مصادقة برلمانها و إيطاليا تعلن رسميا عن تعاونها الأمني مع تونس عبر مهمة جديدة</strong></li>
</ul>



<span id="more-7762310"></span>



<center>
<iframe src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&#038;href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Freel%2F826508236921430%2F&#038;show_text=false&#038;width=560&#038;t=0" width="560" height="314" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen="true"></iframe>
</center>



<p class="wp-block-paragraph">*عن سمير القريوتي مراسل فرانس 24: المداخلة تعود إلى مساء أمس الاثنين، في نشرة الساعة 20:00 بتوقيت تونس…</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3%d9%87/">إيطاليا تعلن رسميا عن مهمة جديدة لحرسها المالي في تونس و صفاقس (فيديو)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/02/%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إزالة الغموض حول أي تواجد أمني أجنبي في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/30/%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/30/%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 10:14:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[التعاون العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[الوكالة الأوروبية لحرس الحدود]]></category>
		<category><![CDATA[سامي الجلّولي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7758964</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن منح أفراد أمن أجانب من إيطاليا أو أوروبا الحق في إدارة مكاتب خاصة أو توجيه معدات متنقلة على الأراضي التونسية، يطرح إشكالا قانونيا وسياديا. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/30/%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a/">إزالة الغموض حول أي تواجد أمني أجنبي في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>إن منح أفراد أمن أجانب سواء من إيطاليا أو من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل Frontex أو من أي دولة أخرى الحق في إدارة مكاتب خاصة أو توجيه معدات متنقلة على الأراضي التونسية، يطرح إشكالا قانونيا وسياديا. لذلك، فالتواجد القار أو شبه القار لأفراد أمن أجانب <strong>في</strong></strong> <strong>تونس تحت مسميات تنسيقية أو لوجستية يجب بيانه للتونسيين دون أدنى لبس وذلك وأدا لأي تأويلات أو استنتاجات مجانبة&#8230; </strong>حول</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>سامي الجلّولي</strong> *</p>



<span id="more-7758964"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1.jpg" alt="" class="wp-image-7725386" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لاحظت أن بعض التونسيين يستسهلون ما ورد في التقارير الأخيرة حول <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/29/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">قرار مجلس الشيوخ الإيطالي</a>. ربما قرأه البعض من زوايا حسن النية المفرطة. لكن قراءة هذا الملف تقتضي العودة إلى الجذور. فجوهر السياسة الخارجية والعقيدة العسكرية والأمنية التونسية، المستقرة منذ الاستقلال سنة 1956، يقوم على مبدأين راسخين: عدم الانحياز والرفض المطلق لأي تواجد عسكري أو أمني أجنبي قار على أراضيها، رغم الضغوط والمحاولات المتكررة لتركيز قواعد أجنبية عبر التاريخ. وما معركة الجلاء في بنزرت التي خاضتها تونس لتحرير واحدة من أهم القواعد البحرية الفرنسية في المتوسط، إلا تكريسا لهذا المبدأ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل كل شيء، لزاما علينا التمييز بدقة بين التعاون العسكري الكلاسيكي وبين الصيغ المستحدثة التي تطرح اليوم&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading">شراكات محكومة بضوابط سيادية صارمة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">​تونس ليست معزولة. إذ تملك شراكات عسكرية واستراتيجية وثيقة وقنوات تعاون تاريخية مع الولايات المتحدة كحليف رئيسي من خارج الناتو، فرنسا، إيطاليا وحلف شمال الأطلسي، بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون عسكري وتنسيق أمني مع تركيا، قطر&#8230; لكن هذه الشراكات كانت وستظل محكومة بضوابط سيادية صارمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ف​الملحقيات العسكرية ينحصر عملها في الإطار الدبلوماسي البحت ومقراتها داخل أسوار السفارات المحمية قانونيا باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">​أما المناورات المشتركة مثل مناورات أسد إفريقيا أو Phoenix Express هي أنشطة ظرفية، مؤقتة، محددة الأهداف والزمن وبانتهائها تغادر القوات الأجنبية المشاركة فورا البلاد&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​لم تسمح تونس تاريخيا بإنشاء قواعد عسكرية ثابتة أو منح مكاتب عملياتية مستقلة تتحرك بحرية خارج الإطار الدبلوماسي، لأن ذلك يمس مباشرة بمفهوم السيادة الوطنية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​هنا تجدر المقارنة التاريخية. فالبعض قد لا يتذكر العاصفة السياسية والشعبية التي أثارها ملف صندوق قطر للتنمية في البرلمان التونسي قبل سنوات. تلك الأزمة لم تكن اعتراضا على طبيعة المشاريع التنموية في حد ذاتها، بل اندلعت بسبب بنود قانونية خطيرة منحت الحصانة القضائية والدبلوماسية لموظفين أجانب يعملون في مؤسسة مدنية، فضلا عن تسهيلات تملّك العقارات وتحويل الأموال دون قيود البنك المركزي&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​وإذا كان المجتمع المدني والنخب السياسية قد انتفضوا آنذاك ضد اتفاقية مدنية اقتصادية خوفا من خلق حصانة أجنبية داخل الدولة واختراق السيادة القانونية، فمن الطبيعي والمنطقي جدا أن يتم التعامل مع تسريبات الإعلام الإيطالي حول مكاتب عملياتية ومعدات أمنية متنقلة بكثير من الريبة والرفض القطعي، خاصة إذا ما تم ربط هذه التحركات بنزاعات إقليمية وحسابات جيوسياسية لا ناقة لتونس فيها ولا جمل !</p>



<p class="wp-block-paragraph">​من حقنا أن نسأل: أين تكمن الخطورة الحقيقية في الطرح الإيطالي الحالي ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">​ما نشره الإعلام الإيطالي والذي يرتبط غالبا بملف الهجرة غير النظامية وحراسة الحدود البحرية، يتجاوز مفهوم الدعم اللوجستي التقليدي ليدفع نحو فرض واقع عملياتي ميداني هجين&#8230;</p>



<figure class="wp-block-embed alignright is-type-wp-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="dvvTNCXRTn"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/29/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/">تونس في الاستراتيجية الأمنية الأوروبية الجديدة&#8230;</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“تونس في الاستراتيجية الأمنية الأوروبية الجديدة…” — أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/29/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8/embed/#?secret=7h1BL1swX3#?secret=dvvTNCXRTn" data-secret="dvvTNCXRTn" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<h2 class="wp-block-heading">حساسية تجاه أي مظهر يعيد إلى الأذهان حقبة الحماية </h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن منح أفراد أمن أجانب سواء من إيطاليا أو من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل Frontex أو من أي دولة أخرى الحق في إدارة مكاتب خاصة أو توجيه معدات متنقلة على الأراضي التونسية، يطرح إشكالا قانونيا وسياديا مخيفا : ​تحت أي قانون وسلطة قضائية سيتصرف هؤلاء ؟ عادة ما يتم إعفاؤهم من تتبعات جزائية داخل الدولة المضيفة&#8230; ​ثم ماذا لو حرمت الدولة التونسية من بسط رقابتها على هذه المقرات ؟ عادة ما تتمتع هذه المقرات بحصانة دبلوماسية فائقة&#8230; ​إن القبول بهذا الطرح يعني بوضوح التأسيس لمنطقة خضراء مصغرة في تونس، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​علينا أن نعي أن العقيدة الشعبية والسياسية في تونس تمتلك حساسية مفرطة وتاريخية تجاه أي مظهر يعيد إلى الأذهان حقبة الحماية أو يمهد للتدخل الأجنبي المباشر تحت أي غطاء&#8230; لا تنسوا أن فرنسا قد سبقت إيطاليا لبسط الحماية على تونس&#8230; الحكاية كانت حكاية توقيت (timing)&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، فإن التخوف الذي يطرحه الناس مشروع تماما. فالتواجد القار أو شبه القار تحت مسميات تنسيقية أو لوجستية يجب بيانه للتونسيين دون أدنى لبس وذلك وأدا لأي تأويلات أو استنتاجات مجانبة&#8230;</p>



<pre class="wp-block-preformatted">* مستشار قانوني.

<a href="https://www.facebook.com/sami.jallouli" target="_blank" rel="noreferrer noopener">صفحة المؤلف على فيسبوك.</a> </pre>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/30/%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a/">إزالة الغموض حول أي تواجد أمني أجنبي في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/30/%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d9%88%d8%b6-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المسيحيّون العرب في فلسطين</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%91%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%91%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 May 2026 09:05:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصليب]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[الكوفية]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[الهلال الخصيب]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدّين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قسطنطين زريق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7755407</guid>

					<description><![CDATA[<p>مقالة حول كتاب الباحثة الإيطالية باولا بيزّو "الصليب والكوفيّة. تاريخ المسيحيّين العرب في فلسطين": التلاحم الوثيق بين أرض فلسطين و المسيحية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%91%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/">المسيحيّون العرب في فلسطين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>يبدو الصليب والكوفية رمزين متنافرين، أو لنقل الواحد على نقيض الآخر، في المخيال الغربي، بينما يفصح التاريخ عن تلاحم وثيق وحيّ، بين أرض فلسطين والإيمان المسيحي</strong>. <strong>مقالة حول كتاب الباحثة الإيطالية باولا بيزّو &#8220;الصليب والكوفيّة. تاريخ المسيحيّين العرب في فلسطين&#8221;</strong>. </p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عزالدّين عناية</strong> *</p>



<span id="more-7755407"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/عزالدّين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-148015"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ثمّة قطاع واسع في الدراسات الدينيّة لا يزال التعامل معه في الثقافة العربية ضمن أدوات المفاضَلة، والمناكَفة، والبكائيات، وما شابهها. وهي أدوات مضلِّلة ومشوِّهة لا تمتّ بصلة للدراسات العلمية للأديان. فهي عائدة إلى ضعف التكوين في حقل معرفي يقوم أساسا على فصل ما هو ذاتي عمّا هو موضوعي، وما هو لاهوتي عمّا هو علمي. حتى أنّ كتاباتنا حول اليهودية والمسيحية، على سبيل المثال، لا يُعتدّ بها في المدوَّنة العالمية ولا تلقى حظوة لضعف بنيتها المعرفية وارتباك منهجها. ما يجعلنا في هذه المساحة المتاحة من عرض المؤلفات الغربية نشير إلى الإنجازات المقدَّرة في مجالات الدراسات العلمية للأديان في اللسان الإيطالي. وقد آثرنا في هذه المقالة تناول كتاب على صلة بتاريخ المسيحية الفلسطينية تحديدا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فبهذه الكلمات تستهلّ الباحثة الإيطالية باولا بيزّو كتابها &#8220;الصليب والكوفيّة.. تاريخ المسيحيّين العرب في فلسطين&#8221; : &#8220;يبدو الصليب والكوفية رمزين متنافرين، أو لنقل الواحد على نقيض الآخر، في المخيال الغربي، بينما يفصح التاريخ عن تلاحم وثيق وحيّ، بين أرض فلسطين والإيمان المسيحي&#8221;. فقد سكن المسيحيون العرب فلسطين ومنطقة الهلال الخصيب، منذ عهود المسيحية الأولى بدون انقطاع وإلى اليوم. في هذا المؤلّف تتتبّع الباحثة باولا بيزّو تاريخ أتباع المسيح (ع) في أرض فلسطين، من البدايات إلى وقائع التاريخ المعاصر، في مسعى لصياغة خلاصة جامعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">توزّعَ البحث على ستّة محاور أساسية، غطّت مختلف أطوار التاريخ الفلسطيني وجاءت معنونَة على النحو الآتي: &#8220;بدايات التاريخ الأولى&#8221;، وذلك منذ ظهور المسيح (ع) إلى احتضان الإسلام هذا الدين، وانضمام المسيحيين إلى مكوَّن حضاري جامع؛ &#8220;المسيحيون والنهضة العربية&#8221;، تناول أبرز إسهامات الكتّاب والمفكرين الفلسطينيين في بلورة مشروع النهضة العربية؛ &#8220;الهوية الفلسطينية بين الدين والقومية&#8221;، وقد تركّز فيه الحديث على الطابع التعدديّ للهوية الفلسطينية وعلى دور المسيحيين إبان الانتداب البريطاني، فضلا عن مظاهر مقاومة المدّ الصهيوني في صفوف المسيحيين؛ &#8220;تأجّج أوضاع فلسطين&#8221;، تناول أحداث الثلاثينيات في القرن الماضي التي عصفت بفلسطين، حيث تعرّض للنشاط التبشيري الهائل وللهجمة الصهيونية الغاشمة ولمواقف مسيحيّي فلسطين وتجذّرهم في حركة المقاومة؛ &#8220;1948.. المسيحيون والنكبة&#8221;، ركّز بالأساس على أوضاع المسيحيين قبل النكبة وأثناءها، وأبرز ما حاق بهم من اجتثاث وما لحق بالمتبقّين منهم من تضييق وتنكيل؛ &#8220;تحديات المستقبل&#8221;، انشغل هذا المحور بما هزّ أوضاع المسيحيين من تحوّلات في الحقبة الراهنة، فضلا عن تعرّضه للنزيف المسيحي في ظلّ أوضاع الاحتلال، ثم عرّج البحث على علاقة المسيحيين بالكيان الإسرائيلي وبالسلطة الفلسطينية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الترابط الوثيق بين المسيحيّ الفلسطيني وأرضه</h2>



<p class="wp-block-paragraph">نشير إلى أنّ باولا بيزّو مؤلّفة الكتاب، هي مستعرِبة إيطالية ومؤرّخة تدرّس التاريخ المعاصر للبلدان الإسلامية في جامعة كييتي بِسْكارا في إيطاليا. وتدور مجمل أبحاثها حول العلاقات المسيحية الإسلامية في الشرق الأوسط. نذكر من بين أعمالها المنشورة &#8220;المسيحيون والمسلمون في مصر إزاء الطروحات القومية: 1882-1936&#8243; (2003) و&#8221;الإسلام في المتوسط.. اللقاء مع أوروبا وتحديات الحداثة&#8221; (2010).</p>



<p class="wp-block-paragraph">تَركّز الاهتمامُ في المحور الأول على إبراز الترابط الوثيق بين المسيحيّ الفلسطيني وأرضه، حيث حاولت الباحثة بيان عمق الصلة بين المسيحي ومعلّمه. فقد وصفَ المسيحُ (ع) صحبَه الأوائل من سكنة فلسطين وما جاورها، أو لنقل بعبارة جغرافية قديمة من أهالي سوريا الكبرى، بقوله: &#8220;أنتم ملح الأرض&#8230; ونور العالم&#8221; (متّى5: 13-14). فقد خلعَ المسيح على شيعته ذلك الوصف قبل أن تتعبّأ الديانات داخل قوميات، وقبل أن تغدو عناوين جامدة وثابتة لشعوب وأقوام وأجناس وأعراق. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعلّ ذلك هو المعنى الجوهري لرسالة الدين والتديّن المتخفِّف من تلك الحمولة القومية المفرَطة، والوارد في قوله تعالى: &#8220;ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا&#8221; (آل عمران، 67). لنتابع مع الباحثة باولا بيزّو رحلة البحث عمّا تبقى من ذلك الملح في كتاب &#8220;الصليب والكوفية&#8221; برغم سائر المحن التي ألمّت بأتباع الناصريّ. فالكتاب هو من الكتب الجادة والرصينة في دراسة واقع مسيحيّي فلسطين وتاريخ المنطقة، بعيدا عن نبرة التباكي الطاغية على مجمل كتابات العرب المعاصرين، كلّما تطرّقوا إلى موضوع المسيحيين في الراهن. وقد سبق أن حذّرنا من تداعياتها السلبية على فهم واقع المسيحية العربية وتلمّس حلولها في كتابنا &#8220;نحن والمسيحية في العالم العربي وفي العالم&#8221; (مجمع الأطرش- تونس، 2022)، لحرصنا على جعل حقل معارف المسيحية العربية مبحثا دراسيا علميا بعيدا عن غثاء القول الذي يحاصر كثيرا من الدراسات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">واقع تجمّع ديني بات يتهدّده الذوبان في ظلّ تحوّلات قاهرة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">استطاعت الباحثة الإيطالية أن تقدّم خلاصة موثَّقة رصينة، عن واقع تجمّع ديني بات يتهدّده الذوبان، في ظلّ التحوّلات القاهرة. وترتئي أنّ حشر المسيحية والإسلام ضمن منظور قومي لائكي قد استنفد طاقته، وأنّ البراغماتية تستوجب البحث عن رابطة مواطَنية تقوم على المساواة والكرامة وتستند إلى خطة ديمقراطية للكيانات الهشّة، ودون الوقوع رهن ثنائية الأغلبية والأقلية. إذ أنّ الحديث عن الفلسطينيين المسيحيين بمنطق الأقلية هو أمرٌ غير مقبول وفاقد للصلاحية، من قِبل عموم الفاعلين الفلسطينيين، لِما في ذلك من تهوين وتحقير للدور المسيحيّ. فمنذ فترة العشرينيات من القرن الماضي، حين بدأ العرب يسلكون طريق التحرّر والاستقلال، ظهرت قيادات مسيحية في فلسطين ودول الجوار، تحمّلت الدور التفاوضي والتواصلي مع الغرب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومنذ سنوات الانتداب البريطاني الأولى، كانت الحركة الوطنية الفلسطينية منتظمة في جبهة موحَّدة، خلت من الطابع الديني، وذلك ضمن وفاق إسلامي مسيحي نادى بعروبة فلسطين في مواجهة المشروع الصهيوني. بدا ذلك التلاحم جليّا، حتى أنّ عائلة الغوري المقدسية المسيحية، كانت تعقد اجتماعات وجهاء المسيحيين في بيت الأسرة لصياغة النداءات الموجَّهة للمندوب البريطاني التي أعربت له فيها أنّ الجالية المسيحية لا تعترف برجل يتولّى منصب الإفتاء لفلسطين سوى للمرشَّح الحاج أمين الحسيني، وذلك أثناء حملة تنصيبه مفتيا (1921). وتشير الباحثة إلى أنّ عائلة الغوري، قد تَوزّعت نضالاتها الوطنية المبكّرة على عدّة جبهات. فقد وقف إميل الغوري (1907-1984) في وجه عمليات غَرْبنة المسيحية الشرقية من قِبل المبشّرين الأجانب، حتى وإن قَبل الأهالي، على مضض، بالخدمات المتاحة في المجال التعليمي والثقافي والاجتماعي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبرز الباحثة باولا بيزّو أنّ تنبّه الشوام، بمسلميهم ومسيحييهم، إلى حملات التبشير الأولى كان حازما. فخلال العقود الأخيرة من الوجود العثماني في المنطقة الشامية، بات الأهالي يسعون للتعويل على أنفسهم أمام تفاقم الأنشطة التبشيرية. وأُقيمت للغرض جملة من المبادرات في أوساط المسلمين والمسيحيين بقصد صدّ تلك الحملات. ففي بيروت أنشأَ بطرس البستاني &#8220;المدرسة الوطنية&#8221; (1868)، وبعد عشر سنوات أنشأت &#8220;جمعية المقاصد الخيرية&#8221; مدارسها. وتمّ في طرابلس فتح &#8220;المدرسة الحميدية&#8221; (1895)، وفي حيفا أُنشئت &#8220;المدرسة الإسلامية&#8221; حيث درّس الشهيد عز الدين القسّام، وفي القدس بعثت بطرياركية الإغريق الأرثوذكس المدرسة الثانوية مار متري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبعًا لِما أوردته الباحثة، كانت نظرة المسيحيين أو المسلمين الفلسطينيين لمرامي المبشِّرين الأجانب، في بداية القرن، بمثابة الانتهاك لثقافتهم الوطنية والتهديد لهويتهم الجامعة. وكانت التكتّلات المسيحية في لبنان وفلسطين، وكما هو الحال مع أقباط مصر، تحسّ أنها أقرب إلى شركائها المسلمين في الوطن منه إلى المبشّرين الأجانب الذين يقاسمونهم الإيمان بالمسيح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد مرّ المسيحيون في فلسطين بأطوار ديمغرافية عدّة، تقلّبوا فيها من أوضاع الجماعة الفاعلة إلى أوضاع الأقلية المهجَّرة، لكن ما ميّز الفلسطينيين المسيحيين، منذ مطلع القرن الفائت، أنهم جالية حضرية أَلِفت سكنى المدن، مثل يافا وحيفا والقدس، وشكّلت الغالبية في رام الله وبيت لحم والناصرة. فقد كان 18 بالمئة فقط منهم من المزارعين، وفق إحصاء يعود إلى العام 1931.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> هزّ التهجير المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وفي محور آخر، تتتبّعُ الباحثة آثار النكبة على المسيحيين الفلسطينيين. وتعود بالمصطلح إلى المؤرِّخ السوري المسيحيّ قسطنطين زريق الذي استخدمه لأوّل مرة، وذلك قبيل أحداث 1948. فعلى إثر حصول تلك الفاجعة وجدَ الفلسطينيون المتبقّون أنفسهم فجأة، بعد عمليات التهجير، بدون نخبة ثقافية، وبدون قيادة سياسية، وبدون وطن. هزّ التهجير الشرائح المدينية الوسطى والميسورة، من المسيحيين والمسلمين، على حدّ سواء. ووفق ما تورد الباحثة ترك فلسطين بين 700.000 و800.000 نفر، ولم يبق في ظلّ السيطرة الإسرائيلية سوى 160.000، مجملهم من الأوساط الريفية والبدو. وبشأن ما حاق بالمسيحيين، تروي الباحثة أنّ بن غوريون اتّخذ قرارات خاصة وحازمة لحماية معالم مدينة الناصرة، خشية ردّة فعل العالم المسيحي، وقال كلمته المحذرة &#8220;العالم يراقب أفعالنا!&#8221;، في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي، بقيادة موشي كرميل، يحاصر الناصرة ويتأهّب لاقتحام المدينة وطرد 16.000 ساكن من ضمنهم 10.000 مسيحيّ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وما إن هدأت عمليات التهجير حتى شهدت الناصرة تضاعف عدد سكانها بشكل متسارع، بين 1948 و 1949، وتحوّلت إلى شبه ملجأ لعرب الداخل. ففي أواخر الانتداب كانت المدينة تَعدّ 18.000 ساكن ومع أول إحصاء إسرائيلي سنة 1949 بلغ العدد 30.000. وتشير بعض الدراسات التي أجريت خلال أواخر القرن الماضي أنّ عدد سكان المدينة ستون ألفًا، 70 بالمئة منهم مسلمون. وتشير الباحثة إلى أنّ عدد المسيحيين، مع نهاية الحرب العالمية الثانية، قد ناهز 135.000 على عدد جملي 1.750.000 ساكن، ما يساوي 8.8 بالمئة من المجموع العام. كما تشير الباحثة إلى أنّ 7 بالمئة من لاجئيّ 48 كانوا من المسيحيين. وأنّ قرابة 140.000 من المسيحيين، كانوا يقيمون في فلسطين خلال العام 1948، أُجبر 50.000 منهم على الرحيل القسري، ما يعني الثلث تقريبا. وهو ما جعل عدد المسيحيين بعد النكبة يتراجع من 8 بالمئة إلى 2.8 بالمئة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتذهب بعض الدراسات التقديرية التي أجريت خلال الفترة الأخيرة، إلى أنّ أعداد المسيحيين كانت مرشّحة أن تبلغ 600.000، في غياب حصول النكبة، في مقابل ما هو موجود في الوقت الحالي 170.000. فهذا العدد يمثّل 28 بالمئة من المجموع العام للمسيحيين، أي من قرابة 600.000 من مسيحيي الشتات الموزَّعّين في شتى أرجاء العالم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من جانب آخر تشير الإحصائيات الإسرائيلية التي تعود إلى العام 2019 إلى أنّ عدد عرب فلسطين 1.916.000، ويمثّلون 21 بالمئة من المجموع العام. ويبلغ عدد المسيحيين بين هؤلاء 177.000، أي بما يعادل 2 بالمئة من التعداد العام، وبما يساوي 7.2 بالمئة من تلك العربية مع استثناء الأجانب. هذا وقد سجّلت الكتلة المسيحية تزايدًا بـ 1.5 مقارنة بالعربية 1.7 بالمئة واليهودية 2.2 بالمئة. من جانب آخر ووفق الإحصاء الذي أُجري في أراضي السلطة الفلسطينية، خلال العام 2017، بلغ عدد المسيحيين 46.850 أغلبهم من الكاثوليك. ويقيم السواد الأعظم منهم في الضفة الغربية، وتحوز بيت لحم 23.165، ورام الله 10.255، والقدس 8558، وقطاع غزة ما يزيد عن الألف. نشير إلى أنّ 40 بالمئة من المسيحيين المقيمين في القطاع قد غادروا غزة، منذ العام 2008 وإلى غاية العام 2016.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبشأن أوضاع كنائس الداخل، تورد الباحثة إنّ إسرائيل تعترف لبعض الجماعات المسيحية التي لها وجود يعود إلى الفترة العثمانية ببعض الحقوق، على غرار الأحكام الخاصة المتعلّقة بالأحوال الشخصية في تسوية أمور الزواج والطلاق والميراث. كما تتمتّع الكنيسة الإغريقية الأرثوذكسية، والكنيسة الأرمينية الأرثوذكسية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والكنيسة الكاثوليكية الرومانية، والكنيسة المارونية، والكنيسة الإغريقية الكاثوليكية (الملكانية)، والكنيسة السريانية الكاثوليكية، والكنيسة الأرمينية الكاثوليكية، والكنيسة الكلدانية، والكنيسة الأنغليكانية، ببعض الحقوق. وقد حاولت الكنيسة الإغريقية الأرثوذكسية الحفاظ على الوضع القائم، بما يضمن لها أفضلية أمام الكنائس الأخرى. لذلك حرصت على التعاون الجيد مع السلطات الإسرائيلية، وهو ما تواصل إلى أواسط الثمانينيات. وتشير الباحثة إلى إلحاح أتباع هذه الكنيسة، داخل فلسطين والأردن، على مراجعة أوضاع التسيير في هذه الكنيسة على أساس الانتخابات. كما تبقى الكنيسة الأرمينية المالك العقاري الأهمّ في المدينة القديمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تبرز الباحثة أنّ تراجع أعداد المسيحيين الفلسطينيين لا يمثّل تحدّيا للدول العربية وحدها، بل لسياسة التعايش الإسرائيلية أيضا. والمشكلة أنّ الجماعات اليهودية المتطرّفة، ليس المسيحيون فحسب من لا يلقون ترحيبا لديهم، بوصفهم &#8220;ضالين&#8221;، بل حتى المسلمين &#8220;الموحِّدين&#8221;. وكما تُقدِّر الباحثة إن حلّ المسألة لا يقتصر على الاعتراف بحقوق المسيحي العربي، بل في خلق وفاق اجتماعي ثقافي من شأنه أن يغذّي الرغبة الجماعية في العيش معًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>باولا بيزّو، الصليب والكوفيّة.. تاريخ المسيحيّين العرب في فلسطين، منشورات ساليرنو، (روما).</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong><em>Paola Pizzo,</em> <em>La croce e la kefiah: Storia degli arabi cristiani in Palestina</em>, Salerno Editrice, Salerno (Italy)</strong>.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em><a id="_ftn1" href="#_ftnref1">*</a>  أستاذ تونسي بجامعة روما، إيطاليا.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%91%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/">المسيحيّون العرب في فلسطين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%91%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المسار التفاوضي يتقدّم بهدوء… وإيطاليا تُحكم قبضتها على الملف الليبي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%91%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%91%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 12 May 2026 09:22:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مجدي الكرباعي]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة الانتخابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7740907</guid>

					<description><![CDATA[<p>تستقبل تونس اليوم جولة جديدة من مفاوضات “مجموعة 4+4”، التي تجمع مندوبين من شرق ليبيا و غربها بدور تيسيري إيطالي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%91%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84/">المسار التفاوضي يتقدّم بهدوء… وإيطاليا تُحكم قبضتها على الملف الليبي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>تستقبل تونس اليوم 12 ماي 2026 جولة جديدة من مفاوضات “مجموعة 4+4”، وهو الإطار التفاوضي الذي يجمع مندوبين من شرق ليبيا و غربها للبحث في ملفات ظلت عالقة منذ سنوات، أبرزها إعادة هيكلة الهيئة العليا للانتخابات، و مراجعة المنظومة القانونية التي ستُنظَّم على أساسها الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. و الهدف المعلن هو تحريك مسار طال انتظاره و تعثر مراراً تحت وطأة الفيتوات المتبادلة و الانقسامات المؤسساتية المتجذّرة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>مجدي الكرباعي</strong> *</p>



<span id="more-7740907"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/03/مجدي-الكرباعي.jpg" alt="" class="wp-image-261670" style="width:300px"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">و يأتي اجتماع اليوم بعد أسبوعين من قمة 29 أفريل التي احتضنتها العاصمة الإيطالية روما تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “UNSMIL”. و قد شكّل ذلك اللقاء منعطفاً ملموساً، إذ أفادت الأمم المتحدة بأن الأطراف توصّلت إلى تفاهم مبدئي بشأن آلية لتجاوز حالة الجمود المتعلقة بقيادة هيئة الانتخابات، و هي إحدى أبرز العقد التي عطّلت مسار التفاوض بأكمله. انتقال المباحثات الآن إلى تونس دون انقطاع يوحي بأن إمكانية التوصّل إلى اتفاق باتت أكثر واقعية من السابق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما يتكشّف بوضوح من هذا الحضور الدبلوماسي هو الصعود المتواصل للدور الإيطالي في الملف الليبي. فلم تكتفِ روما بتوفير فضاء للقاء، بل انخرطت في دور تيسيري فعلي، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، للحفاظ على طاولة حوار كانت على وشك الانهيار.</p>



<h2 class="wp-block-heading">محور إقليمي للحوار تسعى إيطاليا إلى ترسيخه</h2>



<p class="wp-block-paragraph">و ترتبط إيطاليا بليبيا بعلاقات تمتد لعقود، وتتداخل فيها المصالح السياسية والطاقية والأمنية وملف الهجرة. فشركة “إيني” (Eni) الإيطالية العملاقة تكاد تمثل أحد أهم محددات السياسة الخارجية الإيطالية في المتوسط، فيما تظلّ السواحل الليبية أحد أبرز المسارات العابرة للبحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا. لذلك ينعكس استقرار طرابلس أو بنغازي، كما اضطرابهما، مباشرة على توازنات الضفة الجنوبية للاتحاد الأوروبي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما شهدت الدبلوماسية الإيطالية في عهد جورجيا ميلوني (Giorgia Meloni) انتعاشة واضحة، إذ تسعى روما إلى لعب دور “الخيط الناظم” بين ضفتي المتوسط. كما أن اختيار تونس لاحتضان جولة اليوم لا يخلو من دلالات سياسية؛ فتونس باتت أكثر تناغماً مع السياسات الإيطالية، فيما يبدو أن الملف التونسي انتقل تدريجياً من دائرة التأثير الفرنسي التقليدي إلى المجال الإيطالي، خاصة بعد التراجع الذي شهده الحضور الفرنسي في شمال أفريقيا وفي دول كانت تُعد تاريخياً ضمن النفوذ الفرنسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبهذا المعنى، فإن سلسلة اللقاءات بين روما وتونس تتجاوز مجرد الترتيب اللوجستي، لتُشكّل ملامح محور إقليمي للحوار تسعى إيطاليا إلى ترسيخه، مقدّمة نفسها وسيطاً محورياً بين أوروبا و شمال أفريقيا و المنظومة الدولية المنخرطة في الملف الليبي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رغم ذلك، يبقى المسار التفاوضي هشّاً، و تظلّ الهواجس والانقسامات بين الشرق والغرب قائمة و لا يمكن تجاوزها بين عشية وضحاها. غير أن استمرار العملية التفاوضية بهذا النسق المتواصل ضمن جدول أعمال واضح، وسقف زمني محدد، ومسار دبلوماسي متدرّج يُعدّ في حدّ ذاته حدثاً سياسياً يستحق المتابعة و الرصد.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* نائب تونسي سابق مقيم في إيطاليا. </em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%91%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84/">المسار التفاوضي يتقدّم بهدوء… وإيطاليا تُحكم قبضتها على الملف الليبي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%91%d9%85-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس و رسائل روما المشفرة&#8230;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 May 2026 08:53:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[Il Foglio]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[سامي الجلّولي]]></category>
		<category><![CDATA[كمال الغريبي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7733180</guid>

					<description><![CDATA[<p>مقال ''Il Foglio'' نجح في إحداث رجة في تونس ليس لأنه مقال قوي، بل لأن الوسط السياسي التونسي يعيش حالة فراغ خطيرة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9/">تونس و رسائل روما المشفرة&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>مقال<a href="https://www.ilfoglio.it/esteri/2026/05/01/news/si-cerca-il-successore-di-saied-nella-tunisia-senza-soldi-ne-diritti--324363" target="_blank" rel="noreferrer noopener"> &#8221;Il Foglio&#8221; </a>نجح في إحداث رجة في تونس ليس لأنه مقال قوي، بل لأن الوسط السياسي التونسي يعيش حالة فراغ خطيرة. التخلص من هذا الثقل لا يكون بإنكاره أو بأسلوب التخوين بل بملء الفراغ السياسي ببدائل وطنية حقيقية تجعل من أي مقال أجنبي مجرد خبر عابر لا حدثا مؤسسا&#8230;</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>سامي الجلّولي</strong> *</p>



<span id="more-7733180"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1.jpg" alt="" class="wp-image-7725386" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">تابعت منذ أيام ما نشر في صحيفة &#8221;Il Foglio&#8221; الإيطالية وآثرت التريث قبل إبداء أي موقف أو تحليل حتى تتخمر العجينة ويتبين الخيط الأبيض من الأسود في هذا الطرح&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​لا يمكن اعتبار ظهور المقال في صحيفة إيطالية تحديدا أمرا عبثيا أو مفاجئا أو حتى إعلانا مدفوع الأجر كما عبّر عن ذلك البعض. فإيطاليا هي الشريك الأوروبي الأكثر انشغالا بالملف التونسي، لا سيما في ملفي الهجرة والاستقرار الاقتصادي. تاريخيا، كانت تونس وإيطاليا تتبادلان الهواجس منذ عهدي قرطاج وروما، أحيانا ينشغلان بنا، وأحيانا ننشغل بهم&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​قبل الغوص في التفاصيل، دعونا نتفق على نقطة جوهرية تتمثل في أن كل تونسي، سواء في الداخل أو الخارج، يتمتع بكامل حقوقه السياسية، بما في ذلك الحق في الترشح لأي استحقاق انتخابي، بلديا كان أو تشريعيا أو رئاسيا. هذا الحق ليس منّة من أحد، بل هو استحقاق دستوري. فاختزال العملية الديمقراطية في التخوين لمجرد ظهور اسم شخصية ما في تقارير أجنبية هو تسطيح مخلّ بالعمل السياسي&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading">تلطيف الأجواء قبل فوات الأوان</h2>



<p class="wp-block-paragraph">أميل إلى الاعتقاد بأن المقال في هذا الوقت وذكر اسم شخصية بعينها (رجل الأعمال التونسي-الإيطالي كمال الغريبي)، قد يكون تسريبا استخباراتيا يخدم احتمالية من اثنين:</p>



<p class="wp-block-paragraph">​الاحتمال الأول، قد يكون المقال أداة لجس نبض الشارع والنظام على حد سواء. وكثيرا ما تستخدم القوى الخارجية الصحافة لرمي حجر في المياه الآسنة لمراقبة ردود الأفعال. وبناء على التفاعل مع ما ورد في الصحيفة، تقوم مراكز الأبحاث المختصة بتقييم رد فعل النظام وسلوك الجماهير وتقديم التوصيات لصنّاع القرار الدوليين&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​قد لا يكون كمال الغريبي هو المقصود لذاته، بل هو نموذج لرجل الاقتصاد والعلاقات العابرة للحدود. الشخصية التي تستهوي الشعوب في لحظات الأزمات الخانقة، كونها لا تقتات من السياسة الحزبية التقليدية و تمتلك مفاتيح الخزائن وشبكات النفوذ الدولي&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​أما الاحتمال الثاني، ربما يهدف المقال إلى إحداث صدمة سياسية تدفع النظام القائم لاستيعاب أن الاحتقان الحالي يتطلب انفتاحا حقيقيا ويدفعه نحو تغيير سلوكه السياسي لتلطيف الأجواء قبل فوات الأوان&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading">مقال &#8221;Il Foglio&#8221; نجح في إحداث رجة </h2>



<p class="wp-block-paragraph">في الوقت نفسه، لاحظت منذ ظهور المقال الكثير يتساءلون عن التدخل الإيطالي. يكفي أن نذكّر بظروف تغيير 1987. حيث لعبت إيطاليا والجزائر دورا محوريا في ترتيب انتقال السلطة وكان الهدف حينها تأمين أنبوب الغاز وضمان عدم وصول جهة وسط الفوضى لتخريبه&#8230; </p>



<p class="wp-block-paragraph">علينا أن نعلم أنه طالما أن الأنبوب يضخ عبر تونس، فستظل لروما مصالح حيوية في المشهد السياسي التونسي. وفي المقابل، نجد أن الدور الفرنسي غالبا ما يكون رد فعل متأخر. فقد تفاجأت فرنسا بتغيير 1987 وبتغيير 2011 واقتصر دورها على اقتناص الفرص والمشاركة في ترتيبات ما بعد التغيير عبر تعيينات هنا وهناك&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">المقال في &#8221;Il Foglio&#8221; نجح في إحداث رجة ليس لأنه مقال قوي، بل لأن الوسط السياسي التونسي يعيش حالة فراغ خطيرة. التخلص من هذا الثقل لا يكون بإنكاره أو بأسلوب التخوين بل بملء الفراغ السياسي ببدائل وطنية حقيقية تجعل من أي مقال أجنبي مجرد خبر عابر لا حدثا مؤسسا&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">*<em> مستشار قانوني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9/">تونس و رسائل روما المشفرة&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%81%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ميناء جرجيس : الممر الكبير !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/12/%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/12/%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 06:41:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ـ تونس]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الشحن البحري]]></category>
		<category><![CDATA[بن قردان]]></category>
		<category><![CDATA[رأس جدير]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[ميناء جرجيس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7704115</guid>

					<description><![CDATA[<p>النجاح الذي حققته المنطقة الحرة بجرجيس وميناؤها الخدماتي حفّز إيطاليا على تعميق التعاون اللوجستي لتأمين تجارتها نحو أفريقيا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/12/%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/">ميناء جرجيس : الممر الكبير !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا يخفى عليكم أن النجاح الذي حققته المنطقة الحرة بجرجيس وميناؤها الخدماتي قد حفّز الجانب الإيطالي على تعميق التعاون اللوجستي. إيطاليا اليوم تبحث عن المسارات الأقل مخاطرة والأكثر ربحية وقد وجدت في ميناء جرجيس الميناء الأمثل لتأمين تجارتها. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>سامي الجلّولي</strong> *</p>



<span id="more-7704115"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1021" height="1024" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-1021x1024.jpg" alt="" class="wp-image-7531546" style="width:200px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-1021x1024.jpg 1021w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-300x300.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-768x770.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-120x120.jpg 120w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-360x360.jpg 360w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-580x582.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-860x862.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli.jpg 1080w" sizes="auto, (max-width: 1021px) 100vw, 1021px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"> يعتمد هذا النهج الإيطالي على اعتبارات استراتيجية  عديدة:</p>



<p class="wp-block-paragraph">​1. بعيدا عن المسارات التاريخية العريقة، تجمع تونس وإيطاليا علاقة عضوية ممتدة عبر قرون&#8230; بالنسبة لميناء جرجيس فمنذ نحو عقدين، وتحديدا سنة 2007، تم افتتاح خط ليفورنو &#8211; جرجيس لنقل الحاويات والمعدات الصناعية، مما أوجد أرضية صلبة للتعاون. وفي عالم الشحن البحري، تبنى الثقة عبر العقود وتراكم الخبرات، وهو ما يمتلكه هذا الخط فعليا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">​2. تطرح تونس اليوم رؤية الممر اللوجستي، حيث تفرغ السفن الإيطالية العملاقة شحناتها في جرجيس، لتنطلق برا عبر الشاحنات نحو دول الجوار والعمق الأفريقي. هذا الطموح قد يتوج مستقبلا بإنشاء خط سكك حديدية عابر للحدود. وإذا كان التونسيون قديما بقيادة الجنرال حنبعل أول من روّضوا جبال الألب بعبورها على الفيلة، فإن الإيطاليين حديثا كانوا روادا في تطويع ذات الجبال عبر الأنفاق العملاقة. لذا، فإن تحدي التضاريس والمسافات ليس غريبا على إرادة البلدين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">​3. ميناء جرجيس ليس مجرد ميناء عادي فموقعه في أقصى الجنوب الشرقي التونسي يجعله الأقرب جغرافيا للغرب الليبي، إذ لا يبعد سوى كيلومترات معدودة عن معبر رأس جدير والمنطقة الحرة ببن قردان (شبه الجاهزة)، ثم هو قاعدة إمداد استراتيجية وآمنة ومخزنا خلفيا للبضائع التونسية، الإيطالية والأوروبية المتجهة للأسواق الإقليمية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​4. لا يفوتكم أن الأهمية القصوى لميناء جرجيس تكمن في القرب من حقول الطاقة، حيث يقع الميناء في خاصرة منصات إنتاج الغاز والنفط البحرية التي تديرها كبرى الشركات العالمية مثل إيني الإيطالية (ENI)&#8230; وبحكم هذا القرب، يفرض جرجيس نفسه كمركز أول لصيانة المعدات النفطية وتزويد السفن والمنصات بمختلف الخدمات اللوجستية كالوقود والأطعمة&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">5. تبحث الشركات الإيطالية عن سلاسل توريد لا تنقطع بفعل الاضطرابات الأمنية، وهذا ما توفره الموانئ التونسية. ورغم العثرات، تفطن الساهرون على الميناء إلى ضرورة الانتقال نحو الميناء الذكي بالكامل وذلك عبر تطوير البنية التحتية من تعميق الحوض، تحديث الرافعات لاستقبال السفن الضخمة وتقليص زمن المناولة&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم لا يجب أن ننسى أن الميناء يتكامل مع المنطقة الحرة بجرجيس وهي القوة الحقيقية، حيث يخطط لإعادة تصنيع وتغليف المواد الخام سواء كانت تونسية أو إيطالية أو دولية لتصديرها كمنتج نهائي&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا التحويل يمنح البضائع الإيطالية مثلا ميزة قواعد المنشأ، مما يسهل نفاذها للأسواق الأفريقية (Zlecaf) معفاة من الضرائب الثقيلة&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن ميناء جرجيس اليوم ليس مجرد مرفأ ساحلي، بل هو قاطرة اقتصادية لمنطقة الجنوب الشرقي التونسي ومنصة انطلاق استراتيجية نحو آفاق أرحب&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">*<em> خبير قانوني.</em> </p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/12/%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/">ميناء جرجيس : الممر الكبير !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/12/%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ميلوني صحبة ابنتها تحل في اليابان لتعزيز العلاقات مع إيطاليا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/15/%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/15/%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Jan 2026 20:07:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[جورجيا ميلوني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7564291</guid>

					<description><![CDATA[<p>قناة العربية: &#8220;مصطحبة معها ابنتها جينيفرا.. رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تصل مطار هانيدا في العاصمة اليابانية طوكيو في زيارة رسمية تستمر 3 أيام لتعزيز العلاقات بين البلدين إيطاليا و اليابان&#8221;.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/15/%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2/">ميلوني صحبة ابنتها تحل في اليابان لتعزيز العلاقات مع إيطاليا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>قناة العربية: &#8220;مصطحبة معها ابنتها جينيفرا.. رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تصل مطار هانيدا في العاصمة اليابانية طوكيو في زيارة رسمية تستمر 3 أيام لتعزيز العلاقات بين البلدين إيطاليا و اليابان&#8221;.</strong></p>



<span id="more-7564291"></span>



<center>
<iframe loading="lazy" src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=476&#038;href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Freel%2F1566005537952325%2F&#038;show_text=false&#038;width=267&#038;t=0" width="267" height="476" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen="true"></iframe>
</center>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/15/%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2/">ميلوني صحبة ابنتها تحل في اليابان لتعزيز العلاقات مع إيطاليا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/15/%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b5%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس بدون سفير في روما، إلى متى؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Jan 2026 11:21:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الميزان التجاري]]></category>
		<category><![CDATA[مجدي الكرباعي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7556909</guid>

					<description><![CDATA[<p> يتساءل مجدي الكرباعي عن سبب غياب سفير تونسي لدى إيطاليا، التي باتت على وشك أن تصبح الشريك الرئيسي لتونس، وهذا لأكثر من ستة أشهر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f/">تونس بدون سفير في روما، إلى متى؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في هذا المقال، يتساءل النائب السابق عن سبب غياب سفير تونسي لدى إيطاليا، التي باتت على وشك أن تصبح الشريك الرئيسي لتونس، وهذا لأكثر من ستة أشهر.</strong> <strong>مع العل<strong>م</strong> أن إيطاليا هي ثاني دولة إقامة بالنسبة للمغتربين التونسيين، بعد فرنسا<strong>،</strong> ويُقدر عددهم بما بين 270 ألف و 370 ألف.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>مجدي الكرباعي *</strong></p>



<span id="more-7556909"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Majdi-Karbai.jpg" alt="" class="wp-image-7557006" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Majdi-Karbai.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Majdi-Karbai-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Majdi-Karbai-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">إيطاليا اول شريك تجاري أوربي لتونس و ثاني عالميا بعد الصين. والميزان التجاري بين إيطاليا وتونس يميل لفائدة تونس، بعجز إيطالي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في عام 2025 بلغت المبادلات التجارية بين إيطاليا وتونس نحو 20,508 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل 6,032 مليارات يورو.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وذلك وفقًا لتحليل بيانات التبادل التجاري التي نشرها اليوم المعهد الوطني للإحصاء التونسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الصادرات الإيطالية إلى تونس بلغت 10,56 مليارات دينار (حوالي 3,11 مليارات يورو) في سنة 2025، مسجّلة تراجعًا بنسبة 9,5% مقارنة بسنة 2024، التي بلغت فيها 11,66 مليار دينار (حوالي 3,43 مليارات يورو).</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المقابل، الواردات من تونس إلى إيطاليا وصلت إلى 9,95 مليارات دينار (حوالي 2,93 مليارات يورو)، مسجّلة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2,5% مقارنة بسنة 2024، حيث بلغت 9,71 مليارات دينار (حوالي 2,86 مليارات يورو).</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتؤكد إيطاليا مكانتها بوصفها أول مزوّد أوروبي لتونس، والثاني عالميًا بعد الصين، التي صدّرت إلى تونس في سنة 2025 سلعًا وبضائع بقيمة 10,99 مليارات دينار (حوالي 3,23 مليارات يورو).</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الميزان التجاري بين إيطاليا وتونس فيميل لفائدة تونس، بعجز إيطالي يقدّر بـ 608 ملايين دينار تونسي (نحو 179 مليون يورو).</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن المفارقة اللافتة أن هذه الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية القائمة منذ عقود، تأتي في وقت تغيب فيه تونس عن مستوى التمثيل الدبلوماسي الكامل في روما، إذ مرّ أكثر من ستة أشهر دون تعيين سفير تونسي لدى إيطاليا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في ظل كون إيطاليا الشريك الأوروبي الأول لتونس، وبلدًا محوريًا في ملفات التجارة، الهجرة، والاستثمار، يبقى السؤال مطروحًا : كيف يمكن تطوير هذه الشراكة وحماية المصالح التونسية دون حضور دبلوماسي رفيع في روما؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">* <em>نائب سابق.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://www.facebook.com/1158948560/posts/10238877613656401/?rdid=QPXmDDHzT1IqWcQi#" target="_blank" rel="noreferrer noopener">صفحة الك<a href="https://www.facebook.com/1158948560/posts/10238877613656401/?rdid=QPXmDDHzT1IqWcQi#" target="_blank" rel="noreferrer noopener">ا</a>ت</a>ب <a href="https://www.facebook.com/1158948560/posts/10238877613656401/?rdid=QPXmDDHzT1IqWcQi#" target="_blank" rel="noreferrer noopener">على فيسبوك</a>.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f/">تونس بدون سفير في روما، إلى متى؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدراسات العربية في إيطاليا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/20/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/20/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Dec 2025 13:00:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الدراساتُ العربيةُ]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرِقون]]></category>
		<category><![CDATA[المستعرِبون]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدّين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7493937</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تَتَطوّر الدراساتُ العربيةُ في إيطاليا بمعزلٍ عن مشاغلِ الكنيسة، ما جعلها مصبوغةً منذ مستهلّ انطلاقتِها بخياراتٍ دينيّةٍ.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/20/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/">الدراسات العربية في إيطاليا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لم تَتَطوّر الدراساتُ العربيةُ في إيطاليا في العصر الحديث بمعزلٍ عن مشاغلِ الكنيسة، ما جعلها مصبوغةً منذ مستهلّ انطلاقتِها بخياراتٍ دينيّةٍ، أبقت تعليمُ اللّغةِ العربية وتعلّمُها، إلى تاريخ قريب، حكرًا على رجال الدين وعلى طلاب الدراسات اللاهوتية الكاثوليك. لكن في خضمّ ذلك المسار لاحت بوادر انعتاقٍ من الاحتكار الكَنَسيّ، الذي طالما تحكّم بهذا المبحث، ليشهدَ المجالُ تطوّراتٍ حثيثةً في الأوساط غير الدينيّة، لا سيما منذ توحيدِ إيطاليا وإشراف الدولة على قسطٍ وافر من المؤسّسات التعليمية. وبشكلٍ عامٍّ توزّعَ المستشرِقون والمستعرِبون الإيطاليون عبْر تاريخهم ضمن ثلاثة أصناف: صنفٌ في خدمة الكنيسة، وصنفٌ اِنشغل بخدمة الأغراض الاستعماريّة، وصنفٌ اِنساق لتلبية احتياجات الدولة، مع تداخلٍ في بعض الأحيان في الأدوار بين هذه الأصناف.</strong> <em>(الصورة : مسجد روما).</em></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عزالدّين عناية</strong> *</p>



<span id="more-7493937"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/عزالدّين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-148015"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">فبتَتبُّع مسار الاهتمام بلغة الضاد وبالدراسات العربية في هذا البلد، يُمكِن العودةُ بالانشغال إلى البابا كليمنت الخامس (1264-1314م)، الذي حثَّ في إحدى عظاته في فيينّا، سنة 1311م، على ضرورة إيلاء تدريس العربية والعبرية والكلدانية والسريانية عناية في مختلف العواصم الأوروبية، بغرض أداء العمل التبشيريّ على أحسن وجه. وتُعدّ تلك الدعوة -وبصرف النظر عن مغزاها- عاملًا مهمًّا في لفت الانتباهِ إلى العربية والحثّ على الإلمام بها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>حواضر تدريسِ العربيّة</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">ضمن هذا السياق، يُمكِن الحديث عن حواضر رئيسيةٍ أربع في إيطاليا شهدت مبكّرا تدريس اللغة العربية، حتى غدت مراكز تاريخية في هذا المجال. تُعتَبر روما الأعرق في المجال بين سائر المدن الإيطالية وذلك منذ العام 1575م، حيث لم يدّخر البابا سيكتوس الرابع (1414-1484م) جهدًا في تكليف مكتبة الفاتيكان بمهامّ تدريس العربية وتهيئة الإطار اللازم لذلك، وإن جاء تدريسُ العبرية أسبق بما يعود إلى العام 1482. ما جعل روما، بين مطلع القرن السادس عشر وموفى القرن السابع عشر، تحوز الصدارة بين حواضر أوروبا في الدراسات الشرقية وفي تعليم اللغات، الذي شمل الأرمينية والقبطية، فضلا عن اللغات السامية الرئيسة. لكن مع توحيد إيطاليا، خلال العام 1861م، بدأ تراخي الطوق الذي ضربته كنيسة روما على تعليم اللغات الشرقية عامّة، ومنها العربية، وذلك لفائدة خيارات ذات طابع لائكيّ. وتدعَّمَ ذلك منذ تولّي المستعرِب ميكيلي أمّاري صاحب مؤلّف &#8220;تاريخ مسلمي صقلية&#8221; (1854-1872) مقاليد وزارة التعليم في حكومة فارينا (1862-1864)، وهو ما انعكست آثاره على كلية الآداب والفلسفة حينها، بخروج جامعة روما من الهيمنة البابوية واتخاذها طابعًا علمانيًّا (1871-1875)، حيث تولّى لويجي فنشنسي تدريسَ العبرية، وباولو سكاباتيشي السريانية، وجوهانس بولينغ العربية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حذَتْ نابولي حذو مدينة روما، فكان تشييد &#8220;المعهد الجامعي الشرقي&#8221;، المعروف بـ &#8220;الأورِيِنْتالي&#8221; والتابع حينها إلى رهبانية معهد عائلة يسوع المسيح المقدّسة، والذي يُعزى الفضل في تأسيسه إلى المبشّر ماتيو ريبا. فقد حاز المعهد اعترافَ البابا كليمنت الثاني عشر في السابع من أبريل 1732م ويُرجَّح أنّ تدريس العربية قد انطلقَ في السنة نفسها، حيث لم تمضِ سوى بضع سنوات حتى بات محجًّا للدارسين والطلّاب من مختلف الأصقاع. ففي سنة 1747 اِلتحَقَ بالمعهد فتيةٌ وفدوا من الدولة العثمانية، من ألبانيا والبوسنة واليونان ولبنان ومصر، بغرض تكوينهم وسيامتهم كهنة للتبشير بالكاثوليكية في بلدان المأتى. وبعد توحيد إيطاليا بات المعهدُ يضمّ قسميْن: قسمٌ قديم للتبشير وآخر مستحدث خُصِّص للشبان الوافدين من خارج المؤسسات الدينية اهتمّ باللغات الشرقية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بينما اِنطلق تدريسُ العربية في مدينة باليرمو مع إنشاء كرسي اللغة العربية في أكاديمية الدراسات سنة 1785م. ومن الطريف اقتران تلك البداية بفضيحة أكاديمية، حيث انْتحلَ شخصٌ صفة أستاذ وتولّى مهامّ تدريس العربية، غدت ذكراه مدعاة للتندّر في الأوساط العلميّة. حيث اِدّعى زورًا الراهب جوسيبي فيللا، الذي يَعرِف مفردات متناثرةً من العربية جنب لغته الأمّ المالطية أنّه يحذق العربية، وانتحل صفة مؤلِّف لعملٍ تاريخيٍّ، بما خوَّلَ له اعتلاء كرسي العربية حديث التأسيس، فطفق يدرّس المالطية المطعَّمة بمفردات عربية على أنها الفصحى، معتمدًا في ذلك الأبجدية العربية. حادثة &#8220;الخدعة السراسينية&#8221;، كما باتت تعرف، تحوّلت في فترات لاحقة إلى موضوع طريف للتندّر، مع بعض الشعراء والكتّاب الإيطاليين، كجوفاني ميلي وليوناردو شاشا وأندريا كاميلاري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي مرحلة متأخّرة اِنضمّت البندقية إلى صفِّ تلك المدن الرائدة، تحت حافز الرحلة والتجارة، وبرغم الموقع المتقدّم الذي حازته المدينة في علاقتها بالشرق، فقد تأخّرت نسبيًّا في تشييد معلم علميّ يتكفّل بالدراسات العربيّة، رغم أنّ حاجة ماسّة إلى ذلك لاحت منذ وقت مبكّر، منذ إعداد ما كان يُعرَف بـ &#8220;الـدراغوماني السبعة&#8221;، أي التراجمة السبعة، بغرضِ تكليفهم بمهامّ الوَسَاطة مع الدولة العثمانية. ولم يتسنَّ تدريسُ اللغة العربية في مؤسّسة علميّة سوى مع تأسيس المعهد العالي للتجارة سنة 1853م، وقد اعتنى بالتخصصات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب عنايته باللغات الأجنبية بهدف الدفاع عن المصالح الإيطالية في الخارج. وبشكل عامّ اِنحصر تعلُّمُ العربية، حتى القرن التاسع عشر، في أوساط التجّار والسّاسة ممن يتردّدون على البلاد العربية. فكانت معرفةٌ لغرض التواصل، وافتقرت إلى الأسس العلمية المتينة، وهكذا نُشرت قواميس في الغرض أحدها لأوغو دي كاستلنوفو ورفائيل دي توتشي سنة 1912، بالإضافة إلى طبع مجلّدين للنحو العربي في ميلانو سنة 1912 من إعداد أوجينيو ليفي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولم يشتد عودُ التصنيف العلميّ في مجال الدراسات العربية سوى في مراحل لاحقة. حصل ذلك في مرحلةٍ أولى مع نشرِ مؤلّف إيطاليٍّ للاورا فيشيا فالياري &#8220;النحو العربي بين النظرية والتطبيق&#8221; سنة 1936، وقد بات مرجعًا، نهلت منه أجيالٌ عدة ولا يزال حاضرًا في التعليم رغم تسرّب انتقادات إليه باعتباره يعرض عربية مشوبة بأجواء الإماء والجواري والنّوق. ثم أُتبعَ بقاموسٍ عربيّ إيطاليّ من إعداد ريناتو ترايني نشره &#8220;معهد الشرق بروما&#8221; (1964-1965)، لا يزال يُعدّ الأفضل في الساحة الإيطالية. ليلتحقَ مؤلّف إيزابيلا كاميرا دافليتو &#8220;الأدب العربيّ المعاصر من النهضة إلى اليوم&#8221; (1988) بثلاثية المؤلفات المرجعية التي لا غنى للباحث أو الطالب في أقسام الدراسات العربية عنها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الدراسات العربيّة والمستعمِر</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">رافقت العنايةُ باللغة العربية اهتمامات بطباعةِ المؤلّفات المدوَّنةِ بالحرف العربيّ، وذلك منذ وقت مبكر، فكان طبعُ أولى نسخ القرآن الكريم في البندقية سنة 1537م، وإن تمَّ إتلافها بأمرٍ من البابا بولس الثالث (1468-1549م) على ما أورده الباحث أنجيلو ميكيلي بيمونتيزي في مؤلّفه: &#8220;البندقية وانتشار الأبجدية العربية في إيطاليا&#8221;؛ بالإضافة طُبعت نسخةٌ عربيةٌ من الأناجيل في المطبعة الفاتيكانية يعود تاريخها إلى العام 1590م. لتتوالى المطبوعات بنشرِ أربعة مجلّدات من &#8220;القاموس المحيط&#8221; للفيروز آبادي، وإن سبق ذلك وجود قواميس عربية مخطوطة بخطّ اليد، منذ أواخر القرن الثاني عشر ومطلع القرن الثالث عشر، على غرار القاموس العربيّ اللاتينيّ المودَع اليوم في مكتبة ريكارديانا في مدينة فلورانسا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولئن كانت الدراسات العربية الوسيطة والحديثة في إيطاليا كنسيّةَ المنشأِ فإن الحاضنة المعاصرة هي استعمارية. فقد اِنضمّ ثلّةٌ من آباء الاستشراق الإيطاليّ الحديث إلى &#8220;لجنة المصالح الاستعمارية المكلَّفة بالشؤون الإسلامية&#8221; &#8211;<em>Commissione per lo studio delle questione islamiche d’interesse coloniale</em> &#8211; سنة 1914، منهم ليونه غايطاني وكارلو ألفونسو نللينو ودافيد سانتيللانا، وهذا الأخير هو تونسي يهودي الديانة عُيِّن سنة 1913 أستاذا للتشريع الإسلامي في جامعة روما. وقد أورَدَ الباحث فلافيو ستريكا في بحثٍ بعنوان: &#8220;كارلو ألفونسو نللينو ومشروع احتلال ليبيا&#8221;، في مجلّة &#8220;حوليات&#8221; الصادرة عن كلية العلوم السياسية في كالياري (سنة 1983) أنّ المستشرِقَ نللينو قد شارك في مجمَل الاجتماعات واللّجان التي أَسْدت المشورة للمستعمِر بشأن القضايا الإسلامية إبّان احتلال ليبيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خلال تلك الحقبة شهد الاهتمامُ بالعربيّة تحوُّلًا، فقد تزايدت العناية باللهجات. حيث نشر ألفريدو ترومبيتي في مدينة بولونيا كتابًا عن اللّهجة الطرابلسيّة سنة 1912. وتقريبا في الفترة نفسها اِشتغل كارلو ألفونسو نللينو على الدارجة المصرية (1913)، حيث لا يزال عمله يُعَدّ من المصادر الأساسية إلى الحاضر. لتغدو اللهجات العربية من بين المحاور التقليدية التي يوليها الباحثون الإيطاليون اهتمامًا. وفي مرحلةٍ لاحقةٍ اهتمّت إستر بانيتا بالدارجة والفولكلور في بنغازي (1964). وتواصلَ ذلك الشغف إلى تاريخنا الراهن مع أوليفييه دوران الأستاذ بجامعة روما، حيث نشر سنة 1993 &#8220;ملامح من الدارجة المغربية&#8221;، أتبعه سنة 1994 بـ &#8220;مقدمة في اللهجات العربية&#8221;، كما نشر سنة 1996 عملا عن الدارجة الفلسطينية، إلى أن غدت دراسة اللهجات &#8211;<em>Dialettologia</em>&#8211; مادة مقرّرة للطلاب تُدرّس جنبَ الفصحى في جامعة روما.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تطوّرات في الدراسات العربية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">شهدت أواخر الألفية الثانية تحولات معتبَرة في الدراسات العربية في إيطاليا، مسّت جوانب الترجمة والآداب. إذ حتى منتهى الثمانينيات كانت النصوص الأدبية العربية المترجَمة قليلة العدد ومحصورة التداول بين المختصّين، من مستشرِقين ومستعرِبين أساسا، ولكن عقب ذلك التاريخ تحوّل المنقول العربيّ إلى مقروء مرغوب بين عموم القرّاء. وباتت دور النشر تراهن على النصّ الأدبيّ العربيّ بعد أن تخلّت عن الفكرة الرائجة أنّ الكتاب العربي لا يَدرّ ربحا باعتباره مطبوعا خاسرا، فقد ساهم الأديب نجيب محفوظ مساهمة فعالة في ذلك التحوّل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذ تفيد الإحصائيات إنجاز خمس ترجمات يتيمة في إيطاليا، منذ مطلع القرن الفائت إلى العام 1965. حيث ترجمَ فرانشيسكو غابرييللي: &#8220;قصّاصون من مصر&#8221; وكذلك &#8220;ظلمات وأشعّة&#8221; لمي زيادة، وترجمَ أومبارتو ريتزيتانو &#8220;<strong>زينب</strong>&#8221; لمحمد حسنين هيكل و&#8221;<strong>الأيّام</strong>&#8221; لطه حسين، وترجمَ أندريا زنزوتّو كتاب &#8220;سأهبك غزالة&#8221; للكاتب الجزائري مالك حداد. ثم بعيد ذلك التاريخ، حاولَ ريتزيتانو بعثَ سلسلةٍ قصصيةٍ، بالتعاون مع &#8220;معهد الشرق بروما&#8221; وجامعة باليرمو، نشرت ثلاث مجموعات سورية وتونسية ومصرية، ثم سرعان ما توقّفت، وكأنّ الوقت لم ينضج بعد للنشر العربي. ولكن علاوة على عدمِ تهيّؤ القارئ الإيطالي، فقد كان نصيب وافر من الترجمات حرفيًّا وركيكًا. غير أنه لاحقا ساهمت العناية الفائقة لشخصيتين إيطاليتين، رعتا نقل مجموعة من النصوص العربية، وهما إيزابيلا كاميرا دافليتو من جامعة روما وفرانشيسكا ماريا كوراو من جامعة نابولي، في التحسين من جودة الترجمة والترويج للأعمال الأدبية العربية في الأوساط الإيطالية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يورد مؤلَّف &#8220;الحضور العربيّ الإسلاميّ في المطبوعات الإيطالية&#8221; (2000)، الصادر عن وزارة الثروة والأنشطة الثقافية، أنه لم يُترجَم من المؤلّفات العربية بين 1900 و 1988 سوى 29 عملا، وقد حصل التحول الفعليّ بين 1989 و 1999 حيث تُرجم 112 عملا أدبيّا، كما ترجم 93 عملا أدبيّا فرنكفونيا خلال الفترة نفسها. بينما بلغت الأعمال المسرحية التي تُرجمت طيلة الفترة الممتدة بين 1900 و 1999 19 عملا مسرحيًّا، وحاز الشعر خلال الفترة نفسها 20 عملا. والواقع أنّ الجوائز العالمية، نوبل لمحفوظ (1988)، وغنكور لكلّ من بن جلون (1987) ومعلوف (1993)، قد ساهمت مساهمة فعّالة في إيقاظ الذائقة الإيطالية نحو الأدب العربي، حيث بلغت أعداد النصوص العربية المترجمة إلى الإيطالية حتى مطلع العام 2020 ما يناهز 400 عمل. وبشكل أقل ساهمت القلاقل السياسية والحروب والتوتّرات في إيقاد تلك الجذوة، فعشية اندلاع الثورة الجزائرية تُرجمت ترجمة يتيمة &#8220;سأهبك غزالة&#8221; لمالك حداد، ثم عقب الثورة خبا ذلك البريق، ليستيقظ الاهتمام مجدّدا مع فترة النضال الفلسطيني المسلّح بترجمة بعض الأعمال مثل &#8220;رجال في الشمس&#8221; (1985)، و&#8221;فلسطين: ثلاث قصص&#8221; (1985)، و&#8221;عائد إلى حيفا&#8221; لغسان كنفاني؛ و&#8221;المتشائل&#8221; (1990) لإميل حبيبي. وفي خضمّ وفرة الترجمة الأدبية مقارَنةً بغيرها يبقى الأديب المغربيّ الطاهر بن جلون الممثّل الرئيس للأدب العربي في المخيال الإيطاليّ، فهو الأكثر ترجمة وحضورا في النشر والإعلام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكن هذا الحضور للنصّ الأدبيّ العربيّ في إيطاليا، رغم تواضعه، بدأ يشهد نوعًا من النشاط الحثيث الفرديّ بعد سبات طويل، بعضه منبعث من إيطاليا، ممثَّلا في الجزائري عمارة لخوص والعراقي يونس توفيق، وغيره وافد من خارج، لعلّ أبرز وجوهه في الوقت الحالي علاء الأسواني وإبراهيم نصرالله.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدراسات العربية في الراهن</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا غرو أنّ مناهجَ الدراسات العربية في إيطاليا قد خطت خطوات معتبرة من جانب مقارَبة الثقافة العربية، ومن جانب الأدوات المتوسَّلة إلى هذا الغرض، لكنها تبقى مشدودة إلى إرث السلف بشكل متراوح بين القبض والبسط. ولا يمكن الحديث عن عبورِ هذا الفعل من طورٍ إلى طورٍ، فما فتئ التعاطي مع اللغة العربية كلغة عصيّة، ذلك أنّ كثيرًا من الأساتذة الجامعيين يدرّسونها ولا يتكلّمونها ويسمعونها ولا يفقهونها. فيتوسّلون تدريس النحو العربي بواسطة الإيطالية، وعلى غرار ذلك فكّ أسرار اللهجات العامية، وعرض مضامين الأدب العربي، وهو منهج استشراقيّ غالبا ما ساد في تعليم اللغات المنقرِضة. ذلك أنّ منهج تدريس العربية، وكفاءة المدرس في حد ذاتها، وأدوات التدريس، تجعل هذه العوامل متضافرة التعاطي مع العربية إشكاليًّا. وهو ما ينعكس غالبا على التحصيل المعرفي للدارس بما لا يسمح له بالتعاطي مع اللغة كمعطى حيّ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حيث يأتي الطالب الإيطاليّ الجامعي مدفوعًا بحماس فياض لتعلّم العربية، لكنه يصطدم بقدامة منهجية في التدريس، تُكرّر إنتاجَ المناهج الاستشراقية في التعاطي مع عربية محفوفة بعديد الأحكام المغرضة، أنها أصعب اللغات عالميًّا، وأنها غير مستعمَلة في البلاد العربية، وأنّ الأجنبيّ يذهب إلى تونس بغرض تعلُّم العربية فيتعلّم الفرنسيةَ، وأنّ اللهجات هي لغات، والترويج لذلك من قبل أساتذة جامعيين، لا لشيء إلا لأنّ إطلالتهم على العربية كانت من باب اللهجة الشامية أو المصرية أو المغاربية، التي بالكاد يفصحون بها. الأمر الذي خَلق تذبذبا بين تدريس الفصحى أو الدارجة في إيطاليا، ودفع إلى التعويل على تدريس لغة وسطى لا هي بالفصحى ولا هي بالدارجة، ينطبق عليها المقول الإيطالي &#8220;ليس باللحم ولا بالسمك ولكنّه شيء آخر&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا المنهج التعليمي العقيم، في بعض جوانبه، عادة ما أوْرثَ مساوئ، حيث لا يحصّل الطالب أو الباحث الكفاءة اللغوية اللازمة لولوج المراجع أو المصادر العربية، ما يجعله رهينا للمقول الغربي في الموضوع، أو لبعض الترجمات القليلة. فالاصطدام بعدم إتقان اللغة بعد انقضاء السنوات عادة ما يكون محبِطًا لجموع واسعة اختارت تعلّم هذه اللغة، وهو ما رسّخ لدى كثيرين المقول الإيطالي الشائع: &#8220;<em>?</em><em>!</em><em>Ma che parli arabo</em>&#8220;، &#8220;أوتتكلم عربي!؟&#8221;، ومفاده أتقول شيئا لا يفقهه الناس! والحال أنّ مقولة تَمنُّع اللغة العربية عن الإلمام بها شائعة في أوساط المعلِّمين والمتعلِّمين على حد سواء، وهي تعود أساسا لمساوئ بيداغوجيا التدريس، التي خلّفها الاستشراق، وتتلخّص في أسلوب التعامل مع العربية كلغة ميّتة. حيث يُغرَق الطّالب أو الدارِس في فيلولوجيا اللّغة وقواعدها النّحوية، بما يأخذ حيزًا واسعًا من جهده ووقته، ولا يُقدّم له الجانب الحيّ والعملي منها، حتى ليقضي المرء السنوات الطوال على هذا النسق، ليستفيق لاحقا أنه غير قادر على إتيان محادَثة أو الإلمام بخطاب منطوق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">انعكس القصور اللغويّ على الدّرسِ الأكاديميّ أيضا في تعاطيه مع الفكر العربي، والفلسفي منه بالخصوص، فهو متوقّف عند فلسفة الفارابي وابن رشد وابن باجة، لا يتعدّاها، وبالمثل عند الفرق الإسلامية الكلاسيكية لم يتخطها إلى الفكر الديني الحديث. من جانب آخر رغم أنّ إيطاليا من بين البلدان الأوروبية الأكثر قربًا من البلاد العربية حضاريًّا وجغرافيًّا فلا تزال الأبعد ثقافيا، وكما يقول عالم الاجتماع فرانكو كازانو: &#8220;هناك حديث بإطناب عن المتوسط لا ترافقه خيارات ثقافية موازية&#8221;. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما إحصائيات الترجمة من الجانبين مفزعة، فكلتا اللغتين استجلبت من الآخر ما يزيد بقليل عن الأربعمئة عمل لا غير وهي نسبة ضئيلة. وإذا استثنينا النصوص المصرية المترجَمة، والتي تقارب 80 بالمئة من مجموع ما تُرجم، فإنّ النصوص العربية شبه غائبة، ناهيك عن النص الخليجيّ فهو الأكثر ندرة على الإطلاق. ذات مرة قلت للأستاذ الفلسطيني وسيم دهمش المرابط في إيطاليا منذ خمسة عقود: كثيرا ما يطرق مسامعنا، إن المثقّف العربي في إيطاليا عرضة للموت السريري نظرًا لمحدودية الحراك الثقافي بين الضفّتين، رغم ذلك يعدّ كلانا إيطاليا دار قرار لا منطقة عبور. فردّ مبتهجا: لكل رسالته ونحن رسالتنا في الحرف العربي الذي نبلّغه للطلاب.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* أستاذ بجامعة روما &#8211; إيطاليا</em>.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/20/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/">الدراسات العربية في إيطاليا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/20/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
