<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>البشير صفر الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d9%8a%d8%b1-%d8%b5%d9%81%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/البشير-صفر/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 19 May 2026 07:01:38 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>البشير صفر الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/البشير-صفر/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الدولة والمؤسسات والنُّخـب في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/19/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8f%d9%91%d8%ae%d9%80%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/19/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8f%d9%91%d8%ae%d9%80%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 May 2026 07:00:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ابن خلدون]]></category>
		<category><![CDATA[الباهي الأدغم]]></category>
		<category><![CDATA[البشير صفر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الفاضل بن عاشور]]></category>
		<category><![CDATA[الكفاءة الوظيفية]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة المرفق العام]]></category>
		<category><![CDATA[فرحات حشاد]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7748273</guid>

					<description><![CDATA[<p>إنّ بناء الدولة يتطلب جهداً تضامنياً يعيد للمدرسة والجامعة والوسائط الثقافية والإعلامية دورها في صياغة العقل المواطني. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/19/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8f%d9%91%d8%ae%d9%80%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">الدولة والمؤسسات والنُّخـب في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>ينطلق عنوان المقال من رصد تحليلي لأسئلة  متداولة حول النخب والقيم والشأن العام، ليمتد نحو تفكيك العلاقة الجدلية بين الدولة ومؤسساتها وآليات صعود القادة والمسؤولين عامة. وهو تفكيك يسعى بهدوء ورصانة، إلى الجمع بين التحليل التراثي والسوسيولوجي، والتعمق في الرؤية القانونية والهيكلية للمرفق العام، وصولاً إلى المسألة الحيوية المتمثلة في تحصين الدولة بوعي مواطنيّ ينبع من القواعد الشعبية ذاتها.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>        العقيد محسن بن عيسى * </strong></p>



<span id="more-7748273"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7584952" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">سؤال: كيف نقرأ نصوص التراث في ميزان العمران البشري؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ورد في أحد المنشورات العربية المتداولة خارج تونس قولٌ منسوبٌ إلى ابن خلدون ولم يُعثر عليه في مقدمته: «لا تعلّموا أبناء السفهاء منكم وإن علّمتموهم فلا تولّوهم شؤون الجند ولا القضاء لأنهم إذا تعلموا، أي أصبحوا ذوي نفوذ ومناصب نتيجة لهذا التعليم، اجتهدوا في إذلال الشرفاء». وأضاف المنشور أنّ أحد ملوك العرب أصدر مرسومًا ملكيًا بألاّ يلتحق بكليات الطب والحقوق والأمن والجيش إلا من كان من أبناء “العائلات الكريمة” اقتداءً بهذا القول، مع الإشارة إلى أنّ النخب التي تولّت الحكم بعد ذلك كانت أغلبها من أبناء هذه الطبقة، وأنها انقلبت عليه لشيء فيه أو فيهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والحقيقة أنّ مثل هذا الطرح، رغم ما قد يبدو فيه من حرص على الأخلاق والانضباط، يحتاج إلى كثير من التروّي والإنصاف في قراءته التاريخية والسياسية والاجتماعية. فمن جهة، لا يصح أن تُحمّل نصوص التراث ما لم تقصده، فقد كان ابن خلدون محللًا عميقًا لأحوال الدول والعمران البشري، يرصد ظواهر عصره وتقلبات السلطة والتعصب، ولم يكن غرضه وضع معيار ثابت يقسم البشر إلى طبقات تحتكر الفضيلة وأخرى تحمل الفساد في أصلها وطبيعتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم إنّ التجربة الإنسانية، كما التجربة الوطنية التونسية، أثبتتا أن القيم والاستقامة لا ترتبطان باسم العائلة ولا بالمكانة الاجتماعية. فقد ضمّت الحركة الوطنية التونسية وبناء دولة الاستقلال أبناء أوساط شعبية كفرحات حشاد &nbsp;والباهي الأدغم كما ضمّت أبناء عائلات ميسورة كالبشير صفر والفاضل بن عاشور، وأنجبت الإدارة والجامعة والقضاء ومؤسسات الدولة رجالًا ونساءً من مختلف الجهات والطبقات أدّوا واجبهم الوطني بكفاءة ونزاهة. وفي المقابل، لم يكن الفساد يومًا حكرًا على فئة دون أخرى، لأنه يرتبط بضعف الضمير، وسوء التربية، واستغلال النفوذ، لا بالأصل الاجتماعي للإنسان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سؤال: أين تقف الدولة بين منطق المؤسسات ومنطق الاستعراض؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وبحكم المعايشة اليومية وما راكمته التجربة المهنية داخل مؤسسات الدولة، فإنّ المجتمع يعرف جيدًا أن تجاوز القانون، أو توظيف السلطة للمصلحة الشخصية، ليست سلوكيات مرتبطة بطبقة بعينها، بل هي أمراض يمكن أن تظهر حيث يغيب الوازع الأخلاقي وقيم المسؤولية. غير أنّ ما حفظ توازن الدولة والمجتمع عبر المراحل المختلفة هو وجود رجال ونساء من أهل الكفاءة والمروءة والاستقامة وقفوا دائمًا، بدافع الواجب والضمير، في وجه العبث والانحراف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعلّ من أبرز مظاهر الخلل (خاصة في المرحلة التي تلت سنة 2011) اهتزاز هذا المنطق المؤسساتي لصالح صعود &#8220;وجوه&#8221; لم تولد من رحم الدولة وتجربتها، بل أفرزتها الشاشات ووسائط الاتصال الحديثة والفضاءات الافتراضية، حيث تحوّل معيار الجدارة والكفاءة الحقيقية إلى معيار &#8220;الفرصة&#8221; و&#8221;الاستعراض&#8221; عبر المنابر وشبكات التواصل، ممّا ملأ الساحة بعروض مستمرة للمقولات والشعارات والسير الذاتية الجاهزة والافتراضية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ خطورة هذا التصور الاختزالي تكمن في كونه يفتح المجال للصدفة والارتجال والشعبوية، في وقتٍ تُقاس فيه جديةُ الدول بقدرتها على الفعل لا ببلاغة الخطاب. وحين يَختل ميزان النخب وتتراجع هيبة المؤسسات أمام ضوضاء الاستعراض، تتحول الدولة من إطار جامع للمصلحة الوطنية إلى رهينة للانفعالات الجماهيرية العابرة. فالدول الراسخة لا تصنع قادتها على عجل، وإنما تفرزهم، مع الزمن، من داخل مؤسساتها ومن خلال الخبرة والتدرّج والقدرة على فهم المجتمع والدولة معًا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سؤال: كيف نحقق الإصلاح الهيكلي عبر مسالك الانتداب والتكوين؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ الانتقال بالدولة إلى الأفق المؤسساتي الراسخ لا يمكن أن يظلّ مجرد شعار، بل يتطلب سياسة إصلاحية كبرى تعيد صياغةَ آلياتِ إنتاجِ القادة، وتُعيد ضبطَ منطقِ عملِ الدولة ومؤسساتها، سياسة تقوم على ثلاثة محاور دقيقة:</p>



<p class="wp-block-paragraph">أولها، مراجعة مسالك الانتداب بالانتقال من الشهادات النظرية إلى معايير &#8220;الكفاءة الوظيفية&#8221; والجاهزية النفسية والسلوكية للمرافق السيادية، مع فرض التدرج الميداني كشرط إلزامي للخطط القيادية لمنع التعيينات المـُسقطة.  وثانيها، إرساء منظومة تكوين تبني &#8220;عقيدة المرفق العام&#8221; وتركز على ثقافة الدولة وواجب التحفظ، وتجعل الترقية مرتبطة باجتياز دورات تأهيلية متجدّدة. وثالثها، تفعيل الرقابة عبر مصالح التفقديات العامة وربط المسؤولية بمؤشرات أداء دقيقة، لتكون السّند المنيع ضد أي سلوكيات دخيلة تسيء لهيبة الدولة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سؤال:  ما هو دور الثقافة السياسية والمواطنة في تحصين القواعد؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">غير أنّ إصلاح مسالك الدولة من الأعلى، على أهميته وقيمته، يظلّ منقوصاً ما لم يسنده وعيٌ مواطنيّ وثقافة سياسية ناضجة من الأسفل. فالقواعد الشعبية هي البيئة الحاضنة التي تفرز النخب وتمنحها الشرعية عبر الاختيار، وإذا ما طغت على هذه البيئة ثقافة السطحية أو غابت عنها قيم المسؤولية، تصبح أرقى القوانين عاجزة عن حماية الفضاء العام من الاختراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ الثغرة الحاصلة اليوم في وعي المجتمع السياسي ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي تتقاسم مسؤوليته السياسات التعليمية والتثقيفية التي أفرغت المناهج من الفكر النقدي، مثلما تتحمل مسؤوليته نخب فكرية وأكاديمية انكفأت في أبراجها العاجية. وحدّث ولا حرج عن الأحزاب التي كان من المفروض أن تكون رائدة في التكوين السياسي والوطني خدمة للشأن العام ومصلحة البلاد، تاركةً الفراغ لخوارزميات افتراضية توجّه الرأي العام بالإثارة، وتصنع وجوهاً بلا رصيد مؤسساتي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ بناء الدولة الراسخة يتطلب جهداً تضامنياً يعيد للمدرسة والجامعة والوسائط الثقافية والإعلامية دورها في صياغة العقل المواطني، ليكون الاختيار الشعبي مبنياً على العقل والاتزان والالتفات إلى ما ينفع الناس بعيدًا عن التعبئات المؤقتة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سؤال: كيف نمضي نحو أفق وطني أكثر رصانة؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن المجتمعات الحديثة وهي تواجه تحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الجسيمة، ليست في حاجة إلى إحياء منطق الفرز الطبقي بين الناس. الحاجة ملحة اليوم لترسيخ دولة القانون، وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالكفاءة والأمانة، وإعادة الاعتبار لقيم العمل والاحترام والواجب الوطني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالأوطان لا تحفظها الضوضاء، ولا الاستعلاءات الاجتماعية، ولا الادعاءات الاستعراضية، وإنما يحفظها توازن المجتمع، وحضور الضمير، وبقاء أهل المروءة والاستقامة في شتى المواقع قادرين على مقاومة الانحراف وصون الدولة من الانهيار.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط متقاعد من الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/19/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8f%d9%91%d8%ae%d9%80%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">الدولة والمؤسسات والنُّخـب في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/19/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8f%d9%91%d8%ae%d9%80%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل التونسيون أكثر شتاتا من أن يتّحدوا ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/13/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Aug 2024 12:34:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[البشير صفر]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب ثامر]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[حسن حسني عبد الوهاب]]></category>
		<category><![CDATA[علي البلهوان]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6205701</guid>

					<description><![CDATA[<p>حريّ بنا أن نبحث لدى التونسيين عن كل ما من شأنه أن يُعلي مكانة تونس بن الأمم وليس العكس.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/13/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/">هل التونسيون أكثر شتاتا من أن يتّحدوا ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>التونسي لم يسقط الدولة خلال قرون عدة من تاريخه الاحتجاجي، على الرغم من عمق الهزات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد، وإنما اكتفى في الأغلب بإسقاط الأنظمة. وعلى هذا المعنى يرى بعض المؤرخين أنه من نتائج &#8220;قدم الدولة&#8221; في تونس وبسط هيمنتها على أهم أجزاء البلاد أن دعّمت &#8220;الوعي الجماعي&#8221; لدى السكان.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> </p>



<span id="more-6205701"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">إنّ حسابات الأوطان ليست حسابات أحزاب ونقابات أو هيئات أو حتى شخصيات، ومقومات التوحيد أكثر بكثير من مواطن التفرقة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ العلاقة بين الشعب والوعي الوطني أو &#8220;الهوية الوطنية&#8221; هي صلة متبادلة ومتتامّة وليست اشتقاقا من جانب واحد. ولئن اعترت هذه المقومات تشوّهات عبر تسطيح الذاكرة وتحويل الماضي الى مستودع للهزيمة والتخلف والكراهية، فلهذا الشعب أمجاد تاريخية شكلت الأساس المتين الذي وحّد صفوفه أمام محاولات التفكيك وأخرجه من العزلة وخلصه من براثن الاستعمار.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مركزية الدولة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يبدو وأنّ الكيان التونسي الوطني استكمل مركزيّته على امتداد &#8220;القرن السادس عشر الى التاسع عشر&#8221;، وأن دوره كان فاعلا في تشكّل الكيان السياسي والبشري لما كان يسمى &#8220;إيالة تونس&#8221;. كانت أولى التحديات إخضاع القبائل والسيطرة عليها والتي لم تتحقق بشكل فعلي إلا ابتداءً من 1630 تقريبا. لقد اكتفت دولة البايليك بداية بسيادة فعلية على المدن وأحوازها، فيما أبقت الأرياف خاضعة للقبائل الكبرى التي واصلت جباية الضرائب لفائدتها داخل مجال سيطرتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان هناك صراع بين نمطين اجتماعيين وسياسيين متباينين: نمط يعمل على مركزة النفوذ السياسي لمصلحة الدولة، ونمط آخر تمثله القبائل الرافضة لهذه المركزة بصورة عامة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تحولت البلاد التونسية بعد ذلك وعلى مراحل من مجال مقسم على أساس قبلي يضم مجموعات قبلية كبرى محاربة وشبه متنقلة، إلى مجال مقسم إداريا ينتظم فيه الأفراد وتتحدد هوياتهم في إطار &#8221; قيادات&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يلاحظ المتأمل في العلاقة التاريخية بين المواطن والسلطة الحاكمة أن الدولة تحصّنت بمكانتها السامية في المخيال الجماعي للتونسيين فحفظوها لعهود وجنّبوها الانهيار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالتونسي لم يسقط الدولة خلال قرون عدة من تاريخه الاحتجاجي، على الرغم من عمق الهزات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد، وإنما اكتفى في الأغلب بإسقاط الأنظمة. وعلى هذا المعنى يرى بعض المؤرخين أنه من نتائج &#8220;قدم الدولة&#8221; في تونس وبسط هيمنتها على أهم أجزاء البلاد أن دعّمت &#8220;الوعي الجماعي&#8221; لدى السكان. وهذا ما يفسّر ظهور مصطلح الشعب الذي يعبّر عن ظاهرة اجتماعية متمثلة في جمع الأفراد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واستنادا لهذا الموروث كان من الطبيعي وعلى الرغم من الجرائم التي ارتكبت في حقبة بن علي، ان لا تهتز العلاقة بين الشعب والدولة سنة 2011.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مقاومة المستعمر</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن حظ تونس أقل من حظ جيرانها في عيش تجربة الاستعمار. احتلت فرنسا البلاد وأجبر الباي محمد الصادق على قبول حمايتها. وقاد تخاذل المؤسسة الحاكمة إلى أن تأخذ القوى الوطنية زمام المبادرة للدفاع عن الحرية والاستقلال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خاض الشعب التونسي من شماله الى جنوبه الكفاح الوطني بوتيرة مستمرة ومتصاعدة. واثبت التراث النضالي أنه كان هناك توافق بين القوى التونسية على اختلاف توجهاتها الفكرية والأيديولوجية في مواجهة المستعمر منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية خصوصا. لقد ثارت الأجيال على المحتل الغاصب جيلا بعد جيل وتوحدوا امام حق تقرير المصير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خلال تلك الحقبة تبلورت الفكرة الوطنية التونسية على أساس امتزاج صيغ النضال الشعبي، وتعددت عمليات المقاومة بسبب انتشار الوعي الكافي داخل مختلف الأوساط. و عملت السلط الاستعمارية في المقابل على انتهاج الاقصاء والتوظيف والتلاعب بمحو الذاكرة المحلية والوطنية وتعويضها. في هذا السياق أطلق التونسيون مسارا موازيا لبناء الذاكرة الوطنية إذ تم الانتقال من بناء ذاكرة العائلات الحاكمة إلى الحديث عن مفهوم الأمة والوطن والدولة والسيادة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد شكلت قضية التحرر الوطني أسطورة مؤسسة للأمة التونسية. ومن أبرز المؤلفات &#8220;مفتاح التاريخ&#8221; للبشير صفر و &#8221; خلاصة تاريخ تونس&#8221; لحسن حسني عبد الوهاب، و&#8221;تونس الشهيدة&#8221; (جماعي)، و&#8221;هذه تونس&#8221; للحبيب ثامر، و&#8221; نحن أمة&#8221; لعلي البلهوان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان الاستقلال سنة 1956 نقطة تحول في بناء مقومات الدولة الوطنية واستكمال السيادة وتحديث المجتمع. وتخليدا لمحطات مفصلية في هذا المسار ضُبطت حياة التونسيين على تواريخ تجمع بين السيرة الشخصية للزعيم الحبيب بورقيبة ومراحل النضال من اجل التحرر الوطني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8221; تونسة &#8221; الشخصية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">المعروف عن تونس منذ أقدم العصور أنها كانت شديدة الحفاظ على شخصيتها حتى في العهود التي فرضت فيها لغة جديدة، أو اعتناق دين جديد. وعلى الرغم من تعدد الحضارات واختلافها فقد اكتسبت الشخصية التونسية وعيا بالانتماء إلى حضارة مشتركة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حاولت الدولة الوطنية التنظير لهذه الشخصية وبناء معايير للهوية ومرجعية انتماء لتونس. واتجهت الاهتمامات بداية الى الجوانب الدينية على عكس ما يُروّج، والاستعمالات اللغوية والتعبيرات الفنية وكذلك المظهر المتمثل في الهندام وغيره. لقد كانت الفكرة الدافعة هي بناء وحدة الشعب من خلال ذاكرة وثقافة مشتركة يتجانس معها التونسيون، مع الانفتاح على مختلف الثقافات التي مرت بها البلاد. على هذا الأساس شكل التراث العربي الإسلامي قاعدة وإطارا حيث نص دستور 1959 على اللغة العربية كلغة رسمية والإسلام كدين للبلاد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان حرص الدولة واضحا في تعقّب بصمات الاستعمار الثقافي والسياسي وتعزيز هوية تونسية متجذرة. ولم يمنع هذا الموقف من أن تختار البلاد ثنائية اللغة، العربية لغة الثقافة، والفرنسية لغةً وأداة انفتاح. لقد كانت الدولة متحفّزة الى كل ما يمكن ان يعمّق مظاهر الاختلاف بين أبناء الشعب في مناهج التفكير وأسلوب الحياة وفلسفتها، بل حتى في بعض الأصول والقيم الجوهرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس من الانصاف اليوم أن يشكك البعض في الشخصية التونسية أو وصف التونسي بصفات مُقزّمة. إن جميع الثقافات الإنسانية والمدارس الفكرية المختلفة تحمل صورة للمجتمع المثالي، وحريّ بنا أن نبحث لدى التونسيين عن مستوى الاقتدار المادي والمعنوي، وعن كل ما من شأنه أن يُعلي مكانة تونس بن الأمم وليس العكس.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>



<pre class="wp-block-code"><code>                                                     
</code></pre>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/13/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/">هل التونسيون أكثر شتاتا من أن يتّحدوا ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
