<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>التراث الإبراهيمي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/التراث-الإبراهيمي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 05 Feb 2023 11:27:35 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>التراث الإبراهيمي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/التراث-الإبراهيمي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الأديان الإبراهيمية و قضايا الراهن</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Feb 2023 11:27:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الأديان]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الإبراهيمي]]></category>
		<category><![CDATA[السوق الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهورية]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3629869</guid>

					<description><![CDATA[<p>الأديان الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، في ظل تحديات العالم الراهن. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/">الأديان الإبراهيمية و قضايا الراهن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-text-align-right"><strong>ضمن ما يشغل عالم الأديان التونسي عزالدين عناية، المدرس بجامعة روما (إيطاليا)، صدر كتاب جديد بعنوان: &#8220;الأديان الإبراهيمية&#8230; قضايا الراهن&#8221;، وهو كتاب يعيد النظر في مفهوم الأديان الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، في ظل تحديات العالم الراهن. إذ يعيش التراث الإبراهيمي أزمة بين الورثة، وتتوه الدعوة الإبراهيمية في وعثاء السياسة، وليس من الهين لمّ شمل الورثة، وهو ما يضعنا أمام سؤال ما الذي تبقى من الإبراهيمية الحنيفية؟ ننشر في مايلي نص مقدمة الكتاب بقلم المؤلف&#8230; </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عز الدين عناية</strong></p>



<span id="more-3629869"></span>



<p class="has-text-align-right">لم يتسنّ للأديان الإبراهيمية، حتى عصرنا الراهن، رسم خطّة مشتركة في التعايش والاحتضان بين بعضها البعض. خطّة تتواضع بمقتضاها على حضور أتباع الدين الآخر بين ظهرانيها، دون أن يلحقهم أذى أو ترهقهم ذلّة. وإن كانت حصلت معالجات منفردة لهذه المسألة، اختلفت تفاصيلها من دين إلى آخر، دون بلوغ أسس جامعة. فمن الأديان الثلاثة من يملك تشريعات في الشأن، غير أنها تقادمت، أو هُجرت، أو داهمتها التبدلات الاجتماعية الهائلة، دون أن يتعهدها أهلها بالتهذيب والتنقيح، على غرار مؤسسة أهل الذمة، أو مفهوم أهل الكتاب في الإسلام؛ ومن تلك الأديان من لا يزال في طور تخليق منظومة لاستيعاب الآخر، لم يحصل في شأنها إجماع داخل المواقع النافذة في المؤسسة الدينية، على غرار &#8220;لاهوت الأديان&#8221; في المسيحية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كيف تعيش الأديان شراكة الأوطان؟ </h2>



<p class="has-text-align-right">ذلك أن مفهوم الأديان الإبراهيمية حمّال أوجُه، كلّ له دلالته وكلّ له تأويله؛ وما نشهده من إيلاف في الراهن داخل المجتمعات، يأتي بفعل الإطار التشريعي للدولة المدنية الحديثة لا بموجب تحريض تلك الأديان، رغم ما يلوح جليا من قواسم مشتركة، ومن تقارب عقائدي بين اليهودية والمسيحية والإسلام. وبالتالي يظلّ التحدي الذي يواجه الجميع، وهو كيف تعيش تلك الأديان شراكة الأوطان؟ وكيف تغدو حاضنة لبعضها البعض ولا تكون طاردة؟ إذْ ما برحت اليهودية والمسيحية والإسلام دون مفهوم &#8220;أهل الكتاب&#8221; الضامن للعيش المشترك، ودون مفهوم &#8220;الأديان الإبراهيمية&#8221; الجامع للتنوع المفترق، وينطبق عليها مفهوم &#8220;الأديان الثلاثة&#8221; المتجاورة والمتباعدة في الآن نفسه.</p>



<p class="has-text-align-right">لا يرنو هذا المؤلَّف إلى صياغة مفاضَلة بين تلك الديانات، على غرار، أيها أرحب صدرا في احتضان الآخر؟ ولا ينظر إلى المسألة ضمن معادلة &#8220;نحن النعيم والآخرون هم الجحيم!&#8221;، فالحدود بين الأنا والآخر باتت متحولة متداخلة. إنّ المفاضلة في عصرنا أمست منهجا متقادما فاقد الصلاحية، وأن كل عملية احتضان، مفاهيمي أو مؤسساتي، هي وليدة جدل اجتماعي مركب.</p>



<p class="has-text-align-right">وقد شئتُ أن تكون فصول هذا المؤلّف دانية من المعيش اليومي، ومُتابِعة للواقع الراهن بين أتباع الأديان الثلاثة، في هواجسهم وفي تعايشهم، في تآلفهم وفي تنافرهم، داخل الوطن الواحد وفي ظلّ الحضارة الواحدة؛ لذلك تشغل محاور هذا الكتاب أوضاع ذلك الآخر، الذي يمثله دين القلّة، وبالمثل تمثله الذات، حين تتبدل المواقع وتتغير الحواضن، فتغدو الذات -ضمن انزلاق دلالي- هي الآخر. يأتي هذا الكتاب تأمّلا في أوضاع الأديان في الراهن، وإن أمْلت الضرورة العودة إلى الأصول، أو إلى سالف التجارب، لفهم مجريات الواقع المستنفر، فأحيانا تكون أُطر استيعاب الآخر المؤسساتية أو المفاهيمية مضلّلة، لا تفصح عما يتخلّلها من تناقضات، ولا يتسنى رصد مظاهر الدونية والحيف من خلالها، فتضيع مكابدات العيش المشترك في طياتها.</p>



<p class="has-text-align-right">وليس غرض هذا العمل أن يكون دعوة أخلاقية، يحضّ على فضائل تعايش الأديان والحوار بينها -وإن كان صاحبه يجلّ ذلك الدور-، ولكنه حديث عن الأديان حين تنزل معترك الاجتماع، وحين يتحكم بعضها بمصائر بعض. لذلك ينأى المؤلَّف عن المطارحات الشائعة في حوارات المجاملة، التي طالما تتناول المنشود وتغفل عما هو موجود، ليقف على نقيض تلك المقاربة، واضعا القارئ أمام واقع التدافع الديني، بشكليه، المحمود والمذموم.</p>



<p class="has-text-align-right">إن الأديان الثلاثة تبدو مقبلة على مواسم تفوق قدراتها الهرمنوطيقية التقليدية، ما عادت المدونات الفقهية واللاهوتية الكلاسيكية كفيلة بحلها. كما أن هناك قضايا تواجه تلك الأديان تتخطى إمكانيات دين بعينه، وتتطلب تضافر الجهود، مثل إشكاليات البيئة والمناخ والفاقة والأمية، وغيرها من المشاكل العويصة. فالعالم اليوم يتغير من تحت أقدام الأديان الثلاثة -إن صح التعبير- بوتيرة متسارعة، غالبا ما توفّق التشريعات المدنية في التأقلم معها، وتتعثر الديانات الإبراهيمية عن مواكبتها، في وقت يُفترض فيه أن تكون الأقدر والأجدر لما بينها من رؤى أنطولوجية جامعة.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الدين المستضعَف المهاجر يستجير بالعلمانية</h2>



<p class="has-text-align-right">كان علماء الاجتماع الديني الأمريكان، أمثال رودناي ستارك ولورانس إياناكوني وروبار توليسون، من أوائل الذين نبهوا إلى أن الفضاء الديني الغربي، أو كما يطلقون عليه &#8220;السوق الدينية&#8221;، محكوم بالاحتكار من طرف متعهّد قوي يمسك بمقدّرات الفضاء، يضيّق على غيره الحضور، ويحدّد مقاييس الحضور وفق مراده. ومن المفارقات الكبرى في عصرنا، أن الدين المستضعَف المهاجر، بات يستجير بالعلمانية وبالدولة المدنية طلبا للمقام الآمن، ولا يجد ذلك المأمن وتلك النُّصرة عند رفيقه في رحلة الإيمان، وهو حال الإسلام الأوروبي. فهو ليس في استضافة الكاثوليكية &#8220;التقليدية&#8221; ولا البروتستانتية &#8220;التقدمية&#8221;، ولكنه في كنف العلمانية. فقد وفقت المجتمعات الحديثة في ما خابت فيه الأديان الثلاثة، من حيث إتاحة فرص الحضور للآخر. في وقت يُفترض فيه أن يكون المؤمن &#8220;الإبراهيمي&#8221;، بين أهله وملّته، حين يكون في الحاضنة الحضارية لدين من الأديان الثلاثة، لكنه في الحقيقة لا يجد تلك السكينة، وغالبا ما يلقى حرجا، ويأخذ صورة الخصم والمنازع والمهدّد القادم من وراء البحار، ولذلك أمام دعاة الحوار اليهودي المسيحي الإسلامي، ثمة ضرورة ملحة لطرح سؤال: هل هناك فعلا أمة إبراهيمية أو تراث إبراهيمي جامع؟</p>



<p class="has-text-align-right">عزالدين عناية، أستاذ تونسي يدرّس في جامعة روما/ إيطاليا، متخصّص في دراسات الأديان. صدرت له مجموعة من الأبحاث منها: &#8220;الدين في الغرب&#8221;، &#8220;نحن والمسيحية في العالم العربي وفي العالم&#8221;، &#8220;الاستهواد العربي&#8221;؛ فضلا عن عدد هام من الترجمات منها: &#8220;المنمنمات الإسلامية&#8221; لماريا فيتوريا فونتانا، &#8220;علم الاجتماع الديني.. الإشكالات والسياقات&#8221; لسابينو أكوافيفا وإنزو باتشي، &#8220;علم الأديان&#8221; لميشال مسلان.</p>



<p class="has-text-align-right"><strong>الأديان الإبراهيمية.. قضايا الراهن &#8211; تأليف عزالدين عناية &#8211; نشر مجمّع الأطرش- تونس &#8211; 2023 &#8211; 160 ص.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/">الأديان الإبراهيمية و قضايا الراهن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتاب : إله واحد وأرباب متفرّقون</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/14/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%91%d9%82%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/14/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%91%d9%82%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 Dec 2020 09:11:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الإبراهيمي]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[الديانات الفرعونية]]></category>
		<category><![CDATA[الديانة الأخناتونية]]></category>
		<category><![CDATA[مصر القديمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=249522</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تزال مسألة التوحيد في الديانة الأخناتونية (أواخر القرن الرابع عشر قبل الميلاد) مثار تساؤلات عدة في أوساط مؤرخي الأديان، وذلك لخروجها عمّا هو مألوف في التقاليد الدينية المصرية القديمة المحكومة بالتعدد والتجسيم في قضية الألوهية، ما جعل العديد من الدراسات الحديثة تسلّط الضوء مجددا في هذه الديانة بقصد تفسير ذلك الحدث. بقلم عزالدين عناية...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/14/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%91%d9%82%d9%88%d9%86/">كتاب : إله واحد وأرباب متفرّقون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/جان-اسمان-الديانة-التوحيدية.jpg" alt="" class="wp-image-249526"/></figure>



<p><strong>لا تزال مسألة التوحيد في الديانة الأخناتونية (أواخر القرن الرابع عشر قبل الميلاد) مثار تساؤلات عدة في أوساط مؤرخي الأديان، وذلك لخروجها عمّا هو مألوف في التقاليد الدينية المصرية القديمة المحكومة بالتعدد والتجسيم في قضية الألوهية، ما جعل العديد من الدراسات الحديثة تسلّط الضوء مجددا في هذه الديانة بقصد تفسير ذلك الحدث.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عزالدين عناية</strong> *</p>



<span id="more-249522"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/04/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-221199"/></figure></div>



<p>وبهذا المفهوم تُعدّ الإخناتونية الموحِّدة ديانة متفردة ضمن التقليد التعددي للتراث الديني المصري، دفعت البعض إلى ربطها بالتراث الإبراهيمي وإن لم يفصح التراث الكتابي عن ذلك. كتاب المؤرخ جان آسمان المتخصص في علم المصريات هو من الأعمال الجديدة الصادرة في المجال. والمؤلف من المهتمّين بالحضارة المصرية القديمة وقد درّس في العديد من الجامعات الغربية، في هايدلبرغ وباريس وشيكاغو وهوستن، وصدرت له مجموعة من الأعمال في الشأن منها: &#8220;الله والأرباب: مصر وإسرائيل ونشأة التوحيد&#8221; (2009)؛ &#8220;التميز الموسوي أو ثمن التوحيد&#8221; (2011) &#8220;الدين الكلّي: أصول العنف الديني وطبيعته&#8221; (2015).</p>



<h3 class="wp-block-heading">في المرور من التعدد إلى التوحيد</h3>



<p>يعالج الكتاب الذي نتولى عرضه مسألتين أساسيتين: الأصالة الجوهرية للتوحيد والبنية العقدية للتعدد في مصر القديمة. مقدرا جان آسمان أن المرور من التعدد إلى التوحيد الذي هلّ مع الأديان الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام، بعد رحلة طويلة في العالم القديم هو أحد التحولات المهمة التي جرت على غرار التحضّر وبناء الدولة وإبداع الكتابة. والبادئتان اللتان تسبقان المصطلحات الغربية &#8220;mono&#8221; و &#8220;poli&#8221;، والواردتان في مقدمتي اصطلاحي التوحيد (monotheisme) والتعدد (politheisme)، للتمييز بين الوحدة والكثرة، المفرد والجمع، لا تقدِر كلتاهما، وبشكل كاف، على توصيف تلك الرحلة. إذ الجلي أن نصوص مصر القديمة الدينية تطفح بالثناء على &#8220;الواحد والأوحد&#8221;، لكن الأمر ما كان يعني تواجد إله واحد، بل الكل، أي الكون وما حواه من آلهة، هي جميعا متأتية من إله أوحد، من أصلٍ ينبَع منه الكلّ ويخضع له الجميع.</p>



<p>وعلى العموم ينبني الحديث عن الواحد في أديان العالم القديم، كما يلاحظ جان آسمان، على معطيين مختلفين: من جانب نجد تلك التي ترفع شعار &#8220;لا إله إلاّ الواحد&#8221; ومن الجانب الآخر تلك التي تتبنى &#8220;كافة الآلهة هي واحد&#8221;. ويمكن اعتبار الشكلين أحدهما يعبّر عن &#8220;الوحدانية المانعة&#8221; والآخر عن &#8220;الوحدانية الجامعة&#8221;. وضمن نطاق الوحدانية المانعة يتمحور المعتقد القائل بأن &#8220;ثمة أرباب متفرقون، لكن بالنسبة إلي، أو بالنسبة إلينا، أو بالنسبة إليكم لا يمكن أن يكون إلا واحدا&#8221;؛ وقد أطلق آسمان على هذا النوع &#8220;توحيد الإخلاص&#8221;، وهو ما يشكّل من وجهة نظره المستجد البارز الذي أدخلته الديانة اليهودية في تاريخ الأديان، وما لم يحضر في مصادر مصر القديمة إلا في حالة طارئة وحيدة مع الأخناتونية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">مختلف أصناف الدّين تتلاءم مع أطوار ثقافية</h3>



<p>ودائما في نطاق معالجة مسألة الأصالة الجوهرية للتوحيد يتعرض آسمان إلى نظرية ويلهالم شميدت بشأن فكرة أصالة التوحيد الواردة في مؤلفه &#8220;منشأ فكرة الله&#8221;، الصادر سنة 1912. مقرا آسمان بقدرة شميدت على الإحاطة التاريخية والثقافية بالموضوع وتوفيقه في موقعة الظواهر الدّينية ضمن سياقاتها التاريخية، أي ضمن نظرية الدوائر الثقافية وتداخلاتها. فمع شميدت ليست الآلهة المعبودة سوى انعكاس لواقع بشري محدد. إذ يذهب، من خلال اعتماد منهج صارم، إلى أن مختلف أصناف الدّين تتلاءم مع أطوار ثقافية، وفي كل طور ثقافي يسود المعتقد نفسه بإله جوهري، سواء لدى الأجناس الهندو-أوروبية أو لدى هنود أمريكا الشمالية وكاليفورنيا الوسطى أو لدى غيرهم من الشعوب. </p>



<p>وتبعا للتقصي الذي قام به شميدت حول منشأ فكرة الله، حدّد ثلاثة أسباب أساسية لذلك، تأتّت جميعها من معاينات إثنوغرافية: الحاجة إلى العلّية والكلّية والتشخيصية. وقد أكد شميدت ضمن ذلك السياق أن البدائيين أناس يتمتعون بتفكير منطقي وقادرون على إضفاء صبغة عملية على الأمور، وبوسعهم الإقرار بوجود إله أوحد. فهل يمكن القول بوجود حضارة بدائية، خلال مرحلة الطفولة البشرية، هي منبع جامع لكل الأديان وكل الحضارات؟ ويلهالم شميدت يؤكد أن بإمكاننا القول إن التوحيد الإلهي متأصّل لدى الإنسان، ولم يتم إلا لاحقا، بتشكّل علاقات مغايرة وظهور تعقدات معيشية، أن عرف التوحيد شيئا من الطمس.</p>



<p>لكن ويلهالم شميدت، بوصفه رجل دين، فقد كان مجبرا على تقديم فكرة الوحي الإلهي كلازمة، وهو ما عارضه فيها كل من إدوارد بورنت تيلور وأندرو لانغ. وضمن هذا السياق تبدو نظرة شميدت متضمنة في الآن نفسه نفيا للدين الطبيعي الصرف، بالمعنى الذي تعنيه الأرواحية، وانحلالا متواصلا للدين منذ الحضارة الأصلية. ذلك أن التقدم المادي والتقني للبشرية قد صحبه تراجع جلي للفكرة الدّينية. والجلي مع طروحات شميدت أنه يصعب القبول بالنتائج التي توصل إليها، وما يمكن أن يتبقى بالمحصلة من عمله، أن فكرة أصالة التوحيد ليست مجرد نتاج تطور تاريخي ولكنها تبدو حاضرة ومعيشة في عديد الأشكال الأساسية في الحياة الدّينية. وكل المسألة تتلخص في معرفة ما إذا كان التوحيد فطريا أم هو مجرد فكرة تهيَّأَ لعقل الإنسان المتأمل أن يصوغها من مجموع إدراكاته للمقدّس؟ وبهذا المعنى فإن فكرة الله تبدو ملازمة للإناسة الدّينية كما بالمثل للتاريخ البشري.</p>



<p>وفي السياق نفسه يستدعي آسمان المؤرخ الإيطالي رفائيلي بتّازوني الذي يعتبر أن لا سبيل للحديث عن التوحيد بمعناه الصائب إلا بالانطلاق من التجربة التي تتيحها الأديان التوحيدية الحالية. فمن الثابت أن تلك الديانات قد نشأت عقب إصلاح ديني يعارض التعدد السائد. ومن هذا الباب، فالتوحيد الذي يُعتبر نفيا للتعددية التي ثار ضدها ونازعها الدور باسم مطلب روحي أرقى، لا يمكن أن يكون شكل الدين الأول كما يؤكد ذلك أنصار نظرية أصالة التوحيد. إذ ليس التوحيد الذي نجده لدى الشعوب غير المتحضرة توحيدا خالصا، ولكن مجرد فكرة هلامية تفتقر إلى الصياغة في قالب مفهومي ضمن منظومة عقدية لكائن أعلى. ذلك أن التوحيد بالمعنى التاريخي للمصطلح ليس نتاج تطور ديني وإنما هو نتاج ثورة دينية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">نقاط الاختلاف والاتفاق بين الإخناتونية واليهودية</h3>



<p>وفي المحور الثاني من الكتاب، المعنون بالبنية العقدية للتوحيد في مصر القديمة، يتناول آسمان مظاهر الاتصال والانفصال بين الإخناتونية واليهودية. إذ الجلي في هذا السياق أن عالم النفس سيغموند فرويد قد تناول المسألة من منظور تاريخي وسيكولوجي في كتابه &#8220;موسى والتوحيد&#8221;. وافترض أن النبي موسى (ع) كان على علاقة وطيدة بإخناتون دينيا وسياسيا، حيث كان أحد قادته العسكريين. وبناء على هذا جرت محاولات لضبط نقاط الاختلاف والاتفاق بين الدينين، حتى قيل إن دين موسى اللاحق ليس سوى تقليد لدين إخناتون السابق. ولكن تتضح فروقات دقيقة بين الدينين لا يمكن حصرها إلا بالتمعن والتدقيق وإن كانت لا تخرج عن المشترك الجامع بين الديانات التوحيدية.</p>



<p>يضرب جان آسمان مثلا على مشكلة المقارنة بين الأديان، فعلى سبيل المثال نصادف معتقد التوحيد لدى قبائل بدائية تشترك فيه مع ديانات راقية، ولكنّ هذا التوحيد الذي نجده عند بعض القبائل ليس بالمعنى العقدي الصرف المتعارف عليه في الديانات السماوية، وإنما هو توحيد قبلي ينبع من تفضيل إحدى الآلهة على أخرى. وهو ما يُعرف بالواحدية (enotheisme)، أي واحد من جملة آخرين وليس الوحيد في معنى (monotheisme)، وهو ما امتازت به اليهودية والإسلام والمسيحية في مرحلة مبكرة.</p>



<p>فالمعروف أن مصر قد عرفت التوحيد الصارم، الفجئي والحازم، مع ارتقاء الفرعون أمنوحتب الرابع العرش سنة 1375 ق.م. فعلى إثر تبنيه المعتقد الجديد تسمّى بإخناتون، وشنّ حملة شعواء على كافة مظاهر الديانة المصرية التعددية السائدة في ذلك العصر. أتى أخناتون بنقيض لها في العقائد والشرائع ولكنّ سلطانه لم يعمّر سوى سبع عشرة سنة فحسب. يذهب سيغموند فرويد في تفسيره للحدث إلى أن الدولة المصرية التي كانت ترنو للعالمية كانت في حاجة إلى ديانة توحّد بين رعاياها وهو ما مثل حافزا للظهور الفجئي للديانة التوحيدية في مصر حيث &#8220;انعكست الإمبريالية في الديانة فصارت ديانة عالمية توحيدية&#8221; على حد قوله في كتاب &#8220;موسى والتوحيد&#8221; (ص: 29). </p>



<p>والجلي أن بوادر نشأة التوحيد المصري تعود إلى زمن سابق عن عصر إخناتون، ففي مدرسة الكهنة في معبد الشمس في أون (هيلوبوليس) لاح نهج لاهوتي يسير نحو تطوير فكرة إله وحيد وعالمي في الوقت نفسه. ويذهب فرويد في شرح العامل السياسي المولد لهذا المعتقد قائلا: &#8220;فما دام نفوذ الفرعون قد تجاوز الآن مصر إلى النوبة وسوريا فإن فكرة الألوهية كان عليها أن تتخلى عن تحدّدها القومي وكان على إله المصريين الجديد أن يغدو كفرعون السيد الفريد غير المحدود، سيد العالم المعروف لدى المصريين&#8221; (ص: 29).</p>



<p>ونلاحظ أن هذه الأفكار التي يتعرض لها جان آسمان بشأن الديانة الإخناتونية والتي أخذ بها عالم النفس سيغموند قد لاقت صدى أيضا لدى بعض الكتاب العرب فثريا منقوش في كتابها &#8220;التوحيد في تطوره التاريخي: التوحيد يمان&#8221; (ص: 115). رأت أن القرن السادس عشر قبل الميلاد، الذي يمثّل بداية التوسعات العسكرية في تاريخ شعوب المنطقة، قد ساد فيه عمل دؤوب على مركزة السلطة السياسية وتجميعها، وهو ما تولد منه توحد للآلهة العديدة في إله واحد كوني ولكن الصراع المتواجد داخل الجهاز الديني أبطأ هذه العملية إلى القرنين التاليين حتى وجد الأمر معينا في الجهاز السياسي مع الفرعون أمنوحتب الثالث، أي إخناتون، الذي بدأ في إملاء سلطة الإله الواحد استجابة لمتطلبات مركزة السلط.</p>



<p>يتساءل جان آسمان عن الدواعي التي دفعت بفرويد للقول إن إله أخناتون ليس سوى الإله الموسوي. لقد تمثل إخناتون إلهه الوحيد في قرص الشمس، وكأن العقلية البشرية حتى ذلك العهد ما زالت لم تتخلص من تجسيم الإله وتشبيهه بعدُ، حيث أن الشمس التي عبدها الإنسان قديما لا تزال حاضرة في الوعي البشري كرمز للعطاء والخير رغم أن إخناتون كان يقول إن هذه الشمس هي بمثابة ظل الله في هذا الكون وليست هي الله، واختار لإلهه اسم الإله المعروف آتون الذي يرجع تأليهه إلى عصر تحتمس الرابع. والمعروف عن هذا الإله أنه كان يعيش في علاقة ودية مع غيره في مجمع الآلهة، ولكن بعد أن احتد الصراع بين كهنة المعبد صعد هذا الإله حتى اتّخذ المكانة المعروفة. </p>



<h3 class="wp-block-heading">الخلط الفرويدي بين الإله العبري أدوناي والإله المصري آتون</h3>



<p>ومما أوحى لفرويد أن الإله الإخناتوني قد تبناه موسى، التشابه في التسميات بين الإله العبري أدوناي والإله المصري آتون. حيث نجد فرويد في &#8220;موسى والتوحيد&#8221; يلحّ على أن الكلمتين تنبعان من مصدر واحد. إذ يصرّ على ربط العبارتين، مرتئيا أنهما تتحدران من مصدر واحد عن طريق أدونيس الإله السامي المتواجد في شمالي سورية وبابل. ولتقريب الأمر للأذهان يترجم الفاتحة العبرية &#8220;اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد&#8221; (التثنية 6: 4) بـ&#8221;اسمع يا إسرائيل إنه إلهنا آتون هو الإله الوحيد&#8221;. ونجد من الكتاب العرب المهتمين بتاريخ الأديان من انتقد ذلك الخلط الذي وقع فيه فرويد. يقول سهيل ديب في كتابه &#8220;التوراة بين الوثنية والتوحيد&#8221; (ص: 44): &#8220;إن تشابه تسمية الرب آتون لدى الفراعنة وآدون وآدوناي لدى العبرانيين ليست حجة كافية، ولو توقف عندها الكثير من العلماء المرموقين مثل فرويد وغيره، وكلمة آدون بالعبرية هي ما يقابل كلمة السيد أو سيدي إلا أن فرويد يصرّ على الربط بين العبارتين بأن يجعلهما من مصدر واحد&#8221;.</p>



<p>لقد قيل الكثير في ديانة إخناتون من حيث تفسير أصولها العقدية والتشريعية، لكن يبقى الشيء المتفق عليه بين مجمل الدارسين وهو أصالة التوحيد في هذه الديانة. ولعل الجدل الدائر بشأن إخناتون يجليه قوله تعالى: &#8220;ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك&#8221;، نظرا للتماثل الكبير له مع تراث الديانات السماوية. فهناك اعتبارات عدة تدفع إلى إلحاق أخناتون بالعائلة التوحيدية، وهو الدور الذي ينبغي أن يتولاه تاريخ الأديان بعيدا عن النزعات المادية التي تتجاذبه.</p>



<p><em>* أستاذ باحث بجامعة روما. </em></p>



<p><strong>&#8220;إله واحد وأرباب متفرّقون.. التوحيد والتعدد في مصر القديمة&#8221; &#8211; تأليف جان آسمان &#8211; منشورات ديهونيان (مدينة بولونيا-إيطاليا) &#8216;باللغة الإيطالية&#8217; &#8211; 2020 &#8211; 161ص.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/14/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%91%d9%82%d9%88%d9%86/">كتاب : إله واحد وأرباب متفرّقون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/14/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%91%d9%82%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
