<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الحركة الوطنية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الحركة-الوطنية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 05 Sep 2026 08:02:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الحركة الوطنية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الحركة-الوطنية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس : الحرس الوطني (1956-2026) من عقيدة المقاومة إلى عقيدة الواجب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Sep 2026 07:59:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرس الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب المهيري]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[الفلاقة]]></category>
		<category><![CDATA[عهد بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[عهد بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[محجوب بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[مقاومة مسلحة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7929991</guid>

					<description><![CDATA[<p>في الذكرى السبعين لتأسيس الحرس الوطني : محاولة لفهم المسار الذي انتقلت من خلاله تونس من مقاومة الاستعمار إلى بناء الدولة الوطنية،</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/">تونس : الحرس الوطني (1956-2026) من عقيدة المقاومة إلى عقيدة الواجب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا تبدو العودة إلى التاريخ، في الذكرى السبعين لتأسيس الحرس الوطني، مُجرّد استذكار لمحطات مضت، وإنما هي محاولة لفهم المسار الذي انتقلت من خلاله تونس من مقاومة الاستعمار إلى بناء الدولة الوطنية، ومن حمل السلاح من أجل التحرر إلى حمله من أجل حماية الوطن والقانون.  ولعل السؤال الذي يفرض نفسه منذ البداية هو: ماذا بقي من روح المقاومة في الحرس الوطني بعد سبعين عامًا؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>                    العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7929991"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ليس المقصود القول إن الحرس الوطني هو امتداد تنظيمي مباشر للفلاقة، فلكل مرحلة مؤسساتها وشروطها. وإنما المقصود البحث عن ذلك الخيط الذي يصل بين قيم المقاومة وبين القيم التي قامت عليها المؤسسة الوطنية: التضحية، الانضباط، والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الفلاقة : السلاح من أجل التحرر</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم تكن المقاومة التونسية للاحتلال الفرنسي مسارًا مستقيمًا أو متصلًا على امتداد فترة الحماية، فقد اتخذت أشكالًا متعددة سياسية واجتماعية ونقابية، قبل أن تعود إلى المواجهة المسلحة بقوة في بداية الخمسينيات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق برز &#8220;الفلاقة&#8221; كقوة مقاومة مسلحة شعبية، انتشرت مجموعاتها في عدد من مناطق البلاد، وخاصة في المناطق الجبلية والريفية، واستهدفت القوات والمصالح الاستعمارية. وقد بلغ عدد المقاومين، وفق ما تُورد المصادر التي اعتمد عليها هذا المسار التاريخي، نحو ثلاثة آلافِ مقاومٍ &nbsp;سنة 1953، ثم ارتفع &nbsp;العدد خلال السنة الموالية. ولم تكن المقاومة المسلحة منفصلة تمامًا عن الحركة الوطنية، فقد وجدت حولها أشكالًا من الإسناد والتنسيق من شخصيات وطنية وسياسية ونقابية، في مرحلة كان فيها الصراع من أجل الاستقلال قد بلغ ذروته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع بداية الانتقال إلى مرحلة الحكم الذاتي الداخلي سنة 1955، بدأت صفحة المقاومة المسلحة تُطوى تدريجيًا. واستجابت مجموعات واسعة لدعوات وقف القتال وتجميع السلاح، في خطوة عكست انتقال القضية الوطنية من منطق المواجهة المسلحة إلى منطق بناء الدولة. &nbsp;وهنا تكمن أهمية الفلاقة بالنسبة إلى موضوع الحرس الوطني: لم يكن المطلوب أن ينتقل السلاح من يد المقاومة إلى يد مؤسسة جديدة بصورة آلية، وإنما أن ينتقل الوطن نفسه من مرحلة التحرير إلى مرحلة الدولة. ومن أبرز رجال الفلاقة الذين التحقوا بعد المقاومة بسلك الحرس الوطني المرحوم محجوب بن علي الذي تدرج في المسؤوليات وتحمل مسؤولية آمرٍ للحرس الوطني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتَحفظ الذاكرة الوطنية مآثر كثيرة لكاتب الدولة للداخلية آنذاك المرحوم الطيب المهيري (1956–1965)، إذ أسهم إسهامًا بارزًا في مسار تأسيس الحرس الوطني، وفي ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في تونس خلال مرحلة التحول الكبرى التي أعقبت الاستقلال.</p>



<h2 class="wp-block-heading">في عهد بورقيبة : بناء المؤسسة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">بعد الاستقلال، وفي 6 سبتمبر 1956 صدر النص الباعث للحرس الوطني، واضعًا المؤسسة تحت سلطة وزير الداخلية، ومحددًا لها مهام حفظ الأمن وتطبيق القوانين. وكان ذلك أكثر من مجرّد إجراء إداري. فقد أصبحت مسؤولية الأمن جزءًا من مسؤولية الدولة الفتية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تبدأ الدولة التونسية المستقلة من فراغ. فقد كانت هناك قبل الاستقلال أجهزة وهياكل أمنية مختلفة، من بينها الجندرمة ومكونات محلية أخرى، وقد &nbsp;جرى خلال 1955 و1956 نقل بعض هذه التشكيلات والمهام إلى الحكومة التونسية تدريجيًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن التحدي مقتصرًا على إنشاء جهاز وطني، بل كان يتمثل في بناء مؤسسة قادرة على أداء واجباتها داخل دولة حديثة وعلى امتداد كامل التراب الوطني. وفي هذه المرحلة بدأ السلك يرسّخ شخصيته المهنية تدريجيًا: الانتشار، التكوين، الانضباط، تنظيم المسؤوليات، وتراكم الخبرة الميدانية. ولم تعد المؤسسة تتحرك في إطار مواجهة قوة استعمارية، وإنما في إطار مختلف تمامًا عنوانه حماية الدولة والمجتمع وتطبيق القانون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع مرور السنوات، تراكم للحرس الوطني موروث مهني تشكل من النجاحات والأزمات والمهام المتنوعة، وأصبح التنظيم والتخصص ووضوح المسؤوليات عناصر أساسية في تطوير المؤسسة. ولعل الدلالة الرمزية الأوضح على هذا التحول تتمثل في شعار الحرس الوطني التي حمل منذ سنة 1966 عبارة &#8220;الحرس الوطني فداء الوطن&#8221;<strong>.</strong> إنها عبارة تختصر، في بعدها الرمزي، انتقال فكرة الفداء من مقاومة المحتل إلى خدمة الوطن والدفاع عنه في إطار مؤسسة الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهكذا لم يعد الولاء مرتبط فقط بحمل السلاح في وجه عدو خارجي، وإنما أصبح مرتبط أيضًا بالانضباط، وتحمل المسؤولية، والصبر في أداء الواجب، وخدمة المواطن والوطن في مختلف الظروف.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عهد بن علي : حين غلبت السلطة المؤسسة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">دخل الحرس الوطني في عهد بن علي مرحلة مختلفة، فقد تطورت نسبيا بعض هياكله وإمكاناته مقارنة بهياكل الأمن، لكن لا يمكن التغاضي عن مسار آخر فُرض ويتمثل في تراجع المؤسسة تدريجيًا لحساب منطق النظام وله &nbsp;في ذلك خلفياته وأدواته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فمع ترسخ النظام، لم يعد السلك يتحرك بالمسافة نفسها من السلطة السياسية، وأصبح الولاء للنظام ورأسه يتقدم، في بعض المراحل، على الولاء للمؤسسة ومقتضيات العمل المهني. وكان لذلك أثره على روح السلك وعلى مكانة الكفاءة والخبرة والاستحقاق، وعلى العلاقة بين رجل الحرس والمواطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا لا بد من التمييز بين قوة الجهاز وضغط السلطة<strong>.</strong> فقد تكون للمؤسسة إمكانات أكبر وانتشار أوسع وقدرة أعلى على التنفيذ، لكنها تضعف عندما تصبح إرادتها المهنية مرتبطة بإرادة الأشخاص، وعندما يتحول الانضباط من التزام بالقانون والمؤسسة إلى التزام بالسلطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل هذه المرحلة كانت من أهم الاختبارات التي كشفت أن بِناء مؤسسة أمنية لا يكتمل بالتنظيم والتجهيز والتكوين وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى استقلال مهني، وعدالة في التقييم والترقية، ووضوح في مرجعية الولاء: الوطن، والدولة، والقانون. كما أن التعيينات على رأس الجهاز كان من المفروض أن تكون بمستوى تاريخه ونضاله ودوره في انفاذ القانون وتجسيم السيادة. &nbsp;إخفاقات وانزلاقات واتهامات رافقت تلك المرحلة. ومن هنا جاءت سنة 2011 اختبارًا حقيقيًا لما بقي من هذا الموروث المؤسسي، ولقدرة الحرس الوطني على استعادة موقعه باعتباره مؤسسة للدولة لا جهازًا تابعًا للأشخاص.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عندما اهتزت الدولة واختُبر الواجب (2011)</h2>



<p class="wp-block-paragraph">كانت سنة 2011 لحظة فاصلة في تاريخ تونس الحديث، لكنها كانت أيضًا اختبارًا صعبًا للمؤسسات الأمنية. فعندما تتغير السلطة وتضطرب مؤسسات الدولة، يصبح السؤال أكثر عمقًا: لمن يبقى رجل الأمن وفيًا؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الإجابة التي تحفظ للمؤسسة استمراريتها لا يمكن أن تكون مرتبطة بشخص أو بحكومة، وإنما بالدولة والقانون والمواطن. وقد كشفت مرحلة ما بعد 2011 أهمية الحرس الوطني &#8211; دون مغالاة &#8211; &nbsp;في حماية المجتمع والمؤسسات، كما كشفت في الوقت نفسه الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين الأمن والمواطن، وهي مسألة لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالمهنية والشفافية واحترام القانون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد الأحداث، استعاد الحرس الوطني توازنه داخل وزارة الداخلية، وبقي مسار الإصلاح طويلًا ومفتوحًا. فالتحديث لا يتوقف، لكنّه لا ينبغي أن يأتي على حساب القيم والتقاليد التي راكمها السلك عبر عقود. كما أن تنظيم المؤسسة وتثبيت استقرارها لا يتحققان بإطلاق الرتب دون ضوابط، ولا بإضفاء الصبغة المدنية بالسلك دون قيود تحافظ على صبغته ومكانته وإشعاعه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبعد سبعين سنة، يمكن النظر إلى مسيرة الحرس الوطني باعتبارها جزءًا من التحول الأكبر الذي عرفته تونس: من مقاومة الاستعمار، إلى بناء الدولة، إلى حماية دولة القانون والمواطن. وتتجلى هذه العقيدة اليوم أبهى صورها في الميدان، حيث تحولت الجبال والسهول التي آوت &#8220;الفلاقة&#8221; بالأمس، إلى ساحات مواجهة يخوض فيها الحرس الوطني ملحمة المعركة ضد الإرهاب وتأمين الحدود البرية والبحرية لحماية حرمة الوطن وأمنه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>*<strong> </strong>ضابط متقاعد في الحرس الوطني</em>.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/">تونس : الحرس الوطني (1956-2026) من عقيدة المقاومة إلى عقيدة الواجب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بورقيبة (3 أوت 1903 – 3 أوت 2026) : كيف رآه قادة العالم؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/03/%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-1903-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-2026-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/03/%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-1903-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-2026-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Aug 2026 11:14:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار الفرنسي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المنستير]]></category>
		<category><![CDATA[بنزرت]]></category>
		<category><![CDATA[جمال عبد الناصر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز آل سعود]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة الأحوال الشخصية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7865453</guid>

					<description><![CDATA[<p> المسيرة الطويلة للحبيب بورقيبة تركت أثرها في كيفية نظر كبار قادة العالم الذين تعاملوا معه، سواء كخصوم في طاولة التفاوض أو كحلفاء في محافل السياسة الدولية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/03/%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-1903-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-2026-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/">بورقيبة (3 أوت 1903 – 3 أوت 2026) : كيف رآه قادة العالم؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في الثالث من أوت 1903، وُلد بمدينة المنستير الساحلية طفل لعائلة متواضعة، لم يكن أحد يتخيل أنه سيصبح &#8220;المجاهد الأكبر&#8221; ومؤسس الجمهورية التونسية ورمزاً من رموز حركات التحرر في القرن العشرين: الحبيب بورقيبة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>العقيد محسن بن عيسى </strong>*</p>



<span id="more-7865453"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">بعد دراسته الحقوق في باريس وعودته إلى تونس لممارسة المحاماة، خاض بورقيبة كفاحاً طويلاً ضد الاستعمار الفرنسي، تنقّل خلاله بين السجون والمنافي، قبل أن يقود بلاده إلى الاستقلال سنة 1956 ويصبح أول رئيس لها. وعلى مدى ثلاثة عقود من الحكم، ارتبط اسمه بإصلاحات جذرية غيّرت وجه تونس، أبرزها مجلة الأحوال الشخصية التي منحت المرأة التونسية حقوقاً لم تكن مألوفة في المنطقة، وإلزامية التعليم ومجانيته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه المسيرة الطويلة تركت أثرها في كيفية نظر عدد من كبار قادة العالم الذين تعاملوا معه مباشرة، سواء كخصوم في طاولة التفاوض أو كحلفاء في محافل السياسة الدولية. ومن أبرز هذه الشهادات كما وثّقتها المذكرات والأرشيفات الرسمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>شارل ديغول : &#8220;مناضل وسياسي وزعيم دولة&#8221;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">فاوض الجنرال ديغول &nbsp;بورقيبة طويلاً حول الجلاء من بنزرت، وخصّص له صفحات في مذكراته &#8220;مذكرات الأمل&#8221; (Mémoires d&#8217;espoir). يستعيد فيها ديغول لقاءهما في قصر رامبويي سنة 1961، واصفاً إياه بأنه وجد أمامه مناضلاً وسياسياً ورجل دولة تتجاوز طموحاته حدود بلاده الصغيرة نسبياً. كما يشير إلى أن بورقيبة كان، منذ بداياته، رمز المطالبة باستقلال تونس. اللافت أن هذه الشهادة جاءت من رجل خاض معه أزمة بنزرت الدامية سنة 1961، ما يعكس نوعاً من الاحترام المتبادل رغم حدّة الخلاف السياسي والعسكري بين البلدين في تلك المرحلة.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="538" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-1024x538.jpg" alt="" class="wp-image-7865461" style="width:800px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-1024x538.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-300x158.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-768x403.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-580x305.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-860x452.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy-1160x609.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Kennedy.jpg 1200w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"><strong>جون ف. كينيدي: &#8220;قائد بتوجه واضح ومتماسك&#8221;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">أشاد قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة، السيناتور جون كينيدي في خطاب أمام مجلس الشيوخ الأمريكي سنة 1957 بجهود بورقيبة، رئيس وزراء تونس آنذاك، في البحث عن أرضية مشتركة مع فرنسا بعد أزمة السويس. ولاحظ كينيدي أن الحركة الوطنية التونسية، خلافاً لحركات تحرر أخرى في المنطقة، كانت تمتلك في بورقيبة قيادة واضحة الاتجاه ومتماسكة. وحين انتُخب كينيدي رئيساً، استقبل بورقيبة في زيارة رسمية إلى واشنطن في ماي 1961، وألقى كلمة تكريم في مأدبة عشاء أشاد خلاله بعراقة تاريخ تونس وبمكانة بورقيبة القيادية على الساحة الدولية. وفي المقابل، وصف بورقيبة كينيدي بحسب ما نقلته الصحافة الأمريكية في تلك الفترة بأنه رجل صادق يؤمن بما يقوله.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>دوايت أيزنهاور: &#8220;التزام أمريكي بسيادة تونس&#8221;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي لقاء رئاسي وثّقته وزارة الخارجية الأمريكية، أكد الرئيس دوايت أيزنهاور لبورقيبة التزام واشنطن باحترام سيادة تونس واستقلالها، في وقت كانت فيه البلاد لا تزال تتحسّس مكانتها بين قوى إقليمية ودولية كبرى. ومن جهته عبّر بورقيبة في ذلك اللقاء عن قناعته بأن الدول الكبرى ينبغي أن تتعامل بسخاء مع الدول الصغرى، وهي عبارة تلخص فلسفته في التعامل مع القوى العظمى طيلة مسيرته: مفاوض عنيد لكنه واقعي، يوازن بين الاعتزاز بالسيادة الوطنية والانفتاح البراغماتي على الغرب.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الملك عبد العزيز آل سعود: &#8220;يمكنكم الاعتماد علينا</strong><strong>&#8220;</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل أن يصبح بورقيبة رئيساً، جمعته علاقة شخصية وسياسية بالملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، بدأت بلقاء أول في مكة سنة 1945 ثم لقاء حاسم في الرياض صيف 1951. وفي تلك الزيارة الثانية، طلب بورقيبة من الملك دعم خطته للكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي، فوعده الملك بالمساندة ودعمه في رؤيته لسياسة المراحل. هذه العلاقة الطيبة مع الرياض استمرت نسبياً مع خلفاء الملك عبد العزيز، حتى في أوج الخلافات العربية مع بورقيبة إثر دعوته سنة 1965 إلى التفاوض مع إسرائيل على أساس قرار التقسيم، حين ظل الموقف السعودي متحفظاً بلا هجوم مباشر على شخصه.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="538" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-1024x538.jpg" alt="" class="wp-image-7865462" style="width:800px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-1024x538.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-300x158.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-768x403.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-580x305.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-860x452.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi-1160x609.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Nasser-Ben-Bella-Driss-Senoussi.jpg 1200w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"><strong>جمال عبد الناصر: &#8220;خصومة سياسية لا تخلو من اعتراف بالندية&#8221;</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">على النقيض من العلاقة مع الرياض، شهدت العلاقة مع القاهرة الناصرية توتراً حاداً، خصوصاً بعد دعوة بورقيبة إلى التفاوض مع إسرائيل، وهي الدعوة التي واجهتها الأنظمة العربية الثورية، وفي مقدمتها مصر عبد الناصر وسوريا والعراق البعثيتان، بحملة سياسية وإعلامية واسعة اتهمت بورقيبة بالتفريط في القضية الفلسطينية. ومع ذلك، فإن حدة هذه الخصومة السياسية تكشف في العمق اعترافاً ضمنياً بثقل بورقيبة ومكانته، إذ لم تكن الآلة الدعائية المصرية لتخصص لرجل هامشي كل هذا الجهد في الرد عليه ومحاصرة مواقفه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ليوبولد سيدار سنغور: شريك في تأسيس الفرنكوفونية</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">كان الشاعر والرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور من أبرز الشخصيات الأفريقية التي جمعت بينهما ببورقيبة علاقة العمل والتقدير المتبادل ، فهو أحد أهم المفكرين الأفارقة في القرن العشرين ومنظّر حركة &#8220;الزنوجة&#8221; الثقافية. لم تكن العلاقة بين الرجلين مجرد صداقة عابرة، بل شراكة سياسية مؤسِّسة: ففي 20 مارس 1970 بمدينة نيامي في النيجر، وقف بورقيبة إلى جانب سنغور والرئيس النيجري حماني ديوري والأمير الكمبودي نورودوم سيهانوك، ليؤسسوا معاً &#8220;وكالة التعاون الثقافي والتقني&#8221;، النواة الأولى لما أصبح لاحقاً المنظمة الدولية للفرنكوفونية. يُنظر إلى هؤلاء الأربعة اليوم بوصفهم &#8220;الآباء المؤسسين&#8221; لهذا الفضاء الدولي الذي يضم حالياً أكثر من ثمانين دولة وحكومة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا التأسيس المشترك يعكس تقارباً فكرياً بين بورقيبة وسنغور: كلاهما كان من دعاة الانفتاح على الغرب والفرنكوفونية كأداة للتنمية والحوار الحضاري، لا كإرث استعماري يُنبذ، وهو موقف ميّزهما عن كثير من زعماء الاستقلال الأفارقة والعرب الذين تبنّوا خطاباً أكثر راديكالية تجاه فرنسا سابقتها الاستعمارية.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="538" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-1024x538.jpg" alt="" class="wp-image-7865467" style="width:800px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-1024x538.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-300x158.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-768x403.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-580x305.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-860x452.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor-1160x609.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/08/Bourguiba-Senghor.jpg 1200w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading"><strong>بورقيبة في مشهد الزعامات الأفريقية الأولى</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">شكّل بورقيبة &nbsp;إلى جانب سنغور، مع رؤساء من الجيل المؤسس لدول أفريقيا المستقلة أمثال فليكس هوفويت بوانيي (ساحل العاج)، جزءاً مما يمكن تسميته &#8220;التيار المعتدل&#8221; داخل الحركة الأفريقية الناشئة في الستينيات، مقابل تيار أكثر راديكالية مثّله كوامي نكروما وأحمد سيكو توري. وقد شارك بورقيبة في المؤتمرات التأسيسية للحركة الأفريقية المشتركة، وألقى في اجتماعات منظمة الوحدة الأفريقية مواقف كانت تحظى باهتمام كبير من نظرائه، بحكم تجربته الطويلة في مقاومة الاستعمار وبناء الدولة الحديثة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما وثّق تقرير رسمي أمريكي أُعدّ بعد جولة لنائب الرئيس الأمريكي هيوبرت همفري في أفريقيا مطلع 1968 وشملت تسع دول، أن زيارته لتونس ولقاءه ببورقيبة كانا &#8220;أبرز محطة&#8221; في جولته الأفريقية بأكملها، واصفاً بورقيبة بأنه شخصية تاريخية بين زعماء جيله، ومن القلائل الذين أثبتوا، بعد نيل بلادهم الاستقلال، قدرتهم على الحكم الفعلي لا الاكتفاء بالخطاب الثوري. وهي شهادة، وإن جاءت من مسؤول غربي، تعكس المكانة التي كان يحظى بها بورقيبة في نظر معاصريه من قادة القارة الأفريقية في تلك المرحلة التأسيسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما يجمع هذه الشهادات، رغم اختلاف مواقعها ومصادرها، هو الإجماع على أن بورقيبة لم يكن مجرد زعيم وطني تونسي، بل شخصية سياسية بحجم دولي، فرضت حضورها في أروقة القرار بباريس وواشنطن على حد سواء. كان محاوراً صعباً حين يتعلق الأمر بسيادة بلاده، لكنه في الوقت نفسه عُرف كصانع تسويات يفضّل طاولة التفاوض على المواجهة، وهو ما جعل خصومه أنفسهم يعترفون له بحنكته السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بين المنفى والسجن ورئاسة الجمهورية، ثم الإقامة الجبرية في أواخر حياته، تبقى شخصية الحبيب بورقيبة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والتقدير في تاريخ المغرب العربي الحديث، رجل صنع دولة، وترك بصمته في ذاكرة معاصريه من زعماء العالم كما في ذاكرة شعبه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em><strong>المصادر:</strong> مذكرات شارل ديغول &#8220;Mémoires d&#8217;espoir&#8221;، أرشيف مكتبة جون ف. كينيدي الرئاسية، وثائق وزارة الخارجية الأمريكية (FRUS 1958-60 وFRUS 1964-68)، الصحافة الأمريكية لسنة 1961، مذكرات محمد المصمودي &#8220;العرب في العاصفة&#8221; (1977) كما وردت في مجلة الفراتس، مذكرات الباجي قائد السبسي &#8220;الحبيب بورقيبة: المهم والأهم&#8221; (2008)، وموقع Leaders.com.tn حول تأسيس الفرنكوفونية في نيامي 1970.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/03/%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-1903-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-2026-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/">بورقيبة (3 أوت 1903 – 3 أوت 2026) : كيف رآه قادة العالم؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/03/%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-1903-3-%d8%a3%d9%88%d8%aa-2026-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تحرّك نَفَس ينشر بيان استنكار بخصوص الاعتداء على قبور الشهداء والرموز الوطنية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/24/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%83-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/24/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%83-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 17:13:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[تحرّك نَفَس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7852802</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعبّر تحرّك نَفَس عن إدانته الشديدة واستنكاره لما طال قبور شهداء الوطن ورموزه الوطنية من تنكيل وتخريب، وفي مقدمتها قبرا الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، إلى جانب قبور عدد من زعماء الحركة الوطنية، في اعتداء لا يمسّ حرمة الموتى فحسب، بل يستهدف الذاكرة الوطنية ويهين تاريخ تونس ونضالات أبنائها وبناتها. إن الاختلاف في قراءة التاريخ...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/24/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%83-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84/">تحرّك نَفَس ينشر بيان استنكار بخصوص الاعتداء على قبور الشهداء والرموز الوطنية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>يعبّر تحرّك نَفَس عن إدانته الشديدة واستنكاره لما طال قبور شهداء الوطن ورموزه الوطنية من تنكيل وتخريب، وفي مقدمتها قبرا الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، إلى جانب قبور عدد من زعماء الحركة الوطنية، في اعتداء لا يمسّ حرمة الموتى فحسب، بل يستهدف الذاكرة الوطنية ويهين تاريخ تونس ونضالات أبنائها وبناتها.</strong></p>



<span id="more-7852802"></span>



<p class="wp-block-paragraph">إن الاختلاف في قراءة التاريخ لا يمكن بأي حال أن يبرّر تدنيس القبور أو العبث برموز الوطن وذاكرته، فهذه المواقع تمثل جزءا من الذاكرة الجماعية لكل التونسيين والتونسيات، مهما اختلفت مواقفهم السياسية والفكرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويدعو تحرّك نَفَس السلطات إلى تحمّل مسؤولياتها، وفتح تحقيق جدي للكشف عن مرتكبي هذه الاعتداءات ومحاسبتهم، وضمان حماية قبور الشهداء والرموز الوطنية وصون الذاكرة الجماعية للتونسيين والتونسيات.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>*تحرّك نَفَس</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/24/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%83-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84/">تحرّك نَفَس ينشر بيان استنكار بخصوص الاعتداء على قبور الشهداء والرموز الوطنية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/24/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%91%d9%83-%d9%86%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الذكرى 69 لاستقلال تونس : هناك شيء ما بقي صامدا    </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/20/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-69-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b5/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/20/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-69-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Mar 2025 05:52:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الحزب الدستوري]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بحيرة]]></category>
		<category><![CDATA[صالح بن يوسف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المرزوقي]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة الحقيقة و الكرامة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6782782</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يسعنا و نحن نحيي الذكرى التاسعة و الستين للاستقلال إلا أن نعمل على ترسيخ وحدة المسار التحرري للتونسيين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/20/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-69-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b5/">الذكرى 69 لاستقلال تونس : هناك شيء ما بقي صامدا    </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>مرت بلادنا عبر تاريخها الطويل بأحداث جسام و منعرجات خطيرة كانت بمثابة الامتحان لكينونتها و شخصيتها فخرجت منها تارة منهوكة القوى و طورا مرفوعة الرأس. و نشترك في هذا المسار مع عديد الأمم و الأوطان، لكن لكل شعب عبقريته التي تلهمه أساليب و طرق المقاومة للاستمرارية و البقاء. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>سعيد بحيرة  </strong>  </p>



<span id="more-6782782"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"> و قد عرفت تونس مرور غزاة و محتلين عديدين لأنها كانت في صلب الأحداث الكبيرة في منطقة حضارية عريقة لكنها استطاعت أن تحافظ على نوع من الحيوية مكنتها من القيام  بدور ما حتى في أحلك الفترات. </p>



<p class="wp-block-paragraph">و في لحظات الخوف و اليأس قد يتبادر إلى ذهن بعض أبنائها أن هذه البلاد كانت دائما لقمة سائغة للاحتلال الذي لا يخرجه سوى احتلال آخر يعقبه  بحيث يتداول الغزاة عليها و كأنها كيان فاقد للحركة و عاجز عن رد الفعل. و مثل هذا الانطباع يحبط العزائم و يمهد الهزائم في النفوس و هي أشد خطورة من الهزيمة في المعارك الميدانية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">و يعمد البعض الآخر إلى التشكيك في مآثر الأمة و رموزها بدافع المزايدة في المواقف التي تغذيها ايديولوجيات إما محنطة أو لها غايات لاوطنية فتبث الريبة و تنعش الانقسامات و تعطل التوق إلى الاجتماع، و يسمى هؤلاء بالتحريفيين أو نفات الوقائع و هم يستعيدون حركيتهم في لحظات التأزم القصوى، و قد رأيناهم في أوج مناوراتهم إثر أحداث 2014، ثم قرأنا لهم التقرير الشامل لهيئة الحقيقة و الكرامة التي أعادت تركيب أحداث الحركة الوطنية و الاستقلال طبق قراءات حزبية فئوية أو حزازات عائلية و شخصية. و لكن للبلاد نساء و رجال يحبونها و يذودون عن حرمتها و تاريخها صونا لمستقبلها ووحدة شعبها مهما كانت درجات الإختلاف الذي يظل  مصدر ثراء لا يفسد للود قضية كما يقال. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الدور البطولي للعروش و القبائل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">و إن بالغ الزعيم الحبيب بورقيبة في طفرة الاستقلال و حماستها فقال بأن تونس تسترجع سيادتها لأول مرة في التاريخ فإنه كان عارفا بأمجاد البلاد و ملما بملاحم  ذودها عن حريتها منذ أقدم العصور. و كان يستشهد بأبطال مقاومة الغزاة و المحتلين أمثال ماسينيسا و يوغرطة و الكاهنة و علي بن غذاهم و المنوبي الجرجار و محمد الدغباجي&#8230; و هو الذي كلف الكاتب و الشاعر محمد المرزوقي بجمع الشهادات الشفوية للمقاومين و ما ارتبط بهم من الأدب الشعبي فأصبحت أغنية &#8220;الخمسة اللي لحقوا بالجرة&#8221; تردد في حفلات الأعراس مما يفتح السردية الوطنية لكل الفاعلين حتى و إن اختلفوا و تنوعوا. </p>



<p class="wp-block-paragraph">و إن حصل الانقسام داخل الحزب الدستوري الجديد إبان الاستقلال الداخلي فذلك لم و لن يلغي دور الأمين العام صالح بن يوسف و رفاقه. و إن ركز التاريخ الرسمي للحركة الوطنية على جوانب معينة من النضال و قيادات معلومة من المناضلين فإن ذلك لم و لن يلغي الدور البطولي للعروش و القبائل و المدن التي واجهت الاحتلال الفرنسي بصدور عارية و بشجاعة و حماس،  و قد أنصفتها الدراسات والبحوث التاريخية التي أعادت لها اعتبارها و لا تزال.  </p>



<h2 class="wp-block-heading">الوطنية هي القاسم المشترك بيننا</h2>



<p class="wp-block-paragraph">و لا يسعنا و نحن نحيي الذكرى التاسعة و الستين للاستقلال إلا أن نعمل على ترسيخ وحدة المسار التحرري للتونسيين في مختلف الحقب التاريخية ، و أن نعتز بكل الإسهامات مهما كان اتجاهها لأنها تلتقي حول الحرية في توليفة وطنية تجمعنا حول مصيرنا المشترك،&nbsp; و لأنها تفرض علينا الوفاء لأرواح الشهداء الذين وهبوا أنفسهم ثمنا لحريتنا. و من المحفز على ذلك ما نشاهده من نزاعات تعصف بأوطان كانت بالأمس القريب قائمة الذات،&nbsp; و لما شقتها الصراعات انهارت مثل القصور الكرتونية. و العبرة تقتضي إحياء ذكرى الاستقلال ليشعر الشعب بوحدته في تنوعه و ليوطد أركان شخصيته الأصلية إذ أن الأبطال عابرون و الوطن هو الخالد،&nbsp; و كل جيل يؤدي مهمته ليكملها الجيل الموالي. و ستظل الوطنية هي القاسم المشترك بيننا و اللحمة التي تشدنا إلى بعضنا.&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"> و معلوم أن استقلالنا جاء  على مراحل تم استنباطها من عبقرية شعبنا و تمت قيادتها من قبل نخبنا بأنواعها فتكللت بالجلاء الزراعي سنة 1964 ثماني سنوات بعد الاستقلال السياسي. و إذا أردنا الحفاظ على حريتنا وجب علينا العمل لضمان مقومات الحرية التي تظل منقوصة أمام انعدام تكافئ الفرص بين أبناء الشعب  و استمرار التنمية العرجاء و غياب الوحدة الوطنية و التبعية للأجنبي. </p>



<p class="wp-block-paragraph">و مع ذلك يغمرنا الاعتزاز ببلادنا التي ترك فيها الأسلاف البعيدين و القريبين شيئا ما صامدا أمام المنعرجات و الاهتزازات الخطيرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فلتحيا تونس و المجد و الخلود لأبطال كل  معارك حريتها.  </p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>باحث جامعي و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/20/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-69-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b5/">الذكرى 69 لاستقلال تونس : هناك شيء ما بقي صامدا    </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/20/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-69-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس بين الظلال والرجال !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Mar 2021 10:40:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الوطنية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=258867</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس بوسع أحد اليوم تجاهل مسألة الدولة والسلطة في تونس فالواقع السياسي في بلادنا أصبح يحتاج إلى ضبط حقيقي لضمان الحد الأدنى مما هو متعارف عليه ضمن أعراف وتقاليد الرصانة السياسية. لا أكاد أصدّق ما يجري فالمشهد السياسي يعيش حالة &#8220;إرباك&#8221;لا تمّت بصلة لإرث الدولة والفكر السياسي. بقلم العقيد محسن بن عيسى * مسرح السياسة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/">تونس بين الظلال والرجال !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/05/الحبيب-بورقيبة.jpg" alt="" class="wp-image-176240"/><figcaption><em>شخصية بورقيبة تلقي بظلالها على الواقع السياسي التونسي بعد تدهوره على كل المستويات.</em></figcaption></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ليس بوسع أحد اليوم تجاهل مسألة الدولة والسلطة في تونس فالواقع السياسي في بلادنا أصبح يحتاج إلى ضبط حقيقي لضمان الحد الأدنى مما هو متعارف عليه ضمن أعراف وتقاليد الرصانة السياسية. لا أكاد أصدّق ما يجري فالمشهد السياسي يعيش حالة &#8220;إرباك&#8221;لا تمّت بصلة لإرث الدولة والفكر السياسي.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-258867"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">مسرح السياسة والحكم</h3>



<p class="wp-block-paragraph">ينتابني شعور بالاستياء من الممارسات الجارية، وكأنّ نظام الحكم الذي ارتبط لعقود طويلة بتحرير الوطن وبناء الدولة أصبح عنوانا للسخرية. لقد غابت الأسس الموضوعية لسياسة الاعتدال والقدرة على معالجة الواقع وفق منظور مبني على العقل والمنطق بشكل يكاد أن يكون كلّيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يمكن أن نفهم الحماس الهستيري أو التأييد الحزبي المنافق المصحوب بالتزلف والرياء، بعيدا عن السياق السياسي الحالي. هناك حالة خداع وإيهام تستغل أزمة الوعي لدينا، هذه الأزمة التي تجذّرت في الجهل والجبن والكذب، وتحاصر اليوم النخب الشريفة، وتخون الأمانة وتعبث بمقدّرات الدولة ومصيرها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الأمانة التي يتعاقب الأجيال على استلامها من بعضها ليست الأيديولوجيا بتبعياتها المختلفة بل الدولة التي تكمن فيها أمنها وسلامتها وكرامتها وحقوقها وحرياتها ونظام حياتها الشاملة. وأعتقد أنّ أولى الضمانات الدستورية الواجب الحديث عليها في هذا الظرف هي الوحدة الوطنية، وأولى الخطوات في هذا الإطار هي تعزيز الشعور الوطني لدى المواطنين بانتماءاتهم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا الى الدولة القائمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك حاجة لإعادة بناء القيم المشتركة لعموم المجتمع وضم الانتماءات والولاءات كافة في ظلّ ولاء وطني كبير. لقد تعب الشعب من الكوميديا السياسية الجارية ومن المعارك المجانية دون معالجة القضايا المصيرية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الإنقاذ : من الثورة الى الدولة</h3>



<p class="wp-block-paragraph">يبدو أنّ الأمر أصبح أكثر وضوحا على الأقل، فالوقائع فعلت فعلها ومسيرة الدولة منذ 2011 لم تتم على منوال النماذج المُبشّر بها، فلم تنبثق دولة التعددية والديمقراطية والوحدة الوطنية ولم تتطوّر مؤشرات المنافسة السياسية، ولم تتقارب التصورات بشأن الشكل الذي ينبغي أن تتخذه الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد عادت شخصية بورقيبة و&#8221;الكاريزما&#8221; التي يتمتّع بها لتلقي بظلالها على الواقع السياسي بعد تدهوره على كل المستويات. لا يمكن أن أنسى حديث آمر مدرسة ضباط الجندرمة بفرنسا في السبعينات &#8220;العقيد بايول&#8221;، على هامش احتفالات التخرّج وتصريحه بـكل إكبار: &#8220;شرفٌ لكَ أن تعمل تحت قيادة بورقيبة الذي هو أكبر من حجم تونس مثل ديغول بالنسبة لفرنسا&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد واجه بورقيبة فرنسا ولكنه فرض على قادتها الاحترام لنضاله أثناء الحركة الوطنية والثورة التحريرية ومسيرة بناء الدولة. إنّ ثقافة القوة لدى بورقيبة ليست حكرا عليه بل كانت موجودة بوضوح داخل جيل الزعماء الذين برزوا في الحركة الوطنية والثورة المسلحة وتقاسموا مسؤولية الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أعلم أنّ هناك مآخذ لدى البعض على حكم بورقيبة خاصة بعد السبعينات وأسفث لدى البعض الآخر على خروجه من السلطة بشكل لا يليق بتضحياته وثقافته وعبقريته السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكن علينا ان نذكّر أنّ الزعيم لم يكن سياسيا من الدرجة الأولى فقط بل مُصلحا تقوم رؤيته على البراغماتية والعقلانية وتبتعد عن العواطف والديماغوجية لأنها في نظره لا تبني دولة منيعة. بورقيبة هو رجل سياسة المراحل وباني الدولة الحديثة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أعتقد جازما أنّ إهمالنا لأنفسنا وتراثنا وتاريخنا كان ولا يزال السبب الأول للأوضاع البائسة التي نعيشها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">                                          </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/">تونس بين الظلال والرجال !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التلفزة الوطنية: بسبب أخطاء تاريخية متعلقة بالحركة الوطنية وردت في بعض حلقات من مسلسل &#8220;قلب الذيب&#8221;، الهايكا  تتحرك</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2020 18:01:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء تاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[التلفزة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الهايكا]]></category>
		<category><![CDATA[قلب الذيب]]></category>
		<category><![CDATA[مسلسل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=224397</guid>

					<description><![CDATA[<p>وجهت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري اليوم الثلاثاء 5 ماي 2020 لفت نظر لمؤسسة التلفزة التونسية العمومية بخصوص مسلسل &#8220;قلب الذيب&#8221; الذي يتم بثه على قناة &#8220;الوطنية الأولى&#8221;، في ما يلي نصه: تابعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري مسلسل &#8220;ﭬـلب الذيب&#8221; الذي تبثه قناة &#8220;الوطنية الأولى&#8221; التابعة لمؤسسة التلفزة التونسية العمومية، والذي تفيد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%aa/">التلفزة الوطنية: بسبب أخطاء تاريخية متعلقة بالحركة الوطنية وردت في بعض حلقات من مسلسل &#8220;قلب الذيب&#8221;، الهايكا  تتحرك</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/05/قلب-الذيب.jpg" alt="" class="wp-image-224398"/></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>وجهت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري اليوم الثلاثاء 5 ماي 2020 لفت نظر لمؤسسة التلفزة التونسية العمومية بخصوص مسلسل &#8220;قلب الذيب&#8221; الذي يتم بثه على قناة &#8220;الوطنية الأولى&#8221;، في ما يلي نصه:</strong></p>



<span id="more-224397"></span>



<p class="wp-block-paragraph">تابعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري مسلسل &#8220;ﭬـلب الذيب&#8221; الذي تبثه قناة &#8220;الوطنية الأولى&#8221; التابعة لمؤسسة التلفزة التونسية العمومية، والذي تفيد أحداثه أنه يتناول حقبة تاريخية مهمة تتعلق بالحركة الوطنية التونسية والمقاومة المسلحة للاستعمار الفرنسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبالرغم من الجدل الذي صاحب هذا المسلسل منذ البداية، فقد ارتأت الهيئة عدم التسرع في إصدار رأيها بشأنه اعتبارا لخصوصية الأعمال الدرامية وما تقتضيه من رصد لمدى التطور الدرامي للشخصيات والأحداث، ناهيك أن الهيئة دأبت على عدم التدخل في خيارات كتّاب السيناريو والمخرجين واعتبرت ذلك من قبيل الرقابة المسبقة، وآثرت تشجيع النقاد والمبدعين وذوي الاختصاص على نقد مثل هذه الأعمال في سبيل تطوير جودتها بالنظر لما لها من دور في صناعة الرأي العام. وقد اقتصرت الهيئة في تفاعلها مع الآثار الدرامية على مدى التزامها باحترام حقوق الإنسان ودعمها للثقافة الوطنية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واذ تعتبر الهيئة أن من حق القنوات التلفزية القيام بدور الوساطة بين هذه الأعمال الإبداعية والجمهور إلا أن ذلك يرتب عليها مسؤولية اجتماعية وثقافية ووطنية تجاه مشاهديها،</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى اثر الاطلاع على تقارير وحدة الرصد التابعة لها و على الشكايات الواردة عليها، وبعد متابعة ثلثي هذا العمل الذي انطلق مع بداية شهر رمضان ترى الهيئة ما يلي:</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; لقد تخللت المسلسل المذكور لقطات مسيئة للحركة الوطنية والمقاومة المسلحة ضد المستعمر الفرنسي وقد استفحل ذلك خاصة في الحلقة العاشرة حيث تم عرض عملية تعذيب لمستوطن فرنسي بينما كانت والدته محتجزة بغرفة مجاورة تستمع لصراخ ابنها ثم تصاعدت عملية التعذيب الى حد استئصال عضوه التناسلي وكان ذلك في إطار عملية انتقام لفتاة تونسية قام سابقا باغتصابها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن من شأن هذه الصورة المستهجنة أن تحول الجلاد إلى ضحية والعكس بالعكس، كما أنها تسيء لصورة المقاومين حيث تم اجتثاثها من إطارها الإنساني لتحل محلها نزعات التشفي والاستهتار بتعذيب الآخرين وهو ما حولهم من سياق نبل مقاومة المحتل إلى ما يشبه سلوك العصابات أو قطاع الطرق،</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; تعتبر الهيئة أن العبارة التي أضيفت في &#8220;جينيريك&#8221; بداية المسلسل منذ الحلقة الرابعة والمتمثلة في &#8220;هذا العمل درامي ولا يمت للواقع بصلة&#8221; هي نتاج للإحراج الذي لحق بالتلفزة التونسية وكان يفترض أن تلجأ، باعتبارها المنتج لهذا العمل، إلى إعادة تركيب بعض المشاهد حتى تتناسق مع التزامات الإعلام العمومي ووظائفه، وهو ما جعلها، مع الأسف، تنخرط في عملية تبرير غير مبررة بحثا عن مخرج صوري مفاده أن هذا العمل يندرج ضمن جنس أعمال &#8220;الفنتازيا الدرامية&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; إن الحركة البطيئة للكاميرا وغياب المؤثرات البصرية والصوتية واستخدام الألبسة المتواضعة والإضاءة العادية واعتماد أسماء شخصيات وطنية، إضافة إلى اصرار كاتب السيناريو منذ البداية إلى مقاربة حقبة تاريخية محددة، كلها عناصر تفيد أن لا علاقة لهذا العمل بجنس &#8220;الفنتازيا الدرامية&#8221;، وهو ما يحمل مؤسسة التلفزة التونسية مسؤولية اختيارها لهذا العمل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واذ تؤكد الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري حرصها على تكريس حرية الإبداع باعتباره رافدا لدعم الثقافة الوطنية في تعددها وتنوعها على ضوء مقتضيات الفصل 42 من دستور الجمهورية التونسية فإنها:</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; تدعوكم، اعتبارا للمسؤولية الاجتماعية للمرفق الاعلامي العمومي، إلى إعادة قراءة كل المشاهد التي من شأنها تشويه صورة الحركة الوطنية التونسية وسحب المشاهد التي تتضمن عنفا شديدا من حلقات المسلسل التي تم نشرها على الموقع الالكتروني الرسمي للقناة وكافة صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها،</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; كما تدعوكم إلى الالتزام بما ورد في بنود عقد الأهداف والوسائل بما في ذلك تفعيل آليات التعديل الذاتي والاعتماد مستقبلا على مقاربة تشاركية في انتقاء الأعمال الدرامية لمزيد ضمان جودة المضامين المقدمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري</p>



<p class="wp-block-paragraph">النوري اللجمي</p>



<p class="wp-block-paragraph">الرابط على الموقع الالكتروني للهيئة: <a rel="noreferrer noopener" target="_blank" href="https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fbit.ly%2F3bdxcNj%3Ffbclid%3DIwAR2pH65YfZly6_TU-N_BUXVmIGMLAd19QqPJrmgqTXY7gIHf9aDFXF1CSgc&amp;h=AT0zxcXTCq1gzfAamFYjD2kRzhlQR_PoZo-YnDQcRhj3vzxi9TXCPqYesgtxM-EGaxw4oTIHHNUmzregQ0_ehV-pcTnzMC8zkO2CCdU6KncOdlvJ7yUZurOwo-DUEA">https://bit.ly/3bdxcNj</a></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%aa/">التلفزة الوطنية: بسبب أخطاء تاريخية متعلقة بالحركة الوطنية وردت في بعض حلقات من مسلسل &#8220;قلب الذيب&#8221;، الهايكا  تتحرك</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
