<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الحضارة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الحضارة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 18 May 2025 22:12:11 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الحضارة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الحضارة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>المتحف الأثري بسلقطة/ المهدية: ومضة من اختتام الدورة 34 من شهر &#8220;التراث و الفن&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/18/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/18/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 May 2025 22:12:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث و الفن]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الأثري بسلقطة]]></category>
		<category><![CDATA[المهدية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7046990</guid>

					<description><![CDATA[<p>نقل مباشر مساء اليوم الأحد 18 ماي لحفل اختتام الدورة 34 من شهر التراث تحت شعار &#8220;التراث والفن: ذاكرة الحضارة&#8221; من المتحف الأثري بسلقطة من ولاية المهدية:وفي البرنامج:</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/18/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/">المتحف الأثري بسلقطة/ المهدية: ومضة من اختتام الدورة 34 من شهر &#8220;التراث و الفن&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>نقل مباشر مساء اليوم الأحد 18 ماي لحفل اختتام الدورة 34 من شهر التراث تحت شعار &#8220;التراث والفن: ذاكرة الحضارة&#8221; من المتحف الأثري بسلقطة من ولاية المهدية:<br>وفي البرنامج:</strong></p>



<span id="more-7046990"></span>



<ul class="wp-block-list">
<li>عرض Mapping بالصورة والصوت على واجهة المتحف،</li>



<li>زيارة تفاعلية باستخدام تقنية HOLOBOX،</li>



<li>تقديم آخر الاكتشافات الأثرية،<br>*تكريم الفائزين في تظاهرة Hackathon،<br>*عرض فني للفرقة الوطنية للفنون الشعبية.</li>
</ul>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/18/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/">المتحف الأثري بسلقطة/ المهدية: ومضة من اختتام الدورة 34 من شهر &#8220;التراث و الفن&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/18/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في أسباب التخلف الحضاري للمسلمين و شروط الأخذ بأسباب التقدم والإزدهار</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%b4%d8%b1%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%b4%d8%b1%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Aug 2019 08:51:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=189523</guid>

					<description><![CDATA[<p>يجب ان يكون شعارنا اليوم كمسلمين التخلي عن كل ما يعوق الفكر الحر والعمل الجاد واستعمال العقل والإبتعاد عن التخاريف التى لا تصنع المجتمعات المتحضرة والمتقدمة وأن نحاكى غيرنا فى التقدم والإزدهار كما كنا عبر التاريخ. بقلم صلاح الدين العلانى الغرب تعلم من تاريخه وقام بإصلاح كل ما يتعلق بحاضره ومستقبله ابتداءا من التفريق بين...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%b4%d8%b1%d9%88/">في أسباب التخلف الحضاري للمسلمين و شروط الأخذ بأسباب التقدم والإزدهار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/03/المسلمون-في-فرنسا.jpg" alt="" class="wp-image-117071"/></figure>



<p><b>يجب ان يكون شعارنا اليوم كمسلمين التخلي عن كل ما يعوق الفكر الحر والعمل الجاد  واستعمال العقل والإبتعاد عن التخاريف التى لا تصنع المجتمعات المتحضرة والمتقدمة وأن نحاكى غيرنا فى التقدم والإزدهار كما كنا عبر التاريخ.</b><br></p>



<p style="text-align:left"> بقلم <strong>صلاح الدين العلانى </strong><br></p>



<span id="more-189523"></span>



<p> الغرب تعلم من تاريخه وقام بإصلاح كل ما يتعلق بحاضره ومستقبله ابتداءا من التفريق بين السياسة والدين ثم بدأ العمل فى كل الإتجاهات فبادر بحرية المعتقد والفكر ثم قام بزرع الديمقراطية داخل البيوت وخارجها وأسس لحكم أساسه الشعب وصناديق الإقتراع النزيهة التى تعبر عن إرادة شعوبها وأقوى دليل على ذلك صعود رئيس جمهورية أمريكا التى ترجع أصوله إلى إفريقيا ثم قاموا بإعداد التعليم الذى يواكب العصر من علوم وتكنولوجيا وبحوث يستفيد منها المجتمع حيث أنتجت صناعات أبهرت العالم وسهلت طرق عيش المواطن وكانت هذه تهم كافة الميادين الفكرية والثقافية والحياتية والفلاحية وحتى الخاصة بالترفيه وساهموا بقسط كبير ومبهر فى حضارة العالم وتقدمه كما ساهموا فى الرفع من خيرات بلادهم إقتصاديا وما ليا وتم انعكاس هذه الخيرات على السلم الإجتماعى لديهم خاصة فى الميادين التى تمس مصلحة المواطن كالصحة والتعليم والحد من الفوارق الإجتماعية.<br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> زرع فكرة المواطنة وحب العمل لفائدة المجموعة <br></h3>



<p> ولا ننسى زرع في هذا الصدد فكرة المواطنة وحب العمل لفائدة المجموعة ثم الرهان على المستقبل الأفضل الذى يستفيد منه الجميع وخاصة حب الإمتياز ولم يكن فى اختياراتهم فى يوم من الأيام أن يقوموا بجبر المواطن على لباس معين بل تركوا حرية الناس فى اختيار ما يرونه صالحا لحياتهم الخاصة ولا دخل لأحزابهم اولحكوما تهم فى حياة الإنسان الخاصة به وهذا هو التقدم الحضارى الذى ساهموا فى صنعه لرفاهيتهم واشتراك كل العالم فيه وأخيرا أقول بأن نزاهة القضاء لديهم كانت تمثل العدالة فى منتهى شفافيتها وحيادها.<br></p>



<p> فى المقابل أسأل هل تعلمنا نحن كشعوب عربية وإسلامية من تجربة الشعوب المتقدمة والواضح والجلى أننا أصبحنا مستهلكين ومنتقدين فى ان واحد مستهلكين لكل إنتاجاتهم بجميع أنواعها ومنتقدين لمعتقداتهم ولتصرفاتهم وأصبحنا نعمل على عكس ما قاموا به من إصلاحا ت وهو أننا قمنا بخلط الدين بالسياسة وأصبح الشعار &#8220;الإسلام هو الحل&#8221; ولم نساهم فى الإنتاج الصناعى والفكري والتكنولوجي وأصبحنا نستهلك ولا ننتج حتى فى الميدان الغذائى وأصبحت بعض الشعوب تنادى بان يكون مكان النساء البيت وأن نقوم بإلزامهن بلباس خاص وهو إما الحجاب او النقاب. <br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> &#8220;يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين&#8221;<br></h3>



<p> هذا بخصوص المراة أما بخصوص الرجل فهو إطلاق اللحى والتسوك بعود الأراك بدلا من معجون الأسنان والتحية بالسلام عليكم مع أننا ساهمنا باسم الإسلام فى 41 الف عملية إنتحارية عبر السنوات الأخيرة ويوميا الموت بالعراق للعشرات والموت كذلك بسوريا واليمن والسودان وشعار السلام يخالف الواقع خاصة إذا علمنا بأن بالجزائر مات فيها حوالى 220 ألف بمفهوم إسلامى متطرف لأن المسلم يقتل أخاه المسلم &#8220;أما ان تكون معى وإلا فأنت كافر يجب قتلك&#8221; وأصبح المفهوم للحرية والديمقراطية هو أن تكون معى بدون مناقشة.<br></p>



<p> وأخيرا أقول متى نفهم معنى الاية القرانية من سورة الحشر &#8220;يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى المؤمنين فاعتبروا يا أولى الأبصار&#8221; (صدق الله العظيم). <br></p>



<p> وفى النهاية متى نفهم بأننا يجب أن نكون فى سباق مع الزمن وكما ساهمنا سابقا عندما كنا تاريخيا أصحاب حضارة وتقدم. <br></p>



<p> ومن هذا المنطلق يجب ان يكون شعارنا اليوم العمل واستعمال العقل والإبتعاد عن التخاريف التى لا تصنع المجتمعات المتحضرة والمتقدمة وأن نحاكى غيرنا فى التقدم والإزدهار كما كنا عبر التاريخ.<br></p>



<p> كاتب وباحث تونسي.   </p>



<h3 class="wp-block-heading">مقال لنفس الكاتب بأنباء تونس :</h3>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="0OTv3kPiRB"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/26/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%81/">من القادر بالله إلى أبي بكر البغدادي : في نشأة و تطور التشدد الديني في البلاد الإسلامية</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;من القادر بالله إلى أبي بكر البغدادي : في نشأة و تطور التشدد الديني في البلاد الإسلامية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/26/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ba%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%81/embed/#?secret=2zZvNpbYOC#?secret=0OTv3kPiRB" data-secret="0OTv3kPiRB" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<p> </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%b4%d8%b1%d9%88/">في أسباب التخلف الحضاري للمسلمين و شروط الأخذ بأسباب التقدم والإزدهار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/08/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%b4%d8%b1%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا ومسلموها&#8230; مجدّداً</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/09/01/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%af%d8%a7%d9%8b/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/09/01/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%af%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Sep 2016 16:36:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرون]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[نيس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=24161</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم الدكتور محمد الحدّاد في ظلّ مناخ عام يتسم بالتوتر، منذ العملية الإرهابية الشنيعة التي راح ضحيتها 84 شخصاً في مدينة نيس في فرنسا، بادر الحاكم البلدي لمدينة مجاورة باتخاذ قرار جاء في مثابة صبّ الزيت على النار، إذ منع في مدينته الساحلية كان، القريبة من نيس، ارتداء زي السباحة المدعو بالإسلامي، «البوركيني»، بما أثار...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/09/01/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%af%d8%a7%d9%8b/">فرنسا ومسلموها&#8230; مجدّداً</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-24163" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/09/مسلمو-فرنسا.jpg" srcset="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/09/مسلمو-فرنسا-130x100.jpg 640w,http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/09/مسلمو-فرنسا.jpg 1024w,http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/09/مسلمو-فرنسا.jpg 1440w,http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/09/مسلمو-فرنسا.jpg 1920w" alt="مسلمو فرنسا" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم الدكتور محمد الحدّاد</strong></p>
<p><strong>في ظلّ مناخ عام يتسم بالتوتر، منذ العملية الإرهابية الشنيعة التي راح ضحيتها 84 شخصاً في مدينة نيس في فرنسا، بادر الحاكم البلدي لمدينة مجاورة باتخاذ قرار جاء في مثابة صبّ الزيت على النار، إذ منع في مدينته الساحلية كان، القريبة من نيس، ارتداء زي السباحة المدعو بالإسلامي، «البوركيني»، بما أثار جدلاً واسعاً وأعاد طرح قضية الحضور الإسلامي في هذا البلد.</strong><span id="more-24161"></span></p>
<p>هل كانت تحتاج فرنسا إلى تعكير الأمور في هذا الشكل؟ ألم يكن الأفضل مواصلة العمل على تحصين الجبهة الداخلية ضدّ الإرهاب بمنح الجاليات المسلمة دوراً أكبر في التصدّي له ومسؤولية أوضح في التوقّي منه؟</p>
<p>يذكّر الجدل المحتدّ حالياً بقرار منع الحجاب في المدارس سنة 1989، وكان قد تسبب آنذاك بتوترات استمرت سنوات طويلة من دون جدوى. ثمة شبه كبير بين الحادثتين يعطي الانطباع بأنّ فرنسا تراوح مكانها في مجال حلّ مشكلة التمثيلية المسلمة لديها. والأرجح، أنّ التوتر الحالي لن يسهّل عملية البحث عن هيكلة جديدة أكثر نجاعة لهذه التمثيلية، التي يسعى رئيس الحكومة مانويل فالس جاهداً الى حسمها قبل موعد الانتخابات المقبلة (2017). كما أن اقتراب موعد هذه الانتخابات لن يمنح المناخ الملائم للحوار والتفاهم.</p>
<p>وعلى عكس قضية الحجاب في المدارس سابقاً، ترتبط القضية الحالية بالإرهاب، مع أن هذا الارتباط متعسف، إذ لا وجود لعلاقة مباشرة بين هذا وذاك، لكنه قوي لدى قطاعات واسعة من الرأي العام. يضاف إلى السياق الفرنسي الخاص الرعب العام الذي يخيم على أوروبا كلها نتيجة استقبال مئات الآلاف من المهاجرين القادمين من سورية.</p>
<p>يسعى فالس حالياً، وقد سارع بإعلان التأييد لقرار رئيس بلدية كان، إلى إنشاء هيكل جديد غير المجلس التمثيلي للمسلمين، يدعى «مؤسسة الإسلام الفرنسي». لنتذكر أنّ المجلس التمثيلي الحالي كان قد أنشئ سنة 2003، بقرار من نيكولا ساركوزي، وزير الداخلية آنذاك، وقد تولى بعدها رئاسة فرنسا، وهو حالياً مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. اعتبر ساركوزي آنذاك أن إنشاءه هذا المجلس، على غرار المجلس التمثيلي اليهودي، يعتبر إنجازاً تاريخياً ونهاية لبحث طويل عن الصيغة المناسبة لضمان تمثيلية قانونية للمسلمين، لا سيما وقد ارتبطت نشأة هذا المجلس بالشبح الإرهابي الناتج من أحداث 2001 الأميركية. وكان هذا البحث قد بدأ منذ 1990، مع الاشتراكيين، وتحديداً وزير الداخلية بيار جوكس. لكن فوز اليمين في الانتخابات التشريعية سنة 1993 دفن هذه الفكرة، إذ فضّل وزير الداخلية اليميني شارل باسكوا الاحتفاظ بالطريقة القديمة القائمة على اعتبار مسجد باريس، القريب من الحكم الجزائري، الممثل المعتمد للمسلمين في فرنسا.</p>
<p>ثم أعيد طرح القضية مجدّداً سنة 1996، لكن التعايش آنذاك بين اليمين واليسار حال دون اتخاذ القرار الحاسم. وبسبب هذا المأزق، أحدث الاشتراكي بيار شوفنمان استشارة وطنية واسعة في الموضوع، لكن الانتخابات أعادت اليمين إلى السلطة، فاستفاد وزير الداخلية ساركوزي من تلك الاستشارة لإعلان تأسيس المجلس التمثيلي القائم إلى حدّ الآن، واعتبر ذلك من إنجازاته الكبرى لمصلحة الجمهورية.</p>
<p>لكن مع توالي السنين، أصبحت غالبية الأطراف المعنية مقتنعة بأن هذا المجلس غير قادر على حلّ المشاكل الأساسية. هكذا أعاد فالس طرح الموضوع، بصفته وزير الداخلية ثم رئيساً للوزراء، وها أنه ينتهي بالعودة مجدّداً إلى بيار شوفنمون، الذي أشرف سابقاً على الاستشارة المذكورة، ليعرض عليه رئاسة الهيئة الجديدة المدعوة بـ «مؤسسة الإسلام الفرنسي».</p>
<p>ويؤكد هذا المسار الطويل والمتخبط في اختيار أفضل الصيغ للإشراف على إدارة الشؤون الإسلامية، وقد تواصل منذ 1993 إلى الآن، تعقد الموضوع وعسر حلّه بطريقة مرضية للجميع. فالحضور الإسلامي في فرنسا هو الأكبر في كلّ أوروبا (يقارب حالياً خمسة ملايين، مقابل أقلّ من ثلاثة ملايين في بريطانيا)، والنظام الفرنسي قائم على مبادئ جمهورية صلبة لا تتعايش بسهولة مع التنوّع الثقافي، والجاليات الإسلامية متعدّدة بل متباينة المشارب والحساسيات، والعديد منها مرتبط ببلدان المنشأ وخاضع لسياسات هذه البلدان في تعاملها مع فرنسا.</p>
<p>اختيار شوفنمان لا يخلو من دلالة، فهو لا شكّ من العارفين الجيدين بالموضوع، لكنه أكثر من فالس تشبثاً بالتصورات الجمهورية الصلبة، بل هو جمهوري تقليدي غير مستوعب لواقع العولمة وتأثيراتها على التنوّع العرقي والثقافي في المجتمعات الحالية، وهو من المدافعين الشرسين عن الخصوصية الفرنسية. في المقابل، هو يختلف عن فالس المتهم بالتعاطف مع الجالية اليهودية بمواقفه المشهورة لمصلحة القضية الفلسطينية، وباستقالته المدوية من الحكومة احتجاجاً على مشاركة بلاده في الحرب الأولى ضدّ العراق، وبنقده اللاذع للتدخلات العسكرية الغربية في الشرق الأوسط، عدا مناوأته الشديدة للسياسة الأميركية في العالم.</p>
<p>هل يمكن أن ينجح شوفنمان في طمأنة المسلمين وتهدئة الأوضاع في المرحلة المقبلة التي تشهد الاستعدادات لانتخابات 2017؟ هل سيتمكن من تحييد الموضوع الإسلامي في حملات انتخابية ينتظر أن تكون الأكثر عنفاً في تاريخ الجمهورية، وقد تشهد صعوداً لافتاً لأقصى اليمين؟ هل يكون الإسلام رهاناً سياسياً في هذه الحملة ويتحمل المسلمون تبعات ذلك؟</p>
<p>المرجح أنّ الجدل الحالي الذي افتتح مع قرار مدينة كان الفرنسية، لن يغلق ولن يكون إلاّ إشارة انطلاق لمجادلات أكبر وأعنف، وأن أصوات الحكمة والتعقل من الجانبين لن تجد لها صدى في خضم منافسة سياسية من المؤكد أنها ستكون ضارية.</p>
<p>أما حلّ المشكل من الأساس، فذاك ما يبدو من المستحيلات في ظلّ الأوضاع القائمة والمناخات المتوترة.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>*الدكتور محمد الحداد ، مفكر وأكاديمي تونسي، استاذ الديانات المقارنة  بالجامعة التونسية .</p>
<p>**نشر المقال في  جريدة الحياة (28 أوت 2016) وفي موقع الأوان</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<div class="post_content">
<p>** * <strong><span lang="AR-SA">المواقف والأفكار التي تنشر في قسم “أفكار” لا تلزم إلا أصحابها ولا يعني نشرها من قبلنا تبنينا لها بأي صفة من الصفات .</span></strong></p>
</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/09/01/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%af%d8%a7%d9%8b/">فرنسا ومسلموها&#8230; مجدّداً</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/09/01/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%af%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المجتمع العربي وجدلية الحداثة والتحديث</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Aug 2016 13:31:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=20248</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم : نزهة صادق* تعد الحداثة حركة فكرية ورؤية للعالم تستمد وجودها من العقل، وتسعى إلى التنوير، وتشكل إرثاً كونياً، وهي ليست مفهوماً سوسيولوجياً، أوسياساً، أو تاريخياً بحصر المعنى، وإنما هي صيغة مميزة للحضارة تعارض صيغة التقليد، كما تعتبر مفهوما يتضمن في دلالاته إجمالاً الإشارة إلى تطور تاريخي بأكمله، وإلى تبدل في الذهنية  حسب تعبير...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af/">المجتمع العربي وجدلية الحداثة والتحديث</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong style="line-height: 1.5;"><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-20250 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/08/العرب-والحداثة.jpg" alt="العرب والحداثة" width="725" height="430" />بقلم : نزهة صادق*</strong></p>
<p><strong>تعد الحداثة حركة فكرية ورؤية للعالم تستمد وجودها من العقل، وتسعى إلى التنوير، وتشكل إرثاً كونياً، وهي ليست مفهوماً سوسيولوجياً، أوسياساً، أو تاريخياً بحصر المعنى، وإنما هي صيغة مميزة للحضارة تعارض صيغة التقليد، كما تعتبر مفهوما يتضمن في دلالاته إجمالاً الإشارة إلى تطور تاريخي بأكمله، وإلى تبدل في الذهنية  حسب تعبير &#8220;جون بودريار&#8221;.</strong><span id="more-20248"></span></p>
<p>يضعنا هذا التعريف أمام سؤال محوري يخص العالم العربي: لماذا لم يحاول العرب بناء حداثة واكتفوا بمحاولات تحديثية؟ هل يرجع ذلك لأسباب موضوعية أم ذاتية؟</p>
<p>منذ أن سرق بروميثيوس النار من الآلهة &#8211; و منح الإنسان قبساً من جذوتها &#8211; إلى إعلان هابرماس عن &#8220;مشروع الحداثة الذي لم يكتمل بعد&#8221;، ما انفك المفكرون والباحثون يتساءلون عن مفهوم الحداثة الذي على الرغم من تجليه كمصطلح متجانس من حيث السؤال ما &#8220;الحداثة&#8221;؟، إلا أنه  ينطوي في عمقه على قدر كبير من (اللاوحدة)، والتناقض، والنسبية على المستويين السوسيولوجي، والابداعي، وبالتالي فليس من السهل الإمساك بمصطلح الحداثة، والوقوف على تعريف شامل له، ولعلهمن الصعوبة بما كان ضبط مفهوم محدد لها؛ فهي مفهوم زئبقي.[1]</p>
<p>يعود مصطلح الحداثة، لغة، إلى لفظة &#8220;حداثة&#8221; وهي كلمة مشتقة من الفعل الثلاثي &#8220;حدث&#8221; بمعنى &#8220;وقع&#8221;، وأحدث الشيء أوجده، والمحدث هو الجديد من الأشياء، ومن الفعل &#8220;حدث&#8221; تشتق ألفاظ دالة على معاني اللسان في الحديث.</p>
<p>أما على المستوى الاصطلاحي، فهناك من يراها &#8220;حالة ثقافية وحضارية ومجتمعية، جاءت كتعبير عن حالة المجتمعات الصناعية الغربية التي بدأت منذ القرنين19 و20، وهي في الوقت نفسه امتداد لجهود حثيثة بدأت منذ القرن 16 في أروبا&#8221;[2] بينما يردها البعض إلى كونها نظرة جديدة للعالم، يتم بموجبها إحداث قطيعة مع سلطة الماضي، وبالتالي البزوغ الرائع للشمس بتعبير هيجل، فيما يعدها فريق ثالث ظاهرة نشأت عن بعض التحولات العميقة في التنظيم الاقتصادي والاجتماعي، وقد تحققت على مستوى العادات وطرائق العيش وأنماط الحياة اليومية، وهي في تحول دائم، لأنها ليست ثابتة وغير قابلة للرجوع إلا كمنظومة من القيم.</p>
<p>ميز المفكر الجزائري محمد أركون، في تعريفه للحداثة، بين نوعين من الحداثة، الحداثة المادية التي تعنى بتحديث الحياة اليومية، والحداثة العقلية التي تعنى بتحديث الفكر؛ أي تحديث نظرة الإنسان إلى العالم، إلى ذاته وإلى الآخرين. ويبقى تمييزه إجرائياً، نظراً لأن الحداثة ظاهرة شمولية تتداخل فيها أبعاد متعددة: اقتصادية، واجتماعية، وسياسية وفكرية، كما أنها تعد معطى متشابكا تتلاحم فيه الأسطورة بالواقع، وبسياق تتقاطع فيه كل المجالات: دولة عصرية، وتقنية عصرية، وموسيقى، ورسم وعادات وأفكار عصرية على هيأة مقولة عامة وضرورة ثقافية، كما أنها لا تردّ إلى مجرد حقبة تاريخية ولّت ومضت، لأنها قيمة ومعيار فكر وعمل،  إنها &#8220;مفهوم مبهر نفتح به كل الأبواب&#8221;[3].</p>
<p>تهدف الحداثة إلى إقامة نوع من التوافق والتلاؤم والتطابق بين ثقافة علمية، ومجتمع منظم، وأفراد أحرار، بواسطة قوانين العقل الكفيلة بالسير بالإنسان في اتجاه الوفرة، والحرية، والسعادة. لقد بين &#8220;تُورين&#8221;[4] أن التصور الكلاسيكي للحداثة يتسم بنوع من العنف، فمن بين ما يقوم عليه هذا التصور رفض التوافق مع الأشكال التقليدية، وخلق عالم وإنسان جديدين بالتخلي عن الماضي والعصور الوسطى، وإعمال العقل كأداة تعطي أهمية مركزية للعمل والتنظيم والإنتاج، وحرية التبادل لعمومية القوانين، وإقامة سلطة عقلانية مشروعة وأخلاق مسؤولة عن هذه المبادئ التي تقوم عليها الحداثة. كما أدت الثورة الفرنسية والتصنيع البريطاني إلى نقل الأفكار السابقة إلى الممارسة الفعلية على الواقع الشيء الذي أنتج نوعاً من الحنين إلى الكينونة ومبدإ وحدة العالمين الطبيعي والبشري. إجمالاً تعتبر الحداثة بنية، مما يدعو إلى عدم تجزيء عناصرها، بل النظر إلى هذه الأخيرة من خلال عتباتها ومظاهرها، ففهم مضمونها لا يمكن إرجاعه إلى عنصر وحيد[5].</p>
<p>تحيل الحداثة إذن على نوع من الإرادة الجماعية في زمان ومكان معينين،  تسعى إلى تعميم نماذج من الأحداث والمكاسب التي وقعت في زمان ومكان معينين، فداخل كل بلدان أوربا، كانت الحداثة شأنها في ذلك شأن الديانات التوحيدية في السابق والأنظمة الاجتماعية الأبوية، قد تم فرضها على الأغلبية من الساكنة من طرف جماعة محدودة، وهنا نجد ذلك الشعاع الاجتماعي للتغيير، أي فئة المثقفين أو ما يعرف بالأنتلجنسيا التي توحي أو تقود وتوجه، سواء كانت هذه الفئة سياسية أو عسكرية أو دينية.[6]</p>
<p>تحمل الحداثة معها انقلاباً في عوائد التفكير، والممارسة على السواء، إذ تمكنت من نقل الإنسان نحو عوالم جديدة غير مألوفة، علما أن هذه النقلة لم تجر بسلاسة، بل نتجت عن مخاض عسير انعكس على القناعات، الشيء الذي جرح الوعي وألحق به أضراراً بليغة، مثلا الانتقال من حضارة الحجر المصقول إلى حضارة النار كان تغييراً ثورياً بامتياز، كما قال رائد الأنثروبولوجيا الحديثة كلود ليفي ستراوس، فهل يمكن ادراج ما يعيشه العالم العربي اليوم من انتقالات اجتماعية وتقنية ضمن دائرة التحديث، أم ضمن دائرة الحداثة ؟</p>
<p>إن الحديث عن الحداثة لا يضعنا فقط أمام مسارها التاريخي كحركة كونية مرتبطة بالإنسان وحضاراته ووجوده فقط، بل يفرض علينا التوقف أمام نسق تولّد من خلال الصراع مع التقليد والماضي، وتعد سمات الصراع مع القرون الوسطى وفضاءاتها العقلية بالدرجة الأولى كما ميزها &#8220;جاك لوغوف&#8221;[7] من أهم المحددات التي يمكن من خلالها فهم، ولو بشكل ضمني، وضعية العالم العربي في علاقته بالحداثة.</p>
<p>في هذا الصدد يمكن مقارنة ما يعيشه العالم العربي اليوم مع ما عاشته البلدان الأوربية في العصور الوسطى،  فإذا عرَف المجتمع الأوروبي آنذاك هيمنة للعقيدة اللاهوتية المسيحية على العقول، حيث أن مجرد الخروج عنها يعني الخروج عن اللامفكر فيه، لأن الفلسفة  كانت في خدمة اللاهوت، فبالمقابل عرفت المجتمعات العربية في العقود الأخيرة مداً للفكر الأصولي المتطرف، وللسلفية التي ترفض كل جديد وكأنه لعنة، وتقمع صوت العقل المبطن في كائن الإنسان العربي، وتدعوه للاكتفاء بما قدر له، وعوض دعوته لحياة مفعمة بالأمل والعيش الكريم والتسامح في إطار أخلاق غيرية، تغرُس في أعماقه أحاسيس التشاؤم والضعف والخوف من ارتكاب الخطايا والذنوب في كل لحظة.</p>
<p>وتزرع في روحه طابعا يحتفي بالموت مقابل الحياة، ويتميز بطابع الزهد في الحياة الدنيا التي يعتبرها دار عبور إلى الدار الآخرة التي تجسد الحياة الأبدية وتمثل حياة النعيم والخلود، الشيء الذي ينتج عنه أن الإنسان لا ينال من متع الدنيا إلا القليل أو اللاشيء إذا أمكن.</p>
<p>كما أن المرجعية الدينية المتطرفة كونت تصوراً، خاصة بين الفئات المتدينة التي يتم السيطرة عليها من قبل السلطة الفقهية، حيث يعد الفقر من سمات التقرب من الله وتقبل حكمه في الحياة، وهذا التصور يعود إلى هيمنة العقلية الرمزية أو الخيالية على وعي الناس، كما كان سائدا في العصور الوسطى، حيث كان الناس سريعي التصديق لما يروى لهم، فكلما كانت الحكاية بعيدة عن الواقع ومبالغاً فيها كانت أقوى وتحظى بإعجابهم أكثر، وهذا ما كان يجعلهم يؤمنون بالمعجزات وبكل ما هو ساحر خلاب  بذلك الشكل الكبير، أي أن الوعي الأسطوري هو الذي كان مهيمناً على الوعي التاريخي أو الواقعي .</p>
<p>وعلى الرغم من أن بعض المظاهر في العالم العربي توحي بتطورات مادية تتجلى في تطور عمراني وتكنولوجي، في حين أن السياق العربي الإسلامي لازال في حاجة ماسة إلى مساءلة ذاته في مسألة الحداثة والتحديث، فالذي وقع ويقع في الفضاء العربي هو مجهودات تحديثية وليست عملاً يروم إلى تأسيس الحداثة، كما أنه من الصعب الفصل بين هذه الأخيرة ومسار التاريخ، الخاضع لقوانين ولحتميات محددة ولإيقاع معين؛ أي لقوانين احتمالية، وبما أنه ليس مساراً جزافياً خاضعاً للنزوات والصدف والإيحاءات، كما يقول &#8220;عبدالله العروي&#8221;؛ وبالتالي ليس له إلا اتجاه واحد، مما يجعل قوانين التطور التاريخي تتسم بقدر من الثبات، وتفرض نوعاً من حتمية المراحل. إضافة إلى أن نسبية الحقائق تتجلى في تطليق الأحكام المطلقة، واعتبار أن العلم ليس مجرد قراءة وتأويل لأقوال العارفين، وأن السياسة جهد إنساني وتوافق بين ذهنيات ومصالح عن طريق النقاش الموضوعي والتجريب المستمر .</p>
<p>كما أن تجاوز واستدراك التراجع التاريخي للعالم العربي يتطلب تملك روح الحداثة وفكر الحداثة انطلاقاً من نموذجها الكوني، مع استيعاب مقومات ومكاسب العقل الحديث من عقلانية و تاريخانية ونسبية وفردانية والتمييز بين إيديولوجيا وسياسة الغرب الحالي، وبين الفكر الأوربي العقلاني الحديث ذاته؛ أي بين المنهج والايدلوجيا. فلو لم تحصل الحداثة في بقعة من الأرض لما تبلور المفهوم، هذا أمر لا نقاش فيه، لكن هذا الواقع نطّلع عليه من خلال ما يقوله المؤرخون الذين يستعملون بدورهم مفاهيم محددة لكل حدث وظاهرة. وعليه ينبغي الاحتراس دائماً من الاندفاع وراء التعميمات والحكم المسبق قبل الاستماع إلى المؤرخ الذي يسجل بأن الحداثة تمت على مراحل وتشكلت كثورة مستمرة.</p>
<p>إن الفصل بين الحداثة والتحديث كما يرى &#8220;ألان تورين&#8221; يسهل &#8220;توضيحه اليوم أكتر من الماضي؛ ففي الماضي كان الاعتقاد السائد هو أن الدول الأكثر حداثة هي أكثرها أخدا بوسائل التحديث، أما اليوم فالأمور تغيرت حيث أصبح من الممكن لبلدان غير حداثية أن تكون أكثر تحديثاً من أكثر البلدان تقدماً في الحداثة&#8221;[8]، وبناء على هذا الطرح،  -وهذا ما يقع على مستوى البلدان العربية- يمكن ملاحظة أن ما تقدمه الحكومات من سياسات توحي بتحديث القطاعات وتلفيقها للحداثة، ما هي إلا مسألة سياسية، فالمجتمعات العربية لم تشهد بعد ثورة اقتصادية أو علمية مبنية على الملاحظة والتجربة، فالإصلاحات الدينية لازالت خجولة، يحتكرها حراس التأويل ، وما وقع من ثورات فكرية تعتمد على العقل، ما هي إلا مشاريع خجولة واجهت الفشل أمام صنم الاستبداد، وانحصرت في نقاش معيقات الحداثة من داخل عالم الأفكار، ونسيت أن المعيق الأساسي لكل تحديث أو حداثة مرتبط بالأساس بالإرادة السياسية التي تستعيض بالتحديث عن الحداثة؛ إيهاماً ومخاتلة.</p>
<p>كما ان اصطدام الشعوب العربية بظاهرة الاستعمار تركها أمام إشكاليات عميقة، ليس فقط مع مفاهيم  من قبيل الفرد والديمقراطية والحرية، بل حتى في مواجهتها للعنصر المؤسس للتقدم وهو العلم التجريبي الذي قدم منافع للناس في ميادين الطب والمواصلات وتحسين الإنتاج، وكذلك العقل الذي ساعد على تخطيط السياسة الاستعمارية ونجاحها.</p>
<p>إجمالا، يعود استنبات الحداثة في التربة العربية إلىانعدام الإرادة السياسية، بالإضافة إلى العوامل الناتجة عن غياب هذه الإرادة، وعن تكريسها للقمع، وما دام هناك عوامل تعيق تحرير الفرد سياسياً واجتماعياً وعائلياً وعشائريا وفكرياً، والحريات المدنية والسياسية للفرد، وما يعوق الديمقراطية في سيادة الشعب، والعقلانية العلمية (منطق التجريب والاستقراء) جراء اللجوء إلى الغيبيات في الحياة وفي السلوك، فإن الحداثة لازالت مسألة لم تشق طريقها كما ينبغي في المجتمعات العربية، وعليه لابد من وعي تلك المعيقات لأجل تجاوزها في أفق استيعاب الحداثة التي تستحقها مجتمعاتنا..</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>*نزهة صادق هي مديرة العلاقات العامة  في مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث التي تشرف على موقع &#8220;ذوات&#8221; الفكري،</p>
<p>**نشرالمقال  بموقع ذوات بتاريخ 31 جويلية 2016 .</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>[1]أنظر: كتاب المنزلات، منزلة  الحداثة، طرادالكبيسي: 1/11.</p>
<p>[2]أندري لالند، المعجم الفلسفي النقدي</p>
<p>[3]Alain Touraine, Critique de la modernité, Wiley-Blackwell, May 22, 1995, p.25 .</p>
<p>[4]ألان تورين ،نقد الحداثة،ترجمة عبد السلام الطويل،إفريقيا الشرق،الدار البيضاء ،الطبعة الأولى 2010  ص:78،79</p>
<p>[5]محمد سبيلا : مدارات الحداثة، ص 92محمدسبيلا : الوعيالفلسفيبالحداثةبينهيجل</p>
<p>[6]عبد الله العروي، عوائق التحديث،منشورات اتحاد كتاب المغرب،الرباط،2006</p>
<p>[7] نقلا عن هاشم صالح،مدخل إلى التنوير الأوربي،دار الطليعة</p>
<p>[8]المجلة الدولية للعلوم الاجتماعية اليونسكو، نونبر1988، ص: 5</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af/">المجتمع العربي وجدلية الحداثة والتحديث</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في ضرورة أن يكون المثقّف نخبوياً بمعنى ما</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%ae%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%ae%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 Jul 2016 13:07:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=20070</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم  د. محمد الحداد* اعتمد الفكر العربي الحديث استراتيجيتين للتنوير، قامت الأولى على تحويل وجهة الفكر إلى المتاح العالمي، أي أساساً التيارات الفلسفية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والآداب والفنون العالمية. وتحققت بفضل هذه الاستراتيجية مكاسب مهمة منها خروج الفكر العربي من القضايا الساذجة والخرافية التي ما زالت مؤلفات القرن الثامن عشر تشهد على انحطاطها، حتى أنّ...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%ae%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/">في ضرورة أن يكون المثقّف نخبوياً بمعنى ما</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-20073" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/07/المثقف-العربي.jpg" alt="المثقف العربي" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم  د. محمد الحداد*</strong></p>
<p><strong>اعتمد الفكر العربي الحديث استراتيجيتين للتنوير، قامت الأولى على تحويل وجهة الفكر إلى المتاح العالمي، أي أساساً التيارات الفلسفية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والآداب والفنون العالمية.</strong><span id="more-20070"></span></p>
<p>وتحققت بفضل هذه الاستراتيجية مكاسب مهمة منها خروج الفكر العربي من القضايا الساذجة والخرافية التي ما زالت مؤلفات القرن الثامن عشر تشهد على انحطاطها، حتى أنّ هذه المؤلفات لم تستوعب آنذاك المعارف التي أصبحت من صنف البداهة كونياً، مثل تحديد عدد القارات في الأرض والحسم في مسألة دوران الأرض وتحديد أسباب الأوبئة وإيجاد طرق بسيطة لإجراء عمليات القسمة والضرب. ومن كلّف نفسه مشقة مراجعة هذه المؤلفات، وهي موجودة، أدرك عمق الهوة آنذاك بين المعارف العربية والمعرفة الكونية. أصبح الفكر العربي بعد ذلك وبفضل مثقفيه الجدد وانفتاحه على الثقافة الحديثة، في موقع أكثر تقدّماً من دون أدنى شكّ، لكنّه أصبح أيضاً نخبوياً، لأنه انفصل نسبيا عن التمثلات العامة المتاحة للعدد الأكبر من الناس وعن قنوات الاتصال الأكثر شعبية.</p>
<p>التصقت بالمثقف، نتيجة هذا المعطى الأخير، تهمة النخبوية والتفكير من الأبراج العاجية والتنكّر للثقافة «الأصيلة». تمثّل هذه التهمة في ذاتها شاهداً على وضع مجتمعات تمشي على رأسها. إذ بدل أن يقع التأسف على مدى التخلف الفكري السائد، أصبح الخطأ في المثقف لأنه يتحدث من موقع المعرفة الكونية الحديثة. ومع ذلك، فقد مارست هذه التهمة ضغطاً نفسياً على المثقفين وأشعرتهم بالذنب ودفعتهم إلى مراجعة هذه الاستراتيجية كي تصل المعارف الحديثة إلى شرائح أوسع من الناس، وهذا مسعى محمود. إذ إنّ جوهر التنوير عدم الاكتفاء بتوافر المعرفة وإنما السعي إلى نشرها وتعميمها، كما يجسّد هذا المسعى الفارق بين الخبير الذي يعرض معارفه من منطلق مهني والمثقف الذي يعرضها من منطلق نضالي.</p>
<p>وعلى هذا الأساس، حدث الانتقال إلى الاستراتيجية الثانية التي تقوم على تشييد جسور تواصل بين المعارف الحديثة والتراث، لعلّ فكرة العقلانية تحظى بقبول أكبر عندما تطرح مرتبطة بابن رشد، والعلوم الإنسانية بابن خلدون، والفلسفة بابن سينا والغزالي، وحرية المعتقد بالرازي الطبيب، والسياسة المدنية بابن المقفع والفارابي، وتاريخ الأديان بالبيروني، والرؤية العلمية للكون بالبطروجي، الخ. تحافظ هذه الاستراتيجية الثانية على مكاسب سابقتها وتضيف إليها مكسب «تأصيل» المعارف الحديثة بتأكيد وحدة العقل البشري. وإذا راجعنا ابن رشد مثلاً في قضية العقلانية، فذلك لا يعني أن نبقى في مستوى تحليله القضية، وإنما نجعله المدخل لطرحها في صيغة مألوفة ولغة معروفة ومن دوافع قد تكون أكثر جاذبية.</p>
<p>لكن هذه الاستراتيجية الثانية أبانت أيضاً مساوئ لم تكن متوقعة في البداية، أهمها الإسقاط على التراث والسقوط فيه. فالإسقاط هو قراءة التراث بمشاغل غير مشاغل معاصريه، وتفسير مصطلحاته بغير ما كان يفهمه أهله، وتوظيفه في قضايا لم تكن مطروحة في عهده. فوحدة العقل البشري لا تعني أنّ الناس جميعاً فكّروا في القضايا ذاتها وبالطريقة نفسها في كلّ الأزمنة والأمكنة. وافتراض ذلك يؤدّي إلى نسف تاريخية الأفكار وتطوراتها المتشعبة، وإلى نسف الحدّ الأدنى من الوعي الفيلولوجي الضروري الذي يميز المعرفة التاريخية عن المعرفة العامية. أما السقوط في التراث فهو تحويله من وسيلة إلى غاية، ومن منطلق إلى نهاية، وتحويل الطاقات إلى الخوض في قضايا من الماضي، والاستماتة في مناصرة هذا التيار التراثي أو ذاك، وهذه المدرسة على حساب أخرى، وهذه الشخصية دون أخرى، والغرق في مشادات لا معنى لها إلاّ في سياقاتها الأصلية. وهذه قمّة الاستلاب الذي يمكن أن يبلغه العقل البشري.</p>
<p>من المهم أن لا تتحوّل استراتيجيا طرح القضايا من خلال المخزون الثقافي للمجموعة المتوجّه إليها بالحديث، إلى تفكير بسيط يعيد الآراء السائدة والمتعارف عليها داخل المجموعة، فهذا الموقف لا يطوّر المعرفة ولا ينفع الناس ولا يحقّق مهمة التنوير. وإنما المطلوب من المثقّف التفكير في قضايا المجموعة من خلال الأفق الكوني، والسعي إلى أن تبلغ هذا الأفق وتصبح مساهمة وفاعلة في نحته وإنتاجه. من هنا، ينبغي التخفيف من الشعور بالذنب في أن تكون الثقافة متسمة بنوع من الاستعلاء والنخبوية، بل هذا ضروري ومطلوب، طالما كان الهدف نقدياً وتفاعلياً، وليس مجرّد تضخيم للذات وتعالم وشقشقة ألفاظ وعبارات.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>*أستاذ الديانات المقارنة بالجامعة التونسية</p>
<p>** نشر في  جريدة الحياة (29 جويلية 2016)</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%ae%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/">في ضرورة أن يكون المثقّف نخبوياً بمعنى ما</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%91%d9%81-%d9%86%d8%ae%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مديح الغربان&#8230; أو هجاء الداخل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/09/%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/09/%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 09 Jul 2016 11:34:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المستقبل]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=17385</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم الدكتور فتحي المسكيني * لماذا تحنّ شعوب بأكملها إلى العيش في عصور أخرى؟ ما الذي يدفعها إلى حلم أحلام أمم غابرة؟ لماذا يتشبّهون بأبطال لم يعد لبطولاتهم أيّ معنى في أفق أنفسنا الجديدة؟ يبدو أنّ فقرا مدقعا في الإحساس بالحاضر هو الذي حوّل الجيل الأخير من شعوبنا إلى وُرثاء سيّئين جدّا لكل ما كنا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/09/%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/">مديح الغربان&#8230; أو هجاء الداخل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-17387 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/07/السلفيون.jpg" alt="السلفيون" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم الدكتور فتحي المسكيني *</strong></p>
<p><strong>لماذا تحنّ شعوب بأكملها إلى العيش في عصور أخرى؟ ما الذي يدفعها إلى حلم أحلام أمم غابرة؟ لماذا يتشبّهون بأبطال لم يعد لبطولاتهم أيّ معنى في أفق أنفسنا الجديدة؟</strong></p>
<p><span id="more-17385"></span></p>
<p>يبدو أنّ فقرا مدقعا في الإحساس بالحاضر هو الذي حوّل الجيل الأخير من شعوبنا إلى وُرثاء سيّئين جدّا لكل ما كنا نمثله من أشياء رائعة لأنفسنا منذ عهد طويل..</p>
<p>لقد تحوّل شعورنا بأنفسنا العميقة إلى معمل ضخم للحنين..الحنين كآخر قشّة خلاص لشعوب لم تعد تملك أيّ برنامج موجب وصحّي لمستقبلها..وإذا بالهوية &#8211; وهي علامة حديثة ورائعة على نزع السحر عن العالم- تنقلب إلى متراس أخلاقي للدفاع عن كلّ أنواع الآخرة..وإذا بشباب أهملته الدولة وقتلت فيه كل أنواع المستقبل لفترة طويلة ـ قد أصبح جاهزا لحراسة الآخرة كآخر تبرير أخلاقي لوجوده القليل..يا لهذا الشباب الرائع كيف يُسرق من نفسه بأيسر السبل؟ ويا للعنة الدولة الحديثة التي تحوّلت إلى عسس خبيث لحماية أحلام الأغنياء من كوابيس الفقراء؟ ويا للعنة الانتماء الذي يسمح لدعاة يسقطون من الآفاق للاستيلاء على قلوب أبنائنا وتحويلها إلى كمائن لاهوتية لانتاج الريبة من الأهل والصديق والجار وابن البلد؟</p>
<p>هل هذه هي العالمية التي كنّا نمتاز بها عن الأمم الأخرى : أن نصبح الأمة الوحيدة التي نكصت على عقبيها من تقدّم الإنسانية متسلحة بأكبر كمية من العنف الرمزي لا يمتلكها اليوم أي شعب آخر ..انّ تحويل الهويّة إلى معمل للحنين اللاهوتي إلى آخرة مسلّحة &#8211; هي رغم ذلك تحرص على إذلال العالم بعالمية موهومة ولا علاقة لها بعالمية نفوسنا القديمة -، إنّ تحويل الهوية إلى حنين أخروي هو الذي يقود إلى التعصّب كموقف واسع النطاق من الكينونة في العالم &#8230;ولكن هل يمكن لشعوب بأكملها أن تتآمر على نفسها؟ هل مازلنا نحن أنفسنا بعد كل ما حدث إلى حدّ الآن؟ هل يكفي أن نحوّل انتماءنا إلى هوية دعوية حتى نحمي أنفسنا من المستقبل ؟ لماذا لا تملك هذه الشعوب من كل ثرواتها الأخلاقية غير الدفاع عن نفسها حتى تبرّر وجودها الأخلاقي كعضو في نادي الإنسانية؟</p>
<p>لا يحتاج إلى الدفاع عن نفسه إلّا شخص لم يبق من هويّته إلّا مجرّد الحنين إلى أمّة لم تعد موجودة فصار يعيش فيها مثل الناجين من إعصار مرّ دون أن يشعر به أحد..نحن مؤرّخون سيّؤون لذواتنا الجديدة، وكلّنا لا يملك من شعوره بالانتماء إلا الحنين المؤلم والمزعج إلى أمّة اندثرت تحت جلده، لكنه مازال يصرّ على الانتماء إليها كآخر جدار أخلاقيّ لنفسه يحرص كلّ الحرص على ألّا يسقط..هل سقط علينا جدار أنفسنا دون أن نعلم؟ ولماذا لا نملك من عناصر الانتماء إلّا مجرّد الحنين؟</p>
<p>ولكن لأنّ كلّ حنين هو مجرّد وعد شكليّ بسعادة لم تعد تملك أفق الفهم المناسب لنفسها، فإنّ شكل التعبير الوحيد الذي يلجأ إليه مثل هذا الحنين هو التعصّب الهووي أي الاستعمال العنيف لإحساسنا بأنفسنا وقد تحوّلت إلى بؤر حنين فارغة من الانتماء..بعضنا قد ينتحر ولا ضرّ أن يتمّ ذلك بأرقى الوسائل رفاهية : الصمت اليائس من انتظار أي شيء، أو الإيمان الفارغ من الدين، أو حتى الحكم الفارغ من الدولة..نحن شرعيون إلى حدّ اللعنة في أيّ مكان نقف فيه إن كنّا الدولة أو ضدّها كغربان الوقت..وعجبي من الذين ينتصبون في الكتيبة الخرساء يدافعون عن هذا الحاكم أو ذاك، أو هذا الانتماء أو ذاك، ويقسّمون العالم بسكّين مريح وغليظ كأنّ أحد الآلهة قد وعدهم بعدالة لا تخطئ أبدا..وحذار أن تزعج راحة العقل لديهم بهذا الرأي المخالف أو هذا الألم الزائد عن النطاق أو هذا الحياء الذي لم يعد له أيّ مكان أو هذا الودّ الاستثنائي لمحمّد أو لقرآن محمّد..كلّ شكل من الوفاء الاستثنائي- أي الذي يحتفظ بحقّه في ألّا يكون منّا إذا لم نكن من أنفسنا- ، هو حالة ممنوعة من الانتماء لدى تجّار الحنين إلى آخرة بلا عالم يُروّج لها كأنّها إمكانية الهوية الوحيدة المتبقية لنا..من علينا أن نلعن إذن إذا وُضعنا بين كمّاشة الحنين والتعصّب كبرنامج هووي لأنفسنا الجديدة؟ وإلى أيّ حدّ يمكننا أو يحقّ لنا أن نحتمي بمظلّة الدولة الحديثة وجيوشها المظفّرة وأمنييها المحترفين في تعذيب أجيال سابقة من الأجسام الحرّة، من أجل أن نعبر إلى الضفّة الأخرى من حريّتنا؟ &#8211; يا لهذه الحرية المستعصية على كلّ أنواع الانتماء ولكن أيضا على كل أنواع الدولة..الدولة كشاهد زور حديث تماما على جنائز الديمقراطية التي بدأت في عالمنا الكبير.. لكنّ الميّت مهما كان خصما هو دائما من أهل الدار..إلى متى سنظلّ نشيّع جثامين جديدة من أنفسنا؟ أليس ثمّة حدّ للتضحية لدى شعب ما حتى يصبح جديرا بحريته؟</p>
<p>إذا نام شعب راقبته عينان مريبتان تقدحان رعبا وحسدا: عين الخائفين من الحرية، حرية أن تستأنف هوية ما طريقها نحو الحياة فتراجع سرديّة مولدها وتفاوض جيّدا على شروط بقائها..هؤلاء هم الدعاة في كل ثقافة الذين يزايدون على الشعوب في انتمائها لنفسها ويحوّلون مشاعرها العميقة بالانتماء إلى قيود دعوية خبيثة للسيطرة عليها..وعين الطامعين في لحم الدولة الحديثة وكل دولة، الطامعين في تحويلنا إلى أدوات للرغبة اللامحدودة في استهلاك أجسامنا ووجودنا اليومي وهويّاتنا وبصماتنا الخاصّة وحتى قدرتنا على الإنجاب وعدم الإنجاب لأطفال المستقبل..من يحمي الشعوب من عين الداعية التي تحسد الحرية على حريتها، ومن عين الحاكم الذي يطمع في استعبادنا بأرقى وسائل القانون؟</p>
<p>قد يظنّ المتعجّل أنّ ثنائية الكينونة التي تؤرقنا هي مجرد زئبقية في التعبير حتى نحافظ على توازن ما بين طرفين والحال أنّ التناقض العميق في تصوّرنا الحديث لأنفسنا، التناقض بين الهوية والحرية، هو ليس خدعة بصر، بل واقعة أخلاقية وسياسية لا مردّ لها. نحن واقعة أخلاقية حديثة لكنّ شعورنا بالانتماء لا يزال هو الثروة السياسية الوحيدة لأجيال متواترة من أنفسنا. كيف نصالح بين الهوية والحرية؟ هذا سؤال ليس من حقّ أيّ منتمٍ بشكل مسبق أن يفكّر فيه. فكلّ من يعوّل على الانتماء الجاهز لنفسه أو لحزبه أو لطائفته هو حيوان الجماعة، وليس عضوا في نادي الإنسانية. وكثير كثير من النقاش الدائر حول الديمقراطية – وهي الإطار الجديد للنزاع حول الهوية- هو نقاش مزيّف لأنّه يدور بين منتمين جاهزين، يدافعون عن جدار أخلاقيّ للانتماء، وليس بين عقول حرّة مستعدّة لمراجعة شروط انتمائها لنفسها أو تحسينها. ولكن من يجرؤ على مراجعة انتمائه أو معتقده أو جنسه&#8230;؟ وطالما نحن بعيدون عن مثل هذه الجسارة على الانتماء الصحّي والموجب والحرّ والمفتوح لذواتنا الجديدة، نحن سنبقى عرضة لأيّ شبهة أو تهمة أو عقوبة أو ثأر أو ضغينة من تجّار الحنين وحيوانات الانتماء الجاهز، حرّاس أوهام جلاديهم، ولا ضرّ إن كان هذا الوهم أخروّيا أو علمانيا. وقد تبيّن منذ وقت أنّ الدولة الحديثة هي نفسها مواصلة لسلطة الاستبداد الشرقيّ بطرق ووسائل أخرى.</p>
<p>لا تتحرّر أيّة هويّة إلّا بقدر ما تستغني عن ثقافة الحنين &#8211; وتلك هي الطريقة الوحيدة لصدّ باب الآخرة على الدعاة ومنعهم من التسلّل إلى المساحة العميقة لأنفسنا..ولا يتحرر أيّ شعب إلا بقدر ما يستغني عن الحاجة الأخلاقية إلى التعصّب الهووي ،- وتلك هي الطريقة الوحيدة التي تحميه من أطماع الدولة الحديثة في أن تسرق منه قدرته على التشريع لنفسه واستحقاق حريته.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>* فيلسوف تونسي</p>
<p>** نشر المقال في موقع &#8220;الأوان&#8221;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/09/%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/">مديح الغربان&#8230; أو هجاء الداخل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/09/%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قلقٌ على الحضارة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/31/%d9%82%d9%84%d9%82%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/31/%d9%82%d9%84%d9%82%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 31 May 2016 09:14:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[المتوسط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=12518</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم الدكتور محمد الحدّاد * ثمّة سيناريو رهيب يخيّم على العالم القديم الناشئ منذ أكثر من خمسة آلاف سنة حول البحر الأبيض المتوسط. هذا العالم تصارع عليه على مدى قرون قادة الإمبراطوريات الكبرى، الإسكندر المقدوني ويوليوس قيصر، هارون الرشيد وشارلمان، سليمان القانوني وشاركان، نابليون ودوق ويلينغتون، ستالين وروزفلت. هذا العالم شهد انطلاق الحضارة البشرية مع...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/31/%d9%82%d9%84%d9%82%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/">قلقٌ على الحضارة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="DetDescription" class="ArticlesDetDescription">
<div>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-12520" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/05/قلق-على-الحضارة.jpg" alt="قلق على الحضارة" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم الدكتور محمد الحدّاد *</strong></p>
<p><strong>ثمّة سيناريو رهيب يخيّم على العالم القديم الناشئ منذ أكثر من خمسة آلاف سنة حول البحر الأبيض المتوسط. </strong><span id="more-12518"></span></p>
<p>هذا العالم تصارع عليه على مدى قرون قادة الإمبراطوريات الكبرى، الإسكندر المقدوني ويوليوس قيصر، هارون الرشيد وشارلمان، سليمان القانوني وشاركان، نابليون ودوق ويلينغتون، ستالين وروزفلت. هذا العالم شهد انطلاق الحضارة البشرية مع الثورة النيوليتية ثم ميلاد الحداثة مع الثورة العلمية والتكنولوجية. هذا العالم الذي نشأت فيه الأديان والحضارات، أصبح اليوم مسرحاً لصراع غير متوقّع، قد ينتهي به إلى الانقسام إلى قسمين، شمال تتحكّم فيه التيارات اليمينية المتطرفة وجنوب تتحكم فيه التيارات الدينية المتطرفة. من كان يصدّق أن تصبح هذه وتلك محور السياسة؟ لكنّ الحقيقة أن السيناريو الذي وصفنا لم يعد من أضغاث الأحلام وكوابيس التخيل.</p>
<p>أصبح تقدّم أقصى اليمين واقعة أكيدة في الضفة الشمالية الديموقراطية والليبرالية. لقد تأكّد بعد النتائج الأخيرة في ولاية إنديانا أنّ دونالد ترامب ليس مجرد مهرّج في الانتخابات الأميركية، كما كان يحصل عادة في هذه الانتخابات التي كثيراً ما يدخلها الأثرياء طلباً للشهرة، ومن دون حظوظ حقيقية في التأثير. لكن ترامب لم يثبت أنه مرشح جدّي فحسب، بل إنه يقترب من الترشّح باسم الحزب الجمهوري، حزب أبراهام لينكولن وتيودور روزفلت ودوايت إيزنهاور، وربما من الدخول إلى البيت الأبيض. لم يعد الأمر من قبيل المستحيل. لنتصوّر حينئذ مصير العالم القديم وقضاياه، من العراق وسورية وفلسطين، إلى الهجرة والإرهاب، بين يدي القوة الأميركية العملاقة وهي موضوعة في يد السيد ترامب.</p>
<p>فـــي فرنســا، بلـــد الثــــورة التي أرست تقسيم الأحزاب إلى يمين ويسار، وفق طريقة تنظيم الهيئة التأسيسية التي أعلنها الثوّار، تأكد أنّ هذه الثنائية في صدد التداعي، لفائدة طرف ثالث جديد هو أقصى اليمين، وقد حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات الأوروبية لسنة 2014، وحصد أكثر من ربع أصوات الناخبين في الانتخابات الإقليمية سنة 2015، وهو يستعدّ لخوض الانتخابات الرئاسية السنة المقبلة (2017)، مع التذكير بأنه كان قد أسقط، سنة 2002، المرشح الاشتراكي وبلغ الدور الأخير للرئاسيات، فاضطرّ الاشتراكيون واليمينيون للتحالف للمرة الأولى لمنع وصول رئيسه يومذاك جان ماري لوبن إلى الرئاسة، وهذا ما لا يمكن تصوّر وقوعه مجدّداً في الانتخابات المقبلة التي سيواجه فيها اليمين واليسار مارين لوبن، ابنة الزعيم التاريخي.</p>
<p>في النمسا، البلد ذي الماضي النازي، حصل المحظور وانتصر اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية بزعامة نوربرت هوفر، وحصل على أفضل نتيجة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، على خلفية أزمة المهاجرين التي لم تتحمّل فيها النمسا إلاّ قدراً ضئيلاً من عبء المقيمين على أراضيها (80 ألف شخص)، في انتظار الانتخابات البرلمانية بعد سنتين.</p>
<p>على الضفة الجنوبية، صارت الإمارات الداعشية واقعاً وحجمها الجغرافي مجتمعة يتجاوز حجم العديد من بلدان المنطقة. يصعب فهم كيف أن أكبر الجيوش في العالم عاجزة عن التصدّي لبضعة آلاف من المتعصبين، وأن أكثر الأسلحة تطوّراً غير قادرة على مواجهة القنابل اليدوية و «الكلاشنيكوف». لكن المحصّلة ما نرى: انتشار «داعش» بنجاح على أكثر من جبهة وفرض نفسها، مع أخواتها من محترفي الرعب، اللاعب الرئيسي في المنطقة، سواء مباشرة كما في سورية والعراق وليبيا، أو بصفة غير مباشرة عبر التهديد الذي تمثله للجيران ولأمنهم واقتصادهم.</p>
<p>كلّ القضايا الكبرى، من حقوق وتنمية وبيئة وتعليم وتنوير واكتساب العلوم والتكنولوجيا والوحدة وفلسطين&#8230; غابت من الخطاب العربي الذي لم يعد مهووساً إلاّ بقضية واحدة هي الإرهاب، والأدهى أنه يدور في فراغ ولا يجد سبيلاً لمواجهتها، بل يغرق في وحلها يوماً بعد يوم. ثم إنّ هوس الإرهاب يضيّق الأفق الذهني للمواطن العربي، فلا الإرهاب فلسفة تناقش، ولا دين يجدّد، ولا معرفة تُراجَع. وقد أصبح خبراء الإرهاب أنتلجنسيا المجتمع حالياً. ولمّا كان الإرهاب بطبعه نشاطاً سرياً وغير قابل للعقلنة، فإنّ كلام هؤلاء كلام فارغ ومكرّر، لا نفع له ولا تأثير في الأحداث.</p>
<p>إذا كان العنف ملازماً للحضارة ولا بدّ، فيا ليتنا على الأقلّ نعيش عنف الكبار، لا العنف التافه الذي يكتسح العالم اليوم، ونتقزّز من مجرّد نقل أخباره أو تحليل خلفياته، فضلاً على أن نراه فاتحة لأي شيء نافع وجدير بأن يضيف شيئاً إلى خمسة آلاف سنة من الحضارة.</p>
<p>كأن الإنسانية قرّرت أن تدفع بنفسها طوعاً إلى الهاوية، كما كتب سيغموند فرويد ذات يوم، مستشعراً كارثة الحرب الشاملة وهو يرى تصاعد النازية والفاشية من حوله.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>*محمد الحداد ، أستاذ الديانات المقارنة بالجامعة التونسية.</p>
<p>*نشر المقال في جريدة الحياة -لندن-8 ماي 2016</p>
</div>
</div>
<div class="OpinionArticlesKeywords"></div>
<div class="body"></div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/31/%d9%82%d9%84%d9%82%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/">قلقٌ على الحضارة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/31/%d9%82%d9%84%d9%82%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : من أجل هبّة هوياتية أصيلة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%87%d8%a8%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%87%d8%a8%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 May 2016 09:42:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=11149</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم فرحات عثمان لقد وصلت اللخبطة القيمية أقصى مداها في تونس  ولات وقت تردد اليوم في الحرص على الحث للخروج من هذا المأزق التي سيأتي على الأخضر واليابس في هذه البلاد، إذ ختامه الهاوية الأخلاقية. فلا خلاص لا في الانبتات الغربوي وقد انهارت حداثة الغرب المتهالك في مادية مزرية، ولا في الغي الشرقي المتهاوي في...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%87%d8%a8%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/">تونس : من أجل هبّة هوياتية أصيلة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-11151 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/05/الهوية-التونسية.jpg" alt="الهوية التونسية" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p><strong>لقد وصلت اللخبطة القيمية أقصى مداها في تونس  ولات وقت تردد اليوم في الحرص على الحث للخروج من هذا المأزق التي سيأتي على الأخضر واليابس في هذه البلاد، إذ ختامه الهاوية الأخلاقية.</strong><br />
<span id="more-11149"></span></p>
<p>فلا خلاص لا في الانبتات الغربوي وقد انهارت حداثة الغرب المتهالك في مادية مزرية، ولا في الغي الشرقي المتهاوي في تزمت سلفي ليس فيه من الروحانيات، وهي لب الدين، ولا نقيرا.</p>
<p>إن لتونس هوية خاصة بها تستمدّ جذورها من ماضيها التليد ومن إسلام صوفي مغاربي اختزل كل رونق الإسلام وبهاءه؛ فكيف نحقّق الهبة الهوياتية الضرورية بتونس الاستثناء ؟ وكيف نستغل خاصيات الهوية التونسية أفضل استغلال؟</p>
<p><strong>ضرورة</strong> <strong>بلورة</strong> <strong>الهوية</strong> <strong>التونسية</strong><strong> :</strong></p>
<p>لنقل أولا أن بلورة الهوية ضرورة متحتّمة في كل الحضارات جسّدت طموحها إلى ما وصلت إليه من فتوحات؛ وليست هي إلا الإجابة على سؤال تطرحه كل حضارة على نفسها عندما تبتغي الانعتاق من ربقة الانحطاط، خاصة عند تواصل غروبها : لماذا تخلّفنا وتقدّم غيرنا ؟</p>
<p>إن الشعور بالتخلف والنقص لا يصبح حكرا على ثقافة إلا إذا انعدم الشعور المقابل المكمّل للإحساس الأول، ألا وهو القناعة بإمكانية التفوّق من جديد على النفس وما فيها من كوابل للتوق إلى الأفضل. وهذا يتم بالثقة الضرورية في الذات، ولكن لا إلى حد عقدة التفوق على الآخر إذ ليست هي إلا مركّب نقص لا ينفع، بل يضر كل الضرر.</p>
<p>ولا شك أن من عوامل استعادة الثقة في النفس العودة إلى الماضي، أي التجذّر في كل ما كان أساسيا في الحضارة التي وصلت إلي أشد الانحطاط بعد أن بلغت أوجها، إذ تلك سنّة الحياة ومصائر الدول. فلننطر كيف بنى الغرب حداثته بالعودة إلى ماضيه الإغريقي الروماني وقد ساعدته في ذلك أي مساعدة  الحضارة العربية الإسلامية نظرا لتفتحه عليها وأخذه منها !</p>
<p>ونحن إذا ذكّرنا بماهية الاحتلال الفرنسي، الذي كان ثقافيا أوّلا وقبل كل شيء، وبمدى أهمية الرموز الثقافية عند تشكيل رؤى الشعوب وتصرّفاتها، علمنا أن المشكل الأساسي اليوم لهو انعدام الرؤية الواضحة للهوية التونسية؛ فهل هي هوية مهمّشة، غربيا أو شرقيا، أم هي هوية قائمة الذات لا بد من نفض الغبار عنها لإحيائها من جديد؟</p>
<p><strong>حتمية</strong> <strong>إحياء</strong> <strong>الهوية</strong> <strong>التونسية</strong> <strong>القاعدية</strong><strong> :    </strong></p>
<p>الكل يعلم أن الرئيس الأول لتونس المستقلة ونخبها سعوا إلى ربط البلاد بالغرب مع نبذ أسس الهوية التونسية القاعدية رغم ما اتسمت به سياسة الرئيس بورقيبة وتكوينه من ثقافة شبه متّزنة بين الأصل والفصل.</p>
<p>وهذا ما يُواصله البعض من النخبة التي أنعتها بالسلفية المدنية في تجسيده للانبتات ضد عموم الشعب وضد السلفية المتزمتة الدينية التي تستغل من ناحيتها رفض الشعب الصريح لفرض تهجين آخر للهوية التونسية  الحقيقية. فسعيها فيه احتلال لا ينقص فحشا عن الاحتلال الغربي، بل هو أفحش، لأن المخاتلة والخداع تتم فيه باسم الدين. لهذا، فالضرر لهو أكبر بالهوية االتونسية الأصيلة، ألا وهو الاحتلال الإسلاموي.</p>
<p>ذلك لأن الهوية التونسية، وإن كانت عربية إسلامية، فهي أيضا أمازيغية متصوّفة كما لها روافد أخرى عديدة من كل أفق حضاري متأت من تلك الحضارات المتعاقبة على الأرض التونسية وقد كانت على مر العصور بوتقة انصهرت فيها الحضارات.</p>
<p>فلإن كان من المنطقي والواجب عدم قطع التواصل مع معالم الهوية العربية الإسلامية بهذه البلاد، فالمفروض المتحتم ألا يكون ذلك إلا بربطها بما يمت حقيقة إلى جذورها، أي تفتح التونسي على العالم،  وخاصة محيطه المتوسطي، وتسامحه وحبه للآخر، أيا كان وأيا كانت ملامحه ومشاربه. فأهم ميزة للهوية التونسية هي الغيرية، إذ التونسي هو الآخر  قبل أن يكون ذاته.</p>
<p><strong>الهوية</strong> <strong>التونسية</strong><strong>  </strong><strong>القاعدية</strong><strong> : </strong><strong>قسورة</strong> <strong>وحمر</strong> <strong>مستنفرة</strong><strong>       </strong></p>
<p>هذه الهوية التونسية، إذا أردنا استعمال البلاغة القرآنية (سورة المدثر: 49-50)، فيها من الحُمر المستنفرة و فيها أيضا القسورة. فالحمر المستنفرة ترمز إلى رؤية الاستنفار السوسيولوجية لعالم الاجتماع التونسي محمود الذوادي، وهو يقصد بها «شدة الاستفار التي تتصف بها علاقات التفاعل التونسي مع التونسي الآخر» فيقول أن «تعامل التونسي مع التونسي الآخر يتّسم عادة بنوع من الجفاء والحذر والتوتر»؛ وهذا وإن كان صحيحا فهو يخص فقط الآخر المجهول، أو البرّاني، إذ لا شك، كما يعترف به السيد الذوادي، في «وجود تعامل معاكس عند التوسيين الذين يعرفون بعهم بعضا، أي عندما تربط علاقاتهم روابط الدم والزمالة والجيرة&#8230;».</p>
<p>وإذا علمنا أن هذا ينضاف إلى تفشّي العنف اللفظي والجسدي عند التونسيين، علمنا أن حالة الاستنفار ليست إلا المؤشر على خوف التونسي من غيره خوفه من نفسه ومن ردّة فعل تتجاوز المعقول؛ والمعقول هنا هو ما يمنعه القانون.</p>
<p>فلا يجب أن ننسى أن المحيط الذي يعيش فيه التونسي محيط كله قوانين رادعة، لا محيط حريات يساعد على العيش بكل طمأنينة وحسب الطبيعة. لذلك، لا ترى التونسي على طبيعته إلا عندما يكون مع من يرتاح إليه، إذ هو عندها لا يخاف على نفسه.</p>
<p>إلا أن هذا الخوف ليس مردّه الضعف والاستكانة، ما دمنا بيّنا نزعة العنف المعنوي والمادي في التونسي، بل مردّه الخوف من قوته التي من شأنها حمله أبعد مما يسمح به المحيط وقوانينه المتعجرفة الظالمة.</p>
<p>ففي التونسي ما يكفي من الحكمة الشعبية التي تحمله على توقي الحذر والابتعاد عن المغالاة والمبالغة نظرا لأنهما خاصياتان فيه، فإذا لم يكبح جماحهما أخذتاه بعيدا. وهذه الخاصية الكامنة في التونسي هي ما أسميه بطبيعة القسورة، أي الأسد، إذ في كل تونسي أسد نائم؛ وهي الطبيعة التي عندما تستيقظ تجعل من إرادته في الحياة إرادة عصيّة على كل جبار عنيد. فهي التي تغنّى بها شاعر البلاد الخالد.</p>
<p>لا شك إذن أن طبيعة الاستنفار هي مجرد هذا الطلاء الخارجي الذي يساعد على الحفاظ على النفس وكبحها عند الضرورة؛ أما الثابت  النفساني والإجتماعي في التونسي، فلا شك أنه طبيعة القسورة.</p>
<p>لذلك، فالهبة الهوياتية الأصيلة للتونسي تقتضي تحريره من القوانين المجحفة التي تحمله على الخروج من جلده للتأقلم مع المحيط الجائر. فبتحريره من تلك القواعد المجحفة يتخلص التونسي من طبيعته الظاهرة، أي طبيعة الاستنفار أو الحمر المستنفرة لتبقى طبيعته الأصيلة، طبيعة القسورة، التي كما بين لنا التاريخ تعود من حين إلى حين في قالب ثورات متعاقبة.</p>
<p>أليس من الأفضل نشر السلام مع النفس ومع الآخر حتى يحيا التونسي حسب طبيعته، طبيعة الليث الهاديء أو القسورة دون أي استنفار، إذ لا داعي له من أي الخوف بقوانين تكرّس حقوقه وحرياته كما اعترف بها الدستور؟</p>
<p><strong>الإحياء</strong> <strong>بعدم</strong> <strong>الإنحياز</strong> <strong>ومخاطبة</strong> <strong>اللاوعي</strong></p>
<p>إن إحياء الهوية التونسية لهي الشرط الضروري بتونس لإعادة «بناء الجماعة المهشّمة» حسب تعبير إدوارد سعيد، وهذا يقتضي الأخذ بما يمّيزها من طرافة، ألا وهي في نفس الوقت طبيعة الحمر المستنفرة والقسورة، كما بيّنا؛ وذلك من شأنه تمكين الإحياء السريع الناجح لها.</p>
<p>وإضافة الجانب المبدئى المشار إليه سابقا، وهو الإطار القانوني الذي لا يصح أي شيء بدونه اليوم، لا بد من توجّهات تفعّله في الواقع المعيش نظرا لما يرفعه، كما بيّنا ذلك في مقالة سابقة،* من إشكالية لما في هذه الهوية من تعقيد بالمعنى السوسيولجي للفكر المركّب المعروف عند إدغار موران، أي الغنيّة بثراء مكوناتها،  الإناسية خاصة.</p>
<p>فهذا هو الذي يتوجّب الحفاظ عليه من الاندثار إذ قد تم دفنه تحت رماد الصراع الأيديولوجي العقيم بين غُربتين، غربوية ومشرقية، ليس فيهما لا استشراق ولا إشراق.</p>
<p>ونحن إن حرصنا على تنميط الهبة الهوياتية بالإطار القانوني حتى تكون أصيلة &#8211; للضرورة القصوي للقانون في أي إحياء، أيا كان شأنه، فهذا مما لا ينتطح فيها عنزان -، لنا أن نتساءل : كيف يتم ذلك، في استنباط القوانين وبعده، دون الإضرار بذاتية الهوية؟</p>
<p>إن الإحياء الصحيح ليس البتة في الانحياز لا للغرب ولا للشرق، بل يكون باستقلال جديد، يتم على المستوى الذهني أساسا، عن المرجعيات المتهافتة غربية كانت شرقية. بذلك تكون الهوية التونسية على حالها الأصيلة، فنتعرّف عليها كما هي في أصالتها، إذ هي نور على نور!</p>
<p>ولا شك أن هذا يتم أولا بحزمة قرارات وقوانين على النطاق الداخلي والخارجي للبلاد ثم على الحرص على تطبيقها للعمل على تزكية كل ما فسد في المتخيّل الشعبي. فذلك هو الذي يمكّن من أن تُرفع من اللاوعي الجماعي البعض من العراقيل التي تنمّي فيه إرهابا فكريا فاحشا أو تبعية مقيتة لمن همّه طمس الخصوصيات التونسية الطريفة التي تجعل منها هذه الاستثناء الحقيقي، ما أسمّيه الاستثناء تونس.</p>
<p>باديء ذي بدء، لا بد إذن من تفعيل ما جاء في الدستور من حقوق وحريات في الميدان الشخصي وذلك بإبطال العدد الأكبر والأهم في رمزيته من القوانين المخلة بالدين في تحريمها لحرية الحياة الخصوصية، إذ حُرمتها من ثوابت الإسلام.</p>
<p>ثم لا بد قانونا من التأكيد على حق التونسي في حرية التنقل، ويؤدي هذا حتما إلى المطالبة بحق التونسي في التنقل بحرية. فعلاقات تونس مع الخارج،  وبالخصوص مع الغرب، وعلى رأسه فرنسا،غير سوية ولا عادلة، إذ  استغل ويستغل الغرب ثروات البلاد بدون مقابل جدّي.</p>
<p>وليس أقل اليوم من حرية التنقل للتقليل من ذلك الظلم،  الشيء الممكن بواسطة آلية تأشيرة المرور التي اقترحتها لما فيها من احترام للضوابط الأمنية الحالية مع التقيّد بالتزامات القانون الدولي وحقوق الإنسان، إذ حرية التنقل منها بدون أدنى شك.</p>
<p>مع العلم أن حرية التنقل للتونسي مع أوروبا من شأنها تصفية الأنفس بصفة جسيمة وحاسمة من كل ما يمثّله اليوم التغرّب من مشاكل ومخاطر تغذي الإرهابين المادي والمعنوي. لذا، فمن صالح الاتحاد الأوروبي نفسه، وفرنسا بالذات، المحافظة على تواجدها بالأرض التونسية بفتح حدودها للتونسي حتى يظل متعلقا بأفضل ما في الحضارة الغربية أي إناستها.</p>
<p>ولاشك أن لفرنسا بصفتها المحتل السابق للبلاد المسؤولية الأكبر لما حظيت وتحظى به اللغة الفرنسية من ماض وإن بدأ يتلاشى في المجتمع التونسي. فعليها أن تعمل جاهدة للمحافظة عليه ومنعه من الزوال وذلك بالمساعدة على رفع الحدود القارية أو استنباط تأشيرة خاصة بها، تكون مثلا فرنكوفونية، تخصص للتونسيين بوصفهم رعايا بلد على درب الديمقراطية لهم الحق في التنقل بكل حرية؛ ناهيك ما قدمته وتقدمه البلاد لأجل اللغة الفرنسية.</p>
<p>ولعله من المفيد التذكير هنا بأن ذلك من إرث الزعيم بورقيبة الذي قال فيه أحدهم وصدق : «لم أر رجلا خارج فرنسا أقرب إليها من الرئيس بورقيبة؛ ولم أر في العالم العربي رجلا أقل تشابها للعرب منه».</p>
<p>ولا شك أن هذا الجانب من شخصية المجاهد الأكبر (هذا اللقب الذي يجب اليوم قلبه إلى الجهادي الأكبر) هي المفتاح لفهم تونس اليوم والغد من زاوية التاريخ النفسي للشعب التونسي. فلقد أضر بتراث بورقيبة عبادته لشخصه؛ لذا آن الأوان لعبادة لا ماض يجب إحياؤه كما يفعل البعض اليوم بل عبادة الثابت في الهوية التونسية، أي هذا التفتح على الآخر المميّز للتونسي الأصيل.</p>
<p>بهذا يتم تمهيد السبيل السويّ للتصالح مع هويتنا بوثبة حاسمة تقر الاستثناء بهذه الربوع التي حان الوقت لأن ترفع راية السياسة الأخلاقية. فلا سياسة اليوم بدون أخلاق كما لا معاصرة بلا أصالة.</p>
<p>إلا أن الأصالة ليست لا في تقليد الآخر بدعوى تقدّمه ولا في إحياء التليد في الذات بصفة هوجاء، بل يكون ذلك بالتناغم بين الحديث والتليد في لا بد له أن يكون حيويا بالضرورة. فهذه من سمات زمن مابعد الحداثة وهي الخاصية التي تتقمص تونس اليوم دون أدنى شك معالمها القاعدية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>*<a href="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/04/22/%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1/" target="_blank"> في الهوية التونسية أو العود على البدء</a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%87%d8%a8%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/">تونس : من أجل هبّة هوياتية أصيلة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%87%d8%a8%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التونسيون يؤيدون الفصل بين الدين و السياسة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d9%8a%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d9%8a%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 May 2016 09:25:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الأحزاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة المدنية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سيغما كونساي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=11139</guid>

					<description><![CDATA[<p>ماذا جاء في استبيان الرأي لمؤسسة سيغما كونساي حول نظرة التونسيين للعلاقة بين الدين والسياسة وكيف تتراءى المواقف في هذا الموضوع في تونس؟ تظل مؤسسة &#8220;سيغما كونساي&#8221; تجري وراء  الاستبيانات و استطلاعات الراي وذلك من طبيعة مهامها وعملها اليومي بحثا عن الافادة من خلال المعلومات الاحصائية التي تقدمها للراي العام عموما و للمؤسسات الاعلامية و...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d9%8a%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">التونسيون يؤيدون الفصل بين الدين و السياسة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-11141" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/05/المسجد.jpg" alt="المسجد" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>ماذا جاء في استبيان الرأي لمؤسسة سيغما كونساي حول نظرة التونسيين للعلاقة بين الدين والسياسة وكيف تتراءى المواقف في هذا الموضوع في تونس؟</strong><span id="more-11139"></span></p>
<p>تظل مؤسسة &#8220;سيغما كونساي&#8221; تجري وراء  الاستبيانات و استطلاعات الراي وذلك من طبيعة مهامها وعملها اليومي بحثا عن الافادة من خلال المعلومات الاحصائية التي تقدمها للراي العام عموما و للمؤسسات الاعلامية و كذلك لاصحاب القرارالذين يستانسون بها في تحديد الخيارات و ضبط القرارات.</p>
<p>و ليس غريبا ان تهتم هذه المؤسسة في هذا الظرف بالذات بموضوع حساس يشمل علاقة المواطن بالدين و بالشعائر الدينية في ظل ما تشهده المجتمعات على الصعيدين المحلي والاقليمي و حتى على المستوى العالمي من تنامي ظاهرة الارهاب المنسوب للاسلام بناء على ما يرفعه الارهابيون من شعارات تنادي بوحدانية الله و بالدعوة العنيفة الى تطبيق الشريعة الاسلامية وفق تصورات من يجندونهم للغرض.</p>
<p>هذا الموضوع اثث الاستبيان الذي اعدته &#8220;سيغما كونساي&#8221; بالتعاون مع مؤسسة &#8220;كونراد اديناور&#8221; و &#8220;المرصد العربي للديانات و الحريات&#8221; وذلك من خلال عينة تضم 1000 شخص عن كل بلد من البلدان المغاربية الخمسة و هي تونس و الجزائر و المغرب وليبيا ومصر و استند الى مجموعة من الاسئلة تعلقت بمواضيع الانتماء الديني بالخصوص و بالمواضبة على اداء الفرائض الدينية و خاصة الصلاة و بالحجاب و النقاب و بالتفريق بين الدين و السياسة و التطرف الديني و اسبابه.</p>
<p>و لعل ما يسترعي الانتباه في هذه الاسئلة و ما حصدته من اجوبة مختلفة و متباينة من بلد الى اخر  هو ان الاجابة عن السؤال المتعلق بالفضل بيت الدين والسياسة وضعت تونس في موضع مختلف تمام الاختلاف عن بقية البلدان اذ عبر المستجوبون من تونس بنسبة 73 بالمائة عن تاييدهم لمبدا الفصل بين الدين و السياسة مقابل معدل 50 بالمائة في بقية البلدان كما عبروا بنسبة 70 بالمائة عن معارضتهم ان تكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي لسن القوانين في حين نجد المؤيدين للفكرة بنسبة 79 بالمائة في ليبيا و 63 في الجزائر و 60 في مصر و 50 بالمائة في المغرب.</p>
<p>و المتمعن في هذه النتائج يدرك مدى تعلق التونسيين بالنهج العلماني و رفضهم للنظام  التيوقراطي الذي افرز فشله في تسيير شؤون البلاد منذ سنة 2012 و الدليل على ذلك ان التيار الاسلامي- بفروعه الجهادية و العلمية &#8211; لم يقدر على كسب التاييد الشعبي من خلال هذا الاستبيان  على الرغم من هامش الحرية الكبير الذي توفرله  منذ ذلك التاريخ اذ اظهر المستجوبون تمسكهم بنمط التدين المعتدل و رفضهم للاشكال الجديدة التي لم ينجح الاسلام السياسي في فرضها عليهم مثل الحجاب و النقاب تضف الى ذلك انهم لا يرون وقعا ايجابيا للاسلام في الحياة السياسية فنسبة 17 بالمائة فقط ترى ان الوقع ايجابي في حين ان نسبة 58 بالمائة يقولون انه سلبي.</p>
<p>معنى هذا ان التونسيين يرفضون الرفض الكامل للنمط المجتمعي الذي ارادت ان تروج له &#8211; وما تزال- حركة النهضة منذ ان اعتلت كرسي الحكم و حاولت بكل الوسائل تركيز انصارها و مؤيديها في المواقع الحساسة داخل اجهزة الدولة.</p>
<p>و الاعتقاد صار راسخا لدى الجميع بان الاسلام السياسي لم يقدر على تحقيق و لو النزر القليل من الشعارات التي قامت من اجلها انتفاضة 2011 فلا الاقتصاد انتعش ولا التشغيل حلت عقدته و لا القضايا الاجتماعية المتعددة و المتنوعة خف حملها بل بالعكس انساقت البلاد الى متاهات الفوضى و الغموض و انغمست في انفاق مظلمة لا تتراءى فتحاتها طالما ان عجلة الاقتصاد لم تسترجع دورانها الطبيعي وان الفساد الذي اصبح مستشريا اكثر من ذي قبل  لم يكبح جماحه و ان الارهاب الذي بات واقعا فتاكا يحصد الابرياء من ابنائنا في عز شبابهم  لم يقض عليه و ان التجاذبات السياسية العقيمة مازالت هي المسيطرة على الحياة اليومية للمواطن الذي فقد كل الثقة في الاحزاب وما يدور في فلكها الى درجة ان تحمسه للعملية الانتخابية ظل فاترا و الى حد التفكير في مقاطعتها مستقبلا  .</p>
<p>مثل هذه الاوضاع تدعو الى وقفة تامل حقيقية و ناجعة للنظر مليا في حاضر البلاد وما ينتظرها في قادم الايام و الاشهر و الاعوام سيما و ان الحكام و الساسة الساهرين على حظوظها استسهلوا لعبة الاقتراض الاجنبي فاغرقوها ديونا فرضت علينا النبش في الماضي لاستحضار الملابسات الاقتصادية بالخصوص التي حفت بانتصاب الحماية الفرنسية على ارض الوطن في نهايات القرن التاسع عشر.</p>
<p>هكذا بات التخوف وعدم الاطمئنان يهز المشاعرويؤرق النفوس عسى ان يستفيق اهل الذكر من غفوتهم و يدركوا ان نظام الحكم الذي حبر في دستور 2014 ليس هو الاصلح لشعب لم يكن البتة قي خلاف مع دينه يؤمن بالله و بالرسول الاعظم صلوات الله وسلامه عليه شعب سمته الاعتدال و التفتح و الحداثة بعيدا عن كل اشكال التطرف و التعصب و الانغلاق شعب يحب الحياة و يعشق العلم منهجا للتقدم و التالق و تحقيق فرحة الحياة.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>                                                     وجدي مساعد </strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d9%8a%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">التونسيون يؤيدون الفصل بين الدين و السياسة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/05/16/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d9%8a%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مفهوم الدولة المدنية بتونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/01/25/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/01/25/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Jan 2016 11:49:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=1760</guid>

					<description><![CDATA[<p> بقلم فرحات عثمان  إن مبدأ مدنية الدولة مما كرسه الدستور مع التنصيص على المرجعية الإسلامية بتونس. ورغم أن البعض من أهل القانون والدين يرون تناقضا في مثل هذا التأليف، بديهي أن الدين والدولة في الإسلام صنوان، إذ الإسلام، خلافا لليهودية والمسيحية، دين ودولة، فهو وحدة روحانية ثنائية أو وحدانية unicité وليس هو أحدية أو واحدية ...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/01/25/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">مفهوم الدولة المدنية بتونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-1762 size-full aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/01/تونس-الثورة.jpg" alt="تونس الثورة" width="725" height="430" /></p>
<p><strong> بقلم فرحات عثمان </strong></p>
<p><strong>إن مبدأ مدنية الدولة مما كرسه الدستور مع التنصيص على المرجعية الإسلامية بتونس.</strong> <span id="more-1760"></span></p>
<p>ورغم أن البعض من أهل القانون والدين يرون تناقضا في مثل هذا التأليف، بديهي أن الدين والدولة في الإسلام صنوان، إذ الإسلام، خلافا لليهودية والمسيحية، دين ودولة، فهو وحدة روحانية ثنائية أو وحدانية unicité وليس هو أحدية أو واحدية  unité.</p>
<p>لذا، فمفهوم الدولة المدنية إسلامي بطبعه، تماما كأي آدمي هو بطبعه مدني. إلا أن العديد يفهمه غلطا فيذهب به ذلك إلى تأييد لبعض التصرفات الخرقاء التي تظلم الدين والدستور معا. مثال ذلك تثمين الدعوة الأخيرة من طرف السلطات التونسية إلى صلاة الاستسقاء أو بث الآذان على موجات القنوات الإعلامية العمومية أو ذلك الخرق السافر للدستور وللدين في عقر المؤسسة الساهرة مبدئيا على احترامهما، ألا وهو قطع جلسات مجلس النواب لإقام الصلاة.</p>
<p>ما من شك أن كل هذا مما يخالف مفهوم الدولة المدنية وبالتالي يناقض الدستور نصا وروحا كما يسيء للإسلام في أفضل ما فيه، وهو تأليفه بين الدين والدنيا بموافقة بين مختلفين، أي المجال العام والخاص، موافقة تناغم لا نشاز.</p>
<p><strong>مدنية</strong> <strong>الدولة</strong> <strong>إرث</strong> <strong>بشري</strong> <strong>تليد</strong><strong> :</strong></p>
<p>إن البشر مدنيون ما داموا لا يعيشون إلا جماعات، وليس ذلك بمعنى التخلق بطباع أهل المدن والعمران، بل إشارة للانتقال من الهمجية إلى حالة الأنس، أي العيش الآمن مع بني الإنسان؛ ولا شك أن هذا لا تختص به المدن وحدها، إذ هي أيضا حال القرى، بل وحتى ما يميّز أهل الوبر، البدو الرحل، رغم ما شاع من مناقضة المدينة للقرية وجعل أهل المدر نقيض أهل الوبر.</p>
<p>مثل هذه المقولة انتهت صلوحيتها إذ العمران بشري قبل أن يكون بناء وتمصيرا؛ فكم من قبائل هدمت مدنا وبنت حضارات، وكم من حضارات متمدنة توحشت فيها الأخلاق وتهيجت، فصارت الحياة بها أعتى وأوحش من واقع الصحاري والأدغال !</p>
<p>لذا، مدنية الدولة أو الدولة المدنية في الإسلام هي أولا وقبل كل شيء في العمران الذي لا يجب قصر فهمه في البنيان بل اعتبار أنه كل ما يُعمر به البلد فتحسن حاله، لا فقط من كثرة الأهالي وتجميع الأعنال أو التمدن، وإن كان ذلك صحيحا، بل أيضا وخاصة في التكاتف والتناصر والتحابب والتآخي، أي كل ما يزخر به ديننا من تعاليم ومكارم أخلاق. فهو الحضارة والتقدم؛ فهل أفضل من التقدم الأخلاقي؛ أليست الأمم هي الأخلاق؟</p>
<p><strong>مدنية</strong> <strong>الدولة</strong> <strong>الإسلامية</strong> <strong>في</strong> <strong>فصل</strong> <strong>الخاص</strong> <strong>عن</strong> <strong>العام</strong><strong> :          </strong></p>
<p>بهذا يمكن فهم مدنية الدولة الإسلامية على حق، أي أنها الدولة، مدنية كانت أو بدوية، بالمعنى العمراني القديم؛ ولا شك أن الإسلام، رغم استقراره بالمدينة ثم بدمشق وبغداد بقي بدويا، خاصة في عهد الإمبراطورية الأموية، لطبيعة القبائل العربية. ورغم ذلك، فقد كانت هذه الأخيرة النواة لجعل دين الأعراب هذا الدين الحضاري العالمي المنتشر بكل أصقاع المعمورة.</p>
<p>الدولة الإسلامية المدنية إذن تعني الاعتراف بمجالين متساويين، هما صنوان : المجال الديني والمجال المدني، الأول يختص بالدين ويخص وحده؛ فيه العلاقة مباشرة بين الله وعبده، لا دخل لأحد بينهما، إذ لا كنيسة ولا كهانة في الإسلام؛ ولا حتى مرجعية إمامية كما نراه عن الشيعة، وهو من الخطأ التشريعي الفاحش.</p>
<p>أما المجال الثاني، فهو المجال المدني أي العمومي، مجال المعاملات، وهو الذي يخص شؤون الحياة العمومية حسب ظروفها الآنية وتطوراتها وتداول النواميس والأعراف بها؛ ولا دخل للدين فيها وإلا فقد قداسته فمسه ما يمس أمور الحياة الدنيا من خساسة وفساد. ولا شك أن ذلك ما رأيناه طوال التاريخ الإسلامي حين أصبحت ذمم البعض من رجال الد ين، بما فيهم عددا من كبار الصحابة، كأبي هريرة، تُشترى بمضيرة، أي تلك الأكلة الشهيرة في زمن المؤسس الأول للدولة الأموية. وهذا أيضا ما نشاهده اليوم، زمن الدعدشة لدين القيمة.</p>
<p><strong>خلط</strong> <strong>الخاص</strong> <strong>والعام</strong> <strong>مفسدة</strong> <strong>للد</strong><strong>ين</strong><strong> :</strong></p>
<p>الواجب الأكيد لحماية الدين إذن يقتضي المفاصلية بين المدني والديني، خاصة عند صعود سدة الحكم أحزاب لها مرجعية دينية؛ فالدين للجميع، مؤمنا كان أو غير مؤمن، تماما مثل الدولة، وذلك لا يتم إلا بتعايش وتناغم تامين.</p>
<p>فلا ميزة في هذا المؤتلف الإسلامي بين مجالين مستقلين عن بعضهما، لا للمجال الخاص، أي الديني ولا للمجال العام، أي المدني، فهما في نفس الدرجة والأهمية؛ كما لا خلط بينهما ولا تداخل، وإلا انفصلت حبات عقد الإسلام. فبعدم الخلط بين العام والخاص كوّن الإسلام هذا العقد الفريد الذي واسطته هي التسليم بالله ومشيئته، أي أنه الواحد الأحد العارف بمصالح عباده في أمورهم الخصوصية وحرياتهم الذاتية، فلا لمخلوق أن يخلفه في ذلك.</p>
<p>هذا، ولنذكر أنه لم يكن لله إلا خليفة أوحد هو الرسول الأكرم. فمعلوم أن الخليفة الأول بعد الرسول كان يحرص على أن يُدعى خليفة رسول الله، وكذلك كانت البداية مع الخليفة الثاني الذي قرر اختيار لقب أمير المؤمنين عوض خليفة خليفة رسول الله حتى لا تطول التسمية. ورغم أنه لا خليفة لله بعد الرسول، فقد انتحل هذه الصفة الحكام العرب لما أصبح الملك عضوضا، ثم وصل بهم الخور إلى التجرؤ على التسمي بلقب خليفة الله في الأرض، مساوين أنفسهم هكذا بالرسول الكريم !</p>
<p>في ذلك ما يبيّن جليا مساويء الخلط بين الدين والسياسة إلى حد الخروج من الدين الصحيح إلى شبه دين لا يمت بصلة إلى  الإسلام، خصوصا وأن الإسرائيليات كثرت في ديننا إلى حد تشويه تعاليمه السمحة.</p>
<p><strong>الخروج</strong> <strong>من</strong> <strong>اللخبطة</strong> <strong>القيمية</strong><strong> :</strong></p>
<p>إن اللخبطة القيمية الحالية التي يعيشها أهل الإسلام، وقد تدعدش اليوم إيمانهم فصار جاهلية جديدة، تقتضي تخليص إبريز الإسلام مما شانه من السياسة وذلك بالنأي بها عنه؛ ولكم رفض فقهاء أجلاء ذلك وحرصوا على عدم الاتساخ بأدران الدنيا !</p>
<p>فلا إسلام سياسي إلا بالمعنى السالف الذكر للمدنية الإسلامية، أي الدولة المدنية التي تفرق جليا بين مجال الدين فتحصره في الحياة الخصوصية للمؤمن حيث يحافظ على كل حرياته الخاصة لما للحياة الخصوصية من حرمة في الإسلام؛ والمجال العمومي وهو ميدان الحياة السياسية حسب مباديء سلطة الشعب بمواصفاتها العالمية.</p>
<p>هذا، مع العلم أن أهل المجال الخاص لهم وحدهم إمكانية الدخول للمجال العام، إذ العكس غير ممكن للسبب المذكور أعلاه، أي الرساءة للدين.</p>
<p>على أن لا يكون دخول الميدان العمومي من طرف أهل المجال الخاص، وهما متساويان،  إلا للإتيات فقط بالمثل الأسنى وتقمص مكارم الأخلاق، بما أن المسلم هو الذي يأخذ بها ويعمل على إتمامها، إذ تلك الرسالة النبوية في بلوغ المؤمن الخلق العظيم.</p>
<p>فأي عظمة من خلق لا يمد فيه المؤمن يده ولسانه على غيره ويغض به النظر عن كل ما لا يُعجبه إذ لا إكراه في الدين الذي هو حريات أساساها النية الصادقة والمثل الأعلى. فهذا هو الإسلام السلام !</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/01/25/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">مفهوم الدولة المدنية بتونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/01/25/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
