<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدستور التونسي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الدستور-التونسي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 08 Jul 2022 22:54:58 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الدستور التونسي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الدستور-التونسي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>اتحاد الشغل يصدر جملة من الملاحظات حول مشروع الدستور الصادر بالرائد الرسمس بتاريخ 30 جوان 2022</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/07/08/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/07/08/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 Jul 2022 22:34:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد العام التونسي للشغل]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=1431009</guid>

					<description><![CDATA[<p>مقدّمة:عرفت تونس منذ 25 جويلية 2021 منعرجا كبيرا اعتبره الاتحاد العام التونسي للشغل فرصة تاريخية يجب تحويلها إلى مسار للتصحيح والبناء، وجدّد دعوته على إطلاق حوار وطني حقيقي وفعلي انسجاما مع مبادرته في نوفمبر 2020 التي قدّمها إلى رئيس الجمهورية مع مراعاة المستجدّات والتغيّرات السياسية على أرض الواقع، ولم يتوان في كلّ مرحلة منذ 25...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/07/08/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84/">اتحاد الشغل يصدر جملة من الملاحظات حول مشروع الدستور الصادر بالرائد الرسمس بتاريخ 30 جوان 2022</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>مقدّمة:<br>عرفت تونس منذ 25 جويلية 2021 منعرجا كبيرا اعتبره الاتحاد العام التونسي للشغل فرصة تاريخية يجب تحويلها إلى مسار للتصحيح والبناء، وجدّد دعوته على إطلاق حوار وطني حقيقي وفعلي انسجاما مع مبادرته في نوفمبر 2020 التي قدّمها إلى رئيس الجمهورية مع مراعاة المستجدّات والتغيّرات السياسية على أرض الواقع، ولم يتوان في كلّ مرحلة منذ 25 جويلية عن التوجيه والاقتراح والضغط الإيجابي والنقد البنّاء من أجل تأكيد تمسّكه بمسار تصحيحي حقيقي وفق روزنامة واضحة الأهداف والمعالم والوسائل من أجل تحقيق تطلّعات وانتظارات شعبنا.<br>غير أنّ دعوة الاتحاد لم تلق تجاوبا، بل ووجهت بالصدّ والتهكّم وأفرز ذلك هدرا للوقت والطاقات في واقع اقتصادي واجتماعي متأزّم وطنيا وإقليميا ودوليا زاد من تعميق الأزمة الممتدّة منذ أكثر من عقد. ورغم ذلك استبشر الاتحاد خيرا بإعلان رئيس الجمهورية يوم غرة ماي 2022 عن قرار انطلاق حوار وطني دون تفصيل أهدافه ومكوّناته وتاريخه ودعا الاتحاد رئيس الجمهورية إلى التشاور قبل إصدار منشور في الغرض من شأنه أن يجنّب تضارب المواقف وسوء التقدير كما كان الشأن بالنسبة إلى الاستشارة الالكترونية والتي لم تلق إقبالا كبيرا ولم تعكس اراء التونسيات والتونسيين جميعا ومثّلت هي الأخرى هدرا للوقت والجهد ودافعا جديدا للتجاذب والانقسام.<br>وبعد صدور المرسوم عدد 30 بتاريخ 17 ماي 2022 حول إرساء “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” جدّد الاتحاد في بيان هيئته الإدارية الوطنية المنعقدة بتاريخ 23 ماي 2022 تمسّكه بالحوار سبيلا وحيدا للخروج من الأزمة المعقّدة التي تمرّ بها البلاد، وذكّرت بموقف الاتحاد حول طبيعة الحوار وأهدافه وآليّاته ومكوّناته الذي ضُمّن في بيانات المكتب التنفيذي الوطني والهيئة الإدارية الوطنية وصدر في لوائح المؤتمر الخامس والعشرين، واعتبر المرسوم عدد 30 المذكور سابقا لم ينبثق عن تشاور أو اتّفاق مسبق ولا يرقى إلى التطلّعات الوطنية ولا يستجيب إلى انتظارات القوى الوطنية الصادقة التي رأت في حدث 25 جويلية 2021 فرصة تاريخية للقطع مع عشريّة سوداء وبناء مسار تصحيحي يُرسي ديمقراطية حقيقية تكون العدالة الاجتماعية محورا أساسيا فيها. كما جدّدت الهيئة الإدارية الوطنية رفضها لأيّ حوار شكلي متأخّر متعجّل تُحدَّد فيه الأدوار من جانب واحد وتُفرض فرضا ويقصي القوى المدنية والسياسية الوطنية، فضلا عن أنّه حوار استشاري لا يمكن أن يفضي إلى اتفاقات جدّية ويراد منه تزكية نتائج معدّة سلفا يتمّ إسقاطها بشكل فردي وفرضها على طريقة المرور بقوّة وفرض الأمر الواقع. كما اعتبرت الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية بعد عشرة أشهر من الانتظار والرفض والتردّد وبالطريقة المضمّنة في المرسوم أعلاه غير قادر على إخراج البلاد من أزمتها بل سيعمّقها ويطيل أمدها إلى حدّ تفكيك أوصالها وإلغاء ما راكمته أجيال متعاقبة من مكاسب، ولذلك رفض الاتحاد العام التونسي للشغل بكافّة هياكله المشاركة في الحوار بالصيغة المعلنة في المرسوم.<br>وقد أثبتت لاحقا مجريات حوار لجان الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة ونتائجه صحّة موقف الاتحاد، إذ لم تتشكّل اللجنة القانونية كما وردت في الأمر الرئاسي عدد 505 لسنة 2022 المؤرخ في 25 ماي 2022 المتعلق بضبط تركيبة كل من اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية واللجنة الاستشارية القانونية. كما كانت لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية متحوّلة في تركيباتها بين مقاطعة البعض وانسحاب آخرين وتعزيزها بوجوه جديدة لم يتمّ الإعلان عنها لا في المرسوم ولا في الأمر المذكور أعلاه وانشغل بعض أفرادها وفي مقدّمتهم رئيسها في الحملات الإعلامية ومنها الحملة ضدّ الاتحاد، كما ظلّت لجنة التأليف للحوار الوطني مجهولة التركيبة لا أحد يعرف مواعيد اجتماعها ونتائج عملها إلى حدود يوم 30 جوان 2022 آخر أجل لنشر مسودّة الدستور وليتّضح بعد ذلك تضارب بين ماقدّمه رئيس لجنة الحوار من أجل الجمهورية الجديدة وما نشر في الرائد الرسمي.<br>وبناء على قرار الهيئة الإدارية الوطنية المنعقدة يومي 26 و27 جوان 2022 والقاضي بتكليف المكتب التنفيذي الوطني بنشر الرأي المعلّل وتوضيح موقف الاتحاد، فإنّنا نقدّم إلى كافة الهياكل النقابية وإلى الرأي العام هذه القراءة النقدية لمشروع الدستور الصادر بالرائد الرسمي التونسي بتاريخ 30 جوان 2022.<br>التوطئة:<br>بداية لا بد من الإشارة إلى أنّ دستور 2014النافذ إلى حدود هذا التاريخ لا يخوّل لرئيس الجمهورية عرض دستور جديد على الاستفتاء، خلافا لما ورد في اطلاعات الأمر الرئاسي عدد 578 لسنة 2022 المؤرخ في 30 جوان 2022 أنّ رئيس الجمهورية، &#8220;بعد الاطلاع على الدستور، …&#8221;<br>وقد جاءت التوطئة في مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء بلا مبادئ عامّة تحكمها وتنتظم من خلالها مفاصل الدستور ومحتوياته، فلم تقدّم بنية مبدئية على أساسها سترتكز فيما بعد أبواب الدستور وفصوله، ولذلك لا نجد أثرا كبيرا للتوطئة في متن الدستور ومضامينه :<br> إسقاط لفظة الكرامة من شعار الجمهورية<br> إعفاء الرئيس من كلّ مساءلة أو محاسبة &#8221; تمكين المواطن من حقّه في الاختيار الحرّ ومن مساءلة من اختاره&#8221;<br> غياب الفصل بين “الوظائف “ واختلال التوازن بينها. &#8220;نحن الشعب التّونسي، صاحب السيادة، نجدّد تمسّكنا بإقامة نظام سياسي يقوم على الفصل بين الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعلى إرساء توازن حقيقي بينها.<br>فقد انساقت بدلا من ذلك وراء قوالب شعبوية جاهزة وغرقت في الشروح والتفاسير والتكرار والإنشائية والتعابير الاستعراضية الخالية من معيار جودة التشريعات المتعارف عليها وخاصة بالنسبة للقواعد القانونية العليا كالدساتير.<br>وقد غفلت التوطئة القيم والمبادئ الكونية باعتبارها مرجعية أساسية تعزّز المرجعيات الوطنية القيمية والثقافية والحضارية وغاصت تقريبا في الخصوصية.<br>كما تميّزت بقراءة انتقائية وذاتية للتاريخ، إذ حامت حول المنجز الخاص بالرئيس كمنقذ وقفزت عن محطّات تاريخية كثيرة وأرّخت لمواعيد جديدة غايتها محو جزء من الماضي والتأسيس إلى تاريخ جديد، وعلاوة ذلك، فقد صمتت التوطئة، وهي تعدّد الدساتير السابقة في تونس، عن ذكر دستوريْ 1959 و2014<br>وقد تعالت عن تراكم نضالي طويل لتختزل النضال في يوم 17 ديسمبر ونفي أهمّية 14 جانفي في التحوّلات التي شهدتها بلادنا<br>اختزلت الحوارات التي دارت على امتداد عشرية كاملة في استشارة الكترونية كانت فيها المشاركة ضعيفة جدّا &#8220;وقد عبرنا عن إرادتنا واختياراتنا الكبرى من خلال الاستشارة الوطنية … &#8220;<br>ولم يأخذ مشروع الدستور بعين الاعتبار إرادة واختيارات المشاركين في الاستشارة الالكترونية:على قلّتهم إذ أنّ أغلبيتهم خيّر وا تعديل الدستور على إقرار دستور جديد و اختار نظام رئاسي وليس ينضع رئاسويّا كما ذهب إليه المشروع.<br>كما لم يأخذ مشروع الدستور هذا بعين الاعتبار إرادة واختيارات المشاركين في الحوار الاستشاري بدار الضيافة الاستشارة ولا بمشروع اللجنة الاستشارية المكلّفة بالصياغة وانفرد واضعه بالرأي واستبد بالاختيار عكس ما صرّحت به التوطئة : &#8220;وبعد النظر في نتائج الحوار الوطني حتى لا ينفرد أحد بالرأي أو تستبد أ ي جهة بالاختيار&#8221; في إصرار على دسترة الاستشارة الالكترونية وحوار دار الضيافة رغم انعدام أهمّيتهما في تاريخ البلاد.<br>فالتوطئة قد وضعت خصّيصا لتبرير 25 جويلية، وتحقيق رغبة شخصية في كتابة تاريخ جديد &#8220;فكان لابد من موقع الشعور العميق بالمسؤولية التاريخية من تصحيح مسار الثّورة بل ومن تصحيح مسار التاريخ&#8221;<br>الباب الأوّل: الأحكام العامة<br>من الفصل الأوّل الى الفصل الواحد والعشرين:</p>



<p>تم التخلي في مشروع الدستور الجديد عن عبارة الإسلام دين الدولة الواردة في الفصل الأول من دستور 2014 و كذلك في دستور 1959 و التخلي كذلك عن الفصل الثاني من دستور 2014 و الذي ينصص على أن تونس دولة مدنية، تقوم على المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون و في المقابل تم التنصيص في فصل خامس جديد على أن تونس جزء من الأمة الإسلاميّة، وعلى الدّولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف في الحفاظ على النّفس والعرض والمال والدّين والحريّة،ونحن نعتقد أن عدم التنصيص في مشروع الدستور الجديد على الطابع المدني للدولة بما يحمله من رمزية اجتماعية وسياسية وفكرية وبما هو احد أهم المكونات الرئيسية لهوية الدولة التونسية وإحدى الركائز الأساسية لنظامها القانوني والدستوري ذات تأثير حاسم في إنفاذ الحقوق والحريات وحمايتها والتنصيص في المقابل على طابع ديني للدولة وجعلها مطالبة وحدها بالعمل على تحقيق مقاصد مثيرة للجدل وغير متفق على تأويلها من شانه أن يجعل العامل الديني عنصرا من عناصر الحياة السياسية والقانونية للدولة وهو ما يشكل تهديدا جديا وخطيرا لسيادة القانون ولمنظومة الحقوق والحريات وللمواطنة والمساواة وللطابع الوضعي للنصوص التشريعية.</p>



<p>إغفال الفصل 17 من المشروع التنصيص على الاقتصاد التضامني والاجتماعي كقطاع ثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص بما يكشف عن منهج تهميش لهذا النمط البديل رغم ما يتوفر عليه من إمكانات كبيرة لمواجهة الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها جهات وفئات عديدة في البلاد خاصةوإنالفصل 18 من المشروع يتحدث عن وجوب توفير الدولة كل الوسائل القانونية والمادية للعاطلين عن العمل لبعث مشاريع تنموية وهي من الأهداف الأساسية للاقتصاد التضامني والاجتماعي.</p>



<p>إغفال الفصل 19 من المشروع المتعلق بالإدارة العموميّة ومرافق الدّولة التنصيص الوارد بدستور 2014 الذي يوجب العمل طبق مبدأاستمرارية المرفق العام، ووفق قواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة وهي مبادئ أساسية لعمل المرفق العام.</p>



<p>التخلي عن الفصل 17 من دستور 2014 الذي ينصص على احتكار الدولة لإنشاء القوات المسلحة، وقوات الأمن الداخلي وهو مبدأ أساسي للحفاظ على سيادة الدولة ووحدتها وسلامة أمنها.</p>



<p>التخلي عن الفصلين 18 و19 من دستور 2014 الذين ينصصان على الطابع الجمهوري لكل من القوات المسلحة العسكرية وقوات الأمن الداخلي على أدائهما للمهام المنوطة بهما في كنف احترام الحريات والحياد التام.</p>



<p>عدم تنصيص مشروع الدستور الجديد على مسائل هامة وملحة مثل رقمنة الإدارة وعصرنتها والطاقات البديلة والثروة المستدامة وغيرها ممّا يضمن مستقبل الأجيال القادمة.<br>مجمل هذه المؤاخذات لا يجب أن تحجب إضافات جديدة وهامة أوردها المشروع الجديد، مثل:</p>



<p>تنصيص الفصل 19 من المشروع الجديد على مبدأ هام مقتضاه أنكل تمييز بين المواطنين في الاستفادة من خدمات الإدارة العمومية والمرافق العامة على أساس أيّ انتماء يمثل جريمة يعاقب عليها القانون.</p>



<p>تنصيص الفصل 15 من المشروع الجديد على اعتبار التهرّب الضريبي جريمة في حق الدّولة والمجتمع بعد أن كان الفصل 10 من دستور 2014 يكتفي بالتنصيص على وضع آليات لمنع التهرب والغش الضريبي.<br>الباب الثاني: الحقوق والحريات<br>الفصول من 22 الى 55<br>لئن أبقى هذا الباب من المشروع الجديد على أغلب ما جاء بالباب الثاني من دستور2014 وأكد على ضمان الدولة للحقوق والحريات الفردية والعامة فإنه قد نصص على حقوق جديدة هي:</p>



<p>ضمان حريّة الفرد في الفصل 26</p>



<p>حق الجميع على الدولة في أن توفر لهم الماء الصالح للشّراب على قدم المساواة في الفصل 48</p>



<p>حماية الدولة لحقوق الطفل، وتكفلها بالأطفال المتخلّى عنهم أو مجهولي النسب في الفصل 52</p>



<p>ضمان الدولة المساعدة للمسنّين الذين لا سند لهم في الفصل 53<br>لكن هذا التكريس للحقوق والحريات المضمنة في دستور 2014، بل والإضافة إليها، لا يجب أن يحجب شوائب خطيرة من شانها التقليص من ضمانات إنفاذ هذه الحقوق والحريات وحمايتها.</p>



<p>تعدد حالات الإحالة على القانون لتنظيم الحقوق والحريات كالحق في الحياة وحق الملكية والإيقاف والاحتفاظ واللجوء السياسي والانتخاب والاقتراع والتغطية الاجتماعية وهو ما يخشى معه من الصلاحية المطلقة للمشرع في تحديد هذه الحقوق، بما من شانه أن يصل إلى درجة المساس بحريات وحقوق أساسية تحت غطاء تنظيمها بقانون.</p>



<p>التقليص الخطير من ضمانات حماية الحقوق والحريات الدستورية وذلك من خلال تخلي الفصل 55 من المشروع الجديد عن الضمانة التي كرسها دستور 2014 في الفصل 49 منه والمتمثلة حصر الضرورة الملجئة لضبط الحقوق والحريات الدستورية في تلك التي تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية.<br>إنّ التخلي عن شرط كون الضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية من شأنه أن يطلق يد المشرع حين ضبطه للحقوق والحريات بواسطة القانون تحت تعلة الضرورة التي يقتضيها الدفاع الوطني أو الأمن العام أو الصحة العمومية أو حماية حقوق الغير أو الآداب العامة وهي كلها مفاهيم مبهمة وفضفاضة ومطاطة خاصة حين تتخلص من معايير ومقومات الدولة المدنية والديمقراطية بما يجعل كل تلك الحقوق والحريات الأساسية مهددة بالتضييق والمصادرة.<br>ويزداد هذا التخوف حدة بما أقدم عليه ذات الفصل من المشروع الجديد من استبدال معيار التناسب بين الضوابط الموضوعة وموجبات وضعها بمعيار جديد هو الملائمة وهو معيار يمنح المشرع سلطة تقديرية واسعة يصعب مراقبتها في حين أن المعيار المتخلى عنه هو معيار موضوعي قابل للتقييس والمراقبة، فضلا عن استبدال لفظة ضوابط بقيود</p>



<p>غموض الفصول المتعلقة بالمرأة أو تقلّص حدودها مقارنة بدستور 2014</p>



<p>غياب ضمانات دستورية بخصوص منع تنقيح بعض الفصول المتعلقة بالحقوق والحريات<br>الباب الثالث: الوظيفة التشريعية<br>من الفصل 56 إلى الفصل86</p>



<p>تم بموجب الفصل61 من المشروع منع النائب من القيام بأي نشاط بمقابل أو بدونه وهذا من شأنه أن يضع حدا لاهتمام كثير من النواب بأعمالهم وإهمال العمل البرلماني لكن يخشى من هكذا نص أن يسبب عزوف المواطنين عن المشاركة في الحياة السياسية ويثنيهم عن الترشح للمهام النيابية.</p>



<p>حجر الفصل 62 الانتقال من كتلة برلمانية إلى أخرى أي السياحة الحزبية التي كانت من مظاهر فساد الحياة النيابية مع ملاحظة التخلي عن عبارة الانتماء للأحزاب و استبدالها بالانتماء للكتل.</p>



<p>نصص الفصل 66 على عدم تمتيع النائب بالحصانة بالنسبة لجرائم القذف والثلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس وتعطيل السير العادي للأشغال وهو نص على أهميته في التصدي للمظاهر المنحطة التي ميزت العهدة البرلمانية المنحلة فانه يخشى منه ان توظف المسالة للتضييق على حرّية النائب وحقه في التعبير بجعله تحت ضغط تجريده من الحصانة خاصة وان تلك المخالفات لا ترتكز على ضوابط محددة، وربما كان من الاجدر أن يكون يضمن هذا الفصل في النظام الداخلي لمجلس النواب.</p>



<p>تم في مشروع الدستور إضعاف الدور الرقابي للمجلس التشريعي على الحكومة حيث لا يمكنها توجيه لائحة لوم ضدها إلاّبأغلبية نصف أعضاء المجلسين معا ولا تتم استقالة الحكومة إلاّإذا حازت لائحة اللوم موافقة ثلثي أعضاء المجلسين معا وهي بمثابة الاستحالةوهو ما من شأنه أن يخلق حالة حصانة واقعية للحكومة.<br>-. تمّ إضعاف السلطة التشريعية من خلال تقاسم بعض مهامها مع مجلس الجهات والأقاليم وهو هيكل لا يتم انتخاب أعضائه عن طريق الاقتراع العام المباشر وإنما يتولى أعضاء المجالس الجهوية والأقاليم انتخاب ممثليهم فيه. ويبقى هذا المجلس مبهما وغامضا ويخشى من ان يكون مجرد مقدمة لمنظومة مريبة.</p>



<p>عدم تنصيص مشروع الدستور على الانتخاب الحر والمباشر لنواب الشعب وإغفال التنصيص على اداء اليمين للنواب والتنصيص في الفصل 61 على سحب الوكالة من النائب بما يخشى معه من ان يكون هذا تمهيدا لنظام البناء القاعدي الذي لا يتمّ وفق الانتخاب المباشر خاصة مع السكوت عن تحديد مواعيد الانتخاب وبعث المجلسين</p>



<p>عدم التنصيص على سلطة مجلس نواب الشعب في سحب الثقة من رئيس الجمهورية بسبب الخطأ الجسيم ولا حتى بسبب الخيانة العظمى وهو ما يمثل إخلالا فادحا بالتوازن بين السلط في الدولة.<br>الباب الرابع: الوظيفة التنفيذية<br>القسم الأوّل : رئيس الجمهورية<br>الفصول من 87 الى 110</p>



<p>تم التنصيص في الفصل 96 من المشروع على الحالة الاستثنائية في صورة الخطر الداهم وتم منح رئيس الدولة صلاحيات واسعة في ظروف يقررها بمفرده وإلغاء القيود التي ينصص عليها الفصـل 80 من دستور 2014 من ضرورة بقاء مجلس النواب في حالة انعقاد والتسقيف الزمني للحالة الاستثنائية بشهر لا يتم تجديده إلا لمرة واحدة من قبل المحكمة الدستورية وهو ما يخشى منه إمكانية الالتجاء لهذا الفصل عند الحاجة بدون ضمانات ولا قيود خارجة عن إرادة رئيس الجمهورية.</p>



<p>للرئيس حسب الفصل 97 من المشروع حق إجراء الاستفتاء التشريعي المباشر وحتى الاستفتاء الدستوري وبالتالي يمكنه تجاوز السلطة التشريعية تماما<br>-يعين رئيس الحكومة كما يشاء بغض النظر عن نتائج الانتخابات والفائز بها</p>



<p>حسب الفصل 102 ينهي مهام الحكومة أو أحد أعضائها تلقائيا أو باقتراح من رئيسها</p>



<p>الدستور الجديد يمنح الرئيس صلاحيات كبرى في كل الوظيفة التنفيذية، بالإضافة إلى تكفّله بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدستورية، وهو ما يتناقض مع ما جا في التوطئة حول الفصل بين السلطات</p>



<p>نظام رئاسوي واضح: رئيس الجمهورية تتركز لديه جميع الاختصاصات وله جميع السلطة التنفيذية بينما يمكنه حل المجلسين وإقالة الحكومة مع انتفاء كل مسؤولية سياسية له إلى جانب تمتعه بصلاحيات غير محدودة في الحالة الاستثنائية.<br>القسم الثاني: الحكومة<br>من الفصل 111 إلى الفصل 116<br>لئن تم تجاوز الوضعية التي خلقها دستور 2014 والمتسمة بتشتت السلط وتنازعها للصلاحيات وغياب مسؤول يمكن محاسبته فإن المشروع الحالي إذ يعوض النظام السياسي الهجين بنظام رئاسوي صريح فإنه يعطي لرئيس الجمهورية سلطات وصلاحيات واسعة تكاد تكون غير محدودة دون اعتبار نزعة الإفراط في السلطة<br>حسب الفصل101 من المشروع رئيس الجمهورية يختار رئيس الحكومة وهو في واقع الأمر رئيس الوزراء أو وزير أول بما انه ليس مسؤولا أمام النواب ولا الشعب بل أمام رئيس الجمهورية فقط، ويعين أعضاءها بالتنسيق معه ويرأس مجالسها. وتسهر الحكومة على تنفيذ السياسة العامة للدولة وفق توجهات واختيارات رئيس الدولة حسب الفصل 111 وهي مسؤولة أمامه عن تصرفها حسب الفصل 112 و له أن ينهي مهامها أو مهام احد أعضائها تلقائيا أو باقتراح من رئيسهاوهو ما يتماهى مع روح المرسوم عدد 117 لسنة 2021<br>وينص الفصل 115 من المشروع على حالة شبه تحصين للحكومة في علاقتها بالمجلسين حيث شدد في إجراءات توجيه لائحة لوم منهما ضدها والتي لا تكون إلا بمعللة وممضاة من قبل نصف أعضاء المجلسين معا ولا تستقيل إلا بعد مصادقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلسين على لائحة اللوم.<br>الباب الرّابع : الوظيفة القضائية<br>الفصول من 117 الى 124</p>



<p>تخلّى مشروع الدستور على وصف السلطة واستبدلها بالوظيفة في الباب الرابع منه وهو ما يخشى منهإضعاف السلطة القضائية وإفقادها الاستقلالية.</p>



<p>تخلّى مشروع الدستور في الفصل 119عن المجلس الأعلى للقضاء كهيكل دستوري مستقل يضمن وحدة القضاء وحسن سير عمله واحترام استقلاله وتم استبداله بمجالس ثلاثة.</p>



<p>احتكر الرئيس سلطة تعيين القضاة في الفصل 120.</p>



<p>تم التخلّي في الفصل 121 على مبدأ عدم نقلة القاضي بدون رضاه وتقنين مبدأ النقلة لضرورة مصلحة العمل في الحالات التي يضبطها القانون.</p>



<p>تمّ التخلّي في مشروع الدستور الجديد على ضمانة تسمية القضاة بالرأي المطابق وبالترشيح الحصري من المجلس الأعلى للقضاء والتخلي على ضمانات العزل بالرأي المعلل للمجلس الأعلى للقضاء.</p>



<p>تمّ التخلّي في الفصل 41 من المشروع على الحقّ في الإضراب للقضاة،</p>



<p>لم يتضمن مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية أي فصل يتعلق بمهنة المحاماة ودسترتها خلافا لدستور 2014 في الفصل 105 منه الذي عرّف المحاماة فاعتبرها مهنة حرة مستقلة تشارك في إقامة العدل ولدفاع عن الحقوق والحريات يتمتع المحامي بالضمانات القانونية التي تكفل حمايته وتمكنه من تأدية مهامه.<br>الباب الخامس: المحكمة الدستورية<br>الفصول من 125 ال 132<br>لئن تم التخلص من المعوقات التي حالت دون قيام المحكمة الدستورية طيلة الفترة التي تلت صدور دستور2014 فان تنظيمها في مشروع الدستور الجديد جاء جائرا ومنقوصا ومقلّصا إلى حد كبير من استقلاليتها وقدرتها على الاضطلاع الأمثل بدورها الخطير.<br>نصّص مشروع الدستور على أن المحكمة الدستورية تراقب مشاريع القوانين وتنظر أيضا في دستورية القوانين عن طريق الدفع بعدم دستوريتها. ولكن بالنظر إلى تركيبتها التي نصّس عليها المشروع، نجدها هيئة مكوّنة فقط من قضاة عدليين وإداريين وماليين، بما يقصي سائر الفئات والمهن القانونية الأخرى وفي مقدمتهم أساتذة التعليم العالي المختصّين في القانون والمحامون ويغيّب التنوع الفكري والسياسي داخلها. ومن شأن هذا التنظيم أن يحوّل المحكمة إلى هيكل قضائيّ تقنيّ لا ينظر في الأهداف والأفكار والبعد السياسي للنصوص الدستورية، خاصّة مع عدم وجود أعمال تحضيرية لمشروع الدستور.<br>كما إنّ تسمية أعضاء المحكمة بصفاتهم بالرجوع إلى درجاتهم وأقدميتهم فقط يتمّ باختيار حرّ من رئيس الجمهورية وبأمر منه من بين الأقدم، وهم كثر، وليس الأقدم فيهم. ممّا يفقد هذه الهيئة استقلاليتها وحيادها.<br>الباب السابع والباب الثامن: الهيآت الدستورية<br>تم في الفصل 134 من المشروع التنصيص على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، دون تغيير في تركيبتها أو صلاحياتها لكن لم يقع التنصيص عل كيفية تشكيلها. ألغى مشروع الدستور الجديد هيئات دستورية أربع هيئة الاتصال السمعي البصري (الهايكا)، وهيئة حقوق الإنسان، وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال المقبلة، وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. الغاية من إحداث هذه المؤسسات هو وضع سلطة تحد سلطة أخرى من الانحراف، وتعدل قراراتها بشكل يتماشى مع الديمقراطية ومع حقوق الإنسان والحريات، ومع النزاهة والشفافية وهي بذلك تمثّل ركن أساسي من أركان النظام الديمقراطي وتؤمن باعتبارها أجهزة الرقابية وظيفة استدامة الديمقراطية وحمايتها. وهي من ناحية أخرى تمثل تجسيدا للالتزام الدولي لتونس بكونية حقوق الإنسان وحمايتها طبق للاتفاقات الدولية والعهود الدولية التي تنص على إحداث هذه الهيئات الدستورية المستقل.<br>تم التنصيص في الفصل 135 من المشروع على إحداث المجلس الأعلى للتربية والتعليم<br>وهو هيكل استشاري طالما وقعت المطالبة بإحداثه في إطار برامج إصلاح التعليم والتربية والتكوين<br>الباب التاسع : تنقيح الدستور<br>الفصول من 136إلى 138<br>ترك هذا الباب المجال مفتوحا أمام كل التنقيحات سواء بطلب من رئيس الجمهورية او من الغرفتين ولم يضع قيودا على بعض المواد مثلما فعل دستور 2014 الذي يمنع المساس بما يعتبره ثوابت مثل الهوية الاسلامية للشعب التونسي والطابع المدني للدولة.<br>يسمح الفصل 136 من المشروع لرئيس الجمهورية بعرض مشاريع تنقيح الدستور على الاستفتاء دون ضرورة للمرور بالمجلي التشريعي.<br>الباب الحادي عشر: الأحكام الانتقالية<br>الفصول من 139 إلى 142<br>ينصص الفصل 139 من المشروع على أن يدخل الدستور حيز التطبيق ابتداء من تاريخ الإعلان النهائي عن نتيجة الاستفتاء من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهو نصّ لا يأخذ في اعتباره ماهية نتيجة الاستفتاء وهل هي القبول بالدستور ام رفضه.<br>وينصّص الفصل 141 من المشروع على الاستمرار في العمل بأحكام الأمر عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 سبتمبر 2021 المتعلق بتدابير استثنائية إلى حين توليّ مجلس نوّاب الشعب وظائفه بعد تنظيم انتخابات أعضائه دون أن يحدد أجلا لإجراء تلك الانتخابات وهو ما يخشى معه من إمكانية إطالة الحالة الاستثنائية إلى ما بعد الآجال المعلنة في أشكال غير رسمية.<br>الخلاصة:<br> التوطئة لا تليق بدستور تونس غاب فيها سجلّ مفاهيمي وقيمي ورمزي يحيل على مرجعيات حقوق الإنسان وسائر القيم الكونية<br>مشروع دستور:<br> أخلّ بمبدأي الفصل والتوازن بين السلط بما هي أساس كل نظام وبناء ديمقراطي<br> مكّن رئيس الجمهورية من التحكم في جميع السلطات ومركز بين يديه جميع الصلاحيات وجعله فوق كل محاسبة ومراقبة وحصّنه من كلّ مساءلة سياسية أو جزائية<br> أقصى مفهوم الدولة المدنية القائمة على الفصل بين الدين والدولة وفتح مجالا واسعا للدين كعنصر أساسي في الحياة السياسية والقانونية<br> غفل عن مفهوم المصلحة العامة ومبادئ الحوكمة الرشيدة وقيم الشفافية والنزاهة والحياد والجودة وغيرها في تمثّل الإدارة العمومية ووظيفتها<br> قلّص الى حدّ خطير من الاستقلالية عن هيئات الدولة التي يُفترض توفّر شرط الاستقلالية فيها كالبرلمان والقضاء والجماعات المحلية والهيئات الدستورية مهمّشا دورها أو نافيا وجودها<br> منح الحريات والحقوق لكنه ضيق من ضمانات انفاذها واحترامها حتى بالنسبة للأساسية منها وترك المجال واسعا للقانون لتقييدها حسب مبدأ الملاءمة ( بدل التناسب) دون التزام بقيم ومبادئ مصلحة الدولة المدنية الديمقراطية<br> أضعف صلاحيات التمثيل النيابي في مجلس النواب وأهمها الدور الرقابي على عمل السلطات السلطة التنفيذية، فضلا عن السكوت المتعمّد عن طريقة انتخابه وموعده وتركيبته ومدّته النيابية<br> أوجد مجلسا يمثّل الجهات والأقاليم ومهد لطريقة التصعيد سبيلا للتمثيل فيه بما يؤسّس لما يسمّى بالبناء القاعدي واشركه من حيث الدور والصلاحيات والقوّة التشريعية بمجلس النوّاب ممّا قد يخلق تنازعا ويعيد انتاج الأزمات والتعطيل ولم يحدّد أجل بعثه وهو المرهون ببعث المجالس الجهوية والمجالس الإقليمية<br>الأمين العام<br>نورالدين الطبوبي</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/07/08/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84/">اتحاد الشغل يصدر جملة من الملاحظات حول مشروع الدستور الصادر بالرائد الرسمس بتاريخ 30 جوان 2022</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/07/08/%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%ac%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سؤال إلى الرئيس قيس سعيد : هل بقيت في الدستور التونسي فصول لم يأكلها الحمار ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/29/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/29/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 29 Mar 2022 10:52:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الفصل 80]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الدستورية]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن عبد الرحمان]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=297542</guid>

					<description><![CDATA[<p>في التدوينة التالية التي نشرها اليوم الثلاثاء 29 مارس 2022 الوزير السابق يتساءل إن كان مازال للقانون سلطة أو معنى أو وجودا في تونس وهو يؤول من كل الأطراف السياسية حسب هواها و كما اتفق بما في ذلك رئيس الجمهورية التي تجاوز نص الدستور و استعاظ عنه بمراسيم رئاسية. بقلم فوزي بن عبد الرحمان الأفضل...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/29/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af/">سؤال إلى الرئيس قيس سعيد : هل بقيت في الدستور التونسي فصول لم يأكلها الحمار ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/03/قيس-سعيد-14.jpg" alt="" class="wp-image-296517" width="693" height="411"/><figcaption><em>عندما ينسى رئيس الدولة دروس أستاذ القانون الدستوري و يدير لها ظهره,</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>في التدوينة التالية التي نشرها اليوم الثلاثاء 29 مارس 2022 الوزير السابق يتساءل إن كان مازال للقانون</strong> <strong>سلطة أو معنى أو وجودا في تونس وهو يؤول من كل الأطراف السياسية حسب هواها و كما اتفق بما في ذلك رئيس الجمهورية التي تجاوز نص الدستور و استعاظ عنه بمراسيم رئاسية.  </strong> </p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>فوزي بن عبد الرحمان </strong></p>



<span id="more-297542"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/06/فوزي-بن-عبد-الرحمان.jpg" alt="" class="wp-image-272211"/></figure></div>



<p>الأفضل غلق كليّة الحقوق و العلوم الإنسانية إذا كان هذا هو المنطق الذي يُدرّس. أستاذ أمضى كل حياته يدرس القانون الدستوري و يصبح رئيس دولة، يجمّد دستورا بمرسوم ثم يتهم خصومه بمحاولة الانقلاب على الدّستور الذي جمّده. </p>



<p>لماذا لم يحلّ المجلس؟ يقول أنصاره لأنه سيكون مجبرا بالدستور بتنظيم انتخابات تشريعية في ظرف أقصاه تسعون يوما. يا للمنطق السّليم و المتطابق&#8230; لم نعد نعرف ما بقي في الدّستور من فصول لم يأكلها الحمار. ثم بالله عليكم هل سيحير من استعمل الفصل 80 من الدستور ليخرقه خرقا فاضحا كي يستحوذ على كل السّلط و يجمّد مجلس النواب و يحل و يعوّض المجلس الأعلى للقضاء و يضع نفسه و مراسيمه فوق كل مساءلة أو طعن في حل مجلس و خرق بعض فصول أخرى من الدّستور.</p>



<p>أنا لست مع رجوع مجلس نواب الشعب و لا للرجوع إلى ما قبل 25 جويلية 2021 و لكني مع المنطق السليم المفقود. </p>



<p>أنا مع حوار سريع يفضي إلى تغيير القانون الإنتخابي الحالي ثم إستفتاء عليه، يقع إثر ذلك تنظيم انتخابات تشريعية جديدة بهيئة انتخابات تقع مراجعة تركيبتها بعد الاستفتاء المذكور.</p>



<p>الانتخابات التشريعية الجديدة لا بدّ أن تفرض على كل قائمة برنامجا سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا يقع نشره قبل موعد الانتخابات. </p>



<p>أثناء الحملة يتعهد الإعلام بنقاش البرامج من غير كل المسائل الخارجة عن ذلك و بتنظيم مناظرات بين مختلف المترشحين. </p>



<p>يشتغل المجلس المنتخب على تحوير الدستور و تقع المصادقة عليه عبر إستفتاء شعبي.. ثم تقع انتخابات رئاسية جديدة بالصلاحيات الدستورية الجديدة و كذلك تعيين حكومة بصلاحياتها الجديدة حسب البرنامج الانتخابي الفائز. </p>



<p>يقع كذلك انتخاب و تعيين أعضاء المحكمة الدستورية بفصول الدستور الجديدة التي تضمن استقلالية كاملة و غير مشروطة لأعضاء المجلس. و يقع إنتخاب و تعيين مجلس أعلى للقضاء تحت مراقبة المحكمة الدستورية. و يقع متزامنا مع ذلك تعيين أعضاء مجلس اقتصادي و اجتماعي يضم الأطراف الإجتماعية و منظمات من المجتمع المدني و ممثلين للحكومة يكون موقعا للحوار الإجتماعي و لمناقشة البرنامج الحكومي و كل ما يتعلق بالمسائل الإقتصادية و الإجتماعية.</p>



<p>المسألة الهامة هي أي تنظيم إداري للسّلطة المحلّية؟ هو نقاش لم يقع تناوله كما ينبغي. تونس بلد لا يحتاح إلى ثلاث مستويات (البلديات و الجهات و الأقاليم) التي نص عليها الباب السابع من دستور 2014.</p>



<p>هذه المسألة تحتاج إلى نقاش معمق بالاعتماد على الأرقام و المعطيات البشرية و الاقتصادية و الاجتماعية و كذلك على مسألة التفاوت الفئوي و الجهوي و كذلك علي مخططات التعيئة الترابية و العمرانية. و لذلك ربما من الأفضل أن يقع تحوير الدستور من غير فرض مسبق لهذه المسألة الهامة. </p>



<p>يقول ديكارت أن &#8220;المنطق السليم هو الشيء الأعدل توزيعا لدى الجنس البشري&#8221;. لم يكن الفيلسوف ليقول ذلك لو كان معنا اايوم. و لكني أرجو أن يصبح ذلك صحيحا في بلادنا بالرجوع إلى الصواب و الجادة و اجتناب الفتنة و التحارب و كل ما من شأنه تقسيم المجتمع.</p>



<p><em>وزير سابق للتكوين المهني و الشغل.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/29/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af/">سؤال إلى الرئيس قيس سعيد : هل بقيت في الدستور التونسي فصول لم يأكلها الحمار ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/29/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : ماذا وراء تغيّر موقف حركة النهضة من قرارات الرئيس قيس سعيد ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Aug 2021 11:22:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[25 جويلية 2021]]></category>
		<category><![CDATA[ائتلاف الكرامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[جماعة الإخوان المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276547</guid>

					<description><![CDATA[<p>لماذا غيّرت حركة النهضة في تونس نبرتها التصعيدية وتنازلت (وقتيا ؟) عن اتهامها الرئيس السيد قيس سعيّد بجنوحه إلى الانقلاب على الشرعية الدستورية في الإجراءات الدستورية التي أعلن عنها ليلة 25 جويلية 2021 و التي تم بفعلها تجميد عمل مجلس الشعب و إقالة رئيس الحكومة و رفع الحصانة عن النواب &#8211; مما يفتح الباب أمام...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/">تونس : ماذا وراء تغيّر موقف حركة النهضة من قرارات الرئيس قيس سعيد ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/07/الغنوشي-3.jpg" alt="" class="wp-image-275402"/><figcaption><em>الغنوشي ليلة 25 جويلية 2021 يتوسل لأعوان الأمن كي يسمحوا له بدخول البرلمان: صورة السقوط المدوي لحركة النهضة الإسلامية.</em> </figcaption></figure></div>



<p><strong>لماذا غيّرت حركة النهضة في تونس نبرتها التصعيدية وتنازلت (وقتيا ؟) عن اتهامها الرئيس السيد قيس سعيّد بجنوحه إلى الانقلاب على الشرعية الدستورية في الإجراءات الدستورية التي أعلن عنها ليلة 25 جويلية 2021 و التي تم بفعلها تجميد عمل مجلس الشعب و إقالة رئيس الحكومة و رفع الحصانة عن النواب &#8211; مما يفتح الباب أمام محاكمتهم القضائية ؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-276547"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" width="200"/></figure></div>



<p>هل توجّست حركة النهضة خيفة أن يحصل لها ما حصل لجماعة الإخوان المسلمين في مصر خاصة وأنها كانت فرعا من هذا التنظيم أو على الأقل منتمية إلى فكره قبل أن تعلن الانسلاخ عنه &#8211; وهو ما لم يتأكد أبدا للملاحظين ؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تكتيكا سياسيًّا ومراوغة لتخفيف التوتر القائم أصلا بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة البرلمان المجمد؟ ولماذا يحرص الشيخ راشد الغنوشي على إعادة البرلمان إلى سالف عهده ويتمسك بضرورة أن يكون  مجلس النواب في حالة انعقاد دائم خلال هذه الفترة؟ وما هي التشريعات والقوانين التي لا تنتظر خلال هذه الفترة الاستثنائية ولا بد من التعجيل بها؟ وهل الحركة مستعدة فعلا للتعامل مع الأحداث الجديدة التي طرأت على المشهد التونسي؟ ولماذا تأخرت في الاستجابة لمطالب التونسيين منذ عشر سنوات؟ ولماذا استفاقت الحركة اليوم على ضرورة التغيير ولم تبادر بذلك منذ فترة و لما كان الأمر ممكنا و الأوضاع لم تترد بعد إلى الهاوية التي وصلت إليها اليوم بسبب سوء حوكمتها بل و فساد قادتها كما يتهمها معارضوها و عدد كبير من التونسيين و التونسيات الذين نزلوا إلى الشوارع يوم 25 جويلية للمطالبة بحل البرلمان و إسقاط الحكومة و اعتدوا على مقرات الحركة باعتبارها المسؤولة الأولى على تردي الأوضاع ؟</p>



<h3 class="wp-block-heading">دستور 2014 عكّر المشهد السياسي وأوقف الدولة عن العمل جملة وتفصيلا</h3>



<p>يبدو أن المشهد السياسي التونسي يشهد كل يوم تغيرات جديدة، ودافعها في ذلك الحرص على عدم دخول البلاد في أتون صراعات حزبية أو أيديولوجية لأنها لا تتحمل ذلك في الفترة الحالية ولا في الفترات اللاحقة فهي كالرجل المريض الذي يصارع المرض ويبتغي الاستشفاء لا المريض الذي لا يرجى برؤه، وأعتقد أن البرنامج السياسي الحديث الذي نشأ أغلبه بعد الثورة مازال يعيش تذبذبا واضطرابا منبعه الخوف من الرجوع إلى الاستبداد والديكتاتورية، وهذا الخوف أثّر على كتابة الدستور التونسي وعلى مؤسسات الدولة الثلاث: الرئاسة والبرلمان والحكومة، إذ لم تكن هناك ضوابط صارمة ومحددة من البداية لتحديد المسؤوليات وتوزيع السلطات، فلا تكون في يد جل واحد ولا تكون مشتركة بين الجميع ولا تكون منقوصة في طرف وزائدة في طرف ثان، وما خُفنا منه قد حصل، رغم الاتجاه نحو النظام البرلماني وهو حصول الصدام المباشر بين هذه المؤسسات مما عكّر المشهد السياسي وأوقفه عن العمل جملة وتفصيلا.</p>



<p>وعليه فإن ما قام به رئيس الجمهورية من إصدار قرارات جريئة في زمن الاختلافات، وما حدث في الشارع التونسي من احتقان شديد على الطغمة الحاكمة في البلاد التي كانت تلهو ولا تحكم، وما حدث في البرلمان من مسرحيات ومسلسلات المشادات الكلامية والجسدية أثرت تأثيرا كبيرا على المتغيرات الجديدة والحديثة التي كانت ضرورية وكافية لحدوث هزة سياسية في البلاد تمنح نفَسا جديدا تعبق به السياسة التونسية، لكن ردة الفعل السيئة التي حدثت من حركة النهضة وغيرها من الأحزاب والاندفاع نحو اتهام الرئيس بأنه انقلابي دون تروٍّ وتأنٍّ دفع البلاد إلى صراع من نوع آخر، وكان ينبغي على الأحزاب أن تفكر مليا وتضع في حسبانها تونس الوطن قبل الحزب الذي تنتمي إليه أو موقف المجتمع الدولي.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الشعب التونسي يئس من الطبقة السياسية و خاصة من حركة النهضة التي تتصدرها</h3>



<p>وأعتقد أن السبب الرئيس وراء اندفاع حركة النهضة إلى هذا الموقف المتشدد في البداية هو خوفها من تعرضها مما تعرض له الإخوان المسلمون في مصر، فحاولت أن تهيّج الشعب ضد هذه القرارات من خلال بياناتها وتصريحاتها من مسؤوليها وكذلك من حزب ائتلاف الكرامة وبعض الأنصار المتعصبين لكنهم لم يفلحوا، وحاولوا استمالة أكبر عدد من المنظمات الداخلية والخارجية ودول العالم إلا أن الاستجابة كانت ضعيفة، وهذا ما دفع النهضة بالدرجة الأولى إلى تغيير نبرتها الهجومية بعد أن كانت عنيفة جدا في البداية، وهذا ما جعل الشيخ راشد الغنوشي يقبل بالتنازل عن العرش إن صح التعبير ويدفع نحو الحوار مع رئيس الجمهورية للبحث عن طريق يُخرج البلاد من محنتها السياسية. </p>



<p>وربما يكمن الدافع الأساس أيضا نحو تغيير نبرتها في إصرار رئيس الجمهورية على مواصلة تحدي كل الفاسدين في الدولة، وتحقيق الكرامة للشعب التونسي الذي يراه أنه قد وصل إلى هذه المرحلة من اليأس من الطبقة السياسية نتيجة السياسات الخاطئة التي كان ينتهجها البرلمان والحكومة على حد سواء.</p>



<p>وبعد هذا التغير المفاجئ في الموقف النهضاوي هل يقبل رئيس الجمهورية التونسية بالعرض الذي قدمه الشيخ راشد الغنوشي وهل سيسمح للبرلمان الحالي بالعودة إلى عمله، أم أنه سيمدد الحالة الاستثنائية التي قاربت مدتها الأولى على الانتهاء لضرورة التريث في إصدار خارطة طريق للفترة القادمة، </p>



<p>هذا ما سنعلمه خلال الأيام القادمة لا سيما وأن مؤسسة الرئاسة تعمل ليلا نهارا للبحث في الوسائل الممكنة والطرق المناسبة التي ترضي الجميع وتخدم في المقام الأول الشعب التونسي، وأيا كانت نية حركة النهضة، فإذا كانت راغبة فعلا في الإصلاح والتقارب مع رئيس الجمهورية فإن ذلك يعد تطورا مهما في الحركة يحسب لها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/">تونس : ماذا وراء تغيّر موقف حركة النهضة من قرارات الرئيس قيس سعيد ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : لماذا ينبغي إلغاء دستور فيلدمان-بن عاشور؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Aug 2021 09:43:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيم العالمي للإخوان المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المازري الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[حزب النهضة الإخونجي]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الفتاح السيسي]]></category>
		<category><![CDATA[عياض بن عاشور]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المنصف المرزوقي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276129</guid>

					<description><![CDATA[<p>الذي سقط في تونس يوم 25 جويلية 2021 ليس الديمقراطية، ولا الحريات السياسية، ولا حرية الصحافة، ولا حتى الدستور. كل هذه المكتسبات الناتجة عن &#8220;ثورة&#8221; جانفي 2011 محفوظة لأنها نهائية لا رجوع عنها. من كان يحلم بعودة الحكم الواحد (1987) فهو واهم ومن يتمنى البقاء على منظومة خريطة الطريق (2011) فهو خاسر. وإدراك الذي يأتي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/">تونس : لماذا ينبغي إلغاء دستور فيلدمان-بن عاشور؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/عياض-بن-علشور-و-نوح-فيلدمان.jpg" alt="" class="wp-image-276131"/><figcaption><em>عياض بن علشور و نوح فيلدمان.</em></figcaption></figure></div>



<p> <strong>الذي سقط في تونس يوم 25 جويلية 2021 ليس الديمقراطية، ولا الحريات السياسية، ولا حرية الصحافة، ولا حتى الدستور. كل هذه المكتسبات الناتجة عن &#8220;ثورة&#8221; جانفي 2011 محفوظة لأنها نهائية لا رجوع عنها. من كان يحلم بعودة الحكم الواحد (1987) فهو واهم ومن يتمنى البقاء على منظومة خريطة الطريق (2011) فهو خاسر. وإدراك الذي يأتي قريب ولكن الذي يمضي هو البعيد.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>الدكتور المازري الحداد</strong> *</p>



<span id="more-276129"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/المازري-الحداد.jpg" alt="" class="wp-image-276130"/></figure></div>



<p>في الخامس والعشرين من شهر جويلية الماضي وعملا بمقتضيات الفصل 80 من دستور 2014، قرر الرئيس قيس سعيد إعادة الهيبة إلى الدولة التونسية واسترجاع نفوذها استجابة لمطلب شعبي ملح أصبح الكل ينتظره ويدعو إليه.&nbsp;ذ</p>



<p>عملية الإنقاذ الوطني هذه وإن حازت على دعم شعبي تاريخي جاءت سريعا نتائج سبر الآراء المتواترة وعلى اختلاف المراكز التي أجرتها لتسقط كل حجة عن المناهضين لها إلا من بعض الأصوات الناعقة المأجورة لدى محور الدوحة-اسطنبول المعادي لمصلحة الشعب التونسي ولكل شعوب المنطقة العربية لأن أجندة هذا المحور هي وضع المنطقة تحت وصاية الآستانة ومبايعة السلطان العثماني أميرا للمؤمنين والخليفة السادس.&nbsp;&nbsp;</p>



<p>&nbsp;خالفت هذه الأصوات المأجورة لهذا المحور القطرائيلي-التركماني التفاعل الإيجابي مع هذا الحدث التاريخي للإنقاذ الوطني وانبرت تطلق رسائل تحذيرية وتخويفية ولا أقول متشائمة على طريقة أسطورة كاسندر الاغريقية (مع الفارق هو أن كاسندر كانت تقول الحقيقة ولكن لا أحد يصدقها). </p>



<h3 class="wp-block-heading">&#8220;الربيع&#8221; المزيف الذي لم يخلف وراءه الا الدمار والخراب والأنقاض</h3>



<p>ذتهافتت هذه الأصوات بعضها يدين حصول &#8220;انقلاب&#8221;، وبعضها الآخر يستنكر &#8220;العودة إلى الديكتاتورية&#8221;، والبعض يتنبأ بسقوط &#8220;آخر معقل للديمقراطية&#8221; وليدة&nbsp;&#8220;الربيع العربي&#8221;. بكل صفاقة هناك من هذه الغربان الناعقة من تذكر ذاك &#8220;الربيع&#8221; المزيف الذي لم يخلف وراءه الا الدمار والخراب والأنقاض، وأذاق الشعوب المرارة من دمشق إلى تونس مرورا بطرابلس.&nbsp;</p>



<p>وتهافت التهافت كما يقول ابن رشد،&nbsp;وبكل وقاحة وعمالة تعالى التنديد والصراخ&nbsp;لتحريض أطراف غربية سياسية وحقوقية وصحفية ضد القرارات السيادية التونسية. وانخرط هؤلاء العملاء في المشابهة بين الماريشال عبد الفتاح السيسي والرئيس قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري وذلك في استخلاص فج&nbsp;أبله بأن مصر كانت البلد العربي ما قبل الأخير الذي سقط في أحضان &#8220;الديكتاتورية&#8221; أما الأخير فهو تونس في نظرهم!</p>



<p>للرد على جميع هؤلاء سوف أقول ما يلي: أولا الشيء من مأتاه لا يستغرب. ثانيا الذي سقط في تونس ليس الديمقراطية، ولا الحريات السياسية، ولا حرية الصحافة، ولا حتى الدستور. كل هذه المكتسبات الناتجة عن &#8220;ثورة&#8221; جانفي 2011 محفوظة لأنها نهائية لا رجوع عنها. من كان يحلم بعودة الحكم الواحد (1987) فهو واهم ومن يتمنى البقاء على منظومة خريطة الطريق (2011) فهو خاسر. وإدراك الذي يأتي قريب ولكن الذي يمضي هو البعيد.</p>



<p>&nbsp;ما سقط في تونس مؤخرا هو حزب النهضة الإخونجي، آخر معقل من معاقل التنظيم العالمي للإخوان المسلمين. والإخوان المسلمون هم عبارة عن طائفة سياسية-دينية إرهابية مشبوهة كانت قد ولدت في مصر عام 1928. وقد تولدت عن زواج شرعي بين الثيوقراطية الإسلامية من جهة، والمكيافيلية البريطانية من جهة أخرى.&nbsp;</p>



<p>وحتى أكون نزيها وموضوعيا أعترف بأن قرارات الرئيس ألغت بعض الحقوق والاستحقاقات. فقد ألغى قيس سعيد الحق في العمالة والحق في النهب والحق في الفرار إلى الخارج&#8230; ما سقط إذن في تونس هو ذاك الحزب &#8220;الاسلامي-المحافظ&#8221;. وذلك إذا ما استعرنا هذا المصطلح من أولئك المهووسين الغربيين بحب الأصولية الإسلاموية بشكل عام و&#8221;بالأصولية المعتدلة&#8221; بشكل خاص. فهؤلاء اليساريون –الاسلامويون الفرنسيون والغربيون عموما يحبون هذه الأصولية إلى حد الهوس والغرام بها. إنهم جميعا من صحفيين، أو مثقفين أوسياسيين، معجبون بها جدا.&nbsp;هنيئا لهم!</p>



<p>إن سقوط حزب النهضة التونسي ينصاع إلى نفس المنطق الذي فرض نفسه على السلطات المصرية عام 2013، بمعنى آخر فإن جماعة الإخوان المسلمين العميلة والإرهابية هي التي كانت مستهدفة في حالة عبد الفتاح السيسي يوم 26 يوليو عام 2013 وكذلك في حالة قيس سعيد يوم 25 يوليو 2021.</p>



<p>&nbsp; &nbsp;لا ريب في أن هذه الجماعة كانت قد انتصبت على سدة السلطة ديمقراطيا على إثر ذلك الغليان الذي يدعى بالربيع العربي، ولكن الشيء الهام الذي ينساه البعض هو التالي: إن ذات الشعب الذي صوت في مصر للإخوان المسلمين هو الذي نزل الى الشوارع بالملايين للتظاهر ضدهم. أكثر من 23 مليون مصري هتفوا باسم عبد الفتاح السيسي ودعوه لإنقاذ البلاد من براثن الإخوان المسلمين. وفي تونس يوم 25 جويلية&nbsp;تظاهر الآلاف في مختلف المحافظات والولايات مطالبين الرئيس قيس سعيد&nbsp;بما كانوا يرددونه منذ أشهر وبإلحاح لكي يحل البرلمان ويحظر جماعة النهضة اي حزب الاخوان المسلمين. وهذا يعني أن الرئيس التونسي المنتخب شرعيا من قبل قرابة الثلاثة ملايين تونسي ونظيره المصري الماريشال السيسي الذي دعاه 23 مليون مصري، قد تصرفا بشكل قانوني محض (أي طبقا للأحكام الدستورية).&nbsp; والأهم أنهما قد تصرفا طبقا للشرعية عندما لبيا المطالب الشعبية ونداء المتظاهرين في كلا البلدين.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الإسلاميون قسموا المجتمع وأحدثوا الفتنة فيه بعد أن وصلوا إلى السلطة</h3>



<p>&nbsp; هناك سبب أساسي لكل ما حصل، هؤلاء الأصوليون &#8220;المعتدلون&#8221; أو المزعومون كذلك كانوا قد وضعوا على سدة السلطة بواسطة الدعم الغربي، وبخاصة الأمريكي وقد أشعرهم هذا الدعم والدفع بالقوة والغطرسة. تمادوا في عنجهيتهم وقد فعلوا كل شيء لكي يقسموا المجتمع ويحدثوا الفتنة فيه بعد أن وصلوا الى السلطة. لقد استولوا على كل هياكل الدولة، وأفرغوا صناديقها المالية، وخربوا الاقتصاد الوطني، وأبرموا التعاقدات المشبوهة مع مشيخة قطر وسلطنة أردوغان وازدروا التعليم&nbsp;الحديث لمصلحة المدارس الطالبانية، وأفسدوا وسائل الإعلام والعدالة، ورشوا النواب الذين لا ضمير لهم ولا شرف واشتروهم، وأثاروا عمليات الاغتيال المعنوي والمادي&nbsp;وحرضوا ودبروا ونفذوا عمليات الاغتيال السياسي&#8230; كل هذا فعلته النهضة وأزلامها من اليسراويين والحقوقيين والثورجيين خلال العشر سنوات الماضية.&nbsp;</p>



<p>&nbsp; كل هذا من إنجازاتهم،&nbsp;والأخطر والأدهى من كل ذلك هو أنهم تورطوا في التعامل والتعاطف مع ذلك الخليط السديمي للجماعات الإرهابية من القاعدة الى داعش مرورا بجبهة النصرة التي ذبحت وسحلت إخوتنا الأبرار في سوريا العزيزة. وجبهة النصرة هي التي قال عنها وزير فرنسي سابق للشؤون الخارجية بأنها &#8220;تقوم بعمل جيد في سوريا&#8221;! وكان هذا التصريح سقطة رهيبة، وخطيئة لا تنسى ولا تغفر.</p>



<p>&nbsp; ولكن هنا تتوقف كل مشابهة بين الحالة المصرية السابقة والسيناريو التونسي الحالي. وكل من يزعم وجود تشابهات أخرى يكون إما سيء النية، وإما سفسطائي، وإما يمارس التضليل والتدجيل، وإما يدعم بروباغندا الإخوان المسلمين. ومعلوم أن وسائل الإعلام ذات الحساسية المتدنيةاليسارية-الإسلاموية تفعل ذلك هنا في فرنسا وفي الغرب عموما. نذكر من أبرزها جريدة <em>نيويورك تايمز</em> في الولايات المتحدة وجريدة <em>لوموند</em> في فرنسا والتي سبق وكتبت وادعت سنة 2012 بأن الجاهل والمتحيل راشد الغنوشي متحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون العريقة.&nbsp;كما يقول لورد بايرون &#8220;تحب الحماقة الشهادة في سبيل الشهرة&#8221; وكما يقول المثل العربي &#8220;السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانا&#8221;.</p>



<p>&nbsp; لا يوجد اذن أي تشابه بين الحالة المصرية والحالة التونسية غير الذي ذكرناه، ذلك لأن الدستور التونسي على عكس السيناريو المصري لم يُلغ ولم يتم إبطاله بعد، على الرغم من نواقصه العديدة وعلى الرغم من المطالبات الشعبية بإلغائه. والبرلمان لم يتم حله بعد، على الرغم من تشوهه الخلقي والأخلاقي وانحطاط قيمه وقيمته والحط من مقامه المؤسساتي من قبل زعران ومجرمين وإرهابيين ودواعش لا يستحقون أن يمثلوا الشعب التونسي كما لا يمثله قرابة ال220 حزبا&nbsp;وقع الترخيص بقيامها إبان ما سمي بثورة الياسمين في جانفي 2011. بعد ذلك التاريخ راكم الواقع السياسي والمؤسساتي التونسي عديد الخطايا لعل أساسها، خطيئة بن عاشور أولا ونواقص الدستور ثانيا وما جنته على تونس من وبال ثالثا.&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading">خطيئة بن عاشور الأصلية</h3>



<p>&nbsp; النظام الإنتخابي الذي وضعه متعمدا بن عاشور والذي&nbsp;قام عليه&nbsp;المجلس التأسيسي وهو الذي بقي قائما إلى حد اليوم، هو نظام انتخابي على القوائم وأفضل البقايا. وحتى لا أطيل في خزعبلات عياض بن عاشور، أقدم لكم مثلين الأول، محمد المنصف المرزوقي الذي وبتزكية من سيده الغنوشي سطا على كرسي رئاسة الدولة التونسية بعد حصوله على 7000 صوت بأفضل البقايا في قائمة مترشحة عن دائرة نابل. والمثل المأساوي الثاني في البرلمان الحالي هي كتلة التيار الديمقراطي التي مر 17 نائبا من أصل 21 منها بأفضل البقايا.&nbsp;</p>



<p>هل هناك أخطر من هذه الخطيئة الأصلية المتعمدة والمدبرة&nbsp;للإضرار بتونس التي ارتكبها بن عاشور ومن حوله حتى يكون من أوكد الواجبات إسقاط هذا الدستور والقطع مع النظام الإنتخابي الذي جاء&#8221;بالمؤسسين&#8221; اللذين صاغوا الدستور من أمثال سنية بن تومية وإبراهيم القصاص والحبيب اللوز وسليم بن حميدان وفطوم لسود ووليد البناني &#8230; والنواب الحاليين من ذوي السوابق العدلية ومرتكبي الجرائم المستمرة الذين تتالت تنبيهات رئيس الجمهورية لهم وهم مستمرون وفي غيهم يعمهون.</p>



<h3 class="wp-block-heading">في نواقص الدستور الموجبة لبطلانه دون الحاجة إلى إبطاله&nbsp; &nbsp; &nbsp;&nbsp;</h3>



<p>من أهم نواقص الدستور التونسي الحالي تقسيم السلطة الى ثلاثة أقطاب متخاصمة بشكل مؤكد ومقصود.&nbsp;السلطة التشريعية في يد حزب الأغلبية التي يخولها النظام الانتخابي وليس الواقع السياسي، أو أحزاب الأغلبية في البرلمان (وهي حاليا في يد حزبي النهضة الاخواني، وقلب تونس الذي أسسه رجل الأعمال الفاسد والمتحيل نبيل القروي). المعلوم في هذا المشهد،&nbsp;أن راشد الغنوشي سطا على رئاسة البرلمان بإعانة وتورط نواب حزب قلب تونس وأحزاب انتهازية أخرى باستثناء الحزب الدستوري الحر.</p>



<p>&nbsp; ارتهنت هذه السلطة التشريعية ولمصلحة تنظيم الإخوان، كافة القرار الوطني وعبثت بمصير الشعب التونسي&nbsp;ومقدراته ومدخراته إلى حد تبييض الإرهاب وتمجيده في سرديات مدحية في نقاشات برلمان وصل به الأمر إلى استضافة إرهابيين في رحابه وممارسة الإرهاب علنا بالتعنيف المتكرر لرئيسة كتلة معارضة بكل صلف وبمباركة من رئيسه شيخ الإرهاب راشد الغنوشي.&nbsp;</p>



<p>هذا المشهد البرلماني المهيمن على الحياة السياسية والمؤسساتية قابلته سلطتان تنفيذيتان مستقلتان عن بعضهما البعض : رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء (المادة 71 من الدستور تنص على استقلالية كل منهما). هما سلطتان متصارعتان احتمالا (المادة 101 من الدستور) حيث ان رئيس الجمهورية يمتلك سلطات سيادية حقيقية ذات شرعية نصية ومشروعية انتخابية شعبية ولكنها محدودة، وفي إرادة إقصائية مقصودة في ذهن محرر الدستور بن عاشور وإملاء سيده نوح فيلدمان (المواد 72-88 من الدستور). وأما رئيس الوزراء فيمتلك سلطات معادلة لسلطات رئيس الجمهورية ان لم تكن أكبر (المواد 89 الى 101)، مقصودة كذلك بنفس الدناءة حتى يكون رئيس الحكومة دمية طيعة في يد الإخوان اللذين ضمنوا بموجب نمط&nbsp;القانون الانتخابي وطبيعة تنظيمهم القطيعية حيزا برلمانيا يجعل خيار الحكومة ورئيسها أداة لتحقيق أهدافهم.</p>



<p>&nbsp; &nbsp;أما فيما يخص السلطة القضائية فقد سطا عليها الإخوان المسلمون منذ الأيام الأولى بعد ما سمي بالثورة بعزل قضاة مختصين في مكافحة الإرهاب كانوا يمثلون&nbsp;رموز نجاحها في القضاء على هذه الآفة&nbsp;وحتى يشرعوا تمرير قانون العفو التشريعي العام الذي أطلقوا فيه الآلاف من الإرهابيين ليصنعوا ما كان &#8220;يذكر الغنوشي بأيام شبابه&#8221;، واكتوت بحقدهم تونس وباردو وسوسة وبن قردان وطرابلس وبنغازي ودمشق وحلب وتمبكتو ونيس&#8230; ثم وفي 2012، أتم نور الدين البحيري المهمة بعزل عشرات القضاة، كما هو معروف للقاصي والداني وذلك لفرض سيطرة الإخوان على هذه السلطة القضائية طيلة سنوات. لكن صحصح الحق وزهق الباطل ذات 12 جويلية 2021، يوم وجد المجلس الأعلى للقضاء مجبرا على إحالة البشير العكرمي قاضي الإخوان وحامي الإرهاب على التحقيق وسقطت ورقة التوت وبدأ التدحرج السريع إلى الهاوية : التنظيم السري، الأمن الموازي، التخابر مع أطراف ودول أجنبية الاغتيالات، التسفير وتصدير الإرهاب والابتزاز &#8230; وغيرها من الملفات التي كانت مركونة على الرفوف &#8211; مثلما صرح بذلك الرئيس قيس سعيد &#8211; غادرت الركن وأخذت طريقها إلى التحقيق.&nbsp;</p>



<p>القائمة تطول حول توظيف الإخوان للقضاء للبقاء في السلطة وإطالة تمترسهم وراء مضمون خاوي ومزيف تحت لافتة استقلال القضاة والواقع هو استقالة السلطة القضائية من دورها التحكيمي والرادع لكل مؤامرة واعتداء.</p>



<h3 class="wp-block-heading">من دولة بدون حقوق سياسية قبل ثورة الياسمين إلى حقوق سياسية بدون دولة بعد ربيع الخراب</h3>



<p>ما جناه دستور بن عاشور-فلدمان لسنة 2014 هو السقوط وراء السقوط حتى تتفكك الدولة. نظام &#8220;الحكم الرشيد&#8221; الثوري للترويكا الثلاثية، ثم من بعده تخاتل&nbsp;التحالف بين النهضة ونداء تونس.&nbsp;هذا النظام الأخير برئاسة الباجي قائد السبسي الذي يتحمل مسؤولية الخيانة للملايين الذين انتظروا وأملوا في استرجاع الدولة وما حصدوا إلا&nbsp;الانهيار لمكانة الدولة وهيبتها، وتفشي الفساد، وإفقار قيم المجتمع وتفقير الشعب.</p>



<p>&nbsp; نحن نعلم منذ عهد مونتسكيو بل وقبله، منذ الفيلسوف الانجليزي جون لوك أن أفضل طريقة &#8220;لعدم الإفراط في استغلال السلطة هو وجود سلطة مضادة توازنها أو تقف في وجهها&#8221;. وإذا كنا قد فهمنا جيدا كتاب &#8220;روح القوانين&#8221; لمونتسكيو فإن مبلور هذا المبدأ كان يقصد به صراحة السلطات الثلاث: أي التنفيذية، والتشريعية، والقضائية. </p>



<p>نقول ذلك ونحن نعلم أن نظرية الفصل بين السلطات هي التي أسست عليها الديمقراطية الغربية. وهي تهدف الى التمييز بين مختلف هياكل الدولة العليا وتأمين استقلاليتها الذاتية بغية تحجيم الإفراط والتعسف الاعتباطي في ممارسة السلطة. ولكن استقلالية هذه السلطات الثلاث لا تنفي تكاملها فيما بينها بل بالعكس. المشكلة في حالة الدستور التونسي هي أن الاستقلالية كانت نظرية إن لم نقل خيالية هلامية، وأن الخصومة بين السلطات الثلاث هي الحاصلة فعلا لا التناغم والتكامل وروح المسؤولية. إن المادة 101 تتحدث عن هذه الخصومة النزاعية صراحة إذ تقول: &#8220;إن الخلافات الناشبة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على الصلاحيات ترفع النزاعات المتعلقة باختصاص كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى المحكمة الدستورية التي تبت في النزاع في أجل أسبوع بناء على طلب يرفع إليها من أحرص الطرفين&#8221;.</p>



<p>ولكن المشكلة هي أنه منذ إعلان هذا الدستور التوفيقي أو التلفيقي فان المحكمة الدستورية لم تر النور وكان محكوما عليها منذ ميلاد الدستور أن تكون أداة في خدمة الإخوان&nbsp;بواجهة من المتحذلقين الإنتهازيين بأداة الديمقراطية ولكم دليل على ذلك مرشحو الإخوان طيلة هذه السنوات.&nbsp;وتمادى الأصوليون المتمركزون في سدة السلطة في أن يكون رئيسها وأغلبية أعضائها {12} من جماعة النهضة الإخوانية وجزء سلفي وآخر من الدمى التي تحركها ولهذا السبب تعذر تشكيلها ولن تتشكل بهذا الدستور وبهذا البرلمان.&nbsp;</p>



<p>إن هذا التفتيت للسلطة التونسية هو الذي حال دون ممارسة عملها بشكل فعال، وهو الذي جعلها عاجزة عن تحسين الوضع الاقتصادي، وتوظيف الشباب العاطل عن العمل، ومساعدة الفقراء ومواجهة فيروس كورونا&#8230; وهنا يكمن السبب الأساسي للأزمة الحالية في تونس. وهي أزمة ابتدأت بصراع مباشر ومفتوح بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الوزراء هشام لمشيشي المعزول طبقا لمقتضيات المادة 80 من الدستور. فهذا الأخير أصبح نصف رئيس وراح الإخوان يوغرون صدره حتى رفض سلطة الدولة الواحدة&nbsp;التي يجسدها فقط رئيس الجمهورية. تمادى في ذلك ثم تمرد وخان الوديعة على قول الرئيس قيس سعيد في تنبيهاته العديدة، غير أن الإخوان لم يأبهوا للتنبيه.&nbsp;</p>



<p>ظن الإخوان أنهم في نفس سيناريو ما حصل في&nbsp;أزمة عام 2018 بين الرئيس الباجي قائد السبسي وبين رئيس الوزراء آنذاك يوسف الشاهد، أحد الصبيان الهواة في عالم السياسة، الذي انقلب على رئيسه وولي نعمته السبسي خضوعا وخدمة لحزب النهضة الإخواني، واعتقد سيء الذكر الشاهد أنه بذلك يمكن أن يحتل كرسي الرئاسة في قصر قرطاج.&nbsp;أقول اليوم تلك العبارة التاريخية الشهيرة: أنت أيضا تريد أن تقتلني يا ابني! كما قال يوليوس قيصر لبروتوس. بمعنى: أنا الذي صنعتك يا بروتوس وها أنت تغرس الخنجر في صدري. هذا ما فعله يوسف الشاهد مع الرئيس السابق الباجي قائد السبسي حتى رحيله.&nbsp;</p>



<p>لكننا اليوم في حضرة رئيس قالها عاليا الوطن أو الشهادة، إنه قيس سعيد ذي المليونين وسبعمائة ألف صوت من التونسيين الذين عبر 87% منهم منذ أيام أنهم راضون عن الإجراءات التي اتخذها بموجب الدستور، ضد اللصوص الذين يتخفون وراء النصوص والقول ما قاله وما فعله.&nbsp;</p>



<p>هذا النظام السياسي التونسي منتوج الخيانة، وليد &#8220;الربيع العربي&#8221;، تركيبة هجينة بين الفضاضة الدستورية والشلل السياسي وتوقف آليات السلطة حتى يصل الإخوان إلى مأربهم الأساسي وهو إسقاط الدولة.</p>



<p>بين ما اصطلح على اعتباره زورا وتحيلا دستوريا الرئاسات الثلاثة ضاعت تونس وأوشكت الدولة على الضياع. هذه الرئاسات&nbsp;تشل كل منها الأخرى&nbsp;وانتقلت تونس من دولة بدون حقوق سياسية قبل ثورة الياسمين إلى حقوق سياسية بدون دولة بعد ربيع الخراب.&nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading">آن الأوان لوضع حد للمهزلة الدستورية والسياسية و إنقاذ البلاد من الفوضى</h3>



<p>&nbsp; كانت فرنسا قد عرفت هذه الحالة التراجيدية-الكوميدية سابقا أيام الجمهورية الرابعة، لكن &#8220;أعظم الفرنسيين&#8221;&nbsp;الجنرال ديغول طبقا لكلمة رينيه كوتي الشهيرة وضع حدا لهذه المهزلة الدستورية والسياسية، وذلك عن طريق اعتماد دستور جديد عام 1958. هذا الدستور أراده الجنرال ديغول وصممه ميشيل دوبريه. وقد اعتبر آنذاك أفضل ما يمكن من الدساتير بغية إعادة الهيبة للجمهورية والدولة الفرنسية، هيبة كانت تحللت بفعل الزمن والأحزاب المتصارعة ورجال السياسة المتنافسين على الغنائم أكثر من تنافسهم على خدمة الدولة والمصلحة العامة. انهارت لذلك الجمهورية الرابعة وقامت على أنقاضها الجمهورية الخامسة. ومع ذلك فان ديغول نفسه هو الذي عدل عام 1962 بعض مواد دستور 1958 بل وكان يفكر في تعديله مرة أخرى عام 1969 على أثر أحداث مايو 1968. وهذا يعني أن الدستور ليس نصا مقدسا لا يمكن المساس به. فإن اقتضت الحاجة ينبغي تغييره أو تعديله على الأقل.</p>



<p>لقد شهدت بلادي على غرار فرنسا منقذها أيام زمان. كان ذلك على يد الزعيم الحبيب بورقيبة الذي أعطى الأمة التونسية دستورا جديدا عام 1959، دستورا مشابها للدستور الذي أعطاه ديغول لفرنسا (والدليل هو أن بورقيبة استشار ميشيل دوبريه آنذاك). مأساة تونس الحالية هي أنها شهدت بعد المرحلة الثورية منذ عام 2011 وبنوع من الهستيريا الجماعية وجود &#8220;نخب&#8221; سياسية فقرها الفكري مدقع، دون أي كفاءة حقيقية لقيادة البلاد وبلورة نموذج جديد من الحوكمة، غير أنها اغترت وانخدعت بالقول بأنها&nbsp;أعطت لبلاد الياسمين &#8220;أفضل دستور في العالم&#8221; لا أكثر ولا أقل!</p>



<p>&nbsp; &nbsp;لقد نبهنا المجاهد الأكبر الى نوعية المسألة الجوهرية المطروحة على البلاد. نعم هذا ما عبر عنه بورقيبة بشكل رائع في خطابه يوم 15 أكتوبر من عام 1970 عندما قال: &#8220;إن الدستور، أي دستور، ليس كاملا أبدا ولا قيمة له إلا بقيمة الرجال الذين يطبقونه&#8221;. علاوة على ذلك فإن التونسيين الذين قاموا بثورة الياسمين في جانفي عام 2011 وبخاصة الشباب العاطلين عن العمل ما كانوا يبحثون إطلاقا عن دستور جديد. كان هذا آخر هم من همومهم وإنما كانوا يريدون أساسا وهذا حقهم المشروع: &#8220;خبز حرية كرامة وطنية&#8221; أي أن تعيد لهم الدولة كرامتهم الشخصية عن طريق إعطائهم فرص العمل وإنقاذهم من البطالة والفقر. كنت أنا شخصيا قد قلت ونبهت منذ عام 2011 بأنه كان من الأفضل المحافظة على دستور الآباء المؤسسين للجمهورية (1959) مع تعديله حتى يواكب زمنه ويتخلص من شوائبه ويقطع مع انزلاقات لعل أفظعها المادة&nbsp;التي أضيفت بشكل غبي عام 1974 ألا وهي الرئاسة مدى الحياة. وحسب مقولة جلال الدين الرومي فالعارف هو من رأى النهاية في البداية.</p>



<p>&nbsp; إن الأسوأ من كل ذلك هو أن دستور 2014، الذي يفتخر السيد عياض بن عاشور وبكل تبجح وصلف بأنه مؤلفه أو مدبجه بمساعدة غازي الغرايري الذي اختاره عوضا عن جوهر بن مبارك ليس في الحقيقة منتوجا وطنيا خالصا. فعلا دستور 2014 مستورد من الولايات المتحدة الامريكية! ولذلك والسبب لذلك معلوم، فالواقع أن الملهم الحقيقي لهذا الدستور هو نوح فيلدمان الأستاذ الجامعي الأمريكي، وهو عضو في&nbsp;مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.</p>



<h3 class="wp-block-heading">للمسلمين الشريعة المجددة، ولنا نحن الامريكان البترول والنفوذ</h3>



<p>هذا المجلس هو أحد المختبرات الفكرية الأكثر نفوذا في مجال التخطيط للشؤون الاستراتيجية والسياسة الخارجية الامريكية. وكان من بين أعضائه في الماضي مادلين أولبرايت وكولن باول. وما إن سقطت تونس في حضن الأصولية &#8220;المعتدلة&#8221; كما أرادت الإدارة الأمريكية حتى سارعت واشنطن وأرسلت الى تونس نوح ر. فيلدمان ليقترح على راشد الغنوشي والمنصف المرزوقي تقديم &#8220;أفضل دستور في العالم&#8221; لهما كهدية. ينبغي القول أنه فيما يخص فبركة الدساتير الجيدة المرشحة للتصدير إلى &#8220;الديمقراطيات&#8221; الإسلامية المقبولة، فإنه صحيح القول بأن السيد فيلدمان كان &#8220;مصيبا&#8221; في المصيبة التي أصبحنا اليوم قادرين على أن نقيس مدى فداحتها بالنسبة للشعوب التي طبقتها: فالعراق أصبح مدمرا بفضلها، كذلك&nbsp;الأمر بالنسبة لأفغانستان المهددة اليوم بالتقسيم والانفجار عن طريق استعادتها من قبل جماعة الطالبان البرابرة والذين تدعمهم قطر و باكستان.</p>



<p>على الرغم من اختلاف الدساتير العراقية (أكتوبر 2005)، والأفغانية (جانفي 2004)، والتونسية (جانفي 2014)، الا أنها تحمل كلها بصمات أو بالأحرى نفس الجينات التي زرعها المستر فيلدمان هذا. أخطر هذه الخصوصيات، هي تبعثر السلطة إلى ثلاث سلطات مصغرة مستقلة ومتصارعة احتمالا ثم حتما.</p>



<p>&nbsp; وقد كان فيلدمان نشر عام 2008 أول كتاب كبير له عن طريق منشورات جامعة برنستون بعنوان &#8220;سقوط الدولة الاسلامية وصعودها&#8221;. وفي هذا الكتاب يلعب دورا مزدوجا: فهو أولا من جهة يقوم بدور المنظر للدولة الاسلامية، ومن جهة ثانية يلعب دور المحامي عن الأصوليين الأكثر راديكالية ومن بينهم هذا الشخص المقرف المدعو يوسف القرضاوي، وذلك الشخص الكريه الآخر راشد الغنوشي. فهما في نظره من &#8220;المسلمين الديمقراطيين المستنيرين&#8221;! على هذا النحو يراهما هذا الجاهل بالإسلام والعلوم الإسلامية والشؤون العربية. ولكنه مع ذلك يتنطع للحكم على الموضوع وكأنه من أكبر العارفين بتاريخ الإسلام.</p>



<p>&nbsp;وتعليقا على هذا الكتاب يرى المفكر التونسي عبد الوهاب المؤدب أن &#8220;عودة دولة القانون الى هذه البلدان لن تحصل إلا بعد قيام الدولة الإسلامية وتطورها طبقا لنسخة جديدة لا تعيد من جديد جهاز علماء الدين الذين ما عدنا بحاجة إليهم. وفي مثل هذا السياق فإن تعلق بعضهم بالشريعة أو مطالبتهم بها لا ينبغي أن يخيفنا بعد اليوم. فالأمر لا يتعلق بالعودة الى حرفيتها وإنما الى جوهرها&#8230; على هذا النحو تنتهي دولة انعدام القانون والمؤسسات وتنبثق دولة القانون التي سوف تعرف كيف تنفتح على الممارسات الديمقراطية والتمثيلية الغالية علينا نحن الغربيون. وهكذا عن طريق استلهام روح الشريعة فإن الذات التشريعية تؤلف الدستور&#8221; (هذه المقالة منشورة يوم 20 يناير 2014 في مجلة &#8220;ليديرز&#8221; التونسية تحت عنوان &#8220;الأسس النظرية للدعم الأمريكي للأصولية الاسلامية&#8221;.</p>



<p>وقد علق على ذلك عبد الوهاب المؤدب، وهو من المفكرين التونسيين القلائل اللذين اهتموا بدراسة فكرة فيلدمان، قائلا: &#8220;هذه هي الفكرة العجيبة المخترعة من قبل نوح فيلدمان الذي يعتقد أن الإخوان المسلمين هم المؤهلون للقيام بهذه العملية الهادفة الى جعل الدولة الإسلامية دولة حق وقانون. وهم في رأيه الذين سوف يحدثون هذه الدولة ويجددونها. وينبغي على الغربيين بالتالي أن يتخلصوا من هذا الرُهاب أو هذه الفزاعة التي تثيرها لديهم كلمة الشريعة. فالإخوان المسلمون لا يطالبون بها إلا لكي يلائموا دولة القانون مع الإمكانيات المحلية، مع التراث الخاص بالبيئة العربية أو الإسلامية، وبالتالي يرى فيلدمان أن الإخوان المسلمين هم الذين سيكونون حلفاءنا في المستقبل، وليس الديكتاتوريين العلمانيين&#8221; (المصدر السابق). سوف ألخص نظرية فيلدمان هذه (التي هي أساسا عنصرية وثقافوية لا ثقافية) بالعبارة المقتضبة التالية: للمسلمين الشريعة المجددة، ولنا نحن الامريكان البترول والنفوذ: لكل دينه!</p>



<p>بخصوص البترول نقول ما يلي: عندما غزت القوات الامريكية العراق عام 2003 ينبغي التذكير بأن الشاب فيلدمان هذا كان قد عين مستشارا دستوريا لدى هيئة الاحتلال التي يقودها القنصل الأول الحاكم بأمره بول بريمر، وقد طلبوا من فيلدمان أن يدبج لهم &#8220;القانون الإداري للمرحلة الانتقالية&#8221; ( تذكرنا وأكيد تذكرتم&nbsp; الهيئة التي ترأسها بن عاشور وصياغتها للدستور الصغير). وهو الذي شكل بداية تحرير الدستور لهذا البلد العربي المزعزع والمغزو من قبل الاحتلال الامريكي. كان الأستاذ الجامعي المرموق إدوارد سعيد قد أدان آنذاك هذا التدخل الأمريكي وانتقد فيلدمان شخصيا. يقول عنه حرفيا: &#8220;كان فيلدمان خبيرا لامعا جدا في القانون الإسلامي&#8230; ولكنه لم يمارس القانون أبدا في العالم العربي. ولم يزر العراق أبدا سابقا وبالتالي فلا يعرفه إطلاقا. ولا يبدو أنه كان يمتلك الخبرة العملية الحقيقية بمشاكل ما بعد الحرب في العراق. كم يمثل ذلك إهانة ليس فقط بالنسبة للعراق ذاته وإنما أيضا بالنسبة لذلك العدد الغفير من المثقفين ورجالات القانون العرب والمسلمين، لقد كان بإمكانهم أن يقوموا بعمل جيد لمصلحة مستقبل العراق، لكن أمريكا لا تريد ذلك وانما تريد أن يقوم بالعمل شاب طري من أبنائها وذلك لكي تستطيع أن تقول بعدئذ بكل عنجهية وافتخار: لقد أعطينا للعراق ديمقراطيته الجديدة&#8221;( أنظر جريدة<em> الأهرام</em>. عدد 22 مايو 2003).</p>



<p>لم يكن ادوارد سعيد يجهل أبدا أن المهندس الأكبر للدستور العراقي كان تلميذا وتابعا للبروفيسور جون لويس ايسبوسيتو، أستاذ العلاقات الدولية والدراسات الإسلامية في جامعة جورج تاون بواشنطن. ولقد التقيت شخصيا بهذا الرجل عام 1992 في لندن صحبة الوزير الأول السابق محمد مزالي والوزير الاشتراكي الراحل احمد بن صالح (كنت آنذاك أحد اللاجئين السياسيين النادرين في فرنسا). التقيته في مؤتمر تم عقده في جامعة لندن للاقتصاد والسياسة وكان عنوان المؤتمر آنذاك: &#8220;الاسلام والديمقراطية&#8221;،&nbsp; بعدئذ علمنا أن هذا المؤتمر كان منظما وممولا من قبل جماعة الإخوان المسلمين وكان هذا البروفيسور الأمريكي صديقا حميما لراشد الغنوشي وأحد المدافعين المتحمسين جدا عن التيار الأصولي، على غرار فرانسوا بورغا في فرنسا.</p>



<p>&nbsp; لا ريب في أن جان ايسبوسيتو عالم كبير، نقول ذلك على الرغم من أنه لا يضاهي برنارد لويس في أمريكا، ولا تيودور نولدكه في ألمانيا، ولا العلامة المستشرق جاك بيرك في فرنسا. ولكنه في ذات الوقت مناور كبير ورجل ظل ولوبيات وعلاقات خطير، بل انه لوبي&nbsp;بذاته. وضع علمه الغزير وشبكة علاقاته الواسعة ولوبياته على ذمة القوة الناعمة الأمريكية وأحيانا القوة الخشنة أيضا. ولكن اذا كنا لا نستطيع لومه على عمله هذا من أجل خدمة مصالح بلاده، كما يفعل تلميذه فيلدمان، فإننا نستطيع بل ويجب أن نلوم بعض مواطنينا&nbsp;التونسيين من مثقفين وسياسيين ثورجيين لأنهم لم يعملوا لخدمة المصالح التونسية وسيادة تونس في لحظة حاسمة من لحظات تاريخها.</p>



<p>قمة المأساة هي أن البروفيسور فيلدمان كان موجودا في باردو في شهر جانفي من عام 2014 أي في اليوم الذي تم فيه التصويت على الدستور من قبل 217 شخصا من بينهم الجهلة والمرتزقة واللصوص وقطاع الطرق والإرهابيين المموهين باسم ممثلي الشعب!</p>



<p>&nbsp;إن الرئيس قيس سعيد مدعو لمحو هذه الإهانة التاريخية الكبرى التي حلت بتونس وشعبها وبقيت بصمة عار على جبين تونس الحضارة والمجد والحداثة والسيادة الوطنية. إن الواجب الأخلاقي والسياسي والوطني يفرض عليه ذلك. أياً يكن رأينا في هذا الدستور، بل وحتى لو افترضنا أنه ممتاز نظريا وقانونيا، فإنه ينبغي تعديله أو إلغاؤه كليا. هذا واجب قطعي ملزم. لماذا يفرض هذا الواجب؟</p>



<p>&nbsp;أولا وبشكل أساس لأن الدستور مطبوع بوصمة التدخل الخارجي، وهو تدخل يستعرضه اليوم راشد الغنوشي علنيا وبكل وقاحة على التلفزيونات الأجنبية وعلى صفحات <em>نيويورك تايمز</em> أيضا.&nbsp; &nbsp;&nbsp;</p>



<p>&nbsp;ثانيا لأن هذا الدستور يحمل في نصه وروحه بذور استحالة حكم البلاد بشكل طبيعي وفعال ومثمر. يحمل أيضا&nbsp;بوادر الزعزعة وعدم الاستقرار بشكل مزمن لتونس بالأساس ولجوارها أيضا لمواصلة مشروع الخراب وهو ما جعل قيس سعيد يلتقط اللحظة في حينها يوم 25 جويلية قبل الساعة صفر التي تقرر فيها ( بقرار وتمويل قطرائيلي- تركماني ومباركة نهضاوية)، وإشعال الحدود الشرقية بعمليات إرهابية نوعية تهدد استقرار المنطقة.&nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading">العودة إلى الشعب وطرح الاستفتاء الشعبي كوسيلة للتصويت على دستور جديد</h3>



<p>الرئيس قيس سعيد يدير الأزمة الحالية بكل حكمة واعتدال عن طريق معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحيوية والملحة بشكل عاجل.&nbsp;لكن الأكيد بعد أن نتجاوز هذه العاجلات من المهام، على الرئيس قيس سعيد أن يكرس جهوده&nbsp;لخوض المعارك الكبرى&nbsp;في عمقها، والأساسية منها هي إسترجاع السيادة التونسية.</p>



<p>&nbsp; ولعله على غرار الجنرال ديغول وفي تماه مطرد مع شعاره الإنتخابي الأول &#8220;الشعب يريد&#8221;،&nbsp;العودة إلى الشعب وطرح الاستفتاء الشعبي كوسيلة للتصويت على دستور جديد يكون وطنيا بشكل كامل لا مستوردا من الخارج. أو على الأقل&nbsp;إصلاح دستور 2014 عن طريق تخليصه من خطيئته الأصلية أي من المواد المزعزعة التي تعرقل حكم تونس بشكل صحيح وفعال. لكي ينجز الرئيس ذلك فانه يستطيع الاعتماد على المادة 143 من الباب الثامن من الدستور الحالي.</p>



<p>&nbsp; كان الفيلسوف السياسي الكبير جوليان فروند قد كتب مقدمة لكتاب كارل شميت &#8220;مفهوم السياسة&#8221;، وفي هذه المقدمة يقول ما يلي: &#8220;المشكلة بالنسبة لبلد ما ليس أن يمتلك دستورا كاملا خاليا من النواقص والعيوب، ولا أن يكون في حالة بحث عن نظام ديمقراطي مثالي، وانما المشكلة تكمن في تزويد البلاد بنظام قادر على حل مشاكلها المحسوسة، والمحافظة على النظام والاستقرار عن طريق ابتداع تجديدات مبتكرة قادرة على حل الصراعات التي تنبثق حتما في أي مجتمع بشري&#8221;.</p>



<p>ينبغي على الرئيس المنتخب مباشرة من قبل الشعب، وينبغي على أستاذ القانون الدستوري على الرغم من أنف عياض بن عاشور، ينبغي على المفكر الإصلاحي، ينبغي بشكل خاص على الوطني الحقيقي، أن يتأمل في هذا الدرس.&nbsp;</p>



<p>&nbsp;على ذلك تتوقف خارطة الطريق ومصيركم ومصير تونس ذاتها. واذا ما انزعج حراس المعبد الديمقراطي وحقوق الانسان في الغرب، سواء أكانوا من الدول الصديقة أو العدوة، أو من المنظمات غير الحكومية، أو من وسائل الإعلام الغربية، فإن الرد عليهم يا فخامة الرئيس ببرودة أعصابك المشهودة وقل لهم وجها لوجه: رجاء وفروا علينا نحيبكم وعويلكم على الديمقراطية. رجاء وفروا علينا اداناتكم الأخلاقوية المتغطرسة والمنفعية ولا أقول الأخلاقية. رجاء اهتموا بشؤونكم الشخصية. عفوا إن كنتم&nbsp;متعلقين الى مثل هذا الحد بالأصولية &#8220;المعتدلة&#8221;، فلماذا لا تعتمدونها عندكم؟&nbsp;اجعلوا من أتباعها رؤساء بلديات في فرنسا وأمريكا، اجعلوا منهم نواباً، ووزراء، بل وحتى رؤساء اذا كان ذلك يسركم ويبهجكم. إن الأصوليين الذين تحبونهم&nbsp;وفرضتموهم على الشعوب لم تعد لهم مكانة في تونس وفي مصر وفي ليبيا لأن الشعب لفظهم وكرههم وفهم جيدا الفرق الساطع والدامغ بين المدينة الفاضلة للفرابي التي وعدوا بها الرعاع والمدينة الفاسدة والشمولية التي فند لها رسولهم الأول حسن البنا الساعاتي.</p>



<p>*<em> فيلسوف وسفير سابق لتونس لدى اليونيسكو ورئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاستشرافية بباريس.</em></p>



<p><em>** المقال ترجمه الكاتب من الفرنسية بتصرف.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/">تونس : لماذا ينبغي إلغاء دستور فيلدمان-بن عاشور؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قراءة في مدى دستورية قرارات الرئيس قيس سعيد الصادرة استناداً للمادة 80 من الدستور</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/28/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/28/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jul 2021 12:05:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أشرف سمحان]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=275296</guid>

					<description><![CDATA[<p>في إطار حالة من التخبط في الحياة السياسية في البلد الشقيق تونس، وعجز ميكانيزمات الدولة عن العمل بالصورة التي أرادها لها واضعو الدستور التونسي الحالي عام 2014 ، أصدر الرئيس التونسي جملةً من القرارات استناداً لحالة الطوارئ وفقاً للمادة (80) من الدستور، من جملتها تجميد عمل مجلس نواب الشعب، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإقالة رئيس...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/28/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3/">قراءة في مدى دستورية قرارات الرئيس قيس سعيد الصادرة استناداً للمادة 80 من الدستور</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/07/قيس-سعيد-3.jpg" alt="" class="wp-image-272987"/></figure></div>



<p><strong>في إطار حالة من التخبط في الحياة السياسية في البلد الشقيق تونس، وعجز ميكانيزمات الدولة عن العمل بالصورة التي أرادها لها واضعو الدستور التونسي الحالي عام 2014 ، أصدر الرئيس التونسي جملةً من القرارات استناداً لحالة الطوارئ وفقاً للمادة (80) من الدستور، من جملتها تجميد عمل مجلس نواب الشعب، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليها بواسطة أشخاص يعينهم هو، إضافة لتقلّد رئاسة النيابة العامة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>د. أشرف سمحان</strong> <em>*</em></p>



<span id="more-275296"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/07/أشرف-سمحان.jpg" alt="" class="wp-image-275299"/></figure></div>



<p>وقد أثارت القرارات المذكورة خلافات واسعة النطاق حول مدى موافقتها وأحكام الدستور، وإذا كان جلّ من تناقش في مسألة دستورية القرارات المذكورة انحصر في مدى تخويل المادة (80) من الدستور اتخاذها، فإن المتعمّق في هذه المسألة يجد أنها لا تنحصر في المادة المذكورة، وإنما لها ارتباطات أخرى كثيرة، من الممكن مناقشتها في نقاط سبعة على النحو التالي:</p>



<p><strong>أولاً: في ضوابط تفسير الدستور:</strong></p>



<p>إذا كانت المادة (80) من الدستور والتي اتسند إليها الرئيس التونسي في قراراته المذكورة، لم تنص صراحة على صلاحية اتخاذ أي من القرارات التي اتخذها بالفعل استناداً إليها، فلا بد للتصدي لتفسير نصوص الدستور للبحث في مدى تخويلها لاخاذ تلم القرارات.</p>



<p>ومبدأ الرأي في هذه المسألة يكون من قاعدتين ضابطتين لتفسير هذا الدستور: أولاهما التي قررها صراحة الفصل (146) الذي نص على أن [تُفسَّر أحكام الدستور ويؤوّل بعضها البعض كوحدة منسجمة]. ما يعني أنه حتى مع استناد الرئيس قيس سعيّد للمادة (80) من الدستور في إسباغ الصفة الشرعية لقراراته محل النقاش، فإن قراءتها في ذاتها قد يصل بنا إلى نتائج قاصرة عن صحيح القانون.</p>



<p>أما الضابط الآخر لتفسير الدستور فهي قاعدة التفسير الضيق لنصوص الدستور، والتي تؤسس عل القول بأن احترام الدستور يفرض التفسير الضيق له، والذي يوجب عدم اتخاذ اجراء لا يقرر الدستور صراحة وجوب أو جواز اتخذاه بحسب الأحوال، فالقاعدة ألا إجراء إلا بنص يخول صراحة اتخاذه.</p>



<p><strong>ثانياً: في تحديد طبيعة نظام الحكم في تونس والمبادئ الرئيسية الحاكمة والناظمة له:</strong></p>



<p>نص الفصل 145 من الدستور نجدها تنص على أن [توطئة هذا الدستور جزء لا يتجزّأ منه]. وبالرجوع لما ورد في توطئة الدستور التونسي الصادر سنة 2014 وتحت عنوان (الدافع لكتابة الدستور) نجد فيها أنه [… وتأسيساً لنظام جمهوري ديمقراطي تشاركي، في إطار دولة مدنية السيادة فيها للشعب عبر التداول السلمي على الحكم بواسطة الانتخابات الحرة وعلى مبدإ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، ويكون فيه حقُّ التنظّمِ القائمِ على التعددية، وحيادُ الإدارة، والحكمُ الرشيد هي أساسَ التنافس السياسي ..].</p>



<p>وبالرجوع كذلك إلى الفصل (2/1) من الدستور نجدها تنص على أن [تونس دولة مدنية، تقوم على المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون].</p>



<p>كذلك ينص الفصل (3) من ذات الدستور على أن [الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات، يمارسها بواسطة ممثليه المنتخبين أو عبر الاستفتاء].</p>



<p>ومن مجمل النصوص السابقة، نجد أنها أكدت على مجموعة من المبادئ الكلية الناظمة لنظام الحكم في تونس والحاكمة له، على رأسها ما يلي:</p>



<p><strong>1- مبدأ سيادة الشعب، </strong>الذي له وحده السيادة، ويمارسها بواسطة ممثليه المنتخبين وفقاً للآلية التي يحددها الدستور حصراً، وهو ما يتوزع بشكل رئيسي بين سلطتين منتخبتين بشكل مباشر من قبل الشعب، مجلس نواب الشعب ورئيس الدولة.</p>



<p>وقد حدد كل من الفصلين (50) و(75) كيفية ممارسة الشعب سيادته وسلطاته من خلال ممثليه، حيث قرر الفصل (50) أن [يمارس الشعب السلطة التشريعية عبر ممثليه بمجلس نواب الشعب أو عن طريق الاستفتاء]. وكذلك قرر الفصل (75) أن [يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام خلال الأيام الستين الأخيرة من المدة الرئاسية انتخاباً عاماً، حراً، مباشراً، سرياً، نزيهاً، وشفافاً ..].</p>



<p><strong>2- مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها،</strong> وهو ما يمنع أي سلطة أن تتغول على غيرها، ناهيك عن الاستحواذ الكامل عليها والاستئثار بها، وهو ما أثيرت شبهة تحققه في القرارات المذكورة، سيما إذا علمنا أن رئيس الدولة ليس رأس السلطات الثلاثة كما في بعض الأنظمة السياسية الأخرى، بل هو فقط وفقط جزء من السلطة التنفيذية، يتشارك في ممارستها مع رئيس الحكومة، كما سيمر معنا تفصيلاً في معرض الحديث عن المادة (71) من الدستور.</p>



<p><strong>3- مبدأ التشاركية، </strong>الذي يقوم عليه النظام السياسي أو نظام الحكم في تونس، وهو ما يمنع لأي سلطة من سلطات ادولة الثلاث أن تنفرد بالحكم بشكل يقصي معه سلطة أخرى، بمعنى منع الإنفراد بتسيير دفة الدولة حتى في حالة الطوارئ التي يتعرض فيها وجود الدولة وكيانها للخطر والتي نظمتها المادة (80) من الدستور، والتي كما سيمر معنا يتشارك فيها رئيس الدولة في قراراتها مع كل من مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة، وبما يفترض معه أن يكون تحت رقابة المحكمة الدستورية التي لم تتشكل للأسف حتى الآن.</p>



<p><strong>4- مبدأ التعددية،</strong> الذي يفرض ألا يكون لطيف سياسي واحد أن ينفرد بشكل تعسفي بالحكم، تحت أي ظرف كان، وإنما يقوم التنافس السياسي بناء على مجموعة من القواعد كحقُّ التنظّمِ القائمِ على التعددية، وحيادُ الإدارة، والحكمُ الرشيد، الذي لا يمكن أن يعني أكثر من نقيض الحكم التعسفي.</p>



<p>وإذا كان يمكن لمبدأ التعددية أن يتعطل أو يحد من نطاقه الطبيعي مؤقتاً في أحوال الطوارئ، فإن مبدأ التشاركية يبقى قائماً بالكامل في حدود ما يعينه له الدستور بطبيعة الحال.</p>



<p><strong>ثالثاً: في التحديد الدقيق للمركز النظامي لرئيس الدولة وفقاً للدستور التونسي لسنة 2014، وعدم علوّ مجلس نواب الشعب عليه.</strong></p>



<p>جاءت القواعد الناظمة للمركز النظامي لرئيس الجمهورية ضمن القسم الأول: رئيس الجمهورية، والذي جاء تحت الباب الرابع: السلطة التنفيذية، ما يعني أن رئيس الجمهورية جزء من السلطة التنفيذية حصراً، حيث يمارسها مع رئس الحكومة تبعاً للفصل (71) من الدستور. والذي نص على أن [يمارس السلطة التنفيذية رئيس الجمهورية وحكومة يرأسها رئيس الحكومة].</p>



<p>إلا أن الفصل (72) من الدستور تعطي لرئيس الجمهورية صفة أخرى خلافاً صفته رئيساً للجمهورية، حيث نص على أن [رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور]. وإلا فأن القول بخلاف ذلك يجعل من عبارة (رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة) التي جاءت في مقدمة النص السابق لغواً لا طائل منه يرجا ولا فائدة منه تنتظر، وهو ما يعني أن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة التي تقتضي قوتها واستمرارية وجودها وحفظ كيانها في الحوال التي تهدد فيها كل ذلك، ألا أن تكون برأسين أو ثلاثة.</p>



<p>إضافة لما سبق، ففي بطلان الحجة القائلة بأن مجلس نواب الشعب هم وحدهم ممثوله، يمكن القول بأن رئيس الجمهورية هو الآخر ممثل للشعب، وبأسلوب الانتخاب المباشر أيضاً، ما يعني انه يستمد صلاحياته من الشعب بشكل مباشر، شأنه في ذلك شأن مجلس نواب الشعب، فكلاهما ممثل للشعب بأسلوب الانتخاب، حيث نص الفصل (75) [يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام خلال الأيام الستين الأخيرة من المدة الرئاسية انتخاباً عاماً، حراً، مباشراً، سرياً، نزيهاً، وشفافاً، وبالأغلبية المطلقة للأصوات المصرح بها]. إلا أن ذلك لا يعني البتة الاستغناء بمركز رئيس الجمهورية عن مركز مجلس نواب الشعب، فهذا الأخير أكثر تعبيراً عن إرادة الشعب من رئيس الجهمورية، من ناحيتين، أولاهما التعدد في أعضاء مجلس نواب الشعب الذي يكون بحكم القعل والمنطق وطبائع الأشياء أكثر ديمقراطية من الفرد الواحد الذي يمثله المركز النظامي لرئيس الجمهورية. وثانيتهما سلطات الرقابة التي يمارسها المجلس بالتصويت والتي لا تتفق والطبيعة الفردية للمركز النظامي لرئيس الجمهورية.</p>



<p>إضافة لما سبق، كذلك فإن مجلس نواب الشعب ليس الجهة الوحيدة التي تمنح التزكية للمترشحين لمنصب رئاسة الجمهورية، حيث نصت المادة (74/4): [4- تشترط تزكية المترشح من قبل عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب أو رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو الناخبين المرسمين حسبما يضبطه القانون الانتخابي. تشترط تزكية المترشح من قبل عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب أو رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة أو الناخبين المرسمين حسبما يضبطه القانون الانتخابي].</p>



<p>كذلك، فإذا كان رئيس الجمهورية يقوم بأداء اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب، وفقاً للفصل (76) من الدستور والتي تنص على أن [يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب أمام مجلس نواب الشعب اليمين التالية: &#8220;أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال تونس وسلامة ترابها، وأن أحترم دستورها وتشريعها، وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها&#8221;]. فإنه هو نفسه من يملك حل مجلس نواب الشعب، وفقاً للفصل (99) من الدستور، في حالة واحدة ووحيدة هي عجز الحكومة التي يعينها عن نيل الثقة، حيث نصت على أن [1- لرئيس الجمهورية أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، مرتين على الأكثر خلال كامل المدة الرئاسية، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة، وعندئذ يكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر لتكوين حكومة .. 2- عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوماً].</p>



<p>وإذا كانت الفقرة الثالثة من الفصل (99) من الدستور يقرر أنه [.. وفي حالة تجديد المجلس الثقة في الحكومة، في المرّتين، يعتبر رئيس الجمهورية مستقيلاً]، إلا أن تلك الحالة التي يكون فيها لمجلس نواب الشعب اليد العليا على رئيس الجمهورية (بفرض اسقالته الحكمية) لا تتقرر وفقاً للنص السابق إلا في إحدى حالتين اثنتين هما:</p>



<ol class="wp-block-list"><li>إذا لم يستعمل رئيس الجمهورية صلاحيته في حال مجسل نواب الشعب، وأصر على عدم منح الثقة للحكومة التي يعينها للمرة الثانية.</li><li>إذا حل رئيس الجمهورية مجلس نواب الشعب، وأصر بعد تشكيله الجديد، عدم منح الثقة للحكومة التي عينها.</li></ol>



<p>كذلك، فإن لمجلس نواب الشعب صلاحية طلب اقالة رئيس الجمهورية دون أن يكون له هو ذاته إقالة الرئيس، حيث يكون للمحكمة الدستورية تقرير ذلك، وفقاً للفصل (88) من الدستور، والتي تنص على أنه [يمكن لأغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب المبادرة بلائحة معللة لإعفاء رئيس الجمهورية من أجل الخرق الجسيم للدستور، ويوافق عليها المجلس بأغلبية الثلثين من أعضائه، وفي هذه الصورة تقع الإحالة إلى المحكمة الدستورية للبت في ذلك ..].</p>



<p>أخيراً، فحتى تعديل الدستور، ليس اختصاصاً محصوراً بيد أي من مجلس نواب الشعب أو رئيس الجمهورية وحده، بل هو اختصاص مشترك (يحكمه مبدأ التشاركية) بين كل من مجلس النواب والمحكمة الدستورية ورئيس الجمهورية، ومن فوقهم جميعاً وبعدهم الشعب صاحب السياة الأصيل من خلال الاستفتاء. حيث نص الفصل (144) على أن [1- كلّ مبادرة لتعديل الدستور تُعرض من قبل رئيس مجلس نواب الشعب على المحكمة الدستورية لإبداء الرأي في كونها لا تتعلق بما لا يجوز تعديله حسبما هو مقرر بهذا الدستور.</p>



<p>2- ينظر مجلس نواب الشعب في مبادرة التعديل للموافقة بالأغلبية المطلقة على مبدإ التعديل.</p>



<p>3- يتم تعديل الدستور بموافقة ثلثي أعضاء مجلس نواب الشعب. ويمكن لرئيس الجمهورية بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس أن يعرض التعديل على الاستفتاء، ويتم قبوله في هذه الحالة بأغلبية المقترعين].</p>



<p><strong>رابعاً: في عدم صلاحية الفصل (80) من الدستور لاتخاذ القرارات الصادرة يوم 25/7/2021 :</strong></p>



<p>بالرجوع للفصل (80) من الدستور، نجده يقرر أن [لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب. ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة. وبعد مضيّ ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يعهد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما. ويُنهى العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها. ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب].</p>



<p>وبقراءة النص السابق، يجد أنه تشوب الاستناد إليه إشكالات عدة، تتمثل في تجاوز رئيس الجمهورية قيس سعيد لمبدأ التشاركية التي يعد الفصل (80) من الدستورمن أهم تطبيقاتها، والذي أكد على احترام هذا المبدأ (المقرر صراحة في توطئة الدستور- ديباجته). ومن مظاهر خرق مبدأ التشاركية المذكور ما يلي:</p>



<p>1- مخالفة تجميد اختصاصات مجلس النواب لروح المادة (80) التي فرضت أن يبقى مجلس النواب منعقداً بشكل دائم بحكم الدستور، ويمنع حله، وهما القاعدتان اللتان تبدو الحكمة منهما واضحة للغاية، تتمثل في إسباغ الرقابة على أوامر وتدابير رئيس الجمهورية خلال الفترة التي تتخللها حالة الطوارئ. وإن كان الحق يقال في هذا المقام أنه في حالة كان عجز مؤسسات الدولة عن القيام بمهامها المنوطة بها أصلاً بسبب تعنّت مجلس نواب الشعب، فمن المتعذر أن يفترض تعاون هذا المجلس مع رئيس الجمهورية في مواجهة هذه الحالة، فالقاعدة التي توجبها اعتبارات المنطق السليم والقويم أن &#8220;من كان جزءاً في المشكلة أو سبباً فيها لا يمكن أن يكون جزءاً من حلّها&#8221;.</p>



<p>2- مخالفة حل الحكومة واقالة رئيسها لروح المادة (80) من الدستور، والتي فرضت ألا تقدم لائحة لوم ضد الحكومة خلال المدة المذكورة، وهي أولى مراحل حلها، والقاعدة أن حظر اتخاذ الإجراء الأقل حدة يمنع من اتخاذ الإجراء الأكثر جسامة، فإذا كان مجرد تقديم لائحة لوم ضد الحكومة محظور فكيف يكون حل الحكومة أو إقالة رئيس مشروعاً؟</p>



<p><strong>خامساً: رأينا في السند القانوني الذي يمكن الاستناد إليه في تجميد اختصاصات مجلس النواب وحل الحكومة:</strong></p>



<p>في رأينا، أنه يمكن الاستناد في قراراته تبعاً للفصلين (72) و(77) من الدستور، شرط أن تكون تدابيره تلك ذات طابع مؤقت. حيث نص الفصل (72) من الدستور على أن [رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور]. فرئيس الجمهورية هو بحكم وظيفته ومركزه النظامي هو أيضاً رئيس الدولة، بمعنى رئيس سلطاتها الثلاث، وهو ما يتبدى في أحكام استعرضناها، كتعيين رئيس الحكومة واقالتها وحل مجلس النواب وتعيين القضاة (وان كانوا مرشحين ابتداء من المجلس الأعلى للقضاء). حيث نص الفصل (106) من الدستور على أن: [يسمى القضاة بأمر رئاسي بناء على رأي مطابق من المجلس الأعلى للقضاء. يسمّى القضاة السامون بأمر رئاسي بالتشاور مع رئيس الحكومة، بناء على ترشيح حصري من المجلس الأعلى للقضاء..].</p>



<p>إذن فرئيس الدولة هو رأسها ورئيس سلطاتها الثلاث، في حدود ما يخوله الدستور من سلطات إزاء كل منها، ولا يمكن القول بأن لكلا الاصطلاحيين مدلول واحد، والا كان حشواً يتنزه عنه المشرع الدستوري.</p>



<p>وإذا كان ذلك كذلك، فإن رئيس الدولة يضمن استمرارية الدولة، بمعنى استمرارية عمل أجهزتها، والتي تعطلت بسبب التجاذبات السياسية في البلاد، ما أدخلها في حالة كانت لتمهّد لو أنها استمرت في طريق الفشل، اقتصادياً وصحياً.</p>



<p>كذلك، فإن السهر على احترام الدستور، يعني بالضرورة ضمان استمرار تطبيق أحكامه، والآليات التي حددها بشكلها وطريقها الطبيعيين، كما أراده واضعو الدستور الحالي، وهو ما تعطل إلى حد بعيد بارتكاب المجلس المذكور تصرفات وسلوكيات أخرجته حتى عن طبيعته ناهيك عن اختصاصاته التي كان يفترض به ممارستها ووظائفه التي كان عليه ممارستها.</p>



<p>وفي ذات السياق، ينص الفصل (77) من الدستور على أن [يتولّى رئيس الجمهورية تمثيل الدولة، ويختص بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة..].</p>



<p>فإذا كان رئيس الجمهورية يختص وفقاً للنص السابق بضبط السياسات العامة، فإنه يختص من باب أولى بمنع الفوظى والتخبط فيها، وهو ما رأيناه بسبب عجز مجلس نواب الشعب والحكومة عن أداء وظائفهما بسبب التجاذبات السياسية التي قدمت المصالح الحزبية الضيقة على وجود الدولة وكيانها اللذان وضعا نتيجة لذلك على المحك.</p>



<p>إلا أن النصين السابقين، إذا كانا يخولان للدكتور قيس سعيّد بصفته رئيساً الدولة (لا رئيس الجمهورية) كلا من تجميد اختصاصات مجلس النواب وحل الحكومة، إلا أنهما لا يعنيان البتة مشروعية قرار تولي رئاسة النيابة العمومية، حيث أن رئيس الجمهورية ليس جزءاً من السلطة القضائية، ناهيك عن أن يكون رئيسها أو رئيس أي فرع منها، فكونه رئيساً للدولة ورأساً لها يجيز له في أحوال استثنائية تقتضي الحفاظ على كيان الدولة، فإن الطبيعة القضائية للنيابة العامة بعيد عن ذلك، حيث أن ذات قواعد إدارة العدالة الاعتيادية صالحة لإنجاز العدالة في الأحوال الاستثنائية كاحوال الطوارئ، سيما وأن الحفاظ على كيان الدولة وإدراتها لا علاقة مباشرة لهما بعمل النيابة العمومية.</p>



<p>كذلك، فإن أياً من حالة الطوارئ ولا صفة رئيس الجمهرية كرئيس للدولة، لا يخولان رفع الحصانة عن أعضاء مجلس نواب الشعب، حيث نص الفصل (68) من الدستور بشكل صريح على أنه [لا يمكن إجراء أي تتبع قضائي مدني أو جزائي ضد عضو بمجلس نواب الشعب، أو إيقافه، أو محاكمته لأجل آراء أو اقتراحات يبديها، أو أعمال يقوم بها، في ارتباط بمهامه النيابية].</p>



<p>فالتتبع القضائي، شأنه شأن العمل النيابي، واللذان يصب القراران الصادران بخصوصهما في الغاية ذاتها، من طبيعة لا تتصل التدابير العاجلة الخاصة بهما بحالة الطوارئ أو بحفظ كيان الدولة.</p>



<p><strong>سادساً: اقتراح بالاستناد لأحكام المادة (88) التي تجيز لمجلس نواب الشعب طلب إقالة رئيس الجمهورية للبت في مدى دستورية قراراته الرئاسية الأخيرة.</strong></p>



<p>نرى أنه وللخروج من المأزق السياسي والدستوري بتونس، يمكن الاستناد إلى للفصل (88) من الدستور، لأخذ رأي الهيئة المؤقتة للنظر في دستورية القوانين، في مدى دستورية القرارات الرئاسية الأخيرة، فإذا رأت الهيئة المذكورة، دستورية القرارات الرئاسية الأخيرة، أسكتت جميع الأصوات التي تقول بخلاف ذلك، وإذا رأت أنها غير دستورية، فإنها تقيل رئيس الجمهورية، ما تشكل معه ممارستها لاختصاصاتها في الحالتين خروجاً من المأزق السياسي والدستوري القائم حتى الآن في العزيزة تونس، ولا ينتظر الخروج قريباً منه للأسف.</p>



<p>وبالرجوع إلى الفصل (88) من الدستور، نجده ينص على أنه [يمكن لأغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب المبادرة بلائحة معللة لإعفاء رئيس الجمهورية من أجل الخرق الجسيم للدستور، ويوافق عليها المجلس بأغلبية الثلثين من أعضائه، وفي هذه الصورة تقع الإحالة إلى المحكمة الدستورية للبت في ذلك بأغلبية الثلثين من أعضائها ..].</p>



<p>إلا أن تطبيق النص السابق، تحفه عدة محاذير تعيق تفعيل الاختصاصات الواردة به، فمن ناحية فإن اختصاصات مجلس نواب الشعب مجمدة قانوناً بموجب قرارات رئيس الجمهورية، كما أنه ممنوع واقعياً من الوصول إلى قبة البرلمان، وأخيراً، فحتى بفرض نجاحه في طلب إقالة رئيس الجمهورية، فلا توجد محكمة دستورية مشكلة وقائمة بالفعل للنظر فيه.</p>



<p>وفي رأينا فإنه إذا كان رئيس الجمهورية قرر تجميد اختصاصات مجلس نواب الشعب، فإن أياً من تجميد الاختصاصات ولا حتى ذات حل مجلس نواب الشعبة، لا يمكن أن يشمل البتة اختصاص مجلس النواب في طلب إقالة رئيس الجمهورية في حال خرقه الجسيم لأحكام الدستور، وهو كما تقتضيه اعتبارات العقل والمنطق والتفسير السليم والقويم لنصوص الدستور، إذ أن ذلك يضمن حفظ التوازن الدقيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من ناحية، ويضمن كذلك احترام نصوص الدستور من ناحية أخرى.</p>



<p>وفي جميع الأحوال يملك طلب اقالة رئيس الجمهورية لا إقالته ذاتها، حيث يكون للمحكمة الدستورية تقرير ذلك، الا انه إذا كانت المحكمة الدستورية غير مشكلة بعد (كما هو الواقع حالاً في تونس العزيزة على قلوبنا)، فهل يكون لمجلس نواب الشعب التقدم بمثل تلك اللائحة للمحكمة العليا مثلاً باعتبارها رأس السلطة القضائية؟ باعتبار أن وجود البديل ولو غير المقرر صراحة في النص خير من الوقوع في حالة من الفراغ الدستوي تعطل ممارسة الصلاحية، سيما في أحوال تعرض البلاد لخطر جسيم، حيث المفترض في الدستور أن يحمي كيان الدولة، يمعنى أن يكون خادماً لكيان الدولة لا أن يضحى بالدولة احتجاجاً باحترام الدستور. إضافة إلى أنه لا يصح ان يكتسب رئيس الجمهورية حصانة واقعية من الاقالة رغم تقريرها من حيث المبدأ فقط لكون الجهة التي تملك ذلك الا وهي المحكمة الدستورية غير مشكلة بعد.</p>



<p>الإجابة على المحاذير السابقة تنطوي على جانب من التعقيد؛ ففيما يخص طلب الإقالة، فإن لمجلس نواب الشعب، تقرير تقديم مثل هذا الطلب حتى خارج قبة البرلمان، حيث نص الفصل (51) من الدستور على أن [مقرّ مجلس نواب الشعب تونس العاصمة، وله في الظروف الاستثنائية أن يعقد جلساته بأي مكان آخر من تراب الجمهورية].</p>



<p>أما فيما يخص المحكمة الدستورية (ومدى إمكانية حلول المجلس الأعلى للقضاء مكانها) فقد قرر الدستور التونسي استقلالها عن القضاء العدلي والاداري والمالي وعن المجلس الأعلى للقضاء، حيث قسم الباب الخامس: تحت عنوان السلطة القضائية، الى قسمين؛ القسم الأول: القضاء العدلي والإداري والمالي. والقسم الثاني: المحكمة الدستورية.</p>



<p>كذلك، ينص الفصل (118) من الدستور على أن [1- المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تتركّب من اثني عشر عضوا من ذوي الكفاءة، ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون الذين لا تقل خبرتهم عن عشرين سنة. 2- يعيّن كل من رئيس الجمهورية، ومجلس نواب الشعب، والمجلس الأعلى للقضاء، أربعة أعضاء، على أن يكون ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون. ويكون التعيين لفترة واحدة مدتها تسع سنوات].</p>



<p>ومن النص السابق، يتبدى بشكل واضح ميل المشرع الدستوري في تونس الى اضفاء طبيعة خاصة، مختلطة بين القانونية والسياسية، على المحكمة الدستورية (المفترضة).</p>



<p>وإذا كانت المحكمة الدستورية في تونس لم تتشكل بعد، فإن الفصل (148/2) والذي جاء ضمن الأحكام الانتقالية للدستور، نص على أن [2- تدخل الأحكام الآتي ذكرها حيز النفاذ على النحو التالي: … تدخل أحكام القسم الثاني من الباب الخامس المتعلق بالمحكمة الدستورية باستثناء الفصل (118) حيز النفاذ عند استكمال تعيين أعضاء أول تركيبة للمحكمة الدستورية].</p>



<p>والظاهر من النص السابق، أنه لم يتحدث النص هنا عن الصلاحيات الأخرى للمحكمة الدستورية التي قررتها نصوص متفرقة أخرى في إطار علاقة هذه المحكمة بالسلطات الأخرى في البلاد خلاف السلطة القضائية، حيث ان لهذه المحكمة صلاحيات أصيلة على رأسها الرقابة على دستورية القوانين. وصلاحيات تقاطعية أو توازنية تتصل بحدود ما منحها القانون من اختصاصات تدخلية بباقي السلطات الأخرى في البلاد، كالسلطة التنفيذية تحديداً صلاحية إقالة الرئيس في حال خرقه الجسيم لأحكام الدستور والتي هي موضوع الحديث في هذا المقام.</p>



<p>وبالرجوع للفصل (148/7) والذي جاء ضمن الأحكام الانتقالية للدستور، نجده يفرض سلطة ذات اختصاص مؤقت، تقوم مقام المحكمة الدستورية، وتمارس اختصاصاتها، الى حين تشكيلها بالفعل. حيث ينص على أن [7- يحدث المجلس الوطني التأسيسي بقانون أساسي، خلال الأشهر الثلاثة التي تلي ختم الدستور، هيئة وقتية تختص بمراقبة دستورية مشاريع القوانين وتتكوّن من: </p>



<p>• الرئيس الأول لمحكمة التعقيب رئيسا، • الرئيس الأول للمحكمة الإدارية عضوا، </p>



<p>• الرئيس الأول لدائرة المحاسبات عضوا، </p>



<p>• ثلاثة أعضاء من ذوي الاختصاص القانوني يعينهم تباعا وبالتساوي بينهم كل من رئيس المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وتعتبر سائر المحاكم غير مخوّلة لمراقبة دستورية القوانين].</p>



<p>وإذا كان النص السابق، يحصر اختصاص تلك السلطة بالرقابة على دستورية القوانين، فإن ذلك جاء ضمن استعراض الاختصاص الأصيل للمحكمة الدستورية، ولا يمنع من تعميم حكمه ليشمل اختصاصاً أكثر أهمية لكيان الدولة، يتمثل في ضمان احترام الدستور ذاته، من خلال النظر بإقالة رئيس الجمهورية في حال خرقه الجسيم للدستور.</p>



<p>مما سبق، نخلص إلى القول بأنه وحتى مع تجميد اختصاصات مجلس نواب الشعب، فإن ذلك لا يشمل اختصاصه بطلب إقالة رئيس الجمهورية، وإن لهذا المجلس عقد جلساته في أي مكان من التراب التونسي (أي داخل تونس)، وأخيراً فأن اختصاص الهيئة المؤقتة للنظر في دستورية القوانين يمتد ليشمل حماية الدستور ذاته، من خلال نزره في طلب اقالة رئيس الجمهورية لخرقه الجسيم للدستور، وهو ما يسعفنا بإسباغ رقابة دستورية (قانونية وسياسية) على قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة، بما يفصل معه في أي خلاف يثور بين الأطراف السياسية المتجاذبة بتونس حول مدى دستورية القرارات الرئاسية الأخيرة.</p>



<p><strong>سابعاً: فرض الدستور حياد القوات المسلحة والأمن العام:</strong></p>



<p>في ختام هذه المقالة، لا بد من التنويه إلى الخلاف الذي ثار حول طلب الرئيس قيس سعيّد دعم القوات المسلحة لقراراته، وتوجيه الاتحاد العام للشغل التحية لهذه القوات، ما يعتبر معه خطأ سياسي فادح أتاح لبعض الأطراف المتجاذبة في تونس لوصف تلك القرارات بالانقلاب.</p>



<p>وفي رأينا، فإن الدستور جاء صريحاً في تحريم الزج بالقوات المسلحة في الحياة السياسية بالدولة، فصحيح أن رئيس الدولة هو القائد العام للقوات المسلحة، حيث نص الفصل (77/2/ج) على أنه [1- يتولى رئيس الجمهورية … 2- كما يتولى: … ج- القيادة العليا للقوات المسلحة …].</p>



<p>الا ان تقلّد رئيس الجمهورية للقيادة العليا للقوات المسلحة لا يعني البتة أن يعين هو اختصاصاتها سواء الايجابية منها أو السلبية، يمعنى أن يوجه لها أوامر تتجاوز حدود اختصاصاتها المعينة بالدستور والقانون، أو أوامر بتجاوز ما يحظر عليها بموجب نص صريح في الدستور القيام به، والذي يعد أهم ما جاءت به الثورة التونسية من إنجازات على الصعيد الدستوري.</p>



<p>والمقصود بالاختصاص السلبي، أو الأمر المحظور فيما ذكر آنفاً هو افرض الضريح لحياد كل من القوات المسلحة والقوات الأمنية، ما يعني أنه يحظر على أي من هذه القوات التدخل في السياسة، أو ترجيح كفة تيار أو طيف سياسي على آخر بالقوة. حيث نص الفصل (18) من الدستور على أن [الجيش الوطني جيش جمهوري وهو قوة عسكرية مسلحة قائمة على الانضباط، مؤلفة ومنظمة هيكلياً طبق القانون، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه، وهو ملزم بالحياد التام. ويدعم الجيش الوطني السلطات المدنية وفق ما يضبطه القانون].</p>



<p>وذات الحكم نجده بخصوص القوات الأمنية، رغم تبعتيتها بطبيعة الحال للحكومة ممثلة بوزراة الداخلية، حيث نص الفصل (19) من الدستور على أن [الأمن الوطني أمن جمهوري، قواته مكلفة بحفظ الأمن والنظام العام وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون، في كنف احترام الحريات وفي إطار الحياد التامّ].</p>



<p>ذلك ما كان من أمر اجتهادي في هذه المسألة، ورأيي يبقى صواباً يحتمل الخطأ ورأي غيري يحتمل الصواب، فإن أصبت فمن الله وتوفيقه، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، فعسى أن أكسب باجتهادي هذا الأجرين لا الأجر الواحد، والله من وراء القصد، وشكراً.</p>



<p><em>*</em> <em>خبير في القانون من المملكة الأردنية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/28/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3/">قراءة في مدى دستورية قرارات الرئيس قيس سعيد الصادرة استناداً للمادة 80 من الدستور</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/28/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدستور التونسي يكاد يكون دستور دولة دينية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%af/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%af/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 27 Mar 2021 12:24:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أمين محفوظ]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الألماني]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[دولة دينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=261852</guid>

					<description><![CDATA[<p>في تدوينة نشرها اليوم، السبت 28 مارس 2021، على صفحته الفايسبوك، الأستاذ الجامعي المختص في القانون الدستوري يطلب من القراء المقارنة بين الدستور التونسي لعام 2014 والدستور الألماني لعام 1949. وهو هنا يؤكد على المرجعية الدينية الواضحة التي تميز معظم فصول الدستور التونسي الذي يكاد يكون دستور دولة دينية&#8230; وهو كما يقول بعضهم &#8220;أفضل دستور...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%af/">الدستور التونسي يكاد يكون دستور دولة دينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/02/الدستور-التونسي.jpg" alt="" class="wp-image-214966"/></figure>



<p><strong>في تدوينة نشرها اليوم، السبت 28 مارس 2021، على صفحته الفايسبوك، الأستاذ الجامعي المختص في القانون الدستوري يطلب من القراء المقارنة بين الدستور التونسي لعام 2014 والدستور الألماني لعام 1949. وهو هنا يؤكد على المرجعية الدينية الواضحة التي تميز معظم فصول الدستور التونسي الذي يكاد يكون دستور دولة دينية&#8230; وهو كما يقول بعضهم &#8220;أفضل دستور في العالم&#8221;.</strong> **</p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>أمين محفوظ</strong> *   </p>



<span id="more-261852"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/03/أمين-محفوظ.jpg" alt="" class="wp-image-261863"/></figure></div>



<p>قارنوا بين دستور 27/01/2014، كما يقرأه الإسلاميون وحلفاؤهم من الإنتهازيين من اليمين والوسط واليسار ومن سيمثلهم في المحكمة الدستورية، وبين دستور ألمانيا لسنة 1949 والقانون المحدث للمحكمة الدستورية في ألمانيا: </p>



<p><strong>التوطئة :</strong> &#8220;بسم الله الرحمان الرحيم، نحن نوابَ الشعب التونسي، أعضاءَ المجلس الوطني التأسيسي،(&#8230;)وتعبيرا عن تمسك شعبنا بتعاليم الإسلام (&#8230;)،(&#8230;)،(&#8230;)، وتوثيقا لانتمائنا الثقافي والحضاري للأمّة العربية والإسلامية، وانطلاقا من الوحدة الوطنية (&#8230;) والتكامل مع الشعوب الإسلامية (&#8230;)(&#8230;)فإننا باسم الشعب نرسم على بركة الله هذا الدستور.</p>



<p><strong>الفصل 1: </strong>تونس دولة (&#8230;)، الإسلام دينها، والعربية لغتها، (&#8230;).لا يجوز تعديل هذا الفصل. </p>



<p><strong>الفصل 6: </strong>الدولة راعية للدين، (&#8230;).تلتزم الدولة (&#8230;) بحماية المقدّسات ومنع النيل منها، (&#8230;).</p>



<p><strong>الفصل7 :</strong> الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، وعلى الدولة حمايتها.</p>



<p><strong>الفصل39: </strong>(&#8230;) كما تعمل(الدولة) على تأصيل الناشئة في هويتها العربية الإسلامية وانتمائها الوطني وعلى ترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميم استخدامها (&#8230;).</p>



<p><strong>الفصل 42:</strong> (&#8230;).تحمي الدولة الموروث الثقافي (&#8230;).</p>



<p><strong>الفصل 58:</strong> يؤدي كل عضو بمجلس نواب الشعب في بداية مباشرته لمهامه اليمين التالية: &#8220;أقسم بالله العظيم أن أخدم الوطن بإخلاص، وأن ألتزم بأحكام الدستور وبالولاء التام لتونس&#8221;.</p>



<p><strong>الفصل 74: </strong>الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل ناخبة أو ناخب (&#8230;)، دينه الإسلام.</p>



<p><strong>الفصل 76: </strong>يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب أمام مجلس نواب الشعب اليمين التالية: &#8220;أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال تونس وسلامة ترابها، وأن أحترم دستورها وتشريعها، وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها&#8221;.(&#8230;).</p>



<p><strong>الفصل 78:</strong> يتولى رئيس الجمهورية بأوامر رئاسية: &#8211; تعيين مفتي الجمهورية التونسية وإعفاءه (&#8230;)</p>



<p><strong>الفصل 145: </strong>توطئة هذا الدستور جزء لا يتجزّأ منه. والله ولي التوفيق.&#8221;</p>



<p><em>* <strong>أ</strong>ستاذ الجامعي المختص في القانون الدستوري.</em></p>



<p><em>** العنوان من اختيار هيئة التحرير.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%af/">الدستور التونسي يكاد يكون دستور دولة دينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/27/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مسابقة المحاكمة الصورية حول الفصل 49 من الدستور التونسي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/04/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-49-%d9%85%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/04/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-49-%d9%85%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Aicha Gharbi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Mar 2021 09:37:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[IDEA]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=259153</guid>

					<description><![CDATA[<p>تنظم المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات لأول مرة في تونس مسابقة المحاكمة الصورية حول الفصل 49 من الدستور التونسي في إطار مشروعها: &#8220;معا من أجل حقبة جديدة لحماية الحقوق الأساسية في تونس&#8221;. &#160;وسوف يتمّ إجراء طور المرافعات الشفوية&#160;يومي 6 مارس 2021(الجولة الأولى)&#160;و13 مارس 2021(الدوران نصف النهائي والنهائي)، وذلك من الساعة التاسعة صباحا&#160; إلى الساعة الخامسة والنصف مساء.وتجري الفرق المشاركة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/04/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-49-%d9%85%d9%86/">مسابقة المحاكمة الصورية حول الفصل 49 من الدستور التونسي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/03/IDEA.jpg" alt="" class="wp-image-259154"/></figure>



<p><strong>تنظم المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات لأول مرة في تونس مسابقة المحاكمة الصورية حول الفصل 49 من الدستور التونسي في إطار مشروعها: <em>&#8220;معا من أجل حقبة جديدة لحماية الحقوق الأساسية في تونس&#8221;</em>.</strong></p>



<span id="more-259153"></span>



<p>&nbsp;وسوف يتمّ إجراء طور المرافعات الشفوية&nbsp;يومي 6 مارس 2021(الجولة الأولى)<strong>&nbsp;</strong>و13 مارس 2021(الدوران نصف النهائي والنهائي)، وذلك من الساعة التاسعة صباحا&nbsp; إلى الساعة الخامسة والنصف مساء.<br>وتجري الفرق المشاركة مرافعة حول قضية وهمية موضوعها أحد الحقوق الأساسية المضمنة بالدستور التونسي بالاعتماد خاصة على الفصل 49 وعلى&nbsp;مبدإ&nbsp;التناسب، وذلك أمام جلسة&nbsp;حكمية&nbsp;تمثل افتراضيا المحكمة الدستورية، تضمّ 12 عضوا تمّ اختيارهم من ذوي الخبرة والكفاءة في القانون مع احترام التناصف والتمثيلية للاختصاصات ذات العلاقة (أساتذة جامعيون، قضاة، محامون، ممثلون عن هيئات دستورية&#8230;).</p>



<p>تشارك في المسابقة 6 فرق من&nbsp; المؤسسات الجامعية التالية: كلية الحقوق والعلوم السياسية&nbsp;)جامعة المنار&nbsp;(، كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية&nbsp;)جامعة قرطاج&nbsp;(، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بجندوبة (جامعة جندوبة)، المعهد العالي للدراسات القانونية والسياسية بالقيروان (جامعة القيروان)، كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة و كلية الحقوق بصفاقس (جامعة صفاقس). ويشرف على الفرق مدربون من بين المدرسين المنتمين لنفس المؤسسات الجامعية.</p>



<p>سيتمّ إجراء المسابقة&nbsp;<em>عن بعد بالنسبة للمشاركين،</em>وسوف تنتقل فرق التصوير لجميع الكليات لتصوير المباريات وتأمين الربط بين الفرق المشاركة ولجنة التحكيم بصفة متساوية والسهر على احترام قواعد المسابقة في القاعات التي ستضمّ المشاركين، فيما ستتابع لجنة التحكيم مرافعات المشاركين في قاعة&nbsp;<em>بنزل الموفمبيك (ضفاف البحيرة)</em>،&nbsp;ويتمّ البث المباشر للمسابقة عبر صفحة الفاسبوك&nbsp;&nbsp;<strong>@International IDEA &#8211; Africa &amp; West Asia</strong><strong>&nbsp;</strong>ليتسنى متابعتها من الوسط الجامعي والأكاديمي.</p>



<p>وقد تمّ الإعلان عن المسابقة في الموقع الرسمي للمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات على الرابط التالي:</p>



<p><a href="https://www.idea.int/news-media/events/moot-court-competition-around-article-49-tunisian-constitution">https://www.idea.int/news-media/events/moot-court-competition-around-article-49-tunisian-constitution</a></p>



<p><a href="https://www.idea.int/news-media/events/مسابقة-المحاكمة-الصورية-حول-الفصل-٤٩-من-الدستور-التونسي">https://www.idea.int/news-media/events/مسابقة-المحاكمة-الصورية-حول-الفصل-٤٩-من-الدستور-التونسي</a></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/04/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-49-%d9%85%d9%86/">مسابقة المحاكمة الصورية حول الفصل 49 من الدستور التونسي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/04/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-49-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الاستقلالية المالية للجماعات المحلية وإحداث صندوق دعم اللامركزية في مشروع قانون المالية لسنة 2021</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/13/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/13/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Nov 2020 13:02:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعات المحلية]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق دعم اللامركزية]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع قانون المالية 2021]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=245850</guid>

					<description><![CDATA[<p>اقتضت التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المعاصرة ظهور أسلوب اللامركزية و التنصل من سطوة السلطة المركزية. و في هذا الإطار، نص الفصل 14 من الدستور التونسي لعام 2014 على ما يلي : &#8221; تلتزم الدولة بدعم اللامركزية واعتمادها بكامل التراب الوطني في إطار وحدة الدولة&#8221;. و لكن كيف ذلك ؟ بقلم مروى الفهري * في...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/13/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a/">الاستقلالية المالية للجماعات المحلية وإحداث صندوق دعم اللامركزية في مشروع قانون المالية لسنة 2021</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/03/بلدية-مدينة-تونس.jpg" alt="" class="wp-image-217968"/><figcaption><em>قصر بلدية تونس. </em></figcaption></figure>



<p><strong>اقتضت التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المعاصرة ظهور أسلوب اللامركزية و التنصل من سطوة السلطة المركزية. و في هذا الإطار، نص الفصل 14 من الدستور التونسي لعام 2014 على ما يلي : &#8221; تلتزم الدولة بدعم اللامركزية واعتمادها بكامل التراب الوطني في إطار وحدة الدولة&#8221;. و لكن كيف ذلك ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>مروى الفهري </strong>*</p>



<span id="more-245850"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/مروى-الفهري.jpg" alt="" class="wp-image-245851"/></figure></div>



<p>في ظل الشكل الموحد للدولة فانه &#8220;يتبع الديمقراطية المحلية منطق التبعية الذي يفضي إحالة مجموعة من الاختصاصات و سلطات اتخاذ القرار من السلطة المركزية إلى السلطات المحلية. وهكذا تتم إدارة الشأن العام في جزء منه بالتعاون بين السلطة المركزية و السلطات المحلية باعتبار أن هذه الأخيرة هي الأقرب إلى الميدان و الأقدر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين من أي طرف أخر&#8221;.</p>



<p>وهو ما تأكد بالأساس الدستوري خاصة من خلال الفصل 134 الذي نص على ما يلي: &#8221; تتمتع الجماعات المحلية بصلاحيات ذاتية وصلاحيات مشتركة مع السلطة المركزية وصلاحيات منقولة منها&#8221;. كذلك نص الفصل 135 على أن &#8220;للجماعات المحلية موارد ذاتية وموارد محالة إليها من السلطة المركزية، وتكون هذه الموارد ملائمة للصلاحيات المسندة إليها قانونا&#8221;. إضافة إلى الفصل 136 الذي ينص على ما يلي: &#8220;تتكفل السلطة المركزية بتوفير موارد إضافية للجماعات المحلية تكريسا لمبدأ التضامن وباعتماد آلية التسوية والتعديل. تعمل السلطة المركزية على بلوغ التكافؤ بين الموارد والأعباء المحلية&#8221;.</p>



<p>نص الفصل 12 من مشروع قانون المالية لسنة 2021 على إحداث &#8220;صندوق خاص يطلق عليه اسم &#8216;صندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية&#8217; يتولى تمويل ميزانية الجماعات المحلية. ويتولى الوزير المكلف بالجماعات المحلية الإذن بالدفع لمصاريف الصندوق وتدرج عملياته المالية ضمن حساب خاص يفتح بدفاتر أمين المال العام للبلاد التونسية.</p>



<p>كما عدد هذا الفصل موارد تمويل هذا الصندوق التي توزع كما يلي:<br>من الاعتمادات لفائدة البلديات.% 70-<br>من الاعتمادات لفائدة الجهات.% 20-<br>من الاعتمادات لفائدة الأقاليم.% 10-<br>وذلك طبقا لمجلة الجماعات المحلية.</p>



<p>تم إحداث هذا الصندوق طبقا لأحكام الفصول 148 و 149 و 150 من مجلة الجماعات المحلية وتخصص هذه الموارد لتمويل الجماعات المحلية بهدف تدعيم قدراتها واستقلاليتها المالية ومساعدتها على مجابهة الأعباء المحمولة عليها وبلوغ التوازن المالي والتكافؤ بين الموارد والأعباء وتحقيق التضامن والحد من التفاوت بينها.</p>



<p>كما تضمن المشروع التفعيل التدريجي لصندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية من خلال مواصلة العمل لفترة انتقالية بالمقاييس الحالية المعتمدة في توزيع الاعتمادات المخصصة من موارد الدولة للجماعات المحلية.</p>



<p>يشار إلى أن هذا الفصل تضمن إلغاء العمل بصندوق التعاون بين الجماعات المحلية المحدث بمقتضى الفصل 13 من القانون عدد 27 لسنة 2012 المؤرخ في 29 ديسمبر 2012 المتعلق بقانون المالية لسنة 2013.</p>



<p>وورد في شرح الأسباب انه سوف يتم توزيع موارد صندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية وفقا لمعايير موضوعية تأخذ بعين الاعتبار خاصة عدد السكان ونسبة البطالة والطاقة الجبائية ومؤشر التنمية وطاقة التداين.</p>



<p>لا ننسى أن مقتضيات تفعيل النظام اللامركزي كأسلوب من أساليب التنظيم الإداري هو الذي على أساسه احدث مشروع قانون المالية لسنة 2021 صندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية. إذ تقتضي الترسانة القانونية الجديدة التي جاءت مع دستور 2014 ،الذي خصص بابا كاملا للامركزية وهو الباب السابع تحت عنوان السلطة المحلية والذي يتكون من 12 عشرة فصلا، و خاصة القانون الأساسي عدد 29 المؤرخ في 9 ماي 2018 الذي يتعلق بمجلة الجماعات المحلية، اعتماد جملة من القواعد القانونية وخاصة السياسية لتفعيلها.</p>



<p>قد يعود الصندوق المحدث بالنفع خاصة على البلديات الضعيفة على مستوى الموارد الذاتية ولكن هل أن إحداثه يعزز من استقلالية الجماعات المحلية أم أن هناك عدة نقائص تحول دون تعزيز هذه الاستقلالية وتجعل من كل تعاون تقدمه السلطة المركزية للجماعات المحلية عرقلة للاستقلالية أو فلنقل &#8220;خيرا يراد به شرا&#8221;؟</p>



<p>ما من إطار امثل لترسيخ اللامركزية أكثر من المالية المحلية بل يبقى احدهما رهين وجود الأخر وقد حرص المشرع صلب الفصل 126 من مجلة الجماعات المحلية على وضع الإطار العام لتصرف الجماعات المحلية في مواردها وأملاكها &#8221; فتحرص الجماعات المحلية على توظيف مواردها وأملاكها لخدمة المصالح المحلية وفقا لقواعد الحوكمة الرشيدة والاستعمال الأجدى للمالية العمومية. تتمتع الجماعات المحلية بحرية التصرف في مواردها وتتقيّد بمبدأ الشرعية المالية وقاعدة التوازن الحقيقي للميزانية&#8221;.</p>



<p>إن مبدأ حرية التصرف في الموارد شديد الارتباط بمبدأ دستوري وهو التدبير الحر إذ نص الفصل 132 على أن الجماعات المحلية تتمتع بالشخصية القانونية وبالاستقلالية الإدارية والمالية وتدير المصالح المحلية وفقا لمبدأ التدبير الحر.</p>



<p>كما نجد تكريسا تشريعيا لهذا المبدأ من خلال مجلة الجماعات المحلية في فصلها الرابع، حيث &#8220;تدير كل جماعة محلية المصالح المحلية وفق مبدأ التدبير الحر طبقا لأحكام الدستور والقانون مع احترام مقتضيات وحدة الدولة&#8221;.</p>



<p>أسس واضعو دستور 2014 للاستقلالية المالية للجماعات من خلال جعلها تتمتع بالشخصية القانونية وبالاستقلالية الإدارية والمالية كما اعترفت المجلة بذلك. غير أن حرية تصرف الجماعات المحلية في مواردها يبقى رهين توفر هذه الموارد بالقدر الذي يسمح لها بممارسة صلاحياتها المتنوعة. ومن أهم العراقيل التي تحول دون توفر هذه الموارد بشكل كاف هو عدم تمتع هده الجماعات بسلطة جبائية أصلية. فضبط قاعدة الاداءات والمساهمات ونسبها وإجراءات استخلاصها يعود إلى مجلس نواب الشعب. و قد يقوم عدم الاعتراف للجماعات بالسلطة الجبائية على عدة مبررات منها مبدأ الشرعية الجبائية الذي يقتضي أن تختص السلطة التشريعية دون سواها باستخلاص الجباية أو الخوف من المس بمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة.</p>



<p>إذ يمكن أن ينجر عن ذلك اختلاف في الضغط الجبائي بين المطالبين بالضريبة بحسب مكان إقامتهم أو مكان ممارستهم لأنشطتهم المهنية كما أن غياب الوازع الضريبي لدى المواطنين وضعف المشروعية التي تتمتع بها الجماعات المحلية هما من الأسباب التي يمكن أن تؤخذ كمبرر للتحفظ في إسناد السلطة الجبائية لهذه الجماعات. أما المبرر الآخر والذي اعتقد شخصيا أن فيه الكثير من المبالغة والتهويل هو خشية السلطة المركزية من أن تزاحمها الجماعات المحلية آو تنافسها في مجال مرتبط بالسيادة المالية والجبائية للدولة.</p>



<p>فكيف يمكن الحديث عن تدبير حر للجماعات المحلية وعن استقلالية مالية إذا كانت غير قادرة على تعبئة موارد ذاتية كافية وهي بحاجة إلى السلطة المركزية لتحقيق ذلك؟</p>



<p>هل يمكن أن تكون مساعدة السلطة المركزية للجماعات المحلية شكلا من أشكال ممارسة الرقابة عليها وإرادة صريحة للتحكم فيها ؟</p>



<p>خلافا لعدم تمتع الجماعات المحلية بسلطة التشريع الجبائي فان ضعف استقلاليتها المالية يتبين كذلك من خلال الدور الجديد والمستحدث الذي اكتسبته السلطة المركزية في علاقة بمرحلة إعداد ميزانية الجماعات المحلية والمصادقة عليها. إذ يتم إعداد المشروع الأولي للميزانية من قبل إدارة الجماعة المحلية وهو ما يوحي بتمتعها بحرية في هذا المجال وهو تكريس ظاهر لمبدأ التدبير الحر ولكن يكون ذلك بمساعدة محاسب الجماعة المحلية و هو طبقا للفصل 129 من مجلة الجماعات المحلية تابع للسلطة المركزية تقع تسميته بقرار من وزير المالية بعد إعلام مسبق لرئيس الجماعة المحلية. و من مظاهر مرافقة السلطة المركزية للجماعة المحلية في إعداد ميزانيتها إقرار المجلة ضرورة إحالة الميزانية في اجل خمسة أيام من تاريخ مصادقة مجلس الجماعات المحلية عليها إلى الوالي وأمين المال الجهوي المختصين ترابيا. ومكنت المجلة أمين المال الجهوي من طلب تفسيرات ووثائق تتعلق بالميزانية المصادق عليها.</p>



<p>مع تمكين الجماعات المحلية من هامش حرية هام جدا في إعداد ميزانيتها والمصادقة عليها، إلا أن دور السلطة المركزية لا يزال مهما حتى مع التخلي عن الرقابة السابقة ومفهوم الوصاية. وقد تبرر أهمية دورها بمبدأ وحدة الدولة الذي تم تكريس اللامركزية في إطاره.</p>



<p><em>* باحثة في القانون العام و قانون الجماعات المحلية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/13/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a/">الاستقلالية المالية للجماعات المحلية وإحداث صندوق دعم اللامركزية في مشروع قانون المالية لسنة 2021</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/13/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>البوغانمي: &#8220;الحوار الوطني لن يحلّ الأزمات في البلاد ولكن يمكنه أن يجنبنا الاسوأ&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[rawad tarraf]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Oct 2020 12:53:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الازمات في البلاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس الجمهورية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=244111</guid>

					<description><![CDATA[<p>دعا الأستاذ الجامعي والباحث في الشؤون السياسية أيمن البوغانمي في تصريح لموزاييك اليوم الجمعة 30 اكتوبر 2020 قيس سعيد الى ضرورة اجراء حوار وطني لان الالية الاساسية المتوفرة لقيادة الحوار هي ان يكون رئيس الجمهورية هو صاحب المبادرة خاصّة في ظل تأزم الوضع السياسي ومواجهة تونس لعدة مخاطر جيوسياسية واقتصادية وصحية واجتماعية على حد قوله. وأضاف البوغانمي ان الدستور التونسي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85/">البوغانمي: &#8220;الحوار الوطني لن يحلّ الأزمات في البلاد ولكن يمكنه أن يجنبنا الاسوأ&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/10/ايمن-البوغانمي.jpg" alt="" class="wp-image-244117"/></figure>



<p><strong>دعا الأستاذ الجامعي والباحث في الشؤون السياسية أيمن البوغانمي في تصريح لموزاييك اليوم الجمعة 30 اكتوبر 2020 قيس سعيد الى ضرورة اجراء حوار وطني لان الالية الاساسية المتوفرة لقيادة الحوار هي ان يكون رئيس الجمهورية هو صاحب المبادرة خاصّة في ظل تأزم الوضع السياسي ومواجهة تونس لعدة مخاطر جيوسياسية واقتصادية وصحية واجتماعية على حد قوله.</strong></p>



<p>وأضاف البوغانمي ان الدستور التونسي في فصوله 72 و76 و77 جعل رئيس الجمهورية فوق الاحزاب والصراعات السياسية والمفروض ان يكون الحاضن لمثل هذه المبادرات وقت الازمات.</p>



<p>من جهة اخرى قال ايمن البوغانمي أن الحوار الوطني لا يمكنه حل هذه الازمة ولكن على الاقل يمكنه تجنب الاسوأ والحيلولة دون تحول هذه الازمة الى كارثة، معتبرا ان حل الازمة الاقتصادية والاجتماعية يتمثل اساسا في العودة الى العمل واحترام القانون.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85/">البوغانمي: &#8220;الحوار الوطني لن يحلّ الأزمات في البلاد ولكن يمكنه أن يجنبنا الاسوأ&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/30/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حول تقرير : «متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني»</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Sep 2020 13:36:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الدستورية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[مجلّة الجماعات المحلية]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة الاتصال السمعي البصري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=237516</guid>

					<description><![CDATA[<p>أصدرت المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية &#8211; مكتب تونس- تقريرها السداسي في نسخته العاشرة تحت عنوان «متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني». تهتمّ النسخة العاشرة من التقرير السداسي للمنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية -مكتب تونس- ب &#8220;متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني&#8221; وذلك للفترة الممتدّة بين 1 أكتوبر 2019...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/">حول تقرير : «متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني»</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/09/المنظمة-الدولية-للتقرير-عن-الديمقراطية.jpg" alt="" class="wp-image-237517"/></figure>



<p><strong>أصدرت المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية &#8211; مكتب تونس- تقريرها السداسي في نسخته العاشرة تحت عنوان «متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني».</strong></p>



<span id="more-237516"></span>



<p>تهتمّ النسخة العاشرة من التقرير السداسي للمنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية -مكتب تونس- ب &#8220;متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني&#8221; وذلك للفترة الممتدّة بين 1 أكتوبر 2019 و31 مارس 2020. ويندرج هذا التقرير ضمن سلسلة تقارير دورية ترمي إلى متابعة تطبيق الدستور وتجسيده على المستوى التشريعي، لاسيما وأنّ هذه العملية ستستغرق مزيدا من الوقت.</p>



<p>يركّز التقرير على مدى تطبيق الدستور التونسي في المجالات التالية: الحقوق المدنية والسياسية والمساواة والفصل بين السلطات واستقلالية القضاء ودولة القانون والشفافية والهيئات الدستورية المستقلة واللامركزية.</p>



<p>وبحسب التقرير، لم يشهد تطبيقُ الدستور خلال الفترة الممتدّة بين 1 أكتوبر 2019 و31 مارس 2020 إلاّ تقدّما طفيفا. ويمكن الإشارة خاصّة إلى إصدار ثلاثة أوامر حكومية في علاقة بتطبيق مجلّة الجماعات المحلية.</p>



<p>بينما لا تزال عدّة أحكام من الدستور غير منزّلة.</p>



<p>يشير التقرير إلى التأخّر الحاصل في إرساء المحكمة الدستورية التي تحتلّ مكانة محورية صلب الهيكلة المؤسساتية التونسية والتي كان من المفترض إرساؤها في أجل أقصاه سنة من تاريخ الانتخابات التشريعية لسنة 2014 حسب الباب الخامس من الدستور.</p>



<p>وفيما يتعلّق بالهيئات الدستورية المستقّلة المنصوص عليها في الباب السادس من الدستور والبالغ عددها خمس، فلم يتمّ إرساء إلا هيئة واحدة وهي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. بينما يظلّ مسار إرساء هيئة الاتصال السمعي البصري وهيئة حقوق الانسان وهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، متعطّلا.</p>



<p>ويُعَدّ هذا تأخيرا كبيرا في تطبيق الدستور ممّا يترك الهيكلة المؤسساتية غير مكتملة بعد 6 سنوات من صدوره.</p>



<p>كما لم يقع إصدار جميع الأوامر التطبيقية لمجلّة الجماعات المحلية. إذ بلغ عدد الأوامر المنشورة إلى حد يوم 31 مارس 2020 عشرة من جملة الأربعين المنصوص عليها في المجلة المذكورة علما وأنّ تجسيد اللامركزية والباب السابع من الدستور المتعلّق بالسلطة المحلية يتوقّف على سنّ هذه النصوص.</p>



<p><strong>بيان.</strong></p>



<p><strong><a href="https://democracy-reporting.org/wp-content/uploads/2020/09/2020-09-09-TN_AR-rapport-semestriel-2020-03.pdf" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener">قراءة النص الكامل للتقرير.</a></strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/">حول تقرير : «متابعة تطبيق الدستور التونسي وتجسيده على مستوى الإطار القانوني»</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
