<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدولة الوطنية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الدولة-الوطنية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Wed, 29 Oct 2025 08:49:11 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الدولة الوطنية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الدولة-الوطنية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>دفاعا عن مبادرة الالتزام الوطني التونسي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/29/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/29/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 Oct 2025 08:49:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[المسار الديمقراطي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد الموخر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7352825</guid>

					<description><![CDATA[<p>مبادرة "الإلتزام الوطني" التونسي تعد من أعلى درجات المكتسبات الوطنية تساعد على تجاوز التشرذم السياسي في البلاد. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/29/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/">دفاعا عن مبادرة الالتزام الوطني التونسي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>&#8220;الإلتزام الوطني&#8221; الذي تم الإعلان عنه في ندوة صحفية يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025 &#8211; و إن حاول بعض البسطاء السذّج إنكاره أو تقزيمه، هو فعلا مبادرة يعتبرها العاقل من أعلى درجات المكتسبات الوطنية ستساعد حتما على تجاوز التشرذم السياسي والاجتماعي نحو صيغة جامعة تستمد روح المسؤولية التاريخية من الوعي العميق بمقومات الوحدة الوطنية و المصير المشترك.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فؤاد الموخر </strong></p>



<span id="more-7352825"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/10/Foued-Mouakhar.jpg" alt="" class="wp-image-7352849" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/10/Foued-Mouakhar.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/10/Foued-Mouakhar-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/10/Foued-Mouakhar-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>صبرا جميلا لمن قد يعتقد أنني أبالغ في كلامي هذا. لماذا ؟ لأنني سوف لن أبخل في ما يلي، ليس فقط عن توضيح أهمّ الأسباب التي جعلتني أقول هذا الكلام، لكنني سوف أبيّن بالدّليل و البرهان بالاستناد على عديد الأمثلة العالمية ماذا كانت نتيجة إرساء عهد سياسي فيها. و كيف صانت مثل هاته العهود البلدان، التي أعتمدتها و/أو حالت دون سقوط هيبة دساتيرها و قوانينها و مؤسساتها… لا سيما إن وصل إلى الحكم من سوّلت له نفسه بتجاوزها كليّا أو جزئيًّا.</p>



<p>قبل ذكر بعض الأمثلة، استهل التوضيح بالقول أنّ الالتزام الوطني هذا، هو عبارة عن اتفاق جدِّي، يرتكز على ضوابط و أعراف حضارية و منطقيّة يُبرم بين عديد الأطراف السّياسية القائمة بذاتها (أحزاب، حركات، منظَّمات، شخصيّات وطنية)، يَنص الإتفاق على مجموعة من المبادئ و الضوابط المتعلّقة بنظام الحكم و العلاقة بين مختلف مكوّناته، و تحدد أسس العمل المشترك.</p>



<p><img decoding="async" height="16" width="16" alt="🔹" src="https://static.xx.fbcdn.net/images/emoji.php/v9/tf3/1/16/1f539.png"> من أهمِّ أهداف هذا الاتّفاق :</p>



<p>1 ) تحقيق التوافق الوطني الحقيقي (ليس المغشوش)، قصد تجاوز الانقسامات السياسية أو الأزمات الدستورية.</p>



<p>2 ) وضع خارطة طريق مشتركة، للمساهمة في إنجاح عملية الحوكمة الرّشيدة، و إجراء الإصلاحات.</p>



<p>3 ) حماية الاستقرار السياسي، لتفادي الصراعات، و التوترات الداخلية.</p>



<p>4 ) تأسيس قواعد ديمقراطية، من خلال الاتفاق على قواعد &#8220;اللعبة السياسية&#8221; (مثل تنظيم الانتخابات، ضمان الحريات ، استقلال و الفصل بين السّلط…).</p>



<p>5 ) طمأنة الأطراف المختلفة، من خلال تفادي اندلاع النزاعات و الأزمات الحادة. كما يوفّر هذا الالتزام الوطني ضمانات هامة للمجتمع كَكُل.</p>



<p>السّؤال المطروح : هل يجب أن يكون الالتزام المتفق عليه مكتوبًا ؟</p>



<p>المبدأ العام : يُفضل أن يكون مكتوبًا وموثّقًا، حتى يكون واضحًا ومرجعًا دائمًا يمكن الرجوع إليه عند الاختلاف.</p>



<p>لكن: يمكن أن يكون شفويًا أو عرفيًا، كما هو الحال في النظام السياسي البريطاني، الذي يعتمد على أعراف سياسية (Conventions) و وثائق متفرقة (مثل وثيقة الحقوق 1689) و أحكام قضائية. أي أن “الإلتزام” بالمعنى الواسع لا يشترط أن يكون مكتوبًا، لكن الكتابة تمنحه قوة وأمانًا قانونيًا وتاريخيًا أكبر.</p>



<p>هذا، و لا بدّ من التّأكيد أنّ هذا الالتزام، و إن كان يحافظ على هويّات و روى كلّ من المكوّنات المنضمّة إليه، ما قد ينتج ثراءا في الحوار التعددي، فإنّه يضمن شيئا مهمّا جدّا، ألا وهو ترسيخ الثقة وأخلاقيات السياسة. يُنْـتِـج ذلك التعايش السّلمي، واستقرار النظام السياسي، بفرضيّة احترام دستور البلاد و قوانينها و المعاهدات الدوليّة الملزمة لها…، حتى مع تغيّر الحكومات. طبعا بوجوبيّة أن يُحترم هذا الالتزام ويُجسّد فعليًا من جميع الأطراف، و أن لا تعطى أيْة فرصة لمن يصل منها ألى الحكم أيّا كان أن يتجاوزه بأيّ سبب كان• فالقانون و العدل فوق الجميع. ذلك أنّ الالتزام -كعهد أخلاقي- من شأنه أن يرسّخ في كلّ من الحاكم و المحكوم على حدّ السّواء ثقافة الاحترام المتبادل تحت ظلّ ما سبق ذكره. و الالتزام يعزّز حتمًا : احترام قواعد اللعبة السياسية &#8211; الالتزام بنتائج الانتخابات &#8211; تأسيس استقرار دستوري طويل الأمد &#8211; نبذ الإقصاء والعنف السياسي &#8211; التداول السلمي على السلطة &#8211; احترام الحريات &#8211; تجريم الإقصاء أو التمييز&#8230; </p>



<p>هكذا يتم التّمهِيد لحياة سياسية و اجتماعية راقية تتجاوز منطق الغلبة و الاستعلاء و الإقصاء، و توفّر بذلك مناخ السّلم الإجتماعي و الثقة و النموّ الإقتصادي …</p>



<p>فالالتزام، متى تم ترسيخه، يخلق توافقًا على المبادئ فوق الحزبية و غيرها، ما يعني أن الدستور لا يُعاد كتابته عند كل أزمة &#8211; المؤسسات تستمر، حتى مع تغيّر التيارات و الحكّام &#8211; والوحدة الوطنية لا تتأثر بالصراعات الانتخابية.</p>



<p>و كخلاصة تحليلية، أقول كما قلت آنفا إن الإلتزام الوطني هذا يتصدّر أعلى مراتب مكتسبات تونس الحداثة و الديمقراطية. فهو لا يختزل في ورقة أو وثيقة، بل هو :</p>



<p>&#8211; &#8220;أخلقة لثقافة سياسية مشتركة” تتبنّاها كل الأطراف، وتُجسّد في مؤسسات قوية و قوانين مستقرة وإعلام مستقل</p>



<p>&#8211; تعليم سياسي و سلوك حكومي، الإثنان معا يعمّقُوا فكرة “الوطن فوق الجميع”. متى تبلور و تجذّر.</p>



<p>&#8211; تعيش الأحزاب و الجمعيّات و المنظمات… و تتنافس، لكن لا تنهار الدولة.</p>



<p>&#8211; يُعاد تشكيل الحكومات، و تعاد مراكز القوى، لكن لا يُعاد اختراع النظام.</p>



<p>&#8211; تختلف الآراء، لكن تتعايش المكوّنات.</p>



<p>هذا ما هو معمول به في الدّول الراقية. وهو أهمّ عامل لأسباب استقرارها و استمرارها و تقدّمها. و إلى هنا، فلمن يتحلّى بحبّ المعرفة و يتوق إلى الإطِّلاع، يسعدني أن أقدّم إلى بناة و بني وطني أمثلة على ذلك ذّكرا و ليس حصرا:</p>



<p><strong> الولايات المتحدة الأمريكية</strong>:</p>



<p>دستور 1787 ما زال قائمًا حتى اليوم، رغم تغيّر الأحزاب والأزمات. السبب: هناك “التزام غير مكتوب” يقوم على احترام المؤسسات، القضاء، الحريات. حتى الخصومات الحادة بين الجمهوريين والديمقراطيين لا تهدد الكيان الدستوري.</p>



<p><strong> فرنسا</strong>:</p>



<p>عرفت عدة جمهوريات، لكن منذ 1958 (الجمهورية الخامسة)، استقر النظام. يعود ذلك إلى التزام جمهوري ضمني يجمع اليمين واليسار حول العلمانية و وحدة الدولة والحريات العامة. و رغم تغيّر الحكومات (اشتراكيون، يمين، وسط، ماكروني…) لم تتغير قواعد اللعبة السياسية.</p>



<p><strong>ألمانيا (ما بعد الحرب العالمية الثانية):</strong></p>



<p>بعد هزيمة النازية، وُضع ما يسمى “القانون الأساسي” (Grundgesetz) عام 1949 كدستور مؤقت لألمانيا الغربية، وتم تبنّيه لاحقًا كدستور دائم بعد الوحدة. ويتمثل الإلتزام في رفض الديكتاتورية بجميع أشكالها و ترسيخ النظام الفيدرالي و حماية الحريات وحقوق الإنسان. والديمقراطية التمثيلية القوية. و  النتيجة انه لم يتم تغيير الدستور رغم تغيّر الحكومات وتنوّع التحالفات و حافظت البلاد على استقرار سياسي واقتصادي باهر (ألمانيا اليوم أقوى اقتصاد أوروبي) و ظلت الأحزاب متنوّعة (يسار، يمين، خضر، ليبراليون…) تتعايش داخل نظام مؤسساتي قوي.</p>



<p><strong> جنوب أفريقيا (بعد نهاية نظام الفصل العنصري)</strong> :  </p>



<p>في التسعينات، تم التفاوض على “التزام وطني جديد” بين حزب المؤتمر الوطني (نيلسون مانديلا) ونظام الأقلية البيضاء. و تمثل الالتزام في التوافق على دستور جديد غير عنصري و المصالحة الوطنية بدل الانتقام وتمثيل الجميع في البرلمان واحترام الملكية الخاصة لضمان عدم انهيار الاقتصاد. و كانت النتيجة أن وضعت البلاد دستورًا يُعد من الأكثر تقدمًا في العالم و قد جنب البلد حربًا أهلية. ورغم صعوبات الحكم، حافظ النظام على وحدة وطنية واستقرار نسبي.</p>



<p><strong>سويسرا</strong> :</p>



<p>منذ القرن الـ19، بنت سويسرا نظامًا توافقيًا فيدراليًا، يراعي التعدد اللغوي (ألماني، فرنسي، إيطالي) والديني (كاثوليك، بروتستانت). و تمثل مضمون الإلتزام في التناوب على السلطة و الاستفتاء المباشر كأداة مشاركة شعبية واحترام الخصوصيات الجهوية. و كانت النتيجة استقرار داخلي نادر و نمو اقتصادي هائل و مكانة دولية رغم الحياد العسكري والسياسي.</p>



<p><strong>اليابان (ما بعد الحرب العالمية الثانية):</strong></p>



<p>بعد الاستسلام في 1945، تم صياغة دستور جديد بإشراف أمريكي سنة 1947، لكنه لم يُفرض بل تم قبوله بتوافق داخلي. و تمثل الالتزام في نبذ الحرب كوسيلة لحل النزاعات و ترسيخ ديمقراطية برلمانية وضمان الحقوق الفردية والعدالة الاجتماعية. و كانت النتيجة أنه لم يُغيّر الدستور حتى اليوم و تحقّق استقرار سياسي، وانطلاقة تنموية مذهلة (ما يُعرف بـ”المعجزة اليابانية”) مع تعايش بين المحافظة التقليدية والتحديث المؤسساتي.</p>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-center">* * *</h2>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-center">نص الالتزام الوطني التونسي </h2>



<p> تواجه تونس أزمة غير مسبوقة في مسارها الديمقراطي، إذ يشهد النظام السياسي تراجعًا حادًا لمقومات دولة القانون نتيجة الانفراد بالسلطة والتحكّم في ضبط قواعد اللعبة السياسية في غياب التوازن بين السلط وأيّ ضمانات فعلية للتداول على السلطة بما يضمن استمرارية الدولة واستقرار أمن شعبها في حالة حصول شغور على رأس الدولة. </p>



<p>وقد طالت الأزمة شؤون الحياة الوطنية وخير ما عند الأمة من المكاسب والطموحات. وأوّل طموحات التونسي/ة اليوم الارتقاء بالدولة الوطنية، دولة الاستقلال إلى مصاف الدولة الديمقراطية، دولة سيادة القانون واستقلال القرار السياسي. كما تعدّ هذه الأزمة الأعمق أثرًا في حياة التونسي، إذ طالت تداعياتها كل الأبعاد التربوية والثقافية والفكرية عامة، وازدادت حدّتها في المجال الاقتصادي إذ تفاقم الفقر وتآكلت القدرة الشرائية للمواطن، وتضخّمت البطالة إلى حدّ شلّ إرادة التخطيط والإنجاز، إضافةً إلى تراجع الخدمات، في ظل غياب استراتيجيات إنقاذ عاجلة أو إصلاحات عميقة آجلة، بينما انحسر الفعل السياسي في جدل عقيم وشعارات جوفاء حلّت محل الإرادة الفاعلة والإنجاز الملموس.</p>



<p>في هذا السياق المحفوف بالمخاطر، تتبلور الحاجة الماسّة إلى تجاوز التشرذم السياسي والاجتماعي نحو صيغة جامعة تستمد روح المسؤولية التاريخية من الوعي العميق بمقومات الوحدة الوطنية.</p>



<p>واستجابةً لنداء الوطن الجريح قرّر الممضون أسفل هذا، إصدار وثيقة توافقوا على تسميتها باسم &#8220;التزام وطني&#8221;.</p>



<p>وتقوم هذه المبادرة المواطنية على المبادئ (1) والأهداف (2) التالية:</p>



<p><strong>1- المبادئ:</strong></p>



<p>يتمسك الموقّعون/ت:</p>



<p>• بالسيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني، ورفض كل أشكال الوصاية أو الارتهان للقوى الخارجية.</p>



<p>• بسيادة الشعب التي يمارسها عبر انتخاب ممثليه في الحكم وفق انتخابات حرّة نزيهة وشفافة، خاضعة لرقابة قضاء كفء ومستقل وعن طريق الاستفتاء وآليات مواطنية للرقابة والاقتراح.</p>



<p>• بالنظام الجمهوري الديمقراطي القائم على مبدأ التفريق بين السلط والتوازن بينها وترسيخ التعددية والتداول السلمي على السلطة.</p>



<p>• باعتماد حكم مدني قائم على حياد القوات المسلحة وضامن لحرية الضمير والفصل بين الدين والعمل السياسي، ورفض جميع أشكال العنف والتطرّف الذي يهدّد وحدة الدولة ونسيجها الاجتماعي.</p>



<p>-بضمان المساواة الفعلية في النص القانوني وأمامه بين جميع المواطنين/ت دون تمييز مهما كان نوعه وترسيخ المكاسب التاريخية للتونسيات والعمل على تطويرها.</p>



<p>• بوضع أسس نظام سياسي يهدف إلى بناء اقتصاد فاعل يخلق الثروة ويوزّعها بصفة عادلة بما يمكّن من النهوض الاجتماعي الشامل ويؤكّد مقومات الوحدة الوطنية في عصر يتميّز بتنافس الدول اقتصاديًا وتكنولوجيًا.</p>



<p>• بتثمين الموروث الثقافي الوطني وحماية مقومات الهوية الوطنية في تأصّلها وتنوعها وتجددها مع العمل على تنمية السلوك الملتزم بالامتثال للقواعد والقيم الديمقراطية فضلًا عن الانفتاح على مختلف الثقافات والحوار بين الحضارات دون الوقوع في النمطية المعولمة.</p>



<p>• بالمنظومة الدولية والوطنية لحقوق الإنسان والالتزام بتربية الناشئة على التشبّع بالقيم الإنسانية وتغذية ملكة الفكر النقدي والإبداع والتسامح.</p>



<p>• بإيلاء الشباب/ت الحقوق والمكانة التي هو جدير بها وتمكينه من المساهمة الفعّالة في الشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي.</p>



<p>• بحياد الإدارة ومنع إقحامها في الصراع السياسي حفاظًا على النظام الديمقراطي والسلم الأهلي.</p>



<p>• بإعلام مستقل، مهني، حرّ وتعددي يلعب دوره بكل مسؤولية في إطار ترسيخ المسار الديمقراطي.</p>



<p>-باعتماد الكفاءة كعنصر أساسي في تسيير شؤون الدولة والمؤسسات الراجعة لها بالنظر.</p>



<p><strong>2 &#8211; الأهداف</strong></p>



<p>ويلتزم الموقّعون/ت باتباع كل الوسائل السلمية من أجل:</p>



<p>• وضع منظومة دستورية وقانونية تؤسس لنظام حكم جمهوري، مدني يقوم على مبدأ الفصل بين السلط والتوازن بينها ويمنع الاستبداد.</p>



<p>• تعديل القانون الانتخابي حتى يضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية ويسمح لمن نال ثقة الناخبين بحكم البلاد وفق البرنامج الانتخابي دون المساس بأسس النظام الديمقراطي ومنها الحق في معارضة الأغلبية الحاكمة.</p>



<p>• بناء مؤسسات وهيئات محصّنة دستوريًا وذاتيًا قادرة على إيقاف التجاوزات المحتملة ومقاومة الانفراد بالحكم بما يعزّز الأمان السياسي في البلاد.</p>



<p>• مكافحة الفساد وترسيخ الشفافية والمساءلة لكل المسؤولين مهما كانت درجاتهم بدون استثناء.</p>



<p>• تنقية المناخ السياسي من خلال عدّة آليات قانونية ممكنة ومنها إصدار قانون عفو تشريعي عام لفائدة جميع المعتقلات والمعتقلين من أجل عملهم السياسي أو المدني، وسجينات وسجناء الرأي وإطلاق سراحهم وعودة المغتربات والمغتربين قسرًا.</p>



<p>• إلغاء النصوص القانونية غير الدستورية والمصادرة للحقوق والحريات والمتعارضة مع المنظومة الوطنية والدولية لحقوق الإنسان وعلى رأسها المرسوم 54 لسنة 2022 والنصوص المشابهة له والمستندة إلى الأمر 117 لسنة 2021 المتعلّق بتدابير استثنائية.</p>



<p>• إرساء المؤسسات الضامنة للحقوق والحريات وفي مقدّمتها المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء والهيئة العليا المستقلة للانتخابات مع توفير الضمانات القانونية الكفيلة بحمايتها من أي تدخلات.</p>



<p>• تفعيل الضمانات الحافظة لحقوق المتقاضين أمام قضاء محايد ومستقل.</p>



<p>• تنقية المناخ الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع الاستثمار ودعم السلم الاجتماعي بوضع برنامج إصلاحات عاجلة مع خطة إقلاع متوسطة المدى.</p>



<p>تمثّل هذه الوثيقة، من هذا المنطلق، تجسيدًا للوعي الجماعي لرفع تحديات الحاضر والمستقبل وللإرادة المشتركة الصادقة لتجاوز الخلافات السياسية والفكرية، وهي تسعى إلى وضع أسس راسخة تقوم على الثقة المتبادلة واحترام التعدديّة ضمانًا للعيش المشترك والحفاظ على سيادة الوطن ووحدته والاحتكام إلى مؤسسات الدولة الديمقراطية.</p>



<p>ولابدّ لنا جميعًا من بلورة القاسم المشترك بيننا والذي به نستطيع دفع عجلة الحوار الجدّي وفتح المجال أمام المبادرات واستكشاف الحلول الممكنة وإعادة وضع البلاد في سكة مسارها التحديثي سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا.</p>



<p>إن تفشّي الحقد وخطاب الكراهية ومشاعر الإحباط والتحسّر على الماضي لا يصنع مستقبلًا لبلادنا. وفي المقابل يمكننا التعويل على الذات وإعادة بناء الثقة بين جميع الفاعلين/ت والجرأة في اتخاذ القرار والقدرة على التخطيط المحكم وتضامن جميع القوى الحيّة بتطوير البلاد والارتقاء بها في جميع المجالات (ثقافية وتربوية وتعليم ومعارف&#8230;) ولن يكون لتونس موقعها في العالم إلّا إذا أعادت مكانتها في نفوس بناتها وأبنائها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/29/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/">دفاعا عن مبادرة الالتزام الوطني التونسي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/29/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل التونسيون أكثر شتاتا من أن يتّحدوا ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/13/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Aug 2024 12:34:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[البشير صفر]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب ثامر]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[حسن حسني عبد الوهاب]]></category>
		<category><![CDATA[علي البلهوان]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6205701</guid>

					<description><![CDATA[<p>حريّ بنا أن نبحث لدى التونسيين عن كل ما من شأنه أن يُعلي مكانة تونس بن الأمم وليس العكس.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/13/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/">هل التونسيون أكثر شتاتا من أن يتّحدوا ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>التونسي لم يسقط الدولة خلال قرون عدة من تاريخه الاحتجاجي، على الرغم من عمق الهزات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد، وإنما اكتفى في الأغلب بإسقاط الأنظمة. وعلى هذا المعنى يرى بعض المؤرخين أنه من نتائج &#8220;قدم الدولة&#8221; في تونس وبسط هيمنتها على أهم أجزاء البلاد أن دعّمت &#8220;الوعي الجماعي&#8221; لدى السكان.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> </p>



<span id="more-6205701"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>إنّ حسابات الأوطان ليست حسابات أحزاب ونقابات أو هيئات أو حتى شخصيات، ومقومات التوحيد أكثر بكثير من مواطن التفرقة. </p>



<p>إنّ العلاقة بين الشعب والوعي الوطني أو &#8220;الهوية الوطنية&#8221; هي صلة متبادلة ومتتامّة وليست اشتقاقا من جانب واحد. ولئن اعترت هذه المقومات تشوّهات عبر تسطيح الذاكرة وتحويل الماضي الى مستودع للهزيمة والتخلف والكراهية، فلهذا الشعب أمجاد تاريخية شكلت الأساس المتين الذي وحّد صفوفه أمام محاولات التفكيك وأخرجه من العزلة وخلصه من براثن الاستعمار.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مركزية الدولة</h2>



<p>يبدو وأنّ الكيان التونسي الوطني استكمل مركزيّته على امتداد &#8220;القرن السادس عشر الى التاسع عشر&#8221;، وأن دوره كان فاعلا في تشكّل الكيان السياسي والبشري لما كان يسمى &#8220;إيالة تونس&#8221;. كانت أولى التحديات إخضاع القبائل والسيطرة عليها والتي لم تتحقق بشكل فعلي إلا ابتداءً من 1630 تقريبا. لقد اكتفت دولة البايليك بداية بسيادة فعلية على المدن وأحوازها، فيما أبقت الأرياف خاضعة للقبائل الكبرى التي واصلت جباية الضرائب لفائدتها داخل مجال سيطرتها.</p>



<p>كان هناك صراع بين نمطين اجتماعيين وسياسيين متباينين: نمط يعمل على مركزة النفوذ السياسي لمصلحة الدولة، ونمط آخر تمثله القبائل الرافضة لهذه المركزة بصورة عامة.</p>



<p>تحولت البلاد التونسية بعد ذلك وعلى مراحل من مجال مقسم على أساس قبلي يضم مجموعات قبلية كبرى محاربة وشبه متنقلة، إلى مجال مقسم إداريا ينتظم فيه الأفراد وتتحدد هوياتهم في إطار &#8221; قيادات&#8221;.</p>



<p>يلاحظ المتأمل في العلاقة التاريخية بين المواطن والسلطة الحاكمة أن الدولة تحصّنت بمكانتها السامية في المخيال الجماعي للتونسيين فحفظوها لعهود وجنّبوها الانهيار.</p>



<p>فالتونسي لم يسقط الدولة خلال قرون عدة من تاريخه الاحتجاجي، على الرغم من عمق الهزات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد، وإنما اكتفى في الأغلب بإسقاط الأنظمة. وعلى هذا المعنى يرى بعض المؤرخين أنه من نتائج &#8220;قدم الدولة&#8221; في تونس وبسط هيمنتها على أهم أجزاء البلاد أن دعّمت &#8220;الوعي الجماعي&#8221; لدى السكان. وهذا ما يفسّر ظهور مصطلح الشعب الذي يعبّر عن ظاهرة اجتماعية متمثلة في جمع الأفراد.</p>



<p>واستنادا لهذا الموروث كان من الطبيعي وعلى الرغم من الجرائم التي ارتكبت في حقبة بن علي، ان لا تهتز العلاقة بين الشعب والدولة سنة 2011.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مقاومة المستعمر</h2>



<p>لم يكن حظ تونس أقل من حظ جيرانها في عيش تجربة الاستعمار. احتلت فرنسا البلاد وأجبر الباي محمد الصادق على قبول حمايتها. وقاد تخاذل المؤسسة الحاكمة إلى أن تأخذ القوى الوطنية زمام المبادرة للدفاع عن الحرية والاستقلال.</p>



<p>خاض الشعب التونسي من شماله الى جنوبه الكفاح الوطني بوتيرة مستمرة ومتصاعدة. واثبت التراث النضالي أنه كان هناك توافق بين القوى التونسية على اختلاف توجهاتها الفكرية والأيديولوجية في مواجهة المستعمر منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية خصوصا. لقد ثارت الأجيال على المحتل الغاصب جيلا بعد جيل وتوحدوا امام حق تقرير المصير.</p>



<p>خلال تلك الحقبة تبلورت الفكرة الوطنية التونسية على أساس امتزاج صيغ النضال الشعبي، وتعددت عمليات المقاومة بسبب انتشار الوعي الكافي داخل مختلف الأوساط. و عملت السلط الاستعمارية في المقابل على انتهاج الاقصاء والتوظيف والتلاعب بمحو الذاكرة المحلية والوطنية وتعويضها. في هذا السياق أطلق التونسيون مسارا موازيا لبناء الذاكرة الوطنية إذ تم الانتقال من بناء ذاكرة العائلات الحاكمة إلى الحديث عن مفهوم الأمة والوطن والدولة والسيادة.</p>



<p>لقد شكلت قضية التحرر الوطني أسطورة مؤسسة للأمة التونسية. ومن أبرز المؤلفات &#8220;مفتاح التاريخ&#8221; للبشير صفر و &#8221; خلاصة تاريخ تونس&#8221; لحسن حسني عبد الوهاب، و&#8221;تونس الشهيدة&#8221; (جماعي)، و&#8221;هذه تونس&#8221; للحبيب ثامر، و&#8221; نحن أمة&#8221; لعلي البلهوان.</p>



<p>كان الاستقلال سنة 1956 نقطة تحول في بناء مقومات الدولة الوطنية واستكمال السيادة وتحديث المجتمع. وتخليدا لمحطات مفصلية في هذا المسار ضُبطت حياة التونسيين على تواريخ تجمع بين السيرة الشخصية للزعيم الحبيب بورقيبة ومراحل النضال من اجل التحرر الوطني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8221; تونسة &#8221; الشخصية</h2>



<p>المعروف عن تونس منذ أقدم العصور أنها كانت شديدة الحفاظ على شخصيتها حتى في العهود التي فرضت فيها لغة جديدة، أو اعتناق دين جديد. وعلى الرغم من تعدد الحضارات واختلافها فقد اكتسبت الشخصية التونسية وعيا بالانتماء إلى حضارة مشتركة.</p>



<p>حاولت الدولة الوطنية التنظير لهذه الشخصية وبناء معايير للهوية ومرجعية انتماء لتونس. واتجهت الاهتمامات بداية الى الجوانب الدينية على عكس ما يُروّج، والاستعمالات اللغوية والتعبيرات الفنية وكذلك المظهر المتمثل في الهندام وغيره. لقد كانت الفكرة الدافعة هي بناء وحدة الشعب من خلال ذاكرة وثقافة مشتركة يتجانس معها التونسيون، مع الانفتاح على مختلف الثقافات التي مرت بها البلاد. على هذا الأساس شكل التراث العربي الإسلامي قاعدة وإطارا حيث نص دستور 1959 على اللغة العربية كلغة رسمية والإسلام كدين للبلاد.</p>



<p>كان حرص الدولة واضحا في تعقّب بصمات الاستعمار الثقافي والسياسي وتعزيز هوية تونسية متجذرة. ولم يمنع هذا الموقف من أن تختار البلاد ثنائية اللغة، العربية لغة الثقافة، والفرنسية لغةً وأداة انفتاح. لقد كانت الدولة متحفّزة الى كل ما يمكن ان يعمّق مظاهر الاختلاف بين أبناء الشعب في مناهج التفكير وأسلوب الحياة وفلسفتها، بل حتى في بعض الأصول والقيم الجوهرية.</p>



<p>ليس من الانصاف اليوم أن يشكك البعض في الشخصية التونسية أو وصف التونسي بصفات مُقزّمة. إن جميع الثقافات الإنسانية والمدارس الفكرية المختلفة تحمل صورة للمجتمع المثالي، وحريّ بنا أن نبحث لدى التونسيين عن مستوى الاقتدار المادي والمعنوي، وعن كل ما من شأنه أن يُعلي مكانة تونس بن الأمم وليس العكس.</p>



<p><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>



<pre class="wp-block-code"><code>                                                     
</code></pre>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/13/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%b4%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/">هل التونسيون أكثر شتاتا من أن يتّحدوا ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : الدولة ليست مزرعة خاصة لأي كان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/03/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/03/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 Aug 2023 10:14:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[القطاع العام]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيّد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4845009</guid>

					<description><![CDATA[<p>الحرب المصيرية في تونس يجب ان تشنً على الانتهازيين المزروعين في مفاصل الدولة هدفهم الرئيسي التمكين و تخريب الدولة الوطنية من الداخل.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/03/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86/">تونس : الدولة ليست مزرعة خاصة لأي كان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>رئيس الجمهورية قبس سعيد سيحدث لجانا مكلفة بإعادة النظر في التعيينات و الانتدابات و التسميات و الترقيات في أجهزة الدولة و الإدارة العمومية في ما أسماها &#8220;عملية تطهير&#8221; و محاربة للقساد السياسي و الإداري و المالي. </strong>(الصورة : قصر الحكومة بالقصبة &#8211; تونس).</p>



<p class="has-text-align-left">  بقلم <strong>إلياس القصري </strong></p>



<span id="more-4845009"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/إلياس-القصري-1.jpg" alt="" class="wp-image-258402"/></figure>
</div>


<p>ان الذين استغلًوا الولاء و الطاعة لحركة النهضة و اخواتها و أخطبوط الفساد بما فيهم من جعلوا من العمل النقابي قوة ابتزاز و انتفاع شخصي يستوجب مراجعة انتدابهم وتعيينهم في مناصب على حساب غيرهم بموجب الولاء و الطاعة او علاقات الحسب و النسب مع شخصيات نافذة آنذاك.</p>



<p>هذه الشريحة من الانتهازيين الذين جعلوا من الوظيفة العمومية والقطاع العام بمثابة المزرعة الخاصة و النظام الإقطاعي حرموا غيرهم من أصحاب الكفاءة العلمية و الادارية من فرص الانتداب و الترقية والتعيين في مراكز هامة و أصبحوا من مخلفات العشرية السوداء و جنود الخفاء للأخطبوط الاسلاموي و الإقطاعي الانتهازي و سوف يكونون عبارة عن الدولة العميقة و قوة الشد الى الوراء و اكبر حزب معارضة لاي نفس إصلاحي.</p>



<p>فالحرب الحقيقية و المصيرية يجب ان تشنً على هذا الطيف من الانتهازيين المتلونين كالحرباء و المزروعين في مفاصل الدولة هدفهم الرئيسي التمكين و تخريب الدولة الوطنية من الداخل.</p>



<p><em>سفير سابق. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/03/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86/">تونس : الدولة ليست مزرعة خاصة لأي كان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/03/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : جدل الدستور والصراع باسم الشعب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2022 11:22:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[استفتاء 25 جويلية]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[دولة المواطنة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=1125289</guid>

					<description><![CDATA[<p>تدخل تونس مع تلاحق الأحداث وتطور المستجدات مرحلة امتحان مصيري من خلال استفتاء 25 جويلية القادم حول الدستور الجديد.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8/">تونس : جدل الدستور والصراع باسم الشعب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تدخل تونس مع تلاحق الأحداث وتطور المستجدات مرحلة امتحان مصيري من خلال استفتاء 25 جويلية القادم حول الدستور الجديد. وتواجه نقاط تحدٍّ بارزة لا يستطيع أحد التنبّؤ بمضاعفاتها. تساؤلات عديدة تُطرح حول أهمّ المتغيّرات المحدّدة لمستقبل تونس، وأبرزها حول الدستور الجاري الذي ولّدته ظروف ضاغطة، وأخرى حول النظام القائم ومدى نجاحه في استيعاب المتغيرات الجديدة وتحقيق التنمية والاستقرار.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-1125289"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">رجال الفكر قاطرة الشعوب</h2>



<p>يضعنا المشهد السياسي الممزّق على عتبة تاريخية هامة لوضع الأمور في نصابها واستبدال &#8220;ميكانيكية&#8221; السياسية لتكون أكثر فاعلية في تنفيذ القرار الجماعي وأكثر حماية للدولة ومكتسباتها. فالنصوص التي اعتمدت منذ 2014 جعلت البلاد رهينة تجربة مأخوذة عن واقع مخالف لواقعنا.</p>



<p>يعتقد كثير من الناس أنّ كتابة الدستور هو عمل من خصوصيات رجال القانون وبخاصة أساتذة القانون الدستوري. ولا يختلف الكثير وكل من يقبل بمنطق الدولة الحديثة في قدرة الدولة على صياغة دستورها وسن قوانينها التي هي أبرز مظاهر سيادتها. ولكن الواقع يراهن على رجال الفكر الذين كانوا ومازالوا قاطرة الشعوب في الدراسات العلمية والإنسانية. </p>



<p>الدستور هو العمل الأهم في حياة الشعوب وهو العقد المبرم بين الدولة وبين الشعب ومنه يستطيع المواطن معرفة حقوقه وواجباته كما يستطيع من خلاله محاسبة السلطات القائمة على إدارة وطنه. فالإصلاحات الحقيقية التي تغيّر وجه التاريخ لا تحصل وتسير وتنتصر ما لم يدفع إليها رجال الفكر الذين يتولون كشف الحقائق وإنارة السبيل.</p>



<p>ليس من قبيل المبالغة اعتبار الكاتبان الفرنسيان مونتيسكيو وروسو منظرا الدساتير في العالم المعاصر. لقد أسّس الأول لنظرية نظام الحكم في كتابه &#8220;روح القانون&#8221; وفيه بلور نظرية الفصل بين السلطات الثلاث : التشريعية والتنفيذية والقضائية. كما دعا إلى الحرية والعدل والتسامح وطالب بالمحافظة على الخصوصية الجغرافية والتاريخية والثقافية لكل بلد. أما الثاني فركز اهتمامه على العبودية وعدم المساواة في &#8220;كتابه العقد الاجتماعي أو مبادئ الحقوق الإنسانية&#8221;، وطالب بتنظيم الثروة والتربية وحرية المعتقد. كما ذكر أن هدف أي نظام اجتماعي وسياسي هو حفظ حقوق كل فرد وأن الشعب هو صاحب السيادة والنظام الجمهوري هو نظام المستقبل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مجتمع ما بعد 25 جويلية</h2>



<p>العملية الدستورية هي في أصلها عملية صنع توافق، وحلول وسطى تُترجم إلى نص. ومما لا خلاف فيه تعيش تونس هذه الأيام على وقع هذه العملية أي إعداد وثيقة تعاقد اجتماعي جديد (أو دستور) آمل أن تؤسس لمجتمع ما بعد 25 جويلية.</p>



<p>يبدو أنّ الهدف القائم ليس في تحليل الماضي فصنع الدساتير يخشى الماضي في المطلق أكثر مما يتأمل في المستقبل. البلاد ترغب في التداول حول طريق المستقبل بعد ان عرف المجتمع التونسي شكلا من أشكال الاستقطاب الأيديولوجي والديني، وتهميش المواطنة التي كانت غائبة كليا أو جزئيا من الحياة السياسية. </p>



<p>الجديد المنتظر هو دعوات للمرور من الدولة الوطنية إلى دولة المواطنة التي تقبل التعدد وتسعى لإدارته من دون الإطاحة بمكاسب الدولة التاريخية. أعلم أنّ لبّ الدستور هو السلطات العامة وهي بيت القصيد، ولكن هناك حاجة لخلق توازن بين الحقوق والحريات وضبط أطر تحسين الأداء السياسي مع إعادة ترتيب الخيارات والأولويات الوطنية.</p>



<p>للأسف أنّ المتابع للخطاب السياسي اليوم يجده خارج السياق ويلحظ دون عناء أنه لا زال يتضمّن تعبيرا عاطفيا وليس استراتيجيا ويفتقد أحيانا للكياسة واللياقة ويعطي شعورا لمبادئ غير منطقية. لا أعتقد أنّ &#8220;التعابير المستعملة&#8221; تساعد على بناء ثقافة عامة تشكل الوعي الاجتماعي المطلوب لما بعد 25 جويلية، وتعيد صياغة الثقافة السياسية للمواطنين. وعلى ذلك فإنّ ما نحتاج إليه أكثر من شيء آخر هو خطاب دون تأويلات لبناء الثقة داخل المجتمع وبين المجتمع والدولة ومؤسساتها. فرقي الشعوب يمر عبر مرئيات جديدة من الأخلاق والمثل العليا والخطاب السياسي في هذا السياق هو تعبير اجتماعي بحت، ولغته تخضع لمظاهر الثقافة الاجتماعية.</p>



<p>علينا القطع مع الماضي الذي كرّس الاذلال والاستغلال وإنهاء حالة الصراع من أجل السلطة وباسم الشعب.<br></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8/">تونس : جدل الدستور والصراع باسم الشعب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : علامات استفهام حول ذكرى الاستقلال</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/20/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/20/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Mar 2022 12:35:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=296270</guid>

					<description><![CDATA[<p>يحتفل التونسيون اليوم الأحد 20 مارس 2022 بالذكرى 66 لعيد استقلال تونس في أجواء تتسم بالغموض و التساؤل عما تخفيه الأيام القادمة في دوامة أزمة شاملة سياسية و اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و في ظل حالة من التشرذم و الانقسام كنا نخال أن الدولة الوطنية قد قضت عليه من زمان. بقلم العقيد محسن بن...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/20/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7/">تونس : علامات استفهام حول ذكرى الاستقلال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/08/الحبيب-بورقيبة-والمرأة-Banniere.jpg" alt="" class="wp-image-234452"/><figcaption><em> بورقيبة إلى التذكير بدوره ودور رجاله من سياسيين ومناضلين و &#8220;فلاقة&#8221; لتحقيق الاستقلال و بناء الدولة الوطنية.</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>يحتفل التونسيون اليوم الأحد 20 مارس 2022 بالذكرى 66 لعيد استقلال تونس في أجواء تتسم بالغموض و التساؤل عما تخفيه الأيام القادمة في دوامة أزمة شاملة سياسية و اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و في ظل حالة من التشرذم و الانقسام كنا نخال أن الدولة الوطنية قد قضت عليه من زمان.   </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-296270"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p>لا شك أنّ الهوية الوطنية مُثبّتة لدى الشعب التونسي منذ الإرث النضالي التحريري، وأنّ محاولات تغييب الماضي المجيد لم تفلح في تحويل أبناء البيت الواحد بسبب فعل خارجي إلى مكوّنات دون تاريخ.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الاستقلال محطة هامة في تاريخنا</h2>



<p>أعود إلى التاريخ لأقرأ الواقع على ضوئه وأستشعر عبر صور الزعيم الخلود وحكمة الزمن<strong>. </strong>ليس هناك حاجة لوضع علامات استفهام حول الاستقلال، فهناك اليوم في الأقل بعدٌ ثقافي لهذا المكسب، حتى ولو لم يكن مبنيا على إجماع سياسي، وحتى لو كان واضحا بأنه ليس مُعطًى طبيعيا.</p>



<p>لم يخطىْ سياسيو دولة الاستقلال عندما شدّدوا على &#8220;الوطنية&#8221; باعتبارها مُركّبا أساسيا لتعبئة النخب ونشوء الدولة التونسية. ولم تخطئ سياسة المفكر محمود المسعدي منذ 1957 ولمدة عشر سنوات من المراهنة على &#8220;التعليم&#8221;، أي &#8220;الوعي التنويري&#8221;، وتضمينه هذه المبادئ لمجابهة الجهل والتخلف. </p>



<p>لقد انتظم التاريخ أمامنا في تلك المرحلة في مجموعة من الصور التي تكون أقدمها باللونين الأبيض والأسود وأحدثها ملونة. ولكن جميعها فيها لمس النظر وكلام الروح وعبق الماضي وشرف المكانة. صور تشدّنا من كتاب الى كتاب ومن مرجع الى مرجع لأنها تفصح عن مشاعر نبيلة كامنة في اللاشعور فضلا عن كونها محطات مهمة في تاريخنا.</p>



<p>صحيح أنّ تأسيس الدولة الوطنية أفرز إشكاليات أبرزها تساؤلات من هم الوطنيون؟ وما هي الوطنية؟ وحسم هذا الأمر تدريجيا ومن خلال نضال طويل ومرير لترسيخ مفاهيم لذلك عبر مناقب المواطنة الجمهورية، والتضحية من أجلها، كما في التجنيد وتقديس العلم والنشيد وحبّ الوطن.</p>



<p>ومن الخطأ اليوم عدم استذكار هذه المحطة التاريخية بما يليق بها، ففي هذا الموقف توسيع لدائرة فراغ الهوية وعملية تجديد بناء الدولة، وفيه أيضا فسح مجال للتيارات الهدّامة الساعية لتهميش &#8220;الفكر الوطني&#8221; وإحلال &#8220;الرّاديكالية&#8221; محلّه على المستوى الأيديولوجي. هكذا ازداد التطرف والانقسام السياسي منذ أكثر من عقد وقبله داخل الوطن الواحد.</p>



<p>لا يحتاج الحبيب بورقيبة إلى التذكير بدوره ودور رجاله من سياسيين ومناضلين و &#8220;فلاقة&#8221; لتحقيق الاستقلال على مراحل، &#8221; الداخلي والتام &#8221; وفقا لمقتضيات الوضع الداخلي والظروف العالمية السياسية. وليس مصادفة أن يعلن منديس فرانس في قرطاج يوم 31 جويلية 1954 الاستقلال الداخلي لتونس والذي أدّى إلى الاستقلال التام سنة 1956.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>أ</strong>صول الحديث عن التاريخ والسياسة</h2>



<p>من الغرائب ان تسمع اليوم &#8211; رغم ثقل تاريخنا الوطني &#8211; الحديث عن الدولة مثل الحديث عن جمعية أو حزب أو إتحاد، وبشكل ينال من الذاكرة الجماعية ومن التاريخ. ليس كلّ شخص من الأشخاص، ولا أي فرد من الأفراد، ولا أي موظف من الموظفين أو سياسي من السياسيين أو ضابط من الضباط مهما كان منصبه سابقا أو حاضرا يصلح لأن يكون متحدثا مناسبا عن قضايا تونس. فالوقوف أو الجلوس أمام الرأي العام يفترض الاستماع الى متحدثين بناءً إلى خبرتهم المعترف بها داخل هياكلهم وفي اختصاصاتهم المهنية والعلمية لأنهم يمتلكون القول المهم في قضية أو موقف ما. كما أنه من المهم في هذا المجال الاستماع لمتحدّثين بحكم كتاباتهم وإسهاماتهم الأكاديمية الجامعية، فهؤلاء هم طليعة المدافعين عن تونس وصناع الحدث وأبطاله (غير أصحاب الصدفة).</p>



<p>وإذا كان الخطاب السياسي والإعلامي يتراوح بين الخبر الموجب للعلم والخبر الموجب للعمل، فإننا نبقى في حاجة لحماية نفسنا من بعضنا من خلال العمل على إحياء الوعي السياسي، والمسؤولية القائمة على الروح الوطنية المخلصة لتاريخ البلاد ورموزها.</p>



<p>الكثير يعلم مقدار الجهل الذي أصبح لدى العامة بحيثيات أحداث تاريخ البلاد وماضيها. هناك صور يغلب عليها الحديث آمل أن تبلغ أجيالنا الصاعدة لتعرّفهم بتضحيات الآباء والأجداد من أجل تحرير الوطن والمحافظة على عزّته واستقلاله. كان بالإمكان على هامش &#8220;نداءات إنقاذ تونس&#8221;، بصرف النظر عن قيمتها وجديتها، الحديث عن انعكاسات وتداعيات تغليب المصالح الشخصية والفردية وسيادة روح الانهزام والجري وراء المكاسب الشخصية، والمتسبّبة في الهزائم المتلاحقة التي عاشتها البلاد مع التراجع المريع على عدة مستويات. إنّ الاستنتاج المركزي الذي يخترق سياقات معظم الأطروحات هو إشكالية الوعي التاريخي لدينا وخاصة على مستوى الدين والدولة.</p>



<p>رحم الله زعماء تونس المستقلة وفي مقدمتهم الزعيم الحبيب بورقيبة وكل شهداء الوطن الدين ضحّوا من أجلنا من اجل استقلال تونس وسيادتها ورفعة هذا الوطن العزيز.</p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/20/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7/">تونس : علامات استفهام حول ذكرى الاستقلال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/20/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%8a%d9%84%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%8a%d9%84%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Mar 2021 09:58:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[20 مارس 1956]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الاستقلال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=261049</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا شك أنّ الاستقلال الوطني، الذي تحتفل تونس اليوم السبت 20 مارس 2021 بذكراه 65، كسب ثمين جدا، وأثمن منه روح النضال والجهاد التي أوجدته. وإذا كان من الواجب علينا أن نحافظ على الاستقلال، فإنه من باب أولى أن نعمل على تعزيز ايماننا به. بقلم العقيد محسن بن عيسى * يقال أنّ ذاكرة الشعوب ضعيفة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%8a%d9%84%d9%87/">المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/03/عيد-الاستقلال.jpg" alt="" class="wp-image-51946"/></figure></div>



<p><strong>لا شك أنّ الاستقلال الوطني<strong>،</strong> الذي تحتفل تونس اليوم السبت 20 مارس 2021 بذكراه 65<strong>،</strong> كسب ثمين جدا، وأثمن منه روح النضال والجهاد التي أوجدته. وإذا كان من الواجب علينا أن نحافظ على الاستقلال، فإنه من باب أولى أن نعمل على تعزيز ايماننا به.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-261049"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p>يقال أنّ ذاكرة الشعوب ضعيفة فهي تنسى ما مضى وتتذكر فقط هموم يومها الذي تعيشه. ولكن صفحات التاريخ دوّنت النضال المجيد لزعماء تونس ومناضليها، هذا النضال الذي لم يكن رمزيا، بل تميّز بخالص الولاء للوطن.</p>



<h3 class="wp-block-heading">لنحيا من أجل الآخرين</h3>



<p>لا يمكن تناسي أحداث الجلاز سنة 1911 والإعدام شنقا للمرحوم &#8220;الجرجار&#8221; بسبب اتهامه بتدبيرها. ولا بدّ من الوقوف عند الدرس الكبير المستخلص منها، كيف يصل إنسان إلى التضحية بنفسه من أجل مبدأ؟</p>



<p>لا يمكن التغافل عن سرد المسار الطويل والشاق للحركة الوطنية، والثورة المسلحة، ونضالات الزعماء، والشعب. هذا ليس بكلام إنشائي وإنما تذكير بدروس التاريخ. علينا أن نفهم أنّ حركة التحرر قادتنا لبناء الدولة الوطنية المستقلة، والذين ناضلوا من أجل الاستقلال، ضحوا أيضا من أجل أن نحيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.</p>



<p>ومهما تزايدت الخلافات والمساومات وغاب الاستقرار السياسي والاجتماعي، فانّ للشعب التونسي إمكانيات النهوض مجدّدا، واستعادة الدولة، وسيادتها، وهيبتها. وهي مسؤولية لا تزول بالتقادم، بل هي حتمية تاريخية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">لا بديل للدولة الوطنية</h3>



<p>لا ريب في أنّ التاريخ يسير إلى الأمام، ولكنه أحيانا مضطر للعودة الى الوراء، لكي يلتقط أنفاسه، ويصفّي حساباته مع نفسه، ثم يتخفّف من أثقاله التاريخية. كنا نعتقد أننا استوعبنا الحداثة في مجملها فإذا بنا نكتشف أننا عدنا بعد 2011 لنتخبط في متاهات العصور اللاهوتية واشكالياتها وفتاويها المرعبة.</p>



<p>من المعلوم أنّ الثورة الفرنسية كانت مضادة لرجال الدين فلم ترفع صورهم في التظاهرات الحاشدة التي نظمتها في باريس، بل رفعت بالأحرى الصور المضادة لهم أي صور فلاسفة الأنوار وبالأخص جان جاك روسو وفولتير. و هنا يكمن الفرق الهائل بين هذه الثورة وما تسميه البلدان العربية &#8220;ثورات&#8221;. فشتان ما بين روسو وفولتير من جهة، وسيّد قطب والقرضاوي من جهة أخرى. هنا يكمن أيضا الفرق الجوهري بين الثورة التي دشنت العصور الحديثة والانتفاضات العربية التي انتهت بالربيع الإخواني الأصولي.</p>



<p>هناك حاجة للعودة بقوة لمفردات المواطنة والوطن والوطنية استنادا الى حقيقة موضوعية قائمة لا يمكن تجاوزها. يمكن التنظير لصيغ جديدة تتعايش مع الظروف المستجدة، ولكن بعيدا عن الأشكال التقليدية للدولة فلا أساس أخلاقي لأي مشروع سياسي آخر كبديل للدولة الوطنية.</p>



<p>أعتقد أنّ مقاومة الاستعمار حققت الاستقلال ومجابهة &#8220;الجهل المقدس&#8221; هو الخيار المستقبلي للمحافظة عليه.</p>



<p><em>* ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%8a%d9%84%d9%87/">المحافظة على الاستقلال أصعب من نيله</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/20/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%8a%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس بين الظلال والرجال !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Mar 2021 10:40:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الوطنية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=258867</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس بوسع أحد اليوم تجاهل مسألة الدولة والسلطة في تونس فالواقع السياسي في بلادنا أصبح يحتاج إلى ضبط حقيقي لضمان الحد الأدنى مما هو متعارف عليه ضمن أعراف وتقاليد الرصانة السياسية. لا أكاد أصدّق ما يجري فالمشهد السياسي يعيش حالة &#8220;إرباك&#8221;لا تمّت بصلة لإرث الدولة والفكر السياسي. بقلم العقيد محسن بن عيسى * مسرح السياسة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/">تونس بين الظلال والرجال !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/05/الحبيب-بورقيبة.jpg" alt="" class="wp-image-176240"/><figcaption><em>شخصية بورقيبة تلقي بظلالها على الواقع السياسي التونسي بعد تدهوره على كل المستويات.</em></figcaption></figure>



<p><strong>ليس بوسع أحد اليوم تجاهل مسألة الدولة والسلطة في تونس فالواقع السياسي في بلادنا أصبح يحتاج إلى ضبط حقيقي لضمان الحد الأدنى مما هو متعارف عليه ضمن أعراف وتقاليد الرصانة السياسية. لا أكاد أصدّق ما يجري فالمشهد السياسي يعيش حالة &#8220;إرباك&#8221;لا تمّت بصلة لإرث الدولة والفكر السياسي.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-258867"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">مسرح السياسة والحكم</h3>



<p>ينتابني شعور بالاستياء من الممارسات الجارية، وكأنّ نظام الحكم الذي ارتبط لعقود طويلة بتحرير الوطن وبناء الدولة أصبح عنوانا للسخرية. لقد غابت الأسس الموضوعية لسياسة الاعتدال والقدرة على معالجة الواقع وفق منظور مبني على العقل والمنطق بشكل يكاد أن يكون كلّيا.</p>



<p>لا يمكن أن نفهم الحماس الهستيري أو التأييد الحزبي المنافق المصحوب بالتزلف والرياء، بعيدا عن السياق السياسي الحالي. هناك حالة خداع وإيهام تستغل أزمة الوعي لدينا، هذه الأزمة التي تجذّرت في الجهل والجبن والكذب، وتحاصر اليوم النخب الشريفة، وتخون الأمانة وتعبث بمقدّرات الدولة ومصيرها.</p>



<p>إن الأمانة التي يتعاقب الأجيال على استلامها من بعضها ليست الأيديولوجيا بتبعياتها المختلفة بل الدولة التي تكمن فيها أمنها وسلامتها وكرامتها وحقوقها وحرياتها ونظام حياتها الشاملة. وأعتقد أنّ أولى الضمانات الدستورية الواجب الحديث عليها في هذا الظرف هي الوحدة الوطنية، وأولى الخطوات في هذا الإطار هي تعزيز الشعور الوطني لدى المواطنين بانتماءاتهم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا الى الدولة القائمة.</p>



<p>هناك حاجة لإعادة بناء القيم المشتركة لعموم المجتمع وضم الانتماءات والولاءات كافة في ظلّ ولاء وطني كبير. لقد تعب الشعب من الكوميديا السياسية الجارية ومن المعارك المجانية دون معالجة القضايا المصيرية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الإنقاذ : من الثورة الى الدولة</h3>



<p>يبدو أنّ الأمر أصبح أكثر وضوحا على الأقل، فالوقائع فعلت فعلها ومسيرة الدولة منذ 2011 لم تتم على منوال النماذج المُبشّر بها، فلم تنبثق دولة التعددية والديمقراطية والوحدة الوطنية ولم تتطوّر مؤشرات المنافسة السياسية، ولم تتقارب التصورات بشأن الشكل الذي ينبغي أن تتخذه الدولة.</p>



<p>لقد عادت شخصية بورقيبة و&#8221;الكاريزما&#8221; التي يتمتّع بها لتلقي بظلالها على الواقع السياسي بعد تدهوره على كل المستويات. لا يمكن أن أنسى حديث آمر مدرسة ضباط الجندرمة بفرنسا في السبعينات &#8220;العقيد بايول&#8221;، على هامش احتفالات التخرّج وتصريحه بـكل إكبار: &#8220;شرفٌ لكَ أن تعمل تحت قيادة بورقيبة الذي هو أكبر من حجم تونس مثل ديغول بالنسبة لفرنسا&#8221;.</p>



<p>لقد واجه بورقيبة فرنسا ولكنه فرض على قادتها الاحترام لنضاله أثناء الحركة الوطنية والثورة التحريرية ومسيرة بناء الدولة. إنّ ثقافة القوة لدى بورقيبة ليست حكرا عليه بل كانت موجودة بوضوح داخل جيل الزعماء الذين برزوا في الحركة الوطنية والثورة المسلحة وتقاسموا مسؤولية الدولة.</p>



<p>أعلم أنّ هناك مآخذ لدى البعض على حكم بورقيبة خاصة بعد السبعينات وأسفث لدى البعض الآخر على خروجه من السلطة بشكل لا يليق بتضحياته وثقافته وعبقريته السياسية.</p>



<p>ولكن علينا ان نذكّر أنّ الزعيم لم يكن سياسيا من الدرجة الأولى فقط بل مُصلحا تقوم رؤيته على البراغماتية والعقلانية وتبتعد عن العواطف والديماغوجية لأنها في نظره لا تبني دولة منيعة. بورقيبة هو رجل سياسة المراحل وباني الدولة الحديثة.</p>



<p>أعتقد جازما أنّ إهمالنا لأنفسنا وتراثنا وتاريخنا كان ولا يزال السبب الأول للأوضاع البائسة التي نعيشها.</p>



<p><em>* ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>



<p>                                          </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/">تونس بين الظلال والرجال !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/01/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
