<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدين الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الدين/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 10 Apr 2025 10:40:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الدين الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الدين/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الخوف أداة لصناعة &#8220;الخبزيست&#8221; وتدمير الفعل الفكري والثقافي والمدني</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Apr 2025 10:40:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[القمع]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الشرايطي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6872010</guid>

					<description><![CDATA[<p>الخوف بنية متكاملة، تزرع في الوعي الجمعي عبر وسائل مختلفة، بهدف خلق مجتمع من المستقيلين و الخاضعين للسلطة القمعية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/">الخوف أداة لصناعة &#8220;الخبزيست&#8221; وتدمير الفعل الفكري والثقافي والمدني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>&#8220;الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف نفسه&#8221; كما قال الرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت.</strong> ف<strong>الخوف ليس مجرد إحساس عابر، بل هو بنية متكاملة، تزرع في الوعي الجمعي عبر وسائل مختلفة، بهدف خلق مجتمع من المستقيلين، الذين لا يسعون إلى التغيير، بل يقبلون الواقع كما هو، أو بالأحرى كما يُفرض عليهم. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رياض الشرايطي </strong></p>



<span id="more-6872010"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/رياض-الشرايطي.jpg" alt="" class="wp-image-245748"/></figure>
</div>


<p>لا يقتصر أثر هذا الخوف على الأفراد العاديين الذين ينحصر همهم في تأمين لقمة العيش، بل يمتد إلى النخب الفكرية والثقافية والمدنية، حيث يصبح المثقف مسجونا في رقابته الذاتية، والمبدع محاصرا بشروط السوق أو الرقابة، والناشط المدني خاضعا لمعادلة السلامة، فيتحول الفعل الثقافي والسياسي إلى مجرد أشكال خاوية من المضمون.</p>



<p>إننا أمام منظومة كاملة توظف الخوف كسلاح سياسي، اقتصادي، ثقافي، وديني، بهدف صناعة إنسان لا يرى أبعد من حاجاته المباشرة، إنسان &#8220;خبزي&#8221; أو &#8220;خبزيست&#8221; كما نقول في تونس لا يحلم إلا بالاستقرار، حتى لو كان ذلك في ظل القمع والظلم. </p>



<p>يتجذر هذا الخوف منذ الطفولة عبر التربية والموروث الشعبي والديني، مما يجعله جزء من البنية النفسية للأفراد، ويعيد تشكيل علاقتهم بالحياة، بالمجتمع، بالسلطة، وبأنفسهم. يترسخ هذا الخوف عبر أشكال متعددة، لا تقتصر على الأنظمة القمعية بل تتعداها لتشمل الثقافة السائدة التي تنتج أفرادًا يتم إعدادهم منذ نعومة أظفارهم لقبول الواقع كما هو، دون محاولة تغييره. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الخوف صناعة القطيع عبر المجهول والخرافة والدين</h2>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p>الطفل يولد بلا خوف، لكن التربية والمجتمع يعملان على غرسه في روحه. ومنذ الصغر، يُزرع في ذهنه أن العالم مليء بالتهديدات والمخاطر، ويجب أن يتكيف معها دون أي اعتراض. هذه العملية تبدأ مع أول لحظة يتعرض فيها الطفل للمعلومات التي تُرسخ في ذهنه القوالب الثابتة، سواء كانت اجتماعية، دينية أو ثقافية. يتم تدريبه على أن القيم التي يسير عليها هي الوحيدة الصحيحة، وأن أي تساؤل عنها هو شكل من أشكال الخروج عن المألوف الذي قد يؤدي إلى الفوضى أو حتى الهلاك.</p>



<p><strong>أ) الخوف من المجهول أو كيف يتحول الجهل إلى أداة ضبط</strong></p>



<p>قديما قال علي بن أبي طالب &#8220;الإنسان عدو ما يجهل.&#8221; ففي المجتمعات القمعية، يتم تثبيت هذا الخوف عبر أدوات عدة، بداية من عملية التعليم التي تركز على الطاعة بدلا من البحث عن الحقيقة، إلى تربية الأسرة التي تحاول &#8220;حماية&#8221; الطفل من المجهول بتعليماته الصارمة. يتجسد هذا الخوف في:</p>



<p>&#8211; تحريم السؤال : يُربى الطفل على أن هناك أمورا &#8220;غير قابلة للنقاش&#8221;، مثل الدين، السلطة، والموروثات المجتمعية، وأن أي محاولة للتفكير بشكل مغاير تعتبر تمردا. يتم تلقين الطفل أن هناك عالما آمنا يُحتفظ به فقط للأشخاص الذين يقبلون ما هو مفروض عليهم.</p>



<p>-تصوير المستقبل كتهديد دائم : عندما يتم إخبار الطفل بأن أي خطوة قد تؤدي به إلى &#8220;الضياع&#8221;، &#8220;الفشل&#8221;، أو &#8220;الخروج عن الطريق الصحيح&#8221;، يصبح لديه شعور دائم بالتهديد من المستقبل، مما يجعله يتخلى عن أي طموحات أو رغبات يمكن أن تهدد هذا التوازن.</p>



<p>-التحذير من التجريب والمغامرة : يقال له إن الحياة آمنة فقط عندما يسير على نفس الطريق الذي مشى عليه آباؤه، وينبغي عليه ألا يتجاوز ذلك. النتيجة تكون شخصا مترددا، مستسلما للواقع.</p>



<p>يصبح هذا الخوف جزء أساسيا من تفكير الفرد، ويؤدي إلى تشكيل إنسان لا يتجرأ على التغيير أو حتى على التفكير بشكل مختلف عن المألوف. يصبح هذا الإنسان عاجزا عن استشراف المستقبل أو البحث عن حلول جديدة لمشاكل اليوم.</p>



<p><strong>ب) الخرافة كوسيلة لضبط العقل</strong>:</p>



<p>قديما قال فولتير &#8220;الخرافة تملأ الفراغ الذي يتركه الجهل.&#8221; فمنذ الصغر، يُقدّم للطفل العالم على أنه مليء بالكائنات الخرافية، حيث تُستعمل الحكايات الشعبية والخرافات من أجل تأصيل الخوف في ذهنه. فبدلا من أن يتعلم كيف يواجه الحقيقة، يُبنى خوفه على تصورات وهمية تزرع في عقله أن ما يراه وما يعايشه ليس سوى جزء صغير من عالم أكبر وأخطر.</p>



<p>يتم تصوير كل شيء غير مألوف أو غريب على أنه &#8220;شيء سيئ&#8221;، مما يمنع الطفل من التفكير أو الاستكشاف.</p>



<p>يتم ترسيخ فكرة أن الخرافات تحمل الحقيقة المطلقة، وأن التمرد عليها يعني الإطاحة بالنظام الاجتماعي الذي يحمي الفرد.</p>



<p>يُعلّم أن &#8220;القدر&#8221; هو ما يحكم حياته، وبالتالي لا يحتاج إلى الجهد أو السعي لتحقيق ذاته، بل عليه أن يرضى بما هو مقرر له.</p>



<p>هذه الخرافات تتغلغل في الوعي الجماعي بشكل كبير، لدرجة أن المجتمع يبدأ بتصديقها كحقائق، وبالتالي يتجنب التغيير أو الثورة ضد القيم السائدة، خوفًا من أن يُعتَبر خارجا عن المألوف.</p>



<p><strong>ج) الدين والخوف : كيف يتحول الإيمان إلى قيد؟</strong></p>



<p>يقول كارل ماركس إن &#8220;الدين أفيون الشعوب.&#8221; ولا يمكننا الحديث عن الخوف في مجتمعاتنا دون التطرق إلى الدور الذي يلعبه الدين في تشكيل هذا الشعور. الدين، في هذه السياقات، يصبح أداة لتبرير القهر والسيطرة. لا يتخذ الدين هنا طابعا روحيا بحتا، بل يصبح وسيلة لقمع الفكر النقدي والتحكم في سلوك الأفراد.</p>



<p>يتم تصوير الخوف من &#8220;العقاب الإلهي&#8221; كأداة لتبرير القمع الاجتماعي والسياسي.</p>



<p>يتم ربط الطاعة للسلطة (سواء كانت دينية أو سياسية) بالطاعة لله، مما يخلق جوا من الاستسلام.</p>



<p>تُستخدم النصوص الدينية لتبرير القمع، مثل قمع المرأة أو تهميش الطبقات الاجتماعية.</p>



<p>بهذا الشكل، يتحول الدين إلى أداة لتشكيل الوعي الجماعي، حيث يصبح الخوف من &#8220;العذاب الإلهي&#8221; هو المحرك الأساسي للمواقف الاجتماعية والسياسية، مما يؤدي إلى عزوف الناس عن مقاومة الظلم والخضوع للأمر الواقع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انعكاسات الخوف على المرأة أو الاستعباد المزدوج</h2>



<ol start="2" class="wp-block-list"></ol>



<p>تقول سيمون دي بوفوار إن &#8220;الجسد الأنثوي ليس مجرد كيان بيولوجي، بل هو ساحة صراع اجتماعي.&#8221; فإذا كان الخوف يُستخدم لإخضاع المجتمع ككل، فإن المرأة تعاني من استعباد مضاعف، حيث يُفرض عليها الخوف كأداة لضبط جسدها، وسلوكها، وأفكارها، ودورها الاجتماعي. على مر العصور، كانت المرأة تتعرض لتوجيهات اجتماعية ودينية تقيدها وتعزلها عن الفعل السياسي والثقافي، حيث كان يُنظر إليها ككائن ناقص لا يحق له أن يتحدث أو يعبر عن رأيه.</p>



<p><strong>أ) الخوف من الجسد: المرأة كساحة للرقابة:</strong></p>



<p>منذ طفولتها، تتعرض الفتاة إلى خطاب يخيفها من جسدها، حيث يتم تصويره على أنه مصدر للخطيئة، وسبب للعار، مما يؤدي إلى:<br>&#8211; الخوف من الاستقلالية: حيث يتم تربيتها على أن خروجها عن سلطة الرجل (الأب، الأخ، الزوج) يعني سقوطها في الضياع.<br>&#8211; الخوف من الجنس: مما يؤدي إلى قمع الرغبات الطبيعية، وإنتاج كائنات مشوهة نفسيًا.<br>&#8211; الخوف من التعبير عن الذات: حيث يتم تلقينها أن دورها الأساسي هو الطاعة والخضوع.</p>



<p>النتيجة أن المرأة تتربى على الخوف من جسدها، ما يجعلها تقع في صراع دائم مع نفسها، عاجزة عن إظهار رغباتها أو حتى التعبير عن نفسها كما هي.</p>



<p><strong>ب) الخوف من الفضيحة و سلاح الجماعة لقمع المرأة:</strong></p>



<p>تقول نوال السعداوي إن &#8220;المجتمع يفضل امرأة ميتة على امرأة حرة.&#8221; حيث يتم استخدام &#8220;الخوف من كلام الناس&#8221; لضبط سلوك المرأة، حيث يُنظر إلى المرأة التي تعبر عن آرائها أو التي تناضل من أجل حقوقها كعاهرة أو متمردة. يتجسد هذا الخوف في صور عديدة، منها:<br>&#8211; تهديد المرأة بالفضيحة الاجتماعية إذا خرجت عن المعايير المقررة لها.<br>&#8211; إجبار المرأة على الخضوع للمعايير الجمالية والتوقعات الاجتماعية المتعلقة بجسدها وسلوكها.<br>&#8211; الحفاظ على ما يُسمى بالشرف من خلال التضييق على حريتها الشخصية والاجتماعية.</p>



<p>هذا يخلق في المرأة حالة من الرعب من الخروج عن المألوف، مما يدفعها إلى قبول حياتها في ظل السيطرة الأبوية، حتى لو كانت على حساب حلمها وحرمتها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ج) الخوف من التحررو تكريس الاستسلام:</h2>



<p>الأنظمة القمعية والذكورية تعمل على زرع الخوف من التحرر في وعي المرأة، بحيث تصبح مقاومة وضعها أمرًا مرعبًا أكثر من الخضوع له.<br>يتم تصوير النسويات كعاهرات أو متمردات على القيم &#8220;الأصيلة&#8221;.</p>



<p>يتم ترهيب المرأة من العيش بمفردها أو اتخاذ قرارات مستقلة.</p>



<p>يتم ترويج أن الحرية ستؤدي بها إلى الضياع والانحراف، مما يدفع الكثيرات إلى الاستسلام للوضع القائم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">دور الثقافة التقدمية والتربية العقلية في مقاومة غول الخوف</h2>



<p>يقول فريدريك إنجلز إن &#8220;الثقافة هي سلاح الشعوب في مقاومة الطغيان.&#8221; ففي عالم يعج بالأنظمة القمعية والخرافات، حيث يتم صناعة الخوف كأداة للسيطرة الاجتماعية والسياسية، تبرز الثقافة التقدمية والتربية العقلية كأهم وسائل المقاومة لهذا الواقع القاسي. فبينما يسعى الظلاميون إلى تشكيل وعي فردي وجماعي يعتاش على الخوف، تظل الثقافة التقدمية والتربية العقلية المساحات الوحيدة القادرة على مواجهة هذا الطوفان، من خلال تنوير العقول وتفكيك الخرافات والحدود التي يفرضها الواقع الاجتماعي والديني.</p>



<p>إن الثقافة التقدمية هي تلك التي تسعى إلى تحطيم القيود التي تكبّل الإنسان، وتفتح أمامه أفقا جديدا من التفكير والحرية. في قلب هذا التوجه تكمن التربية العقلية التي تشجع الأفراد على التحليل النقدي، على رفض الموروثات التي تتنافى مع العقل، وعلى المساهمة في بناء عالم أفضل بعيد عن السيطرة القهرية التي يغذيها الخوف. هذه الثقافة والتربية لا تقتصر على النخب الفكرية فقط، بل تستهدف جميع الفئات الاجتماعية، حيث تتوجه بشكل رئيسي نحو تعليم الإنسان كيف يطور وعيه، ويحقق استقلاله الفكري، ويؤمن بقيم الحرية والعدالة والمساواة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الثقافة التقدمية أداة مقاومة الخوف والتسلط</h2>



<ol start="4" class="wp-block-list"></ol>



<p>يقول غرامشي إن &#8220;الثقافة ليست مجرد مجموعة من المعارف، بل هي شكل من أشكال الوعي والتغيير.&#8221; حيث تعتبر الثقافة التقدمية ضرورة لتحرير الإنسان من عبودية الخوف، لأنها تؤسس لوعي جماعي قادر على نقد الواقع، وتحليل التاريخ، وفهم الحاضر من خلال منظور نقدي. </p>



<p>الثقافة التقدمية ليست مجرد تجميع للمعرفة، بل هي فعل فكري مستمر يقود إلى التحول الاجتماعي. وعليه، يمكن تحديد دور الثقافة التقدمية في مقاومة الخوف في عدة نقاط رئيسية:</p>



<p><strong>أ) فتح الأفق أمام الفكر النقدي:  </strong></p>



<p>الثقافة التقدمية تشجع على التفكير النقدي الذي يتجاوز السطحيات، ويعزز قدرة الفرد على مواجهة التحديات العقلية والجسدية التي تفرضها السلطة. من خلال غرس قيم العقلانية والتمرد على البديهيات، يصبح الفرد قادرًا على محاربة الخوف الذي يزرع في نفسه عبر مختلف الوسائل. يُعلم الفرد أن العالم ليس ساكنًا، وأنه قابل للتغيير إذا ما قرر الإنسان التفكير خارج الصندوق. هذا النوع من التفكير النقدي يمكن أن يكسر جدران الخوف التي تُبنى على الجهل والتعصب.</p>



<p><strong>ب) رفض الخرافات والتعصب:</strong></p>



<p>إن الخوف الذي يُزرع في النفوس غالبًا ما يعتمد على الخرافات والقصص التي تتغذى على الجهل، مما يجعل الناس يقبلون السلطة كما هي، خوفا من العقاب أو الفضيحة أو العذاب. الثقافة التقدمية ترفض هذه الخرافات وتدعو إلى العقلانية. من خلال تشجيع الأفراد على التفكير المنطقي والعلمي، يمكنهم أن يتجاوزوا القيود النفسية التي يفرضها عليهم مجتمع يعتمد على الأساطير. يصبح الخوف من المجهول ليس بسبب الجهل، بل نتيجة لعقل مفكك قادر على مواجهة الأسئلة الصعبة.</p>



<p><strong>ج) تحرير الإبداع والفن من الخوف.</strong></p>



<p>الفن جزء أساسي من الثقافة التقدمية، وهو أداة فعالة لتحرير الأفراد من قبضة الخوف. من خلال تقديم فنون ذات طابع ثوري، تحرري، ونقدي، يساعد الفنانون على الكشف عن جوانب الظلم والفساد في المجتمع، ويعززون الوعي الجمعي الذي يساهم في مقاومة القهر. الثقافة التقدمية تتيح للفنانين أن يبدعوا دون الخوف من الرقابة أو التهميش، لأن الفن في هذه الحالة يصبح صوتا للحرية والتغيير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التربية العقلية و بناء الإنسان المقاوم للخوف:</h2>



<ol start="5" class="wp-block-list"></ol>



<p>يقول  مالكوم إكس ‘ن &#8220;التربية هي السلاح الذي يستخدمه البشر لمحاربة الجهل.&#8221; فالتربية العقلية تتجاوز مجرد نقل المعارف إلى الطلاب؛ هي عملية تربية للعقل من أجل التفكير المستقل والمبدع. في هذا السياق، تعتبر التربية العقلية أداة أساسية لمقاومة غول الخوف، لأنها تعمل على تحفيز الأفراد على البحث عن الحقيقة وفحص الواقع بعقلية نقدية، وبالتالي تحد من تأثير الخوف في حياتهم اليومية.</p>



<p><strong>أ) تشجيع التفكير المستقل والنقدي.</strong></p>



<p>التربية العقلية هي عملية تهدف إلى تحفيز التفكير النقدي لدى الأفراد. عندما يُشجع الفرد منذ الصغر على السؤال، وعلى البحث عن إجابات دون خوف من العقوبات، فإن ذلك يعزز من قدرته على التفكير بحرية وعدم الاستسلام للضغوط الاجتماعية أو السياسية. في هذا السياق، يصبح الخوف من المجهول أقل تأثيرا، لأن العقل يصبح قادرا على تحليل المخاوف والتعامل معها بشكل أكثر عقلانية.</p>



<p><strong>ب) تفكيك الأنماط التقليدية:</strong></p>



<p>من خلال التربية العقلية، يتمكن الأفراد من تفكيك الأنماط التقليدية التي تعزز من الخوف، سواء كانت دينية أو اجتماعية أو ثقافية. يتعلم الأفراد أن العالم ليس ثابتا، وأن التغيير أمر ممكن، وأنه لا يجب الخضوع لأي نوع من الخوف إذا كان ينتهك حقوق الإنسان أو كرامته.</p>



<p><strong>ج) بناء وعي جماعي ضد الخوف:</strong></p>



<p>تعمل التربية العقلية على بناء وعي جماعي ضد الخوف من القمع، من السلطة، من الجهل، أو حتى من التفكير في ما هو &#8220;مقدس&#8221;. من خلال الفهم المشترك للقيم الإنسانية التي تُعلي من شأن الحرية والعدالة والمساواة، يتشكل مجتمع مقاوم للخوف، مجتمع يبني أدواته الثقافية والفكرية الخاصة بعيدا عن السلطة التي تسعى إلى إخماد هذه الأدوات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التفاعل بين الثقافة التقدمية والتربية العقلية: نضج المجتمع المقاوم</h2>



<ol start="6" class="wp-block-list"></ol>



<p>عندما تتكامل الثقافة التقدمية مع التربية العقلية، ينتج مجتمع قادر على مقاومة الخوف الذي يعيشه. الثقافة التقدمية تزود الأفراد بالأدوات الفكرية التي تساعدهم على فهم العالم بشكل نقدي، بينما تقدم التربية العقلية الآلية لتفكيك هذه الأنماط الثقافية والتقاليد التي تؤسس للخوف. هذا التفاعل يعزز قدرة الأفراد على تغيير واقعهم، وعلى تحدي السلطة التي تزرع فيهم الخوف عبر التعليم الموجه والرقابة الاجتماعية.</p>



<p>إن المجتمع الذي يمتلك ثقافة تقدمية وتعليما عقلانيا قادر على أن يواجه التحديات التي يفرضها عليه النظام القمعي، كما يمكنه أن يعيد تعريف نفسه بعيدا عن الخوف ويعزز من قيم الحرية، الديمقراطية، والعدالة. في مثل هذا المجتمع، لن يبقى الخوف سائدا، بل ستتفتح الأذهان نحو فرص جديدة، وتُبنى هوية جديدة خالية من القيود التي تعيق التفكير والإبداع.</p>



<p>الثقافة التقدمية والتربية العقلية ليسا مجرد مفاهيم نظرية، بل هما ممارسات حية يجب أن تتجسد في الواقع الاجتماعي والسياسي. هما الطريق الأساسي الذي يسلكه المجتمع لمقاومة الخوف الذي يزرع في النفوس من خلال القمع الديني، الاجتماعي، والسياسي. ومن خلال العمل على نشر ثقافة التقدم والتفكير النقدي، يصبح الفرد قادرا على تخطي قيود الخوف، وبالتالي يصبح المجتمع ككل قادرا على النهوض وتغيير الواقع لصالح الحرية، الكرامة، والمساواة.<br>إذا كان الخوف قد أُطلق علينا منذ الطفولة عبر كل الأطر التقليدية والدينية، فإن الثقافة التقدمية والتربية العقلية هما البوابة الوحيدة للخلاص.</p>



<p>يمكننا كسر هذه الحلقة بالوسائل التالية :<br>&#8211; مراجعة كل مناهج التدريس و تنقيتها من كلّ ما يدفع للخوف كالتحريم و التجريم.<br>&#8211; بناء ثقافة المقاومة في الفن، عبر دعم الإنتاج المستقل، وتشجيع الفنانين على كسر التابوهات.<br>&#8211; تحويل العمل المدني إلى حركة شعبية، بدل أن يكون مجرد مشاريع تمويلية، يجب أن يكون نضالًا مرتبطا بالناس.<br>-كسر ثقافة الخوف عبر التضامن، فالأفراد قد يخافون، لكن الجماعة تستطيع أن تخلق حماية، إذا كانت قوية ومنظمة.</p>



<p>و السّؤال الختامي هنا : هل لا يزال هناك أمل؟</p>



<p>الخوف صنع &#8220;خبزيين&#8221;، لكنه لم يتمكن من قتل روح المقاومة نهائيا. هناك دائما من يخرج عن القطيع، من يكتب بلا خوف، من يُبدع بلا قيود، ومن يناضل رغم القمع. التحدي اليوم ليس فقط في فضح منظومة الخوف، بل في بناء بديل حقيقي، لا يخاف من مواجهته و أسبابه ، السلطة ، الدين ، السوق، والمجتمع نفسه.</p>



<p><em>شاعر و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/">الخوف أداة لصناعة &#8220;الخبزيست&#8221; وتدمير الفعل الفكري والثقافي والمدني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/10/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b2%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف أعادت أوروبا النظر في علاقة الدّين بالسياسة ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/13/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Sep 2024 12:30:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[اللائكية]]></category>
		<category><![CDATA[اللاهوت السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الموروث المسيحي]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6261760</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدولة صارت تفتّش اليوم عن مصادر قوة في المؤسسات الدينية وفي ممثّليها وناشطيها وقياداتها. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/13/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86/">كيف أعادت أوروبا النظر في علاقة الدّين بالسياسة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>حين أصدر عالم الاجتماع الإيطالي سابينو أكوافيفا كتاب &#8220;أفول المقدّس في الحضارة الصناعية&#8221; (1961)، بدا حينها بمثابة النعي للدّين في مجتمعات أوروبية تحثّ الخطى نحو &#8220;اللاتدين&#8221; و&#8221;العلمنة&#8221;. ولكن تداعيات العولمة على أوروبا في الزمن الراهن أملت إعادة نظر في صيغة العلاقة ومضامينها بين دائرة الإيمان الخصوصية ودائرة السياسة العمومية. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><br><strong>عزالدّين عناية</strong></p>



<span id="more-6261760"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015" style="width:200px;height:auto"/></figure>
</div>


<p>و بذلك لاحت بوادر رهان على وظائف مغايرة للدين في مجتمعات تشرّبت العلمانية، وتعيش في أجواء مناخات ما بعد العلمانية. وهو جوهر ما تطرّق إليه كلّ من شارل تايلور ويورغن هابرماس في حقبتنا الحالية، عن شيوع نمط جديدٍ من التعايش بين الدين والعلمنة يتغاير مع ما ساد سلفًا. بما يحثّ على تجاوز النظر &#8220;العلمانوي&#8221; للحداثة، جرّاء حضور الدين في الفضاء العمومي الذي أضحى واضحا وجليّا.</p>



<p>ولربما لإحاطة أشمل بالموضوع، ينبغي تناول العلاقة المستجدّة بين الديني والسياسي ضمن إطار التحول الجاري داخل مرحلة تاريخية. فقد قيل إن الإنسان هو &#8220;كائن متديّن&#8221;، وقيل أيضا هو &#8220;كائن سياسي&#8221; أو &#8220;مدني&#8221;، والواقع أن الإنسان هو تلك العناصر وغيرها مجتمعة، بما يجعل المحدّدات القابعة خلف السلوك البشري لا تعرف الانحباس تحت لون واحد. </p>



<p>وضمن السياق المسيحي، الغربي تحديدا، عاد في العقود الأخير مصطلح اللاهوت السياسي للتداول، وإن كان المفهوم يرمي بجذوره بعيدا في طروحات القديس أوغسطين الإفريقي. اُستعيدت الأطروحة في نطاق البحث عن إضفاء شرعية على الممارسة السياسية مع كارل شميت، وكذلك في نطاق التوظيف اليساري للدين مع لاهوت التحرر، وبالمثل في نطاق التوظيف اليميني المكثّف مع السياسات الأمريكية المتعاقبة منذ عهد الرئيس كارتر. لكن الملاحظ أن اللاهوت السياسي العائد يتّسم بطابعين: لاهوت سياسي عمودي على غرار ما يدعو إليه شميت، بحثا عن بثّ حيوية في النظام الليبرالي؛ ولاهوت سياسي أفقي، يمكن إدراج هابرماس وتايلور وتوكفيل ضمن أنصاره، يسعى إلى بناء توازنات مستجدّة داخل الفضاء العمومي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حوار العقل والإيمان</h2>



<p>والسؤال الذي يعنينا بالأساس هو ما معنى أن يطلّ الدين على السياسة في أوروبا اليوم؟ ليست المسألة أَنْجَلة للسياسة أو تسييسا للمسيحية بطريقة اقتحامية فجّة، وإنما تأتي العملية سياقية، يتعايش فيها أحد المكوّنَين مع الآخر بطريقة متداخلة وبطيئة، ويغدو الدين مخزونا أنثروبولوجيا معبّرا عن خصوصيات هوية وليس تعاليم عقدية أو منظورات لاهوتية صارمة.</p>



<p>إذ منذ محاوَرة البابا المستقيل راتسينغر الفيلسوف هابرماس في موناكو (2004)، تحت شعار &#8220;حوار العقل والإيمان&#8221;، طفت على سطح الفكر الأوروبي إرهاصات لافتة في علاقة الدين بالسياسة. وغدا الخطاب السياسي مستعيرا جملة من المفاهيم والمقولات الدينية، بعد أن كان حضورها ضئيلا أو منعدما. وفي الجوهر بدا سؤال إلى أين تجرّ العلمانية أوروبا حاضرا بقوة؟ لا سيما وأن مصائر العلمانية المتشدّدة، خصوصا في شكلها اللائكي اليعقوبي، جرّت فئات واسعة إلى العدمية وحكمت على مسارات ديمقراطية بالتميّع أو الخواء. فالغرب &#8220;البراغماتي&#8221; بدا متشكّكا من مؤدى خياراته طيلة العقود الفائتة. لا سيما وأن الجسم السياسي الأوروبي يتحرك داخل خارطة سياسية ذات مشارب إيديولوجية متنوعة، ويعبّر عن روافد شتى وتوجهات عدة تبلغ حدّ التنافر. كما أنه يشتغل داخل ضوابط سياسية يُطلَق عليها تجوزا العلمانية أو اللائكية، وهي في واقع الأمر نظام اشتغال ارتضاه الجميع، وبات متقاسَما بين سائر المكوَّنات بمختلف خلفياتها اليمينية واليسارية والدينية واللادينية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثأرَ الدين أو اندحارَ العَلْمَنة</h2>



<p>وليس المقصودُ بإدخال تحويرات في علاقة الدين بالسياسة، في زمن وَهَن الديمقراطية، ثأرَ الدين أو اندحارَ العَلْمَنة، كما قد يُصوَّر الأمر أحيانا، وإنما تجري الأمور ضمن ما تقتضيه مصلحةُ الدولة المعاصرة من دمج الفاعلين الاجتماعيّين الناطقين باسم الخيارات الدينية في المجال العموميّ -وإن واصلت الدولة تكريسَ التمايزِ بين مجالي السياسة والدين-. مقدّرةً ما يمكن أن تسهم به الأطراف الدينية في إرساء وفاقٍ أخلاقيٍّ قوامه المبادئ الديمقراطية. وبشكل لا يعبّر عن تنصّل الدولة من الدين، أو تكريس الخصومة معه، وإنما ضمن إقرارٍ بدوره وفاعليته وإسهامه. وليَقبل العلمانيُّ التحاورَ مع حمَلة الرؤى الدينيّة، والعكس أيضا، شَرْط ألاّ يدّعي أيّ من الطرفين أنّه الأوحد، أو يُمْلي على الجميع رؤيتَه بوساطة الغَلبة. ويأتي تعزّز دور الدين في أوروبا المعاصرة بعد فتور في النسيج المجتمعي، في المجمل، جراء أزمة الديمقراطيات الغربية والبحث عن نوع من الصلابة الغائبة في القيم التي يتطلّع المجتمع إلى ترسيخها.<br>غدا هذا المفتقَد متداوَلا ومتكرّرا في خطابات رأس الكنيسة الكبرى في الغرب. فمع قداسة البابا فرنسيس تحضر السياسة جلية في مفردات قاموسه، حتى باتت جملة من المفاهيم متواترة في رسائله وعظاته بشأن معالجة قضايا السياسة، على غرار مقولات الاهتداء الإيكولوجي، واقتصاد العزل، وتعولم اللامبالاة، ووثنية الدينار، والتطبيع مع البؤس، وهامش العالم، والحرب العالمية المجزَّأة، وهي تمظهرات وعي يصنع البابا من خلالها نظرته إلى السياسة في العالم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عودة الدين ليست نفيا للحداثة</h2>



<p>إذ تبدو أوروبا في الزمن الحالي مدعوة إلى مراجعات عميقة، فالصيغة الدينية السياسية التي سادت في &#8220;الزمن العلماني&#8221; أمام مراجعات منشودة للحيلولة دون تفاقم ترهّل السياسة من جانب، وتقليص العبء على الدولة من جانب آخر، لا سيما وأن حضور الدين في أوروبا أضحى جليا في تحسين أوضاع الناس المعيشية بعد الاستهانة بذلك الدور على مدى عقود. فعلى أساس إسهام الأديان في المشروع الأوروبي الاجتماعي والتربوي والتعليمي والخدماتي، يمكن الحديث عن دور ملحوظ، فرّطت فيه الدولة تحت مبرر لائكية الدولة وحيادها. وأن عودة الدين ليست نفيا للحداثة، من خلال إبراز مخاطر التشدد، إذ الملاحظ أنّ هذا المظهر هو مجرد انحراف داخل إطار عام يمكن إصلاحه وتفاديه.</p>



<p>وفي ظلّ التبدّل الذي يشوب علاقة الديني بالسياسي في أوروبا المعاصرة، يتبادر إلى الذهن التساؤل عن الأرضية التي تقف عليها القارة في الراهن، حتى وإن ظلّت الأزمات الاجتماعية المتراكمة والمعالجات السياسية المرتبكة سرعان ما تُحوّل الإجابة إلى ملفّ أمني يدفع ضريبتها الدخيل الوافد. هل ما زالت أرضية التراث اليهودي المسيحي المهيمنة والطاغية أمْ جرت في النهر مياه مغايرة؟ المسلمون بمفردهم في أوروبا سيناهزون بحلول العام 2030 أربعين مليون مواطن، بحسب تقديرات مركز “The Pew Forum on Religion and Public Life” الأمريكي، ناهيك عن انحشار تقاليد دينية أخرى في أوروبا، وظهور أشكال جديدة من التديّن، ومن هذا الباب هل يجوز تواصل التنكر أو النفي للهويات المتحولة؟</p>



<p>في كتاب أصدره عالم الاجتماع الأمريكي رودناي ستارك بعنوان &#8220;انتصار الإيمان&#8221; (2017)، وهو للذكر من أبرز دعاة &#8220;تحرير السوق الدينية&#8221;، أبرز فيه أن حالة &#8220;اللاتدين&#8221; في أوروبا، أي الوجه الرائج والمروَّج، لا تعبّر عن الواقع الحقيقي، أوّلًا في ظلّ اعتماد معايير لا تتلاءم بدقة مع توصيف الظواهر ورصدها، وثانيًا في ظلّ مونوبول الدين واحتكاره من قِبل مؤسسات دينية متحالفة ضمنيا مع السياسات الدينية التقليدية في تلك المجتمعات، تضيّق على التقاليد الحاضرة في أحضان القارة، سواء المتأتية منها جراء الهجرة أو بموجب التولدات الحاصلة من داخل البنية الدينية المسيحية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدين في أوروبا و الموروث المسيحي</h2>



<p>وعلى هذا الأساس، فالدين في المجتمعات الأوروبية المعاصرة ما عاد حديثا عن موروث مسيحي مطعَّم بنكهة يهودية، ومدجَّن وفق ضوابط العلمنة؛ بل أضحى الإسلام مع تحولات الهجرة عنصرا إضافيا، ناهيك عن تقاليد دينية أخرى وافدة من العالم الصيني الهندي. هذه العناصر الأصيلة والدخيلة التي بات جميعها مستوطنا في أوروبا المعاصرة، ما فتئت تطرح نقاشات وجدالات وتساؤلات متنوعة بشأن مفهوم السياسة، ومدلول الفعل السياسي، وتكريس التعددية في القارة، بما يذكي الحديث عن مقتضيات مراجعة العلاقة بين الديني والدنيوي التي سادت في عقود سالفة، وإعادة تعريف الحداثة بدلالات مغايرة.</p>



<p>ولإحاطة رصينة بما يجري من تبدّل في أوروبا، والغرب عامة، حريّ أن يكون المنظور مواكبا لا ثابتا ومنفتحا لا منغلقا. لأن علاقة الدين بالسياسة في أوروبا متفاوتة وليست متماثلة، فالعلمانية علمانيات، ومستويات الفصل والمزج بين الدين والسياسة متغايرة من مجتمع إلى آخر. ويمكن إلقاء نظرة خاطفة على الدساتير الأوروبية، في مسألة الدين، لتبيّن الفوارق الجمة بين المجتمعات في حضور الدين ودوره، ومن ثَمّ ليست هناك معيارية واحدة في العلاقة تنسحب على الجميع. فعلى سبيل الذكر تتجذر في السياسة الفرنسية علاقة عصابية مع الدين/ الأديان، في حين تسود في إيطاليا علاقة وفاقية، وأما في بريطانيا وألمانيا وسائر الدول الأسكندنافية فتعرف العلاقة صبغة تعايشية. والإشكال أن الدولة الخصامية مع الدين، تتطلّع إلى تصدير نموذجها، وتعرض سياساتها على أساس أنها المثال والترجمة للمجتمع الحداثي المنشود. وقد يعرف الناس في فرنسا -بالكاد- اسم رئيس الأساقفة في منطقة معينة، ولكن الأساقفة والكرادلة في إيطاليا أو إسبانيا لا يزالون شخصيات عمومية حاضرة بتأثيرها الجلي في الساحة الاجتماعية. ناهيك عن دولة كفرنسا تحضر فيها صورة الدين في الزمن الحالي في &#8220;قضية الإسلام&#8221; التي ما إن تسوّى من جانب حتى تطلّ من جانب آخر، ولم ينفع فيها مستشارو الإسلام الوظيفيون وخبراؤه في التهدئة أو التسوية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الوهن الجلي للديمقراطيات الأوروبية</h2>



<p>وفي ظل تسرّب الوهن الجلي للديمقراطيات الأوروبية في العقود الأخيرة، وجد الدين حضورا في حضن الساحة السياسية، وربما توظيفا من أطراف بهدف البحث عن سند ودعم. وتبدو مصالحات العلمانية الأوروبية مع الدين براغماتية أحيانا، نظرًا لزخم حضور المؤسسات الدينية في المجتمع مثل مؤسسات &#8220;الكاريتاس&#8221; و&#8221;فوكولاري&#8221; و&#8221;سانت إيجيديو&#8221; و&#8221;كومونيون وليبيراسيون&#8221;. فأمام إسهام الكنائس القوي في الفضاءات الاجتماعية والتربوية والتعليمية، أضحى التوجه الديني بالغ الأثر وجليا. وهو ما جعل الأحزاب المأزومة والهشّة تبحث عن دعامات خارج قواعدها المألوفة، الشعبية والعمالية، في أرضية كنسية أكثر صلابة. فأوروبا المعاصرة المرتبكة، كأنها تجد في تقريب الدين الحائل دون تميّع أكثر واهتراء داهم. إذ تبدو الروابط المتأسّسة على السياسي والاقتصادي عرضة للاهتزاز والخلاف، وهو ما يدفع إلى العودة نحو بنية أكثر إيغالا للخروج من المأزق.</p>



<p>فما من شك أن الدين يمثّل دعامة كبرى، وإن طمَس النزوع العلماني ذلك الدور وأخفاه، وهو الأمر الذي جعل الدولة تفتّش عن مصادر قوة في المؤسسات الدينية وفي ممثّليها وناشطيها وقياداتها. في إيطاليا في الفترة الأخيرة جرى تكليف رجل الدين &#8220;العلماني&#8221; أندريا ريكاردي، الزعيم التاريخي لمؤسسة &#8220;سانت إيجيديو&#8221;، بمهام مؤسسة &#8220;دانتي أليغييري&#8221; المعنية بترويج اللغة والثقافة الإيطالية في العالم، وكأن الدولة تستنجد بالسّند الديني في نشر مخزونها الحضاري بعد تقاعس المثقف العلماني عن المهمة المنوطة بعهدته.<br>مع هذا التحول في أوروبا، تبرز مقارنة بسيطة بين أمريكا وأوروبا أنّ حضور الدين في السياسة في أوروبا لا يزال محتشما قياسا بالمستويات المتقدّمة التي يعيشها واقع &#8220;الدين المدني&#8221; في أمريكا. وقد كان الأستاذ مختار بن بركة، المدرّس في جامعة فالنسيان في فرنسا، قد تناول الأمر بالتفصيل في العديد من المؤلفات مبيّنا المستويات المتفاوتة، لكن الأمر في أوروبا يبدو وكأنّه يسير بخطى متسارعة مقلدا النموذج الأمريكي.</p>



<p><em>أستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/13/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86/">كيف أعادت أوروبا النظر في علاقة الدّين بالسياسة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في الحاجة إلى علم الأديان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/03/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/03/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Mar 2024 05:49:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[الكائن المتدين]]></category>
		<category><![CDATA[المقدّس]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الأديان]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[علم اللاّهوت]]></category>
		<category><![CDATA[غلم الأديان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5779639</guid>

					<description><![CDATA[<p>كشفت حالة الفوران التي تشهدها الظواهر الدينية عن تخبّط في الوعي بحقل المقدّس وقضاياه في البلاد العربية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/03/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/">في الحاجة إلى علم الأديان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>كشفت حالة الفوران التي تشهدها الظواهر الدينية عن تخبّط في الوعي بحقل المقدّس وقضاياه في البلاد العربية. وهو تخبّط يعود في عمقه إلى عدم تطابق أدوات المعرفة مع حقل المعرفة. حيث يستحضر &#8220;العقل الخامل&#8221; أدوات معرفية لاغية أو محدودة الأثر، متوهّماً قدرتها على فهم &#8220;الكائن المتدين&#8221; وحلّ إشكالياته العصيّة. فما الذي فات الدارس العربي ليلج طور الحداثة في فهم الدين والتحكم بتشظيات المقدّس والإحاطة بتحولاته؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><br>بقلم <strong>د. عزالدين عناية</strong></p>



<span id="more-5779639"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/04/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-264483"/></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">المنهج اللاهوتي والمنهج العلمي</h2>



<p>بدءاً يتلخّص الإسهام العلمي للمناهج الحديثة في دراسة الظواهر الدينية، وِفق ما أوضحه الفرنسي ميشال مسلان في كتاب &#8220;علم الأديان&#8221; (مشروع كلمة، 2009)، في التركيز على متابعة العلاقة الأفقية وتخطّي العلاقة العمودية في علاقة &#8220;الكائن المتدين&#8221; بالمقدّس. بوصف علم اللاّهوت هو علم معياري سياقاته مشروطة بمدى ما يتمتّع به الإيمان من صدق… ذلك أن المقاربات اللاهوتية تجيب عن سؤاليْ: ما الواجب علينا الإيمان به؟ ولماذا ينبغي علينا الإيمان بذلك؟ في حين يهتمّ علم الأديان بكلّ ما هو معتقَد من قِبل البشر. وبذلك يكون علم الأديان جملة القواعد والضوابط العامة -التي تحضع لها التجربة الدينية، تجربة الإنسان مع المقدّس- المستمدة من العلوم الاجتماعية والإنسانية.</p>



<p>ولتتّضح معالم النهجين، أعود إلى التطرق إلى خاصيات مجالات اللاهوت، أو لنقل &#8220;العلوم الشرعية&#8221; بصيغة إسلامية. فهي علوم على صلة بلحظة مفارقة غير تاريخية، تُعبّر عن وجهة نظر المؤمن &#8220;الداخلية&#8221;. حيث أن أصل كلمة &#8220;teo-logia&#8221; إغريقي، وفي مدلولها العربي تعني &#8220;خطابا حول الله&#8221;، هو في الواقع خطاب حول ما لا عيْنَ رأت. حيث ينصبّ اهتمام علم اللاهوت على دراسة القضايا الفقهية والمسائل التشريعية، وضبط قواعد الاستدلال بشأن الغيبيات، عبر تأصيل الأحكام وتقعيد الصلات بين العبد وخالقه، بغية تقديم نظام أخلاقي دنيوي، في وصال مع ما يتصوّر المؤمن أنه الحقيقة المطلقة. أي ضمن أي السُّبل يتحقق الفلاح الدنيوي والخلاص الأخروي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المناهج الحديثة ضمن السياق العربي</h2>



<p>لو عدنا إلى أوضاع التوتر التي احتضنت المناهج العصرية، لتبيّنَ لنا حدّة تأثير الصراعات على السياقات العلمية، لا سيما في فرنسا إبان الثورة. مع خفوت ذلك التوتر في أوساط أخرى ساهمت في منشأ تلك المناهج، مثل الأوساط البروتستانتية. وعلى العموم ثمة تقليدان في معالجة الظاهرة الدينية من منظور علمي، أحدهما فرنسي &#8220;sciences religieuses&#8221;، والآخر ألماني &#8220;religionswissenschaft&#8221;. ترافق منشأ الأول مع غلق كليات اللاهوت التابعة للدولة في فرنسا (1885) وتدشين قسم العلوم الدينية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. إذ جاء تدريس &#8220;تاريخ الأديان&#8221; في فرنسا، في 24 فبراير 1880، تعبيرا عن قطيعة مع تدريس اللاهوت في الجامعة الفرنسية.</p>



<p>ولو تمعنّا أوضاع الدراسات الدينية العربية نلحظ هزال الأدوات العلمية في فهم الظواهر الدينية. إذ نجد المقارَبة الإيمانية (المقاربة الشرعية)، هي المهيمنة على النظر. ولا تزال المعالجة للدين وللكائن المتديّن مطروحة، على الوجه الأغلب، ضمن رؤية داخلية، ولا يمكن الحديث حتى الراهن عن خطّ منهجيّ تاريخيّ أو سوسيولوجيّ أو أنثروبولوجيّ. فالمبادَرات فردية ومحدودة ولا ترد ضمن تراكم علمي وأكاديمي في دراسة الظواهر الدينية. وأبرز مظاهر هذا الوهن، ما يطفو من خلط في المصطلحات المتعلقة بدراسات الأديان والدراسات اللاهوتية في اللسان العربي لدى كثيرين، مثل عدم التفريق بين علم اللاهوت وعلم الأديان، وتاريخ الأديان ومقارنة الأديان، وعلم اجتماع الأديان وأنثروبولوجيا الأديان. حيث لم يطوِّر الدارس الانفصال المطلوب، فضلا عن حالة التقمّص الحاصلة مع المعتقد الذاتي. لكن رغم ما هو سائد، لا يعني أن تحقيق الانفصال متعذّر، فبلوغ النضج المعرفي في العقل الديني، هو رهين وعي الدارس بالبنى الاجتماعية التي احتضنت تلك العلوم بشتى تفرعاتها.</p>



<p>إذ ينظر علماء الاجتماع إلى الدين اليوم بمثابة مؤسسة، تطوّرت بموجب حاجة اجتماعية. والمسار الذي يتبعه هؤلاء العلماء يتمثّل في تتبّع التواشج بين البنى الاجتماعية والسلوكات الدينية، بقصد تسليط الضوء، من جانب، على الاعتقادات الدينية، إن كانت -بشكل ما- مشروطة بالنظام الاجتماعي، ومن جانب آخر، لرصد الآثار العمليّة للدين في النظام الاجتماعي. هذا وقد ظهر علم الاجتماع الديني كمحاولة لفهم دور الدين في هندسة المجتمع، وحافظ على ذلك الاهتمام ضمن دراسة آثار سياقات التديّن.</p>



<p>والأمر ذاته يتعلق بالأنثروبولوجيا الدينية. فمع الرواد الأوائل إدوارد تايلور وجيمس جورج فريزر تركّز الاهتمام في دراسة الأديان البدائية، وتمحور الانشغال حول أصول الدين وتطوراته. وهو ما جرى هجرانه لاحقا نحو أسئلة اجتماعية مع برونيسلاو مالينوفسكي وإيفانز بريتشارد، إبان فترة ما بين الحربين، هدفت إلى تتبّع الوظيفية السوسيولوجية الدوركهايمية، أي الوظائف التي يتخذها الدين في علاقته مع مختلف المؤسسات الدينية والممارسات الاجتماعية. والجلي في خضمّ هذه التحولات أنّ مناهج قراءة الظاهرة الدينية في الزمن المعاصر ما عاد يشغلها سؤال المنشأ، أعني منشأ الشعور الديني أو منشأ الاعتقاد، وأضحى الهاجس يحوم حول &#8220;الإنسان المتدين&#8221; وبالمثل &#8220;الإنسان غير المتدين&#8221; داخل تفاعلات التاريخ الراهن، إذ ثمة إعادة ترتيب للأولويات.</p>



<p>وفق هذا التمشّي يجرّنا الحديث عن الظاهرة الدينية إلى إدراج الموضوع ضمن إطار عامّ ألا وهو &#8220;الظواهرية الدينية&#8221;، بوصفهِ الإطار الأشمل والأوسع لاختبار الظواهر. إذ يعود مصطلح &#8220;ظواهرية الدين&#8221; إلى الهولندي بيار دانيال شانتبي دي لا سوساي، مدرِّس تاريخ الأديان في جامعة أمستردام مع أواخر القرن التاسع عشر، في كتابه: &#8220;مدخل إلى تاريخ الأديان&#8221;. فأمام إدراكه أنّ مقصدَ الظواهريّة لا يقتصر على متابعة العينيّ والمرئيّ، أي ما يظهر إلى العلن، جرى تفريعُ الانشغال إلى ضربين أساسيَيْن: &#8220;الظواهرية الدينية الوَصْفيّة&#8221; و&#8221;الظواهرية الدينية الفَهْميّة&#8221;، وهذه الأخيرة هي ما حاول فان دير لاو تأسيسها، معتبرًا أنّ المكوث عند التقرير الوصْفي، دون الولوج إلى غور الظواهر، يُبقي الدارس في حيز وصف الظاهرة الدينية دون فهمها. وبالتالي السؤال العميق المطروح أمام الظواهرية الدينية هو سؤال الفحوى والدلالة في شأن معنى الظاهرة. إذ لا يفي بالغرض رصدُ الحالة وتوصيفها، ما افتقر الحدث إلى تأويل ومعنى. وفي اللسان العربي كلمة الظاهرة هي ترجمة مستوحاة من الإغريقية (phainomenon)، التي تعني حرفيّا ظاهر الشيء، والمصطلح كما هو مخاتل في اللغات الغربية، هو بالمثل في العربية.</p>



<p>فحين نتطرّق إلى الظاهرة الدينية كمَلْمح من ملامح تجربة التديّن، نحن لا نتحدّث عن &#8220;المقدَّس&#8221; كجوهر مفارَق، ندرك طيْفه الجليل والساحر والمهيب ولا نعاين أثره، كما بيَّن رودولف أوتّو في كتاب &#8220;المقدّس&#8221;؛ ولكن نعمل جاهدين على حصر الرصدِ والبحثِ في عنصر محدّد. بيْدَ أنّ المسألةَ التي نعالجها لا تتعلّق بمنهج الظواهرية ومدى وُعوده وإمكانياته، وإنما يأتي توظيف الأمر لغرض التوضيحِ في سياق حديثنا عن سُبل فهم &#8220;الحدث الدينيّ&#8221;، &#8220;التجلّي الدينيّ&#8221;، &#8220;الظاهر الدينيّ&#8221;، &#8220;الواقع الدينيّ&#8221; المتعلق بالأديان. فـ &#8220;عالِم الدين&#8221; بمفهومه الحديث يعيد الظاهرة الدينية إلى جذور دُنْيوية، وبإيجاز يسعى إلى تناول الظاهرة الدينية بمثابة واقعة منزوعة القداسة؛ في حين عالم الدين بمفهومه الكلاسيكي فهو يعيد الظاهرة الدينية، في جانبها &#8220;الإيجابي&#8221;، إلى قوّة مفارِقة، وما خالَف منها النظرة الإيمانية إلى النفس الأمّارة بالسوء، وإلى الزيغ والهوى، وإلى وساوس الشيطان، وما شابه ذلك.</p>



<p><em>أستاذ بجامعة روما &#8211; إيطاليا</em>.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/03/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/">في الحاجة إلى علم الأديان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/03/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : سجال في بيت الحكمة حول الدين والغيريّة في السينما</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 02 Feb 2023 11:39:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السينما]]></category>
		<category><![CDATA[الغيرية]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[حمادي بوعبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رضا الباهي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد الجلولي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد بوغدير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3611054</guid>

					<description><![CDATA[<p>حوار حول مكانة الدين في السينما التونسية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba/">تونس : سجال في بيت الحكمة حول الدين والغيريّة في السينما</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>قد تبدو الفنون في الظاهر فسحة خيال للخلاص من أرق الأسئلة، لكنّها في الباطن مخاض أسئلة متجدّدة تستوجب المقاربات المتنوّعة وضروب الإبداعات المختلفة، وفي هذا الإطار يهتم قسم الفنون بالمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون &#8220;بيت الحكمة&#8221; في سلسلة ورشاته وندواته المتتاليّة بالبعد الفكري لتلك الأعمال الفنيّة مثل عالم السينما.</strong></p>



<span id="more-3611054"></span>



<p> الفن السابع شكّل مؤخّرا سجالا للمجمعيين والباحثين المهتمين بالشأن السينمائي، حيث نظّم القسم مؤخّرا لقاءين حواريين عنوانهما &#8220;الدين والغيريّة في السينما&#8221; واكبت نخبة من النقّاد والباحثين والمبدعين فعاليّات الجزء الأوّل من النشاط في مدينة الثقافة، وتابعت تلك النخب وروّاد صفحة المجمع الجزء الثاني من الفعاليّات التي انتظمت في قصر المجمع.</p>



<p>ومثّل فيلم جزيرة الغفران لرضا الباهي منطلقا لسجالات حول &#8220;التعايش بين الأنا والآخر&#8221;، وعلاقة الخلق الفني بالمحظور، وسبل تفاعل &#8220;الفنّان مع المقدّس&#8221; وطبيعة فهم المبدع &#8220;لسلطة المقدّسات&#8221;، والفوارق بين &#8220;الآخر والغيريّة&#8221;. فهل الغيريّة مختزلة في الآخر بما هو ذات بشريّة؟ أم هي أشمل من ذلك، متضمّنة كلّ قطب تتفاعل معه الذات؟ وهل من حدود بين الأنا والآخر؟ أليس الآخر كامنا في الإنيّة نفسها؟ مثلما تساءل السينمائيّ رضا الباهي في تقديمه لتجربته السينمائيّة، فالدين في الحقل السينمائي يختلف بالضرورة عن الشأن الديني في التجربة العقائديّة كما ورد في مداخلة المخرج والناقد عبد المجيد الجلولي حول القراءة العموديّة في الدين والعقيدة مع الآخر في سينما رضا الباهي، المؤكّد على غياب قدسيّة ما هو ديني في أعماله السينمائيّة. </p>



<p>ويتقاطع مع رضا الباهي في هذا السياق تحليل الأستاذ حمادي بوعبيد الذي ركّز في مداخلته على أبعاد ورموز الغيريّة في أفلام فريد بوغدير ورضا الباهي، تلك التي تجسّد قيم الذات وكونيّة التعايش المشبع بالاختلاف.</p>



<p>صفوة القول تسعى رسالة الخطاب السينمائي وفقا لمداخلات اللقاءين والأسئلة المكثّفة إلى تجذير قيم الحوار بين جميع الذوات خارج دائرة محاكمات التصنيف.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba/">تونس : سجال في بيت الحكمة حول الدين والغيريّة في السينما</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عودة إلى قضية العلاقة الإشكالية بين الدين و الدولة في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/20/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/20/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 Apr 2022 12:57:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[ثامر إدريس]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة التهجد]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الشؤون الدينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=300851</guid>

					<description><![CDATA[<p>ميزانيه عملاقه تذهب إلى وزارة الشؤون الدينية في تونس دون أن يكون لها أثر إيجابي على حياة الناس.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/20/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/">عودة إلى قضية العلاقة الإشكالية بين الدين و الدولة في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/04/قيس-سعيد-جامع-الزيتونة-1.jpg" alt="" class="wp-image-264148"/></figure></div>



<p><strong>في التدوينة التالية التي نشرها اليوم، الأربعاء 19 أفريل 2022، تعليقا على الجدل القائم منذ ليلة أمس في تونس حول قضية فرض صلاة التهجد في كل المساجد التونسية من طرف وزارة الشؤون الدينية، الكاتب، وهو أستاذ فلسفة متقاعد، يعود إلى قضية العلاقة بين الدين و الدولة التي لم تحسمها بعد الدولة الوطنية في بلادنا.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>ثامر إدريس</strong></p>



<span id="more-300851"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/04/ثامر-إدريس.jpg" alt="" class="wp-image-300853"/></figure></div>



<p>ميزانيه عملاقه تذهب إلى وزارة الشؤون الدينية في تونس دون أن يكون لها أثر إيجابي على حياة الناس، إذا ما استثنينا رعايتها للمساجد الإسلامية دون بيوت صلاة الديانات الأخرى.</p>



<p>فهل هي من ستعلمنا أن السرقة والقتل والزنا… حرام لأننا لا نعرف ذلك لولاها؟</p>



<p>هل هي من ستعلم الناس كيفية الصيام والصلاة والزكاة لأننا من دونها لن نعرف عن ذلك شيئا وسيكون مصير الجميع الجحيم وبئس المصير؟</p>



<p>وزارة الشؤون الدينية تستنزف موارد الدولة في ظل ظروف غلاء المعيشة وحياة صعبة لتقنعا بالصبر وتحمل شظف العيش إطاعة أولي الأمر كمفتاح لدخول الجنة.</p>



<p>ألم يكن من الأجدر صرف تلك الأموال على التعليم والبحث العلمي والصحة والنقل التي تراجعت ميزانياتها مقابل الزيادة في ميزانية وزارة الشؤون الدينية؟ الكل يلاحظ أن التعليم والصحة والنقل قطاعات أصبحت منكوبة منذ غمرتنا موجة التأسلم الممولة بدولارات النفط والغاز؟</p>



<p>فقر وبطالة وجهات مهمشة&#8230; أين وزارة الشؤون الدينية من كل هذا؟ هل ستحل هذه المشاكل الحارقة بصلاة التجهد وقيام الليل والدعاء بحماية تونس !؟</p>



<p>أمننا الروحي يبدأ يوم نزرع ثقافة العمل ونوفر الظروف لمضاعفة الإنتاجية بأجساد غير مرهقة بالسهر وبقلة النوم&#8230; أمننا الروحي سيتحقق يوم يقع القطع مع توظيف الدين لأغراض سياسية.</p>



<p>الحقيقة لقد طفح الكيل. </p>



<p>ندفع من أموالنا ومدننا غارقة في النفايات ومخنوقة بالتلوث وغارقة في التطرف وتعصف بها أزمة القيم واختلاط الحابل بالنابل!؟</p>



<p>أول خطوة في تقدم الشعوب هي فصل الدين عن السياسة، أي عدم توظيف الدين لغايات حزبية سياسية أو لغاية الإستفراد بالسلطة وشيطنة المختلف&#8230; دين الله ليس له رجال ولا مؤسسات ولا شيوخ وشرع الله الذي تتحدث عنه القوى النافذة هو شرع الإمام الفلاني والشيخ الفلاني&#8230;</p>



<p>يريدونا أن نعيش بعقول وملابس وتفكير وتصرفات ناس عاشت و ماتت قبل 1400 سنة.</p>



<p>دين الله موجود في كتاب الله دون سواه والمطلوب منك أن تتدبره بعقلك أنت.</p>



<p><em>أستاذ فلسفة متقاعد.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/20/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/">عودة إلى قضية العلاقة الإشكالية بين الدين و الدولة في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/20/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بنبرة تشاؤمية، عز الدين سعيدان يتكلم عن عدم خلق النمو و فرص الشغل و الارتفاع في الدين الخارجي…</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a4%d9%85%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%b9%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a4%d9%85%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%b9%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Dec 2021 16:42:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[استقرار سياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الشغل]]></category>
		<category><![CDATA[النمو]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين سعيدان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=287482</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يعد اي شك اليوم ان تونس تمر بأعوص فتراتها على جميع الأصعدة، فلا انتاج و لا تشغيل و لا استقرار سياسي و المستقبل لم يعد واضحا… هذا ما تكلم عنه الخبير في الاقتصاد، عز الدين سعيدان اليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 على موجات اذاعة شمس حيث &#8220;أكـد بأن وضع الاقتصاد التونسي يمر بمرحلة مفصلية...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a4%d9%85%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%b9%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%b9/">بنبرة تشاؤمية، عز الدين سعيدان يتكلم عن عدم خلق النمو و فرص الشغل و الارتفاع في الدين الخارجي…</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/09/عز-الدين-سعيدان.jpg" alt="" class="wp-image-83307"/></figure>



<p><strong>لم يعد اي شك اليوم ان تونس تمر بأعوص فتراتها على جميع الأصعدة، فلا انتاج و لا تشغيل و لا استقرار سياسي و المستقبل لم يعد واضحا…</strong></p>



<span id="more-287482"></span>



<p><br>هذا ما تكلم عنه الخبير في الاقتصاد، عز الدين سعيدان اليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 على موجات اذاعة شمس حيث &#8220;أكـد بأن وضع الاقتصاد التونسي يمر بمرحلة مفصلية في ظل عجز الاقتصاد على خلق النمو وفرص الشغل بالاضافة للارتفاع الكبير في الدين الخارجي&#8221;.</p>



<p>و يضيف سعيدان بأن هناك من &#8220;يشكك حتى في قدرة تونس على تسديد ديونها، وهو ما يُرجح امكانية توجه تونس لنادي باريس واعادة جدولة ديونها&#8221;، مشيرا بأن تونس تمر بوضعية مالية صعبة جدا و يستوجب على الدولة ارساء اصلاحات حقيقية&#8221;.<br>و يضيف سعيدان بأن الاطراف الدولية في الخارج التي ستقرض تونس أو تبحث عن الاسثمار يهمها الاستقرار السياسي و لذا و لابد من الاستقرار السياسي، وفق قوله، مستنكرا &#8220;غياب قانون المالية لسنة 2022 خاصة وأننا في شهر ديسمبر و تعبئة الموارد الخارجية أصبحت شبه مستحيلة&#8221;..</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a4%d9%85%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%b9%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%b9/">بنبرة تشاؤمية، عز الدين سعيدان يتكلم عن عدم خلق النمو و فرص الشغل و الارتفاع في الدين الخارجي…</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a4%d9%85%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%b9%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهاروني ينتقد قائلي أنّ النهضة تستعمل  الدين لأغراض سياسية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[rawad tarraf]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Nov 2020 08:58:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[اسلام سياسي]]></category>
		<category><![CDATA[اغراض دسياسية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[الهاروني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=244904</guid>

					<description><![CDATA[<p> انتقد رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني اليوم الجمعة 06 نوفمبر 2020 لدى استضافته في برنامج الماتينال على اذاعة شمس من يقولون أن حركة النهضة إسلاما سياسيا وأنها تستعمل الدين لأغراض سياسية معتبرا ان ما يقال محاولة لتشويهها وفق تعبيره. وأضاف الهاروني أن النهضة حركة سياسية لديها مرجعية دينية وهي مرجعية الشعب التونسي وأنها...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/">الهاروني ينتقد قائلي أنّ النهضة تستعمل  الدين لأغراض سياسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/عبد-الكريم-الهاروني-4.jpg" alt="" class="wp-image-140164"/></figure>



<p></p>



<p><strong> انتقد رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني اليوم الجمعة 06 نوفمبر 2020 لدى استضافته في برنامج الماتينال على اذاعة شمس من يقولون أن حركة النهضة إسلاما سياسيا وأنها تستعمل الدين لأغراض سياسية معتبرا ان ما يقال محاولة لتشويهها وفق تعبيره.</strong></p>



<p>وأضاف الهاروني أن النهضة حركة سياسية لديها مرجعية دينية وهي مرجعية الشعب التونسي وأنها تستعمل الدين لأغراض سياسية، مشيرا الى ان إستعمال عبارة الإسلام السياسي هي سياسة لمنع الديمقراطية في العالم العربي ومنع حركات سياسية من المشاركة في الحكم على حد قوله.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/">الهاروني ينتقد قائلي أنّ النهضة تستعمل  الدين لأغراض سياسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/06/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المسار يستنكر تبرير بعض النواب للارهاب بغطاء  نصرة الدين و يرفض استهداف  الجالية التونسية بفرنسا (بيان)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 31 Oct 2020 22:06:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الجالية التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المسار]]></category>
		<category><![CDATA[النواب]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=244382</guid>

					<description><![CDATA[<p>يتابع حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي بانشغال عميق العمليات الإرهابية الشنيعة التي طالت مواطنين عزل، الأولى بالعاصمة الفرنسية وقد ذهب ضحيتها أستاذ تاريخ، والثانية نفذها مواطن تونسي الجنسية يوم المولد النبوي الشريف في كنيسة بمدينة نيس والتي ذهب ضحيتها ثلاثة مواطنين كانوا بصدد التعبّد كل ذلك تحت غطاء &#8220;الدفاع عن الدين الإسلامي ونصرة الرسول&#8221;، وإن حزب...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/">المسار يستنكر تبرير بعض النواب للارهاب بغطاء  نصرة الدين و يرفض استهداف  الجالية التونسية بفرنسا (بيان)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/07/المسار.jpg" alt="" class="wp-image-184089"/></figure>



<p><strong>يتابع حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي بانشغال عميق العمليات الإرهابية الشنيعة التي طالت مواطنين عزل، الأولى بالعاصمة الفرنسية وقد ذهب ضحيتها أستاذ تاريخ، والثانية نفذها مواطن تونسي الجنسية يوم المولد النبوي الشريف في كنيسة بمدينة نيس والتي ذهب ضحيتها ثلاثة مواطنين كانوا بصدد التعبّد كل ذلك تحت غطاء &#8220;الدفاع عن الدين الإسلامي ونصرة الرسول&#8221;، وإن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي إذ يدين بشدة هذه العمليات الإرهابية، فإنه:</strong></p>



<span id="more-244382"></span>



<p>&#8211; يترحم على أرواح الضحايا ويتقدم بتعازيه لعائلاتهم ويعبر عن تضامنه معها وتعاطفه مع الشعب الفرنسي عامة أمام هذه الهجمة الإرهابية كما يرفض استعمال هذه العمليات الإجرامية لاستهداف الجالية التونسية في فرنسا</p>



<p>&#8211; يستنكر التصريحات الصادرة عن بعض النواب لتبرير هذه العمليات بدعوى &#8220;الدفاع عن الإسلام والرسول&#8221;</p>



<p>وانطلاقا من تعلقه بالطابع المدني للدولة ورفضه للعنف وكل أشكال تبييض الإرهاب، فإن حزب المسار يعبّر عن استغرابه للتصريحات الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والتي حادت عن الأعراف الديبلوماسية بتغليب الجانب الديني على العلاقات بين الشعوب وعلى حرية المعتقد والتعبير التي أقرها الدستور، واذ يحذر حزب المسار من هذا التمشي الخاطئ على الصعيدين الداخلي والخارجي فإنه يطالب :</p>



<p>&#8211; الحكومة بالتصدي للهجرة غير المنظمة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة وتتبع كل من يقف وراءها ومن يتستر عليها ويتمعش منها</p>



<p>&#8211; النيابة العمومية بالتحقيق الجدي في ملابسات تسفير منفذ عملية نيس والكشف عن الأطراف الضالعة فيها</p>



<p>&#8211; الأحزاب الديمقراطية ومكونات المجتمع المدني بالدفاع عن حرية المعتقد والتعبير كضمانة أساسية للتأسيس الديمقراطي الذي تحتاجه بلادنا وبالوقوف صفا واحدا ضد كل من يحاول باسم الدين الالتفاف على مكاسب ثورة الحرية والكرامة.</p>



<p>حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي</p>



<p>الأمين العام، فوزي الشرفي</p>


<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/">المسار يستنكر تبرير بعض النواب للارهاب بغطاء  نصرة الدين و يرفض استهداف  الجالية التونسية بفرنسا (بيان)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/10/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: تجديد التذكرة في الإيمان الأصيل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/15/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/15/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 15 Feb 2019 06:42:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=164847</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع ما وصلت إليه الحال في فهم الدين ببلادنا، إذ هو هذه الدمغجة المختصة في غسل الأدمغة السليمة بما يفسدها، لا بد من تجديد التذكرة في الإيمان الأصيل. فمن يدّعي في العلم معرفة يجعل اليوم من الإسلام دين الرعب والعنف والكراهية ويشينه بمسخ مسحته الإنسية لصفته كخاتم الأديان التوحيدية. بقلم فرحات عثمان * بُلي ببلادنا أهلُ...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/15/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7/">حديث الجمعة: تجديد التذكرة في الإيمان الأصيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-139590" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/الاستثمار-تونس.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>مع ما وصلت إليه الحال في فهم الدين ببلادنا، إذ هو هذه الدمغجة المختصة في غسل الأدمغة السليمة بما يفسدها، لا بد من تجديد التذكرة في الإيمان الأصيل. فمن يدّعي في العلم معرفة يجعل اليوم من الإسلام دين الرعب والعنف والكراهية ويشينه بمسخ مسحته الإنسية لصفته كخاتم الأديان التوحيدية.</strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>فرحات عثمان</strong> *</p>
<p><span id="more-164847"></span></p>
<p><img decoding="async" class="size-full wp-image-148250 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/فرحات-عثمان.jpg" alt="" width="200" height="200" />بُلي ببلادنا أهلُ الإسلام من النخب، أصحاب المسؤولية في إنارة العامة، ومنهم الفقهاء بالمعنى الأوسع، بخاصيات كلها عليهم لا لهم. أوِّلها فقد النية الصافية التي هي العمود الفقري للإيمان السليم؛ وثانيها التواضع في العلم، وهو خصلة الصغير لله، الفقير لربه، المؤمن المسالم؛ والثالثة الشغف بالتقليد، وهو الإختيار الرديء في دين ديدنه الإجتهاد؛ والرابعة الأخذ باللفظ دون روحه وبالحرف دون مقصده، وهذا الظلال المبين؛ والخامسة الذهاب مع المعنى الظاهر دون المعنى الباطن، وبالتالي فهم الدين ضد مقاصده، ولهو الضياع الثابت للإيمان الأصيل.</p>
<p><strong>التونسي المسلم الأصيل</strong></p>
<p>كل ذا، دون أدنى شك، دليل على ضعف عقيدة هؤلاء لفقدهم الأصالة فيها رغم تبجحهم بالمشيخة والإمامة، سلفية دينية كانت أو مدنية. ذلك أن التونسي المسلم الأصيل، بالحرص على إعطاء المثل الأفضل، بما أن سيّد القوم خادمهم، لا يكون أبدا، كما نعاين عند هؤلاء، طويل العنان في الشتم والذم، قصير الباع في الفطنة وفهم للأمور.</p>
<p>لقد بلغ من سخنة العين عند بعضهم أنهم لا يسكتوا عما لا يعرفون من أخلاقيات وأدبيات إلا كهوامل، غير عابئين بالشوامل التي تضمها لتجعل من الإختلاف إئتلافا؛ فإذا بهم يقلبون الدرة بعرة ويجعلون من البعر دررا ولآلي. لهذا وجدنا شعبنا، الذي تغنِّى بحبِّه حشاد، مقسٍّما شيعا، منقسما فرقا، يرفض بعضه بعضا، بينما لا قوّة له إلا بالكل متحدا، لا يرفض أيا كان من وحدته الصمِّاء وإتحاده للأفضل في عيش مشترك مسالم، لا تشوبه شائبة رفض الآخر المختلف.</p>
<p>إن القرآن إبريز كله كما يتضح في حسن فهمه حسب مقاصده؛ إلا أننا، لئن وقفنا عند &#8220;ويل للمصلين&#8221;، أفسدنا حتما فهمنا له وأضررنا به أفحش الضرر. فقد أشاد الله بالعدل وفرض الحرص عليه في نطاق التقوى الأصح التي مناطها القلب لا الجوارح، اعتمادا على الجهاد الوحيد الشرعي اليوم، الجهاد الأكبر، وهو جهاد النفس الأمّارة بالسوء. وها نحن تغاضينا عن ذلك، متنكرين له، متمسكين بجهاد أصغر ولّى وانقضى بانتهاء زمنه.</p>
<p><strong>فلنقرع مدّعي الحكمة تكبّرا وغرورا</strong></p>
<p>إن من ينتصر حقيقة للإيمان الإسلامي لا يفعل ذلك إلا إدعاء، ونأمل أن يكون عن حسن نية فتكون إساءتهم لدينهم عن غير قصد، إذ أنهم في أكثره على باطل وفي بعضه فقط على حق. فلنقرعهم بمثل فعلهم بأن نقول لهم كما قال مسكويه، صاحب &#8216;كتاب الأخلاق&#8221;، متوجها بالكلام لأبي حيان التوحيدي صاحب &#8220;الإمتاع والمؤانسة&#8221; في حوارهما بالهوامل والشوامل: &#8220;قد عرض لك فيها عارض من العجب وسانح من التيه، فخطرت خطران الفحل ومشيت العرضنة ومررت في خيلائك ومضيت على غلواك&#8221;.</p>
<p>ونضيف لعناية من يجرؤ على الكلام باسم ربّه من بين جميع الأطراف، أن العالم هو الجاهل؛ وننصحه باتباع مثل مسكويه والاهتداء بقوله لمدّعي الحكمة تكبّرا وغرورا إن لم يكن جزافا: &#8220;دعنا وما نعرفه في أنفسنا من النقص فإنه عظيم&#8230; ولا تبكّتنا بجهل ما علمناه وفوت ما أدركناه&#8221;.</p>
<p>* ديبلوماسي سابق وكاتب.</p>
<p><strong>مقالات لنفس الكاتب [أنباء تونس :</strong></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="AScJEVQHSr"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/08/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d8%aa%d8%ad/">حديث الجمعة: المدارس القرآنية تفرض فتح الملف الديني في الدولة المدنية</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: المدارس القرآنية تفرض فتح الملف الديني في الدولة المدنية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/08/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d8%aa%d8%ad/embed/#?secret=mzgK7nRx4A#?secret=AScJEVQHSr" data-secret="AScJEVQHSr" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="66k7viz185"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/25/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84/">حديث الجمعة: في الإسلام الدعيّ، الاحتلال المقيت للذهن</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: في الإسلام الدعيّ، الاحتلال المقيت للذهن&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/25/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84/embed/#?secret=1YUMRzTIMR#?secret=66k7viz185" data-secret="66k7viz185" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="Ttq6DGFza0"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/">حديث الجمعة: أي ثورة تونسية وأي ثورة على الإرهاب بها؟</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: أي ثورة تونسية وأي ثورة على الإرهاب بها؟&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/embed/#?secret=zW8xD62sPn#?secret=Ttq6DGFza0" data-secret="Ttq6DGFza0" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/15/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7/">حديث الجمعة: تجديد التذكرة في الإيمان الأصيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/15/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: أي ثورة تونسية وأي ثورة على الإرهاب بها؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 Jan 2019 07:12:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=160390</guid>

					<description><![CDATA[<p>لئن فرض مسمّي الثورة نفسه بتونس، فليس هذا إلا من التدجيل أو، في أفضل الظروف، من باب الأمل في المرور من ثورة افتراضية إلى ثورة حقيقية فيها إعادة الكرامة للشعب؛ وهذا يقتضي أولاوقبل كل شيء ثورة ذهنية، لأن الإرهاب الذي تقاسي منه البلاد يعشعش في الأذهان. فأي ثورة بتونس وأي ثورة على الإرهاب الذهني بها؟ ...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/">حديث الجمعة: أي ثورة تونسية وأي ثورة على الإرهاب بها؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-859" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/01/الثورة-التونسية.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>لئن فرض مسمّي الثورة نفسه بتونس، فليس هذا إلا من التدجيل أو، في أفضل الظروف، من باب الأمل في المرور من ثورة افتراضية إلى ثورة حقيقية فيها إعادة الكرامة للشعب؛ وهذا يقتضي أولاوقبل كل شيء ثورة ذهنية، لأن الإرهاب الذي تقاسي منه البلاد يعشعش في الأذهان. فأي ثورة بتونس وأي ثورة على الإرهاب الذهني بها؟ </strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>فرحات عثمان</strong> *</p>
<p><span id="more-160390"></span></p>
<p>تحتفل تونس في بداية هذه السنة بالعيد الثامن لما سمّي ثورة، بينما ثبت اليوم أنها ليست إلا ما نعتّه منذ البداية بالانقلاب الشعبي  coup du peuple، أي الانقلاب على نظام باسم الشعب وبدعوى تلبية تطلعاتها المشروعة للحقوق والحريات، إذ هي التي تختزل حقّه في الكرامة. وهذه الحريات، لئن وقع إقرارها بالدستور، لا تزال حبرا على ورق لرفض النخب لها رغم علمها بأنه لا مناص من تفعيلها في أقرب الآجال بما أنّ زمننا المابعد حداثي هو زمن الجماهير، فلا شيء يمنعها من افتكاك حقها في آخر المطاف ولو بالقوة. ولا شك أن ما يحدث في أقرب البلاد إلينا من بين تلك التي تمثّل القدوة لنخبنا، أي فرنسا، لأكبر الدليل على ضرورة الكف عن تجاهل تطلعات شعبنا. فهل نسارع بالأخذ بها والكف عن المرواغة قبل أن تتأزّم الأمور أكثر؟ هذا ما ننتظره من ساسة لا تسعى إلا لمصالحها الضيقة!</p>
<p>لقد تغنّى شاعر تونس الخالد بإرادة شعبها في الحياة، ولعل شعره اليوم أفضل ما يساعد البلاد على مجابهة ما يهدّد أمنها واستقرارها، ساعيا إلى تقويض نموذجها الذي لا مثال له اليوم في العالم العربي. فبالتشبث بهذا النموذج خلاص تونس ونجاحها في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه. إلا أن ذلك لا يكون بقوانين جزرية إضافية تمعن في انتهاك الحريات والحقوق، بما أن التونسي لا يزال يعاني من مثل تلك القوانين المخزية التي ورثتها البلاد عن النظام الهالك ولم يبطلها النظام الجديد بعد؛ فلا خير من دعمها بقوانين من نفس النمط.</p>
<p>هذا، ولا شك أن الغاية القصوى للإرهاب الحقيقي، وهو ذهني قبل كل شيء، هو بقاء الديكتاتورية بتونس، إذ هدف كل من يسعى لسوء تونس اليوم &#8211; أي من عقليته إرهابية، وهي المغذّي الحقيقي للإرهاب  المادي &#8211; هو دعم القمع والتسلّط المادّي العلوي بتسلط أعلى معنوي باسم قراءة خاطئة للدين، بينما الدين الصحيح منها براء.</p>
<p><strong>التصدّي</strong> <strong>للإرهاب</strong> <strong>بفكر</strong> <strong>تنويري</strong> <strong>ثوري</strong>:</p>
<p>لعله من المفيد هنا التذكير بما يقوله أيضا شاعر تونس الأعظم في فلسفة الثعبان المقدس :</p>
<p><em> لا عدل إلا إذا تعادلت القوى | وتصادم الإرهاب بالإرهاب.</em></p>
<p>ولا شك أن مجابهة الإرهاب بالإرهاب تكون بالتصدي للظلم والتسلط والتزمت بفكر تنويري ثوري يكون إرهابيا في جدّته وجرأته. هذا ما ينقص اليوم تونس، أي المزيد من العدل؛ ولا يكون ذلك إلا بتفعيل ما جاء بدستورها الجديد من حقوق وحريات في نطاق دولة مدنية.</p>
<p>إنه لا مجال بعد اليوم للإبقاء على كل ما يُنقص من حرّيات الشعب وحقوقه، وهو الذي يدفع الثمن غاليا للحفاظ على حقّه في العيش حرّا كريما ! لقد حان الوقت لإبطال كل ما بقي من عهد الدكتاتورية البغيض في قوانين البلاد التي تتجنّى على حق الشعب في الحياة بحرية دون أيّ تسلط بغيض من سلطات البلاد. لم لا يتمّ هذا احتفاءً بالذكرى الثامنة للرابع عشر من جانفي؟ فلقد دقّت، من زمان، ساعة مقاومة الإرهاب بإرهابٍ فكريٍ يتمثل في قوانين جريئة تبطل كل ما يمسّ بالحريات الشخصية في تونس الدولة المدنية. إنّه لا يمكن بعد اليوم، دون التعرّض لأخطار مهولة لا تُقدّر، القبول بأي قمع لحرية المواطنة والمواطن التونسي في نطاق معتقده وتصرّفه الشخصي ما دام الأمر لا يهم إلا حياته الخصوصية.</p>
<p>إنّ مقاومة الإرهاب، دون أدنى شك، تقتضي إبطال كل القوانين المخزية التي تحدّ من الحريات الخاصة والتي تدّعى باطلا مرجعية إسلامية، بينما لا أخلاق إسلامية فيها. من هذه القوانين تلك التي لا تعترف بحرية الفكر والمعتقد فتنقصها باسم المقدّس، أو تلك التي ترفض تمام المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث، أو التي تجرّم المثلية؛ ونحن لا نتكلّم هنا إلا في أهم المسكوت عنه. ثم إنّ كلامنا في هذه الأمثلة، وغيرها كثير، ليس إلا من باب القراءة الصحيحة للإسلام، أي القراءة الثورية التنويرية التي لا تكتفي بالأخذ بحرف النص الديني وظاهره فقط، بل تغوص إلى مقاصد الشريعة. وهي في إعلاء قدر الإنسان والمساواة التامة بين خلق الله، أيّا كان جنسه ومعتقده.</p>
<p>لذا، فالتوجّه الحالي في تحقيق المساواة في الميراث، لئن وجب تثمينه، لا يكفي البتّة، إذ يتمّ استغلاله سياسيا من طرف رئاسة الجمهورية في نطاق مناوراته الخاصة؛ كما أنه لا ينطلق من المبدأ الأفضل للإصلاح، ألا وهو أن يتمّ باسم القراءة المتوجّبة للدين؛ ذلك لأنّه لا مجال، باسم مقاصد الشريعة، من رفض المساواة في دين العدل بتعلة واهية متهافتة مثل تعلة النص القطعي؛ بل من القطعي في دين العدل تحقيق المساواة دون تأخير.</p>
<p><strong>الفكر</strong> <strong>التنويري</strong> <strong>خير</strong> <strong>إرهاب</strong> <strong>للإرهاب</strong> :</p>
<p>نعم، إن مثل هذه القراءة الصحيحة للدين الإسلامي تخالف ما يراه العديد من المدّعين الإسلام، ممن يأخذ بالرسم ويتجاهل روح النص ولبّه. ولهي، بالنسبة لهؤلاء الذي يرعون الإرهاب في أمخاخهم، من الفكر الإرهابي، الفكر الثوري الحقيقي والتثويري للدين، إذ هذا الذي من شأنه أن يعيد للإسلام سماحته ورونقه وقد دنّسه دعاة الرهبوت والنقموت بينما إسلامنا أولا وقبل كل شيء سلام ورحموت.</p>
<p>إن الإرهاب اليوم ينشأ ويترعرع لما يجده من تعاطفٍ لدى الحاضنة الشعبية التي فيها الكثير ممن لا يعرف من دينه إلا اللمم، فينحى باللائمة على الدولة وممثليها لما يرى عندهم من كبت لحرياته وحقوقه. لذا ترى هذه الأطراف من الشعب، الجاهلة لدينها، ولكنها عارفة حق المعرفة بحقوقها في الحياة الكريمة، تنجذب للعمل الإرهابي، لا لشيء إلا لأنها ترى فيه الرد اللازم للعنف السلطوي ولفهم للدين تعتقد غلطا أنه الصحيح عند الإرهابيين لا لشيء إلا لأنه يجابه منظومة سياسية متسلطة تقمع حريات الشعب.</p>
<p>فالشعب يتألم عندما يرى البعض من أبنائه يُظلم لمجرد أنه تعاطى من شدة القهر مخدرا أو كانت له علاقة جنسية خارج الزواج أو شاذة لأجل الطبيعة التي جعلها الله فيه، فإذا مستقبله ينهار في سجون البلاد التي أصبحت مصنعا للإجرام وتنمية الإرهاب. والشعب يتألم أيضا لما يراه من تجاهلٍ لحقّ أبنائه في التنقل بحرية خارج حدود بلادهم، وهو أول حق من حقوق الإنسان وأوكدها، فيتفطر كبده للذين يرمون بأنفسهم في عرض البحر ابتغاءً لحياةٍ أفضلٍ انعدمت في بلادهم، فلا ترى للساسة أي تجاوب لفاجعهتم، بل إمعانٍ في التعامل مع سلطات أجنبية ظالمة لا تسعى إلا لمصالحها الضيقة. لذا، يتعاطف العديد من شعبنا مع كل من يرفض النظام الذي يقبل بمثل هذه الإهانات لأبنائه، ولا يتردد في ذلك حتى وإن كان هذا الرفض جائرا من طرف أبناءٍ غووا وغُرّر بهم. فالإرهاب يؤدّى إلى الإرهاب.</p>
<p>الحاجة ماسة اليوم في تونس لإرهاب فكري يقوّض كل ما فسد في قراءتنا لديننا وتصرفاتنا السياسية والأخلاقية حتى يكون النموذج التونسي حقا وحقيقة نموذجا يُحتذى به. فلتعمل السلطات الحالية، من ساسة البلاد وأهل الفكر وخاصة المال بها، على إعادة الحكم للشعب بتفعيل حقوقه كاملة وحرياته بلا نقص ولا حيف في نطاق دولة تونس المدنية ! وليحكم بحكمة شعب تونس بتنقية منظومة البلاد القضائية مُبطلا ما فسد فيها ممّا يُنافي الحقوق والحريات الفردية مفعّلا أخيرا ما كرّسه دستورها من مستحقّات في جميع ميادين حقوق الإنسان والدولة المدنية. وليبدأ بإبطال أبسط النصوص رغم خطورتها، وهي المناشير السالبة للحريات.</p>
<p>ذلك هو الدواء الناجع لمرض الإرهاب، إذ يعالج لا فقط ظواهره ومسبّباته، بل يقضى أيضا عليه في الأذهان خاصة. بذلك يحكم الحاكم التونسي حقا باسم الشعب، فيكون معنىً لمقولة شاعر تونس المبدع الآخر، ابن هانيء، مع توجيه كلامه للشعب :</p>
<p><em>ما شئت لا ماشاءت الأقدار    |    فاحكم فأنت الواحد القهار </em></p>
<p>* ديبلوماسي سابق وكاتب.</p>
<p><strong>مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس : </strong></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="gjZVXm6Ovi"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/04/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-2019-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%b1/">حديث الجمعة: تونس 2019 أو القطع مع الماضي ورفع رهان العالم المتغيّر</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: تونس 2019 أو القطع مع الماضي ورفع رهان العالم المتغيّر&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/04/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-2019-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%b1/embed/#?secret=RrfjGfwAJH#?secret=gjZVXm6Ovi" data-secret="gjZVXm6Ovi" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="pnHJDTJAqy"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/28/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d8%a8/">حديث الجمعة: السياسة عند راشد الغنوشي بين البديع والفظيع من الكلام والفعل</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: السياسة عند راشد الغنوشي بين البديع والفظيع من الكلام والفعل&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/28/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d8%a8/embed/#?secret=5SPlSvjyab#?secret=pnHJDTJAqy" data-secret="pnHJDTJAqy" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="3AaxZxJz8E"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/21/158429%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1/">حديث الجمعة: ما يهمّ تونس ممّا يحدث بفرنسا (3) العقلية العسكرية</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: ما يهمّ تونس ممّا يحدث بفرنسا (3) العقلية العسكرية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/21/158429%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d9%85%d9%91-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%85%d9%91%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a8%d9%81%d8%b1/embed/#?secret=GYzXDSBKT9#?secret=3AaxZxJz8E" data-secret="3AaxZxJz8E" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/">حديث الجمعة: أي ثورة تونسية وأي ثورة على الإرهاب بها؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
