<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الذاكرة الجماعية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الذاكرة-الجماعية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 22 Nov 2025 11:19:22 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الذاكرة الجماعية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الذاكرة-الجماعية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من هم السفراء الحقيقيون؟ صورة التونسي في الخارج بين الواقع والمعنى</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/11/22/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/11/22/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 22 Nov 2025 08:22:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الذاكرة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[سوق العمل]]></category>
		<category><![CDATA[صورة التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7448745</guid>

					<description><![CDATA[<p> صورة تونس في الخارج ليست قَدَرًا محتومًا، بل صناعة مشتركة… يبنيها المواطن بسلوكه وقيمه، وتُدعمها الدولة بسياساتها. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/11/22/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/">من هم السفراء الحقيقيون؟ صورة التونسي في الخارج بين الواقع والمعنى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>كلما يغادر الإنسان وطنه، يكتشف أنّ المسافة لا تُباعده عنه كما يَظنّ، بل تُقرّبه منه بطريقة دقيقة وعميقة. الوطن الذي نعتاد تفاصيله حتى يكاد يفقد تأثيره فينا، يتجلى فجأة حين ننظر إليه من بعيد: نرى ما كنّا نغفله، ونُصغي لما كنّا نتجاهله. وفي المقابل، تظهر العيوب أيضًا بوضوح: ضعف أداء بعض المؤسسات، غياب الانضباط، وتلك الهوة المؤلمة بين أحلامنا لتونس وما ننجزه فعليًا.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;<strong>&nbsp;&nbsp; العقيد محسن&nbsp; بن عيسى</strong></p>



<span id="more-7448745"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="200" height="300" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/06/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7097378"/></figure>
</div>


<p>بهذا المعنى، يصبح السفر امتحانًا للرؤية وللذاكرة معًا. نغادر ونحن نحمل صورة عن وطننا، ثم نكتشف أنّ هذه الصورة قابلة للمراجعة بمجرد الاحتكاك بعالمٍ جديدٍ. بقواعد وثقافته مختلفة تمامًا. وهنا يبرز السؤال: كيف يرانا الآخرون؟ وكيف تتحول تصرفاتنا اليومية إلى &#8220;لغة&#8221; تحمل معها اسم تونس دون أن نتفوه به؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">بين الهوية والاندماج</h2>



<p>الدول لا تُعرَف فقط عبر سياستها أو اقتصادها، بل من خلال سلوك أبنائها ومكانتهم في الخارج أيضًا. لذلك، يصبح كل تونسي- أينما حلّ- حاملًا لظلّ وطنٍ كامل.</p>



<p>الهجرة هنا ليست انتقالًا جغرافيًا فحسب، بل اختبار يوميّ للهوية. كيف نحافظ على جذورنا دون انغلاق؟ وكيف نندمج دون ذوبان؟</p>



<p><br>هذا التوازن ينعكس في كل التفصيل الصغير: طريقة التحية، احترام المواعيد، الالتزام بالقانون، أسلوب النقاش، وحتى النظرة إلى العمل والمسؤولية. كل هذه العناصر تُجمَع في الذاكرة الجماعية للمجتمع المضيف، فيتحوّل الفرد إلى سفير عمليّ، بصرف النظر عن نيّته أو موقعه.</p>



<p>السفير الرسمي يعمل وفق بروتوكولات معروفة، أمّا “السفير الحقيقي” فهو ذلك التونسي العادي الذي يلتقي الموظف والجار وزميل العمل &#8230; نظرة واحدة، موقف واحد، قد يُختزل في ذهن الأخر كأنه “طبيعة شعب كامل”. وهنا تكمن قوة الصورة وخطورتها في آن واحد.</p>



<p>نجاح الفرد يرفع &nbsp;صورة بلده، وتعثره يجرها خلفه. لكن تحميل الفرد كامل مسؤولية الانطباعات العامة ظلمٌ كبير، لأنّ خلف كل سلوك فردي منظومة كاملة أنتجته وساهمت في تشكيله.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الوجه الخفيّ للهجرة</h2>



<p>تُظهر الأرقام أنّ عدد التونسيين بالخارج يتجاوز 1.7 مليونًا تقريبا، منهم حوالي 10% في الدول العربية. لكن خلف هذه الأرقام حياة كاملة لا تُروى دائمًا. الهجرة التونسية ليست كتلة موحدة، بل طيف واسع: من أصحاب الكفاءات العالية الذين يشغلون مناصب مُعتبرة، إلى من يعملون في وظائف متواضعة، إلى من يجدون أنفسهم خارج سوق العمل، بل وحتى البعض الذي ينزلق نحو وضعيات غير قانونية.</p>



<p>هذه الصورة غير المريحة تعكس، بطريقة قاسية وصريحة، ما يحدث في الداخل: بطالة طويلة، انسداد أفق، وإحباط اجتماعي يدفع الكثيرين إلى المغادرة دون استعداد كافٍ أو حماية حقيقية. وغالبًا ما تكون الضحية الأولى هي الصورة العامة للوطن، لأنّ المجتمع المُضيف لا يهتم بالخلفيات، بل بما يراه مباشرة.</p>



<p>من غير العادل إذن اختزال كل شيء في “اختيار فردي”. فالدولة التي لا ترعى أبناءها في الداخل، ستدفع ثمن ذلك في الخارج أيضًا. وإن كانت تسعى فعلاً لصورة مشرّفة، فعليها أن تبدأ من تحسين خدمات بعثاتها ومرافقة كل الفئات دون استثناء، وخاصة “غير النظاميين” الذين يعيشون أكثر الأوضاع هشاشة.</p>



<p>ومع ذلك، فإن كثيرين ممن التقيتُهم في الخارج يحملون شرارة لا تنطفئ: انتماء صامت يتجدد كلما &nbsp;التقوا بابن البلد. رغم صعوبة ظروفهم تراهم يدافعون عن وطنهم بصفاء عجيب، بتلقائية نبيلة، يشرحون ثقافتهم، يتقنون اللغات الأجنبية، ويُظهرون وجهًا حضاريًا ربما لم ينتبهوا إليه من قبل.</p>



<p>المسافة توقظ شيئًا قديمًا في القلب: حنين يمتزج بكرامة، ووعدًا صامتًا بأن تكون صورة الوطن كما يجب أن تكون.</p>



<h2 class="wp-block-heading">صورة الوطن: مسؤولية مشتركة</h2>



<p>حين يغادر التونسي يحمل معه أكثر من حقيبته: يحمل صورة لبلده، وصورة لنفسه كما يتخيّلها وكما سيعيد الآخرون تشكيلها. في الخارج لا قيمة للشعارات، السلوك وحده يتكلم. الطالب والعامل والموظف والباحث وغيرهم&#8230; كلهم مرايا مزدوجة : يرون أنفسهم بعيون الآخرين، ويراهم الآخرون من خلال ما يفعلونه لا ما يقولونه.</p>



<p>ولكي نخلق &nbsp;صورة متينة لتونس في العالم، نحتاج إلى أساس صلب، تضعه الدولة والمجتمع والمواطن معًا:</p>



<p>أولا، ثبات في الجذور يحضر التاريخ والذاكرة والقيم في الحياة اليومية، لا كشعارات، بل كوعي حيّ وممارسات ملموسة. وثانيًا، عدالة واضحة ومرئية في وطن يشعر فيه المواطن بأنّ حقّه مُصان وأنّ القانون يحمي الضعيف قبل القوي.</p>



<p>إلى جانب ذلك، نحتاج لتنمية متوازنة : فرص عمل حقيقية وتعليمًا محترمًا وصحة متاحة للجميع، دون التفريط في القيم الأصيلة التي تشكّل هويتنا. وبالتوزي مع هذا كله، احترام الإنسان حقيقي &nbsp;يتمثل في تعامل راقٍ بين المواطنين، حيث الاختلاف مصدر قوة لا تهديد. وأخيرًا، مشاركة فعلية حيث يسمع &nbsp;المجتمع آراء مواطنيه واقتراحاتهم، ويجعل صوتهم قادرًا على تغيير المسار.</p>



<p>&nbsp;صورة تونس ليست قَدَرًا محتومًا، بل صناعة مشتركة… يبنيها المواطن بسلوكه وقيمه، وتُدعمها الدولة بسياساتها، ويُكملها المجتمع بطموحاته. كل واحد منا سفير، سواء أراد أم لم يُرد، وكل موقف صغير يروي للعالم جزءًا من قصة وطننا.</p>



<p><em>ضابط سابق بالحرس الوطني.</em></p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/11/22/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/">من هم السفراء الحقيقيون؟ صورة التونسي في الخارج بين الواقع والمعنى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/11/22/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%9f-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حبيب المستيري يعرض فيلمه &#8220;طبرقيني، قصة البحر الذي يجمعنا&#8221; في إسبانيا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/24/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85%d9%87-%d8%b7%d8%a8%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%8c-%d9%82%d8%b5%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/24/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85%d9%87-%d8%b7%d8%a8%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%8c-%d9%82%d8%b5%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 May 2025 06:18:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[البحر المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[التمازج الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[الذاكرة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجان]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[باي تونس مولاي حسن]]></category>
		<category><![CDATA[حبيب المستيري]]></category>
		<category><![CDATA[طبرقة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7051139</guid>

					<description><![CDATA[<p>"طبرقيني، قصة البحر الذي يجمعنا" : فيلم وثائقي للمخرج التونسي حبيب المستيري يحظى بإشادة النقّاد الدوليين. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/24/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85%d9%87-%d8%b7%d8%a8%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%8c-%d9%82%d8%b5%d8%a9/">حبيب المستيري يعرض فيلمه &#8220;طبرقيني، قصة البحر الذي يجمعنا&#8221; في إسبانيا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>&#8220;طبرقيني، قصة البحر الذي يجمعنا&#8221; : فيلم وثائقي للمخرج التونسي حبيب المستيري يحظى بإشادة النقّاد الدوليين وسيُعرض للمرة الأولى في إسبانيا. يحملنا الفيلم في</strong> <strong>رحلة سينمائية مُبهرة عبر التاريخ المنسي للطبرقينيين، رمز التلاقح الحضاري والحوار بين ثقافات البحر المتوسط</strong>. </p>



<span id="more-7051139"></span>



<p>يواصل الفيلم الوثائقي &#8220;طبرقيني، قصة البحر الذي يجمعنا&#8221; للمخرج التونسي حبيب المستيري استقطاب اهتمام الصحافة، وهو ما تجلّى في المقالات العديدة المنشورة باللغات الفرنسية والإيطالية والعربية منذ إطلاقه. ويستعد هذا العمل السينمائي الآن لخطوة مفصلية جديدة مع عرضه الأول في إسبانيا، وتحديداً في جزيرة نويفا طبرقة ومدينة أليكانتي التاريخيتين. و ذالك يوم 31 ماي بجزيرة نويفا طبرقة و 3 جوان بمدينة اليكنتي.</p>



<p>يُعدّ هذا الفيلم باكورة الأعمال المُنتَجة في إطار صندوق دعم تطوير الإنتاج السينمائي المشترك التونسي الإيطالي، وهو عمل وثائقي إبداعي مدته 70 دقيقة يستكشف الملحمة الإنسانية الفريدة لـ &#8220;الطبرقينيين&#8221;، أولئك المهاجرين من أصول جنوية الذين استقروا في طبرقة التونسية خلال القرن السادس عشر، حيث أسّسوا مجتمعاً متعدد الثقافات فريداً من نوعه قبل أن تتفرّق بهم السُبل لاحقاً نحو شواطئ متفرقة من البحر الأبيض المتوسط.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong> </strong>ملحمة الهجرة والتمازج الثقافي</h2>



<p>في عام 1544م، وعقب معاهدة تاريخية أُبرمت بين الإمبراطور شارل الخامس وباي تونس مولاي حسن، استوطن الجنويون جزيرة طبرقة للاستفادة من ثروات المرجان النفيسة. وعلى امتداد قرنين من الزمان تقريباً، ازدهرت هذه الجالية تحت إدارة عائلة لوميليني العريقة، وطوّرت نسيجاً اجتماعياً فريداً استلهم من البيئة المحلية أنماط حياتها وعناصرها الثقافية المتنوعة.</p>



<p>وعقب انهيار المركز التجاري في عام 1741م، اندمج قسم من الطبرقينيين في النسيج الاجتماعي التونسي، بينما شيّد آخرون مستوطنات &#8220;طبرقة الجديدة&#8221; في جزيرة سردينيا (كارلوفورتي وكالاسيتا) وفي إسبانيا (نويفا طبرقة). وحتى يومنا هذا، تحافظ هذه المجتمعات بكل فخر واعتزاز على تراثها الحي، وخاصة لغة &#8220;الطبرقينو&#8221; الفريدة وفنون الطهي التقليدية كالكسكسي، المعروف لديهم باسم &#8220;إل كاشكا&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عودة مؤثرة إلى الجذور</h2>



<p>سيقدم المخرج حبيب المستيري تحفته السينمائية لمجتمع الطبرقينيين في إسبانيا، وتحديداً في جزيرة نويفا طبرقة ومدينة أليكانتي. يمثل هذا الحدث عودة رمزية مؤثرة إلى مواقع التصوير ولقاءً حميمياً مع أولئك الذين فتحوا قلوبهم وشاركوا قصصهم وذكرياتهم العميقة لإنجاز هذا العمل الوثائقي المتميز.</p>



<p>ويقول المخرج : &#8220;إن العودة إلى مواقع التصوير، ولقاء أولئك الأشخاص الرائعين الذين شاركونا قصصهم وذكرياتهم وأفئدتهم، لنعيش سوياً هذه اللحظات المفعمة بالمشاعر من استعادة شظايا الذاكرة الجماعية عبر الشاشة، يبشر بلقاء استثنائي مفعم بالمعاني العميقة والأحاسيس الصادقة والسحر الخالص&#8221;.</p>



<p>وقد أصبح هذا العرض الخاص حقيقة ملموسة بفضل التعاون المثمر مع جمعية طبرقة الثقافية برئاسة السيد أنطونيو روسو، ومتحف نويفا طبرقة بإدارة السيد خوسيه مانويل بيريز، ومؤسسة كاسا ميديتيرانيو المرموقة.</p>



<p><strong>جسر متين بين الثقافات</strong></p>



<p>في حوار صحفي مؤثر، صرّح حبيب المستيري قائلاً: &#8220;ينبغي أن تضطلع السينما بدورها الحيوي في المساهمة بصون وإحياء الذاكرة الجماعية للشعوب. يُجسّد &#8216;طبرقيني&#8217; حقيقة راسخة مفادها أن تونس كانت على مر العصور أرضاً مضيافة للاجئين والمحتاجين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو معتقداتهم الدينية.&#8221;</p>



<p>ويدعم الفيلم بحماس كبير المساعي الحثيثة لإدراج التراث الثقافي الطبرقيني ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، حتى &#8220;تظل هذه القصة الإنسانية الملهمة حية في الوجدان، وتُصان هذه اللغة الفريدة وتُحمى ثقافة التشارك والتعايش هذه للأجيال القادمة.&#8221;</p>



<p>ويضيف المخرج بخصوص العرض المرتقب في إسبانيا: &#8220;لقد وُلد هذا المشروع من رغبة صادقة في إعادة الاتصال بالجذور الأصيلة، وإنطاق الذاكرة الصامتة والاحتفاء بتلك القوة الخفية التي توحّد الأجيال عبر العصور: البحر المتوسط. إنه لشرف عظيم لي أن أشارك هذا العمل مع الأحفاد الأوفياء وحراس التراث الغني بالتاريخ والمشاعر الإنسانية النبيلة&#8221;.</p>



<p>&nbsp;<strong>لمحة عن المخرج</strong><strong></strong></p>



<p>بدأ حبيب المستيري مسيرته الفنية المرموقة في عام 1977م في مجال السينما الهواة. وبعد أن كان عضواً فاعلاً في الفريق المؤسس لأول قناة سينمائية عربية في إيطاليا (Orbit Al Oula) وحصد العديد من الجوائز المرموقة، كرّس موهبته وخبراته لإخراج الأفلام الوثائقية والروائية الطويلة التي يتجلى فيها الفن والتاريخ بصورة متناغمة. ويُعد &#8220;طبرقيني&#8221; رابع أعماله الوثائقية الطويلة وأكثرها نضجاً وعمقاً.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/24/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85%d9%87-%d8%b7%d8%a8%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%8c-%d9%82%d8%b5%d8%a9/">حبيب المستيري يعرض فيلمه &#8220;طبرقيني، قصة البحر الذي يجمعنا&#8221; في إسبانيا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/24/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85%d9%87-%d8%b7%d8%a8%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%8c-%d9%82%d8%b5%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
