<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الرواية الجزائرية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الرواية-الجزائرية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 15 Aug 2026 09:37:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الرواية الجزائرية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الرواية-الجزائرية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>«الزلزال» للطاهر وطار: قسنطينة التي أخفاها الحجر</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/15/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%b3%d9%86%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ae/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/15/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%b3%d9%86%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ae/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 09:36:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الرواية الجزائرية]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر وطار]]></category>
		<category><![CDATA[جمال ڨتالة]]></category>
		<category><![CDATA[قسنطينة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7900497</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما كان الطاهر وطار يقوله من خلال رواية «الزلزال» عن الجزائر: عن الدولة والمجتمع، والتعليم والإدارة، و ذلك التصدع البطيء الذي قد لا يراه أحد إلا بعد أن يصبح من الصعب إصلاحه.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/15/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%b3%d9%86%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ae/">«الزلزال» للطاهر وطار: قسنطينة التي أخفاها الحجر</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>قرأت «الزلزال» ل الروا<strong>ئ</strong>ي</strong> <strong>الجزائر<strong>ي</strong></strong> <strong>الطاهر وطار</strong> <strong>للمرة الأولى وأنا في السادسة عشرة من عمري. كانت نسخة اشتراها لي والدي من المؤسسة الوطنية للكتاب (SNED) بأريس، تلك القرية الصغيرة النائية في الأوراس، شرق الجزائر. يومها كنت أتابع قسنطينة كما تظهر في الرواية: جسورها، أحياؤها، شوارعها وشخصياتها. لم أكن أبحث عن أكثر من الحكاية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong><strong>جمال ڨتالة</strong></strong></p>



<span id="more-7900497"></span>



<p class="wp-block-paragraph">بعد عقود، وفي مرسيليا بفرنسا، عدت إلى الرواية بعين أخرى. لم تعد قسنطينة وحدها هي التي تستوقفني، بل ما كان الطاهر وطار يقوله من خلالها عن الجزائر: عن الدولة والمجتمع، عن التعليم والإدارة، عن علاقة الناس بالمقدس، وعن ذلك التصدع البطيء الذي قد لا يراه أحد إلا بعد أن يصبح من الصعب إصلاحه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل هذا هو المدخل الأنسب إلى عودة الطاهر وطار إلى الواجهة هذا الأسبوع. ولد الكاتب في 15 أوت 1936 بسدراتة، ورحل في 12 أوت 2010، تاركاً تجربة روائية لا يمكن اختزالها في لقب «أحد كبار الرواية الجزائرية». الأهم اليوم ليس أن نقدم وطار إلى الجيل الجديد باعتباره اسماً من الماضي، بل أن نعيد كتبه إلى أيدي القراء، وأن نفتح «الزلزال» أمام قارئ لم يولد حين صدرت الرواية، ولم يعرف قسنطينة التي كتب عنها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صدرت «الزلزال» أول مرة سنة 1974 عن دار الآداب في بيروت، أي قبل ست سنوات كاملة من زلزال الأصنام. وبعد إعادة نشرها في الجزائر سنة 1981، بدا العنوان، في ظل الكارثة التي كانت لا تزال حاضرة في الذاكرة، وكأنه يحيل إلى زلزال أرضي. لكن الوقائع تقول شيئاً آخر. وطار لم يكن يكتب عن هزة جيولوجية مقبلة، ولم يكن يتنبأ بكارثة طبيعية. كان يكتب عن قسنطينة، وعن مجتمع جزائري خرج من الاستعمار ودخل مرحلة بناء الدولة، وعن التحولات التي بدأت تمس القيم والعلاقات والمؤسسات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه ليست ملاحظة تاريخية عابرة، بل مفتاح الرواية. فالزلزال عند وطار لا يقع فجأة. إنه مسار يبدأ في القيم، ينتقل إلى المجتمع، يصل إلى الفرد والأسرة، ثم ينتهي بالمدينة نفسها. وقسنطينة ليست مجرد مكان تجري فيه الأحداث؛ إنها المدينة التي يضع فيها الكاتب المجتمع الجزائري أمام المرآة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قسنطينة: مدينة الرواية أم صورة الجزائر؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">اختيار قسنطينة لم يكن تفصيلاً جغرافياً. وطار يعرف المدينة، رموزها، أحياءها، جسورها وذاكرتها. لكنه لا يقدمها كمدينة سياحية ولا كصورة فولكلورية عن الشرق الجزائري، بل يستخدمها فضاءً روائياً يسمح له بقراءة مجتمع كامل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قسنطينة مدينة الجسور والأخاديد. مدينة تقوم على الصخر، لكنها في الوقت نفسه مدينة عبور وفواصل ومسافات. لذلك يصبح الجسر عند وطار أكثر من بناء هندسي: إنه علاقة بين طرفين، لكنه يكشف أيضاً عن المسافة التي تفصل بينهما.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عناوين الرواية نفسها تكشف هذا البناء: «سيدي راشد»، «مجاز الغنم»، «جسر الشياطين»، «جسر الهواء». ليست مجرد أمكنة تتحرك بينها الشخصيات، وإنما محطات في مسار الرواية وتصاعد أزمتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في «سيدي راشد» يبدأ النقاش من علاقة المجتمع بالمقدس والذاكرة. يلتقي الراوي بالشيخ عبد المجيد بولرواح، فتتحول المسألة الدينية إلى مدخل لقراءة المجتمع وطريقة تعامله مع المقدس. تظهر الزوايا والأضرحة، لكن وطار لا يكتفي بوصفها؛ إنه يسأل عن اللحظة التي يتحول فيها المقدس إلى وسيلة نفوذ وتأثير، وعن العلاقة بين الدين والمصلحة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والعبارة التي ترد في هذا السياق: «الدين كل لا يتجزأ، وكل ما يربط العامة بالله وبالغيب دين»، لا يمكن فصلها عن رؤية الرواية كلها. وطار لا يدخل في نقاش عقائدي، بل يراقب كيف يمكن للخطاب الديني أن يدخل في شبكة المصالح الاجتماعية، وكيف يمكن للقداسة أن تتحول إلى سلطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم تأتي الآية: «إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ».</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا يبدأ عنوان الرواية في اكتساب معناه الداخلي. الزلزال ليس بالضرورة ما سيحدث للأرض؛ قد يكون ما حدث للإنسان قبل أن تهتز الأرض.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد ذلك ينزل وطار إلى «مجاز الغنم». من الجسر إلى السوق، ومن المقدس إلى تفاصيل الحياة اليومية، يصبح المجتمع نفسه موضوع الرواية: الأطفال، النساء، الموظفون، الإدارة، التعليم، الفقر والعلاقات التي تحكم حياة الناس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صورة الطفل واللافتة ليست مجرد تفصيل روائي، وكذلك مشهد الطفل والخنجر في بطنه والدم الذي يسيل. وطار لا يريد من القارئ أن يتوقف عند مأساة فردية، بل يدفعه إلى السؤال الأكبر: ماذا فعل المجتمع بأطفاله؟ وماذا فعلت المدرسة والإدارة والفقر واللامساواة بالإنسان؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يقدم وطار خطبة ولا يشرح للقارئ ماذا يجب أن يفكر. يضع أمامه المشهد، ثم يتركه يكتشف بنفسه ما وراءه. وهذه إحدى نقاط قوة «الزلزال»: التفاصيل الصغيرة هي التي تقود إلى السؤال الكبير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من «مجاز الغنم» إلى «جسر الشياطين»</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في «مجاز الغنم» يظهر الخلل في المجتمع، وفي «جسر الشياطين» يصل هذا الخلل إلى الإنسان نفسه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">العلاقة بين الراوي وسارة تنتهي إلى العنف: «صفعتها. صفعتني وخرجت».</p>



<p class="wp-block-paragraph">جملة قصيرة، لكنها ليست معزولة عما سبقها. فالإنسان لا يعيش خارج محيطه. ما يحدث في الشارع والإدارة والمؤسسات والعلاقات العامة يجد طريقه في النهاية إلى البيت. وما يتركه التاريخ من عنف وذاكرة وصدمات لا يختفي بمجرد انتهاء المرحلة التي أنتجته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حضور ذاكرة التعذيب الاستعماري في الرواية ليس منفصلاً عن الحاضر. وطار يربط بين تاريخ عاشه المجتمع وسلوك يعيشه الفرد. الأزمة التي بدأت في المجال العام تصل إلى الحياة الخاصة، وما كان اجتماعياً وسياسياً يتحول إلى جرح نفسي وعائلي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا تظهر قدرة وطار على الانتقال من السياسي إلى الشخصي دون أن يحول الرواية إلى منشور سياسي. الشخصيات لا تتحرك لإثبات فكرة جاهزة؛ إنها تحمل ضعفها وغضبها وتناقضاتها وخيباتها. وهذا ما يمنح العمل عمقه ويمنعه من التحول إلى رواية مباشرة عن «الفساد» أو «انهيار المجتمع».</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى اللغة تدخل في هذا البناء. وطار لا يضع جداراً بين الأدب والحياة. الفصحى تتجاور مع التعبير الشعبي، والخطاب الديني يلتقي بلغة السوق، والحكمة تقف إلى جانب السخرية. أصوات مختلفة تدخل الرواية، وكل صوت يحمل شيئاً من المدينة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا تكمن إحدى إضافات وطار المهمة إلى الأدب الجزائري المكتوب بالعربية. لم يبحث عن لغة أدبية معزولة عن الناس، بل فتح النص على الحياة اليومية، وعلى مفردات الشارع، وعلى طريقة الناس في الكلام والتفكير. لذلك قد تبدو بعض المفردات اليوم بعيدة عن لغة الجيل الجديد، لكن القضايا التي تتحرك خلفها ليست بعيدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن يريد أن يواصل الطريق بعد «الزلزال»، فإن العالم الروائي لوطار لا ينتهي عند قسنطينة. في «اللاز» يقترب من الثورة الجزائرية ومن صراعاتها الداخلية، وما رافقها من أسئلة حول السلطة والذاكرة. وفي «عرس بغل» تتقدم السخرية إلى الواجهة، ويصبح المجتمع موضوعاً للمساءلة من زاوية أخرى. أما «الشهداء يعودون هذا الأسبوع»، فيقدم وطار واحدة من أكثر صوره دلالة على عودة الماضي إلى حاضر لم يحسم علاقته بذاكرته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه الكتب ليست نسخاً من «الزلزال»، لكنها تتيح للقارئ الشاب أن يرى الخيط الذي يصل أعمال وطار بعضها ببعض: انشغاله بالإنسان الجزائري، بالتاريخ حين يتحول إلى حاضر، وبالمجتمع حين يكتشف أن ما ظنه قد انتهى لا يزال يعيش داخله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا ربما تكون أفضل طريقة لتقديم وطار إلى الجيل الجديد: لا عبر العبارات الجاهزة، وإنما عبر كتبه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">«قسنطينة ذابت»: لماذا لا تزال «الزلزال» تعنينا؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في «جسر الهواء» يصل مسار الرواية إلى نهايته: «قسنطينة ذابت. لم تكن».</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا لا تختفي مدينة من الرواية فقط، بل صورة كاملة عنها: تاريخها، ذاكرتها، علاقاتها وهويتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قسنطينة ليست حجراً. ولذلك فإن ذوبانها في نهاية الرواية لا يمكن أن يُقرأ باعتباره مجرد مشهد كارثي. إنه نتيجة لمسار بدأ قبل ذلك بكثير: اهتزت القيم، ثم المجتمع، ثم الفرد، قبل أن تصل الهزة إلى المدينة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لهذا لا أجد حاجة إلى وصف الطاهر وطار بأنه «تنبأ» بزلزال الأصنام. النبوءة ليست القضية. القضية أنه رأى الشقوق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كتب «الزلزال» سنة 1974، قبل كارثة الأصنام بست سنوات. لم يكن يعرف ما سيحدث في 1980، لكنه كان يرى ما يحدث أمامه. وهذه هي قيمة الأدب حين يتجاوز زمنه: أن يرى الحاضر بطريقة تجعل قارئاً يأتي بعد عقود ويجد فيه أسئلة تخص زمنه هو.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا ما حدث معي. في السادسة عشرة من عمري، كنت أقرأ «الزلزال» بحثاً عن الحكاية. اليوم، وأنا أعود إليها من مرسيليا، أقرأها بحثاً عن السياق. في القراءة الأولى رأيت قسنطينة. في القراءة الثانية بدأت أرى الجزائر التي أراد وطار أن يضعها أمام المرآة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الفارق ليس في الرواية وحدها، بل في القارئ أيضاً. مع مرور السنوات، تتغير العين. التفاصيل التي بدت صغيرة تصبح كبيرة، والجملة التي مرت عابرة تصبح سؤالاً، والمكان الذي كان خلفية يتحول إلى شخصية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لهذا لا يحتاج الطاهر وطار اليوم إلى تقديم جديد بقدر ما يحتاج إلى قراءة جديدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد أكثر من نصف قرن على صدورها، لا تزال «الزلزال» تسأل: كيف يبدأ انهيار المجتمع؟ لا يبدأ بالضرورة عندما تسقط الجدران. قد يبدأ قبل ذلك بكثير: عندما تفقد المدرسة دورها، وعندما يتحول المقدس إلى أداة، وعندما يصبح الطفل هامشاً، وعندما تفقد الإدارة صلتها بالناس، وعندما تنتقل أزمات المجتمع إلى داخل الأسرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وطار لا يقدم وصفة جاهزة. يترك القارئ أمام هذه الأسئلة، ثم يمضي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولد الطاهر وطار في 15 أوت 1936، ورحل في 12 أوت 2010. وفي هذا الأسبوع الذي يعود فيه اسمه إلى الواجهة، تبدو العودة إلى «الزلزال» أكثر من مجرد احتفاء بذكرى كاتب رحل. إنها عودة إلى نص ما زال قادراً على مساءلة قارئ جديد، وإلى كاتب لم تنته علاقته بالجزائر يوم غاب عنها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا، ربما، تكمن قوة الطاهر وطار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكتب عن زلزال ينتظر أن يحدث، بل كتب عن مجتمع كان يعيش اهتزازاته الخاصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الحجر، فكان آخر ما سقط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أدعو شباب اليوم إلى قراءة الطاهر وطار، لا باعتباره اسماً من الماضي أو عنواناً محفوظاً في كتب الأدب، بل باعتباره كاتباً يمكن أن يجدوا في رواياته أسئلة تمس حاضرهم أيضاً. أن يبدأوا بـ«الزلزال»، ثم يواصلوا مع «اللاز» و«عرس بغل» و«الشهداء يعودون هذا الأسبوع»، وأن يكتشفوا بأنفسهم عالماً أدبياً جزائرياً غنياً، بعيداً عن الأحكام الجاهزة والتصنيفات المدرسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالكاتب الكبير لا يبقى لأن لغته ظلت كما هي، وإنما لأن ما كتبه يظل قادراً على مخاطبة قارئ يأتي بعده بعقود، ويجعله يرى زمنه وأسئلته بعيون جديدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/15/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%b3%d9%86%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ae/">«الزلزال» للطاهر وطار: قسنطينة التي أخفاها الحجر</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/15/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%b3%d9%86%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a3%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
