<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>السجون الإسرائيلية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/السجون-الإسرائيلية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 29 Jun 2025 11:25:35 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>السجون الإسرائيلية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/السجون-الإسرائيلية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>النفاق الإنساني وازدواجية المعايير والقانون في غزة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/29/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/29/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 Jun 2025 11:25:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السجون الإسرائيلية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع الإسرائيلي الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[وقف إطلاق النار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7110209</guid>

					<description><![CDATA[<p> يحظى الأسرى الإسرائيليون في غزة باهتمام عالمي فيما ينسى عشرات الٱلاف من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/29/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88/">النفاق الإنساني وازدواجية المعايير والقانون في غزة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يكشف رد الفعل الدولي تجاه الأسرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن نفاق صارخ. يحظى الأسرى الإسرائيليون في غزة بتغطية إعلامية عالمية، وضغوط دبلوماسية، ونداءات عاجلة للإفراج عنهم. في الوقت نفسه، يُحتجز آلاف الأسرى الفلسطينيين &#8211; بمن فيهم أطفال وصحفيون وكوادر طبية &#8211; دون تهمة، ويتعرضون للتعذيب، بل ويُقتلون في السجون الإسرائيلية، كل ذلك بينما يظل العالم غير مبالٍ. هذه الازدواجية الصارخة في المعايير ليست صدفة؛ بل هي تحيز مدروس يُعزز الهيمنة الإسرائيلية ويُسكت معاناة الفلسطينيين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong> *</p>



<span id="more-7110209"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تتخاذل الحكومات الغربية عن مسؤوليتها في مواجهة روايات موثوقة عن جرائم حرب تُرتكب خلال العدوان الصهيوني على غزة. إن الدعوات التي تطلقها بعض الحكومات الغربية إلى &#8220;هدنة إنسانية&#8221; تُعدّ تشتيتاً للانتباه وتنصلاً من المسؤوليات الإنسانية. وحده وقف إطلاق النار الكامل، وإنهاء الحرب كفيل بوقف إراقة الدماء.</p>



<p>هناك إجماع واسع النطاق على ارتكاب جرائم حرب في غزة. فقد أعلنت منظمة &#8220;أوكسفام&#8221; Oxfam، بعد أيام قليلة من بدء الرد الإسرائيلي على هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أن حصار غزة يُشكل عقاباً جماعياً وينتهك القانون الدولي. </p>



<p>وتُوثّق منظمة العفو الدولية الهجمات غير القانونية على المدنيين، وتدعو إلى التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب. ومع إدانة الفظائع المرتكبة ضد المدنيين. انتقدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوامر إسرائيل بإخلاء سكان غزة منازلهم، دون الوصول إلى الضروريات الأساسية، باعتبارها تتعارض مع القانون الإنساني الدولي. واعتبرت جميع منظمات حقوق الإنسان أن سياسة التجويع التي تتبعها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني إنما هي جرائم ضد الإنسانية.</p>



<p>فيما يطالب المتظاهرون في شوارع العواصم والمدن الغربية الكبرى الأخرى بوقف إطلاق النار. يرفض نشطاء حقوق الإنسان اليهود في نيويورك الاعتراف بإبادة جماعية للفلسطينيين في غزة تُرتكب باسمهم. وقد دعا الآلاف من خبراء القانون البارزين حكومات بلدانهم إلى الوفاء بواجبها في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي، وبذل كل ما في وسعها لضمان وقف إطلاق النار، ووقف تصدير الأسلحة من بعض الدول الغربية إلى إسرائيل، والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع. </p>



<p>في غضون ذلك، تتزايد أعداد الضحايا المدنيين العزل الذين وصل عددهم إلى أكثر من 55 ألف شهيد. وأن العدد الإجمالي للجرحى جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ بداية الحرب قد بلغ 127,593 جريحاً بحسب ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">القانون الدولي أصبح مجرد هامش</h2>



<p>على الرغم من هذا العدد المتزايد من القتلى والدمار والخراب، يبدو أن القانون الإنساني الدولي أصبح مجرد هامش، مجرد فكرة ثانوية، حيث يُظهر حلفاء إسرائيل تضامناً ودعماً راسخين لحقٍ غير مقيد ظاهرياً في الدفاع عن النفس. ورغم أن حلفاء إسرائيل يُكررون بشكل متزايد أن هجوم إسرائيل يجب أن يتم في إطار قوانين الحرب، إلا أنهم مع تصاعد الانتهاكات، لم يُدعموا ذلك بالإدانة أو ببذل جهود لوقفها.</p>



<p>إن ازدواجية المعايير هنا جلية. لم يكن هناك بحق صمتٌ كهذا في أعقاب الهجوم الذي قادته حماس في السابع من أكتوبر الذي أثار غضباً عالمياً. لكن القانون الإنساني الدولي واضح: إن ارتكاب طرف في نزاع &#8211; بما في ذلك جماعة مسلحة &#8211; انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي لا يبرر ارتكاب طرف آخر لها. فلماذا يُعد قتل المدنيين الإسرائيليين جريمة، وإصابة الفلسطينيين أضراراً جانبية؟ لماذا لم ينتبه العالم لهذا الصراع المستمر منذ عقود إلا بعد فقدان أرواح إسرائيلية؟</p>



<p>على القادة الغربيين الحكم على أقوال وأفعال إسرائيل بنفس القدر من الوضوح الأخلاقي والشجاعة التي أدانوا فيها حركة حماس. إن ازدواجية المعايير جلية: من الواضح أن حياة الفلسطينيين أقل قيمة في صراعٍ جُرِّد فيه الفلسطينيون من إنسانيتهم، بما في ذلك تصويرهم كـ&#8221;حيوانات بشرية&#8221; من قبل مسؤولي الحكومة الإسرائيلية.</p>



<p>هذا النفاق الذي تتبناه الحكومات الغربية لا يخفى على العالم. إن استعداد رئيسة المفوضية الأوروبية، لإدانة الهجمات على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا باعتبارها جرائم حرب، ورفضها المتزامن الاعتراف بالمعاناة التي ألحقها القصف الإسرائيلي بالمدنيين الفلسطينيين، ليسا استثناءً على الإطلاق. إن هذه المعايير المزدوجة واضحة للعيان لمن يعيشون في الجنوب العالمي، وهي بمثابة هدية دعائية لدول مثل روسيا والصين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">يواصل الغرب تهميش الأصوات الفلسطينية</h2>



<p>كما كثر الحديث عن التضليل الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر حقائق كاذبة عن الحرب، لكن الأخطر من ذلك هو التغطية الإعلامية الغربية المشوهة التي تُضفي الشرعية على الدعم السياسي الغربي لإسرائيل. وهذا استمرار لممارسة مستمرة منذ عقود. وتهميش الأصوات الفلسطينية والتقليل من معاناتها، مع تجاهل القمع والتشريد اللذين اتسمت بهما السياسة الإسرائيلية تجاه غزة والأراضي المحتلة.</p>



<p>يتساءل العديد من الفلسطينيين، عن سبب دعوتهم للتحدث في وسائل الإعلام الغربية فقط بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، أو عن سبب دعوتهم &#8220;للتنديد&#8221; بحماس أولاً، قبل منحهم منبراً. لقد شوّهت الحكومات الغربية سمعة المتظاهرين وقيدت الحيز المدني للمعارضة، بما في ذلك من خلال حملات قمع استباقية على الحريات الأكاديمية والأصوات الفلسطينية التي تناقش تاريخ الاحتلال الإسرائيلي.</p>



<p>الديمقراطيات الغربية تنتهك التزاماتها الأساسية بالقانون الدولي وحقوق الإنسان. يؤكد الخبراء القانونيون أن إسرائيل، حتى وهي تتصرف دفاعاً عن النفس، لا يمكنها تبرير ارتكاب جرائم حرب مثل العقاب الجماعي للفلسطينيين، والهجمات على المدنيين، والنقل القسري للسكان المدنيين، وقصف المناطق المدنية، وعدم سماحها بدخول الإغاثة الإنسانية إلى غزة. سيُنظر إلى فشل الدول في منع هذه الانتهاكات للقانون الدولي على أنه تواطؤ. فيما يراقب العالم فشل هذه الديمقراطيات بوقف إبادة الفلسطينيين، ستظل عواقب هذا الفشل الجماعي في إدانة العنف الإسرائيلي أو وقفه ملموسة لعقود قادمة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">النفاق الدولي وازدواجية المعايير</h2>



<p>في حين ينشغل الإعلام الغربي بإدانة حركة حماس لاحتجازها رهائن إسرائيليين، ويتباكون رحمة وإنسانية على أوضاعهم المعيشية، والخشية على حياتهم. إلا أن هذا الاهتمام لم يُركز على سبب احتجاز إسرائيل لهذا العدد الكبير من الفلسطينيين المعتقلين في الزنازين الإسرائيلية في ظروف غير إنسانية. كما لا يُركز الاهتمام على كيفية وصولهم إلى هناك.</p>



<p>إن ازدواجية المعايير في التعامل مع قضية الأسرى والتحيز لصالح الاحتلال الإسرائيلي وروايته يُقوّض المبادئ الإنسانية الأساسية ويُضحّي بها من أجل مكاسب سياسية تُهون أمام قيم العدالة وحقوق الإنسان. وتغطي الجرائم الوحشية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى والمعتقلين في سجونه، وتشجع استمرار صمت المجتمع الدولي وتقصيره في مواجهة هذه الجرائم والانتهاكات.</p>



<p>تحتجز السلطات الإسرائيلية أكثر من عشرة آلاف فلسطيني من الأراضي المحتلة بتهم أمنية مزعومة، وفقاً لمنظمة &#8220;هموكيد&#8221;&nbsp;HaMoked&nbsp;الإسرائيلية لحقوق الإنسان. وقد اعتقل عدد أكبر بكثير من الفلسطينيين منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومن بين المحتجزين عشرات النساء وعشرات الأطفال.</p>



<p>لم يُدن غالبية هؤلاء بجريمة قط، بما في ذلك أكثر من 2000 منهم رهن الاعتقال الإداري، حيث يحتجز الجيش الإسرائيلي الشخص دون تهمة أو محاكمة. ويمكن تجديد هذا الاعتقال لأجل غير مسمى بناءً على معلومات سرية لا يُسمح للمعتقل بالاطلاع عليها. ويُحتجز المعتقلون الإداريون على افتراض أنهم قد يرتكبون جريمة في وقت ما في المستقبل. احتجزت السلطات الإسرائيلية أطفالاً ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء سياسيين فلسطينيين، من بين آخرين، رهن الاعتقال الإداري، لفترات طويلة في كثير من الأحيان.</p>



<p>يعود العدد الكبير من المعتقلين الفلسطينيين في المقام الأول إلى أنظمة العدالة الجنائية المنفصلة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. يخضع ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية المحتلة، باستثناء القدس الشرقية، للقانون العسكري ويُحاكمون في محاكم عسكرية. في المقابل، يخضع ما يقرب من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية للقانون المدني والجنائي ويُحاكمون في المحاكم المدنية الإسرائيلية. وينتشر التمييز في جميع جوانب هذا النظام.</p>



<p>بموجب القانون العسكري، يمكن احتجاز الفلسطينيين لمدة تصل إلى ثمانية أيام قبل أن يُعرضوا على قاضٍ &#8211; وفي هذه الحالة، يكون القاضي العسكري هو الوحيد. ومع ذلك، بموجب القانون الإسرائيلي، يجب مثول الشخص أمام قاضٍ في غضون 24 ساعة من اعتقاله، ويمكن تمديد هذه المدة إلى 96 ساعة عند السماح بذلك في حالات استثنائية.</p>



<p>يمكن سجن الفلسطينيين لمشاركتهم في تجمع يضم عشرة أشخاص فقط دون تصريح حول أي قضية &#8220;يمكن تفسيرها على أنها سياسية&#8221;، بينما يُسمح للمستوطنين بالتظاهر دون تصريح ما لم يتجاوز عدد المشاركين 50 شخصاً، ويقام في الهواء الطلق ويتضمن &#8220;خطابات وتصريحات سياسية.</p>



<p>باختصار، يعيش المستوطنون الإسرائيليون والفلسطينيون في المنطقة نفسها، لكنهم يُحاكمون في محاكم مختلفة بموجب قوانين مختلفة، وتختلف حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة، ويواجهون أحكاماً مختلفة على نفس الجريمة. والنتيجة هي عدد كبير ومتزايد من الفلسطينيين المسجونين دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة الأساسية.</p>



<p>كما يتفشى التمييز في معاملة الأطفال. يحمي القانون المدني الإسرائيلي الأطفال من الاعتقالات الليلية، ويمنحهم الحق في حضور أحد الوالدين أثناء الاستجواب، ويحد من المدة التي يجوز احتجاز الأطفال فيها قبل أن يتمكنوا من استشارة محامٍ والمثول أمام قاضٍ.</p>



<p>مع ذلك، تعتقل السلطات الإسرائيلية بانتظام الأطفال الفلسطينيين خلال المداهمات الليلية، وتستجوبهم دون حضور ولي أمرهم، وتحتجزهم لفترات أطول قبل عرضهم على قاضٍ، وتحتجز من لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً رهن الحبس الاحتياطي المطول. وجدت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل عام 2022 أن السلطات احتجزت 72% من الأطفال الفلسطينيين من الضفة الغربية حتى انتهاء الإجراءات، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 17.9% من الأطفال في إسرائيل.</p>



<p>في حين أن قانون الاحتلال يسمح بالاحتجاز الإداري كإجراء مؤقت واستثنائي، فإن الاستخدام الإسرائيلي الشامل للاحتجاز الإداري ضد السكان الفلسطينيين، يتجاوز بكثير ما يسمح به القانون.</p>



<p>حتى المتهمون بارتكاب جريمة يُحرمون بشكل روتيني من حقوق الإجراءات القانونية الواجبة في المحاكم العسكرية. وقد قبل العديد من المدانين الذين يقضون عقوباتهم بتهمة &#8220;جرائم أمنية&#8221; ويبلغ عددهم 2331 شخصاً صفقات إقرار بالذنب لتجنب الاحتجاز المطول قبل المحاكمة والمحاكمات العسكرية الصورية، والتي يبلغ معدل الإدانة فيها حوالي 100%.</p>



<p>إلى جانب غياب الإجراءات القانونية الواجبة، دأبت السلطات الإسرائيلية على مدى عقود على إساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين وتعذيبهم. وقد قُدّمت أكثر من 14000 شكوى تعذيب، بما في ذلك التكبيل المؤلم والحرمان من النوم والتعرض لدرجات حرارة شديدة، من قِبل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، إلى وزارة العدل الإسرائيلية منذ عام 2001.</p>



<p>وقد أسفرت هذه الشكاوى عن ثلاث تحقيقات جنائية دون توجيه أي اتهامات، وفقًا للجنة العامة لمناهضة التعذيب، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية. وأفادت منظمة &#8220;مراقبة المحاكم العسكرية&#8221; أنه في 22 حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين وثّقتها عام 2023، قال 64% منهم إنهم تعرضوا لإيذاء جسدي، و73% منهم خضعوا للتفتيش العاري من قِبل القوات الإسرائيلية أثناء احتجازهم.</p>



<p>وأفادت منظمات حقوقية فلسطينية بارتفاع حاد في حالات الاعتقال وتدهور في أوضاع السجناء الفلسطينيين قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، بما في ذلك المداهمات العنيفة، وعمليات النقل الانتقامية من السجون، وعزل السجناء، وقلة فرص الحصول على المياه الجارية والخبز، وتراجع الزيارات العائلية. وقد تفاقمت هذه الأوضاع منذ ذلك الحين.</p>



<p>إن التمييز في الاعتقال والسجن ليس سوى جانب واحد من القمع الممنهج، الذي يُشكل أساس جرائم السلطات الإسرائيلية ضد الإنسانية المتمثلة في الفصل العنصري، والاضطهاد ضد الفلسطينيين، كما خلصت إليه منظمات حقوق إنسان إسرائيلية وفلسطينية ودولية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حقائق وأرقام صادمة</h2>



<p> منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة عام 1967، يُقدر عدد الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية بنحو 900.000. ويشكل هذا العدد حوالي 21% من إجمالي السكان الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما يصل إلى 42% من إجمالي السكان الفلسطينيين الذكور.</p>



<p>منذ عام 1967، أصدرت إسرائيل ما لا يقل عن 82,000 أمر اعتقال إداري.ولا يزال هناك حاليًا آلاف الفلسطينيين رهن الاعتقال الإداري دون محاكمة أو توجيه تهم إليهم.</p>



<p>خلال عام 2024 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 9842 فلسطينياً، من بينهم 3267 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً، واعتقلت 23 عضواً منتخباً في المجلس التشريعي الفلسطيني، و45 صحفياً. واعتُقل 300 فلسطيني بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم بالذخيرة الحية والرصاص المطاطي.</p>



<p>يسمح الاعتقال الإداري للمحاكم العسكرية الإسرائيلية باحتجاز الفلسطينيين في السجون دون تهمة أو محاكمة لفترات ستة أشهر قابلة للتجديد لأجل غير مسمى.</p>



<p>يتعرض المعتقلون الفلسطينيون للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة في السجون الإسرائيلية.</p>



<p>تُجيز إسرائيل استخدام إجراءات استجواب ترقى إلى مستوى التعذيب.</p>



<p>تحرم المحاكم العسكرية الإسرائيلية المعتقلين الفلسطينيين من الضمانات القانونية والإجرائية والحقوق التي يستحقونها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.</p>



<p>ووفقًا لليونيسف، فإن إسرائيل لديها نظام المحاكم العسكرية للأحداث الوحيد في العالم.</p>



<p>يُحرم السجناء الأطفال الفلسطينيون من مقابلة والديهم ومحاميهم.</p>



<p>في عام 2024، تعرض غالبية السجناء الأطفال الفلسطينيين (٦٥٪) للاعتداء الجسدي والتفتيش العاري. وتعرض ما يقرب من ٦٠٪ من السجناء الأطفال للتهديد بالعنف، بما في ذلك الاغتصاب والإخصاء وهدم المنازل والسجن مدى الحياة والحرمان من الطعام.</p>



<p>&nbsp; يُنقل المعتقلون الفلسطينيون قسراً خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، في انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب لعام ١٩٤٩.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ظروف الاحتجاز القاسية</h2>



<p>تُعدّ انتهاكات إسرائيل الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق السجناء الفلسطينيين انتهاكات جسيمة لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وتشمل هذه الانتهاكات:</p>



<p>النقل القسري للمعتقلين الفلسطينيين إلى سجون داخل إسرائيل. وإخضاع المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة. الإهمال الطبي المتعمد. سوء ظروف النظافة.</p>



<p>والحقيقة الظالمة أن لدى إسرائيل نظام المحاكم العسكرية للأحداث الوحيد في العالم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التدابير التعسفية والتقييدية والعقابية</h2>



<p>الحبس الانفرادي لفترات طويلة، بما في ذلك للقاصرين. انتهاك حقوق السجناء في الزيارة والتواصل مع عائلاتهم. ظروف الاحتجاز مزرية. بعض مراكز الاحتجاز عبارة عن مبانٍ، بينما البعض الآخر مجرد خيام نُصبت داخل معسكرات عسكرية، مما يُعرّض السجناء لظروف جوية قاسية. مرافق مكتظة. قلّصت إسرائيل، القوة المحتلة، بشكل كبير المواد المجانية التي تُقدّمها إدارة السجن لتلبية الاحتياجات الأساسية للسجناء منذ عام 1994.</p>



<p>يعتمد السجناء والمعتقلون حالياً بشكل رئيسي على مقصف السجن لشراء مستلزماتهم الأساسية، بما في ذلك الملابس والطعام ومستحضرات النظافة الشخصية ومواد التنظيف. يبيع المقصف المواد بأسعار تفوق بكثير سعر السوق خارج السجن.</p>



<p>&nbsp;عدد كبير من السجناء إما جرحى أو مرضى. يوجد حاليًا 2800 معتقل فلسطيني يعانون من تدهور في حالتهم الصحية. اكتسبت عيادات السجون سمعة سيئة لتقديمها الأسبرين فقط للعلاجات الصحية، وجميع الأطباء داخل العيادات هم من الجنود.</p>



<p>ساعات نقل المعتقلين الطويلة من السجون الإسرائيلية إلى المحاكم العسكرية تُرهق المعتقلين.</p>



<p>وفقاً للأرقام الإسرائيلية، أفادت مصلحة السجون الإسرائيلية بتحقيق دخل قدره 53.82 مليون دولار أمريكي من بيع المواد الغذائية ومواد التنظيف وغيرها من المواد الأساسية للسجناء الفلسطينيين بأسعار تزيد بنسبة تصل إلى 140% عن متوسط سعر السوق.</p>



<p>الإطار القانوني:</p>



<p>تُشكل الانتهاكات المذكورة أعلاه التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون انتهاكاً لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وهي مُكرسة في المواد التالية: المواد (3، 7، 9، 13، 10، 17، و18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والمادة (8(2)) من نظام روما الأساسي لمحكمة العدل الدولية.</p>



<p>المادتان (49 و76) بشأن عدم مشروعية احتجاز الأشخاص المحميين خارج الأراضي المحتلة، والمادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في الوقت المناسب.</p>



<p>اتفاقية جنيف لعام ١٩٤٩. المواد (٤، ٩(٤) و١٤) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة. القاعدة (٩٠) من القانون الدولي الإنساني العرفي للجنة الدولية للصليب الأحمر.</p>



<p>المادة (٧٥(٢)) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف لعام ١٩٤٩. المادة (٤(٢)) من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لعام ١٩٤٩. القاعدة (٢٤) من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. المادة الثانية (أ) والثانية (أ)ثالثًا من اتفاقية قمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها. قرار مجلس الأمن الدولي رقم 605 لعام 1987.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التزامات إسرائيل تجاه الأسرى الفلسطينيين</h2>



<p>بصفتها القوة المحتلة، تتحمل إسرائيل مسؤولية إدارية ومالية عن الأراضي المحتلة وشعبها.</p>



<p>تنص المادتان 98 و81 من اتفاقية جنيف الرابعة على التزامات القوة الحاجزة بشأن مخصصات الأسرى. ولا تفي إسرائيل بهذا الالتزام. والحقيقة أن اتفاقية جنيف الرابعة تُلزم إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، بتقديم مخصصات للمعتقلين الفلسطينيين. وتنص المادة 98 من اتفاقية جنيف الرابعة على أن القوة الحاجزة يجب أن تقدم مخصصات للمعتقلين كجزء من مسؤوليتها تجاههم.</p>



<p>تحظر المادة 81 من اتفاقية جنيف الرابعة أي خصم من رواتب أو دخل المعتقلين. كما يضمن تقديم الدعم للمعالين لدى المعتقلين. كما تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولية توفير النفقة لمن يعيلهم المعتقلون عندما لا يستطيعون ذلك بأنفسهم. إن غالبية المعتقلين هم المعيلون الماليون الوحيدون لعائلاتهم، مما يعني أن إسرائيل ملزمة بإعالتهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الطريق إلى العدالة</h2>



<p>إذا كان للقانون الدولي معنى، فيجب تطبيقه بالتساوي. لا يمكن للعدالة أن تكون انتقائية. الطريق إلى العدالة واضح، ويبدأ بمحاسبة عالمية.&nbsp;إن النفاق في معاملة العالم للأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين هو فشل أخلاقي ذو أبعاد صادمة. فبينما يُعامل الأسرى الإسرائيليون كإنسان، ويُناضل من أجلهم، ويُنقذون، يُتجاهل الأسرى الفلسطينيون ويُشيطنون ويُتركون ليتحللوا.&nbsp;ويعزز هذا التناقض الروايات الإعلامية. يُوصف السجناء الإسرائيليون بـ&#8221;الرهائن&#8221; أو &#8220;الجنود المختطفين&#8221;، مما يثير التعاطف والإلحاح. أما المعتقلون الفلسطينيون، حتى لو كانوا أطفالاً أو عاملين في المجال الإنساني، فيُوصفون بـ&#8221;الإرهابيين&#8221; أو &#8220;التهديدات الأمنية&#8221;.</p>



<p>هذا التلاعب اللغوي متعمد. وهو مصمم لتجريم أي محاولة من جانب الفلسطينيين لمقاومة الاحتلال من خلال تجريدهم من وضعهم القانوني كسجناء سياسيين. الهدف واضح: ضمان النظر إلى الفلسطينيين كمجرمين، وليس كضحايا لقوة احتلال.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/29/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88/">النفاق الإنساني وازدواجية المعايير والقانون في غزة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/29/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b2%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جنرال الصمود&#8230; الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/10/%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/10/%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2020 08:49:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[أسير فلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[السجون الإسرائيلية]]></category>
		<category><![CDATA[نائل البرغوثي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=231597</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;أتمنّى الاستلقاء ساعة فقط تحت شمس قريتي كوبر وفوق عشب ربيعها&#8221;: هذا ما قاله الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي لوالدته أثناء إحدى زياراتها لقليلة إليه في أحد السجون الصهيونية. لأن والدة نائل اعتادت أن تقوم بزيارة والد نائل المعتقل في سجن آخر من سجون النازيين الإسرائيليين، فيما كانت شقيقة نائل الوحيدة هي من يقوم بزيارته حين...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/10/%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/">جنرال الصمود&#8230; الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/07/نائل-البرغوثي.jpg" alt="" class="wp-image-231598"/></figure>



<p><strong>&#8220;أتمنّى الاستلقاء ساعة فقط تحت شمس قريتي كوبر وفوق عشب ربيعها&#8221;: هذا ما قاله الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي لوالدته أثناء إحدى زياراتها لقليلة إليه في أحد السجون الصهيونية. لأن والدة نائل اعتادت أن تقوم بزيارة والد نائل المعتقل في سجن آخر من سجون النازيين الإسرائيليين، فيما كانت شقيقة نائل الوحيدة هي من يقوم بزيارته حين تسمح لها سلطة السجون، وبدأت بهذه المهمة منذ أن كان عمرها 14 عاماً. وكان عمر البرغوثي شقيق نائل الأكبر أيضاً معتقلاً في سجن ثالث، وكانت زوجته تزوره.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>حسن العاصي</strong> *</p>



<span id="more-231597"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/07/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-231603"/></figure></div>



<p>توفي والد نائل في عام 2004 دون أن يرى ابنه، وتوفيت والدته عام 2005 دون أن ترى نائل وهو يحقق حلمه في معانقة شمس الحرية. استمرت حنان البرغوثي في زيارة شقيقها في السجن، إلى أن منعتها السلطات الصهيونية من الزيارة عام 2006.</p>



<p>الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي، الملقب بجنرال الصمود، اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلية في أفريل عام 1978 من منزله في قرية تسمى &#8220;كوبر&#8221; تقع شرقي مدينة رام الله في الضفة الغربية، وكان عمره 19 عاماً، اتهمته إسرائيل بقتل أحد جنودها، وحكمت عليه بالسجن المؤبد إضافة إلى 18 عاماً. وبهذا يكون قد أمضى في زنازين الاحتلال الصهيوني 42 عاماً. وهو الآن في العقد السادس من العمر. ويعتبر أقدم سجين سياسي في العالم.</p>



<h3 class="wp-block-heading">اعتقال بعمر مبكر</h3>



<p>في 1972، كانت أولى محطات العمل الثوري الفعلي للبرغوثي، إذ انخرط مبكراً في التظاهرات، ونجح في إنشاء علاقات مع الشباب الثوار الذين يكبرونه سناً في جامعة بيرزيت. فمنذ أن كان صبياً صغيراً شارك نائل البرغوثي في مقاومة قوات الاحتلال والقهر الصهيونية، فكان يصعد إلى سطح منزل العائلة ويقوم برشق جنود وآليات الاحتلال بالحجارة عند مرورها. وعندما كبر كان يذهب إلى مدرسته في بلدة بيرزيت المجاورة مشياً على الأقدام، يقطع وادي القرية ويجمع الحجارة الصلبة داخل حقيبته المدرسية، حتى يرشق بها جنود لاحتلال، وكان يقول إن حجارة الوادي أقوى من أي حجارة أخرى، ولها صوت وتأثير أكبر.</p>



<p>كان نائل في صغره ـ ولا يزال ـ شعلة من النضال، يقود التظاهرات ودائماً ما يكون في الصفوف الأولى في مواجهة الاحتلال، حتى أطلق عليه المناضلين &#8220;أبو اللهب&#8221; نسبة إلى شخصيته القيادية الثورية، هو اللقب المؤقّت الذي لازم نائل منذ السبعينيات حتى بداية التسعينيات، وأُطلق عليه لشهرته في إشعال إطارات السيارات خلال المواجهات في مدينة بيرزيت، وفي الأسر أطلق عليه رفاق الأسر لقب &#8220;أبو النور&#8221;.</p>



<p>اعتقل أول مرة خلال إحدى المواجهات مع الاحتلال في الثامن عشر من ديسمبر عام 1977 وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر، وعقب الإفراج عنه بـ 14 يوماً، تم اعتقاله مرة أخرى بتهمة مقاومة الاحتلال. ثم اعتقل العدو شقيقه الأكبر عمر، وابن عمه فخري البرغوثي، وحُكم على ثلاثتهم بالسجن المؤبد بتهم قتل ضابط إسرائيلي شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتفجير مقهى في القدس المحتلة.</p>



<p>داخل قاعة محاكمتهما، رفض الشقيقان وابن عمهما الاعتراف بشرعية محكمة العدو والإقرار بالذنب أو طلب الاستعطاف، فبدأ القاضي العسكري بالصراخ، وضرب بيديه على الطاولة وقال مؤبد، مؤبد، مؤبد.</p>



<p>على إثر صدور الحكم وقف الثلاثة وبدأوا في ترديد الأغنية الوطنية &#8220;ما بنتحول ما بنتحول يا وطني المحتل… هذي طريقنا واخترناها وعرة وبنتحمل&#8221; ثم أطلقت الحاجة فرحة البرغوثي والدة الأسرى الزغاريد فخراً بأبنائها.</p>



<h3 class="wp-block-heading">خروج مؤقت</h3>



<p>بعد أن قضى نائل 34 عاماً في السجون الإسرائيلية، أمضى آخر خمس سنوات منها دون أي زيارة من أحد أفراد عائلته، بعد وفاة والدته ووالده واعتقال شقيقه، ومنع شقيقته من الزيارة. نال البرغوثي حريته في عام 2011 في صفقة &#8220;شاليط&#8221; سميت كذلك على اسم الجندي الإسرائيلي الذي خطفته حركة حماس وبادلته ضمن صفقة مقابل إفراج إسرائيل عن 1148 أسيراً فلسطينياً من سجونها.</p>



<p>خرج الأسير نائل البرغوثي بعد الإفراج المؤقت عنه، فرضت قوات الاحتلال الصهيونية عليه الإقامة الجبرية في قريته، ومنع من الخروج من مدينة رام الله وقراها، وخلال هذه الفترة ظل أسيراً داخل بلدته كوبر شمال شرق رام الله، وحرم من زيارة أي بلدة أو مدينة في الضفة الغربية، وليجد والديه قد توفيا، وأن شقيقه عمر وابن شقيقه عاصم في المعتقل. أصر أن ينام على سرير والدته في منزل العائلة. ثم بعد شهر واحد من الإفراج عنه تزوج من الأسيرة المحررة إيمان نافع بناء على وصيه والدته، وعاشا سوياً لمدة 31 شهراً، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باعتقاله مجدداً عام 2014 مع أكثر من 70 أسيراً محرراً، وتعيد له حكمه السابق في السجن المؤبد.</p>



<p>يقبع جنرال الصمود الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي داخل زنزانة في سجن صهيوني، لا يزوره أحد سوى زوجته التي تحاول سلطات السجون منعها من الزيارة بذريعة أنها أسيرة سابقة، لذلك تضع العراقيل بهدف حرمانها من زيارة زوجها.</p>



<h3 class="wp-block-heading">عاشق الحرية</h3>



<p>إيمان نافع زوجة نائل تقول إنه منذ أن تزوجا كان نائل يخرج كل يوم من المنزل بعد صلاة الفجر، يذهب إلى الأرض فهي المقدسة بالنسبة إليه، يعتني بها ويزرعها، كان يعشق الأزهار التي تنمو في الجبال. قام بزرع أشجار البرتقال والليمون، ولم يتمكن من تذوق ثمارها.</p>



<p>لقد تحول نائل البرغوثي إلى أيقونة فلسطينية نضالية، تجسد صمود وإصرار الشعب الفلسطيني على انتزاع استقلاله وحريته وإقامة دولته. لم تتبدل قناعاته ولم يهتز إيمانه العميق بعدالة قضية شعبه وحقه في الحياة. بل استمر &#8220;أبو النور&#8221; كما يلقبه زملاءه الأسرى، في التبشير بالقيم النضالية، قيم التحرر من نير الاحتلال، قيم الحرية والإنسانية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">عائلة البرغوثي المناضلة</h3>



<p>ينتمي نائل البرغوثي إلى عائلة فلسطينية من قرية كوبر شمال رام الله قدمت الكثير من التضحيات. فالأسير المحرر فخري البرغوثي ابن عم نائل تم اعتقاله عام 1978 كان متزوجاً وزوجته حامل بابنه شادي، وعندما تم إطلاق سراحه بعد ربع قرن قضاها في السجون الإسرائيلية، كان قد تمّ اعتقال ابنه شادي وحكم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة مقاومة الاحتلال.</p>



<p>يقول فخري: &#8220;كنت أتمنى أن يفرج عن ولدي فقد كان من الصعب عليّ أن أتركه مرتين، مرة عندما تم اعتقالي وكان جنيناً في بطن أمه، ومرة حين خرجت من المعتقل ولم أجده وهو في العشرينيات من عمره. ثم تم اعتقال ابنه الثاني هادي البرغوثي وخرج من المعتقل بعد خمس سنوات.</p>



<p>وكان فخري البرغوثي قد التقى بولديه هادي وشادي في الأسر بعد أكثر من 20 عاماً، حيث اللقاء أبكى الأسرى جميعاً.</p>



<p>عمر البرغوثي شقيق نائل هو أيضاً أسير سابق أمضى 26 عاماً في سجون الصهيونية النازية وتم الإفراج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل، وتعرض بعد ذلك إلى اعتقالات كثيرة.</p>



<p>عاصف البرغوثي ابن عمر، حاول تنفيذ عملية من أجل عملية تبادل بهدف الإفراج عن عمه نائل، إلا أن العملية انكشفت واعتقل عاصف عام 2007 وحكمت عليه المحكمة الإسرائيلية 12 عاماً.</p>



<p>في عام 2018 اعتقلت قوات الاحتلال عاصف مرة أخرى بتهمة تنفيذ عملية إطلاق نار أدت إلى إصابة 10 إسرائيليين قرب مستعمرة &#8220;عوفرا&#8221; شرق رام الله. وبعد أسبوع قامت وحدة إسرائيلية خاصة باغتيال صالح البرغوثي شقيق عاصف بتهمة المشاركة في العملية.</p>



<p>ثم قامت قوات الاحتلال بهدم منزلي عاصف ومنزل والده. وحين بلغ خبر استشهاد صالح والدته قالت: &#8220;إن استشهد صالح فهناك مليون صالح، وليس كل إنسان يكرّمه الله بالشهادة، ثم إن لكل منا عمر محدود (لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ)&#8221;.</p>



<p>وأبناء حنان البرغوثي الثلاثة عناد وعبد الله وعمر معتقلين في سجون الاحتلال. حنان شقيقة نائل الوحيدة تقول إنه أثناء إحدى زياراتها لنائل في المعتقل سمحت سلطات الاحتلال لأحد الأطفال الصغار بالدخول عند الأسرى، فضم نائل الطفل بحرارة، حينها أحسست كم كان يتمنى أن يحتضن طفلاً له، وعندما رآني أبكي، قال لي: &#8220;لا تبكي يا أختي فإن كل أطفال فلسطين أبنائي&#8221;.</p>



<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/07/نائل-البرغوثي-1.jpg" alt="" class="wp-image-231599" width="500"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">وجع لا يبارح</h3>



<p>ملف الأسرى الفلسطينيين الأبطال الصامدين القابعين في زنازين السجون الإسرائيلية، من أبرز الملفات المؤلمة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني.</p>



<p>قضية الأسير نائل البرغوثي هي قضية نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم أكثر من أربعمئة طفل وطفلة، أصغرهم الطفلة ديما الواوي ابنة الثانية عشرة، وسبعين أسيرة فلسطينية، أقدمهن لينا الجربوني من المناطق المحتلة عام 1948 والمعتقلة منذ أربعة عشر عاما.</p>



<p>من بين الأسرى ما يزيد على خمسمئة أسير يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لمرة أو مرات عدة، وهناك أسرى تم اعتقالهم أطفالاً كبروا وهرموا في السجن. فهناك أربعون أسيراً قد مضى على اعتقالهم عشرون عاما، وسبعة عشر أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من خمسة وعشرين عاما، وسبعة أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاما.</p>



<p>يوجد في المعتقلات الصهيونية سبعمئة معتقل إداري دون تهمة أو محاكمة، وستة نواب في المجـلس التشـريعي الفلسـطيني، ووزير سابق، وسبعة عشر صحافيا، ومئات من الأكاديميين والكفاءات العلمية والرياضيين.</p>



<p>ومما يدمي القلوب وجود قرابة ألف وسبعمئة أسير يعانون من أمراض مختلفة، بينهم مئة وثمانون أسيراً يعانون من أمراض خطيرة، وخمسة وعشرون أسيراً يعانون من مرض السرطان، بالإضافة إلى سبعين أسيراً يعانون من إعاقات جسدية ونفسية وحسية، بعضهم من فقد القدرة على الحركة، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد، الأمر الذي يفاقم من معاناتهم ويشكل خطرا على حياتهم. و30 أسيرا مدرجون على قائمة انتظار الموت. وهناك 73 أسيراً استشهدوا تحت التعذيب و75 استشهدوا نتيجة القتل العمد بعد اعتقالهم و67 استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي.</p>



<p>إن إلقاء نظرة فقط على العام 2019 يكشف أرقاما مرعبة عن حجم معاناة الأسرى نتيجة سياسات البطش والقمع التي تعتمدها قوات الاحتلال الفاشية، حيث استشهد العام الماضي 5 أسرى نتيجة التعذيب، ليبلغ عدد الأسرى الشهداء 222 شهيداً.</p>



<p>كما شهد العام الماضي قيام قوات الاحتلال باعتقال خمسة آلاف وخمسمائة معتقلاً إدارياً، بمعدل 14 حالة اعتقال يومياً. الاعتقالات شملت 1100 حالة لأسرى سابقين، واعتقال 790 طفلاً، واعتقال 152 لفلسطينيين يعانون أمراضاً مزمنة، واعتقال 120 امرأة وفتاة فلسطينية. هذه الجرائم كافة ارتكبها الاحتلال في عام 2019 فقط، فيما العالم غير المتحضر يعاني من ارتجاج دماغي، لأنه ينتصر لضحايا التمييز في مكان، ويتجاهل قتل وقهر الأبرياء في فلسطين المحتلة على يد قوات الفاشيين الجدد.</p>



<h3 class="wp-block-heading">خارج الزمن</h3>



<p>خلال فترة اعتقال نائل البرغوثي التي استمرت 42 عاماً، فقد والده ووالدته. وشقيقته ذات 12 عاماً كبرت وتزوجت وأنجبت وأصبحت جدة، ولديها ثلاثة أولاد معتقلين هم عناد وعبد الله وعمر. تقول شقيقته: كنت أحمل عمر بين ذراعي عندما كنّا نزور نائل، واليوم هو زميله في الأسر.</p>



<p>الحاجة فرحة البرغوثي والدة نائل لم تعرف الكلل أو الملل، وجابت غالبية سجون العدو لزيارة ابنَيها نائل وعمر، كما خاضت معظم الإضرابات خارج السجون تزامناً مع إضراب أبنائها في الداخل. قبل وفاتها بيوم واحد، انتظرها الشقيقان نائل وعمر ليسمعا صوت والدتهما في برنامج إذاعي عن الأسرى حيث قالت على الملأ: &#8220;وصيتي لكم درهم شرف خير من بيت مال يا أحباب قلبي&#8221; وفي اليوم التالي توفيت بتاريخ 19 أكتوبر 2005.</p>



<p>إن استمرار اعتقال نائل البرغوثي وزملائه الأسرى لمدة تزيد عن 40 عاماً، يعني أن هناك خللاً في المنظومة الدولية الإنسانية، وانهياراً في القيم الأخلاقية والحقوقية الأممية. وسقوطا مرعبا لشعارات الحرية والعدالة الإنسانية. سوف تظل شرعة حقوق الإنسان معتقلة ما دام البرغوثي والأسرى الفلسطينيين الآخرين معتقلين في زنازين الفاشية الصهيونية.</p>



<p>وما قيمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمواده الثلاثين، إن لم تستطع الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الموقعة عليه من صيانة وحماية الإعلان واحترام توقيعها عليه. وما نفع اللجان والمنظمات الحقوقية الرسمية والشعبية العربية والإقليمية والدولية، إذا لم تتمكن من الضغط على الاحتلال الصهيوني لإجباره على إطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين من معتقلاته، وهم الذين اعتقلوا وسجنوا ظلما وعدواناً، في انتهاك واضح وخطير لكافة الأعراف الدولية التي تبيح مقاومة الاحتلال أياً كان اسمه وهيئته.</p>



<p>ليس كافياً أن نجعل للأسرى يوماً في العام، نكيل لهم المديح عبر الخطب والمهرجانات. ليس كافياً ـ على أهميته ـ الكتابة عن الأسرى في الصحف والمجلات والتحدث عنهم في وسائل الإعلام الأخرى. ليس كافياً إطلاق المناشدات الأخلاقية، فعدونا لا يقيم للأخلاق وزناً، فمشروعه الصهيوني في الأساس قام على القتل والتهجير والتدمير.</p>



<p>على عاتق الجميع بلا استثناء تقع المسؤولية الأخلاقية لإطلاق حملة فلسطينية وعربية ودولية للضغط على الاحتلال وإلزامه بالإفراج عن الأسير البرغوثي، وبقية الأسرى الفلسطينيين من زنازين الصهاينة، وخاصة الأسرى القدامى والمرضى وكبار السن والأطفال والأسيرات الماجدات.</p>



<p>* <em>كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك.</em></p>



<h3 class="wp-block-heading">مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس : </h3>



<figure class="wp-block-embed-wordpress wp-block-embed is-type-wp-embed is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="MyfUjQ8vIs"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/">أقدم سجين في العالم كريم يونس&#8230; مانديلا فلسطين</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;أقدم سجين في العالم كريم يونس&#8230; مانديلا فلسطين&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/embed/#?secret=tRZTyDZvDu#?secret=MyfUjQ8vIs" data-secret="MyfUjQ8vIs" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<figure class="wp-block-embed-wordpress wp-block-embed is-type-wp-embed is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="0YySRBg9il"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/18/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/">الجيوش الافريقية في العهدة الإسرائيلية</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;الجيوش الافريقية في العهدة الإسرائيلية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/18/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/embed/#?secret=bY9oB23dRk#?secret=0YySRBg9il" data-secret="0YySRBg9il" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<figure class="wp-block-embed-wordpress wp-block-embed is-type-wp-embed is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="5NiAqZ5gIj"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/09/27/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/">العرب في أوروبا وسيكولوجيا الاغتراب : أزمة انتماء وهوية رمادية</a></blockquote><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;العرب في أوروبا وسيكولوجيا الاغتراب : أزمة انتماء وهوية رمادية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/09/27/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/embed/#?secret=7uq8b3qUIP#?secret=5NiAqZ5gIj" data-secret="5NiAqZ5gIj" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/10/%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/">جنرال الصمود&#8230; الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/10/%d8%ac%d9%86%d8%b1%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أقدم سجين في العالم كريم يونس&#8230; مانديلا فلسطين</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2020 15:33:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أقدم سجين فلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[السجون الإسرائيلية]]></category>
		<category><![CDATA[سجن النقب]]></category>
		<category><![CDATA[سجن هداريم]]></category>
		<category><![CDATA[صبحية يونس]]></category>
		<category><![CDATA[كريم يونس]]></category>
		<category><![CDATA[مانديلا فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=229302</guid>

					<description><![CDATA[<p>والدة فلسطينية ثمانينية ما زالت تنتظر بقلب انفطر من الحزن، منذ ما يزيد عن 38 عاماً عند مدخل منزلها في بلدة &#8220;عارة&#8221; بفلسطين المحتلة عام 1948، أن يطل عليها فلذة كبدها، ويعود لأحضانها صغيراً يافعاً كما غادره أول مرة. إنها السيدة صبحية يونس والدة أقدم أسير في العالم، وعميد الأسرى كريم يونس. بقلم حسن العاصي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/">أقدم سجين في العالم كريم يونس&#8230; مانديلا فلسطين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/06/كريم-يونس.jpg" alt="" class="wp-image-229303"/></figure>



<p><strong>والدة فلسطينية ثمانينية ما زالت تنتظر بقلب انفطر من الحزن، منذ ما يزيد عن 38 عاماً عند مدخل منزلها في بلدة &#8220;عارة&#8221; بفلسطين المحتلة عام 1948، أن يطل عليها فلذة كبدها، ويعود لأحضانها صغيراً يافعاً كما غادره أول مرة. إنها السيدة صبحية يونس والدة أقدم أسير في العالم، وعميد الأسرى كريم يونس.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>حسن العاصي</strong> *</p>



<span id="more-229302"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-148036"/></figure></div>



<p>لم تترك سجنا إلا وقامت بزيارته، تعد الأيام وتنتظر بلهفة الأم يوم الزيارة. منذ 38 عاماً وهي تنتقل من سجن لآخر. لم تغب عن أي زيارة رغم عذاب ومشقة السفر والتنقل، والساعات الطويلة التي تنتظرها قبل أن يسمح لها الجنود الصهاينة برؤية كريم لوقت قصير.</p>



<p>تنتظر زيارته بشوق الأم، وفي كل مرة كأنها تراه أول مرة. يسألها عن صحتها وعن أحوال أشقائه وشقيقاته، وهي تحدثه عن كل شيء. وحين يعلن الجندي البغيض انتهاء موعد الزيارة تفيض دموعها، لكن كريم يؤكد لها في كل مرة أنه سوف يعود لها، وأنه سوف يغادر جدران زنزانته ويخرج حراً، ولن يطول غيابه، ثم يطلب منها عدم البكاء.</p>



<p>منذ 38 عاماً وهي تتجرع مرارة الانتظار على أبواب السجون والمعتقلات الصهيونية التي ينقلون إليها كريم.</p>



<p>أصبحت تحفظ أسماء السجون والطرق إليها. منذ 38 عاماً وهي تسافر وتجوب مدن وقرى فلسطين للتواصل مع الأسرى المحررين وذويهم، وتهنئتهم بالإفراج عنهم، فهذه كانت وصية كريم لعائلته.</p>



<p>توفى والد كريم حزناً وكمداً على ابنه بعد مضي 30 عاماً على اعتقاله دون أن يراه. ووالدته الثمانينية أعياها المرض، والحزن حفر عميقاً في ملامح وجهها. ولا زالت تتمسك بالأمل أن ترى ابنها كريم بدون حواجز زجاجية، وأن تتمكن من لمسه قبل أن تفارق الحياة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الأحكام القاسية</h3>



<p>في الرابع من يناير/كانون الثاني عام 1983 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطيني كريم يونس من داخل حرم جامعة &#8220;بن غوريون&#8221; في بئر السبع حيث كان يكمل تعليمه طالباً في السنة الثالثة بكلية الهندسة الميكانيكية.</p>



<p>وبعد 27 جلسة محكمة هزلية على مدار سنة كاملة، أصدرت المحكمة الإسرائيلية قراراً بإعدام كريم شنقًا بالحبل بتهمة قتل جندي إسرائيلي. بعد استئنافات عديدة قررت المحكمة إصدار حكم بالسجن المؤبد المفتوح.</p>



<p>وما زال كريم خلف قضبان المعتقلات مجسداً أبهى صور التحدي والصمود والصبر والتضحية. منتصراً بشموخه على السجان في كل يوم. ويعطي مثالاً حياً عن الإرادة الفلسطينية التي لن تطوعها كافة أساليب وفنون التعذيب الوحشي للجلادين الصهاينة.</p>



<p>وأنا أخط هذه الكلمات عن كريم يونس، يكون قد أمضى أكثر 38 عاماً داخل سجون أعداء البشرية. أي 14.020 يوماً. إنه عميد السجناء والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، وأقدم سجين في العالم. أسطورة بصموده في وجه السجان وأدواته الوحشية. قائد ميداني أجمع عليه آلاف الأسرى داخل معتقلات النازيين الجدد، والتفوا حوله لقيادة معاركهم داخل السجون والمعتقلات لانتزاع حقوقهم الإنسانية. كريم يونس أكثر قائد وطني فلسطيني ممثل للأسرى تعرض للعزل الانفرادي عبر تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.</p>



<p>كان على الدوام مدافعاً عن حقوق الأسرى، وخير من يمثلهم، وسوف يظل المثل الأهم في الصبر والصمود والتحدي لهم ولأي أسير في العالم. رفض الخضوع لابتزاز ومساومات إدارة السجون والمخابرات لعزله عن الحركة الوطنية الأسيرة في السجون، وناضل بقوة ضد محاولات الإدارة بث الفتنة والفرقة والتجزئة بين أبناء الحركة الأسيرة، وفصل العلاقة بين أسرى الداخل عن باقي الحركة الفلسطينية الأسيرة.</p>



<p>خلال وجوده في السجن درس كريم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة الدولية المفتوحة. كتب ونشر العديد من المقالات السياسية والثقافية. وأصدر كتابين الأول بعنوان &#8220;الواقع الآخر للأحزاب الاسرائيلية&#8221;، تحدث من خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الاسرائيلية وفضح سياستها. والكتاب الثاني بعنوان &#8220;الصراع الأيديولوجي والتسوية&#8221;.</p>



<p>كان يفترض أن يتم الإفراج عن كريم خلال الدفعة الرابعة وفق التفاهمات التي أبرمها الرئيس الفلسطيني مع الحكومة الإسرائيلية والتي تقضي بالإفراج عن كافة الأسرى القدامى المعتقلين قبل إتفاقيات أوسلو، ولكن حكومة الإحتلال تنصلت من الإفراج عن الدفعة الرابعة والتي كانت تتضمن 30 أسيرا منهم 14 من الداخل الفلسطيني وهم الأقدم في السجون. لكن إسرائيل وفي كافة المراحل السابقة وخلال المفاوضات أو صفقات التبادل كانت ترفض الإفراج عنهم.</p>



<h3 class="wp-block-heading">مثل شجرة راسخة</h3>



<p>بعذاب وحزن تجلس الحاجة صبحية يونس فوق كرسي متحرك في مدخل منزلها، بقربها صورة كبيرة لكريم أكبر الأبناء الذي تنتظر عودته منذ 38 عاماً. ولم تنجح التجاعيد التي حفرها الزمن على تقاسيم وجهها ـ الذي فارقته الابتسامة ـ في إخفاء القوة التي تنبعث من عينيها.</p>



<p>ورغم الأيام العصيبة التي أمضتها في انتظار اللحظة الأجمل في حياتها، إلا أن والدة كريم تأمل في كل لحظة أن يتحقق حلمها. فهو أخبرها أنه سوف يعود. وطالما طلب منها ألا تحزن. قال لها ذات زيارة وقد رآها تبكي حزناً: &#8220;لماذا أنت حزينة يا أمي؟ فهناك 11 ألف سجين وأنا واحد منهم&#8230; أليس هؤلاء السجناء شبابا ولهم أهل ولهم زوجات؟ وأنا واحد من هؤلاء الشباب.. فلا تبكي يا أمي&#8221;.</p>



<p>لا زال كريم، الذي يبلغ من العمر الآن 62 عاماً، يقبع خلف قضبان سجن هداريم بعد عزله من سجن النقب يتطلع إلى السماء وإلى فجر الحرية مشحونا بالأمل والإرادة التي لم تكسرها السنوات القاسية ولا ممارسات القمع الوحشية.</p>



<p>الحاجة صبحية يونس تعتبر كريم بانتصاره على سجانه حراً حتى لو كان في زنزانته، وكل ما تخشاه ألا تلاقيه في اللحظات الأولى لحريته خارج أسوار السجن.</p>



<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/06/كريم-يونس-محاط-بسجانيه.jpg" alt="" class="wp-image-229307" width="500"/><figcaption><em>كريم يونس محاط بسجانيه.</em></figcaption></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">العالم غير المتحضر</h3>



<p>بجانب كريم يقبع آلاف الأسرى الفلسطينيين في معتقلات وزنازين النازية الصهيونية منذ سنين عديدة. وحال الحاجة أم كريم حال الآلاف من أمهات أسرانا اللواتي عانين وما زلن الكثير في الزيارات بسبب سياسات وإجراءات الاحتلال في التفتيش والانتظار والقمع والاستفزاز.</p>



<p>فالاحتلال لا يتعمد فقط قمع الأسير وإذلاله ومحاولة تفريغه من محتواه الوطني والنضالي، بل يسعى للانتقام من الأهالي والتأثير على معنوياتهم.</p>



<p>في نضاله ورفاقه لتغيير النظام العنصري في جنوب أفريقيا، بنظام آخر متعدد الأعراق، سجن الزعيم الراحل الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا 27 عاماً في سجون نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، قبل أن يخرج في العام 1990. بفعل حركة مقاطعة وعقوبات دولية لنظام الفصل العنصري، انخرطت فيها دول وأحزاب وقوى سياسية ومجتمعية، أجبرت النظام العنصري للاستجابة لهذه الضغوط وإطلاق سراح مانديلا، والاعتراف بحقوق الأغلبية من السكان، وإعادة الأراضي التي استولوا عليها لأصحابها الأصليين.</p>



<p>فيما يتواصل اعتقال كريم والآلاف من الأسرى الفلسطينيين في معتقلات وزنازين الفاشية الجديدة، التي لا تقيم للقيم الإنسانية وزناً، وتضرب بعرض الحائط كافة القرارات والمواثيق الدولية التي تضمن حق المتهم في محاكمة عادلة، وحقوقاً في السجن أبسطها العلاج وتوفير الأدوية.</p>



<p>لقد تم تبييض السجون السياسية الاستعمارية الجمعية في كافة أرجاء المعمورة، إلا لدى الشعب الفلسطيني الذي يعاني من آخر وأبشع احتلال في العالم من قبل المستعمرة الإسرائيلية.</p>



<p>وماذا سيقول هذا العالم الحر بأنظمته وشعوبه ومنظماته الدولية وجمعياته الحقوقية لكريم يونس الذي خطفته قوات الاحتلال الإسرائيلي من مقاعد الدراسة الجامعية قبل 38 عاماً، ولا يزال خلف القضبان، وما هو موقف الدول المتحضرة من اعتقال إسرائيل للآلاف من الأسرى الفلسطينيين، الذين أمضوا أجمل سنين حياتهم في معتقلات وزنازين فاشية.</p>



<p>إسرائيل سرقت من الشعب الفلسطيني الأرض والوطن، سرقت الحياة، وسرقت أعمار عشرات الآلاف من الأسرى الفلسطينيين. لكنها فشلت في سرقة حريتهم، وعجزت عن مصادرة حلمهم في فلسطين حرة مستقلة ذات سيادة وبدولة ديمقراطية تتمتع بحقوق كاملة للشعب الفلسطيني.</p>



<p><em>* كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/">أقدم سجين في العالم كريم يونس&#8230; مانديلا فلسطين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/06/19/%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%b3%d8%ac%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
