<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الشعبوية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الشعبوية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Mon, 02 Feb 2026 19:59:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الشعبوية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الشعبوية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس: ندوة حول تراجع ضمانات الديمقراطية في ظل تصاعد الشعبوية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2026 19:59:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[جبهة الخلاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7590874</guid>

					<description><![CDATA[<p>تنظم جبهة الخلاص ندوة فكرية حوارية بقاعة الريو بالعاصمة تحت عنوان &#8220;تونس والديمقراطية بين الانتقال والانتكاس… رؤى متقاطعة&#8221; &#8220;في لحظة تونسيّة تتراجع فيها الضمانات الديمقراطية وتتصاعد الشعبوية، تنظّم جبهة الخلاص الوطني ندوة فكرية–حوارية حول واقع الديمقراطية في تونس. و ذلك بمشاركةالأستاذة سناء بن عاشور والأستاذ حمادي الرديسي والأستاذ المولدي القسّومي.&#8220;ادارة الندوة: الأستاذ سمير ديلو.و ذلك...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a/">تونس: ندوة حول تراجع ضمانات الديمقراطية في ظل تصاعد الشعبوية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تنظم جبهة الخلاص ندوة فكرية حوارية بقاعة الريو بالعاصمة تحت عنوان &#8220;تونس والديمقراطية بين الانتقال والانتكاس… رؤى متقاطعة&#8221;</strong></p>



<span id="more-7590874"></span>



<p>&#8220;في لحظة تونسيّة تتراجع فيها الضمانات الديمقراطية وتتصاعد الشعبوية، تنظّم جبهة الخلاص الوطني ندوة فكرية–حوارية حول واقع الديمقراطية في تونس. و ذلك بمشاركة<br>الأستاذة سناء بن عاشور و<br>الأستاذ حمادي الرديسي و<br>الأستاذ المولدي القسّومي.<br>&#8220;ادارة الندوة: الأستاذ سمير ديلو.<br>و ذلك ب*قاعة الريو – وسط العاصمة<br>يوم 7 فيفري 2026 على الساعة الثانية و نصف (14.30).</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a/">تونس: ندوة حول تراجع ضمانات الديمقراطية في ظل تصاعد الشعبوية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب والتعريفات الجمركية : الشعبوية الاقتصادية في خدمة رأس المال الاحتكاري</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 04 Apr 2025 12:51:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[التعريفات الجمركية]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب التجارية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهيمنة الرأسمالية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الشرايطي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6855099</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما تأثير  إعلان دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية تصل إلى 49% على عديد الدول منها تونس؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/">ترامب والتعريفات الجمركية : الشعبوية الاقتصادية في خدمة رأس المال الاحتكاري</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في خطوة جديدة تؤكد الطبيعة الشعبوية والحمائية لنهجه الاقتصادي، أعلن دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية تصل إلى 49% على بعض الدول، مدعيًا أنها خطوة نحو &#8220;الاستقلال الاقتصادي&#8221; للولايات المتحدة. هذا القرار، الذي يأتي في سياق حملته الانتخابية المتواصلة، ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إحياء النزعة القومية الاقتصادية، وصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المتفاقمة، وإعادة تشكيل السوق العالمية وفقًا لمصالح رأس المال الأمريكي.</strong></p>



<p dir="ltr"><strong>رياض الشرايطي</strong></p>



<span id="more-6855099"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/رياض-الشرايطي.jpg" alt="" class="wp-image-245748"/></figure>
</div>


<p>لكن هل هذه السياسات حقًا تهدف إلى حماية العمال الأمريكيين، أم أنها مجرد قناع يخفي محاولة جديدة لتعزيز الهيمنة الرأسمالية الأمريكية؟ وما الذي يمكن أن يترتب على هذه الإجراءات في المديين القصير والطويل؟ للإجابة عن هذه الأسئلة، لا بد من تفكيك الخطاب الشعبوي الذي يروج له ترامب، وتحليل دوافعه الحقيقية، وتأثيره على الاقتصاد العالمي، وتناقضاته الداخلية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الشعبوية الاقتصادية: قناع يخفي الأزمة البنيوية للرأسمالية الأمريكية</h2>



<p>منذ وصوله إلى السلطة، استخدم ترامب خطاب &#8220;أمريكا أولًا&#8221; كوسيلة لحشد الدعم الشعبي، عبر إيهام الطبقة العاملة الأمريكية بأن مشاكلها الاقتصادية ناجمة عن المنافسة الأجنبية، وليس عن السياسات النيوليبرالية التي سمحت للشركات الكبرى بنقل الإنتاج إلى الخارج بحثًا عن العمالة الرخيصة وتقليل الضرائب.</p>



<p>لكن الحقيقة هي أن الاقتصاد الأمريكي يعاني من أزمة هيكلية عميقة. فعلى الرغم من نمو الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذا النمو لا ينعكس على الطبقة العاملة، حيث أن الأجور الحقيقية ظلت راكدة لعقود، في حين أن ثروات الأثرياء تضاعفت بشكل غير مسبوق. </p>



<p>إحدى أكبر المغالطات في خطاب ترامب هي فكرة أن فرض تعريفات جمركية على المنتجات الأجنبية سيؤدي إلى عودة المصانع الأمريكية وإعادة إحياء الصناعة الوطنية. لكن لماذا غادرت هذه الصناعات في المقام الأول؟ الجواب ببساطة هو أن الرأسمالية بطبيعتها تسعى إلى تعظيم الأرباح بأي وسيلة، حتى لو كان ذلك يعني نقل الإنتاج إلى دول أخرى حيث الأجور أقل والتنظيمات العمالية أضعف. وبالتالي، فإن التعريفات الجمركية لن تدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة مصانعها إلى الولايات المتحدة، بل ستؤدي فقط إلى رفع الأسعار على المستهلكين الأمريكيين، مما سيزيد من الأعباء الاقتصادية عليهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحرب التجارية : أداة جديدة لفرض الهيمنة الأمريكية</h2>



<p>من الناحية التاريخية، لم تكن الحمائية التجارية مجرد سياسة اقتصادية، بل كانت دائمًا جزءًا من استراتيجية الهيمنة الإمبريالية. فالولايات المتحدة، التي تدعي دعمها لاقتصاد السوق الحر، لم تتردد في اللجوء إلى الإجراءات الحمائية عندما يهدد المنافسون موقعها في السوق العالمية.</p>



<p>السياسات الجمركية التي يروج لها ترامب ليست سوى أداة جديدة في هذه الحرب الاقتصادية، تهدف إلى فرض الشروط الأمريكية على الدول المنافسة. وعلى رأس هذه الدول تأتي الصين، التي تعتبرها واشنطن التهديد الأكبر لموقعها الاقتصادي، حيث أنها نجحت في بناء قاعدة صناعية قوية أصبحت قادرة على منافسة الشركات الأمريكية في الأسواق العالمية.</p>



<p>لكن المشكلة أن هذه الحرب التجارية لن تمر دون رد. فالصين والاتحاد الأوروبي لن يقفا مكتوفي الأيدي، ومن المتوقع أن يردوا بإجراءات مضادة، مثل فرض تعريفات على المنتجات الزراعية والصناعية الأمريكية. وهذا يعني أن المزارعين الأمريكيين، الذين يشكلون قاعدة انتخابية رئيسية لترامب، سيكونون من أوائل المتضررين، حيث ستنخفض صادراتهم، وسيتعرضون لخسائر كبيرة.</p>



<p>كما أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية، مما قد يخلق حالة من عدم الاستقرار تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل. وكما أظهرت التجارب السابقة، فإن الحروب التجارية غالبًا ما تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث أنها لا تعزز النمو الاقتصادي، بل تؤدي إلى تراجع الإنتاج، وارتفاع الأسعار، وانخفاض معدلات التوظيف.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تأثير هذا الإجراء على تونس : بين المطرقة والسندان</h2>



<p>في ظل هذه الحرب التجارية، لن تكون تونس بمنأى عن التأثيرات غير المباشرة لهذه السياسات، نظرًا لارتباط اقتصادها بالأسواق الخارجية. هناك عدة طرق يمكن أن تتأثر بها تونس:</p>



<p><strong>1 &#8211; تراجع الصادرات التونسية إلى الولايات المتحدة:</strong> رغم أن الولايات المتحدة ليست الشريك التجاري الأول لتونس، إلا أنها تُعتبر سوقًا مهمة لبعض المنتجات التونسية، وخاصة زيت الزيتون وبعض المنتجات الصناعية. إذا تم فرض تعريفات على المنتجات التونسية، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب، مما يفاقم العجز التجاري التونسي.</p>



<p><strong>2- تاثير غير مباشر عبر أوروبا والصين:</strong> أي تباطؤ اقتصادي في أوروبا أو الصين نتيجة الحرب التجارية سيؤثر على تونس، حيث أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأكبر لتونس. فإذا تراجع النمو الأوروبي، سينخفض الطلب على الصادرات التونسية، مما قد يؤثر على الصناعات التونسية المحلية، ويزيد من البطالة.</p>



<p><strong>3 &#8211; ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة:</strong> إذا ارتفعت أسعار السلع في الأسواق العالمية نتيجة للحرب التجارية، فقد تجد تونس نفسها مضطرة لدفع أسعار أعلى على المواد الأساسية المستوردة، مما سيؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة للمواطنين.</p>



<p><strong>4- تاثير على الاستثمارات الأجنبية: </strong>عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي قد يجعل الشركات متعددة الجنسيات مترددة في توسيع استثماراتها في تونس، مما قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي في البلاد.</p>



<p>بالتالي، قد تجد تونس نفسها مضطرة إلى البحث عن أسواق جديدة للصادرات، وتقليل اعتمادها على الأسواق المتأثرة بالحرب التجارية، إضافة إلى اتخاذ تدابير لحماية القدرة الشرائية للمواطنين من أي زيادات في الأسعار العالمية1. </p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<h2 class="wp-block-heading">استراتيجية لاستدامة الهيمنة الأمريكية على حساب الشعوب الأخرى:</h2>



<p>إن السياسات التي يتبعها ترامب، والتي تشمل فرض تعريفات جمركية على الدول الكبرى، لا يمكن فهما بشكل منفصل عن الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية التي تهدف إلى الحفاظ على الهيمنة الاقتصادية والسياسية في عالم يعاني من التحديات الهيكلية العميقة. بينما يسعى ترامب إلى تعزيز مصالح الشركات الكبرى في الولايات المتحدة، لا يمكن إغفال أن هذا النهج جزء من سياق أوسع يسعى إلى إخراج الولايات المتحدة من أزمتها الاقتصادية المستمرة على حساب الشعوب الأخرى.</p>



<p>منذ بداية القرن العشرين، مارست الولايات المتحدة سياسات تهدف إلى استغلال دول الجنوب، سواء في أمريكا اللاتينية أو في آسيا أو أفريقيا. سياسة ترامب، المتمثلة في فرض تعرفات جمركية وتبني حمائية اقتصادية، تعتبر استمرارًا لهذا النهج الإمبريالي، حيث تضع عبء الأزمة الاقتصادية على عاتق البلدان التي تعاني أصلاً من تبعات العولمة غير المتوازنة.</p>



<p>من خلال هذه السياسات، تسعى الولايات المتحدة إلى حماية مصالحها الاقتصادية والحفاظ على هيمنتها في النظام الرأسمالي العالمي. وهذا لا يتم عبر تحسين الظروف الاقتصادية للعامل الأمريكي أو حتى تعزيز التصنيع الوطني، بل عبر تقليص المنافسة من الدول التي تملك فرصًا للنمو والتطور الاقتصادي، سواء كانت الصين أو دول الاتحاد الأوروبي أو حتى دول جنوب العالم.<br>ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم هو بمثابة &#8220;مقامرة&#8221; جديدة تهدف إلى ضمان الاستمرارية الاقتصادية عبر القمع الاقتصادي للشعوب الأخرى. وفي هذا السياق، تتداخل الأهداف السياسية والاقتصادية، حيث تبرز الهيمنة الإمبريالية في مسعى واضح لتحويل أي أزمة اقتصادية داخلية إلى فرصة لزيادة التوسع في الأسواق الخارجية، على حساب الغير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سيناريوهات عدة لتأثيرات قرارات ترامب على الاقتصاد العالمي:</h2>



<p>إن استراتيجيات ترامب الحمائية قد تكون بمثابة فخ يطوق الاقتصاد العالمي في المستقبل. على المدى القصير، قد يبدو أن بعض الشركات الأمريكية تحقق مكاسب من هذه السياسات، لكن في النهاية، سيؤدي ذلك إلى اختلالات اقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي.</p>



<p><strong>1 &#8211; زيادة التوترات التجارية وحروب التعريفات: </strong>من المتوقع أن تؤدي الإجراءات التي اتخذها ترامب إلى تصعيد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والعديد من الدول، ليس فقط على صعيد الصين، بل أيضًا مع الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية. ففي هذا السياق، ستتحول الحروب التجارية إلى ساحة مفتوحة للقتال الاقتصادي، مما قد يعطل سلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من تكاليف الإنتاج، ويؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي.</p>



<p><strong>2- اعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية العالمية :</strong> في مواجهة السياسات الحمائية التي يروج لها ترامب، من الممكن أن تعيد بعض الدول الكبرى النظر في علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تنشأ تحالفات اقتصادية جديدة بين الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، بما في ذلك دول أفريقيا وآسيا، مما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل النظام التجاري العالمي وتهميش الهيمنة الأمريكية على الساحة الاقتصادية العالمية</p>



<p><strong>3 &#8211; ارتفاع التكاليف للمستهلكين : </strong>من المتوقع أن يواجه المستهلكون الأمريكيون بشكل مباشر تأثيرات هذه السياسات عبر ارتفاع الأسعار. فإذا فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على السلع القادمة من دول أخرى، فإن الشركات الأمريكية ستضطر إلى رفع الأسعار لمواكبة التكاليف الجديدة، مما يضغط على القوة الشرائية للمواطن الأمريكي، خاصة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة</p>



<p><strong>4 &#8211; تأثير على الأسواق الناشئة :</strong> بالنسبة للأسواق الناشئة، مثل تونس ودول أخرى في المنطقة العربية، فإن هذه السياسات ستؤدي إلى إضعاف قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية. فمن جهة، ستؤدي الارتفاعات في أسعار السلع إلى تضخم التكاليف، ومن جهة أخرى، ستؤثر القيود المفروضة على الصادرات على القدرة التنافسية لهذه الدول في الأسواق الأوروبية والأمريكية. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تفاقم العجز التجاري، وزيادة الفقر والبطالة، وتراجع معدلات النمو.</p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<h2 class="wp-block-heading">ضرورة التحرك الجماعي ضد الهيمنة الاقتصادية الأمريكية</h2>



<p>إن السياسة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تحت قيادة ترامب ليست مجرد سياسات تجارية حمائية، بل هي جزء من استراتيجية إمبريالية تهدف إلى تعزيز الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي في ظل أزمة هيكلية عميقة يواجهها النظام الرأسمالي. وبالطبع، فإن الضحايا الرئيسيين لهذه السياسات هم شعوب الدول النامية، التي تعاني أصلاً من قلة الفرص الاقتصادية وارتفاع مستويات الديون.</p>



<p>من المهم أن نعي أن هذه السياسات لا تمثل فقط مصالح الطبقة العاملة الأمريكية، بل هي جزء من محاولة لتحميل العبء على باقي شعوب العالم، عبر تهميش المنافسة الاقتصادية وفرض أسعار مرتفعة على السلع الضرورية. وهذا يتطلب استجابة من الدول المتضررة، وخاصة في العالم العربي، للحد من تبعيات هذه السياسات، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي، والتحرك الجماعي ضد الهيمنة الاقتصادية من قبل القوى الكبرى، وتطوير سياسات تنموية مستقلة تضمن تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب العالم.</p>



<p><em>شاعر و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/">ترامب والتعريفات الجمركية : الشعبوية الاقتصادية في خدمة رأس المال الاحتكاري</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/04/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>البناء القاعدي: الأمل والتحرر أم فخ السلطة؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Apr 2025 07:58:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأناركية]]></category>
		<category><![CDATA[البناء القاعدي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتاتورية البروليتارية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية العمالية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليسار الثوري]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الشرايطي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيّد]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس محلية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6847759</guid>

					<description><![CDATA[<p>البناء القاعدي لا يمكن أن يكون مجرد شعار دون أن يكون مرفوقا بتغيير ثوري جذري في الوعي الجماعي وتوزيع السلطة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">البناء القاعدي: الأمل والتحرر أم فخ السلطة؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>البناء القاعدي لا يمكن أن يكون مجرد شعار دون أن يكون مرفوقا بتغيير ثوري جذري في الوعي الجماعي وتوزيع السلطة. إن التجارب التاريخية، سواء في روسيا أو في تونس، تؤكد أن أي تحرك شعبي لن ينجح في تحقيق أهدافه إلا إذا تم الحفاظ على استقلاليته ضد أي محاولة للهيمنة أو التوظيف السلطوي.</strong> <strong>إذ تسعى السلطة دوما إلى فرض قراراتها من الأعلى، مطالبة الجماهير بتزكية هذه القرارات وتقبلها، وهو ما يعد انتهاكًا للفكرة الثورية الأساسية التي تقوم عليها القاعدية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رياض الشرايطي</strong> </p>



<span id="more-6847759"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/رياض-الشرايطي.jpg" alt="" class="wp-image-245748"/></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading"><strong>1- الجذور الفكرية للبناء القاعدي:</strong></h2>



<p>في قلب أي مشروع ثوري حقيقي، نجد أن المسألة الأساسية هي مسألة السلطة. هل تكون السلطة في يد الشعب، أم أنها تبقى محكومة بيد قوى الدولة المركزية التي تعمل على استغلال الطبقات الشعبية؟ سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه دون أن نشير إلى أن البناء القاعدي، من منظور اليسار الثوري، هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من الهيمنة الرأسمالية والأنظمة السياسية القمعية. هنا، تلتقي الفكرة الأناركية المتمثلة في تدمير الدولة وفتح الطريق أمام المجالس الشعبية المستقلة مع الماركسية التي تطرح ضرورة إدارة الطبقات العاملة لأمورها.</p>



<p><em>أ. الأناركية والتحررية اليسارية:</em></p>



<p>الأناركية، التي تقودها رؤية التحرر الحقيقي للإنسان من جميع أشكال السلطة، ترى أن الدولة ليست إلا أداة للطبقات الحاكمة لتأبيد استغلالها. الفكرة الأساسية عند باكونين هي أن &#8220;الدولة ليست صديقة للإنسان، بل هي العدو الأول له&#8221;. البناء القاعدي، إذًا، هو الحل الذي يجب أن يتحقق عبر قيام مجالس محلية تدير نفسها بنفسها، مما يسمح للعمال والفلاحين والمجتمعات الشعبية بتقرير مصيرهم بعيدًا عن النظام القمعي.</p>



<p>وفيما يتعلق بهذا الموضوع، قال تروتسكي: &#8220;الثورة ليست مجرد استبدال واحد للآخر، بل هي حركة اجتماعية تقتلع جذور الاستغلال وتسمح بالتحرر الحقيقي للجماهير.&#8221; هذه المقولة تعكس كيف أن البناء القاعدي يجب أن يكون ثوريًا بمعنى كسره لجميع الهياكل القديمة، بما فيها الدولة والطبقات الحاكمة.</p>



<p>في السياق الثوري، لم يكن النموذج الأناركي مجرد أفكار مجردة، بل كانت هناك تجارب حية من أجل تنفيذ هذه الرؤية. ففي ثورة 1905 الروسية، مثلاً، كان السوفييتات (مجالس العمال والفلاحين) أولى تجليات البناء القاعدي في ممارسة السلطة. رغم أن هذه المجالس لم تتمكن من مقاومة القمع البلاشفي في النهاية، إلا أنها مثلت النواة الأولى لفكرة السلطة الشعبية.</p>



<p><em>ب. الماركسية والديمقراطية العمالية:</em></p>



<p>لكن الماركسية لم تكتفِ بالتحليل النقدي لمفهوم الدولة كما فعلت الأناركية، بل تقدمت في تقديم الحل البديل عبر &#8220;الدكتاتورية البروليتارية&#8221;. كان لينين يرى في السوفييتات جزءًا من أداة تحكم الطبقة العاملة بالسلطة في مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية. لكن، كما أكدت روزا لوكسمبورغ، &#8220;الثورة التي لا تضمن الديمقراطية العمالية هي ثورة تمهد لاستبداد جديد.&#8221;</p>



<p>روزا لوكسمبورغ، التي ناضلت ضد هيمنة الحزب البلشفي، كانت تعي تمامًا أن تفرد السلطة بالقرار داخل الحزب قد يعنى إجهاض الثورة لصالح أوليغارشيا جديدة. في النهاية، ظهرت الحقيقة الصادمة: الثورة البلشفية تحولت إلى دكتاتورية الحزب، وتحول السوفييتات إلى مجرد أداة في يد الدولة.</p>



<p>وبالنسبة لتروتسكي، كانت تلك المعضلة واضحة حينما قال: &#8220;من دون ديمقراطية عمالية حقيقية، تصبح الثورة رهينة في يد بيروقراطية جديدة، حتى وإن كانت هذه البيروقراطية تدّعي أنها من أيدي العمال.&#8221; هذه المقولة تشرح بشكل دقيق التحديات التي واجهها البناء القاعدي في ظل غياب الديمقراطية العمالية الحقيقية.</p>



<p>لكن تجربة السوفييتات 1905 تشير إلى أنه، في غياب الديمقراطية العمالية الحقيقية، فإن الجماهير لا تستطيع الحفاظ على سيادتها حتى وإن تم تمثيلها داخل هذه المجالس. المجالس العمالية في تلك المرحلة كانت قادرة على تسيير الحياة اليومية للعمال والفلاحين، لكن غياب التنظيم الثوري المركزي، فضلًا عن ضعف التنسيق بين مختلف المجالس، أدى إلى انهيار هذه التجربة أمام الهجوم الإمبريالي داخليًا وخارجيًا.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> 2- البناء القاعدي بين التحرر والتوظيف السلطوي:</h2>



<p><em>أ. البناء القاعدي الحقيقي مقابل الشعبوية القاعدية:</em></p>



<p>هنا تكمن المفارقة الكبرى التي يعيشها اليسار الثوري اليوم. قد تكون &#8220;البناء القاعدي&#8221; مفهوماً ثورياً للتحرر، لكنه في يد الأنظمة الحاكمة قد يتحول إلى أداة للهيمنة الجديدة. هذا ما رأيناه في &#8220;الديمقراطية المباشرة&#8221; التي تبناها قيس سعيّد في تونس. في الظاهر، هو يرفع شعاراً جذاباً: &#8220;الشعب هو صاحب السلطة&#8221;، ولكن في الواقع، لا يعدو الأمر كونه شعارات الشعبوية التي تسعى إلى توظيف الفكرة الثورية لصالح سلطوية جديدة.</p>



<p>وهنا تبرز المفارقة الجوهرية التي تكمن في الفكرة القاعدية ذاتها: القاعدية تعني أخذ القرارات من الأسفل إلى الأعلى، حيث أن القاعدة هي التي تقوم بتحديد المسارات وتوجهات السياسة العامة، فيما القرارات التي تأتي من الأعلى لا تعكس سوى فرض إرادة النخب الحاكمة على الجماهير. لكن في السياق التونسي، تُحاول السلطة فرض قراراتها من الأعلى، مطالبة الجماهير بتزكية هذه القرارات وتقبلها، وهو ما يعد انتهاكًا للفكرة الثورية الأساسية التي تقوم عليها القاعدية.</p>



<p>شعار &#8220;الشعب هو من يقود&#8221;، في سياق الأنظمة الفاشية أو السلطوية، هو عبارة عن إيديولوجيا تهدف إلى تمرير عملية تمرير السلطة إلى يد قوى معادية للتغيير الحقيقي. وهكذا، تبدأ الجماهير في البحث عن مخلصين بدلاً من العمل الجماعي الذي يحقق مصالح الطبقات الشعبية.</p>



<p>كما قال تروتسكي: &#8220;إذا لم تكن الثورة في أيدي العمال، إذا لم تكن السلطة بيد الجماهير التي تنظم نفسها، فإنها لا تعدو كونها مجرد لعبة في أيدي النخب.&#8221; وهذا يوضح كيف أن السلطة لا يمكن أن تكون حقيقية إذا كانت ممركزة في أيدي فئة معينة، حتى لو كانت تسعى لتقديم نفسها كـ&#8221;ممثلة&#8221; للشعب.</p>



<p>في هذا الإطار، كان من المفترض أن تكون القرارات الثورية هي قرارات القاعدة الشعبية، لكن ما نشهده في تونس هو عكس ذلك تمامًا: القاعدة مُطالبة بتزكية قرارات تأتي من أعلى، مما يجعل البناء القاعدي مجرد فخ سلطوي جديد.</p>



<p><em>ب. التجربة التونسية: بين الأمل والاحتواء السلطوي:</em></p>



<p>عند النظر في الواقع التونسي، لا يمكننا إلا أن نشير إلى التحديات التي واجهتها حركات البناء القاعدي، خاصة بعد الثورة التونسية 2011. بدأت العديد من المجتمعات المحلية في تونس بتجربة نموذج التعاونيات والسلطة المحلية المستقلة، مثل تجربة &#8220;جمنة&#8221; التي أظهرت إمكانيات ملموسة لتوسيع دائرة الحرية الاقتصادية والسياسية. لكنّ هذه التجربة اصطدمت بتدخلات الدولة، الأمر الذي دفعها إلى الفشل الذريع.</p>



<p>الشواهد : في بداية &#8220;ثورة الكرامة&#8221;، كان هناك أمل واسع في أن يكون المجالس المحلية أداة حقيقية للتحرر الشعبي، ولكن بفعل سيطرة النظام الحزبي والنخب السياسية، أصبح كل شيء تحت السيطرة السلطوية الجديدة. في هذا السياق، لا تقتصر المشكلة على فقدان الاستقلالية فقط، بل تتعلق أيضًا بالهيمنة الاقتصادية للرأسمالية التي لا تترك للمجتمعات المحلية أي أفق للتحرر.</p>



<p>كما قال تروتسكي: &#8220;الحرية التي لا تحارب الاستغلال هي مجرد وهم يختبئ وراءه النظام القائم.&#8221; هذه المقولة تتماشى مع الواقع الذي تعيشه المجتمعات المحلية في تونس، حيث أن حرية التعبير والمشاركة في السلطات المحلية تبقى مجرد شعار طالما بقي النظام الرأسمالي نفسه دون تغيير.</p>



<p><em>ج. قراءة نقدية للتجربة التونسية:</em></p>



<p>عندما نعود إلى تحليل تجربة تونس تحت حكم قيس سعيّد، نجد أن الديمقراطية المحلية تعرضت لهجوم واضح من قبل السلطة التنفيذية التي تدّعي تبني المبدأ القاعدي. من هنا، يصبح البناء القاعدي مجرد واجهة يستخدمها النظام لتسويق نفسه، بينما يستمر في قمع الطبقات الشعبية.</p>



<p>ما نراه في تونس اليوم ليس بناء قاعديًا حقيقيًا، بل أداة لتوسيع صلاحيات الرئيس وقوى الأمن و الجيش، مما يعكس في النهاية كيف يمكن للسلطة أن تستغل حتى أكثر الأفكار تقدمية لخدمة أجندتها الخاصة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">3- العوائق والتحديات أمام البناء القاعدي الثوري:</h2>



<p><em>أ. غياب الوعي التنظيمي:</em></p>



<p>إن غياب الوعي الثوري لدى الجماهير هو أخطر ما يهدد البناء القاعدي. إذا كانت المجالس الشعبية تفتقر إلى الوعي الثوري العميق، فإنها تصبح عرضة للتحول إلى أداة من أدوات الطبقات الحاكمة. علينا أن نذكر أنه بدون التثقيف الثوري والتكوين السياسي للجماهير، تبقى هذه المجالس مجرد هياكل فارغة.</p>



<p><em>ب. التداخل بين القاعدية والدولة:</em></p>



<p>المسألة الثانية تكمن في تداخل البناء القاعدي مع الدولة، حيث تصبح هذه المجالس مجرد تابع للدولة. إذا كانت المجالس القاعدية تتلقى تمويلًا أو إشرافًا من الدولة، فإنها تفقد حريتها وتتحول إلى مجرد أداة لتمرير سياسات السلطة.</p>



<p><em>ج. الهيمنة الاقتصادية للرأسمالية:</em></p>



<p>تسعى الرأسمالية دائمًا إلى أن تبقى في قلب أي تحرك ثوري، فهي تحاول دائمًا أن تفرض شروطها على المجتمعات عبر السوق والعمل المأجور. بالتالي، كيف يمكن للبناء القاعدي أن يكون ثوريًا إذا كانت أدواته الاقتصادية تحت هيمنة الرأسمالية؟ ينبغي أن يكون أي مشروع قاعدي قادرًا على تحطيم هذه الهيمنة الاقتصادية لتحقيق التحرر الحقيقي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">4- نحو بناء قاعدي حقيقي:</h2>



<p><em>أ. تعزيز التعاونيات الاقتصادية:</em></p>



<p>التعاونيات الاقتصادية تُمثل أحد أبرز الحلول لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية للجماهير. التعاونيات لا تكون فقط فاعلة اقتصاديًا، بل هي أداة سياسية للمجتمعات المحلية من أجل تجاوز التبعية للنظام الرأسمالي.</p>



<p><em>ب. مجالس شعبية مستقلة:</em></p>



<p>إذا كان هناك أمل حقيقي في تحقيق تغيير جذري، يجب أن تكون المجالس الشعبية مستقلة تمامًا عن الدولة. لا يمكن لأي بناء قاعدي أن ينجح إذا كان يخدم مصالح النظام القائم.</p>



<p><em>ج. نشر الثقافة الديمقراطية:</em></p>



<p>لبناء مجتمع ثوري حقيقي، يجب أن نزرع في عقول الأجيال القادمة قيمة الديمقراطية المباشرة، والتنسيق الفعّال بين المجالس العمالية، بحيث لا يتم تحويل المجالس إلى مجرد أداة بيروقراطية.</p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p>خاتمة: في النهاية، يظهر أن البناء القاعدي لا يمكن أن يكون مجرد شعار دون أن يكون مرفوقا بتغيير ثوري جذري في الوعي الجماعي وتوزيع السلطة. إن التجارب التاريخية، سواء في روسيا أو في تونس، تؤكد أن أي تحرك شعبي لن ينجح في تحقيق أهدافه إلا إذا تم الحفاظ على استقلاليته ضد أي محاولة للهيمنة أو التوظيف السلطوي. كما قال تروتسكي: &#8220;الثورة لا تعني نهاية المعركة، بل بداية لعملية التحرر المستمر.&#8221;</p>



<p><em>شاعر و محلل سياسي, </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">البناء القاعدي: الأمل والتحرر أم فخ السلطة؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الرئيس قيس سعيد وملاحقة الوهم و السراب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/09/17/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/09/17/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 Sep 2023 09:35:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أنصار قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[البنك الوطني الفلاحي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5065259</guid>

					<description><![CDATA[<p>زيارة الرئيس قيس سعيد للبنك الوطني الفلاحي مشهد يصلح للانتخابات أكثر من أي شيء آخر, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/09/17/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a8/">الرئيس قيس سعيد وملاحقة الوهم و السراب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> زيارة الرئيس قيس سعيد الأخيرة إلى مقر البنك الوطني الفلاحي تذكرنا بخرجات أخرى سابقة مثل زيارة النفق المؤدي إلى بيت السفير الفرنسي أو زيارة مخازن الحديد والبطاطا والأدوية وقد كانت كلها بمثابة ملاحقةٍ حثيثة للوهم والسراب.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عامر بوعزة</strong></p>



<span id="more-5065259"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/09/عامر-بوعزي.jpg" alt="" class="wp-image-5065338" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/09/عامر-بوعزي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/09/عامر-بوعزي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/09/عامر-بوعزي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>يمكن لأساتذة العلوم السياسية استخدام زيارة الرئيس إلى البنك الوطني الفلاحي في درس &#8220;الشعبوية&#8221;، لأن فيها الأساسيات التي يقوم عليها هذا الاتجاه السياسي، وأولها صورة الرئيس القوي. فمنذ اللقطة الأولى يظهر الرئيس وهو يتجه رأسا إلى هدفه دون انتظار أي استقبال بروتوكولي. وتتجلى &#8220;القوة&#8221; في طريقة مخاطبته المسؤولين عن البنك وحالة الذل والمهانة التي كانوا عليها.</p>



<p>الرئيس وجه في هذه الزيارة رسائل مشفرة إلى الجمهور تتنزل في صميم الفكر الشعبوي، فالبنوك (وهي المؤسسات العمومية الوحيدة غير المفلسة) مؤسسات فاسدة وغير جديرة بالثقة لأنها تعطي من أموال الشعب قروضا للأغنياء بلا ضمانات. ومن هؤلاء الذين يتمعشون من أموال الشعب دون وجه حق من ينتمي إلى قطاع الإعلام ويطالب بحرية التعبير!</p>



<h2 class="wp-block-heading"> صبّ الزيت فوق النار </h2>



<p>هي حزمة من الأفكار يلقيها الرئيس على الجموع كمن يصبّ الزيت فوق النار أو يرش الملح على الجراح المتعفنة، فتؤدي مباشرة وبشكل لا واع إلى تثبيت أوتاد خيمته الانتخابية في نفوس مريديه: أولا نظافة الرئيس وتصديه بنفسه ودون مساعدة أحد لكشف الحقائق، ثانيا: فساد النخب وخاصة تلك التي تطالب بالديمقراطية، ثالثا: فساد مؤسسات الدولة المتوارث من العشرية السابقة وما قبلها (ما يشرع لهدمها)، وأخيرا الشعب (ليس فقيرا) بل مُفقّر لأن أمواله تنهب في الداخل قبل الخارج!</p>



<p>قد يبدو المشهد عفويا في الظاهر لكن من الواضح أنه &#8220;مخدوم&#8221; بعناية فائقة، لعلاقته أولا بانسداد الآفاق وتوجيه أصابع الاتهام للرئاسة بالفشل في مواجهة الأزمات المتراكمة، ولعلاقته باقتراب الانتخابات (نظريا) والحاجة إلى نوع من المحاسبة وتحميل المسؤوليات عن الفشل ولو شكليا.</p>



<p>وأمام هذا الإغراء الشعبوي من الضروري أن يتحصن الجمهور (وأنى له ذلك) بمقاربة عقلانية لتفكيك مختلف الشفرات التي ينهض عليها الخطاب الرئاسي ووضعها في إطارها الصحيح، فحديث الرئيس عن ملفات (كونها بنفسه) لا يعلي من شأنه بل يشير إلى أزمة الثقة التي يعاني منها ولم يستطع تخطيها، بل ويعطي الانطباع بأن الرئاسة تشتغل بتقارير الوشاية التي تستهدف أشخاصا معينين، ولا تقارب الظواهر في كليتها. </p>



<p>كما إن المتلقي في حاجة إلى معرفة ما إذا كانت القروض التي أعطيت بلا ضمانات هي نتيجة تجاوز فردي من قيادة البنك (وهذه حالة تستوجب أولا فتح تحقيق قضائي) أم إن الأمر نتيجة قوانين في حاجة إلى التغيير لأنها تعطي امتيازات لفئة دون أخرى من المتعاملين مع البنوك. وهذا في كل الأحوال أهم من صرف الجهود في معرفة اسم الشخص الذي حظي بهذا الامتياز!!</p>



<p>ولكن من المؤكد أن العملية حققت أهدافها، وجعلت الرئيس يتقدم بمفرده أميالا في السباق الانتخابي الذي لا يوجد فيه غيره حتى الساعة. </p>



<p>رغم أنه من الصعب إقناع المنبهرين بأن ذلك المشهد يصلح للانتخابات أكثر من أي شيء آخر، حتى لو ذكرتهم بخرجات أخرى سابقة مثل زيارة النفق المؤدي إلى بيت السفير الفرنسي أو زيارة مخازن الحديد والبطاطا والأدوية وقد كانت كلها بمثابة ملاحقةٍ حثيثة للوهم والسراب.</p>



<p><em>محلل سياسي. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/09/17/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a8/">الرئيس قيس سعيد وملاحقة الوهم و السراب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/09/17/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس: الشعبوية أو الخطر القائم؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/04/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85%d8%9f/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/04/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 04 Aug 2023 08:53:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[دولة بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4850725</guid>

					<description><![CDATA[<p>شرعنة ممارسة السلطة وتكريس السيادة لدى الحبيب بورقيبة لم تقم عبر أفكار طوباوية أو شعبوية بل على تدابير وقرارات مرجعية واقعية غيرت البلاد من حال الى حال.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/04/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85%d8%9f/">تونس: الشعبوية أو الخطر القائم؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إنّ التاريخ لا يرحم، ولا يحابي، ونحن لا نريد أن نحابي أحدا. ولكن بورقيبة وفي ذكرى عيد ميلاده 3 أوت 1903 بقي حاضرا بالغياب فشرعنة ممارسة السلطة لديه وتكريس السيادة لم تقم عبر أفكار طوباوية أو شعبوية بل على تدابير وقرارات مرجعية واقعية غيرت البلاد من حال الى حال. لكنها منذ 2011 تسير على غير هدى مثل قارب دون ربان في قلب العاصفة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-4850725"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p><br>كلنا نتفق على أنّ الشعب التونسي يبحث عن الخلاص، ويستنفر كل طاقاته ليفرّ من لعنة العشرية المنقضية ويهرب من زمنها المر. لقد ألهمت حالات الفوضى والعبث واللا جدوى التي تعيشها البلاد أحد الكتاب العرب ليخصّص فصلا كاملا عنا في كتابه الجديد &#8220;الشعبوية أو الخطر الداهم&#8221;، ليس للتذكير بتونس الخضراء، أو تجربتها في التخطيط وتنظيم الأسرة والتعليم والصحة وغيرها، بل للتعريف بالشعبوية في تونس اليوم. </p>



<p>الكتاب صدر هذه السنة ويتناول الظاهرة كخطر يهدّد الديمقراطية ويتوعّد العيش المشترك. هل إلى هذا الحد تعتّمت صورة تونس، وإلى هذا الحدّ سقطت دولة بورقيبة إلى التشظي، والتشرذم، والهدم والعدم؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">شبهة الشعبوية</h2>



<p>يطارد &#8220;شبح&#8221; الشعبوية &#8221; البلاد منذ 2011 بشكل مائع في سياق ظاهرة عالمية لها جذور ويتّسع مجالها مند نهاية التسعينات. فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان تحت تأثير حزب سياسي شعبوي وهو حزب الاستقلال، وصعود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتقدّم مارين لوبين في انتخابات 2022 كان عن طريق إغراءات هذه الظاهرة. والأمثلة متعددة في إيطاليا واسبانيا والبرازيل، وهنغاريا والسويد وغيرها.</p>



<p>ويبدو أن حضورها لا زال محتشما في العالم العربي غير أن بعض الأدبيات الحديثة تشير إلى ارتسامها لدينا منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة. لا اريد الوقوف عند بعض الأسماء التي تكرّس الشعبوية بشخصياتها وصفاتها الحزبية والسياسية فهذا خارج عن دائرة اهتماماتنا. فالغرض من المقال هو التأكيد على أن هذه الظاهرة ليس لها أي مستقبل في تونس طالما تنادي &#8220;بديمقراطية مزيفة&#8221; تقوم على إضعاف الدولة&#8230; دولة القانون والضوابط والتوازنات.</p>



<p>يقال ان مفهومها ملتبس، ولكنه قديم قدم الديمقراطية ويغطي مجالات سياسية متنوعة. وخطورتها تكمن في مواقفها التي تقطع مع تقاليد راسخة في العمل السياسي لخدمة الصالح العام والمتمثلة في &#8220;الديمقراطية التشاركية&#8221;. هذا فضلا عن تهميشها للمؤسسسات التمثيلية وتشكيكها في مصداقيتها.</p>



<p>هذه الشبهة لا تخدمنا فتونس بلد صغير تتجاذبه إرادات دولية وإقليمية، وعلى كل القوى الوطنية أن تعمل على تجاوز خلافاتها السياسية وإعداد البلاد للخروج من أزمتها والانطلاق في الإصلاح. فمناخ الاستثمار الخارجي التي نطمح إليه يقوم أساسا على سمعة الدولة ومستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي بها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ركوب الحديث باسم الشعب</h2>



<p>سمعنا شيئا من هذا القبيل في بعض الخطب خلال الحكومات المتعاقبة ولا زلنا نسمع إلى اليوم، ولأن مشابهة الحقيقة عند منظّري الشعبوية لم تترسخ ولم ترتق لتصبح متطابقة مع هو متفق عليه في الراي العام، فقد ظلت تعكس دلالات سلبية. </p>



<p>الشعبوية لا تقدّم بدائل سوى الوقوف على المظاهر السلبية وإلقاء المسؤولية على النخب والحال أن البلاد تحتاج إلى &#8220;خارطة طريق&#8221; واضحة ومحددة. لا يمكن الوقوف فقط عند الخطاب الحمائي، والدعوة لإحياء الهوية القومية، والجدل السياسي الديماغوجي، فالبلاد تنتظر تفعيل القوى العاقلة لجمع الأطراف والاتفاق على رؤية مشتركة. </p>



<p>على هذا المعنى قد نفهم بعض النوايا الحسنة في تشكيل الديمقراطية من جديد ولكن ليس بشكل فردي ووفق نظرة أحادية. صحيح أنّ التغيير يفرض منطقه وضروراته ولكن دون تعميق الفجوة بين الرافضين والداعمين للمشهد السياسي الحالي.</p>



<p>الخلاصة أن ركوب الحديث باسم الشعب والتعبير عن &#8220;الاستياء الشعبي&#8221; لمواجهة النخب ومؤسسات الدولة ونسف الديمقراطية من الداخل مقاربة موسومة بالفشل. البلاد نفد زادها وكذلك صبرها ولم تعد تتحمّل تجارب أخرى بعد الخونجة والثورجة. ولا أرى دون تهويل أو تهوين أن الشعب يقبل الانسياق والانزلاق نحو دوامة أخرى من المغامرات والصدامات والإثارة ومهاجمة الجميع.</p>



<p>إنّ التاريخ لا يرحم، ولا يحابي، ونحن لا نريد أن نحابي أحدا. ولكن بورقيبة وفي ذكرى عيد ميلاده 3 أوت 1903 بقي حاضرا بالغياب فشرعنة ممارسة السلطة لديه وتكريس السيادة لم تقم عبر أفكار طوباوية بل على تدابير وقرارات مرجعية واقعية غيرت البلاد من حال الى حال.</p>



<p><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em> </p>



<pre class="wp-block-code"><code>                                                  </code></pre>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/04/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85%d8%9f/">تونس: الشعبوية أو الخطر القائم؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/08/04/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قيس سعيّد والإسلام السياسي ومستقبل اليسار</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/18/%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/18/%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 18 Apr 2023 06:50:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[حسين الباردي]]></category>
		<category><![CDATA[سيف الدين مخلوف]]></category>
		<category><![CDATA[عبير موسي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[كاميليا بن حسن الفرجاني]]></category>
		<category><![CDATA[وليد أحمد الفرشيشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4320942</guid>

					<description><![CDATA[<p>كتاب "دفاعا عن الشعبوية" لحسين الباردي مرشّح كي يصبح مرجعا لا فقط في مجال الدراسات الشعبوية وإنما أيضا في باب الدراسات السياسية العامّة. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/18/%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84/">قيس سعيّد والإسلام السياسي ومستقبل اليسار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>صدر عن دار &#8220;أركاديا&#8221; للنشر بتونس كتاب &#8220;دفاعًا عن الشعبوية: قيس سعيّد والإسلام السياسي ومستقبل اليسار&#8221; للكاتب التونسي المقيم بباريس الدكتور حسين الباردي، وهو أوّل كتاب له بالعربية حسبما صرّح به المؤلف في حوار مطوّل مع موقع &#8220;صوت الضفتين&#8221; بتاريخ 10 أفريل/نيسان 2023. وقد اختار الباردي التعبير بلغة الضاد مفضلا إياها على لغة فولتير التي درج على استعمالها منذ أكثر من ثلاثين سنة وذلك حرصًا وغيرة منه على المساهمة في اثراء لغته الأصلية وليس لغة أخرى غيرها، ولسان حاله يردّد مع الفيلسوف الروماني المغترب أميل سيوران &#8220;نحن لا نسكن الأوطان بل اللغة&#8221;.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>كاميليا بن حسن الفرجاني</strong></p>



<span id="more-4320942"></span>



<p>&#8220;دفاعًا عن الشَّعبويّة&#8221; يقع في 531 صفحة من الحجم الكبير في طبعة أنيقة جدّا اعتمدت خطّ &#8220;النستعليق&#8221; (الفارسي) الذي يتصدّر طليعة الخطوط العربية-الإسلامية من حيث الجمال. أمّا عن لوحة الغلاف (للفنانة هالة الوريمي، زوجة الكاتب) فهي عمل تشكيلي بالألوان المائية لعمليّة تحويل وجهة سكّة حديدية… إلى اليسار! وكأننا بالكاتب ينبّهنا منذ اللحظة الأولى وحتى قبل أن نفتح الكتاب إلى أن المتن المعروض علينا يختلف جذريّا عن السائد ممّا كُتِب حول الشَّعبوية.</p>



<p>ينقسم الكتاب إلى خمسة فصول متوازنة، بالإضافة إلى المقدّمة والخاتمة: 1) الانعتاق من مصفوفة التفكير الأحادي كشرط مسبق للمغايرة &#8211; 2) شعبوية أم شعبويات ؟<br>3) بناء الشعب &#8211; 4) نقد الشَّعبويات التونسية الراهنة &#8211; 5) مدخل إيكولوجي للمساهمة في بناء شعبوية يساريّة ثوريّة.</p>



<p>مقدّمة الكتاب مهمّة لأنها لم تكتف بإعلان خطة البحث ومنهجه كما أنها لم تتوقف على التعريف بأهمية الموضوع وراهنيته بل تجاوزت هذا وذاك بالدخول مباشرة في صلبه<br>من خلال المقارنة بين ظروف نشأة الديمقراطية الحديثة والموقف شبه الهيستيري من الشَّعبوية الذي يسيطر في الفضاء العام السياسي والمعرفي والإعلامي، أو ما يسمّيه الكاتب &#8220;النخب النظامية المتعالية&#8221;. </p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;فزّاعة يستخدمها الأوغاد لخداع الجهلة&#8221;</h2>



<p>لقد كشف الباردي كيف أن البدايات التاريخية للديمقراطية الحديثة في أوروبا وأمريكا تمّت تحت شعار الوصم العنيف. من ذلك ما قاله جاك بريسّو (أحد زعماء اليمين المتحالف مع الملكية في الثورة الفرنسية) من أن الديمقراطية هي &#8220;فزّاعة يستخدمها الأوغاد لخداع الجهلة&#8221;، أو ما قاله فرانسوا غيزو رئيس المجلس الوزاري في الأشهر الأخيرة من &#8220;مَلَكِيَّةِ جويلية/يوليو&#8221; التي أطاحت بها ثورة 1848 الذي يرى في الديمقراطية &#8220;فكرة مُمِيتة تشعل فتيل الحرب بيننا باستمرار (…) وهي تحديدا الفكرة التي يجب اجتثاثها&#8221;. </p>



<p>نفس العداء والكراهية العميقة نجدهما عند دجون أدامس، الرئيس الثاني للولايات المتحدة، الذي وصف الديمقراطية بـ&#8221;نظام الحكم التعسفي والاستبدادي والدموي والشرّير الذي لا يطاق&#8221;. والباردي إذ يذكّر بهذا الحقد الدفين على الديمقراطية من طرف &#8220;الآباء المؤسسين للبرالية&#8221;، كأننا به يقول لنا أن السخط المسلط على الشَّعبوية آيل، كسابقه، إلى الزوال، بدليل أن العديد من الزعماء السياسيين اليساريين واليمينيين على حدّ سواء لا يرهبهم نعتهم بالشَّعبويين ومنهم حتى من يفتخر بإشهار هذه العلامة وهو أحدهم. </p>



<p>من هذا المنطلق صرّح الكاتب منذ الوهلة الأولى اعتماده تقنية خطابية تسمّى في الأسلوبية &#8220;أنتيباراستاز&#8221;، وهي عبارة تتركب من الكلمتين اليونانيتين &#8220;أنتي&#8221; التي تعني ضدّ و&#8221;باراستاز&#8221; وتعني الحجّة، أي أنه عِوض أن يتبرّأ المرء ويتنصّل ممّا ينسب إليه تقذيعا، يتبنّي الموقف محلّ التهجّم ويتولّى الدفاع عنه بافتخار&#8221;. لذلك اقترح الدكتور الباردي ترجمتها بالانقلاب الدلالي. وبذلك يكون الكاتب قد هيأ القارئ بإعطائه انطباعا أوليّا عن &#8220;نوعيّة&#8221; الرحلة والوجهة التي سيأخذه إليها في الفصل الأوّل انكبّ الدكتور الباردي على تفكيك ما يسميه &#8220;السردية الرأسمالية المهيمنة على نطاق عالمي والعمل على نسف نواتها الصلبة&#8221; المتمثلة في القول بأن الرأسمالية أثبتت بشكل قطعي ونهائي تفوّقها على &#8220;الاشتراكية&#8221; و&#8221;الشيوعية&#8221; منذ انهيار المعسكر الشرقي وسقوط سور برلين نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وبالتالي لا بديل عن نظامها الاقتصادي وديمقراطيتها اللبرالية. من ثمّ كان الحديث عن &#8220;نهاية التاريخ&#8221; (فوكوياما) وموت السرديات الكبرى وحلول &#8220;صراع الحضارات&#8221; (هونتنغتون) محلّ الصراع الذي كان ينبني على الاثنينية الإيديولوجية خلال الحرب الباردة، وأن الصراع سيدور مستقبلاً بين &#8220;الحضارة الأوروبية&#8221; و&#8221;الحضارات الشرقية&#8221;، أي باختصار بين الغرب بامتداده الأمريكي من جهة و&#8221;الإسلام&#8221; والصين خصوصًا من جهة ثانية.</p>



<p> ولقد تمّ تسويق هذه السردية المركزية-الأوروبية على نطاق كوني عبر رصد الأموال الطائلة والجحافل الجرّارة من المرتزقة و&#8221;كلاب حراسة&#8221; النظام الجديد القائم على الأحادية القطبية. ممّا أفضى إلى عولمة النظام الرأسمالي وتركيز مسخ من الديمقراطية اللبرالية في بعض المجتمعات الطرفية الذليلة، وكذلك استبطان هذا &#8220;السيناريو&#8221; محكم الإخراج من طرف أعداد غفيرة ممّن كانوا يدّعون رفع راية الاشتراكية، بدليل أنهم تخلّوا في لمح البصر &#8220;صاغرين&#8221; على كلمتي اشتراكية وشيوعية في تسميات أحزابهم النخبوية البيروقراطية. وبما أن الأفكار المهيمنة في حقبة ما لا تعدو كونها أفكار الطبقة المسيطرة في نفس تلك الحقبة (ماركس) فإن هذه المروية سرعان ما تحوّلت إلى &#8220;باراديغم كوني&#8221; يضبط الاطار المعرفي والحدود الفاصلة بين &#8220;المعقول&#8221; و&#8221;اللامعقول&#8221;، &#8220;الممكن&#8221; و&#8221;غير الممكن&#8221;، &#8220;الصحّي&#8221; و&#8221;المرضي&#8221;، &#8220;الطبيعي&#8221; و&#8221;غير الطبيعي&#8221;… </p>



<h2 class="wp-block-heading"> نسف &#8220;الحزمة الدغمائية&#8221;</h2>



<p>وقد تولّى الدكتور الباردي نسف هذه &#8220;الحزمة الدغمائية&#8221; التي تتخذ اليوم شكل النيولبرالية من حيث هي &#8220;الاعتقاد شبه اللاهوتي في قدرة السوق المتحرّرة من كل الضوابط والقيود على تحقيق النمو الاقتصادي والرخاء الاجتماعي الدائمين وتجاوز كل العقبات التي تحول دون ذلك&#8221;، مبرهنا على ديمومة الأزمة العضوية للرأسمالية وحقدها الدفين على الديمقراطية البورجوازية ذاتها (كالثعبان الذي يلتهم ذيله)، وذلك من خلال أمثلة عينية معاصرة اعتبرها الكاتب افراز منطقي للجذور التاريخية لليبرالية السياسية والاقتصادية في أمريكا وأوروبا (دجون لوك، سيياس، غروسيوس، توكفيل، أدم سميث…)، وهو ما يسميه &#8220;الخطيئة الأصلية&#8221;، وفشلها الذريع في الإيفاء بوعودها الكاذبة لجهة أنها لم تنجح إلاَّ في تكريس المزيد من الظلم الاجتماعي وتعميق الفوارق الطبقية والهوة السحيقة بين الأوليغارشية، لا سيما المالية، وجموع الشعب العامل؛ بين من يسميهم الكاتب &#8220;البُوفْرِيتَارْيَا&#8221; (طبقات الفقراء) والأقلية الميكروسكوبية من الأثرياء وأصحاب الامتيازات، فضلا عن تدمير المكتسبات الاجتماعية ومفاقمة &#8220;البطالة الجموعية الدائمة&#8221; وتدمير الإنسان الذي أصبح لا يُنظر إليه إلا كـ&#8221;رأس مال بشري&#8221; و&#8221;موارد بشرية&#8221; لا تختلف عن المواد الأولية والطاقة الأحفورية التي يتم التصرف فيها بالاستغلال والاتلاف. والنتيجة &#8220;تبضيع&#8221; للإنسان المستلب إلى أقصى الحدود وتدمير له وللطبيعة والبيئة والمناخ بالدرجة التي أصبحت تهدد كوكب الأرض ومن عليه بالزوال والاندثار.</p>



<p>وخلاصة هذا الفصل الأوّل من &#8220;دفاعًا عن الشعبوية&#8221; هو أن &#8220;التحبير الإسهالي&#8221; فيما غدا يعرف &#8220;الدراسات الشَّعبوية&#8221; لا يعدو كونه، من وجهة نظر الكاتب، نتاجًا يكاد يكون سببيًّا- مباشرا لمصفوفة الفكر الأحادي البورجوازي التي سيّجت حدود &#8220;الفكر السويّ&#8221; الذي لا يمكن إلا أن يناصب &#8220;بطبيعة الحال&#8221; العداء للشَّعبوية لأنها تشكّل &#8220;الخطر الأكبر الذي يهدّد الديمقراطية اللبرالية&#8221;. من هنا، يقول الباردي، كانت ضرورة &#8220;الخلع&#8221; (والتفكير كمن يمارس الضرب بالمطرقة على الطريقة النيتشوية) والقيام بالنقد المضاعف، &#8220;نقد-نقد- الشعبوية&#8221;، وكسر الحواجز والعقبات الابستمولوجية والإيديولوجية والسياسية المانعة من تفكّرها (أي الشَّعبوية) بحرية أي من خارج النطاق والمناخ المعرفي الخانق الذي يضبط &#8220;خلسةً&#8221; ما هو مباح بحسب وجهة نظر النظام المعرفي المهيمن.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تحرير اليسار العربي من &#8220;سطوة الاشعار بالذنب&#8221;</h2>



<p>في الفصل الثاني من الكتاب وتحت عنوان &#8220;شعبوية أم شعبويات ؟&#8221; سعى الدكتور الباردي إلى &#8220;إحياء&#8221; التمييز يسار/يمين الذي &#8220;توهّم كلاب حراسة البورجوازية المسيطرة ونظامها النيولبرالي المهيمن عالميّا أنهم قد دفنوه إلى الأبد&#8221;. وفعلاً فإن ظهور وتنامي الشَّعبوية في شتّى أنحاء العالم قد شكّل الدليل على زيف هذا الادعاء، لأنه &#8220;حيثما وجدت شعبويّة يمينية في أي نقطة من نقاط العالم إلاّ وانتصبت قبالتها وفي مواجهتها شعبوية يسارية تقدمية تكشف طبيعتها المحافظة والرجعيّة والعنصريّة وفي بعض الأحيان الفاشية أيضا&#8221;.</p>



<p>الاستثناء الوحيد لهذه الثنائيات المعمّمة هو الحالة العربية التي لم تعرف لحدّ الآن سوى الشعبوية اليمينية، والسبب في ذلك، بحسب الباردي، يعود إلى انحسار اليسار العربي<br>و&#8221;استبطانه للخطاب المهيمن والتجريمي&#8221; المعادي للشَّعبوية بشكل مطلق وبدون تمييز.</p>



<p>ومن أجل تحرير اليسار العربي من &#8220;سطوة الاشعار بالذنب&#8221; الذي تكبّله به &#8220;النخبة النظامية المتعالية&#8221; فإن الكاتب لجأ إلى ما يشبه الحفر الأركيولوجي الفوكلدي (نسبة إلى ميشال<br>فوكو) بالرجوع رأسا إلى كارل ماركس، وتحديدًا ما يسميه الباردي &#8220;ماركس الأخير&#8221; في إشارة إلى العشر سنوات الأخيرة من حياة الفيلسوف الألماني الذي &#8220;حبّر خلالها ما لا يقل عن 30000 صفحة من الحجم الكبير أطلق عليها الباحثون المختصّون في الدراسات الماركسية &#8220;الكرّاسات الاثنولوجية&#8221; والتي إلى اليوم لم تنشر بعدُ بالكامل&#8221;، وكذلك بالرجوع إلى مراسلات ماركس خلال نفس الفترة. هذا البحث الاستقصائي بامتياز يكشف لنا، لأول مرّة عربيّا، أن ماركس كان صديق التيّار الشعبوي الثوري (النارودنيك) في روسيا القيصرية لا سيما خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر (تشيرنيشفسكي، تكاتشيف، فيرا زاسوليتش، لافروف، كوفالسكايا، الخ)، وأنه أجبر نفسه على تعلّم اللغة الروسية في وقت قياسي بغاية النفاذ مباشرة إلى المصادر التي كان يحتاجها لفهم ومتابعة التطورات الخطيرة التي كانت تعتمل في هذا &#8220;البلد الزراعي المتخلف القائم على نمط الانتاج شبه الآسيوي، وحارس الرجعيّة الأوروبية الغربية &#8220;. هذا الفصل المجهول لحدّ الآن من تاريخية الفكر الماركسي سيقلب رأسا على عقب الفهم &#8220;الماركسي&#8221; المتوارث بخصوص الشَّعبوية.</p>



<p>لذلك نحن لا نرى بدّا من موافقة الناشر (الأديب والمترجم والشاعر وليد أحمد الفرشيشي) فيما ذهب إليه من أن كتاب &#8220;دفاعا عن الشعبوية&#8221; هو بالفعل &#8220;متن زلزالي&#8221;. فماركس لم يكتف فقط بعدم إدانة الشَّعبوية بل ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير لمّا قال إنّ المشاعة الريفية الروسية باستطاعتها، متى استوفت الشروط الضرورية لذلك، أن تجنّب روسيا ويلات النظام الرأسمالي وتحقق الانتقال مباشرة إلى الاشتراكية، بالضبط مثلما كانت تنادي بذلك الشعبوية الروسية الثورية منذ كتابات تشيرنيشفسكي. وهذا الموقف الذي ضمّنه ماركس الجواب (بمسودّاته الأربع الطويلة) الذي أرسله إلى فيرا زاسّوليتش كان قد أتاح له فرصة توضيح (ولربّما تصحيح) &#8220;الأحادية الخطية&#8221; المتعلقة بتعاقب أنماط الإنتاج التاريخية، من مشاعة بدائية إلى عبودية فإقطاعية ثم رأسمالية وصولا في النهاية إلى الاشتراكية والشيوعية. ماركس قال دونما لبس أو غموض أن هذا التمرحل لا ينطبق إلاّ على<br>المجتمعات الأوروبية الغربية فاتحا بذلك على مصرعيه باب الثورات الاشتراكية في المجتمعات الطرفية الغير خاضعة بالكامل للرأسمالية. لذلك نحن نتفهّم النقد اللاذع وحتّى العنيف الذي وجهه الدكتور الباردي للينين المتهم بتزوير الحقائق التاريخية والتحامل المغرض على الشعبوية الثورية من خلال اختياره (أي لينين)، في كتابه &#8220;تطوّر الرأسمالية<br>في روسيا&#8221;، وجوها &#8220;شعبوية قانونية لا علاقة لها اطلاقا بالشعبوية الحقّة، الثورية&#8221;، واعتبارها، عن قصد وسوء نيّة، الممثل الوحيد للشعبوية رغبة منه في نزع المصداقية عن<br>الشعبويين الثوريين الذين ساندهم ماركس بوضوح واستفاد كثيرا من طروحاتهم إلى درجة أنه قيل أن الماركسية لا تنبني فقط على الفلسفة الألمانية والاقتصاد السياسي الإنجليزي<br>والاشتراكية الفرنسية وإنما أيضا على الشعبوية الثورية الروسية كمرجع رئيسي رابع.</p>



<p>وفي الجزء الأخير من هذا الفصل الثاني قدّم الكاتب قراءة مجدِّدة للتجربة الفلاحية &#8220;التأسيسية بكل المقاييس&#8221; في بلدة جمنة الواقعة بالجنوب الغربي التونسي معتبرا إياها أوّل<br>تجربة مجالسيّة ناجحة في البلاد ولربّما في العالم العربي ترتقي إلى مصاف التجارب الثورية التي عرفتها ولا تزال أمريكا اللاتينية. وفي هذا السياق أكّد الباردي على أصالة هذه<br>التجربة التي قدّمت الدليل على إمكان تأسيس ما يسمّيه &#8220;الديمقراطية التحتية&#8221; كنقيض وبديل عن &#8220;الديمقراطيّة الفوقية&#8221; اللبرالية التي تعيش خاصّة في السنوات الأخيرة حالة احتضار في كل الأنظمة السياسية التي تعتمدها أو تدّعي الأخذ بها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إعادة تأسيس &#8220;حكم الشعب من وإلى الشعب&#8221;</h2>



<p>وفي الفصل الثالث، الذي يحمل عنوان &#8220;بناء الشعب&#8221; اهتمّ الكاتب بدراسة مفهوم الشعب وعلاقته بالسياسة والسلطة والديمقراطيّة، وذكّر بالتلازم التاريخي بين &#8220;الديموس&#8221; (الشعب) و&#8221;الكراتوس&#8221; (السلطة) بالرجوع إلى لحظة التأسيس التاريخي الأولى للديمقراطية في أثينا القرن الخامس قبل الميلاد، وكيف أن السياسة بالمعنى الفلسفي الدقيق للكلمة لا وجود حقيقي لها إلاّ كنتيجة للنزاع والصراع بين من يستأثرون بالسلطة والرساميل جميعها، الماديّة والرمزية، وأولئك الذين يسميهم الفيلسوف الفرنسي جاك رانسيار &#8220;من ليس لهم نصيب&#8221; في الثروة وسلطة القرار والتسيير. ولكي يثبت تهافت الديمقراطية النيابية اللبرالية عاد الكاتب إلى الفيلسوف الفرنسي ألكسيس دي توكفيل الذي تحدّث منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر، في كتابه الشهير &#8220;في الديمقراطية بأمريكا&#8221;، عن الاستبداد الديمقراطي الذي يلازم الديمقراطية التمثيلية كظلها، وهو، بحسب الباردي، ما انتهت إليه فعلاً الديمقراطية اللبرالية في السنوات الأخيرة. </p>



<p>ثمّ تساءل الكاتب عن السبل الكفيلة بإعادة تأسيس &#8220;حكم الشعب من وإلى الشعب&#8221; بالاعتماد على &#8220;الاسهام الحاسم&#8221; للفيلسوف الأرجنتيني أرنستو لاكلو من خلال كتابه الأهمّ العقل الشعبوي. فبناء الشعب ممكن من وجهة نظر شعبوية، ولكنه عسير ويتطلب تجميع الشروط التكوينيّة لـ&#8221;النحن&#8221;/الصديق في مواجهة &#8220;الهم&#8221;/العدوّ، وإتقان التحكّم في ميكانيزمات اشتغال الفعل السياسي الجمعي لا سيما &#8220;سلسلة المتكافئات&#8221;. </p>



<p>ثمّ انكب الباردي على تفصيل القول فيما سمّاه هندسة بناء الشعب (أرنستو لاكلو) والتمييز صديق/عدو (كارل شميت) والهيمنة (أنتونيو غرامشي) والبروباغندا (والتر ليبمان و إدوارد بارنيز) ونمط انتاج الخبر وصناعة الرأي العام (ناعوم تشومسكي و إدوارد هيرمان)، لأن كل هذه الموضوعات تتداخل فيما بينها كي تفضي في النهاية إلى الحصول على مصادقة الشعب وقبوله &#8220;الطوعي&#8221; لسلطة النخبة النظامية المتعالية ومن ثمّ ضمان شروط إعادة انتاج العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التراتبية الاستغلالية، وهو ما يسمّيه &#8220;إيتيان دو لابويسي&#8221; العبودية المختارة. </p>



<p>وإنه بعد العرض والتفكيك والمناقشة ارتأى الباردي ضرورة تخصيص عملية المرور من الوعي بفبركة القبول إلى الرفض النشيط له من خلال نقد الواقع الاعلامي التونسي لا سيما المرئي &#8220;الغارق حتى الأذنين في ممارسة الشعبوية المشهدية البذيئة والمبتذلة&#8221;، في ذات الوقت الذي يمارس فيه بدون انقطاع حقده على الشعبوية السياسية، وهو ما وصّفه الكاتب بـ&#8221;السكيزوفرينيا المشهديّة&#8221;. </p>



<p>وفي آخر هذا الفصل، ضمن الحوصلة الجزئية، اقترح الدكتور الباردي تعريفًا عامّا للشعبوية ينطبق على اليمينية منها كما اليساريّة، سماه &#8220;الحاوية الشعبوية&#8221; اعتبارًا لإمكان شحنها، بدون تمييز، بمضامين سياسية وإيديولوجيّة مختلفة حدّ التناقض. والشعبوية بالنسبة للدكتور الباردي هي منطق سياسي يسعى إلى بناء الشعب أفقيّا وعموديّا، انطلاقا من الأسفل وعلى قاعدة التمييز صديق/عدو، نحن /هم، عبر الاتصال المباشر أو الافتراضي بالجماهير اعتمادًا على أسلوب خطابي مبسّط لا يهمل الوجدانيات ويطرح نفسه بديلا عن هيمنة الأحزاب السياسية التقليدية والنخب النظامية المتعالية التي إمّا تتجاهل المطالب الاجتماعية الشعبية أو تعجز عن تلبيتها، بما يؤول إلى مفاقمة الأزمة العضوية للدولة والمجتمع ويرشِّح قوى الهيمنة النقيضة على إزاحتها من السلطة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نقد الشعبويات التونسية الراهنة</h2>



<p>أمّا الفصل الرابع فقد خصّصه الكاتب &#8220;لنقد الشعبويات التونسية الراهنة&#8221; التي حصرها في ثلاث تيارات رئيسية: 1) الشعبوية اليمينية الدينية العدوانية (سيف الدين مخلوف) ؛ 2) الشعبوية اليمينية-&#8220;الدستورية&#8221; (عبير موسي) ؛ 3) &#8220;الشعبوية الازدواجية الثوريّة/المحافظيّة للرئيس قيس سعيّد. وبذلك يكون قد انتقل الكاتب من نقد-نقد-الشعبوية إلى نقد الشعبوية، وذلك بعد ازاحة العقبات المعرفيّة والايديولوجيّة المانعة من تفكّر الشعبوية بتجرّدٍ وموضوعيّة والتحرّر من الباراديغم (توماس صمويل كون) النظامي الذي يفرض نطاق و&#8221;معقولية&#8221; الأسئلة والأجوبة المفصلية. </p>



<p>ولقد أفضى تفكيك خطاب هذه الشعبويات إلى تحديد القاسم المشترك فيما بينها ألا وهو المحافظية المجتمعيّة (تكريس اللامساواة بين المرأة والرجل (الميراث) وعقوبة الإعدام وتجريم الحريات الشخصيّة ومنها المثلية الجنسية، الخ.)، مع تفرّد شعبوية قيس سعيّد بخطاب مزدوج يتأرجح بين المناداة بضرورة تثوير الثورة، من ناحية، وتكريس اللاعدالة المجتمعيّة والموروث اللاعقلاني في التراث الإسلامي، من ناحية ثانية. وبعبارة أخرى فإن نقد هذه النماذج الشعبوية المحلية (من وجهة نظر شعبوية يساريّة) يعادل نقد سكونيّة المجتمع العربي الإسلامي برمّته. هذا وإن رصد التعبيرات الشعبوية التونسية &#8220;كشف بما لا يدع مجالا للشك أفول اليسار خاصّة الماركسي&#8221;، ممّا يشكّل مفارقة لافتة مقارنة بغالبية التجارب العالمية التي تشهد تلازم/تزامن الضدّين الشعبويين: &#8220;ما من شعبوية يمينية رجعيّة إلا ووُجدت في مواجهتها شعبوية يسارية تقدمية&#8221;.</p>



<p>في هذا الفصل المخصّص لـ&#8221;تفكيك&#8221; الشعبويات التي تشكلت في تونس منذ انتخابات 2019، نجد نقدًا صارما لمواقف الشعبويات الثلاث المدروسة من بعض القضايا المجتمعية<br>كـ&#8221;المثلية الجنسية&#8221; وكذلك ما يمكن تسميته &#8220;تصفية حساب الشعبوية الماويّة&#8221; (نسبة إلى ماو تزي تونغ) التي يبدو أن قيس سعيّد اقتبس منها أحد محاور حملته الانتخابية متمثلا في<br>&#8220;الثورة الثقافية&#8221;. وهذا في الحقيقة منسجم مع الطرح الذي يتبناه الكاتب بخصوص إعادة تأسيس اليسار الماركسي بعيدًا عمّن يعتبرهم &#8220;أساؤوا كثيرا لماركسيّة ماركس أكثر مما<br>أفادوها&#8221; ويقصد تحديدا لينين تروتسكي وستالين وماو تسي تونغ والأمميتين الثانية والثالثة. فبعد أن تولّى الكاتب فكّ الارتباط التقليدي بين ماركس ولينين الذي كرسته دهرًا عبارة<br>&#8220;الماركسية اللينينية&#8221; بمناسبة التعريف بموقف ماركس المناصر والداعم للشَّعبوية الثورية الروسية في تناقض صارخ مع موقف لينين الذي بخّسها واحتقرها و وفيما بعد (خلال<br>الثورة الروسية) قام بتصفية ورثتها الممثلين في حزب &#8220;الاشتراكيين-الثوريين&#8221; الذين تحاف معهم الحزب البلشفي ثم صفّاهم كغيرهم من الأحزاب والحركات السياسية والنقابية غير المنسجمة مع &#8220;الخطّ الصحيح&#8221;، ها هو الباردي في هذا الفصل يفكّك تمثالا آخر من تماثيل &#8220;الماركسية&#8221; التي تبرأ منها ماركس، مجسّد هذه المرّة في &#8220;الربّان الأكبر&#8221;، ماو تزي تونغ.</p>



<h2 class="wp-block-heading">في بناء شعبوية يسارية ثوريّة</h2>



<p>الفصل الخامس والأخير يحمل عنوان &#8220;مدخل إيكولوجي للمساهمة في بناء شعبوية يسارية ثوريّة&#8221; أراد من خلاله الكاتب التأكيد على أن الشعبوية التي ينادي بتأسيسها لا تهدف فقط إلى التصدّي للشعبوية اليمينية و&#8221;النخبة النظامية المتعالية&#8221; وإنما هي تهدف أيضا وأساسًا إلى بناء &#8220;الاشتراكية-الايكولوجية&#8221; (علما وأن الاشتراكية حسب رأيه هي ديمقراطية تحتيّة تعريفا والايكولوجيا راديكالية تعريفا هي أيضا) والخروج من المنوال الحضاري الرأسمالي القائم على الاستخراجوية (الافراط في استنفاذ مصادر الطاقة الأحفورية غير المتجددة) والانتاجوية (تكثيف إنتاج البضائع ذات الصلاحية المحدودة زمنيّا بغاية تكثيف الاستهلاك تحقيقا للربح ولا شيء غير الربح) والاستهلاكوية (اصطناع الحاجة والطلب لتسويق البضائع ذات مدّة الصلاحية الوجيزة)، وإنقاذ كوكب الأرض ومن عليه من الفناء والدمار الذي يتهدّدنا بفعل تعاظم الكارثة البيئية الكونية المتسبّب فيها مباشرة وبشكل يداد يكون حصريّا طغيان التصنيع الرأسمالي الملوِّث وحضارته الفردانيّة الهدّامة. </p>



<p>كما إن هذا الفصل يقيم الحجّة على ارتباط اللاعدالة الاجتماعية باللاعدالة البيئية ؛ فـ&#8221;جغرافيا&#8221; الفقر والاستغلال والتهميش تتقاطع مع جغرافيا الكوارث والأزمات البيئية. كان إذًا من الضروري تسليط الضوء على هذا المعطى الرئيس، والدعوة إلى التسلح نظريّا وتنظيميّا من أجل مقاومته، فالتحديات البيئية ليست بمعزل عن الصراع الطبقي بل هي جزء صميمي منه وجب التصدّي لها في اطار العمل على تجاوز التناقض الرئيسي بين رأس المال والعمل. وإنه بالاستناد إلى هذه الرؤية الشاملة قد نادى الكاتب بضرورة استنهاض اليسار الماركسي وانتشاله من سباته الذي طال &#8220;وبثّ الحركة من جديد في جسمه المتنمّل&#8221;. فبعد &#8220;الصدمتين الكهربائيتين&#8221; السابقتين اللتين ألحقهما به الكاتب من خلال تبنّيه للشعبوية (اليسارية)، والتعريف بموقف &#8220;ماركس الأخير&#8221; الداعم لها بوضوح لا لبس فيه، على العكس من &#8220;موقفهم المعاصر المصدّق بخشوع كهنوتي للتلبيس والتلفيق اللّينيني&#8221;، تولّى الباردي توجيه &#8220;شحنة كهربائية ثالثة&#8221; تمثلت في الكشف عن ثوريّة وراديكالية الرؤية الماركسية الأصيلة (لا سيما في رأس المال) بخصوص المسألة الايكولوجيّة في القرن التاسع عشر، وبالمقابل غياب الوعي العميق لدى المنتسبين له من بين معاصرينا العرب وسوء تقديرهم لمصيريّة وإلحاحية نفس هذه القضيّة في القرن الواحد والعشرين. </p>



<p>و &#8220;لمّا كان المدخل الأفضل للكونيّة هو الخصوصية&#8221; فقد قام الكاتب بعملية مسح للخارطة البيئية التونسية اتضح من خلاله شمولية وعمومية الأزمة البيئية ودرجة خطورتها القصوى &#8220;في الوقت الذي لم يتزحزح فيه الوعي الزائف والممارسة السياسية المتخلفة ولو قيد أنملة باتجاه الارتقاء إلى المستوى الكارثي لهذا التحدّي المصيري بكل المعايير&#8221;. وفي نهاية هذا المبحث الخامس اقترح الباردي بعض المحاور البرنامجيّة أراد من خلالها فتح باب النقاش والمحاجة العقلية بشأن &#8220;المشترك&#8221;، ليس الأدنى وإنما الضروري، الكفيل بحشد &#8220;شعب التحت من أجل تثوير الثورة وإنجاز التغيير الراديكالي&#8221;.</p>



<p>في الأخير، وبعد الإشادة بجدّية هذا البحث الاستثنائي الذي لا تكاد تخلو صفحة واحدة من صفحاته (التي تجاوزت خمسمئة صفحة) من الهوامش التي تحيل إلى المصادر والمراجع الغزيرة والملاحظات التفسيرية، باستطاعتنا الجزم أن &#8220;دفاعًا عن الشَّعبوية : قيس سعيّد والإسلام السياسي ومستقبل اليسار&#8221; مرشّح كي يصبح مرجعا لا فقط في مجال الدراسات الشعبوية وإنما أيضا في باب الدراسات السياسية العامّة، فهو في اعتقادي من الكتب التي ,تستوجب الدرس بعد مجرد القراءة، وأنا متأكدة أن القارئ لن يظلّ كيفما كان بعد قراءة &#8220;هذا المتن الزلزالي&#8221; كما قال محقّا مقدّم وناشر الكتاب الأستاذ وليد أحمد الفرشيشي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/18/%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84/">قيس سعيّد والإسلام السياسي ومستقبل اليسار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/18/%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : شعبوية بدون شعب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Feb 2023 08:23:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات تشريعية]]></category>
		<category><![CDATA[حافظ شفير]]></category>
		<category><![CDATA[حراك 25 جويلية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[حزب التيار الشعبي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3649944</guid>

					<description><![CDATA[<p>شعبوية الرئيس قيس سعيد شعبوية خطابية بلا شعب يسندها. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/">تونس : شعبوية بدون شعب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>قدم المرصد التونسي للانتقال الديمقراطي (بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبارت) قراءة سياسية-سوسيولوجية لإنتخابات 2022-2023 والمترشحين والفائزين فيها تحت عنوان &#8220;شعوبية بلا شعب&#8221;. ويندرج هذا العمل ضمن نشاطات المرصد منذ سنة 2011 والتي كان آخرها كتاب &#8220;الإغراء الشعبوي&#8221;La Tentation Populiste&#8221;&nbsp;(2020) والّذي كان نتاجا لتقيّيم انتخابات سنة 2019.</strong></p>



<span id="more-3649944"></span>



<p><strong>انتخابات 2022-2023</strong> <strong>: برلمان بدون صلاحيات، بدون أحزاب، بدون نساء، بدون شباب، بدون ناخبين.</strong></p>



<p>هي شعبوية بدون شعب. فشعب الرئيس قيس سعيد لا نجده إلا في الخطب (شعب هلامي) وفايس بوك (شعب افتراضي) وفي عمليات سبر الآراء (شعب ممكن). هل هو عزوف أو مقاطعة ؟</p>



<p>تقول آن ميكسال&nbsp;Anne Muxel&nbsp;أن الامتناع عن التصويت ينقسم الى قسمين : قسم يعاقب المترشحين بالامتناع وقسم آخر لا يهتم بالسياسة. ولقد قسم هارلد ماكسوال&nbsp;Maxwell&nbsp;&nbsp;المجتمع الى&nbsp; ثلاث حلقات غير مهتمين بالسياسة ومهتمين وفاعلين. واذا اعتبرنا أنّ ما يقارب 50%&nbsp;من الناخبين في تونس لا يتنقلون للتصويت يبقى نصف آخر من المهتمين بالسياسة والذين شاركوا في الانتخابات من 2011 الى 2019 قد امتنعوا عن التصويت وهذه المقاطعة بعينها.</p>



<p>حافظ شقير قام بمتابعة كل المترشحين وقسّمهم الى ثلاث حلقات : الأولى تهتم بالعرض السياسي المتمثل في 1058 مترشح مع فرضية أنهم هم القاعدة الشعبية لـمسار 25 جويلية 2021 &#8216;تاريخ الإعلان عن الحالة الاستثنائية من ظرف الرئيس قيس سعيذ). الحلقة الثانية خاصة باختيارات المصوتين أنفسهم لمن منحو أصواتهم والحلقة الثالثة الفائزين أنفسهم في الدورتين.</p>



<p><strong><u>الحلقة الأولى :</u></strong>&nbsp;من هم المترشحون؟</p>



<p>العمر المتوسط للمترشحين : الرجال 47.1 سنة&nbsp; و41.5 سنة للنساء.</p>



<p>المستوى التعليمي : ما يقارب 94 من المائة لهم مستوى عال رجالا ونساء.</p>



<p>المهن تدور في أكبر نسبة (28.2%) حول المدرسة والتدريس. وتتمثل في معلمين&nbsp;ومتفقدين ومديري مدارس&nbsp;وقيّمين. وهم متواجدون في 78 بالمائة من الدوائر. تمثّل الأطر العليا 15 بالمائة<a>&nbsp;</a>بينما يمثل الموظفون والأطر العادية 11 بالمائة ويمثل رجال الأعمال 6 بالمائة ويمثل رؤساء البلديات 3،9&nbsp;%&nbsp;من المترشحين. أمّا الفئات الأقل تمثيلا فهي التجار (1،5) والفلاحين (2،5) المحامين والعدول (2،7) والأطباء والصيادلة والبياطرة ( 2،7).</p>



<p>412 مترشّحا من 1058 لهم نشاط سياسي&nbsp;أو مدني.</p>



<p><strong><u>الحلقة الثانية :</u></strong>&nbsp;اختيارالناخبين</p>



<p>تدني نسبة الاقبال قياسية وأسبابها عديدة أهمها غياب الرهان وانشغال المواطنين بالمصاعب&nbsp;اليومية.</p>



<p>ونسبة الشباب ضعيفة. وهي مفارقة بالنسبة لرئيس اعتمد خطابه أساسا على الشباب.</p>



<p>الدور الأول انتخب 23 مترشح على 1058 في الدورة الأولى منهم 10 في دوائر بمترشح واحد و 3 نساء. 58 بالمائة&nbsp;لم تتجاوز الأصوات الّتي تحصلوا عليها 2 بالمائة<a>&nbsp;</a>من عدد المسجلين. يتّجه التصويت نحو الكهول أكثر من الشباب ولذوي المستوى التعليمي أكثر من غيرهم.</p>



<p>ولكن أهم درس هو &#8220;تصويت القرب&#8221;&nbsp;Vote de proximité&nbsp;أي المرتبطة بالمدرسة (المعلم والقيم&#8230;)&nbsp; (بنسبة 28،6) أو بالبلدية (رئيس أو عضو) (28،6). صوت الناخبون بنسبة 26 بالمائة للأطر العليا وبنسبة 24 لرجال الأعمال. فئات همشت: المتقاعدين، العمال، الحرفيين، العاطلين عن العمل.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-1024x538.jpg" alt="" class="wp-image-3649996" width="600" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-1024x538.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-300x158.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-768x403.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-580x305.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-860x452.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير-1160x609.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/02/حافظ-شقير.jpg 1200w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">حافظ شقير.</figcaption></figure>
</div>


<p><strong><u>الحلقة الثالثة :</u></strong>&nbsp;الفائزون من هم؟</p>



<p>لم ترتفع نسبة المشاركة بطريقة ملحوظة فيما بين الدورين. حسّن جلّ المترشحين نسبهم الاّ أنها لم تكن كافية لإضفاء نوع من الشرعية على المنتخبين حيث لم يتحصل 21 من 131 مترشّحا (أي 16 بالمائة) على أكثر من 10 بالمائة من الأصوات.</p>



<p>الخاسرون : المرأة (25 منتخبة أي 16 بالمائة) والشباب (7 بالمائة بالنسبة للفئة العمرية تحت 35 سنة).</p>



<p>العمر: 35،7%&nbsp;بالنسبة للفئة العمرية&nbsp; بين 35 و44 سنة، و37،1&nbsp;%&nbsp;بالنسبة للفئة العمرية بين 45 و54 سنة و 17 بالمائة بالنسبة للفئة العمرية بين 55 و64 سنة. وبالنسبة للمرأة 52 بالمائة في الفئة العمرية بين 35 و44 سنة.</p>



<p>المستوى التعليمي : عال بالنسبة لـ86،3 بالمائة، 5 بالمائة مستوى ثانوي و6،9 بالمائة تكوين مهني.</p>



<p>من زاوية الوضع المهني، أقل من الثلث لهم علاقة بالمدرسة وقطاع التعليم بالمفهوم الواسع بما فيهم المدرسيين الجامعيين.</p>



<p>12 بالمائة من الإطارات. المهن النبيلة (طبيب، صيدلي، مهندس&#8230;)&nbsp; لا تمثل سوى ما بين 6 و7 بالمائة كما مثلت أيضا المهن المرتبطة بالبلدية (رئيس، مستشار..) ما بين 6 و7 بالمائة. وكذلك أيضا رجال الأعمال (ما بين 6 و7). نلاحظ غياب التجار والفلاحين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الوجه السياسي للبرلمانيين</h2>



<p>غير واضح اطلاقا. 10 بالمائة لهم نشاط نقابي. ثلث البرلمانيين لهم نشاط في المجتمع المدني. ولكن العلاقة مع الأحزاب أكثر غموضا. المترشحون أخفوا صفاتهم الحزبية بدليل أن هيئة الانتخابات لم تصرح الا بـ23 متحزبا منهم 12 من حركة الشعب. وبعد الانتخابات تعالت أصوات رؤساء الأحزاب. فصرح حراك 25 جويلية أنه تحصل على 80 مقعد (مع العلم أنه الوحيد الذي اصدر قائمة ب137 مترشح في الدور الأول) والأمين العام لحركة الشعب بأن حزبه قد فاز ب40 و رئيس حزب التيار الشعبي ب 42&#8230;.</p>



<p>نحن أمام نظام أقصى الأحزاب وهمّش الشباب والمرأة. فالنسبة المتدنية للمشاركة، وعدم تجانس البرلمانيين ونوعيتهم الاجتماعية وديناميكية الانتخابية مؤشر خطير على الفراغ السياسي الذي دخلت فيه تونس والذي سيغذي تدخل المال الفاسد والولاءات العشائرية. ويطرح تساؤلات حول جدوى انتخاب مجلس الأقاليم.</p>



<p>لقد نشأت الشعبوية في ظلّ خواء ديمقراطي جراء فقدان الثقة في الأحزاب وانتهت بخلق فراغ سياسي يفقدها انخراط الشعب في مشروع بدون أفق.</p>



<p><strong>بلاغ.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/">تونس : شعبوية بدون شعب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الرئيس قيس سعيد و معركة استرجاع الأموال المنهوبة مقابل الصلح الجزائي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/12/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/12/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Dec 2022 10:45:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأموال المنهوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح الجزائي]]></category>
		<category><![CDATA[جبهة الخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[جلمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيدي بوزيد]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[نظرية المؤامرة]]></category>
		<category><![CDATA[ياسين فرحاتي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3406104</guid>

					<description><![CDATA[<p>تعد خطوة تشكيل لجنة وطنية للصلح الجزائي بادرة متأخرة جدا و تنم عن تردد كبير و ربما مخاوف و هواجس لدى الرئيس قيس سعيد فبل الانتخابات التشريعية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/12/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7/">الرئيس قيس سعيد و معركة استرجاع الأموال المنهوبة مقابل الصلح الجزائي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>حان الوقت للرئيس قيس سعيد أن يدرك أن العبرة في السياسة ليست بالخطابات الرنانة و الشعارات البراقة بل في التواصل مع الشعب و مصارحته أثناء الأزمات و الأوقات العصيبة بل لعل الأهم من كل ذلك هو تحقيق الغايات حسب ما هو مستطاع حتى يشعر الناس بالتغيير الإيجابي في حياتهم اليومية حيث لا ينفع بريق الكلمات!</strong> (الرئيس سعيد يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية للصلح الجزائي).</p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>ياسين فرحاتي</strong></p>



<span id="more-3406104"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/05/ياسين-فرحاتي.jpg" alt="" class="wp-image-266568"/></figure>
</div>


<p>تحكم الرئيس التونسي قيس سعيد عقيدتان سياسيان أولهما نظرية المؤامرة و يبدو أنه ينام و يصحى عليها من خلال الزج بمعارضيه في الداخل و الخارج في كل ممارساته السياسية و شعارا يرفعه في كل خطاب سواء جهارا أو همسا و هذا يكاد يكون صراطا منذ توليه كرسي الرئاسة منذ ثلاث سنوات، على الأقل رغم استدعائه للموروث الديني الإسلامي. </p>



<p>و العقيدة الثانية هي الشعبوية وهي ليس بدعة ابدتعها هو بل حتى من سبقوه كانوا يشتغلون عليها وهي سلوك سياسي معروف حتى في أعرق الديموقراطيات و يمكن أن نذكر مثالا على ذلك سياسة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إحداث ديناميكية و فتح آفاق جديدة</h2>



<p>و في غمرة الاستعدادات الحثيثة المتسارعة من يوم لآخر للانتخابات التشريعية انطلق الرئيس منذ أيام قليلة في جولة قصيرة ليوم إلى مهد الثورة مدينة سيدي بوزيد و منها أعطى إشارة البدء في تشييد جزء من الطريق السيارة تونس &#8211; جلمة طوله 7 كيلومتر وهو مشروع يعود لعقد أو أكثر بقليل و بالمناسبة فمعتمدية جلمة (و كاتب هذا المقال هو أصيل هذه المدينة الصغيرة) معروفة جدا بالتجارة و الفلاحة.</p>



<p>و أمام الضغوط المتزايدة على الرئيس قيس سعيد من قبل أطراف عديدة على غرار أحزاب المعارضة و ما يعرف بجبهة الخلاص والتي خفت نشاطها خلال الأشهر القليلة الماضية بقيت حركة النهضة المكون الرئيسي فيها على نشاطها متفاعلة مع الأحداث في البلاد و مع آراء الشارع التونسي و ترى نفسها البديل بينما اتحاد الشغل يلقي باللائمة على المنظومة الحاكمة و يدعو إلى ضخ دماء جديدة باستبدال وزراء مكان آخرين داخل الطاقم الوزاري الحالي لحكومة نجلاء بودن لإحداث ديناميكية و فتح آفاق جديدة أمام تعطل ماكينة الدولة في ظل ظرف اقتصادي عسير من مديونية للخارج و عجز للميزانية و تضخم و بطالة و حالة من العطالة إجمالا&#8230; </p>



<p>و لكن يرى بعض الخبراء في القمة العربية الصينية التي ستنعقد في الرياض هذه الأيام و سيشارك فيها قيس سعيد فرصة مهدورة لتفادي العجز التجاري و انتقادات متواصلة من قبل منظمات المجتمع المدني و مراكز الدراسات لمسار العملية السياسية التي انقسموا فيها إلى مطالب بتأجيل موعد الانتخابات و منادي معدل بطريقة أفضل لاختيار الأشخاص حيث أن جمع 400 تزكية أمر فتح الباب على عديد التأويلات حيث يرى فيه كثيرون بابا للرشوة و لانتخاب أشخاص غير أكفاء و فريق أخير يرى في العملية باطلة أصلا كونها أتت إثر انقلاب على الدستور اعتمادا على الفصل 80 الذي أوله الرئيس و بعض أساتذة القانون الدستوري بما سمي بالخطر الداهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">العبرة ليست بالخطابات الرنانة و الشعارات البراقة</h2>



<p>نوايا الرئيس لست أنا من يقدر على فك شفرتها لكن ما هو معروف عنه هو طهارة اليد إلى حد لكن هل أن أفعاله بريئة سواء قصد أم لم يقصد فعل ذلك فشعبيته في تدني بعدما سئم الشعب الزيادات في كل أسبوع و في كل شهر و لست أبالغ في ذلك أنها تتعلق بأشياء تمس قوت المواطن اليومية إذا العبرة في السياسة ليست بالخطابات الرنانة و الشعارات البراقة. صحيح ضرورة التواصل و مصارحة الشعب أثناء الأزمات و الأوقات العصيبة بل الأهم و المهم هو تحقيق الغايات حسب ما هو مستطاع لكن ليس صفر رضاء عام فهذا وصمة عار في الحياة السياسية !</p>



<p>ليس المهم أن يعوض سياسي آخر مهما كانت الطريقة و كأننا في لعبة شطرنج فكم رئيسا و رئيس حكومة عرفنا بعد الثورات و لكن لا حياة لمن تنادي.</p>



<p>معركة الأستاذ سعيد الحقيقية هي مع رجال الأعمال الفاسدين و المتهربين من الضرائب و المحتكرين أي الحيتان الكبيرة و ليس مع المساكين و الفقراء و المهمشين و تعد خطوة تشكيل لجنة وطنية للصلح الجزائي بادرة متأخرة جدا و تنم عن تردد كبير و ربما مخاوف و هواجس لدى الرئيس و قد تكون مجرد تكتيك لا غير تزامنا مع أسبوع قبل موعد الانتخابات المقررة يوم 17 ديسمبر، و التي لا نرى حماسا أو استبشارا بها من المواطن التونسي، إذ لا بد و أن يكون ثمة أجل معين بهدف حسن إدارة هذا الملف الصعب جدا جدا كما يرى أغلب التونسيين.</p>



<p><em>كاتب من تونس.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/12/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7/">الرئيس قيس سعيد و معركة استرجاع الأموال المنهوبة مقابل الصلح الجزائي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/12/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الخبير في الاتصال مهدي الغزاي : &#8220;كان ما نلقاو رواحنا نختارو بين ما قبل 25 جويلية و كادوريم&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Dec 2021 15:26:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[25 جويلية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[زيمور]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[كادوريم]]></category>
		<category><![CDATA[مهدي الغزاي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=287185</guid>

					<description><![CDATA[<p>انطلاقا من الخطب الشعبوية لبعض رؤساء الدول أو المترشحين للرئاسة ممن يثيرون الجدل لدى الرأي العام، كتب الخبير في الاتصال مهدي الغزاي عن وجه الشبه الذي بين خطاب آريك زيمور في فرنسا التي تستعد لاختيار حاكمها، و خطاب ترامب المتنحي في أمريكا، و هما بلدان فيهما مؤسسات تحمي الدولة من كل عبث، ثم خطاب قيس...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%86/">الخبير في الاتصال مهدي الغزاي : &#8220;كان ما نلقاو رواحنا نختارو بين ما قبل 25 جويلية و كادوريم&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/12/قيس-سعيد،-دونالد-ترامب،-و-آريك-زيمور.jpg" alt="" class="wp-image-287187"/></figure>



<p><strong>انطلاقا من الخطب الشعبوية لبعض رؤساء الدول أو المترشحين للرئاسة ممن يثيرون الجدل لدى الرأي العام، كتب الخبير في الاتصال مهدي الغزاي عن وجه الشبه الذي بين خطاب آريك زيمور في فرنسا التي تستعد لاختيار حاكمها، و خطاب ترامب المتنحي في أمريكا، و هما بلدان فيهما مؤسسات تحمي الدولة من كل عبث، ثم خطاب قيس سعيد، رئيس تونس، بلد غير مستقر و في وضع اقتصاديةهش و اجتماعي، دقيق…</strong></p>



<span id="more-287185"></span>



<p>ننقل في ما يلي ما نشره الغزاي اليوم السبت 4 ديسمبر 2021 على حسابه الشخصي بصفحات التواصل الاجتماعي، كما كتبه على عادته بالدارجة التونسية:</p>



<p>&#8220;شنوا وجه الشبه بين # خطاب قيس سعيد، دونالد ترامب، و آريك زيمور؟</p>



<p>تفرجت في الكليب متع المرشح الفرنسي للانتخابات الرئاسية آريك زيمور الي ركز اساسا على #العاطفة (Pathos) : كليب في 10 دقائق ما تسمعش فيه حتى رقم ، حتى معطى ، و حتى إجراء عملي.<br>و لكن ، يبعث في الناخب الفرنسي العديد من الاحاسيس و اهمها : للاشمئزاز ، الغضب و اخيرا الأمل.</p>



<p>الاشمئزاز من الاوضاع الي اصبحت عليها فرانسا و &#8220;النزوح&#8221; الي حسب نظرو فسد النمط الفرنسي.</p>



<p>الغضب من السياسين الي ساهمو في الحالة هذي.</p>



<p>و #الأمل يكمن في انتخابو بش يمنع فرانسا من &#8220;الغزو الاسلامي&#8221; كيما منع الجينرال دو ڨول فرانسا من النازية.</p>



<p>آريك زيمور يحب يرجع فرانسا الى اشعاعها كيما حب يعمل ترامب Make Amercia Great Again . نفس #الاليات_الشعبوية.<br>و كان نحللو خطابات قيس سعيد منذ 25 جويلية ، بش نلقاو نفس الآليات : حتى رقم (أو ارقام فضفاضة ) ، حتى برنامج او إجراء عملي ( شركات اهلية لا يرتقي الى برنامج اقتصادي) و كل التركيز على نفس العواطف :<br>الاشمئزاز من الاوضاع و الفساد ، الغضب من السياسين و الأمل في مساندتو المطلقة.</p>



<p>الفرق أنو في فرانسا و أمريكا فما مؤساسات و ادارة #تحمي الدولة من أي عبث : السياسات الكبرى للبلاد تخطط من قبل كفاءات مستقلة.</p>



<p>و لعل هذا اكبر تحدي في الفترة الجاية : تحصين الدولة من الشعبوية و من الرداءة (إضافة طبعاً الى الثورة الاقتصادية و المحاسبة ) لا نلقاو رواحنا نخطارو بين ما قبل 25 جويلية و كادوريم.</p>



<p>سلطة_الحوار</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%86/">الخبير في الاتصال مهدي الغزاي : &#8220;كان ما نلقاو رواحنا نختارو بين ما قبل 25 جويلية و كادوريم&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/04/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : متى يفهم قيس سعيد أن حبل الشعبوية قصير؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Nov 2021 10:15:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن عبد الرحمان]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=286329</guid>

					<description><![CDATA[<p>رئيس الدولة قيس سعيد دخل منذ 25 جويلية 2021 في صراع مع القوى الحية و الوطنية في تونس باسم الحرب على الفساد. و هو لا يدرك أن الصراع مع القوى الإقليمية و الدولية يحتاج إلى جبهة داخلية صلبة و متماسكة ووحدة وطنية صمّاء للتغلب على صعاب المرحلة. بقلم فوزي بن عبد الرحمان * نعم، يصطدم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/">تونس : متى يفهم قيس سعيد أن حبل الشعبوية قصير؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/قيس-سعيد-شباب-تطاوين.jpg" alt="" class="wp-image-209949"/><figcaption><em>قيس سعيد يصطدم بواقع الاقتصاد و يدير ظهره للشباب العاطل عن العمل الذي صوت له. </em> </figcaption></figure></div>



<p><strong>رئيس الدولة قيس سعيد دخل منذ 25 جويلية 2021 في صراع مع القوى الحية و الوطنية في تونس باسم الحرب على الفساد. و هو لا يدرك أن الصراع مع القوى الإقليمية و الدولية يحتاج إلى جبهة داخلية صلبة و متماسكة ووحدة وطنية صمّاء للتغلب على صعاب المرحلة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>فوزي بن عبد الرحمان</strong> *</p>



<span id="more-286329"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/06/فوزي-بن-عبد-الرحمان.jpg" alt="" class="wp-image-272211"/></figure></div>



<p>نعم، يصطدم رئيس الدولة كل يوم بحدود إمكانياته الفكرية و السياسية و الاقتصادية بواقع لا يفهمه و لا يفهم منه إلا الفساد و المناوءة و الخيانة.</p>



<p>تسيير الدولة يحتاج إلى قدر كبير من العقلانية غير المتوفرة في خطابات الرئيس و تدخلاته مع الأسف. جل كلامه على &#8220;هم&#8221; الفاسدون و المناوئون و المضاربون و المحتكرون و الخونة و مجوعو الشعب و سراق خيراته. و حتى عندما يتكلم مع قيادات أجنبية لا يتكلم إلا على هذه الشريحة المارقة من المجتمع.</p>



<h3 class="wp-block-heading">خطاب الهدم لا يبني شيئا</h3>



<p>الرئيس لا يتكلم على كل أولئك الذين يشتغلون بجد و الذين يدرسون و يتفوقون باجتهاد و الذين يبعثون في مشاريع تخلق الثروة، هو لا يتحدث على الجزء المضيء في المجتمع التونسي بطاقاته من كل الأعمار و الأجيال و التي تتصارع كل يوم مع دولة نسيت دورها و منظومة لم تعد تستجيب لأي من حاجياتها.</p>



<p>بعض مريدي الرئيس يرددون أنه لا بد من القضاء على المنظومة أولا قبل بناء منظومة جديدة.</p>



<p>رئيس الدولة يجيد خطاب الهدم و هو لا يجيد الهدم نفسه و هو لا يجيد البناء لأنه ليس رجل بناء و لا يمتلك قدرات رجال الدولة للبناء.</p>



<p>رئيس الدولة يتحدث عن مفاهيم جديدة و مضامين مبتكرة و مقاربات لم يصل إليها السابقون و لا اللاحقون.. و لكنه في الواقع يكشف يوما بعد يوم و كل يوم أنه ليس له أي برنامج للبلاد و للشعب. خطابات جوفاء شعبوية ليس وراءها أي مضمون يذكر. هل تكلم الرئيس يوما على أهمية الجهد و العمل و المبادرة و الابتكار و تنافسية الاقتصاد التونسي في العالم؟</p>



<p>نصّب الرئيس حكومة منذ 11 أكتوبر&nbsp;: حكومة من المستقلين و الجامعيين و الإداريين ترؤسهم سيدة من كوادر وزارة التعليم العالي و بالمرسوم 117 هي تطبق مشروع الرئيس و هي مسؤولة أمامه. لم تتحصل السيدة على برنامج الرئيس و قدمت أولوياتها الخمس كعناوين كبيرة من غير محتوى ثم طلبت من وزرائها برنامح عمل لكل وزارة ليكون برنامح الحكومة. و هذا هو عنوان يعني غياب أي مشروع و أي برنامج حكم. و لقد رأينا ذلك سابقا للتذكير فقط و لن تكون النتائج مغايرة لما كانت عليه.</p>



<h3 class="wp-block-heading"> عدم القدرة على المرور إلى الفعل </h3>



<p>يفتقد رئيس الدولة لبرنامج اجتماعي و اقتصادي للبلاد. مشروع الصلح الجزائي خارح عن منطق الدولة، مشروع الشركات الأهلية لا تستطيع ان تكون حلا مستقبليا مستديما لاقتصاد عصري و تنافسي، فكرة البناء القاعدي (و لو أنه لم يتكلم عليها منذ توليه الرئاسة) ليست إلا مشروعا أثبت فشله نظريا و عمليا و ليس له من هدف إلا تفكيك الدولة.</p>



<p>حبل الشعبوية قصير لأن الرأي العام بدأ يدرك شيئا فشيئا فراغ الخطاب من كل مضمون بناء مشترك و عدم القدرة على المرور إلى الفعل و العمل الجاد و المنتج حتى في العناوين التي اختارها سواء في مقاومة الفساد بأنواعه.</p>



<p>قيس سعيد رئيس الدولة دخل في صراع مع القوى الحية و الوطنية في البلاد.. و هو لا يدرك أن الصراع مع القوى الإقليمية و الدولية يحتاج إلى جبهة داخلية صلبة و متماسكة ووحدة وطنية صمّاء للتغلب على صعاب المرحلة.</p>



<p>هو يريد الحكم و السلطة بدون أي مشروع يذكر.</p>



<p>لك الحكم يا سيدي الرئيس. فاحكم&#8230;</p>



<p><em>* وزير سابق للتكوين و التشغيل. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/">تونس : متى يفهم قيس سعيد أن حبل الشعبوية قصير؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
