<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الصوم الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الصوم/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 May 2019 06:56:33 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الصوم الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الصوم/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>حديث الجمعة: إلى متى الكذب الديني والسياسي في رمضان؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/10/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/10/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 May 2019 06:56:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عادل العلمي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=174948</guid>

					<description><![CDATA[<p>أخلاقيا وسياسيا، من العار في رمضان، وهو شهر التقوى، مواصلة الكذب على الدين، بادعاء مثلا أنه يمنع الإفطار العلني؛ فهلاّ صمنا عن هذا الكذب الفاحش على الإسلام الذي ما فرض الصوم قهرا! بقلم فرحات عثمان * من يدّعي تحريم الإفطار العلني في رمضان ممن يسمح لنفسه الكلام باسم الله لا يفهم الإسلام على صحّة، لأنه...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/10/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/">حديث الجمعة: إلى متى الكذب الديني والسياسي في رمضان؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/05/شهر-رمضان.jpg" alt="" class="wp-image-61574"/></figure>



<p><strong>أخلاقيا وسياسيا، من العار في رمضان، وهو شهر التقوى، مواصلة الكذب على الدين، بادعاء مثلا أنه يمنع الإفطار العلني؛ فهلاّ صمنا عن هذا الكذب الفاحش على الإسلام الذي ما فرض الصوم قهرا!</strong></p>



<p style="text-align:left">بقلم <strong>فرحات عثمان </strong><em>*</em> <br></p>



<span id="more-174948"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/فرحات-عثمان.jpg" alt="" class="wp-image-148250"/></figure></div>



<p> من يدّعي تحريم الإفطار العلني في رمضان ممن يسمح لنفسه الكلام باسم الله لا يفهم الإسلام على صحّة، لأنه ليس في دين الحنيفية المسلمة إكليروس للتحدّث باسم الله؛ إنه، في أفضل الحالات، من كهان وأحبار اليهودية أو قساوسة وبطاركة المسيحية، يتكلم من زاوية ما إعتدناه من الإسرائيليات التي داخلت الإسلام فمسخته. <br></p>



<p> هذا المسخ يتجلى على أفضل حاله خلال شهر رمضان حيث أصبحت حرية المؤمن في الصوم واجبا لا لله بل رئاء الناس، يُفرض قسرا عليهم التظاهر به والمراءات فيه، بينما الأصح في الإسلام هو التخفي بصومه، إذ لا يتظاهر بتقواه إلا المنافق في دينه. خاصة وأن الإسلام هو دين الحرية التامة المبنيّة على صدق النية؛ فالدين هو الطاعة، ولا طاعة إن لم تكن عن إقتناع بكل طلاقة، دون قيد ولا شرط.    <br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> الصوم حرية ثابتة للمؤمن  <br></h3>



<p> من المفيد تذكير هؤلاء أن الصوم في دين القيّمة ينبني على حرية المؤمن الثابتة، لأن المسلم لا يؤمن إلا عن قناعة وتمام الحرية. لذا، لا يمكن فرض الصوم عليه وإلا فسد هذا الصوم كما يبور في نفس الوقت إيمانه، بما أنه يفقد صفة الحرية التي تحمل العبد على التسليم بأمره لخالقه وحده.<br></p>



<p> ولا شك أن في هذا الخير العميم للسيد عادل العلمي الذي ينبري كل رمضان مشوشا راحة الناس في حرابة للإيمان تستحق الردع.  إنه بذلك يبيّن أن ليس له من صفة الإسلام سوى مشيخة مزعومة، يتصرّف مثل الأحبار والقساوسة. فهو، وأمثاله ممن يريد فرض الصوم على المسلم، يطبق مباديء اليهومسيحية حيث كان الصيام واجبا مقدسا لله، لا حرية لعباده كما صحح فهمها الإسلام في نطاق ما أتى به من عودة للفهم الأصيل للدعوة الإبراهيمية بدون ما فسد في الفهم اليهودي والمسيحي. <br></p>



<p> الصوم في دين محمد ليس غاية في حد ذاتها، بل الوسيلة الفضلى للغاية الأفضل عن مجرّد الإمتناع عن الأكل والشرب، وهي التماهي التام مع حال الفقير الجائع من باب هذا التكافل الاجتماعي الذي حث عليه دين الإسلام. فالصوم الإسلامي للعباد لا لله؛ وليس هو التظاهر مراءاة للناس، بل تفعيل التقوى الصحيحة الإسلامية، وهي تقوى القلب قبل تقوى الجوارح. </p>



<p>لذلك منع الله الحكم بالظنة ومنع من التنقيب على دواخل قلوب الناس، كما سمح بالإفطار في العديد من الحالات بأن مكّن من الكفارة؛ بل إنه قبل بعذر عدم إطاقة الصوم لمعرفته بضعف البشر، حاثا عندها على التكافل بالإطعام والإكساء. هذا ما كان يفعله العديد من أجلاء المسلمين؛ ومنهم تابعين من أصحاب القراءات! فهل السيد العلمى أكثر ورعا وتمسكا بدين الإسلام من هؤلاء حتى يدّعي خدمة الإسلام وهو ينسفه في أفضل ما فيه، رعاية حقوق الناس وحرياتهم ؟         <br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> الدين طاعة الله عن اقتناع <br></h3>



<p> من لا يعتقد أن الإسلام دين ودنيا لا يفقه شيئا في هذا الدين؛ إنما يأخذ بالإسرائيليات التي غزته وجعلت منه الدين الممسوخ الذي نراه اليوم، الدعدشة المقيتة التي يريد البعض توريدها إلى ربوعنا. إنهم، مثل داعش تماما، يدّعون الأخذ بتعاليم الإسلام، مستشهدين بفقه بار، لم يعد صالحا؛ فهل نقبل بزبانية أهل الجحيم الدواعش كمثال لدين الإسلام السمح؟<br></p>



<p> القول بضرورة الصوم في الإسلام لا يعني بأن هذا يتم قسرا وقهرا؛ بل هو ضرورة الحرية التي قلنا، وذلك لقناعة المؤمن بفائدته وقدرته عليه دون الإضرار بنفسه وبغيره. فلا مصلحة فيها مفسدة في الإسلام الصحيح؛ ومن المفسدة الركون للكسل ومنع الناس من عدم الصوم، وقد سمح لهم دينهم ذلك بالعديد من الكفارات. وكما علمنا، معني الدين هو الطاعة لله؛ وهي عن اقتناع في دين علمي التعاليم، لا يفتأ ينادي بإعمال العقل، مثمّنا أصحاب النهى. لذا، لا يعدو أن يكون منطق من يقول بضرورة الدفاع عن الإسلام بمنع الإفطار العلني منطق المجانين والنوكى، من يضر بالإسلام أكثر من أعدائه بما أنه يغالط الناس بتلبيس الحق بالباطل.<br></p>



<p> إن انتهاك حرمة رمضان هي في فرض الصيام على الناس، وهي في منع الإفطار العلني فيه، لا في إجبار الناس على الصوم العلني؛ فذا من المراءاة التي منعها الدين. لذا، الصوم الحق لله خالصا هو في الإمتناع لا عن الأكل والشرب أولا، بل عن الإساءة للغير أيا كان تصرفهم، بما في ذلك المجاهرة بحرية الإفطار العلني.<br></p>



<h3 class="wp-block-heading"> لنكفّ عن الكذب الديني والسياسي!<br></h3>



<p> الصوم ليس إلا مجاهدة للنفس؛ ولا فضل للمجاهدة في صوم يتم مع انعدام مغريات لعدم الصوم؛ أليس وجودها وتعدّدها أفضل الوسائل للتدليل على حسن النية وتقوية العزيمة وشحذ الهمة لاحترام الدين مع احترام الغير؟</p>



<p> ماذا يبقى من الإسلام إذا انعدمت فيه العزيمة الصادقة والنية الحسنة؟ لا شيء، إلا القهر، وكأن المسلم مقهور في إيمانه بدينه! فهل هذا صحيح؟ سؤال نطرحه على أهل النهّى ممن صدق تعلقهم بدينهم أو ادعوا امتهان السياسة بأخلاق ونزاهة. <br></p>



<p> فقد ابتلينا اليوم بتونس بمن يدّعى الدفاع عن الدين وهو يفسده، ومن يقول بتعاطيه للسياسة حسب مقتضيات الأخلاق والنزاهة، بينما هو لا يفتأ يخادع ويُخاتل باسم كل المبرّرات، وعلى رأسها الدين في فهمه الفاسد. </p>



<p>إن الإسلام، عند هؤلاء، نموذج لتوطئة الدين للسياسة؛ فهم، لرفض حرية المؤمن في دينه في عدم الصوم العلني لا يستندون لما ثبت من الدين كما ذكّرت به أعلاه، بل بترهّات مثل عدم إحترام الذوق العام أو المساس بمشاعر الأغلبية المسلمة؛ فأين هذه الإعتبارات الشخصية من المبادىء الإسلامية الثابتة؟<br></p>



<p> وهاهي العربية السعودية، مثال التزمت والفهم المتحجر للدين، تلغي كل ما كانت تفرضه من موانع بشأن الإفطار العلني في رمضان؛ هل نكون أقلها فهما للدين؟ أي إفساد هذا للإسلام من طرف من يتاجر به في بلادنا! </p>



<p>ليكفّ إذن تجار الدين عن فسادهم وإضرارهم بدين بريء من تصرفاتهم ولتتحمّل الحكومة واجبها في الذب عن الإسلام الصحيح بفرض إحترام حريات المؤمن كاملة، لا فقط في الصوم والتشهير به، رغم أن التقوى لا تظاهر بها ولا فيها، بل أيضا وخاصة بحق الإفطار العلني الحر. ولتمنع السلط بالأخص من يعترض على ذلك ممن يدّعي في الإسلام معرفة وقد غابت عنه حكمته، إذ هو لا يعمل إلا بالإسرائيليات، فيسعى للإضرار بالأمن العام وبفهم التونسيين الصحيح لدينهم، دين الحقوق والحريات.      <br></p>



<p><em> *  ديبلوماسي و كاتب.</em> </p>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="cn8hGpHn9b"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/05/19/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a/">حديث الجمعة: في رمضان، ليس الإفطار الذي يجب إخفاؤه، بل الصوم!</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حديث الجمعة: في رمضان، ليس الإفطار الذي يجب إخفاؤه، بل الصوم!&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/05/19/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a/embed/#?secret=CaqkoYF0ud#?secret=cn8hGpHn9b" data-secret="cn8hGpHn9b" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<p><strong>مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس : </strong></p>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="UIy83j5lEr"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/06/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1/">يوميات رمضانية (1): رمضان ، بأي حال عدت يا رمضان؟</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;يوميات رمضانية (1): رمضان ، بأي حال عدت يا رمضان؟&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/06/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1/embed/#?secret=FgegM571vW#?secret=UIy83j5lEr" data-secret="UIy83j5lEr" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/10/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/">حديث الجمعة: إلى متى الكذب الديني والسياسي في رمضان؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/05/10/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تصل الى 19 ساعة: هذه أكثر دولة بالعالم في عدد ساعات الصوم</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/19/%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%89-19-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/19/%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%89-19-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[hamdi bassem]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 19 May 2018 21:39:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=131319</guid>

					<description><![CDATA[<p>كشفت دراسة حديثه عن أطول الدول في العالم في ساعات الصوم وكذلك أقصرها، موضحًة أن جزر القمر تُعد أقصر دولة إسلامية في عدد الساعات، حيث تبلغ مدة الصيام نحو 12 ساعة و37 دقيقة، بينما أطولها في الجزائر بنحو 15 ساعة و45 دقيقة. وعن أطول دول العالم في عدد ساعات الصوم، تأتي كندا بنحو 19 ساعة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/19/%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%89-19-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/">تصل الى 19 ساعة: هذه أكثر دولة بالعالم في عدد ساعات الصوم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-62710 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/05/رمضان-2.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>كشفت دراسة حديثه عن أطول الدول في العالم في ساعات الصوم وكذلك أقصرها، موضحًة أن جزر القمر تُعد أقصر دولة إسلامية في عدد الساعات، حيث تبلغ مدة الصيام نحو 12 ساعة و37 دقيقة، بينما أطولها في الجزائر بنحو 15 ساعة و45 دقيقة.</strong><span id="more-131319"></span></p>
<p>وعن أطول دول العالم في عدد ساعات الصوم، تأتي كندا بنحو 19 ساعة و57 دقيقة، فيما تسجل أستراليا أقصر مدة للصيام حول العالم بنحو 11 ساعة و59 دقيقة، وذلك وفق تقاير إعلامية.</p>
<p>وعن الدول الإسلامية والعربية فترتيبها من الأقصر في ساعات الصيام إلى الأطول، كالتالي :</p>
<p>الصومال 13 ساعة و27 دقيقة، واليمن: 14 ساعة و7 دقائق، والسودان: 14 ساعة و8 دقائق، وموريتانيا: 14 ساعة و16 دقيقة، بينما تسجل سلطنة عمان 14 ساعة و37 دقيقة، والسعودية: 14 ساعة و41 دقيقة، والإمارات: 14 ساعة و41 دقيقة.</p>
<p>وتأتي البحرين بمدة صيام 14 ساعة و49 دقيقة، والكويت: 15 ساعة و4 دقائق، ومصر: 15 ساعة و7 دقائق، وفلسطين: 15 ساعة و15 دقيقة، والأردن: 15 ساعة و17 دقيقة، والعراق: 15 ساعة و24 دقيقة، والمغرب: 15ساعة و25 دقيقة، وسوريا: 15 ساعة و25 دقيقة، ولبنان: 15 ساعة و27 دقيقة، وليبيا: 15 ساعة و31 دقيقة، وتونس: 15 ساعة و45 دقيقة، والجزائر: 15 ساعة و45 دقيقة.</p>
<p>أما بالنسبة لدول العالم، فتأتي كندا على رأس أكثر الدول في عدد ساعات الصيام بنحو 19 ساعة و57 دقيقة، وآيسلندا: 19 ساعة و22 دقيقة، والنرويج: 19 ساعة، والسويد: 18 ساعة و56 دقيقة.</p>
<p>وفي روسيا تبلغ عدد ساعات الصيام نحو 18 ساعة و29 دقيقة، والدنمارك: 18 ساعة و26 دقيقة، وبريطانيا: 18 ساعة و9 دقائق، والأرجنتين: 11 ساعة و57 دقيقة، والولايات المتحدة: 16 ساعة و4 دقائق، والهند: 14 ساعة و59 دقيقة، وماليزيا: 13 ساعة و22 دقيقة، وأستراليا: 11 ساعة و59 دقيقة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/19/%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%89-19-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/">تصل الى 19 ساعة: هذه أكثر دولة بالعالم في عدد ساعات الصوم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/19/%d8%aa%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%89-19-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: رمضان يمتحن التقوى، فأين الامتحان مع فرض الصوم العلني؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[wafa galai]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 May 2018 08:16:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=129521</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم فرحات عثمان  رمضان على الأبواب، ومن الضروري التذكير، إذ في ذلك منفعة للمؤمنين، أنه الصوم ليس في الامتناع عن الأكل والشرب، بل هو الامتحان من الله للمؤمن في كبح جماح رغباته للشعور بالعطش والجوع ومشاركة الفقير، مدة شهر من الزمن، محنته طيلة السنة. هذا مغزى شهر الصيام، وهو من التقوى الصحيحة التي فقدناها بتعاطينا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">حديث الجمعة: رمضان يمتحن التقوى، فأين الامتحان مع فرض الصوم العلني؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/05/رمضان2018.jpg" alt="" width="725" height="430" class="aligncenter size-full wp-image-129630" /></p>
<p style="text-align: left;"><strong>بقلم فرحات عثمان </strong></p>
<p><strong>رمضان على الأبواب، ومن الضروري التذكير، إذ في ذلك منفعة للمؤمنين، أنه الصوم ليس في الامتناع عن الأكل والشرب، بل هو الامتحان من الله للمؤمن في كبح جماح رغباته للشعور بالعطش والجوع ومشاركة الفقير، مدة شهر من الزمن، محنته طيلة السنة. هذا مغزى شهر الصيام، وهو من التقوى الصحيحة التي فقدناها بتعاطينا المراءة في الدين واعتمادنا للمظاهر الخدّاعة.</strong><span id="more-129521"></span></p>
<p>إننا بفرض الصوم على الناس نمنع الامتحان الذي لا يكون إلا بوجود الشهوة والتصدّي لها بالامتناع عن الأخذ بها. وها هي الدولة، التي من واجبها السهر على حماية الدين من العبث به، لا تسهر على منع التظاهر بالصوم ومنع حق الإفطار لمن شاء. إنها غارقة قي المتاجرة به بحرصها ألا تتغير الحالة الراهنة بما فيها من تجاوزات لا للقانون فقط، وذلك بالاعتداء على حريات الناس في عدم الصوم المضمونة في الإسلام ، بل وللدين أيضا، بعملها على أن يبقى رمضان الشهر الذي تكثر فيه التخمة عوض أن يقل القبول على الأكل والشرب. فالحكومة تسهر على تزويد السوق أكثر من الحرص على منع التجاوزات المخلّة بالقانون والأمن العام.</p>
<p><strong>فهم الفقهاء الخاطىء لرمضان:</strong><br />
لقد ساد عند الفقهاء فهم خاطىء لرمضان وللصوم، وهو من التمسّك بالقشور وترك اللب. فعدم الأكل والشرب ليس الورع في رمضان، بل كل الورع والتقوى في التزام الصوم مع مخالطة من لا يصوم. هذا هو رمضان وامتحان الصوم الذي لم نعد لا نعرفه ولا ندعو إليه! ولقد حان الوقت لإصلاح فهمنا الخاطىء للدين عموما ولرمضان خصوصا لتعلّق الناس بهذا الشهر، وذلك من باب العادة أكثر منه من باب العبادة. ونحن نعلم قيمة العادة في حياة البشر؛ فكم من مسلم يصوم ولا يصلّي؟ بل بين من يصوم كم يأتمر بأمر الله في الصيام عن سوء الأخلاق قبل الامتناع عن الأكل والشرب؟</p>
<p>إن تمسك الفقهاء بفهم رمضان على أنه وجوب الامتناع عن الأكل والشرب العلني لفيه مفسدة للدين والإفساد لروح رمضان ومغزاه؛ إذ هو يشجّع على التظاهر الكاذب باحترام الدين بينما لا رياء في الإسلام. فالصوم الصحيح لله لا للعباد؛ ولا بد من الحرص، لا على ما مراقبة ما يفعله الناس، بل على حسن النية تجاه الله، أيا كان فعل الغير، إذ من واجبات المسلم خفض النظر وغض الطرف، خاصة عمّا لعل فيه ما يسوء الناظر، بينما ليس هو إلا من حرية الآخر، إذ الإسلام يقدّس الحقوق والحريات، وللناس في طباعهم يختلفون.</p>
<p>الإفطار العلني إذن لمن أراده مضمون شرعيا في الإسلام الذي يضمن أيضا حق التجارة بما فيها من فتحٍ للمطاعم وللمقاهي. وقد رأينا كيف أن أهل الإسلام الأوائل كانوا ينفضّون عن الرسول عند قدوم عير التجارة؛ فكيف لا ينفضّون اليوم عن الفقهاء ممن يقول بوجوب الصوم علنا ومنع الإفطار العلني وهو يشوّه الدين السمح ولا يخدمه!</p>
<p><strong>متاجرة الدولة بالدين وبرمضان:</strong><br />
إن فساد فهم هؤلاء افقهاء للدين لهو أيضا من فساد تعاطي الدولة مع الدين، إذ مسؤوليتها كبرى في إصلاح المفاهيم الخاطئة لا التشجيع عليها؛ فليس ذلك حمايةً الدين ورعاية حقوقه، بل هو الإضرار بمقاصده والمتاجرة به.</p>
<p>ونحن نعاين مدى فحش هذه المتاجرة كل سنة مع شهر رمضان، إذ تنقلب مصالح الدولة إلى هذا التاجر الذي يسععى جاهدا لأن يحث الناس على الإسراف في الأكل والتخمة بالسهر جدّيا على توفير السوق بكل ما يجب ولا يجب. كما أن سلطاتها تسهر على منع الناس من الأكل والشرب علانية بينما هذا من حقّهم المضمون في الدين نفسه الذي ما منع قط حق الإفطار لمن أراده. فالصوم لله وحده، كالدين كلّه، ولا يحاسب عليه وفيه عبده إلا الله وحده بلا شريك. أيا كانت معرفته بالدين وقدره في الفقه، إذ الله دوما هو الأعلم.</p>
<p>فهلاّ سعت السلط التونسية، بداية من هذا الموسم الرمضاني الذي هو على الأبواب، في الكف عن تجارتها الرخيصة بالإسلام، فصححّت فهمها له بأن سعت لتحرير النوايا الحسنة في احترام رمضان؟ يكون ذلك بالتأكيد علنا وفعلا على من شاء الصيام فله ذلك على ألا يفرضه على غيره، إذ في صومه مع غير الصائمين أفضل الدليل على حسن سريرته وسلامة فهمه لدينه واحترامه لحرية غيره. كما أنّ من لم يبتغ الصوم، فله ذلك أيضا، وبكل وضوح وعلانية، لأن الإسلام دين اليسر والتسامح والقناعة بمعقولية تعاليمه، وخاصة بصدق النية في الأخذ بها.</p>
<p><strong>وجوب الصوم السرّي لا العلني:</strong><br />
إن الإسلام الصحيح يفرض وجوب الصوم دون مراءاة ولا تظاهر البتّة، إذ ذلك من النفاق وفساد النية، وهي أساس الإسلام، إضافة لفساد الصيام بما أنه يصبح عندها من باب القهر لا الحرية والقناعة والاختيار الحر. لذا، من يدّعى وجوب فرض الصوم العلمي في بلاد الإسلام ليكذب على الدين الذي ما كان يوما دين الرهبوت والنقموت. فالإسلام دين حرية العبد التامة في الأخذ بتعاليم الدين وابتغاء وجه الله لا لمرضاة الناس أو من يدّعي الكلام باسم الله، إذ لا كهنوت له ولا أحبار، بما أن علاقته مباشرة مع عبده الذي لا يسلم أمره إلا له؛ لذا يبقى حرا، كامل الحرية في ما عدا علاقته مع ربّه.</p>
<p>حان الوقت إذن في الإسلام لإعلان وجوب الصوم دون تبجّح وتظاهر به، احتراما لروح القرآن وتطبيقا لمقاصده؛ وتبعا لذلك، حان الوقت لإطلاق حرية الإفطار العلني في رمضان كحافز من حوافز حسن النية للصائم الذي لا يداهن، أي المسلم الحقيقي. بذلك يتم الامتحان للصائم الصادق الصدوق والفرز مع الصائم الذي يمّوه في دينه. وبذلك أيضا، في نطاق حق الناس في الإفطار، يكون رمضان شهر التقوى الحقيقية لا ما عهدناه من التخمة والكسل باسم الدين.</p>
<p>وبعد، أليس هذا ما يحدث في أرجاء العالم بالبلاد غير الإسلامية؟ فهل منع إفطار الناس المسلم الحقيقي من الصوم مع احترام غيره في حقوقه وحرياته؟ هل تكون تلك البلاد غير الإسلامية في احترام الأخلاق أفضل من بلاد من قال الله فيهم أنهم خير أمّة أخرجت للناس؟ أين نحن من هذا؟</p>
<p>إن الأمر بالمعروف اليوم في رمضان لهو الأمر يالصوم المعروف والصحيح عن السلف، أي الصوم السرّي؛ أما النهي عن المنكر، فهو النهي عن منع الناس من حرّياتهم في الإفطار العلني إن شاؤوا وأرادوا ذلك، فيكون باسم دينهم، دين الحقوق والحريات. لهذا، على السلطات التونسية هذه السنة الحرص كل الحرص على الاحترام الحقيقي للدين، وهو يقتضي رفع كل الموانع المعتادة في حرية الصوم والإفطار، وعلى رأسها حق التجارة الحرّة التي تقتضي إبطال المراسيم المانعة لفتح المقاهي والمطاعم في النهار أيام الصوم، بل وأيضا تلك التي تمنع تجارة الخمرة وشربها. فالإسلام لا يمنع شرب الخمر، بل يحرمّ فقط الشرب للصلاة وإلى حد السكر.</p>
<p>فهلا رأينا رمضان هذه السنة يرفع ذاك الفهم الخاطىء في حلّية الخمرة وقد بلغ الخور إلى حد اختلاق الأحاديث، ومنها منع مسْكها، بينما مسَكَها من هو أفضل من كل من ادّعى ذلك من الفقهاء، أي روح القدس جبريل في ليلة إسراء الرسول الأكرم! وسنذكّر بهذا في حديث الجمعة القادمة عسى يعود الوعي لأهل الإسلام لإنقاذه من الغربة التي أصبح فيها إلى حد الدعدشة، هذا الإسلام الدعي الداعشي الذي نرى له بعض الأثر في عقلياتٍ منّا .</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">حديث الجمعة: رمضان يمتحن التقوى، فأين الامتحان مع فرض الصوم العلني؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89%d8%8c-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حديث الجمعة: ليكن النصف الثاني من رمضان بلا رياء!</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/06/09/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/06/09/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[wafa galai]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Jun 2017 10:43:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=65346</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; بقلم فرحات عثمان ليس احترام رمضان في ادعاء التقوى بالحث على الصوم بكل الوسائل، ولو قهرا وباطلا. إن التقوى الصحيحة في عدم الرياء الذي ميّز النصف الأول من رمضان، إذ لم نصم فيه عن الفعل السيء، بل نافقنا في ديننا؛ وهذا من الكفر به لا محالة. نحن على مشارف النصف الثاني من الشهر الكريم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/06/09/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/">حديث الجمعة: ليكن النصف الثاني من رمضان بلا رياء!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-65348 size-full" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/06/رمضان-تسامح.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p style="text-align: left;"><strong>بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p><strong>ليس احترام رمضان في ادعاء التقوى بالحث على الصوم بكل الوسائل، ولو قهرا وباطلا. إن التقوى الصحيحة في عدم الرياء الذي ميّز النصف الأول من رمضان، إذ لم نصم فيه عن الفعل السيء، بل نافقنا في ديننا؛ وهذا من الكفر به لا محالة.</strong><span id="more-65346"></span></p>
<p>نحن على مشارف النصف الثاني من الشهر الكريم ولم نصمه كما أوجبه الرحمان، فكان نصفه الأول رياءً على شاكلة السنوات السابقة، فيه النفاق ونقص والإخلاص وسوء النية، بينما الصوم هو عن مفاسد الأخلاق والحرص على مكارمها؟<br />
ماهية الرياء<br />
الرياء من الرؤية، وهو أن يعمل العبد ليراه الناس، لا لمرضاة ربه. والرياء في الكسب البشري هو العمل الذي ليس القصد منه وجه الله، إنما علم الناس وأسماعهم. بذلك لا يكون العبد إلا مرائيا، يتظاهر بالتقوى، جاعلا منها مطية للنعريف بشخصه وفعله، يُظهر نفسه على خلاف ما هي عليه حقيقة.<br />
وهذا مما ندد به القرآن بقوله تعالى في الآية 47 من الأنفال: «بطرا ورئاء الناس»، وفي الآية 6 من الماعون،: «الذين هو يُراؤون»؛ فكل ذلك يعني النفاق. والرياء مما نعته الرسول بالشرك الخفي أو الأصغر، إذ ليس فيه أي شيء من التقوى الصحيحة، بل الإحباط الثابت لعمل المرء وكسبه؛ أما الإسلام الصحيح فليس فيه المظاهر، مطية الرياء والنفاق.<br />
إن الرياء يناقض الإخلاص ، وقد علمنا قيمة الإخلاص في ديننا، سواء في العقيدة أو في العمل. فلا إخلاص إذا لم يكن قصد الاعتقاد والعمل وجه الله وحده، لا عباده، رياء وسُمعة ونفاقا وذلك بإظهار غير ما في الباطن الذي لا بد من إخفائه حتى لا يراه إلا الله وحده؛ فهذه هي التقوى الصحيحة.<br />
مظاهر الرياء<br />
رمضان، بوصفه شهر العبادة، يقتضي ألا يشوبه معصية الرياء الكبيرة، إذ هو مبطل للصوم. فأي تقوى في قصد إراءة الناس الامتثال لأمر الله دون اعطاء المثل على ذلك بالامتثال لأمر الله في غض النظر وكف اليد والللسان عن بذاءة الفعل والقول؟<br />
إن الصوم الذي يريد بعضهم فرضه على الناس ليس إلا من النفاق، لأنه لا يكون إلا عن قناعة وحرية وحسن نية؛ ذلك هو لب لباب الإسلام.<br />
وقد علمنا فقها أن النفاق، وهو الرياء، هو الدخول في الإسلام من وجه والخروج عنه من آخر. فالمرائي المنافق في رمضان يستر كفره ويظهر إيمانه بالتبجح بالصوم والإجبار عليه؛ أما المفطر علنا، فهو لا ينافق ولا يرائي، وفي ذلك صحة النية. لهذا نقول أن المفطر المعلن إفطاره لهو أفضل من الصائم المرائي المنافق؛ فمتى كانت المداهنة والتحيل والخداع من الإسلام؟ هذا هو الكفر كله، الذي يدّعي من الإسلام ما ليس منه، فيضر به أكثر مما يضره أعداءه الألداء!<br />
رمضان بلا رياء<br />
الرياء، مثل النفاق، مبطل لا للعمل فقط بل للعبادة أصلا، لأن المؤمن الحق ليس الذي يحرص على الحسنة من الفعل لإرضاء الناس، بل الله، ما يقتضي عدم الإضرار بالغير، وإلا كان فعله السيئة التي تسوء المؤمن الحقيقي ولا تسرّه. ومن البديهي أن التصدّي لمن لا يصوم ويفطر علنا من الإساءة للناس والإفساد في الأرض؛ وهو لا يندرج في التقوى، إذ هو، في أفضل الحالات، من المراءاة في الإيمان والرياء في الكسب، ما لا يقبل الإسلام بهما، تماما مثل النفاق.<br />
لقد علمنا إن النفاق، في ما يخص العقيدة، إظهار الإيمان باللسان وكتمان الكفر بالقلب؛ وهذا ظاهر حال المرائى في رمضان عندنا الذي يعمل مداهنة أعمال المؤمن مع السعى الحثيث للحصول، لا على الميزات الصحيحة التي للمؤمن، بل للسمعة ودعوى الدفاع والمنافحة عن الدين. فكيف يسمح لنفسه الحلول محل الله في التنقيب على ذات القلوب، وكيف يفسد في الأرض بدعوى الإصلاح؟<br />
لنكف إذن في الأيام القادمة عن كل نوع من أنواع العمل المشين بالدين كإجبار الناس على الصوم والتشهير بمن لا يصوم علنا، فذلك من أمارات الكفر والمعصية والإفساد في الأرض؛ إمما بذلك نُفسد الأمن العام الذي قاعدته الإسلامية غض النظر ومسك اليد واللسان عن المفاسد. وهذا هو الصوم الصحيح.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/06/09/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/">حديث الجمعة: ليكن النصف الثاني من رمضان بلا رياء!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/06/09/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>زكاة الفطر حددت ب1475 مليما لهذه السنة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/27/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a81475-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/27/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a81475-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Jun 2016 14:10:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[مفتي الجمهورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=16022</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلن مفتي الجمهورية اليوم مع اقتراب عيد الفطر عن  قيمة زكاة الفطر لعام 1437 هـ / 2016 م، الموافق ل 2016 ميلادي. وقال مفتي الجمهورية،عثمان بطيخ في بلاغ له اليوم الاثنين إن  زكاة الفطر قد حددت قيمتها بدينار وأربعمائة وخمسة وسبعين مليما ( 1475 م ) وأن واجب إخراجها يكون بطلوع فجر العيد وقبل التوجه إلى...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/27/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a81475-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/">زكاة الفطر حددت ب1475 مليما لهذه السنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-16024 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/06/زكاة-الفطر.jpg" alt="زكاة الفطر" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>أعلن مفتي الجمهورية اليوم مع اقتراب عيد الفطر عن  قيمة زكاة الفطر لعام 1437 هـ / 2016 م، الموافق ل 2016 ميلادي.</strong><span id="more-16022"></span></p>
<p>وقال مفتي الجمهورية،عثمان بطيخ في بلاغ له اليوم الاثنين إن  زكاة الفطر قد حددت قيمتها بدينار وأربعمائة وخمسة وسبعين مليما ( 1475 م ) وأن واجب إخراجها يكون بطلوع فجر العيد وقبل التوجه إلى صلاة العيد  ويجوز إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين أو بثلاث .</p>
<p style="text-align: left;"><strong>م.ع.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/27/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a81475-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/">زكاة الفطر حددت ب1475 مليما لهذه السنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/27/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a81475-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>(10)أفضل الإسلام السياسي الدعوة للإفطار لإنقاذ البلاد</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/15/10%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/15/10%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jun 2016 10:54:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=14202</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكتبها فرحات عثمان  هاهي العشر الأوائل من رمضان تمر وما صمناه حقيقة بل تظاهرنا بذلك وعتونا في نسف أخلاق الإسلام الصحيحة التي هي حسن النية والكف عن الإضرار بالغير وغض النظر عن الإساءة وما نعتقده قبيحا. كما تجاهلنا خطورة حال اقتصاد البلاد فتهاونا في الواجبات وتكسالنا في العمل. فالأنباء تطالعنا من ناحية عن تفقدات أحد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/15/10%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1/">(10)أفضل الإسلام السياسي الدعوة للإفطار لإنقاذ البلاد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-14206 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/06/المساجد.jpg" alt="المساجد" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>يكتبها فرحات عثمان </strong><br />
<strong>هاهي العشر الأوائل من رمضان تمر وما صمناه حقيقة بل تظاهرنا بذلك وعتونا في نسف أخلاق الإسلام الصحيحة التي هي حسن النية والكف عن الإضرار بالغير وغض النظر عن الإساءة وما نعتقده قبيحا. كما تجاهلنا خطورة حال اقتصاد البلاد فتهاونا في الواجبات وتكسالنا في العمل.</strong><br />
<span id="more-14202"></span></p>
<p>فالأنباء تطالعنا من ناحية عن تفقدات أحد الولاة ببعض المدن وضبطه نائما لمن واجبه العمل واليقـظة، ومن ناحية أخرى عن عنتريات من نصّب نفسه الحامي للدين، يعتدي على حريات الناس ممن لم يركن للنوم ولكنه لم يصم كما هو من حقّه المشروع في دينه.<br />
كل هذا يحدث رغم التزام الحزب الإسلامي بعد مؤتمره العاشر بمباديء الديمقراطية التي أهمها القبول بحرية الآخر؛ فأي حرية في رمضان غير حرية عدم الصوم العلني؟ وفي بلدنا، أي معنى للديمقراطية إذا لم نفعّل مبدأ الدولة المدنية، أي الفصل القطعي بين الدين، الذي مكانه الحياة الخاصة، والمدني، وميدانها الحياة العامة؟<br />
ثم عندما يصبح الصوم سببا في تخريب اقتصاد البلاد بالتكاسل والانصراف عن العمل والانضباط، ألا يكون أوكد الواجب الديني من وجهة الإسلام السياسي القول بضرورة الإفطار والدعوة له إذا انعدمت القوة على النشاط كالمعتاد وذلك حماية لاقتصاد البلاد وإنقاذا له؟</p>
<p>لقد كان الرئيس بورقيبة سباقا إلى هذه المقولة، وكان محقا في ذلك، فرأينا رمضان في عهده يتم بكل حرية. فمن أراد الصوم له ذلك، ومن لم يصم له ذلك دون التخفي؛ مما مكّن من المحافظة على صحة البلاد. فهلا نعود إلى حكمة المجاهد الأكبر هذه، والذي كان بذلك مجتهدا حقيقة في الإسلام كما يقتضيه الدين وكما نذكّر به هنا، بعد التعرض للالتباس القيمي الذي نعاني منه اليوم في بلادنا كسائر بلاد المسلمين.</p>
<p><strong>الالتباس القيمي عند المسلمين</strong></p>
<p>إن تعاسة أحوالنا الأخلاقية كما تعرضنا لها سابقا تحتم استغلال ما تبقّى من شهر رمضان للتمعن والاستبصار وإصلاح ما فسد فينا. فهل تكون الأيام القادمة فرصة للاعتبار والتعرّف على البعض مما ساء في أنفسنا لتزكيته؟<br />
لقد مرت بداية رمضان ودار لقمان على حالها، فلا مؤتمر النهضة غير شيئا فيها ولا ساستنا تكلموا في حرية الصوم وضرورة العمل لأجل اقتصاد البلاد. بل لا زلنا نسمع اللغو في التصدي لما سمّته وزارة الداخلية مظاهر التفسخ الأخلاقي، بينما هي مجرد حرية شخصية لا دخل للسلط فيها. أليس التفسخ الأخلاقي الحق هو الاعتداء على حريات الناس الشخصية التي ضمنها لهم دينهم ودستورهم بفرض حرمة الحياة الخصوصية؟<br />
فلا معنى للقول أن الحياة الخصوصية تقف عند باب البيت إذ نجعل عندها هذا الدين سجنا، بينما لا حرية للعبد إلا إذا كانت علنية. وقد ضمنها الله بفرض غض النظر لمن لا تعجبه حرية غيره ما دامت لا تخص إلا شخصه ولا تعتدي على حرية الآخر.<br />
إن الإسلام يعيش اليوم بلبلة فكرية وتشويش في القيم زادته فظاعة ظهور الإسلام الداعشي الذي لا فرق بينه وبين الوهابية إلا ظاهريا. ورغم ذلك، لا نرى حكامنا ينبسون ببنت شفة للتفريق بين الإسلام الصحيح وما خالطه من خزعبلات وكأنهم يجهلون دينهم بغض النظر عن تجاوزات من يخبط في الإسلام خبط عشواء لما فيه من تبليس وتشويشية.<br />
الالتباس كما نعلم ليس فقط اللبس والارتباك والاضطراب في المباديء الأساسية، فمن شأنه أيضا أن يكون في غموض هذه المباديء وبث الفوضى والبلبلة عند الآخذين بها. هذا ما نراه عند السلفية التي هي، في أفضل الحالات، اختلاط ذهني وخبل يجعلها تقلب الأوضاع في الإسلام فتجعل منه دين الكراهية والحقد والنقموت والرهبوت بينما هو دين الغفران والتسامح والرحموت.<br />
إن هم المتزمّت الحرص على دوام بلبلة الأذهان عند المسلمين حتى يتحكم في عقولهم، إذ يخلق قي أذهانهم الحيرة في دينهم فيتوفر له تعاطي تلبيس إبليس بكل سهولة؛ فإذا الإسلام تشويشية confusionnisme وإذا المسلم في تصرفه خبلي مختلط الفكر، لا عقل له.</p>
<p>لقد عرف الإسلام مثل هذه التشويشية منذ بدايته، وقد حذّر منها الرسول الأكرم. فواجب الحكام ببلاد الإسلام اليوم، وبتونس خاصة، التصدي لكل مظاهر الخبل الداعشي هذه، لأنها تقوّض صرح الإسلام ولا تقويه. ولا يكون ذلك إلا بإعادة فتح باب الاجتهاد في الدين ومراجعة كل ما يتضمنه القانون الوضعي من فصول جائرة تدّعى الصفة الإسلامية وهي ليست من الإسلام في شيء، بل تنفي تعاليمه بمخالفة نصه أو مقاصده مخالفة صريحة لا لبس فيها.<br />
وطبعا، يهم هذا بالأخص الصيام والإفطار في رمضان، إذ الصوم ليس بالواجب المطلق، حيث هناك العديد من الحالات التي يمكن للمسلم الإفطار فيها، وذلك حتى بدون أدنى سبب إذا كان له التكفير عن ذلك كإطعام المساكين؛ وقد فعل البعض من أجلاء السلف هذا دون أن يعاب ذلك عليهم.<br />
لا إرغام إذن على الصوم في دين الإسلام، الذي هو أولا وقبل كل شيء دين النية الصافية؛ فمن لم يرد الصوم، لم يصم وأمره بينه وبينه خالقه، يعاقبه إن شاء ويصفح إن بدا له. لذلك، فمن الخبل التعرض لمن يفطر في رمضان بدعوى أنه لا يحترم صيام غيره؛ فمتى كانت المراءاة من الإسلام؟<br />
ثم إن الصوم ليس للركون للراحة والعزوف عن العمل، فإن أصبح كذلك فسدت النية فيه وأصبح لا خير فيه؛ عندها الأفضل عدم الصوم مع المحافظة على النية الصادقة في العمل وحسن النشاط للصالح العام.</p>
<p><strong>الخروج من رمضان النفاق</strong><br />
من يجحد اليوم أن رمضان أصبح زمن النفاق، تماما كما هي حال الدين، بل وكل شيء في حياتنا؟ ومن لا يعترف أن ذلك يشوه الدين في ضرورة الصراحة وصدق السريرة وحسن النية لأجل كلمة السواء؟<br />
لم لا يكون شهر الصوم عندنا المناسبة الحقة وبلا منازع للعبادة والتفرغ لله؛ فهل يكون هذا بدون تجاهل فعل الغير؟ فالعبادة، خاصة في رمضان، ليست بتاتا في التظاهر بالمناسك والتمسك بالشعائر بقدر ما هي في التخفي عن عيون الناس في تعاطيها.<br />
ذلك لأن كل ما ظهر وحرصنا على إظهاره من شأنه المغالطة والمداهنة، يطوله الكذب بسهولة لا محالة. فليس الصدق إلا في ما نتعاطاه عن قناعة وصفاء سريرة؛ لذا يتوجب الحرص ألا تتخلله المراءاة بما أننا لا نقوم به إلا لوجه الله صرفا. وهذا ما لا نفعله سائر اليوم في رمضان؛ فلا سريرة صادقة ونية حسنى وخاصة الحرية في ما نأتيه عن قناعة. فنحن لا نأخذ بكل هذه المباديء الإساسية في الإسلام بينما لا إسلام بانتفائها.<br />
مثال ذلك أن من يدّعي فرض واجب الصيام قهرا على الجميع احتراما للصائم أو للصوم لا يحترم لا هذا ولا ذاك، ولا يخدم خاصة الإسلام، بل يهدم صرحه. وقد علمنا أن صرح الإسلام قائم عماده على حرية العبد التامة في الأخذ بتعاليم دينه عن اقتناع وعقيدة ونية خالصة لا عن رهبوت وخوف من نقموت !<br />
المؤمن الحقيقي هو الذي يصوم دون أن يُري ذلك للناس ودون أن يفرض على غيره التأسي به أو إظهار صيامه؛ فهو يقوم بذلك لله وحده؛ لذا لا يكون في تصرفه أي شيء يدل على أنه صائم. فهل هذا ما فعلنا إلى اليوم؟</p>
<p>لقد أمضينا العشر الأوائل من رمضان هذه السنة نتكاسل بدعوى الصوم، ونطلق العنان لكل ما كان سلبيا في تصرفاتنا، لا لشيء إلا لأجل الصيام، بينما الصوم ليس الامتناع عن الأكل وحده، بل هو أولا وقبل كل شيء الكف عن كل فاحشة، سواء كانت لفظية أو فعلية؛ وأولها سؤء الظن بالآخر والاعتداء عليه حتى وإن لم يكن صائما. فهل نحن صمنا حقا؟<br />
على هذه الوتيرة، سيمر رمضان كله دون بركة لا للصائم المتظاهر بصومه، العزوف عن نشاطه المعتاد، ولا لغير الصائم الذي يريد البعض التشهير بحقه في عدم الصوم. وبهذه الصفة، سيكون الصائم حقا، في آخر رمضان، مباركا بالمعنى اللغوى، أي المرء الذي لا يرى جيدا، تختلط عليه الأمور فإذا هو يخبط غبط عشواء.<br />
نعم، إن الحال كانت إلى اليوم كالسابقات في التملق والتمظهر، لا في صدق النية. بينما الصائم الحق هو الذي لم يصم رمضان علنا، بل كاد يخفي صيامه بتصرف هو أفضل من تصرفاته أيام الافطار في اللباقة واللياقة وحسن الأخلاق، خاصة الابتسامة على الثغر والكلمة الطيبة على اللسان. فإنك تراه وكأنه في غير شهر رمضان، لأن شهر الصيام هو الشهر الذي نعطي فيه من أنفسنا أفضل ما فيها.</p>
<p><strong>أفضل الإسلام السياسي</strong><br />
كل الذي سبق غاب ويغيب عن الأغلبية الساحقة من صائمينا، ولاشك أن إفطار من يفطر خفية أو علنا لهو أكثر موافقة للدين من صيام على هذه الشاكلة. فبما أن الإسلام في النية أولا وفي صدق السريرة وفي الاقتناع، من لم يصم، ولعل له أعذاره، لم ينافق، وكان في هذا أقرب للإسلام ممن صام منافقا. وليس أبعد عن الإسلام من المنافق!<br />
لكن الأخطر أن يغيب المفهوم الصحيح لرمضان عن الساسة وأهل الإسلام السياسي إذ هم بعماهم الديني يعملون، لا فقط على تخريب دينهم، بل بلادهم أيضا بعمارة مصالحهم الشخصية. فكيف يغضون النظر عن حالة اقتصاد البلاد المزرية دون الدعوة إلى ما تجرأ عليه بورقيبة مناديا بالإفطار إذا منع الصوم من النشاط والعمل ؟<br />
إن حال أهل الإسلام السياسي في الإيمان كمن لهوكساء، غير أنه لا يلبسه، فإن ذلك لا يقيه من الحر ولا يصونه من البرد؛ ثم هو يبلى.فدينهم أصبح على حالة تعيسة من الخراب كما هي حال اقتصادنا، لا يسعون لتلافي الأمر سريعا، متهاونين في ذلك، مستمسكين بعرض الدنيا وبقراءة دينية متزمتة.<br />
في هذا، يُروى عن سلمة بن دينار المعروف بأبي حازم الأعرج وقد سأله الخليفة سليمان بن عبد الملك ما لنا نكره الموت، أنه أجاب : لأننا عمّرنا دنيانا وخرّبنا آخرتنا، فنكره الخروج من العمار إلى الخراب.<br />
هذه حال أهل الإسلام السياسي اليوم عندنا الذي أصبح أهله يعمه في دنياه معمّرا باطلها، مخرّبا آخرتها، بمسخه لدينه، مبدّلا إياه من دين التسامح والمحبة إلى دين التزمت والكراهية، وساعيا أيضا في نفس الوقت لخراب البلاد واقتصادها.</p>
<p>لذلك، الواجب الأول للإسلام السياسي في هذا الوطن، إن رغب الاستيطان به، هو تلافي الأمور الراهنة والتذكر أن الإسلام دين اليسر والمغفرة ودين العمل والنشاط للصالح العام. وهذا يقتضي يقظة القلب بتصحيح الضمائر والعودة إلى ما صح من الدين.<br />
وقد صح أنه بتصحيح الضمائر تُغفر الكبائر وأن الدين، كل الدين، في العزم الصادق والنية الحسنة أكثر منه في فعل فيه نفاق ومراءاة. ذلك لأن في العزم مع الخطأ والنية مع الصدق يكون الأجر بينما يسقط الأجر ويثنّى الإثم بالفعل الذي هو ظلم النفس والغير، يسع التكفير ويمنع استحقاق الرحمة الإلاهية رغم أنها مضمونه عند الاستغفار.<br />
ولنذكّر مرة أخرى أهل الإسلام السياسي بما كان يقول الفقيه ابن دينار : إن لكل عضو من أعضائنا حق علينا من الشكر. فشكر العينين هو أن تعلم بهما خيرا، وإن رأيت بهما شرا أن تستره. وشكر الأذنين إن سمعت بهما شرا دفنته. وشكر اليدين أن لا تأخذ بهما ما ليس لك وأن لا تمنع بهما حقا من حقوق الله وما لله من حق مغفرة الذنوب للعبد.<br />
هذا الحق من حقوق الله التي على العبد رعايتها، فليس له أن يمنع ربه من حقه في الغفران متى شاء وأراد في هذا الشهر الفضيل. فالنفوس تصدأ كما تصدأ المعادن إذا لم تجد من يذكرها الفينة بعد الفينة فيجلو عنها صدأها.</p>
<p>وقد تكدس الصدأ على نفوس المسلمين منذ زوال حضارتهم، فهم يعيشون اليوم على الصدأ الذي غطى هذه الحضارة لا على ما بعثها للوجود ألا وهو دين المحبة والغفران الذي يقدّس حرية الإنسان وعبقرية فكره.<br />
لذا علينا تنمية الحسن في أنفسنا وتنقية السيء فيها، فذلك لب لباب تزكية النفس والجهاد الأكبر. والحسن اليوم، في الوضع الراهن للبلاد التونسية، هو خدمتها والكف عن الإضرا بها؛ فإذا كان هذا بالإفطار، فنعما. فإن ذلك مما يفرضه الدين، إذ الوطن والمصلحة العامة يمران قبل المصلحة الخاصة، وحتى قبل الدين، لأنه لا يهم إلا الحياة الخصوصية. فخدمة الوطن لهي أعلى مراتب التقوى.</p>
<p>هذا من المتحتم اليوم لأننا أصبحنا كمن يرمي عن قوس ليس لها وتر، لأن معظم أهل الدين والسياسة اليوم يريد أن ينال شيئا من غرض الدنيا، فتراه يسعى للسلطان على عقول الناس؛ لذا استغنت الناس عنه، فتعست الأخلاق ونُكس الدين وسقط أهله من العيون. ولو أن أهل الدين زهدوا عن الحكم والتسلط على الناس، لرغب الناس في كلامهم، ولكنهم رغبوا في السلطان، فزهد الناس فيهم.<br />
أما سنّة السلف الصالح الصحيحة فهي أن أهل العلم لا يحملون الدين إلى أهل الدنيا، ولا يفرضونه عليهم، بل على أهل الدنيا غشيان أهل العلم حين يهديهم الله إلى محجته، وإلا فهم في دوام امتحان الله. عندها، ليس من حق المؤمن أن يمنع امتحان الله لعبده؛ وهذا أيضا من الدين.</p>
<p>ولعله لو حرص العبد أن يكون معه في الدنيا ما يحب لنفسه في الآخرة لنبذ كل ما يفسد عليه دينه وعلى غيره مغفرة الله. لهذا ينصح أهل التصوف بأن ننزه الله أن يرانا حيث نهانا وأن يفقدنا حيث أمرنا. وتلك لعمري أفضل نصيحة يعمل بها من آمن حقا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/15/10%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1/">(10)أفضل الإسلام السياسي الدعوة للإفطار لإنقاذ البلاد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/15/10%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b7%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>(3) حق التلميذ عدم الصوم وواجب الفقيه التذكير بحرية المؤمن</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/08/3-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-%d8%b9%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/08/3-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-%d8%b9%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Jun 2016 09:35:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[التلميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=13231</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكتبها فرحات عثمان يتزامن شهر الصوم هذه السنة مع امتحانات الباكالوريا وما يصاحبها من هوس حقيقي من جراء التعب والخوف وغير ذلك مما لا يجب العمل على الزيادة فيه بصوم لا يتوجب بتاتا على التلميذ في هذه الظروف. لكن من الغريب والمؤسف حقا أن نسمع البعض من الفقهاء، ممن لم يتميّزوا ضرورة بالتزمت في أخذهم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/08/3-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-%d8%b9%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">(3) حق التلميذ عدم الصوم وواجب الفقيه التذكير بحرية المؤمن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-13233 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/06/الباك.jpg" alt="الباك" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>يكتبها فرحات عثمان</strong></p>
<p><strong>يتزامن شهر الصوم هذه السنة مع امتحانات الباكالوريا وما يصاحبها من هوس حقيقي من جراء التعب والخوف وغير ذلك مما لا يجب العمل على الزيادة فيه بصوم لا يتوجب بتاتا على التلميذ في هذه الظروف.</strong><br />
<span id="more-13231"></span></p>
<p>لكن من الغريب والمؤسف حقا أن نسمع البعض من الفقهاء، ممن لم يتميّزوا ضرورة بالتزمت في أخذهم بالدين، يذهب إلى التأكيد على وجوب الصيام لتلاميذنا مما من شأنه الإضرار بهم والتنقيص من حظوظهم في النجاح في امتحاناتهم.</p>
<p>وبما أن لهؤلاء الفقهاء الصوت المسموع، فمن واجبهم حث تلاميذنا على التفرغ لامتحاناتهم وإفراغ كل قواهم إليها، مما يتطلب الإفطار، عوض تشجيعهم على إهدار طاقاتهم بتحتيم ضرورة الصوم عليهم. فهم بهذا يتنكرّون لسماحة الدين وما يتميّز به من تسهيل وتيسير وأخذ بكل عذر مقبول؛ فهل أقبل من عذر التلميذ الذي يُفرغ كل قواه للنجاح في الامتحان؟</p>
<p>لقد بيّنا في ما سبق أن الإسلام حريات، لذا نؤكد هنا أنه من حق التلميذ المنشغل بامتحاناته عدم الصوم؛ كما أنه من واجب الفقهاء التذكير بمثل هذه الحرية التي لاشيء يرفعها عن المؤمن المسلم. بذلك فقط لا ينقلب الفقيه مخادعا مغالطا الناس، فارضا رأيه، بينما العلم لله،  إذ لا يأتي أهل الفقه إلا الاجتهاد في فهم الدين مع إمكانية الخطأ والإصابة. فهذا هو دين القيمة !</p>
<p><strong>ليس</strong> <strong>على</strong> <strong>التلميذ</strong> <strong>الصوم</strong> <strong>بل</strong> <strong>ضمان</strong> <strong>النجاح</strong> <strong>في</strong> <strong>الامتحان</strong></p>
<p>إن من يقول بضرورة الصوم للتلميذ ليظلم الناشئة والدين في نفس الوقت ! فعوض فهم الإسلام بعقل متفتح وتفهّم الوضعية النفسية والبدنية لفلذات أكبادنا، نراه في تأويله يناقض مقاصد الشريعة تمام المناقضة.</p>
<p>فالثابت في الإسلام سقوط الفريضة إذا حصل منها الضرر؛ وهو حاصل لا محالة للتلميذ الذي من واجبه أن يستعدّ تمام الاستعداد، ومن جميع النواحي، لامتحانه. ولا شك أن هذا يكون خاصة بتغذية بدنه بما يلزمه من أكل وشرب حتى يكون في أتم الجاهزية لاختباراته؛ إذ بدون ذلك يعرّض نفسه للتهلكة، لا المادية فقط، بل وأيضا المعنوية، أي الفشل في الامتحان.</p>
<p>هذا، وقد سجّلنا بعد في امتحانات الباكالوريا لهذه السنة بعض الحوادث المؤسفة من جراء الصيام؛ ولا شك أنها ما كانت تقع لو كان الفقهاء في مستوى مسؤليتهم.</p>
<p>لذا، لنبيّن مجدّدا أنه لا حرج على تلميذ الباكالوريا في الإفطار، لأنه كالمحارب، إذ ساحة الوغى هي الامتحان بالنسبة له. وبديهي أن فريضة الصوم لا تنسحب على المحارب. ثم  على التلميذ أن يعرف حق المعرفة أن حقه في عدم الصوم للنجاح في امتحاناته هو أيضا مما يتوجبه له دينه؛ لأن الإسلام يسر لا عسر!<br />
ليسعى إذن للنجاح بأفضل الوسائل التي يراها حسب ضميره؛ فإن كانت الإفطار، فليفطر ولا يظلم نفسه ولا دينه.</p>
<p>وليعلم حق العلم أن الإسلام يسمح صراحة بعدم الصوم لأعذار متنوعة، منها في حالة الحرب؛ ولا شك أن الامتحان ساحتها للتلميذ، كما سبق أن قلنا. لذا من حقه وواجبه عدم إهدار حظوظه في النجاح بأداء ما ليس من واجبه لسماح الدين له في ذلك بالرغم من مقولة بعض الفقهاء الفاقدين لأبسط حس بيداغوجي، علاوة على فهم غير صحيح للدين.</p>
<p><strong>ليس</strong> <strong>على</strong> <strong>الفقيه</strong> <strong>فرض</strong> <strong>رأيه،</strong> <strong>فهو</strong> <strong>مجتهد</strong> <strong>يصيب</strong> <strong>ويخطىء</strong></p>
<p>إن من واجب الفقهاء التذكير بأن حرية المؤمن ثابتة في دين الإسلام ثبوت كونه ختام الأديان؛ فهي تلازم كسب المسلم، وتبقى مطلقه لا يقيّدها إلا ضمير المؤمن وحسن نيته.</p>
<p>فلا شك أن الفقيه في الإسلام ليس له مكانة الحبر أو الكاهن اليهودي والأسقف أو القس المسيحي؛ إنه مجرد مؤمن كسائر المؤمنين، لا رجل دين؛ ذلك لأن الإسلام للجميع، فيه الكل سواسية لا يمتاز الواحد فيه على الآخر إلا بالتقوى؛ وهي ما سبق أن بيّنا.</p>
<p>لهذا، ليس اجتهاد الفقهاء إلا الفهم المجرّد من كل مشروعية، والرأي الذي يرونه ليس له قوة خاصة؛ ذلك لأن المرجع الوحيد في الإسلام هو القرآن وما صح من السنة لتأويله.</p>
<p>ثم إن اجتهاد الفقيه يقبل الصحة والغلط، كما قاله أصحاب المذاهب أنفسهم، وقد مثّلوا قمة الاجتهاد في علو كعب تأويلهم للدين والأخذ بتعاليمه في زمنهم. فهل للفقيه اليوم حق التبجح بامتلاك حقيقة ما ادّعاها قبله لا مالك ولا الشافعي ولا غيره من جلة الفقهاء؟</p>
<p>مع العلم أن لقب الشيخ الذي يفتخر بعضهم بحمله ليس له أية قيمة دينية، ولعله من باب المداهنة أو التمويه، بل الاحتيال، من بعضهم، إذ أصل اللقب درجة علمية ليس أغلب مشايخنا أهلا لها.</p>
<p>واجب الفقيه إذن أن ينصح بالأفضل من الدين حسب الأفضل الصالح للمؤمن، لا ما يتناغم مع مصالحه. وقد علمنا أنها اليوم في هذا الفهم المقيت للدين، رغم شدة تسامحه، لتفادي إغضاب أهل التزمت. فهؤلاء غدوا يرومون فرض فهم فاحش للدين سيقضي حتما عليه بدعدشة مستدامة لا بد أن يتصدى لها النزهاء من المسلمين، رافضين مسخ تعاليم الإسلام السمحة.</p>
<p>فهلا ذكّر الفقهاء والمشايخ  من الصادقين بهذه الحقائق عوض فرض رأيهم وتأويلهم على الناس؟ فهل هم أعلم من الله؟ وكيف يصرفون حسب أوهوائهم ما تركه الله للمؤمنين يتصرّفون فيه حسب ضمائرهم فقط ما داموا يوحّدون الله؟</p>
<p>أليست مرجعيتهم الكتاب المقدس في كل ما يأتونه من مسخ للإسلام السمح المتسامح، أي تعاليم اليهودية والمسيحية، ما سُمّي في التاريخ بالإسرئيليات؟</p>
<p>ولنا عودة إليها لاحقا في هذه اليوميات حتى نعيد لديننا حقه، إذ ما نقول هنا لهو ملّتنا الحق، دين الحريات الشخصية كلها رغم أنف الفقهاء؛ ويبقي العلم لله وحده وليس لأحد، أيا كان؛ فالله أعلم.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/08/3-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-%d8%b9%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">(3) حق التلميذ عدم الصوم وواجب الفقيه التذكير بحرية المؤمن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/08/3-%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b0-%d8%b9%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يوميات رمضانية (2): حرية الصائم بين واجب الإطعام والتخمة في الطعام</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/07/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/07/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Jun 2016 08:31:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=13095</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكتبها فرحات عثمان مما لا يخفى على المؤمن أن لكل تعاليم الله وأحكامه مقصد، وهو دوما في صالح العبد، وإن خَفَت عنه مصلحته، كما يبيّن الله هذا في محكم كتابه في مواضع عدة، لعل أبلغها قصة النبي موسى عليه السلام مع الخضر. فهذا نبي مرسل لا يفقه من حكمة الله نقيرا، ولا عجب في ذلك...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/07/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/">يوميات رمضانية (2): حرية الصائم بين واجب الإطعام والتخمة في الطعام</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-13097 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/06/رمضانيات-1.jpg" alt="رمضانيات" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>يكتبها فرحات عثمان</strong></p>
<p><strong>مما لا يخفى على المؤمن أن لكل تعاليم الله وأحكامه مقصد، وهو دوما في صالح العبد، وإن خَفَت عنه مصلحته، كما يبيّن الله هذا في محكم كتابه في مواضع عدة، لعل أبلغها قصة النبي موسى عليه السلام مع الخضر.</strong><br />
<span id="more-13095"></span></p>
<p>فهذا نبي مرسل لا يفقه من حكمة الله نقيرا، ولا عجب في ذلك إذ هي البحر المحيط الذي لا نهاية فيه لفصوص حكم الله في جدتها وتجددها. لذا كذب ولا شك على نفسه قبل غيره من ادّعى معرفة مقاصد الله في شريعته؛ إلا أنه لا يمكنه الكذب على الله.</p>
<p>إنما قصارى جهد المؤمن الحق أن يجتهد في علم مقاصد حكمة الله ليعمل بها حسب اجتهاده الذي لا يرقى أبدا للمستوى القطعي، بما أنه طبعه النقصان. فليس بوسع أهل الإيمان الحق الجزم بتمام توصلهم للنفاذ وبصفة نهائية لكنه الشريعة؛ فلا علم بشري يعلو إلى مستوى المعرفة اللدنية، فيبقى العلم لله أبد الآبدين.</p>
<p>لذا، في دين الإسلام، العالم الحق هو الجاهل الذي لا يفتأ يتعلم لرفع جهله؛ وإن ظن أنه علم فقد جهل بدون أدنى شك؛ فتبقى معرفة حكمة الله الأفق الذي يوجه المؤمن شطر وجهه إليه، سالكا نحوه، لا يتوقف عن الضرب في الأرض إليه؛ وهذا هو الإجتهاد المستدام الذي لم بعد يعرفه جهلة الإسلام رغم ادعائهم ذلك، إذ ما علموا إلا الشيء القليل وغاب عنهم الأهم في الدين.</p>
<p><strong>حرية</strong> <strong>العبد</strong> <strong>من</strong> <strong>ثوابت</strong> <strong>الإسلام</strong></p>
<p>من هؤلاء الجهلة في زعم معرفة الدين بأحلام العصافير التي تميزهم أصحاب مقالة توجّب الصوم وضرورة الالتزام بعدم الإفطار علنا، بل وفرضه قسرا على الناس، مثل ذلك هذا الحزب الذي يتزعمه السيد عادل العلمي.</p>
<p>فعوض التفرغ للعبادة والتأمل في حكمة الله السنية، هوذا ينوي التشهير بمن يفطر علنا، أي يسعى لا للتهريج فقط في الدين، بل وللإفساد في الأرض !  إن مثل هذا الفعل، علاوة على أنه يخالف القانون التونسي، لهو من الخور الذي ليس بعده خور من زاوية الدين الصحيح.</p>
<p>فهلا علم السيد العلمي ومن لف لفه أن الإسلام ما كان يوما الرهبوت والنقموت الذي يريده أهل التزمت أمثالهم، إذ الحنيفية المسلمة  رحموت كلها؟ أليس الله الرحمان الرحيم؟ فمتى استعبد الفقهاء الناس حسب أهوائهم وتصريفاتهم للدين وقد أراد تعالى عباده في ملته أحرارا ؟</p>
<p>إن للعبد في الإسلام تمام الحرية، لا يستعبده أحد، لأنه لا يُسلم أمره إلا لخالقه. والمسلم الحق هو الذي لا ينتبه لفعل غيره ولا لتصرفاته، حسنة كانت أو سيئة، ما دامت لا تعتدي عليه ماديا. فخصلة المسلم الحق في غض النظر عما يشين نظره، وكف يده ولسانه عن فعل غيره الذي لا يمد يده عليه.</p>
<p>إنه  يكتفي بالحرص على مراقبة فعله الشخصي لا غير، لأن مجاهدة النفس هي الجهاد الأكبر، والنفس لأمارة بالسوء.  وهذا، بلا منازع، يتأكد خاصة في شهر العبادة والتقوى، رمضان المبارك. لذا، من فعل السوء، بل وأشنعه، الاعتداء على حرية الغير في إفطاره علنا، لأنه مثل هذا الاعتداء يتم باسم الدين، وهو براء من هذا الإفساد.</p>
<p><strong>أصل</strong> <strong>رمضان</strong> <strong>هو</strong> <strong>واجب</strong> <strong>الإطعام</strong></p>
<p>ثم هلا ساءل السيد العلمي وأتباعه أنفسهم، فلعل من ينوون التشهير بهم أكثر تقوى منهم وأحسن إسلاما رغم إفطارهم؟ فهل دخلوا قلوبهم ليعرفوا سبب إفطارهم وقد منع الله التنقيب عن الأفئدة على من هو خير منهم، أكرم العباد، سيد الآنام؟</p>
<p>ألا يجوز أن يكون فاطر رمضان ممن حرص على إفطار المسكين وزيادة، فسهر على إكسائه وإسعاده، كما يدعو الله إليه ؟ أليس إطعام المسكين عوض الصوم الحق الثابت في الإسلام الذي لا مراء فيه؟ ألم يكن البعض من الصحابة والتابعين الأجلاء لا يترددون في اللجوء إلى مثل هذه الكفارة عملا بتعاليم دينهم وتمسكا بسماحته بإحياء كل ما فيه من تيسير ورفع حرج؟</p>
<p>كيف يفهم السيد العلمي وأتباعه قوله تعالى في سورة البقرة، بالآية 184: « وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين »  ؟ أليس في الفقه الإسلامي &#8211; هذا الاجتهاد الذي لا بد لنا من تجديده، لأن كل ما لا يتجدد يفسد كالتجارة التي تبور -، أليس فيه طبقة معروفة ومحترمة من المؤمنين، لا المنافقين، تسمّى أصحاب الأعذار ؟</p>
<p>طبعا، هناك من يفهم العذر فهما ضيقا، فيراه مجرد استثناء، بينما هو أكثر من ذلك في لغتنا العربية. فالعذر هو الحجة، وهي البرهان، أي ما يُدفع به الخصم، فيكون به الظفر عند الخصومة؛ من ذلك المحجة، أي الطريق والسبيل، بل جادة الطريق وسواء السبيل.</p>
<p>فلا كراهة في الصوم حتى لا تكون كراهية له، إذ الصوم تقوى، والتقوى من الوقاية، أُبدلت الواء تاء؛ فهي إذن خوف الله، لكن لا بمعنى الرهبة منه &#8211; فذاك رب اليهود لا رب المسلمين -، إنما للحصول على وقايته وصيانته.</p>
<p>هذا هو الإسلام الصحيح الذي جهلناه اليوم كما جهلنا أصل الصيام، وقد كان إطعاما للمساكين بمشاركتهم ما يحسّونه من لسعة الجوع، لا كما أصبح كله في لذة الطعام للصائم، بل والتخمة؛ فلا يعير الصائم أي انتباه للفقير البائس الجوعان.</p>
<p>لذا، عوض إضاعة الوقت في التسلط على حريات الناس، حبذا لو سعى السيد العلمي وزبانيته للتعرّف على حال الفقراء والمساكين ومدهم بما يستحقّونه من عون وإغاثة ! فهلا عملوا ما ينفع ولا يضر ! أليس هذا هو الإسلام الصحيح الذي لم يعد يعرفه الناس، غوغاء كانوا أو صفوة صفوتهم؟</p>
<p>ثم ليتمعن جيدا في قوله تعالى بالآية 185 من سورة البقرة «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»؛ فهذه الآية، كما قال الإمام السيوطي هي « أصل القاعدة الكبرى التي تقوم عليها تكاليف هذه الشريعة »!</p>
<p><strong>واقع</strong> <strong>رمضان</strong> <strong>التخمة</strong> <strong>في</strong> <strong>الطعام</strong></p>
<p>الحقيقة أن أهل الإسلام نسوا على مر الزمن حقيقة الصوم وواجب الإطعام للمرور إلى الحال التي عليها اليوم شهر الصيام، ألا وهي المهرجان الشعبي للأكل والتخمة.</p>
<p>فهل بقي من الصائمين اليوم من يفكّر حقا في أخيه الجائع وأخته المسكينة؟ أليس نرى الجمع الغفير يفضّل النوم وترك الكسب نهارا لإتحاف معدته ليلا بكل ما لذ وطاب، ناسيا جوهر رمضان وحقيقة الصيام ؟</p>
<p>ألم يحن الوقت لضرورة التذكير بخاصيات الصوم الإسلامي الذي امتاز بروحانياته خلافا لما كان عليه في الديانات الأخرى، مما أدى إلى انقراضه فيها؟  لئن بقي الصوم اليوم هذه الشعيرة التي يحرص عليه أهل الإسلام حرصا شديدا، فليست لأنها خاصية لهذا الدين وقد عرف في جميع الملل والنحل.</p>
<p>ما ميّز الإسلام هو الحرص على أن تكون الشعيرة ذات مقصد قبل كل شيء، أي مقصد الإطعام، وإلا سقطت الشعيرة، لأن انتفاء السبب ينفي المسبب.</p>
<p>فإن لم يحرص الصائم على الشعور تماما مثل المسكين بتسلط الجوع دون التهرب منه بترك العمل والركون للراحة، لا صوم له. والأفضل له عندها عدم ترك العمل والكفارة بالعودة إلى أصل الصوم، أي إطعام الجائع.</p>
<p>مع العلم أن الدراسات السوسيولوجية تبيّن اليوم  أن تعلّق المسلمين بالصوم الشكلي من المسببات الهامة لعزوفهم عن مقصد الصوم الأصلي.</p>
<p>الدليل على ذلك هذا النشاز بين ما نراه من شدة تمسكٍ بالصيام وحرصٍ على مظاهره الخادعة، رغم أنه ليس الأهم في ترتيب قواعد الإسلام، مع انصراف العديد ممن يصوم عن الصلاة؛ أو لعله لا يتذكرها إلا أيام رمضان، رغم أن الصلاة أهم وأعلى قدرا.</p>
<p>هذا الذي جعل من رمضان، لا تلك الشعيرة الدينية المتميزة بالتقوى الصحيحة، بل مهرجان التخمة في الطعام، حسب ما نبيّنه في هذه اليوميات.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/07/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/">يوميات رمضانية (2): حرية الصائم بين واجب الإطعام والتخمة في الطعام</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/07/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في آداب الصيام الإسلامي حسب السلف الصالح</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Jun 2016 10:36:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=12857</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم فرحات عثمان مع قدوم رمضان، شهر الصيام عن الآثام، تتعدد مظاهر فاحشة باسم الدين وليست منه بتاتا ولا من سنة السلف الصالح. و لعل أفحشها ادعاء أن الصائم يستحق من الناس مراعاة عزوفه عن الأكل والشرب بعدم إتيان ذلك أمامه حتى لا يقع استفزازه وكأنه يصوم للناس لا لربه الذي أوجب لكل تقي صدوق...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7/">في آداب الصيام الإسلامي حسب السلف الصالح</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-12859 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/06/رمضان.jpg" alt="رمضان" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم فرحات عثمان</strong></p>
<p><strong>مع قدوم رمضان، شهر الصيام عن الآثام، تتعدد مظاهر فاحشة باسم الدين وليست منه بتاتا ولا من سنة السلف الصالح. </strong><span id="more-12857"></span></p>
<p>و لعل أفحشها ادعاء أن الصائم يستحق من الناس مراعاة عزوفه عن الأكل والشرب بعدم إتيان ذلك أمامه حتى لا يقع استفزازه وكأنه يصوم للناس لا لربه الذي أوجب لكل تقي صدوق محنة.</p>
<p><strong>بطلان</strong> <strong>دعوى</strong> <strong>احترام</strong> <strong>الصائم</strong> <strong>بعدم</strong> <strong>الإفطار</strong> <strong>أمامه</strong><strong> :  </strong></p>
<p>ومحنة الصائم هي النجاح في عدم المبالاة بفعل من يأكل ويشرب أمامه لأن ذاك لا يفعل ما يفعل إلا تحت نظر الله وبمشيئته، إذ هو الذي يهدي و لا يهدي إلا من يشاء؛ فهل للصائم  حق كسر إرادة الله وهي في امتحان حسن نيته في الصوم احتسابا له لا للتظاهر والمراءاة؟</p>
<p>إن دعوى منع الإفطار العلني في رمضان ليست فقط من الخور والغلط في فهم الإسلام، بل هي من باب الإساءة للدين الصحيح الذي رفض معاملة الرسول، وهو سيّد الآنام، معاملة خاصة، لأنه قبل كل شيء بشر؛ فهل نعامل معاملة خاصة الصائم الذي من واجبه الإسلامي عدم إظهار صومه والتجارة به، بل الانصراف لمقاومة النزعة فيه للأكل والشرب كمن يفعل ذلك أمامه، لأن في ذلك التقوى الصحيحة وبها تمام الصوم عن أي منكر، بما فيه التسلط على من في حكم الله وحده ؟</p>
<p>هذا ما لم نعد نفهمه في ديننا إذ حرفناه كما فعل قبلنا أحبار يهود وقساوسة النصارى، فجعلنا من دين الحنيفية في شهره المقدس مناسبة، لا للتخمة فقط والاستهتار بالعمل والنشاط العاديين، بل وأيضا للإفساد، بينما الصوم هو أولا وقبل كل شيء كف اليد واللسان عن الفساد والإفساد، وخاصة أذي الغير ولو مثقال ذرة.</p>
<p><strong>قاعدة</strong> <strong>أنه</strong> <strong>لا</strong> <strong>صوم</strong> <strong>إذا</strong> <strong>ثبتت</strong> <strong>المضرة</strong> <strong>منه</strong><strong> : </strong></p>
<p>لقد أصبح الصوم في بلاد الإسلام، وقد غوت فتدعدش دينها، مدعاة للتكاسل والنوم والانصراف عن الكسب والعمل بتعلة واهية هي الصوم، بينما صفوة التقوى في تقديم العمل والكسب وواجب خدمة الغير قبل كل شيء آخر، بما في ذلك مظاهر التديّن الخادعة. فالإسلام دين يسر لا عسر،  ورعاية حقوقه حق الرعاية ليست أبدا في التزمت، بل في الأخذ بسماحته التي تذهب إلى حد السماح شرعيا بعدم الصوم إذا كان في ذلك تغليب مصلحة عامة على مصلحة أقل أهمية أو درء مفسدة تتأتي من مصلحةأصلية لا لبس فيها.</p>
<p>إن الصوم لله، بينما العمل للناس؛ ولله أن يسامح العبد على عدم القيام بما هو له مدين، إذ هو غفور رحيم، يصفح ويغض النظر عن حقوقه إذا أراد؛ بينما ليس ذلك ضرورة من شأن العبد الذي له المطالبة بحقه، والمطالبة بشدة ورعونة.</p>
<p>كما من شأن الوطن، تماما كالفرد، مطالبة الناس بعدم الإضرار بالمصلحة العامة وفيها الخير للجميع. لذا، ليس للعبد أن يتوانى في القيام بواجباته نحو غيره وما فيه من مصلحة بلده، وذلك بالعمل والنشاط دون هوادة في رمضان، وإن اقتضى الأمر الإخلال بركن هام من أركان الدين الذي هو الصوم إذا منعه من خدمة بلده ورعاية مصالحه، كما يقتضيه واجبه ويمليه عليه ضميره إن كان حيا.</p>
<p>فآداب الصيام الإسلامية الصحيحة هي في مواصلة العمل كالمعتاد، بل وبأكثر حماسة، وإلا فلا فائدة في صوم ليس هو عندها إلا مضرة للنفس وإضرار بالغير؛ وما هذا من الإسلام !</p>
<p>ثم إن من الآداب الإسلامية الفيحاء الحرص كل الحرص على الفعل الحسن ومكارم الأخلاق، فلا إسلام بدونها، وهي خاصة في عدم مد اليد بأي أذى على الغير  &#8211; حتى إذا عصى ربه بما أنه لله وحده محاسبته &#8211;  ولا اللسان بالسب أو الشتم كما نرى ونسمع طوال هذا الشهر الفضيل. فلا شك أن غير الصائم الآخد بهذه الأخلاق والحريص على حسن تصرفاته لهو أفضل من هذا المؤمن العاصي، المفسد لدينه.</p>
<p><strong>الحرية</strong> <strong>في</strong> <strong>رمضان</strong> <strong>عند</strong> <strong>السلف</strong> <strong>الصالح</strong><strong> : </strong></p>
<p>إن الأمثلة عديدة عند السلف مدلّلة على أن الصوم كان حرا في أيام الإسلام الأولى، لا يتم إلا عن قناعة وحسن نية وصدق إيمان.</p>
<p>فمن لم يقدر عليه أو لم يشأ االقيام به لسبب ما ليس لأحد معرفته، لا يُجبر بتاتا على الصوم ولا يُسأل عن سبب ذلك؛ فالكفارات عديدة، مما لا عد له ولا حصر في التعويض عن الصوم لمن لا يطيقه أو ليس له الاقتناع بضرورته. فالإسلام قناعة قبل كل شيء لأنها أساس النية الطيبة.</p>
<p>وقد رأينا البعض من السلف الصالح لا يصوم ويُطعم المسكين وعابر السبيل أو يكسي الفقير وذي الفاقة. فهلا صمنا مثل سلفنا الصالح دون التعرض لمن لم يصم، أو أفطرنا مثل بعضهم فأفطرنا معنا الجائع وواصلنا عملنا لصالح الوطن دون هوادة !</p>
<p>أليس هذا أفضل مما نراه طوال شهر أصبح كذبا شهر العبادة بما أن الحركة الإقتصادية فيه تكسد والعمل ينقص به بينما الأخلاق تفسد والأخلاق تتدهور بتعلة الصيام ؟  هلا أفطرنا وكسونا العريان ولم نكف عن النشاط حتى لا تقف الدورة الإقتصادية في بلادنا المنكوبة فكنا أفضل تقوى وأقل نفاقا ؟ بهذا يكون عملنا في رمضان أفضل الصيام !</p>
<p>وفي الختام، أليس من واجب أهل الدين ممن حسنت نيته القول بما سبق أو على الأقل التذكير به؟ فهل نسمع من المفتي كلاما في هذا؟ وهلا يتكلم فيه زعيم الحزب الذي يدّعي المرجعية الإسلامية والذي لا نشك لحـظة في وطنيته ؟  لأن كل ما سبق هو ما يحتّمه خير البلاد والعباد حتى يبقى إسلام هذا البلد الإسلام الصحيح، لا هذه الجاهلية المقيتة التي هي على حدودنا، ناهيك عن شرق غوى!</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7/">في آداب الصيام الإسلامي حسب السلف الصالح</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/06/04/%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
